المغرب وكأس العالم 2030... تحالف متوسطي تاريخي

3 قارات مختلفة ستحتضن كأس العالم 2030 (فيفا)
3 قارات مختلفة ستحتضن كأس العالم 2030 (فيفا)
TT

المغرب وكأس العالم 2030... تحالف متوسطي تاريخي

3 قارات مختلفة ستحتضن كأس العالم 2030 (فيفا)
3 قارات مختلفة ستحتضن كأس العالم 2030 (فيفا)

يعقد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مؤتمراً استثنائياً، الأربعاء، لحسم هوية البلدان المنظمة لنسختي 2030 و2034 من بطولة كأس العالم بعرض الأمر على تصويت الاتحادات الأعضاء بعد استيفاء الملفين الوحيدين المرشحين للحد الأدنى المطلوب في تقييم العروض المقدمة.

ومن المقرر أن يصادق «فيفا» بالإجماع في المؤتمر الافتراضي على منح شرف تنظيم دورة 2030 من المونديال للملف المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال في الاحتفال بمئوية الحدث العالمي ودورة 2034 للسعودية.

وسبق لمجلس «فيفا» أن صادق بالإجماع في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على اعتماد الملف الثلاثي المشترك ملف ترشح وحيداً لاستضافة مونديال 2030، وكذلك الأمر بالنسبة لملف السعودية بخصوص نسخة 2034.

وهكذا بات المغرب قريباً من تحقيق حلم ظل يراوده لمدة 4 عقود ليصبح ثاني دولة أفريقية وعربية ينال شرف تنظيم كأس العالم لكرة القدم بعد جنوب أفريقيا وقطر.

ونظراً لأهمية الخبر؛ فقد حرص القصر الملكي على زف البشرى يوم 4 أكتوبر 2023 في بلاغ رسمي استبق اجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم في اليوم نفسه.

ملف الترشيح المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال يجمع ضفتَي الجانب الغربي من البحر الأبيض المتوسط، مجسداً أبعاداً تاريخية وجغرافية وقواسم حضارية مشتركة بين شعوب المنطقة المتوسطية قد لا تتكرر في ملف آخر.

ومن هذا المنطلق، يمثل مونديال 2030 امتداداً للعلاقات الثقافية التي كرَّستها ديناميكية التواصل شمالاً وجنوباً على امتداد قرون من الحضارة الإنسانية.

وإذا كان مبدأ الإرث يشكل إحدى أبرز ركائز تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، فإن المونديال يشكل فرصة أخرى للتقارب والتفاهم والتعايش بين بلدان البحر الأبيض المتوسط في عالم تتزايد فيه هوامش التوتر ومؤشرات الصدام يوماً بعد يوم.

وأخذاً بعين الاعتبار السياق التاريخي لأول نسخة من المونديال، وافق مجلس «فيفا» بالإجماع على إقامة احتفال فريد من نوعه بمناسبة الذكرى المئوية لكأس العالم في عاصمة الأوروغواي مونتفيديو التي شهدت أول نسخة من البطولة سنة 1930 على أن تشاركها في تنظيم ثلاث مباريات من تلك النسخة كل من الأرجنتين وباراغواي، بواقع مباراة لكل منهما.

في عام 1930 سافر 12 منتخباً إلى مونتيفيدو للمشاركة في كأس العالم إلى جانب الدولة المضيفة الأولى الأوروغواي، منهم من سافر لأيام عدة بالسفن للوصول إلى الوجهة النهائية.

وعلى مدار 18 مباراة و18 يوماً تنافست منتخبات معظمها تتألف من لاعبين هواة في حين كانت أخبار البطولة تنتقل ببطء شديد حتى أن المشجعين كانوا ينتظرون في أوطانهم لأيام من أجل معرفة نتائج أبطالهم وتقدمهم في البطولة.

بطولة بدأت متواضعة، لكنها شكَّلت الأساس لما غدا اليوم الحدث الرياضي الأكثر شعبية في العالم، حيث يتنقل اللاعبون المحترفون بأريحية أكثر من أسلافهم في 1930 ويتابع محتوى البطولة عبر وسائل الإعلام ما يناهز خمسة مليارات شخص كما كان عليه الحال في مونديال قطر 2022.

وفي عالم يتزايد فيه الاستقطاب يقدم المغرب وإسبانيا والبرتغال ملفهم المشترك بشعار «يلا فاموس» (هيا بنا)؛ تأكيداً للتكاتف بين الدول الثلاث التي تقول إن لديها حمضاً نووياً مشتركاً، وتسعى من خلال مونديالها المشترك إلى توحيد الناس وتجاوز الحدود والاحتفال بإنسانيتنا المشتركة وفق رؤية توثق الروابط بين أفريقيا وأوروبا في عالم أكثر إنصافاً وعدلاً.

ويتوافق هذا الأمر بشكل وثيق مع شعار «فيفا»: «كرة القدم توحّد العالم»؛ لذلك ففي حال نجاح ملف الاستضافة سيكون أول مونديال كروي ينظَّم في قارتين، بل في ثلاث قارات، أخذاً بعين الاعتبار الاحتفال بالذكرى المئوية للبطولة في أوروغواي والأرجنتين وباراغواي بأميركا الجنوبية.

العلاقات بين البلدان الثلاثة تميزت تاريخياً بالمد والجزر، وبالخصوص بين المغرب وإسبانيا، ورغم قناعة الدول الثلاث بأهميتها وبأنها استراتيجية وحيوية لكل الأطراف، لكنها عرفت تاريخياً الكثير من الأزمات وقبل ذلك الكثير من الحروب تركت أثرها على ذاكرة شعوبها.

والترشيح المشترك لتنظيم المونديال يعدّ انتقالاً نوعياً في هذه العلاقات وسيكون له دور كبير في تغيير الصور النمطية بين شعوب المنطقة، بل ربما مقدمة لميلاد تحالف وقطب جديد سيكون له تأثير كبير في منطقة غرب المتوسط، كما سيؤثر لا محالة في التوازنات الجديدة المقبلة في المنطقة وفي العالم التي تسارعت بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية وأحداث الشرق الأوسط.

من هذا المنطلق، تراهن الدول الثلاث من خلال التنظيم الثلاثي للحدث العالمي على تعزيز الروابط بين الشعوب والثقافات والمجتمعات مع الاحتفاء بتفرد كل بلد، كما سيتمكن المشاركون والزوار من الاستمتاع بالتنوع الجغرافي وفن الطهي والثقافة والعادات المحلية في هذه البلدان، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من المواقع السياحية الجذابة.

ويقدم ملف مونديال 2030 مجموعة متميزة من الملاعب تناهز العشرين يُنتظر أن تصبح من أشهر منشآت كأس العالم بمجرد اكتمالها أو تجديدها، ويعكس كل ملعب الطابع الفريد ونقاط القوة في البلد المضيف، ويعرض مزيجاً من الابتكار والتقاليد والتصميم العالمي الذي يعِد بتجربة بطولة لا تنسى.

ورغم أن حجم مشاريع البناء في سياق فترة زمنية مدتها ست سنوات يتطلب مراقبة دقيقة ودعماً عند الضرورة، فإن خبراء «فيفا» أقرّوا في تقريرهم النهائي بأن الكثير من مشاريع الملاعب قد انطلقت بالفعل، كما هو الحال في المغرب، حيث من المقرر الانتهاء من معظمها في الوقت المناسب تحضيراً للنسخة المقبلة من كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم في أواخر عام 2025.

ولا تشكل الإقامة أي عقبة بالنسبة للبلدان الثلاثة لكونها تُعدّ من الوجهات السياحية الأكثر شعبية في العالم وتتوفر بها مجموعة من البنى الأساسية والفنادق الجاهزة.

كما تتمتع المدن المرشحة لاستضافة المباريات بخبرة في مجال السياحة، وكذا تنظيم واستيعاب الحشود الكبيرة المتعلقة بكرة القدم وغيرها من الأحداث الرياضية مثل دوري أبطال أوروبا وكأس الأمم الأفريقية.

وتضمن البلدان الثلاثة توفير أكثر من 30 ألف منشأة فندقية و500 ألف غرفة في المدن المرشحة للتنظيم.

وبات من المؤكد أن التنافس على احتضان مباراتي افتتاح ونهائي مونديال 2030 أصبح محصوراً بين ثلاثة ملاعب فقط في المغرب وإسبانيا بعدما أعلنت البرتغال رسمياً منذ مدة أنها لن تخصص أي ميزانيات لتطوير ملاعبها الحالية أو تشيد ملاعب جديدة.

فمن بين 20 ملعباً مقترحاً متواجداً في 17 مدينة سيقتصر التنافس على لقاءي الافتتاح والنهائي بين ملعب «سانتياغو بيرنابيو» في العاصمة الإسبانية مدريد، الذي خضع مؤخراً لعملية تحديث شاملة، وملعب «كامب نو» في العاصمة الكاتالونية برشلونة الذي يخضع حالياً للتطوير وملعب «الحسن الثاني» المستقبلي بمدينة الدار البيضاء.

ويتضمن العرض الثلاثي كذلك 94 موقعاً مقترحاً لإقامة معسكرات المنتخبات المشاركة وموقعين لإقامة معسكر الحكام و80 ملعباً، في حين سيقتصر التنافس بخصوص مركز البت الدولي على مدينتَي الدار البيضاء ومدريد.

ورشحت الدول الثلاث أسماء ست مدن لإقامة القرعة النهائية للمونديال والجمع العام لـ«فيفا» والورش الخاصة بالمنتخبات، ويتعلق الأمر بمدن الرباط والدار البيضاء بن جرير ولشبونة ومدريد وبورتو.

أما الزمن المقترح للنهائيات، فيمتد من 13 يونيو (حزيران) إلى 21 يوليو (تموز) 2030.

ومن المتوقع أن تكون التكلفة الإجمالية لتنظيم المونديال في المغرب وإسبانيا والبرتغال أقل من الرقم المرجعي الذي حدّده خبراء «فيفا» بنحو 250 مليون دولار، وتتعلق أساساً بتكاليف البت التلفزيوني وإدارة القوى العاملة والخدمات الفنية والنقل والمنتخبات والسلامة والأمن وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ووفق تقرير التقييم الذي نشره «فيفا» قبل أيام، يمثل الملف الثلاثي وضعاً تجارياً قوياً من حيث التكاليف والعائدات بفضل المنطقة الجغرافية المميزة والبنيات التحتية الجيدة والطلب المحلي القوي.

ومع ذلك، فقد أظهر عدد من الدراسات المرتبطة بتنظيم البطولات الكبرى أن 15 من 19 بطولة تجاوزت كلها سقف الميزانية المرصودة لها، بل إن 60 في المائة منها تقريباً تجاوزت فيها حجم الزيادة 50 في المائة، في حين تجاوزت في الباقي نسبة 100 في المائة.

مجموعة من الدول والمدن التي استضافت البطولات الكبرى استفادت من الاستثمارات المخصصة لهذه الأحداث من أجل إعادة هيكلة وتطوير المشهد الحضري وتحسين البنية التحتية الأساسية، علماً بأن هذه التحولات لا تكون دائماً مفيدة لجميع الأطراف المعنية بالتغيير؛ إذ تتحول أحياناً إلى تأثيرات سلبية، وهو ما يسميه الباحث مارتن مولر «متلازمة الأحداث الكبرى».

من جانب آخر، يتيح القرب الجغرافي بين البلدان الثلاثة مدة سفر لا تزيد على 3 ساعات حداً أقصى بين جميع المدن المضيفة؛ مما يسهل عملية التنقل على المنظمين والضيوف واللاعبين والمشجعين، فالمدن المذكورة توفر أنظمة نقل جماعي مثل مترو الأنفاق أو الترام أو النقل السريع بالحافلات، بالإضافة إلى بنية تحتية ميسرة للتنقل. كما توفر مواني العبَّارات بديلا ًرائعاً للزوار الذين يدخلون البلدان الثلاثة.

ولعل زائري المغرب في الآونة الأخيرة يلاحظون حجم التحول الذي تشهده مجموعة من مدنه الرئيسة، لا سيما المعنية بتنظيم المونديال من خلال الورش الكبيرة المفتوحة لتوسيع وتحديث البنية التحتية للنقل والإقامة وفق استراتيجية شاملة.

واستناداً للمعطيات المقدمة في الملف المشترك، فإن إدارتَي مطاري محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء ومراكش تخططان لمضاعفة طاقتهما الاستيعابية إلى 37 مليون مسافر بحلول عام 2030؛ مما يعزز من مكانة هاتين المدينتين بصفتهما بوابتين رئيستين للبلاد.

ومن منظور عابر للحدود، فإن اتفاقية الأجواء المفتوحة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، والتي تسمح لشركات الطيران من كلتا المنطقتين بالعمل دون قيود على المسارات أو السعة أو الأسعار، تعزز الربط والتعاون عبر منطقة البحر المتوسط وتوفر أساساً لوجيستياً مميزاً لتنظيم مثالي للحدث الرياضي العالمي.


مقالات ذات صلة

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

رياضة سعودية جوهور الماليزي ودع البطولة الآسيوية بعد الخسارة أمام الأهلي (تصوير: محمد المانع)

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

عبّر لاعبو فريق جوهور دار التعظيم الماليزي عن حزنهم بعد الخروج من ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مؤكدين فخرهم بالوصول إلى هذه المرحلة التاريخية.

روان الخميسي (جدة)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف إلى نصف النهائي

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف المصنف ثالثاً عالمياً الجمعة إلى نصف نهائي دورة ميونيخ الألمانية في كرة المضرب (500 نقطة) على الملاعب الترابية بفوزه على الأرجنتيني

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب الأهلي: نعرف قوة بوريرام... ونثق بقدراتنا الهجومية

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة بوريرام يونايتد التايلندي في دور نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى قوة المنافس.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عالمية مارك جاكسون مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي بجوار اللاعب كينيث دوغال (الشرق الأوسط)

مدرب بوريرام التايلندي: حضرنا للمنافسة على لقب نخبة آسيا

أبدى مارك جاكسون، مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي، ثقته في قدرة فريقه على المنافسة في الأدوار النهائية من دوري أبطال آسيا للنخبة.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، الخميس، اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة،

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كاريك لا يستبعد عودة راشفورد إلى مانشستر يونايتد

 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)
 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)
TT

كاريك لا يستبعد عودة راشفورد إلى مانشستر يونايتد

 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)
 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)

رفض مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، استبعاد إمكانية عودة ماركوس راشفورد إلى صفوف الفريق، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل المهاجم الدولي مع برشلونة.

ولم يشارك راشفورد (28 عامًا) مع مانشستر يونايتد منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعدما أنهى الموسم الماضي معارًا إلى أستون فيلا، قبل أن ينتقل إلى برشلونة مع بداية موسم 2025-2026.

وقدم اللاعب فترة مميزة في إسبانيا، إلا أن برشلونة لم يحسم قراره بعد بشأن تفعيل بند الشراء البالغ 30 مليون يورو (35.3 مليون دولار)، من أجل ضم اللاعب بشكل نهائي.

ورغم ذلك، لم يُغلق راشفورد الباب أمام العودة إلى ناديه الأم، خاصة أنه لا يزال مرتبطًا بعقد يمتد لعامين، مع إمكانية زيادة راتبه بنسبة 25% في حال تأهل الفريق إلى دوري أبطال أوروبا.

وقال كاريك: “هناك قرارات يجب اتخاذها، وماركوس ضمن هذه الحالات، لكن حتى الآن لم يتم حسم أي شيء. سيتم اتخاذ القرار في الوقت المناسب، لكن في هذه المرحلة لا يوجد ما يمكن قوله”.

وكان المدرب السابق روبن أموريم، الذي غادر النادي في يناير (كانون الثاني)، قد أشار إلى أن راشفورد كان يبحث عن تحدٍ جديد عندما انتقل معارًا إلى أستون فيلا في 2025.

ويجد كاريك نفسه في موقع مختلف، كونه زميلًا سابقًا لراشفورد ومدربًا له، إضافة إلى توليه قيادة الفريق مؤقتًا في 2021، حيث يُعد اللاعب من أبرز خريجي أكاديمية النادي، ويحتل حاليًا المركز الخامس عشر في قائمة الهدافين التاريخيين لمانشستر يونايتد.

من جهة أخرى، يسعى المالك الجزئي للنادي جيم راتكليف إلى خفض الرواتب المرتفعة، ومع اقتراب رحيل كاسيميرو هذا الصيف، قد يصبح راشفورد الأعلى أجرًا في الفريق.

وأضاف كاريك: “أي لاعب موجود هنا أريد العمل معه وتطويره. حاليًا لدينا هذه المجموعة، وهناك لاعبون معارون، وما سيحدث لاحقًا سيحدث، لكن هدفنا كجهاز فني هو استخراج أفضل ما لدى الجميع”.

ويشغل كاريك منصب المدرب المؤقت منذ يناير، ويُعد من أبرز المرشحين لتولي المهمة بشكل دائم هذا الصيف، لكنه يركز حاليًا على مواجهة الفريق المقبلة أمام تشيلسي، حيث قد يمنح الفوز مانشستر يونايتد أفضلية بفارق 10 نقاط.

وتتعقد مهمة الفريق بسبب غيابات دفاعية، إذ سيغيب كل من هاري ماغواير وليساندرو مارتينيز للإيقاف، فيما تحوم الشكوك حول مشاركة ليني يورو، ما قد يدفع كاريك للاعتماد على لوك شاو أو نصير مزراوي، أو حتى كاسيميرو في خط الدفاع إلى جانب الشاب آيدن هيفن في مواجهة ملعب ستامفورد بريدج.


تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)
الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)
TT

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)
الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا إثر توقف قلبي تنفسي، في حادثة هزّت عالم كرة القدم، لا سيما في الأرجنتين حيث ودّعه الجمهور بحزن كبير.

وبعد فترة من الحداد والتكريم، تحوّلت الأنظار إلى ملابسات الوفاة التي وصفتها السلطات القضائية بأنها “غامضة”. ففي يونيو (حزيران) 2022، أعلن قاضٍ في مدينة سان إيسيدرو أن ثمانية من العاملين في المجال الطبي سيُحاكمون بتهمة القتل غير العمد مع ظروف مشددة، ما فتح بابًا لمعركة قضائية معقدة لا تزال مستمرة.

ويتصدر القضية جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي، الذي يُعد المتهم الرئيسي، حيث دافع عن نفسه خلال جلسة استماع جديدة، مؤكدًا أنه لم يكن المسؤول عن المتابعة الطبية الشاملة للحالة. وقال: “أوضحت بشكل صريح أنني جراح أعصاب، ولست طبيبًا سريريًا أو اختصاصيًا نفسيًا. طُلب مني البحث عن طبيب سريري ووافقت على ذلك. أنا بريء، وأشعر بحزن شديد لوفاته، وأنا مقتنع تمامًا بأنه لم يعانِ من أي احتضار”.

في المقابل، خلص فريق من الخبراء الطبيين، ضم عشرة مختصين تم تعيينهم من قبل النيابة العامة في سان إيسيدرو، إلى أن مارادونا أظهر “علامات واضحة على فترة احتضار طويلة”، مشيرين إلى أنه لم يتلقَّ الرعاية الطبية اللازمة في الساعات التي سبقت وفاته، وهو ما يعزز الشكوك حول وجود تقصير طبي.

وتبقى القضية مفتوحة على تطورات جديدة، في ظل تضارب الروايات بين فريق الدفاع والتقارير الطبية الرسمية، ما يجعل ملف وفاة مارادونا واحدًا من أكثر القضايا إثارة للجدل في الأوساط الرياضية والقانونية.


شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)
اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)
TT

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)
اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)

تأهلت الكازاخستانية يلينا ريباكينا إلى الدور نصف النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس، بعد فوز صعب اليوم الجمعة على الكندية ليلي آني فيرنانديز بمجموعتين لواحدة، في إطار منافسات دور الثمانية من البطولة.

وفي ختام هذه المواجهة، نجحت ريباكينا في قلب تأخرها في المجموعة الأولى، التي انتهت لصالح منافستها بنتيجة 7-6 (7-5)، قبل أن تعود اللاعبة الكازاخستانية بقوة وتحسم المباراتين التاليتين بنتيجتي 6-4 و7-6 (8-6)، لتؤكد تفوقها وتحجز مقعدها في الدور نصف النهائي.

وبهذا الفوز، لحقت ريباكينا بكل من التشيكية كارولينا موتشوفا، والأوكرانية إيلينا سفيتولينا، والروسية ميرا أندريفا، اللواتي تأهلن إلى الدور ذاته في وقت سابق من منافسات اليوم، لتكتمل ملامح المربع الذهبي في البطولة.