بعيداً عن العاطفة... مان سيتي لا يلعب بشكل سيئ!

غوارديولا المنهك بحاجة إلى مكالمة من منافسه القديم يورغن كلوب

أداء السيتي ليس سيئا بحسب البيانات الفنية (أ.ب)
أداء السيتي ليس سيئا بحسب البيانات الفنية (أ.ب)
TT

بعيداً عن العاطفة... مان سيتي لا يلعب بشكل سيئ!

أداء السيتي ليس سيئا بحسب البيانات الفنية (أ.ب)
أداء السيتي ليس سيئا بحسب البيانات الفنية (أ.ب)

لم يكن يورغن كلوب يعرف شيئاً تقريباً عن البيانات قبل وصوله إلى ليفربول، لكن لقاءه الأول مع إيان غراهام، الفيزيائي الذي يُنسب إليه الفضل في المساعدة في التعاقد مع اللاعبين الذين قادوا الريدز للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد سنوات طويلة، كان رائعاً، بل لم يكن من الممكن أن يكون أفضل مما كان عليه. قرر غراهام، مدير الأبحاث في ليفربول، أن يوضح لكلوب الكيفية التي تقاس بها إحصائية الأهداف المتوقعة.

وكان كلوب قد مر بموسم كارثي مع بوروسيا دورتموند في 2014 - 2015، عندما تراجع فريقه من المركز الثاني خلف بايرن ميونيخ بقيادة جوسيب غوارديولا في الموسم السابق إلى المركز قبل الأخير في فترة أعياد الميلاد، وهو الأمر الذي وصفته صحيفة «بيلد» الشهيرة بعبارة «هراء مطلق».

هالاند متحسرا عقب الخسارة الأخيرة في الديربي (أ.ب)

كان لدى غراهام تفسير مختلف لما حدث، حتى قبل وصول كلوب، فقد أخبرته بياناته أن بوروسيا دورتموند لا يزال ثاني أفضل فريق في الدوري الألماني الممتاز. وعندما وقع كلوب على عقد انتقاله لتولي القيادة الفنية لليفربول، اصطحبه غراهام في جولة لتحليل أسوأ ثماني مباريات لبوروسيا دورتموند في الموسم، موضحاً سوء الحظ الذي واجه الفريق في تلك المباريات.

أصبح كلوب أكثر حماساً وحيوية خلال العرض التقديمي. وقال له غراهام، الذي لم يشاهد دقيقة واحدة من تلك المباريات، لكنه كان يعرف فقط ما تقوله البيانات: «هل شاهدت تلك المباراة؟ لقد دمرناهم. كيف لم نسجل أهدافا؟». ورد كلوب: «كنت أعرف ذلك»، لكن غراهام كان يقول في قرارة نفسه: «حسناً، لم تكن تعرف ذلك، أو على الأقل لم تكن متأكداً!». لقد كانت النتائج والعناوين الرئيسية والضجيج الإعلامي يشير إلى أن كلوب ربما قد انتهى، لكن المدير الفني الألماني استعاد قدراً كبيراً من الثقة بعد لقائه بغراهام، وحقق بعد ذلك نتائج استثنائية مع ليفربول.

المدرب الاسباني يواسي نونير عقب الخسارة الأخيرة (أ.ب)

وهذا هو السبب الذي قد يجعل غوارديولا يحتاج إلى مكالمة الآن من منافسه القديم بعد سلسلة النتائج السلبية التي حققها الفريق، والتي كان آخرها الهزيمة على ملعب الاتحاد أمام الغريم التقليدي مانشستر يونايتد بهدفين مقابل هدف وحيد مساء الأحد. وكما هو الحال مع مانشستر سيتي، كان بوروسيا دورتموند يعاني من أزمة إصابات وباع لاعبين أساسيين دون أن يتعاقد مع بدلاء جيدين لهم، وازدادت الأمور سوءاً نتيجة سوء الحظ، وهو ما جعل أداء ونتائج الفريق تتراجع بشكل يبدو غير قابل للتفسير.

وقال غراهام: «هناك سوء حظ واضح للجميع، ومن غير المنطقي التفكير فيما كان يمكن أن يحدث بدلاً من التعاقد مع الأمر الواقع. ما فعله يورغن كلوب في موسم 2014 - 2015 هو أنه كان يقدم مستويات جيدة، لكن النتائج كانت عكس ذلك تماما».

ونظراً لأن النتائج التي قد تحدث عن طريق الحظ أو الصدفة لا تزال تؤثر على كرة القدم أكثر من معظم الألعاب الرياضية الجماعية الأخرى، فربما لا يوجد في بعض الأحيان وصف منطقي يفسر ذلك. وقد تطرق غراهام لهذا الأمر في كتابه «كيفية الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز»، الذي قد يكون ذا صلة الآن، لأنه وفقاً لبعض المقاييس فإن مانشستر سيتي يتصدر جدول ترتيب الدوري. نعم، لقد قرأت ذلك بشكل صحيح، حيث تشير البيانات الصادرة الأسبوع الماضي إلى أن مانشستر سيتي يتصدر الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث الأهداف المتوقعة، وهو مقياس أساسي لعدد الفرص الجيدة التي يصنعها الفريق.

غوارديولا بات بحاجة إلى الراحة لاستعادة مهاراته التدريبية (رويترز)

ومع ذلك، فإن عينيك لا تخدعانك أيضاً وأنت تشاهد مباريات مانشستر سيتي وترى بنفسك أن برناردو سيلفا وكيفن دي بروين وإلكاي غوندوغان لم يعودوا كما كانوا من قبل، فخط الوسط المكون من هؤلاء اللاعبين الثلاثة، في ظل غياب رودري للإصابة لفترة طويلة، يعاني بشكل واضح، كما رأينا جميعاً أمام يوفنتوس يوم الأربعاء الماضي. وبالمثل، تحول كايل ووكر من أفضل وأسرع ظهير أيمن في العالم إلى مدافع بائس في غضون عدة أشهر. ويجب الإشارة إلى أن تراجع مستوى كل لاعب ولو بنسبة ضئيلة يؤدي إلى تراجع مستوى الفريق كله بنسبة تفوق النسب المئوية الفردية لكل لاعب، وهو الأمر الذي يؤدي بدوره إلى انهيار الثقة؛ حتى إيدرسون يبدو وكأنه حارس مرمى غير موثوق به، كما بدأ إيرلينغ هالاند في إهدار الفرص.

وقال غوندوغان بعد هزيمة مانشستر سيتي أمام يوفنتوس بهدفين دون رد يوم الأربعاء، وهي الخسارة السابعة للفريق في 10 مباريات: «إنها مشكلة ذهنية. إننا لا نتصرف في التوقيت المناسب، ونفقد الكرة أو نخسر المواجهات الثنائية، ويمكنك أن ترى أننا نتراجع على الفور، ونفقد إيقاع اللعب».

فودين مطالب بتحسين أداءه مع مان سيتي (إ.ب.أ)

وأضاف: «المنافسون قادرون على اختراق خطوطنا، حتى دون أن يفعلوا كثيراً من المجهود، وهو الأمر الذي يؤثر كثيراً علينا في الوقت الحالي. الطريقة الوحيدة التي ستساعدنا على استعادة الثقة هي القيام بالأشياء البسيطة بأفضل ما يمكن، وبسرعة، وبطريقة جيدة وسهلة. لكن في اللحظة الحاسمة نفعل دائماً الأشياء بشكل خاطئ حالياً».

إذن، ما الذي يحدث؟ من الواضح أن مانشستر سيتي لم يعد بالقوة نفسها التي كان عليها من قبل، لكنه ليس سيئاً كما يبدو في الواقع. يتمثل الأمر في أن العاطفة تتغلب على البيانات وتؤثر بالسلب على ثقة الفريق بنفسه وعلى تحليل وسائل الإعلام.

وقال غراهام، مع الوضع في الاعتبار أنه مدير رياضي في نادٍ منافس: «إذا تعاقد مانشستر سيتي مع لاعب وسط بارز، فسيظل ينافس على اللقب في نهاية الموسم». في البداية، كانت أنظار مانشستر سيتي تتجه نحو صامويل ريتشي لاعب تورينو على المدى الطويل عندما تعرض رودري لإصابة في أربطة الركبة. وكشفت النتائج المالية لمانشستر سيتي، يوم الجمعة، عن عائدات بلغت 715 مليون جنيه إسترليني وأرباح بلغت 73.8 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يزيد من احتمالية إنفاق النادي لمبالغ كبيرة للتعاقد مع لاعب قوي قادر على ترك بصمة فورية على أداء الفريق، مثل مارتن زوبيمندي، الذي شارك بدلاً من رودري بعد نهاية الشوط الأول للمباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2024 التي فازت فيها إسبانيا على إنجلترا، وهو اللاعب الذي يسعى ليفربول أيضاً للتعاقد معه.

وعلى الرغم من أن مانشستر سيتي فاز للتو بالثلاثية التاريخية وبلقب الدوري الإنجليزي الممتاز أربع مرات متتالية في إنجاز غير مسبوق في كرة القدم الإنجليزية، فإن غوارديولا تصرف بشكل غريب خلال العامين الماضيين عندما تمسك بعدد من اللاعبين الذين كان يجب رحيلهم.

وقال المدير الرياضي للفريق المنافس: «كان قرار بيع كول بالمر قائماً على درجة من التعالي والغطرسة. اللاعبون هم من يفوزون بالمباريات، لا المديرون الفنيون، حتى لو كانوا الأفضل في العالم!».

هناك العديد من النظريات في هذا الأمر، وتشير بعضها إلى أن تعالي بالمر خارج الملعب لم يرق لغوارديولا (تذكروا تصريحات زلاتان إبراهيموفيتش التي قال فيها إن غوارديولا يحب أن يكون اللاعبون مثل تلاميذ المدارس المطيعين)؛ بينما يقول آخرون إن المدير الفني الإسباني قرر بيع بالمر بعد أن رأى أنه لن يكون قادراً على تعويض دي بروين، مباشرة بعد اختيار بالمر أفضل لاعب في مباراة كأس السوبر الأوروبي أمام إشبيلية في أغسطس (آب) 2023.

وبعد أسبوعين، تم بيع بالمر إلى تشيلسي، قبل أن يتعرض دي بروين للإصابة التي كان من الممكن أن تمهد الطريق لدخول بالمر إلى التشكيلة الأساسية للفريق. على أي حال، لم يكن غوارديولا معجباً به، لكنه ساهم في 17 هدفاً هذا الموسم، متفوقاً على هالاند الذي سجل 13 هدفاً وصنع هدفاً وحيداً.

وبعد ذلك، رحل جوليان ألفاريز الصيف الماضي. لقد حقق مانشستر سيتي صافي ربح قدره 95 مليون جنيه إسترليني بعد أن أنفق 114 مليون جنيه إسترليني صافياً في الصيف السابق، ومن ثم كان بحاجة إلى ضبط أموره المالية، لذا باع النجم الأرجنتيني الشاب.

وقال غوارديولا في مقابلة مع مهاجم منتخب إيطاليا السابق لوكا توني، إنه لا ينام بشكل جيد ويجد صعوبة في هضم الطعام ويفقد عقله في بعض الأحيان. وكما حدث مع كلوب قبل عشر سنوات عندما رحل عن بوروسيا دورتموند منهكاً في نهاية ذلك الموسم ليعود بشكل جديد مع ليفربول، ربما يكون غوارديولا بحاجة إلى فترة من الراحة قبل العودة من جديد لكامل نشاطه.

* خدمة ألغارديان


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

رياضة عالمية هاري كين (أ.ب)

بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

أكد كارل هاينز رومينيغه، عضو المجلس الاستشاري لنادي بايرن ميونيخ الألماني، أن النادي سيبدأ محادثات تجديد عقد المهاجم الإنجليزي هاري كين بعد نهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))
رياضة عالمية «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)

«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

أكد شتيفن ميركل ومارك لينز، المديران التنفيذيان لـ«رابطة الدوري الألماني لكرة القدم»، أن «الدوري الألماني (بوندسليغا)» يسير على مسار «أفضل صحة».

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
رياضة عالمية تشافي سيمونز (رويترز)

غياب الهولندي سيمونز لاعب توتنهام عن كأس العالم بعد إصابة في الركبة

أكد توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم (الاثنين)، ​أن لاعبه تشافي سيمونز سيحتاج للخضوع لجراحة في ركبته اليمنى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)

دوري الأبطال: كفاراتسيخيليا وأوليسيه في صراع الأجنحة الملتهب

إلى جانب نجمه المتوّج بجائزة الكرة الذهبية عثمان ديمبيلي، يستطيع باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، الاعتماد على «كفارا» في مواجهة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية تغريم يوكيتش وراندل بسبب عراكهما (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: تغريم يوكيتش وراندل بسبب عراكهما

غُرّم كل من النجم الصربي نيكولا يوكيتش وجوليوس راندل من قِبل رابطة دوري كرة السلة الأميركي «إن بي إيه»، بسبب عراكهما في الدقائق الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)
TT

بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)

أكد كارل هاينز رومينيغه، عضو المجلس الاستشاري لنادي بايرن ميونيخ الألماني، أن النادي البافاري سيبدأ محادثات تجديد عقد المهاجم الإنجليزي هاري كين بعد نهاية الموسم الحالي، مشدداً في الوقت ذاته على أن الجناح الفرنسي ميكايل أوليسيه ليس للبيع.

وقال رومينيغه، الرئيس التنفيذي السابق للنادي البافاري، لبوابة «تي أونلاين» عشية مباراة ذهاب الدور ما قبل النهائي لـ«دوري أبطال أوروبا» أمام باريس سان جيرمان، إن هدف بايرن الواضح هو «تجديد عقد هاري كين».

وانضم قائد المنتخب الإنجليزي إلى بايرن في 2023 قادماً من توتنهام في صفقة قياسية بلغت 100 مليون يورو، وسجل منذ ذلك الحين 138 هدفاً في 141 مباراة، علماً بأن عقده الحالي ينتهي في 2027.

وقال رومينيغه: «جلب هاري كين إلى ميونخ كان انقلاباً مهماً في تاريخ النادي». وأضاف: «من المعروف أنه كان يمتلك شرطاً جزائياً، لكنه لم يفعله وأعطى إشارة واضحة بأنه سيبقى بالتأكيد في ميونيخ. وكما هو متفق عليه، فسيعقد المسؤولون في الجانب العملي محادثات معه في مرحلة ما بعد نهاية الموسم». وأشار رومينيغه إلى أن كين شهد تحولاً تحت قيادة المدرب فينسنت كومباني من مجرد هداف إلى «مهاجم صانع للعب» يتراجع أيضاً إلى خط الوسط، وهو ما وصفه بأنه أمر «مهم للغاية» لطريقة لعب بايرن.

وعلى صعيد آخر، أكد رومينيغه على أهمية أوليسيه، الذي انضم للفريق عام 2024 قادماً من كريستال بالاس، مسجلاً 39 هدفاً مع تقديم 45 تمريرة حاسمة. ورغم اهتمام الأندية الأوروبية الكبرى بضمه، فإن رومينيغه أكد أن اللاعب «الرائع» ليس للبيع، موضحاً أن إدارة بايرن قررت منذ سنوات «عدم بيع أي لاعب في المستقبل سنفتقده لأسباب رياضية». واختتم رومينيغه حديثه قائلاً: «هذه القاعدة غير المكتوبة لا تزال سارية حتى اليوم. بالنسبة إلى لاعب مثل أوليسيه، لا يوجد سعر قد يجعلنا نتردد أو نتراجع عن قرارنا».


الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
TT

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)

تسعى الهند لترسيخ موقعها كمركز رياضي عالمي، من خلال التقدم رسمياً بطلب إبداء اهتمام لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2038 في مدينة أحمد آباد، كبرى مدن ولاية غوجارات، في خطوة تعكس تسارع طموحاتها على الساحة الرياضية الدولية.

ووفقاً لشبكة «إنسايد ذا غيمز»، أعلنت رئيسة اللجنة الأولمبية الهندية بي. تي. أوشا تقديم الملف إلى المجلس الأولمبي الآسيوي، مؤكدة أن المقترح نوقش خلال اجتماع المجلس التنفيذي في مدينة سانيا، حيث تم الاتفاق على إرسال وفد لتقييم البنية التحتية والملف بشكل عام.

وأوضحت أوشا أن المقترح حظي بردود فعل مشجعة حتى الآن، مشيرة إلى أن المناقشات تسير في اتجاه إيجابي، بما يعزز حظوظ الهند في سباق الاستضافة.

ويأتي استهداف عام 2038 ضمن «رؤية الهند المتقدمة 2047» التي يقودها رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وهي خطة طويلة الأمد تهدف إلى تحويل البلاد إلى وجهة منتظمة لاستضافة كبرى الأحداث الرياضية العالمية، إلى جانب تطوير البنية التحتية المحلية وتعزيز منظومة إعداد الرياضيين.

وتتجسَّد طموحات الهند الرياضية بالفعل على أرض الواقع، إذ من المقرر أن تستضيف «أحمد آباد» دورة ألعاب الكومنولث 2030، في حين ستحتضن مدينة بوبانيشوار بطولة العالم لألعاب القوى داخل الصالات. كما تخوض الهند سباق استضافة دورة الألعاب الأولمبية 2036.

وتملك الألعاب الآسيوية تاريخاً طويلاً في الهند، حيث استضافت النسخة الأولى عام 1951، ثم عادت لتنظيمها مجدداً في عام 1982، مما يعني أن نجاح ملف 2038 سيعيد الحدث القاري إلى البلاد بعد أكثر من خمسة عقود. وتواجه الهند منافسة من كوريا الجنوبية ومنغوليا على استضافة النسخة ذاتها.

وفي ولاية غوجارات، تتسارع الاستثمارات في البنية التحتية الرياضية، مدفوعة باستضافة ألعاب الكومنولث والطموحات الأولمبية على المدى البعيد، حيث من شأن تنظيم الألعاب الآسيوية أن يضمن استدامة استخدام هذه المنشآت بعد انتهاء دورة واحدة فقط.

ورغم هذه الطموحات، فإن سجل الهند التنظيمي لا يخلو من الجدل، إذ ألقت اتهامات بسوء الإدارة والفساد بظلالها على دورة ألعاب الكومنولث 2010 في نيودلهي، وهي تجربة لا تزال تؤثر على صورة البلاد فيما يتعلق بقدرتها التنظيمية.

وعلى صعيد النسخ المقبلة، تستضيف ناغويا النسخة الحالية من الألعاب الآسيوية هذا العام، بينما تم اختيار الدوحة والرياض لاستضافة نسختي 2030 و2034 على التوالي.

وفي سياق متصل، يدرس المجلس الأولمبي الآسيوي تعديل موعد إقامة الألعاب، عبر نقلها إلى الأعوام الفردية لتقام قبل دورة الألعاب الأولمبية الصيفية مباشرة. وقد تمت مناقشة هذا المقترح خلال الاجتماع ذاته في سانيا، الذي عُقد بالتزامن مع دورة الألعاب الشاطئية الآسيوية.

وفي حال إقرار هذا التعديل، سيتم تأجيل نسختي الدوحة 2030 والرياض 2034 إلى عامي 2031 و2035، في حين لن تتأثر دورة آيتشي – ناغويا 2026، المقرر إقامتها بين 19 سبتمبر (أيلول) و4 أكتوبر (تشرين الأول).


«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
TT

«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)

أكد شتيفن ميركل ومارك لينز، المديران التنفيذيان لـ«رابطة الدوري الألماني لكرة القدم»، أن «الدوري الألماني (بوندسليغا)» يسير على مسار «أفضل صحة» مقارنة بالدوريات الأوروبية الكبرى الأخرى؛ وذلك بفضل عدم السماح للمستثمرين الخارجيين بالاستحواذ الكامل على الأندية.

وأوضح ميركل ولينز، في مقابلة مشتركة مع مجلة «كيكر شبورتس»، الاثنين، أن كرة القدم الألمانية تحتاج بالفعل إلى استثمارات، لكن الأمر «لا يتعلق بالتعاقد مع المهاجم التالي؛ بل بنهجنا طويل الأمد».

وتعتمد الكرة الألمانية المحترفة قاعدة «1+50» التي تمنع الاستحواذ الكامل من قبل المستثمرين، حيث يجب أن يحتفظ النادي بغالبية 50 في المائة بالإضافة إلى سهم واحد. ويرى لينز أن كرة القدم في القارة العجوز حادت عن الطريق الصحيحة، مضيفاً: «كرة القدم الأوروبية تسير على مسار مالي خاطئ، حيث إن تكاليف التشكيلات المرتفعة في كثير من الدوريات لا تغطيها الإيرادات، ويجب تمويلها من قبل المستثمرين أو رأسمال الديون». وواصل المدير التنفيذي لـ«رابطة الدوري الألماني» انتقاده النماذج المالية الخارجية، موضحاً: «في الواقع، حُرق كثير من هذه الأموال فعلياً في الخارج بدلاً من استغلالها بشكل جيد، ولحسن حظ (البوندسليغا)، فنحن لا نعتمد على رأس المال هذا بخلاف الدوريات الأخرى».

وكشف قائدا «رابطة الدوري الألماني» عن أن ضخ رؤوس الأموال في الدوريات الأوروبية الكبرى تجاوز 15 مليار يورو، أي ما يعادل 17 مليار و600 مليون دولار، خلال الفترة بين عامي 2014 و2024.

وأشار لينز إلى أنهم يقدرون «الدوري الإنجليزي الممتاز والزملاء هناك، لكن (يجب ألا يمجَّد) بشكل مبالغ فيه أيضاً». وأوضح لينز: «في السنوات الأخيرة، تُرجمت هذه القوة الاقتصادية جزئياً فقط إلى نجاح رياضي على المستوى الأوروبي، وتسجل الأندية عجزاً تشغيلياً كبيراً وصل مؤخراً إلى مليار و800 مليون يورو في موسم 2024 - 2025، مقترناً بدرجة عالية من الاعتماد على المستثمرين»، مؤكداً: «نحن نتبع نهجاً مختلفاً وأفضل صحة». ومع ذلك، شدد ميركل ولينز على أن كرة القدم الألمانية بحاجة إلى رأسمال، «لكن هذا الاستثمار يجب أن يوجه نحو مجالات مثل البنية التحتية، والأكاديميات، ومراكز التدريب».

واختتما حديثهما بالقول: «هذه الاستثمارات طويلة الأجل لها تأثير كبير على قدرتنا التنافسية في المستقبل. نحن بحاجة إلى تغيير عقليتنا، فالأمر لا يتعلق بالمهاجم التالي، بل باستراتيجيتنا طويلة المدى».