المغرب وكأس العالم 2030... تحالف متوسطي تاريخي

3 قارات مختلفة ستحتضن كأس العالم 2030 (فيفا)
3 قارات مختلفة ستحتضن كأس العالم 2030 (فيفا)
TT

المغرب وكأس العالم 2030... تحالف متوسطي تاريخي

3 قارات مختلفة ستحتضن كأس العالم 2030 (فيفا)
3 قارات مختلفة ستحتضن كأس العالم 2030 (فيفا)

يعقد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مؤتمراً استثنائياً، الأربعاء، لحسم هوية البلدان المنظمة لنسختي 2030 و2034 من بطولة كأس العالم بعرض الأمر على تصويت الاتحادات الأعضاء بعد استيفاء الملفين الوحيدين المرشحين للحد الأدنى المطلوب في تقييم العروض المقدمة.

ومن المقرر أن يصادق «فيفا» بالإجماع في المؤتمر الافتراضي على منح شرف تنظيم دورة 2030 من المونديال للملف المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال في الاحتفال بمئوية الحدث العالمي ودورة 2034 للسعودية.

وسبق لمجلس «فيفا» أن صادق بالإجماع في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على اعتماد الملف الثلاثي المشترك ملف ترشح وحيداً لاستضافة مونديال 2030، وكذلك الأمر بالنسبة لملف السعودية بخصوص نسخة 2034.

وهكذا بات المغرب قريباً من تحقيق حلم ظل يراوده لمدة 4 عقود ليصبح ثاني دولة أفريقية وعربية ينال شرف تنظيم كأس العالم لكرة القدم بعد جنوب أفريقيا وقطر.

ونظراً لأهمية الخبر؛ فقد حرص القصر الملكي على زف البشرى يوم 4 أكتوبر 2023 في بلاغ رسمي استبق اجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم في اليوم نفسه.

ملف الترشيح المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال يجمع ضفتَي الجانب الغربي من البحر الأبيض المتوسط، مجسداً أبعاداً تاريخية وجغرافية وقواسم حضارية مشتركة بين شعوب المنطقة المتوسطية قد لا تتكرر في ملف آخر.

ومن هذا المنطلق، يمثل مونديال 2030 امتداداً للعلاقات الثقافية التي كرَّستها ديناميكية التواصل شمالاً وجنوباً على امتداد قرون من الحضارة الإنسانية.

وإذا كان مبدأ الإرث يشكل إحدى أبرز ركائز تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، فإن المونديال يشكل فرصة أخرى للتقارب والتفاهم والتعايش بين بلدان البحر الأبيض المتوسط في عالم تتزايد فيه هوامش التوتر ومؤشرات الصدام يوماً بعد يوم.

وأخذاً بعين الاعتبار السياق التاريخي لأول نسخة من المونديال، وافق مجلس «فيفا» بالإجماع على إقامة احتفال فريد من نوعه بمناسبة الذكرى المئوية لكأس العالم في عاصمة الأوروغواي مونتفيديو التي شهدت أول نسخة من البطولة سنة 1930 على أن تشاركها في تنظيم ثلاث مباريات من تلك النسخة كل من الأرجنتين وباراغواي، بواقع مباراة لكل منهما.

في عام 1930 سافر 12 منتخباً إلى مونتيفيدو للمشاركة في كأس العالم إلى جانب الدولة المضيفة الأولى الأوروغواي، منهم من سافر لأيام عدة بالسفن للوصول إلى الوجهة النهائية.

وعلى مدار 18 مباراة و18 يوماً تنافست منتخبات معظمها تتألف من لاعبين هواة في حين كانت أخبار البطولة تنتقل ببطء شديد حتى أن المشجعين كانوا ينتظرون في أوطانهم لأيام من أجل معرفة نتائج أبطالهم وتقدمهم في البطولة.

بطولة بدأت متواضعة، لكنها شكَّلت الأساس لما غدا اليوم الحدث الرياضي الأكثر شعبية في العالم، حيث يتنقل اللاعبون المحترفون بأريحية أكثر من أسلافهم في 1930 ويتابع محتوى البطولة عبر وسائل الإعلام ما يناهز خمسة مليارات شخص كما كان عليه الحال في مونديال قطر 2022.

وفي عالم يتزايد فيه الاستقطاب يقدم المغرب وإسبانيا والبرتغال ملفهم المشترك بشعار «يلا فاموس» (هيا بنا)؛ تأكيداً للتكاتف بين الدول الثلاث التي تقول إن لديها حمضاً نووياً مشتركاً، وتسعى من خلال مونديالها المشترك إلى توحيد الناس وتجاوز الحدود والاحتفال بإنسانيتنا المشتركة وفق رؤية توثق الروابط بين أفريقيا وأوروبا في عالم أكثر إنصافاً وعدلاً.

ويتوافق هذا الأمر بشكل وثيق مع شعار «فيفا»: «كرة القدم توحّد العالم»؛ لذلك ففي حال نجاح ملف الاستضافة سيكون أول مونديال كروي ينظَّم في قارتين، بل في ثلاث قارات، أخذاً بعين الاعتبار الاحتفال بالذكرى المئوية للبطولة في أوروغواي والأرجنتين وباراغواي بأميركا الجنوبية.

العلاقات بين البلدان الثلاثة تميزت تاريخياً بالمد والجزر، وبالخصوص بين المغرب وإسبانيا، ورغم قناعة الدول الثلاث بأهميتها وبأنها استراتيجية وحيوية لكل الأطراف، لكنها عرفت تاريخياً الكثير من الأزمات وقبل ذلك الكثير من الحروب تركت أثرها على ذاكرة شعوبها.

والترشيح المشترك لتنظيم المونديال يعدّ انتقالاً نوعياً في هذه العلاقات وسيكون له دور كبير في تغيير الصور النمطية بين شعوب المنطقة، بل ربما مقدمة لميلاد تحالف وقطب جديد سيكون له تأثير كبير في منطقة غرب المتوسط، كما سيؤثر لا محالة في التوازنات الجديدة المقبلة في المنطقة وفي العالم التي تسارعت بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية وأحداث الشرق الأوسط.

من هذا المنطلق، تراهن الدول الثلاث من خلال التنظيم الثلاثي للحدث العالمي على تعزيز الروابط بين الشعوب والثقافات والمجتمعات مع الاحتفاء بتفرد كل بلد، كما سيتمكن المشاركون والزوار من الاستمتاع بالتنوع الجغرافي وفن الطهي والثقافة والعادات المحلية في هذه البلدان، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من المواقع السياحية الجذابة.

ويقدم ملف مونديال 2030 مجموعة متميزة من الملاعب تناهز العشرين يُنتظر أن تصبح من أشهر منشآت كأس العالم بمجرد اكتمالها أو تجديدها، ويعكس كل ملعب الطابع الفريد ونقاط القوة في البلد المضيف، ويعرض مزيجاً من الابتكار والتقاليد والتصميم العالمي الذي يعِد بتجربة بطولة لا تنسى.

ورغم أن حجم مشاريع البناء في سياق فترة زمنية مدتها ست سنوات يتطلب مراقبة دقيقة ودعماً عند الضرورة، فإن خبراء «فيفا» أقرّوا في تقريرهم النهائي بأن الكثير من مشاريع الملاعب قد انطلقت بالفعل، كما هو الحال في المغرب، حيث من المقرر الانتهاء من معظمها في الوقت المناسب تحضيراً للنسخة المقبلة من كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم في أواخر عام 2025.

ولا تشكل الإقامة أي عقبة بالنسبة للبلدان الثلاثة لكونها تُعدّ من الوجهات السياحية الأكثر شعبية في العالم وتتوفر بها مجموعة من البنى الأساسية والفنادق الجاهزة.

كما تتمتع المدن المرشحة لاستضافة المباريات بخبرة في مجال السياحة، وكذا تنظيم واستيعاب الحشود الكبيرة المتعلقة بكرة القدم وغيرها من الأحداث الرياضية مثل دوري أبطال أوروبا وكأس الأمم الأفريقية.

وتضمن البلدان الثلاثة توفير أكثر من 30 ألف منشأة فندقية و500 ألف غرفة في المدن المرشحة للتنظيم.

وبات من المؤكد أن التنافس على احتضان مباراتي افتتاح ونهائي مونديال 2030 أصبح محصوراً بين ثلاثة ملاعب فقط في المغرب وإسبانيا بعدما أعلنت البرتغال رسمياً منذ مدة أنها لن تخصص أي ميزانيات لتطوير ملاعبها الحالية أو تشيد ملاعب جديدة.

فمن بين 20 ملعباً مقترحاً متواجداً في 17 مدينة سيقتصر التنافس على لقاءي الافتتاح والنهائي بين ملعب «سانتياغو بيرنابيو» في العاصمة الإسبانية مدريد، الذي خضع مؤخراً لعملية تحديث شاملة، وملعب «كامب نو» في العاصمة الكاتالونية برشلونة الذي يخضع حالياً للتطوير وملعب «الحسن الثاني» المستقبلي بمدينة الدار البيضاء.

ويتضمن العرض الثلاثي كذلك 94 موقعاً مقترحاً لإقامة معسكرات المنتخبات المشاركة وموقعين لإقامة معسكر الحكام و80 ملعباً، في حين سيقتصر التنافس بخصوص مركز البت الدولي على مدينتَي الدار البيضاء ومدريد.

ورشحت الدول الثلاث أسماء ست مدن لإقامة القرعة النهائية للمونديال والجمع العام لـ«فيفا» والورش الخاصة بالمنتخبات، ويتعلق الأمر بمدن الرباط والدار البيضاء بن جرير ولشبونة ومدريد وبورتو.

أما الزمن المقترح للنهائيات، فيمتد من 13 يونيو (حزيران) إلى 21 يوليو (تموز) 2030.

ومن المتوقع أن تكون التكلفة الإجمالية لتنظيم المونديال في المغرب وإسبانيا والبرتغال أقل من الرقم المرجعي الذي حدّده خبراء «فيفا» بنحو 250 مليون دولار، وتتعلق أساساً بتكاليف البت التلفزيوني وإدارة القوى العاملة والخدمات الفنية والنقل والمنتخبات والسلامة والأمن وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ووفق تقرير التقييم الذي نشره «فيفا» قبل أيام، يمثل الملف الثلاثي وضعاً تجارياً قوياً من حيث التكاليف والعائدات بفضل المنطقة الجغرافية المميزة والبنيات التحتية الجيدة والطلب المحلي القوي.

ومع ذلك، فقد أظهر عدد من الدراسات المرتبطة بتنظيم البطولات الكبرى أن 15 من 19 بطولة تجاوزت كلها سقف الميزانية المرصودة لها، بل إن 60 في المائة منها تقريباً تجاوزت فيها حجم الزيادة 50 في المائة، في حين تجاوزت في الباقي نسبة 100 في المائة.

مجموعة من الدول والمدن التي استضافت البطولات الكبرى استفادت من الاستثمارات المخصصة لهذه الأحداث من أجل إعادة هيكلة وتطوير المشهد الحضري وتحسين البنية التحتية الأساسية، علماً بأن هذه التحولات لا تكون دائماً مفيدة لجميع الأطراف المعنية بالتغيير؛ إذ تتحول أحياناً إلى تأثيرات سلبية، وهو ما يسميه الباحث مارتن مولر «متلازمة الأحداث الكبرى».

من جانب آخر، يتيح القرب الجغرافي بين البلدان الثلاثة مدة سفر لا تزيد على 3 ساعات حداً أقصى بين جميع المدن المضيفة؛ مما يسهل عملية التنقل على المنظمين والضيوف واللاعبين والمشجعين، فالمدن المذكورة توفر أنظمة نقل جماعي مثل مترو الأنفاق أو الترام أو النقل السريع بالحافلات، بالإضافة إلى بنية تحتية ميسرة للتنقل. كما توفر مواني العبَّارات بديلا ًرائعاً للزوار الذين يدخلون البلدان الثلاثة.

ولعل زائري المغرب في الآونة الأخيرة يلاحظون حجم التحول الذي تشهده مجموعة من مدنه الرئيسة، لا سيما المعنية بتنظيم المونديال من خلال الورش الكبيرة المفتوحة لتوسيع وتحديث البنية التحتية للنقل والإقامة وفق استراتيجية شاملة.

واستناداً للمعطيات المقدمة في الملف المشترك، فإن إدارتَي مطاري محمد الخامس الدولي في الدار البيضاء ومراكش تخططان لمضاعفة طاقتهما الاستيعابية إلى 37 مليون مسافر بحلول عام 2030؛ مما يعزز من مكانة هاتين المدينتين بصفتهما بوابتين رئيستين للبلاد.

ومن منظور عابر للحدود، فإن اتفاقية الأجواء المفتوحة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، والتي تسمح لشركات الطيران من كلتا المنطقتين بالعمل دون قيود على المسارات أو السعة أو الأسعار، تعزز الربط والتعاون عبر منطقة البحر المتوسط وتوفر أساساً لوجيستياً مميزاً لتنظيم مثالي للحدث الرياضي العالمي.


مقالات ذات صلة

شراكة سعودية عالمية لتعزيز سباقات الهيدروجين

رياضة سعودية إبرام شراكة تجارية استراتيجية بين شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش» (الشرق الأوسط)

شراكة سعودية عالمية لتعزيز سباقات الهيدروجين

أعلنت شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش»، اليوم (الأربعاء)، إبرام شراكة تجارية استراتيجية، وذلك في إطار جهودهما المشتركة لتعزيز الابتكار في التقنيات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)

ليستر سيتي... من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث

هبط نادي ليستر سيتي مبدئياً من دوري الدرجة الأولى الإنجليزية (تشامبيونشيب) بعد مرور 10 أعوام على تتويجه التاريخي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)

جماهير ريال مدريد تصب غضبها على كامافينغا

لم ينسَ ملعب «سانتياغو برنابيو» تداعيات الخروج الأوروبي؛ إذ عبَّرت جماهيره بوضوح عن استيائها عقب الإقصاء في ميونيخ.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية عيسى ماندي (منتخب الجزائر)

على حساب رياض محرز... ماندي قائد الجزائر في «المونديال»

اقترب مدرب المنتخب الجزائري لكرة القدم فلاديمير بيتكوفيتش بشدة من حسم خياراته الفنية التي تتعلق بمشاركة «محاربي الصحراء» في «مونديال 2026».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية الاتحاد الإماراتي يدعم «شباب الأهلي» ويطالب بتحكيم عادل في «دوري النخبة الآسيوي» (شباب الأهلي)

الاتحاد الإماراتي يدعم «شباب الأهلي» ويطالب بتحكيم عادل في «النخبة الآسيوي»

أكد اتحاد الإمارات لكرة القدم، اليوم الأربعاء، دعمه نادي شباب الأهلي في أي خطوة يتخذها من أجل الحفاظ على حقوقه.

«الشرق الأوسط» (دبي)

فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

فان دايك (إ.ب.أ)
فان دايك (إ.ب.أ)
TT

فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

فان دايك (إ.ب.أ)
فان دايك (إ.ب.أ)

تعزّزت حظوظ ليفربول في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا عقب نتائج الجولة الأخيرة، لكن قائد الفريق، فيرغيل فان دايك، شدد على أن هذا الهدف ينبغي ألا يكون المعيار الذي يُقاس به النادي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن العودة إلى البطولة القارية باتت ضرورية، ليس فقط للاعبين داخل الملعب، بل أيضاً للإدارة التنفيذية، نظراً لما قد يترتب على الغياب من تراجع في الإيرادات وتأثيره في الإنفاق على صفقات الانتقالات.

ورغم أن احتلال أحد المراكز الخمسة الأولى قد يُعد نتيجة مقبولة في ختام موسم مخيب للآمال لحامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن فان دايك أكد أن الفريق لا يمكنه تبني هذا المنطق.

وقال فان دايك: «الواقع أننا سنخوض 5 مباريات أخرى، وعلينا أن نحاول حسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا».

وأضاف: «بالتأكيد هذا ليس المستوى الذي أتوقعه أو أطمح إليه بصفتي لاعباً في ليفربول أن يكون الهدف مجرد التأهل إلى دوري أبطال أوروبا».

وأنهى الفوز في مباراة الديربي على إيفرتون سلسلة من 4 هزائم في آخر 5 مباريات، بما في ذلك الخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.

وسيكون تقديم أداء جيد في مباراة السبت أمام كريستال بالاس، الذي يضع نصب عينيه أيضاً قبل نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، أمراً حاسماً قبل التوجه إلى ملعب «أولد ترافورد» في الأسبوع التالي.

وسجل كل من فيرغيل فان دايك ومحمد صلاح هدفي الفريق أمام إيفرتون، لكن مع اقتراب المدافع الهولندي، الذي سيبلغ 35 عاماً في يوليو (تموز) المقبل، من دخول العام الأخير في عقده، ورحيل صلاح إلى جانب آندي روبرتسون في يوليو (تموز)، فإن الفريق سيفقد قدراً كبيراً من الخبرة.

وعند سؤاله عما إذا كان الفريق بحاجة إلى إعادة بناء، قال فيرغيل فان دايك: «يجب توجيه هذا السؤال إلى المسؤولين في الإدارة العليا».

وأضاف: «مجموعة القادة في الفريق تتفكك، من حيث رحيل اللاعبين، لذلك على بقية اللاعبين التقدم وتحمل المسؤولية، ومعرفة ما سيفعله المسؤولون عن اتخاذ القرار. لكنني واثق بأن الجميع يملك النوايا الصحيحة لجعل ليفربول فريقاً قادراً على المنافسة، ونأمل ألا نمر بموسم مثل الذي نعيشه حالياً مرة أخرى».


فرنسا تستضيف في 2031 «مونديال السلة» لأول مرة

ستحتضن فرنسا نسخة 2031 من «مونديال كرة السلة» للمرة الأولى في تاريخها (أ.ف.ب)
ستحتضن فرنسا نسخة 2031 من «مونديال كرة السلة» للمرة الأولى في تاريخها (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستضيف في 2031 «مونديال السلة» لأول مرة

ستحتضن فرنسا نسخة 2031 من «مونديال كرة السلة» للمرة الأولى في تاريخها (أ.ف.ب)
ستحتضن فرنسا نسخة 2031 من «مونديال كرة السلة» للمرة الأولى في تاريخها (أ.ف.ب)

ستحتضن فرنسا نسخة 2031 من «مونديال كرة السلة»، للمرة الأولى في تاريخها، وفق ما أعلن الاتحاد الدولي للعبة «فيبا»، الأربعاء.

وتستضيف ليل وليون وباريس مباريات النسخة الحادية والعشرين من الحدث العالمي، على أن تقام الأدوار النهائية في العاصمة باريس.

وتقام النسخة المقبلة من البطولة في قطر، التي تستضيف أول نهائيات على الأراضي العربية بين 27 أغسطس (آب) و12 سبتمبر (أيلول) 2027، والثالثة على التوالي في القارة الآسيوية، بعدما أُقيمت نسخة 2019 في الصين، والتي تلتها عام 2023 في الفلبين واليابان وإندونيسيا.

وبعدما تُوّجت الولايات المتحدة بلقبيْها الرابع والخامس في عاميْ 2010 و2014، تُوّجت إسبانيا بلقبها الثاني في عام 2019 على حساب الأرجنتين، وألمانيا بلقبها الأول عام 2023 على حساب صربيا.

ويبقى حصول فرنسا على المركز الثالث في النسختين الماضيتين أفضل نتيجة له في العرس السلوي العالمي، لكنها تُوّجت بطلة لأوروبا في عام 2013.

ووقع الخيار على اليابان لاستضافة نسخة 2030 من «مونديال السيدات».

وشدد الاتحاد الدولي للعبة على أهمية البلدين بوصفهما «منظمين بارزين لفعاليات دولية كبرى»، مثل «أولمبياد باريس 2024»، حيث وصل منتخب الرجال الفرنسي إلى النهائي قبل خسارته أمام الولايات المتحدة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، كشف رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة السلة، جان بيار هونكلر، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن الاهتمام بترشيح منفرد لاستضافة البطولة.

وقال حينها: «لم نُنظم في السابق كأس عالم لكرة السلة في فرنسا. هناك كثير من العوامل التي تتقاطع... نحن خارجون للتو من ألعاب أولمبية مُفعمة بالحماس، وقد مثّلت تذاكر كرة السلة 10 في المائة من إجمالي مبيعات تذاكر الألعاب الأولمبية؛ أي 1.1 مليون متفرج، وهذا رقم هائل».


منتخب الجزائر أمام أزمة في حراسة المرمى بعد جراحة لماستيل

ميلفين ماستيل (حسابه في إنستغرام)
ميلفين ماستيل (حسابه في إنستغرام)
TT

منتخب الجزائر أمام أزمة في حراسة المرمى بعد جراحة لماستيل

ميلفين ماستيل (حسابه في إنستغرام)
ميلفين ماستيل (حسابه في إنستغرام)

لحق ميلفين ماستيل بأنتوني ماندريا الذي يعاني من خلع في الكتف، باضطراره لإجراء جراحة من أجل معالجة فتق مغبني، ما يجعل المنتخب الجزائري لكرة القدم أمام أزمة في حراسة المرمى، قبل أسابيع على مونديال 2026.

وخضع ماستيل الخميس الماضي لعملية جراحية، من المتوقع أن تبعده عما تبقى من موسم فريقه استاد نيونيه الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية السويسري، ما يعني أن مشاركته في المونديال الأميركي الشمالي باتت مستبعدة.

وسجل ابن الـ26 عاماً حضوره بين الخشبات الثلاث لمنتخب بلاده في 27 مارس (آذار)، خلال الفوز الودي الكبير على غواتيمالا 7-0، ولكن هذه الإصابة قد تجعله خارج تشكيلة المدرب البوسني السويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

وفي مقابلة أجراها مؤخراً مع صحيفة «بليك» السويسرية، تحدث ماستيل عن تجربته الأولى بين الخشبات الثلاث للمنتخب الجزائري، كاشفاً أن اللعب أساسياً «وضعني تحت الضغط... كنت أعد الساعات حتى اللقاء» الذي أقيم في جنوا الإيطالية.

وتابع: «عند الوصول إلى الملعب، كنت متحمساً جداً. في غرفة الملابس، اكتشفت قميص المنتخب الوطني وقد طُبع عليه اسمي. كانت لحظة مجنونة نوعاً ما. التقطت مباشرة صورة للقميص وأرسلتها إلى أصدقائي».

وأفاد بأن «ماندريا طمأنني، و(رياض) محرز قدَّم لي النصيحة»، مضيفاً: «خلال الإحماء، حدَّثني أنتوني ماندريا (21 مباراة دولية) عن تجربته، وطمأنني كثيراً».

لكن يبدو الآن أنه وماندريا مهددان بشكل جدي بتفويت فرصة المشاركة في أهم حدث كروي، ما يجعل لوكا زيدان الذي فاز بثقة الجهاز الفني منذ كأس أمم أفريقيا الأخيرة وأصبح الحارس الأول، الخيار الوحيد المتاح حالياً أمام بيتكوفيتش، بعدما اختار أسامة بن بوط اعتزال اللعب دولياً مباشرة عقب الكأس القارية التي وصل فيها المنتخب إلى ربع النهائي، قبل الخروج أمام نيجيريا (0-2) في يناير (كانون الثاني).