مع من سيتعاقد «سيتي» لتعويض رودري في فترة الانتقالات الشتوية؟

زوبيمندي وإيدرسون وريتشي الأبرز في قائمة تضم 9 لاعبين لتدعيم كتيبة غوارديولا المترنحة

البرازيلي إيدرسون نجم أتالانتا أبرز المرشحين للانضمام لسيتي (رويترز)
البرازيلي إيدرسون نجم أتالانتا أبرز المرشحين للانضمام لسيتي (رويترز)
TT

مع من سيتعاقد «سيتي» لتعويض رودري في فترة الانتقالات الشتوية؟

البرازيلي إيدرسون نجم أتالانتا أبرز المرشحين للانضمام لسيتي (رويترز)
البرازيلي إيدرسون نجم أتالانتا أبرز المرشحين للانضمام لسيتي (رويترز)

بعد سلسلة من الهزائم والنتائج السلبية غير المتوقعة في جميع المسابقات، بات مانشستر سيتي يفكر جدياً في دخول سوق الانتقالات الشتوية الشهر المقبل بقوة من أجل تدعيم صفوفه، خاصة التعاقد مع بديل للاعب خط الوسط الإسباني المصاب رودري مرة أخرى.

من المتوقع أن يغيب النجم الإسباني الفائز بجائزة الكرة الذهبية عن بقية مباريات الموسم بعد تعرضه لقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة في مباراة فريقه أمام آرسنال في سبتمبر (أيلول) الماضي. لقد حاول الكرواتي ماتيو كوفاسيتش القيام بدور رودري، لكنه عانى في بعض الأحيان في الشق الدفاعي، ما جعل مانشستر سيتي عُرضة للهجمات المرتدة السريعة.

ووضع سيتي لائحة من الأسماء التي يرغب في ضم بعض منها في يناير (كانون الثاني) المقبل لتعويض غياب رودري، وأيضاً لبث دماء جديدة في الفريق الذي ترنح بشكل سريع في الأسابيع الأخيرة، وهنا نستعرض ما قدمه هؤلاء اللاعبون مع أنديتهم هذا الموسم.

مارتن زوبيمندي (ريال سوسيداد)

زوبيمندي لاعب سوسيداد (يسار) تألق في استخلاص الكرات وقيادة الهجمات (أ.ف.ب)

ربطت تقارير كثيرة لاعب خط الوسط الإسباني، البالغ من العمر 25 عاماً، بمانشستر سيتي، وخاصة منذ تعرض رودري للإصابة. كان ليفربول مهتماً بالتعاقد مع هذا اللاعب في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، لكن زوبيمندي فضل البقاء في ريال سوسيداد. يُقال إن هناك شرطاً جزائياً في عقده مع النادي الإسباني بقيمة 51.7 مليون جنيه إسترليني، لكن من غير المرجح أن يمنع ذلك مانشستر سيتي من محاولة التعاقد مع اللاعب الذي يميل إلى اللعب بمحور الارتكاز، لكن يمكنه أيضاً أن يتقدم للأمام ويقوم بواجباته الهجومية على النحو الأمثل. لعب زوبيمندي إلى جانب رودري مع منتخب إسبانيا، وقدّم مستويات مثيرة للإعجاب، كما تألق حينما شارك بدلا من القائد الفائز بالكرة الذهبية في الشوط من المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2024 التي فازت فيها إسبانيا على إنجلترا. يلعب ريال سوسيداد بانتظام في المسابقات الأوروبية، لكن زوبيمندي لم يلعب سوى موسم واحد فقط في دوري أبطال أوروبا.

إيدرسون (أتالانتا)

يُعد النجم البرازيلي، البالغ من العمر 25 عاماً، أحد اللاعبين الذين تشير التقارير باهتمام سيتي بالتعاقد معهم. إنه ركيزة أساسية في صفوف أتالانتا الإيطالي، لكن هذا الموسم هو أول تجربة له في دوري أبطال أوروبا، وهو الأمر الذي ربما يكون مصدر قلق للفريق الإنجليزي ومدربه الإسباني جوسيب غوارديولا. يميل إيدرسون للعب بمحور الارتكاز، لكنه يتقدم أيضاً للأمام لتقديم الدعم الهجومي اللازم لزملائه في الخط الأمامي، كما يفعل رودري. من المتوقع أن تكون قيمة الصفقة عالية جداً وفقاً لمتطلبات أتالانتا، التي قد تجعل اللاعب واحداً من أغلى الخيارات الممكنة لمانشستر سيتي، لكنه يعد استثماراً على المدى الطويل أيضاً؛ نظراً لصغر سنه.

صامويل ريتشي (تورينو)

ريتشي نجم تورينو في قائمة اهتمامات سيتي (غيتي)

كان اللاعب الإيطالي، البالغ من العمر 23 عاماً، واحداً من أبرز الأسماء التي ارتبطت بمانشستر سيتي بعد إصابة رودري مباشرة. وأشارت تقارير إلى أن بطل إنجلترا أرسل كشافين لمشاهدة مباراة تورينو ضد إنتر ميلان لإلقاء نظرة على ريتشي، الذي يمكنه اللعب في الوسط وقلب الدفاع. يشارك ريتشي بشكل منتظم في صفوف منتخب إيطاليا منذ بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024. وتسير مسيرته الكروية في مسار تصاعدي، لكنه لم يلعب في أي مسابقات أوروبية على مستوى الأندية، وهو الأمر الذي قد يُحسب ضده. لقد اعترف ريتشي بأنه يشاهد مقاطع فيديو لرودري لكي يحسن طريقة لعبه، فهل يأتي الوقت ليلعب بجانبه معه في سيتي؟

هاكان تشالهان أوغلو (إنتر ميلان)

تشالهان أوغلو نجم إنتر ميلان خيار رائع لغوارديولا (إ.ب.أ)

تردد اسم لاعب خط الوسط التركي البالغ من العمر 30 عاماً خلال الأسبوعين الماضيين. إنه يمتلك خبرات أكثر من كثير من الخيارات الأخرى المرشحة بقائمة مانشستر سيتي. وردّت تقارير تفيد بأن إنتر ميلان «قد يكون منفتحاً» على بيعه ولكن بمقابل مُجز. يمتلك تشالهان أوغلو خبرات كبيرة في دوري أبطال أوروبا، ويمكنه اللعب في أكثر من مركز، لكن مركزه الأساسي هو خط الوسط المدافع، كما يمتلك قدرات هجومية جيدة. ويُقال إن بايرن ميونيخ، الذي يتولى قيادته قائد مانشستر سيتي السابق البلجيكي فينسنت كومباني، مهتم أيضاً بضم اللاعب في يناير.

تيجاني رايندرز (ميلان)

تردد اسم لاعب خط الوسط الهولندي البالغ من العمر 26 عاماً بوصفه هدفاً لمانشستر سيتي في الأسابيع الأخيرة. تشير تقارير إلى أن بطل إنجلترا بدأ مرحلة «جس النبض» بشأن ضم اللاعب، بينما يقول آخرون إن ميلان يخطط لمضاعفة أجر اللاعب للحفاظ عليه وإبعاده عن إغراءات الأندية الأخرى. يميل رايندرز إلى اللعب إلى الأمام قليلاً في خط الوسط، وهو ما قد يُكمل رودري عندما يعود للمشاركة في المباريات. وعلاوة على ذلك، يمتلك رايندرز خبرة اللعب في دوري أبطال أوروبا خلال الموسمين الماضيين.

آدم وارتون (كريستال بالاس)

آدم وارتون تألق مع بالاس لكن الاصابة عطلت انضمامه لسيتي (أ.ب)

ارتبط اسم لاعب خط الوسط الإنجليزي، البالغ من العمر 20 عاماً، بأغلب فرق الدوري الإنجليزي الممتاز بعد بدايته الرائعة مع كريستال بالاس، الذي انضم إليه في يناير الماضي. ونتيجة لهذه المستويات الرائعة، انضم وارتون إلى قائمة المنتخب الإنجليزي تحت قيادة المدير الفني السابق غاريث ساوثغيت في كأس الأمم الأوروبية 2024، وبدا انتقاله من كريستال بالاس لأحد الأندية الكبرى مسألة وقت فقط. واجه وارتون بعض الصعوبات هذا الموسم، ولا يشارك في المباريات حالياً بسبب الإصابة وخضوعه لعملية جراحية في الفخذ، وهو ما يعني أن انتقاله في يناير المقبل غير مرجح، لكن مانشستر سيتي وأندية أخرى في مقدمة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز ستراقب اللاعب عن كثب خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل قدرته على إضافة التوازن إلى أي خط وسط لأنه يلعب بقدمه اليسرى.

فرينكي دي يونغ (برشلونة)

كثيراً ما ارتبط اسم لاعب خط الوسط الهولندي البالغ من العمر 27 عاماً بالانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز خاصة مانشستر يونايتد، لكن سيتي الذي كان يحلم بضمه قبل 5 سنوات قبل اختيار اللاعب الانتقال إلى برشلونة عاد ليفكر في اسم صانع اللعب الهولندي مجدداً. لم يصرح برشلونة بأن هناك أي عروض لدي يونغ من مانشستر سيتي الآن، لكن مع دخول شهر يناير قد تتغير الأمور. قد يكون دي يونغ شريكاً جيداً لرودري عندما يعود الأخير، نظراً لأن لاعب خط الوسط الهولندي الشاب لديه القدرة على القيام بالمهام الهجومية بشكل متميز، كما يمتلك قدراً هائلاً من الخبرات، سواء في كرة القدم المحلية أو الأوروبية.

ليون غوريتسكا (بايرن ميونيخ)

ربما يكون اسم ليون غوريتسكا غريباً بعض الشيء في هذه القائمة، لكن لاعب خط الوسط الألماني البالغ من العمر 29 عاماً لم يعد خياراً مفضلاً في بايرن ميونيخ، وربما يرغب في الانتقال إلى ناد آخر. ربما لا يمتلك غوريتسكا قدرات رودري، لكنه قد يكون شريكاً جيداً لنجم خط الوسط الإسباني حال انضمامه إلى سيتي. يمتلك غوريتسكا خبرات كبيرة، خاصة في دوري أبطال أوروبا، ويمكنه إضافة جوانب جديدة لخط وسط الفريق الإنجليزي. لكن ربما لا يكون ذلك كافياً لكي يضمه غوارديولا لفريقه!

نيكولو باريلا (إنتر ميلان)

ربما يكون هذا هو الخيار الذي يحلم به مسؤولو مانشستر سيتي، لكن من المؤكد أن ذلك لن يحدث في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة. لقد وردت تقارير من قبل تشير إلى أن غوارديولا «يحب التوقيع» مع باريلا، لكن هذا ليس ممكناً الآن لأن اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً يعد ركيزة أساسية في صفوف إنتر ميلان، ولعب دوراً كبيراً في نجاحات الفريق المحلية والأوروبية التي حققها الفريق في المواسم الأخيرة. سيقدم باريلا لمانشستر سيتي تنوعاً كبيراً في خط الوسط، وهناك شعور بأنه سيكوّن شراكة ممتازة مع رودري. من يدري، فربما يحدث ذلك في المستقبل!

مقارنة بين هؤلاء اللاعبين في ضوء ما قدموه في موسم 2024 - 25 حتى الآن.

من الصعب العثور على لاعب متميز حقاً بين الخيارات المتاحة، ويزداد الأمر صعوبة عند إجراء مقارنة بين أي صفقة محتملة ورودري، الذي يعد الأفضل في العالم. يمتلك زوبيمندي قدرات دفاعية من الممكن أن تبرز كثيراً مع مانشستر سيتي - حيث تُعد أرقامه وإحصاءاته المتعلقة بالتدخلات (2.6) والاعتراضات (1.1) وإفساد الهجمات (2.2) لكل 90 دقيقة، وهي الأفضل بين جميع اللاعبين الذين تم تسليط الضوء عليهم في هذه القائمة.

وعلاوة على ذلك، تصل دقة تمريراته إلى 86.9 في المائة، وهي نسبة جيدة جداً، لكن عدد محاولات تمريراته من بين الأقل بين اللاعبين الموجودين في هذه القائمة. ومع ذلك، يتعين الأخذ في الاعتبار الفريق الذي يلعب له: ريال سوسيداد فريق جيد، لكنه يحتل المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، ومن المؤكد أنه سيستحوذ على الكرة أكثر إذا لعب في مانشستر سيتي.

غياب رودري أثر كثيراً على فريق سيتي (رويترز)

ويعتمد الأمر أيضاً على نوع لاعب خط الوسط الذي يسعى مانشستر سيتي للتعاقد معه، والدور الذي من المفترض أن يلعبه مع الفريق بعد عودة رودري. يمتاز رودري نفسه بالقدرة على اللعب في أكثر من مركز، وقد طوّر طريقة لعبه بحيث أصبح أفضل فيما يتعلق بالمراوغات والتقدم للأمام – من غير المستبعد أن ينتقل للعب في مركز لاعب خط الوسط المهاجم عند عودته للمشاركة في المباريات. قد يعني هذا أن مانشستر سيتي يريد خياراً دفاعياً قوياً، مثل زوبيمندي أو وارتون.

لكن إذا واصل رودري اللعب بمحور الارتكاز، فقد يقرر مانشستر سيتي التعاقد مع لاعب خط وسط يجيد الاستحواذ على الكرة، وهو ما يعني أن رايندرز، وتشالهان أوغلو (اللاعب التركي لديه أعلى عدد من التمريرات في الثلث الأخير من الملعب بين جميع الموجودين بالقائمة) سيبرزان بشدة بسبب دقة تمريراتهما الرائعة.

ما الذي يجعل رودري الأفضل في العالم؟

لقد أصبح رودري معشوقاً لجماهير مانشستر سيتي بعد تسجيله الهدف الذي ضمن للفريق الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، كما أصبح أول لاعب في تاريخ النادي يفوز بالكرة الذهبية. ومع ذلك، عندما انضم النجم الإسباني إلى سيتي، كانت هناك شكوك حول قدرته على أن يكون بديلاً على المدى الطويل لفرناندينيو. وقد استغرق الأمر بعض الوقت لتبديد هذه المخاوف.

لقد طور اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً الطريقة التي يلعب بها على مر السنين، وقدّم مستويات رائعة عندما قاد سيتي للفوز بالثلاثية التاريخية في موسم 2022 - 23، لكنه تطور بشكل مذهل في جميع جوانب اللعبة تقريباً خلال الموسم الماضي. وارتفع معدل تسجيله للأهداف من أربعة إلى تسعة أهداف في جميع المسابقات، كما صنع وأكمل عدداً أكبر من التمريرات، وفاز بعدد أكبر من الصراعات الثنائية، وقطع الكرات وأفسد الهجمات بشكل أكبر.

وبمقارنة إحصاءات رودري من الموسم الماضي بإحصاءات هذا الموسم للوافدين المحتملين المذكورين أعلاه، تظهر صعوبة المهمة التي تواجه أي صفقة جديدة. سيأتي رودري في الصدارة في الإحصاءات المتعلقة بالتمريرات الناجحة والصراعات الثنائية، في حين سيأتي في المركز الثالث في دقة التمريرات والتدخلات التي فاز بها. ويأتي رودري في المركز السادس في إفساد الهجمات واعتراض الكرة، لكن مانشستر سيتي غالباً ما يكون هو الفريق الأكثر استحواذاً على الكرة.


مقالات ذات صلة


أربيلوا: ريال مدريد بنى تاريخه على تجاوز التحديات الكبرى

أربيلوا (إ.ب.أ)
أربيلوا (إ.ب.أ)
TT

أربيلوا: ريال مدريد بنى تاريخه على تجاوز التحديات الكبرى

أربيلوا (إ.ب.أ)
أربيلوا (إ.ب.أ)

طالب ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق ريال مدريد، لاعبيه بالتركيز وخوض مواجهة جيرونا، الجمعة، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الإسباني، من أجل التألق وتحقيق الفوز.

ويدخل ريال مدريد مواجهة الجمعة بعدما خسر أمام ضيفه بايرن ميونخ الألماني 1 - 2، الثلاثاء الماضي، في ذهاب دور الثمانية من البطولة.

وقال أربيلوا في مؤتمر صحافي نقله الموقع الرسمي للنادي: «غداً أريد الخروج للفوز، على الرغم من الخسارة فإنني أعتقد أنني اخترت أفضل اللاعبين لمواجهة مايوركا، لا أفكر في إجراء تغييرات».

وبالحديث عن عودة مبابي للمشاركة أساسياً بعد غياب قال أربيلوا: «ليس فقط مبابي، أريد لاعبين يريدون أن يكونوا لاعبي ريال مدريد كل يوم».

وأضاف: «أريد من كل اللاعبين أن يرغبوا في تقديم أداء يجعلهم في أفضل نسخة من أنفسهم بغض النظر عن الموهبة أو الإمكانيات التي يمتلكها هؤلاء اللاعبون».

وعن الضغوطات التي يتعرض لها نجم الفريق، البرازيلي فينسيوس جونيور قال أربيلوا إنه يتمنى وجود اللاعب في جميع مباريات ريال مدريد، مبدياً تفهمه لتلك الهتافات التي تطالبه بالمزيد داخل أرض الملعب خاصة في ملعب «سانتياغو برنابيو».

ودعا أربيلوا اللاعبين للتركيز في مواجهة جيرونا أولاً، ومن ثم الاستعداد لخوض مباراة إياب دور الثمانية بدوري الأبطال أمام بايرن ميونيخ الأربعاء.

وقال مدرب الريال: «لسنا هنا للتجارب، ومن الواضح أننا نريد بشدة أن تأتي مباراة بايرن ميونيخ منذ أن أطلق الحكم صافرة نهاية مباراة الذهاب، نحن متحمسون للوصول إلى أليانز أرينا وإظهار ما نحن قادرون عليه».

وأضاف: «ريال مدريد بنى تاريخه على تجاوز التحديات الكبرى مثل تحدي الأربعاء، لكن قبل ذلك يجب أن نركز على مباراة الغد، هذا ما أكرره كثيراً للاعبين، مباراة الأربعاء تبدأ الجمعة، وعلينا تقديم مباراة كبيرة وبذل جهد كبير، سيكون لدينا الوقت الكافي للتعافي، لدينا أربعة أيام أمامنا وفي ذهن الجميع يجب أن يكون تقديم أفضل ما لدينا هو هدف الجميع».

وتابع أربيلوا: «ندرك أن كل مباراة بالنسبة لنا ستكون مهمة جداً، إذا كان لدينا هامش خطأ قليل من قبل، الآن أصبح أقل بكثير وما نبحث عنه هو الفوز بكل مباراة».

ويحتل ريال مدريد المركز الثاني في ترتيب الدوري الإسباني برصيد 69 نقطة، بفارق سبع نقاط خلف المتصدر برشلونة.


نيوكاسل بحاجة للتخلي عن إيدي هاو إذا كان يريد حقاً الإصلاح

لاعبو نيوكاسل وأحزان الموسم المحبط محلياً ودولياً (إ.ب.أ)
لاعبو نيوكاسل وأحزان الموسم المحبط محلياً ودولياً (إ.ب.أ)
TT

نيوكاسل بحاجة للتخلي عن إيدي هاو إذا كان يريد حقاً الإصلاح

لاعبو نيوكاسل وأحزان الموسم المحبط محلياً ودولياً (إ.ب.أ)
لاعبو نيوكاسل وأحزان الموسم المحبط محلياً ودولياً (إ.ب.أ)

حتى عندما تم الكشف عن جدول المباريات الصيف الماضي، كان من المتوقع أن يمثل منتصف مارس (آذار) نقطة تحول حاسمة بالنسبة لنيوكاسل. فلو وصل الفريق إلى الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، وفاز على سندرلاند في ديربي «تاين-وير» على ملعبه «سانت جيمس بارك» في الجولة الماضية من مسابقة الدوري، لكان من الممكن نسيان كثير من الإحباطات الأخرى؛ بل والأفضل من ذلك، كان من الممكن تأجيل هذه المباراة أمام سندرلاند لو وصل نيوكاسل إلى نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الثالثة منذ عام 2023.

في الواقع، تبدو تلك الأيام التي كان يحتفل فيها نيوكاسل قبل عام وكأنها من زمن بعيد جداً الآن، ولكن كان من الممكن أن يكون الوضع مختلفاً تماماً. كان نيوكاسل هو الفريق الأفضل في مباراة الذهاب على ملعبه أمام برشلونة في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا. ولم يحرمه من الفوز سوى ركلة الجزاء التي احتُسبت ضده في وقت متأخر من اللقاء، وكان يشكل تهديداً مستمراً على العملاق الكاتالوني في الهجمات المرتدة في الشوط الأول من مباراة الإياب.

ولم يفقد نيوكاسل السيطرة على الأمور إلا في الشوط الثاني من مباراة الإياب: فقد جعلت الهزيمة بسبعة أهداف مقابل هدفين الفارق بين الفريقين يبدو أكبر بكثير مما كان عليه في الواقع.

وبالمثل، كان من الممكن أن يفوز نيوكاسل بسهولة في مباراة الديربي أمام سندرلاند. تقدم نيوكاسل في الشوط الأول وسدد كرة ارتدت من القائم، ولكن أرقامه في الشوط الثاني من تلك المباراة كانت خامس أسوأ أرقام بين فرق الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، مما يثير تساؤلات حول اللياقة البدنية للفريق.

عاد سندرلاند إلى المباراة، وسجل برايان بروبي هدف الفوز من تمريرة سهلة من غرانيت تشاكا. لا توجد أوجه تشابه كثيرة بين برشلونة بقيادة هانسي فليك وسندرلاند بقيادة ريجيس لو بريس، ولكن كلا الفريقين استغل المساحات غير المتوقعة في خط وسط نيوكاسل في أواخر المباراة.

وأبدى هاو أسفه لخسارة فريقه أمام ضيفه سندرلاند؛ حيث طالب لاعبيه بالاستفادة من أخطائهم. وقال هاو عقب المباراة: «لقد كانت أمسية مؤلمة وصعبة بالنسبة لنا. كانت البداية إيجابية. عندما سجلنا، كنا نريد فرض سيطرتنا على المباراة، ولكننا لم نستغل هذا الزخم بالشكل الأمثل».

وأشار هاو: «لدينا مباريات مهمة قادمة. إنها فرصة للدخول في مرحلة مختلفة من الموسم. يمكننا التدرب أسبوعاً بعد أسبوع، وربما استعادة لياقتنا البدنية. ندخل هذه اللقاءات ونحن في وضع صعب، لذا سنحتاج إلى كثير من العزيمة للرد».

وفيما يتعلق بما إذا كان الفريق بإمكانه المشاركة في المسابقات القارية الموسم المقبل، رد هاو: «لن نستسلم أبداً. سنسعى دائماً لبذل أقصى الجهد. أريد أن أرى سيطرة أكبر على الكرة وفرصاً أفضل. لدينا الكثير لنفكر فيه».

وباتت هذه الخسارة هي الثالثة عشرة لنيوكاسل في الدوري هذا الموسم، مقابل الفوز في 12 مباراة والتعادل في 6.

وهكذا، أصبح الموسم محبِطاً بشدة لنيوكاسل. هناك حديث جاد عن تعرض إيدي هاو لكثير من الضغوط. وبالتأكيد، لم يُبدِ الرئيس التنفيذي، ديفيد هوبكنسون، أي تأييد يُذكر لهاو هذا الأسبوع. وحتى عندما أتيحت له الفرصة لدعمه، اكتفى هوبكنسون بالقول: «سنتحدث عن المستقبل عندما يحين الوقت»، وهو ما بدا ينذر بالسوء في حقيقة الأمر! ولدى سؤاله لتوضيح تصريحاته، أضاف هوبكنسون: «لا نبحث عن إجراء تغيير في الوقت الحالي. لا نجري مثل هذه المحادثات. لا زلنا في خضم الموسم. في الوقت الراهن، نركِّز على المباريات السبع المتبقية لدينا، ولا نريد تشتيت أنفسنا بتكهنات حول ما قد نفعله أو لا نفعله في الصيف».

هل حان وقت رحيل إيدي هاو عن نيوكاسل؟ (رويترز)

وسيعود نيوكاسل إلى منافسات الدوري المحلي بعد فترة التوقف الدولي، وهو يبتعد بسبع نقاط عن المركز الخامس الذي يُرجّح أن يكون كافياً للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وارتبطت أسماء الإيطالي ساندرو تونالي، والبرازيلي برونو غيمارايش، وتينو ليفرامنتو، بالرحيل عن ملعب «سانت جيمس بارك»، ولكن هوبكنسون شدَّد على أنه لن يكون هناك تكرار للجدل الطويل الذي رافق انتقال السويدي ألكسندر إيزاك إلى ليفربول مقابل 172 مليون دولار العام الماضي. وعلَّق هوبكنسون: «لم أكن موجوداً خلال صفقة إيزاك، لذا، لا أريد التعليق على شيء لم أشهده بنفسي. ما أعلمه هو أن اللاعبين الذين يغادرون هذا النادي سيفعلون ذلك وفق شروطنا... بالنسبة لي، كانت صفقة إيزاك جيدة».

ووصل هاو إلى نيوكاسل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، بعد شهر من عملية الاستحواذ التي قادتها السعودية على ملكية مايك آشلي. قاد هاو النادي بجدية كبيرة في ظل الملكية الجديدة، وقاد النادي للتأهل مرتين إلى دوري أبطال أوروبا. والأروع من ذلك كله أنه قاده للفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وهي أول بطولة محلية لنيوكاسل منذ 70 عاماً. ولم يكن أحد يطالب بإقالته في هذه المرحلة من الموسم الماضي. مع ذلك، لا يتعلق الأمر بالأداء على أرض الملعب بقدر ما يتعلق بالهياكل التنظيمية في النادي.

يُعزى معظم ما حدث من أخطاء هذا الموسم إلى سوء التعاقدات، وكان لهاو دور كبير في ذلك. ففي ظل عدم وجود مدير رياضي، عمل ابن شقيق هاو، آندي هاو، مع ستيف نيكسون في ملف التعاقدات الجديدة الصيف الماضي.

وأُديرت صفقة بيع ألكسندر إيزاك بشكل سيئ للغاية. فقد طغت هذه القصة على فترة الانتقالات الصيفية، وعندما رحل المهاجم السويدي في نهاية فترة الانتقالات، شعر الجميع داخل النادي بالهزيمة. ومع إصرار اللاعب على الرحيل، كان الخيار الأفضل، بلا شك، هو الحصول على أعلى سعر ممكن للصفقة والتخلي عنه، مع منح النادي متسعاً من الوقت لإنفاق جزء من عائدات الصفقة على تعزيز صفوف الفريق بلاعبين جدد.

وربما كان من الممكن أن يحاول مجلس إدارة نيوكاسل التوصل إلى اتفاق يسمح لليفربول بالحصول على إيزاك مقابل منح نيوكاسل فرصة التعاقد مع هوغو إيكيتيكي.

كان نيوكاسل غير محظوظ بإصابة يوان ويسا بعد انضمامه للفريق بفترة وجيزة، ولكنه تعاقد مع نيك فولتميد دون أن تكون هناك فكرة واضحة عما سيفعله الفريق بلاعب يمتلك مجموعة غير تقليدية من الصفات والقدرات.

ساندرو تونالي وأنتوني غوردون ورحيل متوقع عن نيوكاسل... إضافة إلى آخرين (رويترز)

وكان تأثير أنتوني إيلانغا وجاكوب رامزي محدوداً، وهو ما يعني أنه في هذه المرحلة يُمكن اعتبار مالك ثياو هو الصفقة الوحيدة الناجحة من بين الصفقات التي أبرمها النادي خلال الصيف. ونتيجة لذلك، افتقر الفريق إلى العمق اللازم لمواجهة المتطلبات الإضافية الناجمة عن المشاركة في دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى بلوغ الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، والدور الخامس من كأس الاتحاد الإنجليزي. وبالتالي، لم يكن من المفاجئ أن يعاني لاعبو نيوكاسل من التعب والإرهاق، كما هي الحال في كثير من الأحيان في الشوط الثاني من المباريات.

لم يكن بوسع نيوكاسل فعل الكثير حيال رحيل دان آش وورث إلى مانشستر يونايتد. ولكن بول ميتشل، خليفته في منصب المدير الرياضي، أصيب بخيبة أمل كبيرة، وكان رحيله هو ما أدى إلى الفراغ الذي شهده النادي في الصيف. لم يكن ميتشل راضياً عن إدارة النادي، كما أشارت تقارير إلى أنه اختلف مع هاو فيما يتعلق بطريقة التعامل مع اللياقة البدنية للاعبين.

وصل روس ويلسون كمدير رياضي في أكتوبر (تشرين الأول)، بموافقة هاو، ولكنه يواجه تحديات كبيرة تتجاوز مجرد التلميحات بأن عملية صنع القرار بين مالكي نيوكاسل ليست بالكفاءة المطلوبة.

ورغم إصرار النادي على أن قرار بيع الملعب لشركة تابعة ليس إلا تبسيطاً للإجراءات البيروقراطية، فإن الوضع المالي قد تدهور لدرجة أن نيوكاسل يواجه التعرض لغرامة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) لعام 2025. ولكن من المؤكد أن بيع إيزاك والعودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا قد ساهما في تخفيف تلك الضغوط.

مشجعو نيوكاسل ومشاعر التفاؤل بتخطي سندرلاند قبل المواجهة التي خسرها فريقهم على أرضه (رويترز)

يبدو وصف هوبكنسون لنيوكاسل بأنه ليس نادياً بائعاً ولا مشترياً؛ وإنما هو نادٍ تجاري، وصفاً واقعياً، ولكن كان هناك أيضاً شعور بأنه كان يهيئ الجماهير لرحيل عدد من نجوم الفريق، مثل ساندرو تونالي وأنتوني غوردون وتينو ليفرامنتو. وهذا يعني أنه حتى لو تحسنت الأوضاع الاقتصادية، فقد لا يميل نيوكاسل إلى الاستفادة من ذلك، كما أن الغياب المحتمل عن دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل سيعيد ضبط المعايير.

ولكن المشكلة الأساسية تكمن في كيفية إدارة نيوكاسل، ومدى النفوذ الذي اكتسبه هاو في ظل غياب هيكل إداري واضح. من الناحية الفنية، لا يوجد سبب وجيه لاستبداله، ومن المرجح أن يتحسن أداء الفريق على أي حال دون ضغط المشاركة في البطولات الأوروبية. ولكن إذا كان نيوكاسل جاداً في تغيير ثقافة النادي، وفي أن يصبح مؤسسة عصرية جادة، فقد يكون رحيل هاو جزءاً ضرورياً من إعادة هيكلته!

* خدمة «الغارديان»


«نايكي» في مفاوضات ساخنة لتوريد كرات أبطال أوروبا بدءاً من 2027

«نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)
«نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

«نايكي» في مفاوضات ساخنة لتوريد كرات أبطال أوروبا بدءاً من 2027

«نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)
«نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)

أعلنت شركة «يو سي 3»، وهي مشروع مشترك بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ورابطة الأندية الأوروبية، الخميس، أنها دخلت في مفاوضات حصرية مع شركة «نايكي»، الساعية لتُصبح المورد الرسمي لكرات المباريات لجميع مسابقات أندية الرجال بالاتحاد القاري.

وسيكون الحصول على هذا العقد، الذي كان من نصيب منافستها «أديداس» لمدة 25 عاماً، بمثابة انتصار لشركة «نايكي» في محاولتها لإنعاش أعمالها المتعثرة.

وقالت «يو سي 3» في بيان، إن العقد سيمتد من عام 2027 حتى 2031. وكانت «نايكي» قد انتزعت في السابق من «أديداس» عقداً لتصبح المورد الرسمي للاتحاد الألماني للعبة. ولم ترد «نايكي» على الفور على طلبات التعليق.

وأكدت «أديداس» -في بيان- أنها لن تُجدد عقدها مع «يويفا»، قائلة إنها «فخورة بتصنيع مجموعة الكرات الأكثر شهرة على الإطلاق».

وعانت «نايكي» خلال السنوات القليلة الماضية من تباطؤ في إطلاق منتجات مبتكرة جديدة، في وقت نجحت فيه شركات منافسة أصغر حجماً، مثل «أون»، و«هوكا» التابعة لشركة «ديكرز»، في اقتناص حصة من السوق. وفي هذا السياق، تعهّد الرئيس التنفيذي إليوت هيل، الذي تولّى منصبه في عام 2024، بمضاعفة تركيز «نايكي» على الرياضات الأساسية، وفي مقدمتها كرة القدم.

وكشف التقرير السنوي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» لموسم 2024-2025 أن نسبة مشاهدة دوري أبطال أوروبا، أبرز مسابقات الأندية التابعة له، تبلغ نحو 1.2 مليار مشاهد. وقد يمنح ذلك «نايكي» دفعة قوية على صعيد الظهور الإعلامي، في وقت تسعى فيه إلى تصحيح مسارها.

كما ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، نقلاً عن مصدر مطّلع، أن قيمة الصفقة -التي تشمل عدة مسابقات- قد تتضاعف تقريباً، لتتجاوز 40 مليون يورو (46.7 مليون دولار) سنوياً.