كيف ستدفع «دازن» مليار دولار مقابل «بث كأس العالم للأندية»؟

«دازن» ستدفع مليار دولار مقابل حقوق البث الحصرية لمونديال الأندية (أ.ف.ب)
«دازن» ستدفع مليار دولار مقابل حقوق البث الحصرية لمونديال الأندية (أ.ف.ب)
TT

كيف ستدفع «دازن» مليار دولار مقابل «بث كأس العالم للأندية»؟

«دازن» ستدفع مليار دولار مقابل حقوق البث الحصرية لمونديال الأندية (أ.ف.ب)
«دازن» ستدفع مليار دولار مقابل حقوق البث الحصرية لمونديال الأندية (أ.ف.ب)

في غضون 48 ساعة، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن صفقة بث بقيمة مليار دولار (1.3 مليار جنيه إسترليني) مع شركة «دازن» لبطولة كأس العالم للأندية، العام المقبل، وأُجريت قرعة البطولة خلال حدث سريالي في ميامي تضمَّن رسالة فيديو من الرئيس الأميركي المنتخَب دونالد ترمب.

ويعني اتفاقهم مع «دازن» أن جميع المباريات الـ63 التي ستُقام الصيف المقبل ستُبث مجاناً في جميع أنحاء العالم، بمحاولة لجذب أكبر عدد من المشاهدين للنسخة الأولى من كأس العالم للأندية بعد تجديدها، التي ستُقام في 11 مدينة بين 14 يونيو (حزيران) و13 يوليو (تموز).

وتحلِّل The Athletic، اتفاق «فيفا» مع «دازن» وما تعنيه الصفقة التي تبلغ قيمتها مليار دولار للأندية المشاركة في الصيف المقبل...

كيف ستدفع دازن مقابل الحقوق؟

تقول شركة «دازن»، المملوكة للسير لين بلافاتنيك، الملياردير البريطاني الأميركي المولود في أوكرانيا، إن المليار دولار يتم تمويلها من قبل الشركة، وليس من طرف ثالث.

ولكن الواقع بالنسبة لـ«دازن» أن الشركة خسرت مليارات الجنيهات على مر السنين. في أحدث مجموعة من حساباتهم المنشورة (2022)، أعلنوا عن خسائر تشغيلية بقيمة مليار دولار. تقول شركة «دازن» إنها حققت إيرادات بقيمة 3.2 مليار دولار لعام 2023. بينما تشير أيضاً إلى متوسط نمو الإيرادات السنوية بأكثر من 50 في المائة من عام 2020 إلى عام 2023.

ومع ذلك، فإن هذه الإيرادات لا تخفف من حجم الأموال الهائل الذي تخسره الشركة - وهذا هو السبب في أن صفقتها مع «فيفا» للحصول على حقوق البث الحصري لكأس العالم للأندية صفقة مثيرة للاهتمام، عندما يتعلق الأمر بمحاولة معرفة الهدف النهائي للشركة.

دازن ينتظرها مكاسب كبيرة عقب حصرية الحقوق التلفزيونية (أ.ف.ب)

هل تستحق الحقوق حقاً كل هذه القيمة؟

على السجادة الحمراء بعد القرعة، أكد ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، أن صفقة «فيفا» مع «دازن» تساوي مليار دولار، واصفاً إياها بأنها «صفقة مذهلة لبطولة واحدة». وأضاف: «هذا أمر رائع للأندية وللمسابقة».

وفي ليلة الخميس، ادعى إنفانتينو أن البطولة سيشاهدها 5 مليارات شخص. من الإنصاف القول إن رئيس «فيفا» عازم على تحقيق أهدافه، لا سيما أنه أشار أيضاً إلى أن 4 ملايين شخص سيزورون الولايات المتحدة لمشاهدة البطولة التي تضم 32 فريقاً.

يتساءل فرنسوا جودار، محلل أول لوسائل الإعلام والاتصالات في شركة «إندرز» للتحليل: «هل يستحق الأمر ذلك؟ إنها صفقة طموح؛ فمن ناحية، ستكون حملة تسويقية رائعة جداً لـ(دازن)، لأن الناس سيحتاجون إلى التسجيل في منصتهم لمشاهدة المباريات. ومن ناحية أخرى، سيبيعون الإعلانات مقابل ذلك، وسيعطيهم هذا الأمر مكانة أعلى لمشجعي كرة القدم في الولايات المتحدة؛ حيث يرتبطون بشكل أساسي بالملاكمة. إنه استثمار، وهم يستثمرون في بناء قاعدة مشتركيهم وتنمية علامتهم التجارية.

«يُقام في وقت من العام لا توجد فيه كرة قدم في أوروبا، لذلك يمكن أن يكون بمثابة جسر لمشجعي كرة القدم. كما أنه يأتي في وقت من العام تخسر فيه (دازن) كثيراً من المشتركين، بسبب انتهاء موسم كرة القدم؛ لذا فهي فرصة جيدة لجذبهم إلى القناة».

هل سيتمكنون من استرداد الأموال من المعلنين؟

هذا بالتأكيد ما تعتقد «دازن» أنه يمكن أن يحدث، على الرغم من أنهم لم يكونوا مستعدين للتعليق على ما إذا كانوا قد بدأوا في إجراء محادثات مع شركاء تجاريين محتملين.

أشارت منصة البث المباشر إلى أن جزءاً رئيسياً من الأساس المنطقي لشراء الحقوق هو تنمية مكانتهم في الولايات المتحدة، مع الأمل أيضاً في النمو بالأسواق الناشئة الأخرى. ويأملون أن يقوم الملايين من الأميركيين وغيرهم من المشاهدين من جميع أنحاء العالم بإدخال عناوين بريدهم الإلكتروني في منصة «دازن»، والاشتراك لمشاهدة البطولة المجانية.

وإحدى الطرق التي ستسعى من خلالها الشركة إلى استرداد استثماراتها إدراج الإعلانات في بثها، التي ستأتي أيضاً في شكل رعاية عنصر معين من تغطيتها، مثل «فان زون»، وهي منصة تفاعلية تسمح للمشجعين بالدردشة فيما بينهم أثناء الأحداث المباشرة.

إيفانكا إبنة ترمب كانت حاضرة في القرعة (أ.ب)

«إنه هدف طموح»، يقول غودار عندما سُئل عما إذا كان يعتقد أن بإمكانهم استرداد استثماراتهم من خلال بيع الصفقات التجارية.

«يجب أن أقول إن سوق الإعلانات في أميركا لا تنهار. أما في أوروبا، فهي ليست ديناميكية للغاية، ولكنها ترتفع في بعض الأسواق، وتنخفض في أسواق أخرى. إذا استطعت أن تجلب الجمهور، فسوف تبيع الإعلانات، ولكن هذا يعتمد أيضاً على السعر والجمهور بشكل عام. ستتمكن (دازن) من تحقيق شهرة أفضل في الأسواق التي لا تنشط فيها بشكل كبير، مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة، ولكن ما ستبيعه في المملكة المتحدة، على سبيل المثال، ليس متميزاً جداً».

هل كان هناك منافسون آخرون على الحقوق؟

كان «فيفا» قد أجرى في السابق محادثات مع «أبل تي في» بشأن اتفاقية بث حصري، ولكن لم يتم التوصل إلى اتفاق، وانهارت المفاوضات في وقت سابق من هذا العام. وأدى ذلك إلى دعوة إنفانتينو إلى اجتماع طارئ مع المسؤولين التنفيذيين في التلفزيون في محاولة لتأمين اتفاق، مع اقتراب موعد كأس العالم للأندية.

اتُهم اتحاد كرة القدم العالمي من قبل هيئات البث التلفزيوني بالمبالغة في التفاؤل فيما يتعلق بالسعر الذي يسعون إليه، مقارنة بتصورات المسؤولين التنفيذيين في التلفزيون.

كما كانت هناك مخاوف بين المذيعين بشأن عدم اعتياد الجمهور على كأس العالم للأندية، إلى جانب حقيقة أن العديد من أكبر الفرق في العالم، بما في ذلك مانشستر يونايتد وليفربول وبرشلونة، لن تشارك في المنافسة.

سيكون من الظلم أن نقول إنه لم يكن هناك أي اهتمام من شركات البث؛ فقد كان هناك الكثير، لكنهم لم يكونوا مستعدين لدفع مبالغ طائلة مقابل منتج يفتقر إلى بيانات تاريخية عن الجمهور، ويأتي دون أي دليل على مدى نجاحه وقيمته بالنسبة لهم.

مع الاتفاق الآن على صفقة البث، يأمل إنفانتينو أن تتسارع عملية بيع الشراكات التجارية حول كأس العالم للأندية، بعد ما يمكن وصفه بالعملية البطيئة.

وحتى الآن، لم يوقع سوى شركة «هايسنس» (شركة صينية لصناعة الإلكترونيات)، وشركة «أب إنبيف» (شركة أميركية لصناعة الجعة) و«بنك أوف أميركا» لرعاية البطولة، الصيف المقبل.

هل «دازن» منصة معروفة في الولايات المتحدة؟

سوق الولايات المتحدة مليئة بمنصات البث، لكن «دازن» ليست علامة تجارية معروفة لدى معظم الأميركيين. هناك عدة أسباب لذلك. أولاً أن المحتوى الذي تقدمه «دازن» مناسب تماماً للمستهلكين الأميركيين؛ فمشجعو الملاكمة على دراية كبيرة بـ«دازن»، ولكن الملاكمة لا تستقطب جمهوراً واسعاً في الولايات المتحدة.

كما أن مباراة يورك ضد مايدنهيد من الدوري الوطني، المستوى الخامس لكرة القدم الإنجليزية، لن تجذب كثيراً من المشاهدين أيضاً. ماذا عن رمي السهام؟ أو بطولة الدوري الشرقي الآسيوي الممتاز لكرة السلة؟ وعلى الرغم من أن كرة القدم النسائية تحظى بشعبية كبيرة في جميع أنحاء العالم، فإن «دازن» تجذب جمهوراً صغيراً مخصصاً بتغطيتها للدوري الإيطالي للسيدات والدوري الإسباني للسيدات.

كان المحتوى الأصلي للمنصة، مثل الفيلم الوثائقي الذي حظي بتغطية إعلامية كبيرة عن اللاعب البرازيلي رونالدو نازاريو «إل فينومينو»، ولكن كم عدد الأشخاص في الولايات المتحدة الذين شاهدوا المقطع الدعائي ولكن لم يشتركوا لمشاهدة المنتج النهائي؟

إليك الحقيقة: هناك عدد كبير من الخيارات في الولايات المتحدة، عندما يتعلق الأمر بالمحتوى الرياضي والترفيهي. وبصراحة، لم يكن الأميركيون أفضل حالاً من أي وقت مضى، لا سيما عندما يتعلق الأمر بكرة القدم؛ فجميع الدوريات الأوروبية، تقريباً، وتحديداً الدوريات الخمسة الأولى، متاحة للمستهلكين بسهولة. كما أن كرة القدم في بطولات أميركا الجنوبية متاحة مع الكابل المناسب أو باقة البث المباشر، كما تقدم منصات، مثل «سي بي إس سبورتس» و«بارمونت بلس» والدوري الأرجنتيني والبرازيلي والدوري الإيطالي باللغة الإنجليزية.

لذا، فإن المشكلة ليست في إمكانية الوصول. الأمر يتعلق أكثر بالراحة والإنفاق. على سبيل المثال، يتم بث الدوري الإنجليزي الممتاز حصرياً على شبكة «إن بي سي» في الولايات المتحدة، لكن المباريات منتشرة عبر القنوات التابعة لشبكة «إن بي سي» ومنصة البث المدفوعة للشبكة، بي كوك. قد يكون من الصعب العثور على المباراة التي تريد مشاهدتها.

هل أنت من مشجعي الدوري الألماني؟ حسناً، عليك أن تدفع مقابل «إي إس بي إن بلس». أما مشجعو الدوري الأميركي المتحمسون والمتابعون المخلصون لـليونيل ميسي فعليهم أن يدفعوا مقابل اشتراك التذكرة الموسمية للدوري الأميركي على «أبل تي في». إنه اشتراك منفصل. كل هذا متاح (إذا كنت على استعداد للدفع مقابل ذلك)، بالإضافة إلى «نتفليكس» و«برايم فيديو» - وهما منصتان تحققان دفعة قوية في سوق الرياضة مع مباريات الدوري الأميركي لكرة القدم.

سيجذب عرض «دازن» لتقديم كأس العالم للأندية مجاناً أي شخص يدفع بالفعل مقابل خدمات بث متعددة. إنها إحدى طرق جذب المستهلكين إلى المنصة. لكن الوصول المتزايد أدى إلى إرهاق المحتوى. هناك ببساطة كثير من الخيارات. تأخرت «دازن» في الوصول إلى الحفلة.

من سيستفيد من المليار دولار؟

لم يؤكد «فيفا» بعد كيف سيتم توزيع الجوائز المالية، على الرغم من أن صحيفة «تايمز» ذكرت أن إنفانتينو أوضح أن الجائزة ستكون مستدامة ذاتياً، ولن يقوم «فيفا» بالخصم من احتياطياته النقدية لتمويلها.

وقد أشارت التقارير إلى أن كل نادٍ سيحصل على نحو 50 مليون دولار، مقابل المشاركة في الصيف المقبل، وهو ما سيكلف «فيفا»، إذا كان ذلك صحيحاً، 1.6 مليار دولار.

ومن المخاوف الواضحة أنه إذا حصَّل أحد الأندية على هذا المبلغ مقدَّماً، فقد يؤدي ذلك إلى تشويه الدوري المحلي، وهو ما لا يريد «فيفا» حدوثه. إذا حصل فريق ماميلودي صنداونز، على سبيل المثال، على مثل هذا المبلغ، فإن ذلك سيؤهله للنجاح في الدوري الممتاز في جنوب أفريقيا لسنوات عديدة مقبلة.

تتمثل إحدى الطرق الممكنة لتقسيم الأموال بشكل عادل في محاكاة ما يفعله الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في دوري أبطال أوروبا؛ حيث يتم منح كل نادٍ مبلغاً ثابتاً للتأهل، ثم يتم تحفيزه لكسب المزيد من خلال التقدُّم في البطولة.

ألن تتوقع الأندية الأكثر شهرة الحصول على حصة أكبر من الكعكة؟

جانب من مراسم سحب قرعة كأس العالم للأندية (أ.ب)

كما هو الحال دائماً، تعتقد أكبر الأندية الأوروبية أنها تستقطب أكبر عدد من الجمهور، وبالتالي تجلب أكبر قيمة للمسابقة. ولهذا السبب، ستكون اتفاقية توزيع الإيرادات منطقة شائكة بالنسبة لـ«فيفا».

تتمثل إحدى المزايا التي تتمتع بها الأندية الأوروبية في أنها منظمة وممثلة من قبل رابطة الأندية الأوروبية، وهي مجموعة ضغط تمثل مصالح الأندية الأوروبية الرائدة، وعلى الورق، على الأقل، لديها اتفاق بالاشتراك مع «فيفا» لاستكشاف الفرص التجارية لهذه البطولة.

وقال أحد المديرين التنفيذيين للأندية الأوروبية (الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحماية موقفهم) إنهم يتوقعون أن تقاتل رابطة الأندية الأوروبية بكل قوة من أجلهم، لضمان حصول الأندية الأوروبية، مثل باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ وتشيلسي ومانشستر سيتي وإنتر وريال مدريد، على أموال مناسبة مقابل جذب الاهتمام إلى البطولة.

ولكن توقع أن تقاتل القارات الأخرى للحصول على حصتها أيضاً.

فعلى سبيل المثال، أوضح خورخي ماس، مالك إنتر ميامي، بعد القرعة أن فريقه، الذي يلعب في صفوفه النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، سيجلب التذاكر والاهتمام، في حين أن أندية مثل الهلال السعودي الذي يحظى بمتابعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي سيجلب جمهوراً من مختلف أنحاء العالم.

وفي اجتماع مع الأندية الـ32، صباح يوم الخميس، أوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن الأموال لن يتم تقاسمها بالتساوي، بل سيتم تقسيمها بين الأندية المشاركة في البطولة والنجاح الذي تحققه في البطولة، كما تعهَّد بأن يتم تقسيم عائدات البث التلفزيوني بين الأندية ومدفوعات التضامن مع اللعبة الأوسع نطاقاً.


مقالات ذات صلة

مجلس الأمن يصوّت على مشروع قرار «هرمز» وسط تباينات كبيرة

تحليل إخباري هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

مجلس الأمن يصوّت على مشروع قرار «هرمز» وسط تباينات كبيرة

تتجه الأنظار مجدداً إلى مجلس الأمن الدولي، حيث يُنتظَر أن يتم التصويت يوم السبت، على مشروع القرار الذي قدَّمته البحرين بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)

إنقاذ أحد طيارَي مقاتلة أميركية سقطت في إيران والبحث جارٍ عن الآخر

أنقذت القوات الأميركية أحد طيارَي مقاتلة حربية سقطت في إيران، بينما تتواصل عمليات البحث عن الآخر، وفق ما أفادت به وسائل إعلام أميركية، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

إقالة هيغسيث لرئيس أركان الجيش عُدّت تكريساً لقاعدة الولاء لا الكفاءة

إقالة هيغسيث لرئيس أركان الجيش جاءت في توقيت شديد الحساسية: الولايات المتحدة منخرطة في حرب مفتوحة مع إيران، وحديث عن احتمالات عمليات أوسع

إيلي يوسف (واشنطن)
رياضة عالمية تايغر وودز أثناء القبض عليه من الشرطة الأميركية مكبلاً (أ.ب)

وودز للشرطة: كنت أتحدث مع «الرئيس» قبل توقيفي

أظهرت لقطات من كاميرا مثبتة على جسد أحد عناصر الشرطة، نشرت الخميس، أن تايغر وودز قال إنه كان يتحدث عبر الهاتف مع «الرئيس» فور تعرضه لحادث سير في فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)

دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

كشفت دراسة أميركية ‌عن ارتفاع حالات التسمم من الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر ​الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

باستوري: إنزو فرنانديز تعرض لظلم كبير في تشيلسي

إنزو فرنانديز (أ.ب)
إنزو فرنانديز (أ.ب)
TT

باستوري: إنزو فرنانديز تعرض لظلم كبير في تشيلسي

إنزو فرنانديز (أ.ب)
إنزو فرنانديز (أ.ب)

وصف وكيل أعمال الأرجنتيني إنزو فرنانديز قرار تشيلسي باستبعاد لاعب خط الوسط بأنه «ظلم كبير».

وأكد ليام روزينيور، مدرب تشيلسي، استبعاد فرنانديز من المباراتين المقبلتين، مباراة ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ضد بورت فايل يوم

السبت، ومباراة الدوري الإنجليزي الممتاز ضد مانشستر سيتي في نهاية الأسبوع المقبل.

وجاءت العقوبة رداً على تصريح فرنانديز في بودكاست هذا الأسبوع بأنه يرغب في العيش في مدريد، وسط تكهنات تربطه بالانتقال إلى ريال مدريد الإسباني، رغم أن عقده مع تشيلسي يمتد حتى عام 2031.

وقال خافيير باستوري، وكيل أعمال فرنانديز، إن اللاعب الأرجنتيني الدولي لا يفهم القرار.

وأضاف باستوري في تصريحات لصحيفة «ذا أثليتيك»: «العقوبة ظلم كبير، بإيقاف اللاعب مباراتين، وهما مباراتان حاسمتان لتشيلسي لأن التأهل لدوري أبطال أوروبا على المحك، وهو أحد أهم لاعبي الفريق».

وتابع: «لا يوجد سبب أو مبرر حقيقي لإيقافه، لم يفهم إنزو الموقف.

وعندما أخبره المدرب، تقبل الأمر لأنه لاعب محترف للغاية، وملتزم تماماً أينما كان، ويحترم القرارات، لكننا لا نفهم العقوبة لأنه لم يذكر أي

ناد، أو يصرح برغبته في مغادرة تشيلسي، بل على العكس تماماً ذكر فقط مدريد، المدينة».

وأضاف: «خطتنا بعد كأس العالم هي الاجتماع مع تشيلسي مجدداً، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسنبحث خيارات أخرى».

من جانبه، قال روزينيور إنه كان مشاركاً في القرار الذي اتخذه النادي.

وتابع: «من المؤسف أن يتحدث إنزو بهذه الطريقة. ليس لدي أي كلمات سيئة لأقولها عنه، لكنه تجاوز حدوداً فيما يتعلق بثقافتنا وما نريد بناءه».

وأضاف: «أولاً، أكن لإنزو كل الاحترام. إنه محبط لأنه يريدنا أن نحقق النجاح. الباب لم يغلق في وجه إنزو، إنما هو إجراء تأديبي. يجب حماية ثقافة النادي، وفي هذا الصدد، تم تجاوز الخطوط الحمراء».

وانضم فرنانديز إلى تشيلسي في صفقة قياسية آنذاك بلغت (142 مليون دولار) عام 2023، وتم اختياره نائباً لقائد الفريق في العام التالي.


كأس إنجلترا: قمة بين مانشستر سيتي وليفربول... وصلاح يبدأ جولة الوداع

يبحث آرسنال عن ردّ فعل بعد إقصائه في نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي (رويترز)
يبحث آرسنال عن ردّ فعل بعد إقصائه في نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي (رويترز)
TT

كأس إنجلترا: قمة بين مانشستر سيتي وليفربول... وصلاح يبدأ جولة الوداع

يبحث آرسنال عن ردّ فعل بعد إقصائه في نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي (رويترز)
يبحث آرسنال عن ردّ فعل بعد إقصائه في نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي (رويترز)

يواجه ليفربول رحلة شاقة إلى ملعب مانشستر سيتي في أبرز مواجهات ربع نهائي مسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم هذا الأسبوع، فيما يسعى نجمه الدولي المصري محمد صلاح، إلى إنهاء 9 مواسم استثنائية في أنفيلد على أفضل وجه. ومن المتوقع أن يبلغ آرسنال وتشيلسي الدور نصف النهائي في ويمبلي على حساب منافسين من درجات أدنى، بينما يعلّق وست هام وليدز يونايتد صراعهما من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز مؤقتاً في محاولة لبلوغ المربع الذهبي.

مانشستر سيتي ــ ليفربول

قدم مانشستر سيتي ربما أفضل عروضه هذا الموسم عندما فرض سيطرته على آرسنال وفاز بالمباراة النهائية لمسابقة كأس الرابطة 2 - 0 قبل فترة التوقف الدولي. ولا يزال فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا في السباق لمعادلة إنجازه بوصفه الفريق الإنجليزي الوحيد الذي أحرز الثلاثية المحلية (كأس الرابطة، وكأس إنجلترا، والدوري الممتاز) في موسم 2018 - 2019. في المقابل، يواجه ليفربول 10 أيام مفصلية لموسمه، وربما لمستقبل مدربه الهولندي آرني سلوت في أنفيلد؛ فالفريق يحتل المركز الخامس في الدوري الممتاز، ولم يعد أمامه سوى كأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا بوصفهما فرصتين لتحقيق لقب.

وبعد زيارة ملعب الاتحاد، السبت، سيواجه رجال سلوت، بطل أوروبا باريس سان جيرمان الفرنسي، في ربع نهائي دوري الأبطال ذهاباً وإياباً في 8 و14 أبريل (نيسان) الحالي. ورغم قيادته ليفربول إلى لقبه العشرين القياسي في الدوري الإنجليزي قبل أقل من عام، يتعرض سلوت لضغوط كبيرة لإنهاء موسمه الثاني الصعب بشكل إيجابي إذا أراد البقاء في منصبه. كما سيطبع ما تبقى من موسم ليفربول بوداع طويل لمحمد صلاح، الذي كان أعلن خلال فترة التوقف الدولي أنه سيغادر النادي في نهاية الموسم، بعدما سجل 255 هدفاً حتى الآن بقميص «الحمر». وقال سلوت: «نأمل في أن يتمكن من جعل إرثه أكثر تميزاً في الأسابيع والأشهر المقبلة، حيث لا نزال نلعب من أجل شيء خاص، لكنه سيغادر هذا النادي دائماً بوصفه أسطورة». وأعرب المدرب الهولندي عن أمله في أن يشكّل وداع مهاجمه الدولي المصري محمد صلاح حافزاً لنهاية قوية لموسم الفريق. وتابع سلوت: «لا تنضب رغبته في اللعب أبداً. هذا ما أراه مميزاً فيه. هناك كثير من اللاعبين المميزين حول العالم، وهو بالتأكيد واحد منهم في السنوات العشر الماضية، وكل 3 أيام؛ يظهر هذا الشغف، وهذه الاحترافية، وهذا الالتزام بالنادي والفريق، ورغبته الدائمة في التسجيل، ورغبته الدائمة في اللعب».

لا يحتمل تشيلسي إضافة مفاجأة مدوية أخرى في بطولة الكأس بعد 4 هزائم متتالية آخرها أمام إيفرتون (رويترز)

تشيلسي ــ بورت فايل

لا يحتمل تشيلسي إضافة مفاجأة مدوية أخرى في الكؤوس، إلى حالة السخط العارمة داخل الملعب وخارجه في «ستامفورد بريدج». وتلقى النادي اللندني 4 هزائم متتالية أدخلت مستقبل مدربه ليام روسنيور في دائرة الشك بعد أقل من 3 أشهر على توليه المهمة.

كما انتقد كل من لاعب الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز والمدافع الإسباني مارك كوكوريلا، علناً في الأسابيع الأخيرة، قرار إقالة المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا في يناير (كانون الثاني). وأعلن تشيلسي الأربعاء، تسجيل خسائر قياسية قبل الضرائب في الدوري الممتاز بلغت 262.4 مليون جنيه إسترليني (349.3 مليون دولار) للسنة المنتهية في 30 يونيو (حزيران)، ما أثار تكهنات حول اللاعبين الذين قد يضطر «البلوز» إلى بيعهم هذا الصيف. ومن المفترض ألا يشكل بورت فايل، القابع في قاع دوري الدرجة الثالثة والمتجه نحو الهبوط إلى الرابعة، مشكلة كبيرة لعملاق الدوري الممتاز. لكن فايل حقق هذا الموسم عدد انتصارات في كأس إنجلترا وكأس الرابطة (7) يساوي عدد انتصاراته في 38 مباراة بالدوري.

يتعرض سلوت لضغوط لإنهاء موسمه الصعب بشكل إيجابي (رويترز)

ساوثهامبتون ــ آرسنالستكون اختيارات المدرب الإسباني ميكل أرتيتا، محل تدقيق في ملعب سانت ماري، بعدما انسحب معظم لاعبيه الأساسيين من الواجب الدولي بداعي الإصابة. وكان ديكلان رايس وبوكايو ساكا والفرنسي وليام صاليبا والبرازيلي غابريال ماغالاييس، من بين 10 لاعبين في آرسنال انسحبوا من مباريات منتخباتهم الوطنية. ويبحث أرتيتا عن رد فعل بعد أن مدّد سيتي انتظار آرسنال لـ6 سنوات دون ألقاب بإقصائه في ويمبلي بنهائي كأس الرابطة. ومع ذلك، لا يزال «المدفعجية» في موقع الصدارة للمنافسة على أول لقب دوري منذ 22 عاماً، كما يملكون قرعة مناسبة في ربع نهائي دوري الأبطال أمام سبورتنغ البرتغالي.

يعيش غوارديولا فترة بهجة بعد الفوز بكأس الرابطة (أ.ف.ب)

وست هام ــ ليدز

قد تكون أولوية الفريقين هي البقاء في الدوري الممتاز، لكن القرعة منحتهما فرصة نادرة لبلوغ نصف النهائي. لم يصل ليدز إلى نصف نهائي كأس إنجلترا منذ عام 1987، فيما يعود آخر ظهور لوست هام في هذا الدور إلى قبل 20 عاماً.

ويحتل وست هام منطقة الهبوط في الدوري الممتاز (المركز الثامن عشر)، متأخراً بـ4 نقاط عن ليدز الخامس عشر، لكنه استثمر الزخم الإيجابي لمسيرته في الكأس لقلب مسار موسمه. فمنذ إنهاء سلسلة من 10 مباريات دون فوز أمام كوينز بارك رينغرز في الدور الثالث، خسر فريق المدرب البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو 3 مباريات فقط من أصل 13.


بطولة إيطاليا: ميلان في ضيافة نابولي... وإنتر يستقبل روما

لقب الدوري الإيطالي بدأ يداعب نابولي بعدما خرج منتصراً في مبارياته الأربع الأخيرة (إ.ب.أ)
لقب الدوري الإيطالي بدأ يداعب نابولي بعدما خرج منتصراً في مبارياته الأربع الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

بطولة إيطاليا: ميلان في ضيافة نابولي... وإنتر يستقبل روما

لقب الدوري الإيطالي بدأ يداعب نابولي بعدما خرج منتصراً في مبارياته الأربع الأخيرة (إ.ب.أ)
لقب الدوري الإيطالي بدأ يداعب نابولي بعدما خرج منتصراً في مبارياته الأربع الأخيرة (إ.ب.أ)

يتواجه نابولي الثالث وميلان الثاني، يوم الاثنين، وعينهما على إنتر متصدر الدوري الإيطالي لكرة القدم، لكن عودة المنافسات المحلية في عطلة الفصح، تبدو باهتة تحت وطأة صدمة يعيشها الشارع الكروي في البلاد، بعد فشل بطل العالم 4 مرات مجدداً في بلوغ نهائيات كأس العالم.

وبينما يتقدّم إنتر الساعي إلى لقبه الحادي والعشرين، بفارق 6 نقاط عن ميلان قبل 8 مراحل من نهاية الموسم، كان يُفترض أن يدخل مواجهة روما، الأحد، ضمن المرحلة الحادية والعشرين، بثقة كبيرة. غير أن نابولي وميلان أعادا الحياة إلى سباق اللقب، مستفيدين من اكتفاء إنتر بنقطتين فقط في مبارياته الثلاث الأخيرة قبل التوقف الدولي الذي تحوّل إلى كابوس جديد للمشجعين الإيطاليين.

ويتأخر نابولي بفارق نقطة خلف ميلان، بعدما خرج منتصراً في مبارياته الأربع الأخيرة، عقب نهاية أزمة إصابات كادت تستمر طوال الموسم، لكنه سيفتقد خدمات مدافعه الكوسوفي أمير رحماني، والجناحين أنتونيو فيرغارا والبرازيلي دافيد نيريس للإصابة، فيما تحوم الشكوك حول مشاركة قائده جوفاني دي لورنتسو للسبب عينه.

كما سيغيب عن فريق المدرب أنطونيو كونتي مهاجمه روميلو لوكاكو، بعدما أثار البلجيكي غضب حامل اللقب بقراره البقاء في بلاده لتلقي العلاج من إصابة في الفخذ.

ومع ذلك، فإن هذا الخلاف وقمة الاثنين وحتى صراع اللقب، تتوارى جميعها أمام الصدمة الأكبر المتمثلة بالفشل المخزي للمنتخب في بلوغ المونديال للمرة الثالثة على التوالي.

وجاءت ردّة الفعل على خسارة الثلاثاء، أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، مماثلة لما حدث في المرات السابقة: مطالبة شاملة بـ«إعادة البناء من الصفر».

وكان رئيس الاتحاد الإيطالي للعبة غابرييلي غرافينا، أول من قدم استقالته الخميس، بعد يومين فقط من قوله إنه سيمنح نفسه أسبوعاً قبل اتخاذ القرار. ولحق به المدير العام للمنتخب جانلويجي بوفون، كما أعلن المدرب جينّارو غاتوزو استقالته الجمعة.

ويتركّز النقاش الآن حول كيفية إعادة كرة القدم الإيطالية إلى موقعها الطبيعي بين كبار القارة، بعد سنوات من إخفاقات المنتخب وتراجع مستوى الأندية على الساحة الأوروبية.

وكان إنتر النادي الإيطالي الوحيد الذي حافظ على تنافسيته أوروبياً، لكنه أسهم في زيادة الإحباط بعد خروجه من الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري الأبطال على يد بودو غليمت النرويجي المتواضع.

وبات فريق المدرب الروماني كريستيان كيفو رمزاً إضافياً لأزمة منتخب إيطاليا، إذ شهدت مباراته أمام البوسنة طرد مدافع إنتر أليساندرو باستوني في الشوط الأول، ثم أهدر اللاعب الشاب بيو إيسبوزيتو الركلة الأولى في سلسلة ركلات الترجيح.

وبإمكان كيفو التعويل مجدداً على الهداف الأرجنتيني للفريق لاوتارو مارتينيز، الذي غاب عن آخر 5 مباريات لإنتر محلياً، إلى جانب الفرنسي ماركوس تورام صاحب الأهداف السبعة في الدوري، علماً بأن آخر مباراة قادا خلالها هجوم الفريق كانت أمام يوفنتوس (3 - 2) ضمن المرحلة الخامسة والعشرين.

وحقق المتصدر 8 نقاط من أصل 15 ممكنة بغياب مارتينيز في سلسلة تخللها خسارة الديربي أمام ميلان (0 - 1)، وهي الخسارة التي أعادت فتح سباق المنافسة على اللقب من جديد ضمن المرحلة الثامنة والعشرين، على اعتبار أن ميلان نجح في تقليص الفارق وقتذاك، من 10 نقاط إلى 7، بفضل هدف مدافعه الإكوادوري بيرفيس إستوبينيان.

وسجّل مارتينيز 14 هدفاً، كما قدّم 4 تمريرات حاسمة، في 25 مباراة بالدوري.

ورقة إنتر الهجومية الرابحة الهداف الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز (أ.ف.ب)

في المقابل، سيحاول روما، الأحد، الخروج من حالة الإحباط الخاصة به عبر البقاء ضمن سباق المراكز الأربعة الأولى؛ فالفريق الذي أقصاه بولونيا من ثمن نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، ويعاني من اهتزاز نتائجه في الدوري، يملك سجلاً سيئاً أمام فرق المقدمة، ويبتعد بـ3 نقاط عن كومو صاحب المركز الرابع.

ومع سلسلة من 5 انتصارات متتالية لكومو قبل مواجهة مضيفه أودينيزي، الاثنين، فإن فريق جان بييرو غاسبيريني، السادس برصيد 54 نقطة بالتساوي مع يوفنتوس الذي يستضيف جنوا الاثنين أيضاً، مهدد بالابتعاد أكثر عن مراكز المقدمة.

ولا يملك فريق العاصمة سجلّاً مُبشّراً أمام نظيره اللومباردي في السنوات الأخيرة، ففي المواجهات الـ11 الأخيرة بينهما ضمن كل المسابقات، خرج إنتر منتصراً 9 مرات مقابل انتصارين فقط لروما.