«فورمولا 1»: عام 2024 أعاد التشويق إلى الحلبات

الفوارق في موسم 2024 لبطولة العالم للفورمولا 1 تقلصت (إ.ب.أ)
الفوارق في موسم 2024 لبطولة العالم للفورمولا 1 تقلصت (إ.ب.أ)
TT

«فورمولا 1»: عام 2024 أعاد التشويق إلى الحلبات

الفوارق في موسم 2024 لبطولة العالم للفورمولا 1 تقلصت (إ.ب.أ)
الفوارق في موسم 2024 لبطولة العالم للفورمولا 1 تقلصت (إ.ب.أ)

بعد هيمنة كاسحة لريد بول في 2022 و2023، تقلصت الفوارق في موسم 2024 لبطولة العالم للفورمولا 1، فكانت العروض الجميلة على الموعد مع 7 متوجين من 4 فرق مختلفة، قبل السباق الأخير في أبوظبي الأحد.

لم يقف على الدرجة الأولى من المنصة هذا الكم من السائقين منذ عام 2012، واللافت أن كلاً من السائقين السبعة توّج مرتين على الأقل في الموسم الطويل، ما يدل على قرب التنافس خصوصاً في النصف الثاني.

وإذا كان الهولندي ماكس فيرستابن احتفظ بلقبه العالمي متوجاً للمرة الرابعة توالياً، فإن سائق ريد بول كاد يفقد التاج بعد عودة رائعة لفريق ماكلارين المرشح الأحد، لنيل لقب بطولة الصانعين للمرة التاسعة في تاريخه والأول منذ 1998.

ومع ذلك، هيمن ريد بول و«ماد ماكس» على بداية الموسم، وبدا أن الأمر بمثابة تمرين جديد مع ترك الفتات لباقي الفرق.

سائق ريد بول كاد يفقد التاج بعد عودة رائعة لفريق ماكلارين (إ.ب.أ)

في الواقع، انطلق فيرستابن من المركز الأول في أول 7 سباقات، محرزاً لقب 5 سباقات منها. أفلت منه الانطلاق في المركز الأول في أستراليا، حيث عانى مشكلات في المكابح، وفي ميامي حيث أحرز «صديقه» البريطاني لاندو نوريس فوزه الأول ووضع ماكلارين في المقدمة، علماً بأن السائقين أنهيا الموسم على خصام كبير.

ماكلارين مرشح الأحد لنيل لقب بطولة الصانعين للمرة التاسعة في تاريخه والأول منذ 1998 (أ.ف.ب)

ريمونتادا ماكلارين

واصل الفريق البريطاني الذي حقق عودة قوية في 2023 انطلاقته هذه السنة، وعملت الميزات الجديدة للسيارة الأحادية المقعد بشكل لافت في فلوريدا ووضعته على مسار النجاحات.

خطوة بخطوة، تسلق ماكلارين المنصات، ووصل إلى تخطي ريد بول في ترتيب بطولة الصانعين، بعد معاناة الفريق النمساوي من تراجع نتائج سائقه الثاني المكسيكي سيرخيو بيريز.

وقال الأسترالي أوسكار بياستري، زميل نوريس: «قمنا بعمل جماعي رائع، طوال السنة. أعتقد أنه لم يكن بمقدور أي فريق تحقيق ما قمنا به، يمكننا أن نفخر بأنفسنا».

وخلافاً لكل التوقعات، كان فيراري المنافس الأبرز لماكلارين على لقب الصانعين، ويملك حظاً ضئيلاً لإحراز اللقب قبل سباق الأحد، الأخير في أبوظبي، وذلك للمرة الأولى منذ 2008.

فيراري «الحصان الجامح» نهض خصوصاً بعد قدوم الفرنسي فريدريك (أ.ب)

موسم واعد لفيراري

مع 3 انتصارات لشارل لوكلير من إمارة موناكو، واثنين للإسباني كارلوس ساينز جونيور، نهض «الحصان الجامح»، خصوصاً بعد قدوم الفرنسي فريدريك فاسور مطلع 2023 للإدارة العامة للفريق، فحققت موسماً واعداً رغم التقلب المستمر لأداء السيارة الحمراء.

وقال لوكلير الخميس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قدمنا موسماً قوياً، لأن ماكلارين كانت سيارته أفضل بشكل واضح طوال السنة، لذا أنا راضٍ بالمجمل. في اللحظات الصعبة، نجحنا في تسجيل نقاط مهمة رغم ابتعادنا عن المستوى أحياناً. يجب أن نكون فخورين مهما حصل».

ويمكن لفريق مرسيدس أيضاً الاكتفاء بما حققه بعد موسم معقد عام 2023. صحيح أنه تراجع من المركز الثاني إلى الرابع لدى الصانعين، إلا أن الفريق الألماني أظهر صلابته أحياناً على غرار جائزة لاس فيغاس الكبرى، وبنى أساس عودته إلى الواجهة.

ومن أكثر اللحظات تأثيراً في الموسم كانت دون شك تتويج البريطاني لويس هاميلتون على أرضه في سيلفرستون. وانتظر بطل العالم 7 مرات 945 يوماً لإحراز لقبه الـ104 في البطولة، فانهار باكياً بعد تتويجه.

وتشير منافسات 2024 المشوّقة إلى معركة أكثر حدة الموسم المقبل، حيث لن تتطوّر السيارات بشكل كبير، في انتظار اللوائح الفنية الجديدة التي قد تخلط الأوراق جذرياً في 2026.


مقالات ذات صلة

الدوري البرازيلي: مشاجرة بين لاعبي بالميراس وكورنثيانز... وبيدرو الهداف التاريخي

رياضة عالمية شهد ملعب نيو كيميكا أرينا أحداثاً مؤسفة عقب نهاية ديربي الدوري البرازيلي (رويترز)

الدوري البرازيلي: مشاجرة بين لاعبي بالميراس وكورنثيانز... وبيدرو الهداف التاريخي

شهد ملعب نيو كيميكا أرينا أحداثاً مؤسفة عقب نهاية ديربي الدوري البرازيلي لكرة القدم بين كورنثيانز وبالميراس بالتعادل السلبي فجر اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية يانيك سينر (أ.ف.ب)

سينر بطل «مونت كارلو» يحذر منافسيه قبل موسم الملاعب الرملية

كان الاستعداد المكثف مرة أخرى سر حصد يانيك سينر لقب بطولة مونت كارلو لتنس الأساتذة، إذ أعاده فوزه على كارلوس ألكاراس في النهائي، أمس الأحد، إلى صدارة التصنيف.

«الشرق الأوسط» (مونت كارلو)
رياضة عالمية إيدي هاو (رويترز)

هاو يتحمل مسؤولية تفريط «نيوكاسل» في تقدمه مرة أخرى

قال إيدي هاو، مدرب نيوكاسل يونايتد، إنه يتحمل مسؤولية خسارة فريقه 2-1 على ملعب كريستال بالاس، عندما استقبل هدفين متأخرين ليتراجع للمركز 14 في «الدوري الإنجليزي»

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية السلوفيني داركو ميلانيتش مدرب فريق الوحدة الإماراتي (الشرق الأوسط)

ميلانيتش: معاناة الاتحاد «مشكلتهم»… وسنجعل المواجهة صعبة عليهم

أكد السلوفيني داركو ميلانيتش مدرب «الوحدة» الإماراتي، سعادته بوجود فريقه ضِمن أفضل 16 نادياً بآسيا، مشيراً إلى أن مواجهة الاتحاد السعودي ستكون أمام فريق قوي

علي العمري (جدة )
رياضة عربية الصربي دوشان تاديتش لاعب فريق الوحدة الإماراتي (نادي الوحدة الإماراتي)

تاديتش: مواجهة الاتحاد مختلفة عن «السابقة»... نثق بتجاوزهم

أكد الصربي دوشان تاديتش لاعب فريق الوحدة الإماراتي، أن مواجهة الاتحاد ستكون صعبة أمام خصم قوي يملك مدرباً جيداً؛ مشيراً إلى أن الفريقين يمتلكان حظوظاً متساوية.

علي العمري (جدة )

سندرلاند يدين تعرض بروبي لإساءة عنصرية عبر الإنترنت

برايان بروبي (رويترز)
برايان بروبي (رويترز)
TT

سندرلاند يدين تعرض بروبي لإساءة عنصرية عبر الإنترنت

برايان بروبي (رويترز)
برايان بروبي (رويترز)

أدان سندرلاند الإساءات العنصرية المزعومة عبر الإنترنت للمهاجم برايان بروبي، عقب الفوز 1-0 على توتنهام هوتسبير في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأحد.

كان بروبي في قلب واقعة مهمة عندما اصطدم كريستيان روميرو قائد توتنهام بحارس مرماه أنتونين كينسكي، تحت ضغط من مهاجم سندرلاند.

واضطر روميرو للخروج من الملعب وهو يبكي، بينما أكمل كينسكي المباراة ورأسه مربوطة بضمادة كثيفة.

وقال سندرلاند في بيان: «نقف بقوة إلى جانب برايان، ونقدم له دعمنا الكامل والثابت».

وأضاف النادي أن الإساءة لم تكن حالة فردية. وأشار إلى أن رومين ماندل ولوتسهاريل هيرترويدا تعرضا لحالة مماثلة في الأسابيع القليلة الماضية.

وتابع البيان: «أبلغ النادي رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بهذه الواقعة، ومنصات التواصل الاجتماعي ذات الصلة، والشرطة، ونتوقع اتخاذ إجراءات سريعة ضد المسؤولين عنها».

وصعد سندرلاند للمركز العاشر في الدوري، وسيواجه أستون فيلا صاحب المركز الرابع، يوم الأحد المقبل.


دوري أبطال أوروبا: راشفورد لإلهام برشلونة أمام أتلتيكو

ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)
ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)
TT

دوري أبطال أوروبا: راشفورد لإلهام برشلونة أمام أتلتيكو

ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)
ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

سيكون المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد مصدر إلهام لفريقه برشلونة، الساعي لتعويض خسارته على ملعبه «كامب نو» أمام أتلتيكو مدريد بهدفين نظيفين في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك عندما يلتقيان إياباً الثلاثاء.

وفشل المهاجم البالغ 28 عاماً في استغلال الفرص التي حصل عليها أمام أتلتيكو في ليلة أوروبية محبطة للنادي الكاتالوني، وستتاح أمامه فرصة جديدة للتعويض في العاصمة الإسبانية ما فاته في كاتالونيا.

ورغم أن راشفورد لم ينجح في استثمار 6 فرص حصل عليها لهز شباك «الروخيبلانكوس» على ملعب «كامب نو»، كان أحد أبرز اللاعبين على الرغم من غياب اللمسة القاتلة الأخيرة.

ويملك المهاجم الإنجليزي الذي انتقل إلى كاتالونيا على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد، دافعاً قوياً لإثبات نفسه في مباراة الإياب، خصوصاً أن مستقبله في النادي على المحك، بالإضافة إلى احتمال حصوله على مكان في تشكيلة منتخب إنجلترا بقيادة الألماني توماس توخيل في كأس العالم.

ولم يحسم برشلونة قراره بشأن ما إذا كان سيفعّل بند الـ30 مليون يورو (35 مليون دولار) في عقد إعارة راشفورد، لجعل انتقاله إلى «كامب نو» دائماً.

ومع غياب البرازيلي رافينيا للإصابة، أصبح راشفورد الخيار الأمثل على الجناح الأيسر لبرشلونة.

ونجح في أمسية دوري الأبطال الأسبوع الماضي على ملعب «كامب نو» في تجاوز الأرجنتيني ناويل مولينا ظهير أتلتيكو في مناسبات عديدة، لكنه لم يستغل الفرص.

وقال راشفورد لشبكة «سي بي إس» بعد نهاية اللقاء: «هذا الفريق قادر دائماً على خلق الفرص، فهو يمتلك جودة عالية في الاستحواذ على الكرة... اليوم لم نسجل الأهداف، لكن لا يمكننا التهرب من مسؤولية عدم استغلال هذه الفرص».

وأضاف: «في يوم آخر، وفي ليلة أخرى، سنسجل الأهداف».

ووضع الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة، مهاجمه راشفورد على مقاعد البدلاء في الفوز الساحق بالديربي على إسبانيول 4 - 1 في الدوري السبت، وذلك على الأرجح لتوفير طاقته للمباراة التي ستُقام على ملعب «ميتروبوليتانو» الخاص بأتلتيكو مدريد.

ودخل راشفورد بديلاً بعد مرور 65 دقيقة، وسجل الهدف الرابع في الدقيقة الأخيرة بتسديدة مباشرة متقنة، وهو ما يأمل فليك في أن يرفع من معنوياته، إذ قال: «أنا سعيد بتسجيل ماركوس هدفاً، كان ذلك مهماً للغاية بالنسبة لنا».

وسبق لراشفورد أن سجل هدفاً في مرمى أتلتيكو على ملعب ميتروبوليتانو في 4 أبريل (نيسان)، ضمن منافسات الدوري، في حين ستكون مباراة الإياب في دوري الأبطال المواجهة الثالثة بين الفريقين خلال أقل من أسبوعين.

وفي جعبة المهاجم الإنجليزي 6 أهداف في 26 مباراة بـ«الليغا»، إلّا أنه يحتاج إلى تطوير قدرته على إنهاء الهجمات.

وفي دوري أبطال أوروبا، هزّ راشفورد الشباك 5 مرات في 10 مباريات، وإذا تكرر أداء مباراة الذهاب، فقد يُصبح مجدداً مصدر الخطر الهجومي الرئيسي لبرشلونة.

وحصل على مساحة أكبر للتحرك في مباراة الذهاب، بعدما خضع اللاعب الشاب الموهوب لامين جمال لمراقبة لصيقة من لاعبَين أو 3.

ويؤمن راشفورد بأن برشلونة قادر على العودة بقوة وقلب الطاولة على أتلتيكو وبلوغ نصف النهائي للموسم الثاني توالياً.

وتابع: «كانت عزيمتنا وإصرارنا على العودة إلى المباراة لا يُصدقان، وسنحتاج إلى استغلال هذا الأداء في المباراة المقبلة لتحقيق الفوز».

وقال: «نعرف جيداً قدراتنا عندما نلعب بأفضل مستوى لدينا، ونستطيع حسم المباراة لصالحنا. علينا أن نسعى لتحقيق ذلك في المباراة المقبلة».

وكان برشلونة غادر ملعبه غاضباً لعدم احتساب ركلة جزاء لصالحه عندما لمس مارك بوبيل مدافع أتلتيكو، الكرة بيده داخل منطقة الجزاء أثناء ركلة مرمى.

ورأى راشفورد: «إنها ركلة جزاء، وقد حدث هذا من قبل، ودائماً ما تُحتسب ركلة جزاء. من البديهي أنها ركلة جزاء».

أحد جوانب أداء راشفورد التي لم تُرضِ فليك تماماً هذا الموسم هو جهده البدني من دون الكرة، فهو لا يُضاهي ضغط رافينيا المكثّف، الذي يُعدّ عنصراً أساسياً في أسلوب لعب المدرب.

وقال فليك عشية مباراة الذهاب: «الضغط جزء مهم للغاية من أسلوب لعبنا، ليس فقط عندما تكون الكرة بحوزته، حيث يعلم الجميع بأنه لاعب رائع».

واستطرد قائلاً: «نحن بحاجة إليه... لمساعدة زميله في الجناح».

ورداً على ما طلبه مدربه، قدّم راشفورد أحد أفضل عروضه في هذا الجانب، فدافع ببراعة ضد إسبانيول، مُظهراً التزامه بتعليمات فليك.

ويُعدّ مبلغ 30 مليون يورو الذي سيدفعه برشلونة للتعاقد نهائياً مع راشفورد مجرد سيولة بالنسبة لبعض الأندية الأوروبية، نظراً لأرقامه هذا الموسم.

وسجّل راشفورد 12 هدفاً ومرر 13 كرة حاسمة في 42 مباراة، معظمها بوصفها بديلاً، لكن بالنسبة للنادي الكاتالوني الذي يُعاني من ضائقة مالية، فإن أي صفقة من هذا القبيل ستُمثّل جزءاً كبيراً من ميزانية الصيف المقبل.

وقد يعني التعاقد مع راشفورد عدم القدرة على شراء مدافع لسد الثغرات التي يعاني منها خط الدفاع، في حين تقع على عاتق راشفورد أمام أتلتيكو مهمة حسم الأمور، حتى في حدود ميزانية برشلونة.


«دوري الأبطال»: أتلتيكو مدريد يتحصَّن بملعبه أمام طموحات «ريمونتادا» برشلونة

أتلتيكو مدريد يمتلك سجلاً مرعباً على ملعبه هذا الموسم (أ.ف.ب)
أتلتيكو مدريد يمتلك سجلاً مرعباً على ملعبه هذا الموسم (أ.ف.ب)
TT

«دوري الأبطال»: أتلتيكو مدريد يتحصَّن بملعبه أمام طموحات «ريمونتادا» برشلونة

أتلتيكو مدريد يمتلك سجلاً مرعباً على ملعبه هذا الموسم (أ.ف.ب)
أتلتيكو مدريد يمتلك سجلاً مرعباً على ملعبه هذا الموسم (أ.ف.ب)

يستضيف ملعب «واندا ميتروبوليتانو» قمة كروية نارية تجمع بين أتلتيكو مدريد وضيفه برشلونة، في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

يدخل أصحاب الأرض اللقاء بأفضلية مريحة بعدما نجحوا في صعق الفريق الكاتالوني ذهاباً في عقر داره بهدفين نظيفين، ما يضع كتيبة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني على أعتاب الوصول إلى المربع الذهبي لمواجهة المتأهل من لقاء آرسنال وسبورتينغ لشبونة، بينما يجد برشلونة نفسه مطالباً بتحقيق «ريمونتادا» جديدة لإنقاذ موسمه القاري.

شهدت مباراة الذهاب في ملعب «كامب نو» تحولاً درامياً، عندما تلقى المدافع الشاب باو كوبارسي بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 44، وهو النقص العددي الذي استغله أتلتيكو فوراً عن طريق ركلة حرة مباشرة، نفذها الأرجنتيني خوليان ألفاريز ببراعة، قبل أن يعزز المهاجم ألكسندر سورلوث التقدم بالهدف الثاني، مسجلاً هدفه السادس في المسابقة هذا الموسم.

ورغم أن أتلتيكو مدريد دخل لقاء الذهاب وهو يعاني من 3 هزائم متتالية؛ فإن شخصية الفريق في المواعيد الكبرى ظهرت بوضوح، ما منحه تفوقاً تكتيكياً ونفسياً هائلاً قبل موقعة الإياب.

خوليان ألفاريز سجل هدفاً ببراعة في مباراة الذهاب (أ.ف.ب)

على مستوى الاستعدادات المحلية، خاض أتلتيكو مدريد مواجهة صعبة أمام إشبيلية مطلع الأسبوع خسرها بنتيجة 1-2، ولكن هذه النتيجة لا تعكس القوة الحقيقية للفريق؛ إذ أجرى سيميوني 10 تغييرات في التشكيلة الأساسية لإراحة نجومه لموقعة الثلاثاء، ولم يبقَ سوى الحارس خوان موسو من التشكيلة الأساسية.

ويمتلك أتلتيكو سجلاً مرعباً على ملعبه هذا الموسم؛ حيث حقق 6 انتصارات متتالية قبل تعثره الأخير في الدوري، ولم يفشل في التسجيل على أرضه سوى في مباراة واحدة طوال الموسم كانت أمام ريال بيتيس في فبراير (شباط) الماضي.

ومع ذلك، تبقى ذكرى خروج الفريق أمام بوروسيا دورتموند في موسم 2023- 2024 بعد الفوز ذهاباً هاجساً يحاول سيميوني تجنبه، بينما تمثل لبرشلونة بصيص أمل في إمكانية قلب الطاولة.

في المقابل، يدخل برشلونة اللقاء وهو يتربع على قمة الدوري الإسباني بفارق 9 نقاط عن ريال مدريد، وقد استعاد توازنه سريعاً بعد صدمة الذهاب، بفوز عريض على إسبانيول 4-1 في ديربي كاتالونيا. وشهدت تلك المباراة تألقاً لافتاً للنجم الشاب لامين جمال الذي أصبح أصغر لاعب في التاريخ يصل إلى 100 مباراة في الدوري الإسباني، محتفلاً بهذا الإنجاز بتسجيل هدف وصناعة اثنين آخرين.

ويدرك المدرب الألماني هانسي فليك أن مباراة الثلاثاء هي الأهم في موسم برشلونة حتى الآن، وأن العودة بالنتيجة تتطلب فاعلية هجومية قصوى، وهدوءاً دفاعياً لتجنب تكرار سيناريو الطرد الذي دمَّر خطط الفريق في لقاء الذهاب.

ويواجه أتلتيكو مدريد تحديات دفاعية، بعد إصابة ديفيد هانكو في الكاحل، وإيقاف بديله مارك بوبيل. كما تحوم الشكوك حول جاهزية خوسيه خيمينيز وجوني كاردوسو وبابلو باريوس. ومع ذلك، يتنفس سيميوني الصعداء مع احتمال عودة الحارس الأساسي يان أوبلاك من إصابة في البطن.

سيميوني سيضطر للاعتماد على لينغليه بصفة أساسية حال غياب خيمينيز وهانكو (أ.ف.ب)

وفي حال غياب خيمينيز وهانكو، قد يضطر سيميوني للاعتماد على مدافع برشلونة السابق، كليمنت لينغليه، بصفة أساسية.

أما في معسكر برشلونة، فسيغيب باو كوبارسي بداعي الإيقاف، ما يفتح الباب أمام رونالد أراوخو أو إريك غارسيا للَّعب بجانب كوندي في قلب الدفاع؛ خصوصاً مع غموض موقف فرينكي دي يونغ.

وطمأن فليك الجماهير بشأن جاهزية جيرارد مارتن بعد تعرضه لآلام بسيطة في مباراة إسبانيول، بينما يستمر غياب رافينيا وأندرياس كريستنسن بسبب الإصابات الطويلة.

نجح برشلونة في الفوز على أتلتيكو في مدريد مطلع هذا الشهر، ولكن الجماهير المدريدية ما زالت تتذكر الفوز الساحق برباعية نظيفة في كأس الملك خلال فبراير الماضي، وهو ما يعزز ثقة أصحاب الأرض في قدرتهم على حماية تقدمهم.