السعودية تترقب الأربعاء إعلان «فيفا» التاريخي فوزها باستضافة كأس العالم 2034

التقييم الدولي غير المسبوق في تاريخ المونديال منحها خطوة متقدمة قبل «التصويت»

ملف السعودية يحظى بدعم كبير من القيادة وإشراف مباشر من الأمير محمد بن سلمان (واس)
ملف السعودية يحظى بدعم كبير من القيادة وإشراف مباشر من الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

السعودية تترقب الأربعاء إعلان «فيفا» التاريخي فوزها باستضافة كأس العالم 2034

ملف السعودية يحظى بدعم كبير من القيادة وإشراف مباشر من الأمير محمد بن سلمان (واس)
ملف السعودية يحظى بدعم كبير من القيادة وإشراف مباشر من الأمير محمد بن سلمان (واس)

يعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأربعاء، الدول المستضيفة لنسختَي كأس العالم 2030 و2034 في أجواء محسومة.

ويقف ملف المغرب وإسبانيا والبرتغال في مشهد الاستضافة لمونديال 2030، فيما يقف ملف السعودية وحيداً دون منافس لاستضافة كأس العالم 2034.

وتستعد العاصمة السعودية الرياض للحدث الأول في تاريخها عبر تقديم أعظم ملف استطاع وبرقم تاريخي أن يحصل على أعلى تقييم بتاريخ تنظيم بطولات كأس العالم بعد أن أعلن «فيفا» أن الملف السعودي حصل على تقييم 419.8 من 500 نقطة في إنجاز غير مسبوق في تاريخ المونديال.

«فيفا» أعلن أن الملف السعودي حصل على تقييم 419.8 من 500 نقطة في إنجاز غير مسبوق (واس)

ويحظى ملف الاستضافة السعودية، الذي يرفع شعار «معاً ننمو» بدعم كبير من القيادة السعودية وإشراف مباشر من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وجاء في التقرير الفني لـ«فيفا» أن ملف ترشح السعودية يتضمن مجموعة من الملاعب الرائعة، التي يمكن لها توفير بنية تحتية حديثة لاستضافة المباريات، مع طموح عالٍ في الابتكار عبر إدراج بعض مشاريع البناء التي تتميز بتصميمات وتكوينات جديدة، مقدماً مقترحات مدعومة بمفهوم إرث شامل مرتبط بالرؤية والاستراتيجية الأوسع للبلد.

ووصف التقرير الملاعب بالمشاريع الفريدة من نوعها، وبأنها تتمتع إمكانات هائلة، ستغير الطريقة التي يتم التعامل بها مع تصميمات وهياكل الملاعب المستقبلية. كما سلَّط الضوء على مبادرات استدامة مثيرة للإعجاب ضمن عروض الملاعب المقدمة، بدءاً من الطاقة المتجددة، إلى إعادة استخدام مواد البناء.

وذكر التقرير أن الملف السعودي يتضمن بعض المشاريع الطموحة للملاعب في مواقع فريدة، مثل ملعب الأمير محمد بن سلمان في مشروع القدية، وملعب نيوم الواقع ضمن مشروع «ذا لاين»، كما تحدث عن ملاعب تمتد هياكلها الأعلى وأجزاء منها إلى الأحياء المحيطة، مثل ملعب المربع الجديد وملعب «روشن».

وأكد تقرير «فيفا» أن جميع الملاعب تلبي متطلبات القدرة الاستيعابية الإجمالية، وعلى رأسها ملعب الملك سلمان الدولي، الذي سيكون مسرحاً للمواجهتين الافتتاحية والنهائية، إذ تصل سعته إلى نحو 93 ألف متفرج، علماً بأن الحد الأدنى المطلوب من الاتحاد الدولي لملعب الافتتاح والختام هو 80 ألف متفرج.

ملعب الملك سلمان (واس)

وجاء في تقرير «فيفا» أن أرضيات جميع الملاعب، كما هو مخطط لها، تتوافق تماماً مع الشروط، وأن جميع الملاعب والمناطق المحيطة بها ذات أبعاد ملائمة.

وستعيش السعودية، ابتداءً من يوم الأربعاء حتى السبت المقبل، أجواء احتفالية مختلفة بكل مناطق المملكة، حيث جرى تأكيد برامج تتضمن المسيرات والأهازيج وتنظيم مناطق للمشجعين حيث ستنقل القنوات السعودية وبشكل مباشر الاحتفالات الشعبية كافة بالفوز التاريخي بتنظيم كأس العالم، في حين تحتضن الرياض المعرض الرئيسي لكأس العالم، وهو مقر اللقاءات والزيارات الرسمية بهذه المناسبة. ويحدد ملف ترشح السعودية لاستضافة كأس العالم 2034 عددٌ الملاعب التي ستحتضن المباريات وهي 15 ملعباً موزَّعة بين خمس مدن، حسبما كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم في وقت سابق.

والمدن الخمس هي: الرياض، التي تضم وحدها 8 ملاعب، وجدة، والخبر، وأبها، ونيوم. ومن بين ملاعب العاصمة الرياض «ملعب الملك سلمان الجديد»، الذي يتسع لأكثر من 92 ألف متفرج ويستضيف، حسب الملف، المباراتين الافتتاحية والنهائية، على أن يصبح الملعب الرئيس للمنتخب السعودي.

كذلك يشير الملف، الذي يحمل شعار «معاً ننمو»، إلى «ملعب الأمير محمد بن سلمان» في القدية، الواقع على إحدى قمم جبل طويق، الذي سيتميز بتصميم مستقبلي مبتكر غير مسبوق، وملعب مدينة الملك فهد الرياضية، الذي يجري تطويره ورفع طاقته الاستيعابية لأكثر من 70 ألف متفرج.

التقرير وصف الملاعب بالمشاريع الفريدة من نوعها وأنها تتمتع بإمكانات هائلة (الشرق الأوسط)

ويبرز في جدة ملعب وسط جدة، الذي سيُبنى بتصميم معماري مستوحى من التراث المحلي والعمارة الخشبية التقليدية لمنطقة جدة البلد، وملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية «الجوهرة المشعة».

وسيتربع «ملعب أرامكو»، في الخبر، على شاطئ الخليج العربي، وسوف يحاكي تصميمه، الذي يشمل عدداً من الأشرعة، شكل الدوامات التي تظهر قبالة الساحل خلال الصيف.

جنوباً، يشهد ملعب جامعة الملك خالد في مدينة أبها، المستخدم من جانب الجامعة حالياً، أعمال توسعة مؤقتة لزيادة سعته إلى أكثر من 45 ألف متفرج، بهدف استخدامه لاستضافة مباريات كأس العالم.

ومن المنتظر، كما ذكر الملف، أن يكون ملعب نيوم، الذي سيقع على ارتفاع يزيد على 350 متراً ضمن هيكل مشروع «ذا لاين»، ملعب كرة القدم الأكثر تميزاً على مستوى العالم. وتشمل المصادر الأساسية لإمداد الملعب بالطاقة كلاً من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، مما يشكّل نقلة نوعية على مستوى ملاعب الساحرة المستديرة.

واستثماراً لمساحة السعودية وتنوع مناطقها، تمتد خطة الاستضافة إلى عشر مدن داعمة للمدن الخمس المضيفة، تحتضن بعض معسكرات المنتخبات المشاركة قبل وخلال البطولة، وتضم مناطق سياحية تمكن المنتخبات والجماهير من استكشاف الموروث الحضاري للسعودية وخوض تجارب سياحية مميزة.

ويستعرض الملف ما يزيد على 230 ألف غرفة فندقية، موزعةً على المدن المضيفة والأخرى الداعمة، لكبار الشخصيات، ووفود الاتحاد الدولي، والمنتخبات المشاركة، والإعلاميين، والجماهير، فضلاً عن 132 مقر تدريب في المدن الـ15، تشمل 72 ملعباً مخصصاً للمعسكرات التدريبية، إضافةً إلى مقرَّي تدريب للحكام.

وستكون نسخة مونديال 2034 في السعودية امتداداً للنجاحات الرياضية في المملكة، التي استضافت كبرى بطولات العالم في السنوات الأخيرة، حيث ستكون أول دولة تنظم بـ«مفردها» المونديال بنظامه الموسَّع الجديد، بمشاركة 48 منتخباً.

ويعد دخول السعودية مرشحاً قوياً لاستضافة المونديال الأكبر من ناحية الفرق والجماهير بمثابة تحدٍّ قوي وإثبات على قدرة البلاد على إدارة الحشود وتنظيم أكبر الفعاليات العالمية، خصوصاً بعدما شهد عام 2023 تحولاً كبيراً في القطاع الرياضي بالسعودية وفي القلب منه كرة القدم.

واجتذبت السعودية أنظار الجميع منذ مطلع العام الماضي بعد الانطلاقة التاريخية نحو ضم كبار نجوم اللعبة الشعبية الأولى في العالم، الذين كان في مقدمتهم الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو، لاعب النصر السعودي.

وتواصلت النجاحات في صيف عام 2023 بصفقات عالمية نارية تزينت بها أندية دوري (روشن) للمحترفين الذي تخطت قيمته التسويقية حاجز المليار يورو لأول مرة في تاريخ أي دوري في المنطقة العربية وآسيا.

واستطاعت السعودية في وقت وجيز للغاية الانتصار على عامل الزمن لتكون وجهة رئيسية للأحداث العالمية الرياضية التي انطلقت عام 2018 بإقامة كأس السوبر الإيطالي، وفي 2019 بإقامة كأس السوبر الإسباني بمشاركة 4 فرق للمرة الأولى في تاريخ البطولة، بالإضافة إلى إقامة بطولة «السوبر كلاسيكو» بين الأرجنتين والبرازيل في الرياض وجدة، إذ فاز كل منتخب بنسخة.

وفي 2020، أعلنت السعودية إقامة رالي داكار الصحراوي الشهير لعشرة أعوام بالإضافة إلى «فورمولا إي» في الدرعية منذ 2018 و«فورمولا 1» منذ عام 2021.

واستقبلت الدرعية وجدة نزالين تاريخيين في رياضة الملاكمة، كان طرفا الأول البريطاني أنتوني جوشوا والأميركي أندي رويز جونيور، فيما تواجَه في الأخير اللاعب البريطاني أمام الأوكراني أولكساندر أوسيك.

واستضافت الرياض مؤخراً دورة الألعاب العالمية للفنون القتالية 2023، كما تستعد لاحتضان دورة الألعاب الآسيوية للصالات والفنون القتالية في 2025، وكأس أمم آسيا لكرة القدم 2027، إضافة لتنظيم الكثير من مباريات التجمع لدوري أبطال آسيا ومباريات كأس الاتحاد الآسيوي.

وأخيراً، اختار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، السعودية لتستضيف الأدوار النهائية لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة عامي 2024 و2025، حيث تُلعب تلك الأدوار بنظام التجمع بين فرق شرق وغرب القارة.

ونظمت السعودية سباق «طواف السعودية 2022»، بمشاركة 15 فريقاً عالمياً من 10 دول، كما استضافت ختام منافسات سباق «ديزرت إكس بري» في نيوم، في افتتاح الموسم الثاني من سلسلة سباقات «إكستريم إي» للسيارات الكهربائية رباعية الدفع، ونجحت في تنظيم سباق جائزة السعودية الكبرى (إس تي سي) فورمولا 1، على حلبة كورنيش جدة.

وتستعد المملكة لتنظيم أكبر حدثين آسيويين حينما تستضيف دورة الألعاب الآسيوية الشتوية «تروجينا 2029» ودورة الألعاب الآسيوية (آسياد 2034).

وفي وقت سابق، شهد التقرير السنوي لـ«رؤية السعودية 2030»، مطلع العام الجاري استعراض ما حُقِّق من إنجازات على الأصعدة كافة خلال عام 2023.

وأتى إصدار التقرير السنوي لـ«رؤية السعودية 2030» بالتزامن مع العام الثامن لإطلاق رؤية المملكة الطموحة، حيث سلَّط التقرير الضوء على أداء برامج تحقيق الرؤية في عام 2023.

ويعد القطاع الرياضي أحد أهم أركان «رؤية المملكة 2030»، لا سيما أنه لا يُستهدَف منه فقط تطوير الرياضة في البلاد من حيث المنافسة على البطولات القارية والعالمية أو استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى في مختلف الألعاب، بل إنه يستهدف التعريف بجودة الحياة في السعودية وتحقيق مستهدفات تتعلق بالجذب السياحي لمجتمع نابض بالحياة وبيئة مستدامة.

وشهدت السعودية إنجازات مجتمعية كبيرة الفترة الماضية، حيث اتخذت المملكة خطوات تطويرية متسارعة في القطاع الرياضي وذلك بتركيزها على المبادرات الرياضية والشبابية لتحسين الرفاهية البدنية والاجتماعية، وأساليب الحياة الصحية لدى شرائح المجتمع كافة.

وأسهمت هذه الجهود في إيجاد وعي رياضي وتمكين أبطال يحققون الإنجازات وتهيئة مجتمع تسوده فعاليات النشاط البدني، وبلغت نسبة الأشخاص البالغين الذين يمارسون النشاط البدني لمدة 150 دقيقة أسبوعياً 62.3 في المائة، علماً بأن المستهدف كان 51 في المائة.

وشهد عام 2023 تطوراً رياضياً مذهلاً على مستوى زيادة عدد الأندية التي أصبحت حالياً أكثر من 110 أندية في الألعاب المختلفة، فضلاً عن اكتمال تنفيذ المنشآت الرياضية في أندية: الشباب والاتفاق والفتح، كما جرى تدشين أول دوري لكرة الطائرة النسائية بمشاركة 8 أندية و112 لاعبة.

وحققت المملكة خلال عام 2023 إنجازات رياضية عالمية وذلك في 8 بطولات عالمية شاركت فيها السعودية في رياضات متعددة، من بينها الجودو، والملاكمة، والكاراتيه، والبلياردو، وألعاب القوى.

وعلى صعيد كرة القدم، أيضاً تعد بطولة الدوري السعودي للمحترفين أرقى وأهم مسابقة كروية في منطقة الشرق الأوسط حتى وصلت إلى العالمية من خلال ملف الاستقطابات العالمية لنجوم العالم المشاركين في دوري روشن.

دخول السعودية مرشحاً قوياً لاستضافة المونديال يعد الأكبر من ناحية الفِرق والجماهير(الشرق الأوسط)

وحتى دوري الدرجة الأولى السعودي للمحترفين (دوري يلو) أصبح إحدى أقوى البطولات الكروية الفنية في منطقة الشرق الأوسط أيضاً، عقب مشروع خصخصة الأندية، كحدث رياضي بارز خلال عام 2023، الذي كان شاهداً على انطلاق مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، والذي يتيح الفرصة للقطاع الخاص بتمكينه في تنمية القطاع الرياضي، مرتكزاً على 3 أهداف استراتيجية، تتمثل في توفير بيئة جاذبة للاستثمار، ورفع مستوى الاحترافية والحوكمة الإدارية والمالية في الأندية الرياضية، إضافةً لرفع مستوى الأندية وتطوير بنيتها التحتية.

ويعمل المشروع بمسارين: الأول تملُّك شركات كبرى تنموية للأندية، والآخر طرح عدد من الأندية للتخصيص، ويأتي ذلك تحقيقاً لريادة وتميز المنتخبات الوطنية والأندية الرياضية والرياضيين كافة.

وانطلق المشروع باستثمار صندوق الاستثمارات العامة في أندية رياضية بتحويلها إلى شركات، وهو ما تم في 4 أندية، بحيث يملك الصندوق حصة 75 في المائة، فيما تبلغ حصة المؤسسة غير الربحية 25 في المائة، يضاف إلى ذلك استثمار شركات كبرى وجهات تنموية في أندية رياضية بتحويل ملكيتها إليها، وهو ما تم كذلك في 4 أندية.


مقالات ذات صلة

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

رياضة عالمية تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نفسه أمام تعديلات تنظيمية جديدة خلال كأس العالم هذا الصيف.

The Athletic (فانكوفر )
رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يتجاهل الحديث عن عبء أبطال أوروبا قبل مواجهة آرسنال

رفض دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد الحديث عن وجود ضغط إضافي على فريقه مع سعيه لتحقيق لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
TT

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)

رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجمالي المبالغ المالية الموزعة في مونديال الصيف المقبل إلى نحو 900 مليون دولار، عقب مخاوف من التكاليف المتزايدة التي تتحملها المنتخبات المشاركة في النهائيات المقررة في أميركا الشمالية.

وقال، في بيان، فجر الأربعاء، إن مجموع الأموال التي ستوزع على المنتخبات الـ48 المشاركة في النهائيات المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، باتت 871 مليون دولار، مقارنة بمبلغ أولي قدره 727 مليون دولار أُعلن عنه في ديسمبر (كانون الأول).

جاء الإعلان عن هذه الزيادة عقب اجتماع لمجلس «فيفا» قبل انعقاد الجمعية العمومية في فانكوفر الكندية، الخميس.

تأتي الزيادة الكبيرة بعدما أفادت تقارير بأن عدداً من أعضاء «فيفا» تذمروا من أن التكاليف المرتفعة للسفر والضرائب والنفقات التشغيلية قد تؤدي إلى تكبُّدهم خسائر جراء المشاركة في البطولة.

وسارع «فيفا» إلى تخفيف هذه المخاوف، رافعاً منحة «تكاليف التحضير» من 1.5 مليون دولار إلى 2.5 مليون دولار لكل منتخب متأهل.

كما زادت مكافأة التأهل إلى البطولة من 9 ملايين دولار إلى 10 ملايين.

وتشمل الزيادة الإجمالية أيضاً مساهمات إضافية لتكاليف وفود المنتخبات وزيادة مخصصات تذاكر الفرق.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي جاني إنفانتينو، في بيان: «(فيفا) فخور بكونه في أقوى وضع مالي في تاريخه؛ ما يتيح لنا مساعدة جميع الاتحادات الأعضاء بطريقة غير مسبوقة».

وأضاف: «هذا مثال آخر على كيفية إعادة استثمار موارد (فيفا) في اللعبة».

ومن المتوقع أن يحقق «فيفا» نحو 13 مليار دولار من دورة كأس العالم الحالية الممتدة لأربع سنوات، التي تختتم بنهائيات هذا العام الأكبر في التاريخ، مع مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى.

وتتجاوز قيمة الجوائز المالية المخصصة لنسخة 2026، التي أُعلن عنها العام الماضي، ما قُدِم في مونديال 2022، بزيادة بلغت 50 في المائة.

تأتي الزيادة في المدفوعات في وقت يتعرض فيه «فيفا» لانتقادات متزايدة بسبب ارتفاع أسعار تذاكر النهائيات، فيما رفعت بعض السلطات المحلية في الولايات المتحدة تكاليف النقل بشكل كبير خلال الحدث.

وأثار الحجم الكبير لتنظيم البطولة في أنحاء أميركا الشمالية، بما يشمله من سفر لمسافات طويلة، واختلاف في الأنظمة الضريبية، ومتطلبات تشغيلية واسعة، مخاوف لدى بعض الدول المشاركة. وفي هذا السياق، نقل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) مخاوف عدد من الاتحادات الأوروبية من أن تواجه المنتخبات صعوبات في تحقيق التعادل المالي، ما لم تتقدم إلى مراحل متقدمة من البطولة.

وستكون نسخة 2026 أول بطولة كأس عالم للرجال بمشاركة 48 منتخباً، بدلاً من 32.

يأتي هذا التوزيع المالي المتزايد في وقت يستعد فيه «فيفا» لتنظيم أكبر نسخة من كأس العالم وأكثرها ربحية تجارياً في التاريخ، مع ارتفاع عدد المنتخبات والمباريات، وتوسع فرص الإيرادات من بيع التذاكر والرعاية وحقوق البث.

وأكد «فيفا» أيضاً تغييرات في قوانين اللعبة سيتم تطبيقها في كأس العالم التي تنطلق من مكسيكو سيتي، في 11 يونيو (حزيران).

ومن الآن فصاعداً، سيواجه اللاعبون الذين يغطون أفواههم أثناء المواجهات مع الخصوم بطاقة حمراء، في إطار مبادرة جديدة تهدف إلى مكافحة العنصرية.

وفي بيان، عقب اجتماع مجلس «فيفا»، أكدت الهيئة الكروية العليا أن هذا التعديل هو أحد تغييرين في القوانين سيتم تطبيقهما في كأس العالم.

وقال «فيفا»: «بحسب تقدير الجهة المنظمة للمسابقة، يمكن معاقبة أي لاعب يغطي فمه في موقف تصادمي مع خصم ببطاقة حمراء».

يأتي هذا التعديل عقب جدل أثارته واقعة في وقت سابق من هذا العام، عندما اتُّهم الجناح الأرجنتيني لبنفيكا، البرتغالي جانلوكا بريستياني، بتوجيه إساءة عنصرية إلى النجم البرتغالي لريال مدريد، الإسباني فينيسيوس جونيور، خلال مباراة بدوري أبطال أوروبا في فبراير (شباط).

واتهم فينيسيوس اللاعب الأرجنتيني بمناداته «قرداً» مراراً، مع تغطية فمه، خلال فوز فريقه على بنفيكا (1 - 0)، في مباراة ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي المسابقة، وهو ما نفاه بريستياني.

وقرر الاتحاد الأوروبي للعبة إيقاف الأرجنتيني ست مباريات، بينها ثلاث مع وقف التنفيذ.

وفي تعديل قانوني منفصل أُعلن عنه الثلاثاء وسيُطبّق في كأس العالم، قال «فيفا» إن البطاقة الحمراء ستُشهر أيضاً في وجه اللاعبين الذين يغادرون أرض الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي.

كما أعلن «فيفا» أن الفريق الذي يتسبب في توقف مباراة سيُعتبر خاسراً لها.

جاء هذا القرار في أعقاب الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم أفريقيا هذا العام، عندما غادر لاعبو السنغال ومدربهم باب تياو وأفراد جهازه الفني أرض الملعب في الرباط، بعد احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدلاً من الضائع، أهدرها لاحقاً إبراهيم دياس.

وفازت السنغال (1 - 0) بعد التمديد، لكنها جُردت من اللقب، بقرار من الاتحاد الأفريقي للعبة، الشهر الماضي.

كما وافق «فيفا» على تعديل في آلية تطبيق العقوبات خلال كأس العالم.

واعتباراً من بطولة هذا العام، ستُلغى البطاقات الصفراء الفردية التي يحصل عليها اللاعبون في دور المجموعات بعد نهاية الدور الأول، ثم تُلغى مرة أخرى بعد ربع النهائي.

ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان عدم إيقاف النجوم عن مباريات حاسمة في البطولة بسبب جمعهم بطاقتين صفراوين في مباراتين منفصلتين.


البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

ردَّ البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترمب على جائزة السلام المقدَّمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مؤكداً أنه لا يوجد مَن هو أجدر بها من الرئيس الأميركي.

كان «الفيفا» قد منح ترمب النسخة الأولى من هذه الجائزة، خلال مراسم سحب قرعة «كأس العالم» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ تقديراً لما وصفه بجهود الرئيس الأميركي في «تعزيز السلام والوحدة في مختلف أنحاء العالم».

لكن القرار أثار موجة انتقادات واسعة من جماعات حقوق الإنسان، ولا سيما في الفترة التي سبقت انطلاق «كأس العالم».

وقال لاعب كرة القدم الأسترالي جاكسون إرفاين، هذا الأسبوع، إن منح ترمب الجائزة «يمثل استهزاء» بسياسة حقوق الإنسان التي يتبناها «الفيفا»، في حين دعا الاتحاد النرويجي لكرة القدم إلى سحب الجائزة وإلغائها.

كما عَدَّت منظمات حقوقية أن «الفيفا» مُطالَب ببذل جهود أكبر للضغط على الولايات المتحدة لمعالجة مخاطر انتهاكات حقوق الإنسان، التي تطول الرياضيين والجماهير والعمال، مشيرة إلى سياسات الترحيل الجماعي والقيود الصارمة على الهجرة التي تنتهجها إدارة ترمب.

وردّاً على هذه الانتقادات، أكد البيت الأبيض أن «السياسة الخارجية لترمب، القائمة على مبدأ السلام من خلال القوة» أسهمت في إنهاء ثماني حروب، خلال أقل من عام.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، في بيان: «لا يوجد شخص في العالم يستحق جائزة السلام الأولى من نوعها التي يمنحها (الفيفا) أكثر من الرئيس ترمب. ومن يعتقد خلاف ذلك يعاني بوضوح مما يُعرف بمتلازمة كراهية ترمب».

وتستضيف الولايات المتحدة «كأس العالم 2026»، بالاشتراك مع كندا والمكسيك، خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز). إلا أنها، وبعد شهر واحد فقط من إجراء قرعة البطولة، شنت هجوماً عسكرياً على فنزويلا، قبل أن تبدأ في 28 فبراير (شباط) الماضي تنفيذ غارات جوية مشتركة مع إسرائيل على إيران.

ويستشهد ترمب مراراً بما يصفه بنجاحه في تسوية نزاعات دولية، وقد صرّح، في أكثر من مناسبة، بأنه يستحق الحصول على جائزة نوبل للسلام.


إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
TT

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية» للعلامة التجارية للنجم الراحل.

وأمرت محكمة في بوينس آيرس، في قرار اطَّلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بإحالة ماتياس مورلا، المحامي السابق لمارادونا، وشقيقتيه كلوديا وريتا مارادونا البالغتين 54 و72 عاماً، إضافة إلى مساعدَين سابقَين وكاتبة عدل، إلى المحاكمة.

وحسب قرار الإحالة، يُشتبه في أنهم «ألحقوا ضرراً بمصالح الورثة الشرعيين»، أي أبناء مارادونا: «في إطار اتفاق مُسبَق وتقاسم للأدوار والمهام»، عبر أصول شركة أنشأها مارادونا قبل 5 سنوات من وفاته.

ويعني هذا القرار أنه ستكون هناك محاكمة جديدة لمارادونا في الأرجنتين، إلى جانب تلك التي تُعقد هذه الأيام في سان إيسيدرو (شمال بوينس آيرس)، بشأن ظروف وفاة الأيقونة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن 60 عاماً، خلال فترة علاج ما بعد الجراحة في مسكن خاص.

جانب من محاكمة الخاصة بوفاة مارادونا (أ.ب)

ومنذ أسبوعين، يُحاكم في تلك القضية 7 من العاملين في القطاع الصحي (طبيب، وطبيب نفسي، واختصاصي علم نفس، وممرضون) بتهمة «القتل العمد المحتمل».

وتُعد قضية «علامة مارادونا» تتويجاً لإجراءات بدأت عام 2021. وكانت ابنتاه الكبريان، دالما وجيانينا، قد لجأتا إلى القضاء بعد اتهامهما مورلا وسائر المدعى عليهم بالاستيلاء على علامة والدهما التجارية وما يتبع لها، وتقولان إنها كان ينبغي أن تعود إليهما بعد وفاة دييغو. وانضم 3 أبناء آخرين إلى الشكوى.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أكدت محكمة استئناف أرجنتينية توجيه الاتهام إلى الأشخاص الستة المعنيين، وقررت حجز ممتلكات لهم بقيمة ملياري بيزو (نحو 1.4 مليون دولار).

وتُقدَّر قيمة العلامات المرتبطة بمارادونا بـ«نحو 100 مليون دولار»، وفقاً لمحامي جانا، الابنة الصغرى لدييغو.

وقال محامٍ لإحدى بنات مارادونا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن مورلا الذي أسس شركة لإدارة علامة اللاعب التجارية، أدار النشاط «لحسابه الخاص» مباشرة بعد وفاة مارادونا، قبل أن ينقل لاحقاً السيطرة إلى شقيقتي اللاعب.

ويؤكد الادعاء أن أصول النجم كان يفترض أن تعود فوراً إلى ورثته بعد وفاته.