هل من العدل أن يعود كيليهر إلى مقاعد البدلاء؟

اللاعب قدَّم مستويات استثنائية مع ليفربول في غياب أليسون تجعله من أفضل حراس المرمى في العالم

كيليهر وفرحة التصدي لركلة الجزاء التي سددها مبابي مهاجم ريال مدريد في دوري الأبطال الأربعاء (رويترز)
كيليهر وفرحة التصدي لركلة الجزاء التي سددها مبابي مهاجم ريال مدريد في دوري الأبطال الأربعاء (رويترز)
TT

هل من العدل أن يعود كيليهر إلى مقاعد البدلاء؟

كيليهر وفرحة التصدي لركلة الجزاء التي سددها مبابي مهاجم ريال مدريد في دوري الأبطال الأربعاء (رويترز)
كيليهر وفرحة التصدي لركلة الجزاء التي سددها مبابي مهاجم ريال مدريد في دوري الأبطال الأربعاء (رويترز)

تعني عودة أليسون بيكر الوشيكة من الإصابة أن كاويمين كيليهر سيعود إلى مقاعد البدلاء مرة أخرى. وكان حارس المرمى البالغ من العمر 25 عاماً قد قدَّم مستويات استثنائية مع ليفربول في الأسابيع القليلة الماضية، وحرم مهاجم ريال مدريد كيليان مبابي من هزّ شباكه بتصديه ببراعة لركلة جزاء في المباراة التي انتهت بفوز «الريدز» بهدفين نظيفين في مسابقة دوري أبطال أوروبا الأربعاء.

كما تألق مع منتخب بلاده جمهورية آيرلندا وقاده للفوز على فنلندا بهدف دون رد. لقد تصدى كيليهر لركلة الجزاء التي سددها جويل بوهيانبالو، وأنقذ فرصة محققة من روبن لود ليقود جمهورية آيرلندا لتحقيق فوز مهم في دوري الأمم الأوروبية. وبعد المباراة، قال مهاجم جمهورية آيرلندا السابق كيفن دويل في تصريحات تلفزيونية: «أعتقد أنه في غضون خمس أو ست سنوات سيكون أفضل حارس مرمى، أو من بين أفضل حارسي مرمى، في العالم. إنه رائع في كل ما يفعله، ويمتلك كل الإمكانات والقدرات التي تجعله حارساً رائعاً. إذا تمكن من مواصلة اللعب بشكل أساسي، أعتقد أنه سيكون أفضل حارس مرمى في العالم».

غالباً ما يوصف كيليهر بأنه أفضل حارس مرمى احتياطي في العالم، ودائماً ما يقدم مستويات استثنائية عندما تتاح له فرصة المشاركة في المباريات. لكن إذا ابتعدت الإصابات عن أليسون لبقية الموسم، فمن المرجح - حسب تقرير إيميلين بيغلي على موقع «بي بي سي سبورت» - أن تقتصر مشاركة كيليهر على عدد قليل فقط من مباريات كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكأس الاتحاد الإنجليزي.

ومع انضمام حارس مرمى فالنسيا، جيورجي مامارداشفيلي، إلى ليفربول الصيف المقبل، فقد لا يكون كيليهر حتى الخيار الثاني إذا استمر مع الريدز. فهل يتعين على كيليهر الانتقال إلى فريق آخر من أجل ضمان المشاركة في المباريات بانتظام. وهل لدى كيليهر فرصة للاحتفاظ بمكانه في التشكيلة الأساسية لليفربول؟ تعرَّض أليسون لإصابة في أوتار الركبة خلال المباراة التي فاز فيها ليفربول على كريستال بالاس في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) ولم يلعب منذ ذلك الحين. يُعد اللاعب البرازيلي، البالغ من العمر 32 عاماً، هو الحارس الأول لليفربول منذ انتقاله للريدز مقابل 66.8 مليون جنيه إسترليني قادماً من روما في عام 2018. ومنذ ذلك الحين، لعب أليسون 271 مباراة وفاز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز.

غالبًا ما يوصف كيليهر بأنه أفضل حارس مرمى احتياطي في العالم (غيتي)

ولو كان كيليهر يلعب في نادٍ آخر، وينافس حارس مرمى آخر، فربما كان يكفيه الخروج بأربع شباك نظيفة في ثماني مباريات للحفاظ على مكانه في التشكيلة الأساسية، لكن المدير الفني لليفربول أرني سلوت أوضح بشكل لا لبس فيه أن هذا الخيار ليس متاحاً. وقال المدير الفني الهولندي بعد فوز ليفربول على أستون فيلا – المباراة التي أنقذ فيها كيليهر بعض التصديات الرائعة: «أليسون هو، وسيظل، الحارس الأول لفريقنا عندما يكون لائقاً. قدَّم كاويمين أداءً رائعاً في الموسم الماضي، ثم كرر الأمر هذا الموسم مرة أخرى أيضاً، لكن في اللحظة التي سيكون فيها أليسون لائقاً، سيكون الحارس الأول لفريقنا».

ومع ذلك، قال أسطورة ليفربول جون ألدريدج، في مقال كتبه بصحيفة «ليفربول إيكو»، إن هذا القرار ليس مباشراً كما يبدو، مضيفاً: «كان كاويمين كيليهر رائعاً، وأعتقد في واقع الأمر أنه يتعين على أرني سلوت اتخاذ قرار مهم خلال الأسابيع القليلة المقبلة. بمجرد أن يصبح أليسون لائقاً، لا أعتقد أنه من العدل أن يعود كيليهر إلى مقاعد البدلاء. أعتقد أنه حارس من الطراز الرفيع، حيث لم يرتكب أي خطأ في كل المباريات التي شارك فيها، وأعتقد أن أليسون سينظر إلى الأمر ويشعر بالحرج إذا عاد للمشاركة في المباريات فور عودته من الإصابة، لأن كيليهر قام بعمل جيد للغاية».

لكن الحقيقة أن تصريحات سلوت تخبرنا بأن القرار النهائي في هذا الشأن قد تم اتخاذه بالفعل! فهل يتعين على كيليهر الرحيل عن ليفربول؟ هناك شعور دائم بأنه يتعين على كيليهر الرحيل في نهاية المطاف إذا كان يريد المشاركة في المباريات بشكل منتظم والوصول إلى مستويات أعلى - ما لم يقرر الاستمرار بديلاً لأليسون، الذي يكبره بسبع سنوات، من أجل الحصول على الفرصة في الوقت المناسب. لكن يبدو أن الحارس الآيرلندي قد أُجبر فعلياً على اتخاذ قرار الرحيل عندما تعاقد ليفربول في أغسطس (آب) الماضي مع حارس مرمى فالنسيا ومنتخب جورجيا مامارداشفيلي، البالغ من العمر الآن 24 عاماً، في صفقة تصل قيمتها إلى 29 مليون جنيه إسترليني، على أن ينضم إلى الريدز بداية من الصيف المقبل.

ويعني ذلك أن كيليهر، الذي انضم إلى ليفربول في سن السادسة عشرة من عمره من فريق رينغماهون رينجرز في كورك، قد يتراجع للمركز الثالث ضمن خيارات الريدز في مركز حراسة المرمى. قال كيليهر في سبتمبر (أيلول) الماضي: «لقد أوضحت في السنوات القليلة الماضية أنني أريد أن أكون الحارس الأساسي وأن أشارك في المباريات بشكل أسبوعي. لقد اتخذ النادي هذا القرار بالتعاقد مع حارس مرمى آخر، وبالتالي يبدو أن النادي قد اتخذ قراراً بالذهاب في اتجاه مختلف».

كيليهر ينقذ شباكة من هجمة إنجليزية في المواجهة بين منتخب بلاده جمهورية أيرلندا وإنجلترا (إ.ب.أ)

وحتى اتخذ ليفربول خطوة مفاجئة وباع أليسون، الذي يتبقى في عقده 18 شهراً مع وجود خيار لتمديد التعاقد لعام آخر، فمن المرجح أن يظل كيليهر الخيار الثاني، لكن هذه المرة لحارس مرمى أصغر منه سناً! لقد رفض ليفربول عروضاً من نوتنغهام فورست للتعاقد مع كيليهر في العام الماضي، بينما ارتبط اسم الحارس الشاب بسيلتيك الاسكوتلندي بقوة. وخلال الشهر الماضي، قال حارس مرمى جمهورية آيرلندا السابق شاي غيفن: «لم يعد كيليهر صغيراً في السن، ويضيع منه الوقت في كل مباراة تمرّ من دون أن يشارك فيها. لديه مهنة واحدة وفرصة واحدة ليكون حارس مرمى من الطراز العالمي».

من الواضح أن المستويات الرائعة التي قدمها كيليهر مع ليفربول في الآونة الأخيرة تثبت أنه حارس مرمى جيد للغاية، لكنه سيواجه الآن فترة أخرى من التهميش على مقاعد البدلاء مع عودة أليسون من الإصابة. وفي أكتوبر الماضي، قال حارس مرمى ليفربول السابق ساندر ويسترفيلد: «أليسون هو أفضل حارس مرمى في العالم. أعتقد أن هذه هي اللحظة المناسبة لكي يُظهِر كيليهر للعالم ما يستطيع القيام به. ربما سيرحل في نهاية الموسم».

من المعروف أن حراس المرمى يتألقون في سن متأخرة عن بقية اللاعبين في المراكز الأخرى، لكن كيليهر، الذي لم يلعب حارس مرمى حتى بلغ الرابعة عشرة من عمره، لم يشارك كثيراً في المباريات، وربما يعود السبب الرئيسي في ذلك إلى أنه لم يخرج للعب على سبيل الإعارة لأندية أخرى. لعب كيليهر 21 مباراة في الدوري و56 مباراة في المجمل مع ليفربول - بالإضافة إلى 19 مباراة مع منتخب جمهورية آيرلندا.

ولم يصبح الحارس الأساسي لمنتخب جمهورية آيرلندا إلا بعد إصابة جافين بازونو، حارس مرمى ساوثهامبتون البالغ من العمر 22 عاماً، الذي لعب 162 مباراة لأربعة أندية مختلفة. وعلاوة على ذلك، فإن كيليهر أكبر سناً من حارس مرمى الريدز القادم مامارداشفيلي، الذي لعب 178 مباراة على مستوى الأندية، بل إنه أكبر سناً من حارس المرمى الإيطالي جيانلويغي دوناروما، الذي لعب 402 مباراة مع ميلان وباريس سان جيرمان.

بلغ كيليهر 26 عاماً ، وعندما كان جو هارت في مثل هذا العمر، كان قد لعب 194 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، في حين لعب ديفيد دي خيا وإيان ووكر وآرون رامسديل أكثر من 150 مباراة وهم في مثل هذه السن. لكن ما مدى جودة كيليهر؟ عندما يشارك الحارس الآيرلندي في المباريات، فإنه عادة ما يلعب بشكل جيد، حيث يجيد توقع الكرات، ويتميز بالسرعة في الخروج من مرماه، ويجيد اللعب بقدميه، ويمتلك كل الصفات والإمكانات التي تجعله حارس مرمى من الطراز العالمي.

وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن نحو 32 في المائة من لمساته في الدوري الإنجليزي الممتاز كانت خارج منطقة الجزاء، مقارنة بـ25 في المائة من لمسات أليسون. ويمتلك كيليهر أيضاً الرقم القياسي للنادي في التصدي لركلات الترجيح، حيث تصدى لست ركلات ترجيح في أربع مباريات في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة امتدت لركلات الترجيح. لم ينقذ كيليهر أي ركلة ترجيح في المباراة النهاية التي فاز فيها ليفربول على تشيلسي في 2022، لكنه سجل ركلة ليفربول الحادية عشرة قبل أن يُهدر كيبا أريزابالاغا الركلة التي سددها للبلوز. وعلاوة على ذلك، فإن الإحصائيات المتعلقة بأدائه في الدوري الإنجليزي الممتاز دائماً ما تكون رائعة عندما يشارك في المباريات.

كيليهر يمتلك الإمكانيات التي تجعله من أفضل حراس المرمى في العالم (أ.ب.أ)

وتشير الإحصائيات الخاصة بحراس المرمى الذين لعبوا 1000 دقيقة على الأقل منذ ظهور كيليهر لأول مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز في ديسمبر (كانون الأول) 2020، إلى أنه صاحب سادس أفضل نسبة تصدٍ، بنسبة 73 في المئة، وصاحب سابع أكثر تمريرات ناجحة لكل 90 دقيقة، بمعدل 28 تمريرة في المباراة الواحدة. أما بالنسبة لما تُعرفه شركة «أوبتا» للإحصائيات بالأهداف التي تم منعها، فإن كيليهر يأتي في المرتبة الثالثة بين حراس المرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز، بل ومتفوقاً حتى على أليسون. وعلاوة على ذلك، لم يرتكب حارس المرمى الآيرلندي أي أخطاء تؤدي إلى استقبال أهداف.

وقال ويسترفيلد، الذي فاز بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكأس الاتحاد الأوروبي مع الريدز في عام 2001: «إنه لأمر مذهل حقاً! إنه يقدّم مستويات رائعة، ولا أتذكر أنه لعب أي مباراة بشكل سيئ. الأمر لا يقتصر على تقديمه لمستويات جيدة عندما يشارك في المباريات، لكنه يقودنا أيضاً إلى تحقيق الانتصارات. إنه يجيد التعامل مع الكرة بقدميه، ويتميز بالرشاقة وسرعة رد الفعل، ويتعامل بشكل رائع مع الكرات العرضية وتوزيع الكرات. باختصار، إنه يمتلك كل الصفات والإمكانات التي يجب أن تتوافر في حارس مرمى ليفربول».


مقالات ذات صلة


بوكيتينو واثق بقدرة توتنهام على تجنب الهبوط

ماوريسيو بوكيتينو (إ.ب.أ)
ماوريسيو بوكيتينو (إ.ب.أ)
TT

بوكيتينو واثق بقدرة توتنهام على تجنب الهبوط

ماوريسيو بوكيتينو (إ.ب.أ)
ماوريسيو بوكيتينو (إ.ب.أ)

أعرب ماوريسيو بوكيتينو مدرب المنتخب الأميركي الحالي وتوتنهام هوتسبير السابق عن ثقته بقدرة النادي اللندني على تجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم مع التأكيد على تركيزه التام في قيادة الولايات المتحدة في كأس العالم.

ويستعد المدرب الأرجنتيني (54 عاماً) لقيادة منتخب البلد المشارك في استضافة كأس العالم عندما تنطلق البطولة في 11 يونيو (حزيران) المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وارتبط اسمه مرة أخرى بقيادة توتنهام الذي يواصل البحث عن مدرب دائم جديد بعد إقالة توماس فرانك في فبراير (شباط) الماضي وانفصاله عن مدربه المؤقت إيغور تيودور، يوم الأحد الماضي.

وأفادت وسائل إعلام بريطانية بأن روبرتو دي زيربي، المدرب السابق لفريق برايتون آند هوف ألبيون، يجري مفاوضات متقدمة لتولي تدريب توتنهام.

وقال بوكيتينو للصحافيين قبل مباراة ودية أمام البرتغال في وقت لاحق الثلاثاء: «بسبب علاقتي بتوتنهام، من المستحيل ألا أشعر بشيء تجاه توتنهام والنادي، والأشخاص الذين يعملون هناك، وتجاه الجماهير. كانت تلك واحدة من أفضل التجارب في حياتي. هذه أمنيتي وأنا متأكد من أنهم سيبقون في الدوري، سواء كان يملكون مدرباً أم لا، وذلك بسبب اللاعبين. أعتقد أن هناك لاعبين وجماهير تساند النادي ستبذل قصارى جهدها لمنح الفريق الطاقة اللازمة للفوز».

وخاض بوكيتينو 3 فترات في الدوري الإنجليزي الممتاز بدأت في ساوثهامبتون قبل أن يقضي 5 سنوات مع توتنهام ليجعله منافساً دائماً على المراكز الأربعة الأولى، وقاده إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019. وعاد إلى إنجلترا لموسم واحد فقط مع تشيلسي.

ويواجه توتنهام خطر الهبوط من الدوري الممتاز للمرة الأولى منذ عام 1977؛ إذ يحتل المركز الذي يسبق منطقة الهبوط بفارق نقطة واحدة بعد 31 مباراة، ولم يحقق أي فوز في المسابقة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف بوكيتينو: «في الوقت الحالي، أعتقد أننا نركز بشكل كبير جداً وكامل هنا على كأس العالم. أعتقد أن الجميع يعلم أنني ملتزم بالمنتخب الوطني هنا. أعتقد أنه ليس من المناسب الحديث عن المستقبل في الوقت الحالي. لا تقل أبداً لن يحدث. في كرة القدم، كل شيء ممكن».


رئيس «فيفا» مفاجئاً الجميع بحضور مباراة إيران: منتخب «تيم ميلي» سيشارك في كأس العالم

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

رئيس «فيفا» مفاجئاً الجميع بحضور مباراة إيران: منتخب «تيم ميلي» سيشارك في كأس العالم

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

حضر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، الثلاثاء، مباراة ودية في جنوب تركيا، لمنتخب إيران «تيم ميلي» الذي تظل مشاركته في كأس العالم المقبلة غير مؤكدة، بسبب الحرب مع الولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة للبطولة.

وصرَّح جياني إنفانتينو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن إيران «ستشارك في كأس العالم» رغم الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال إنفانتينو بين شوطي مباراة إيران الودية ضد كوستاريكا في تركيا: «ستشارك إيران في كأس العالم... لهذا السبب نحن هنا. نحن سعداء للغاية لأنهم فريق قوي جداً، وأنا في غاية السرور».

وجلس رئيس «فيفا» الذي لم يُعلن عن حضوره مسبقاً، في المدرجات قبل وقت قصير من انطلاق المباراة بين إيران وكوستاريكا قرب أنطاليا، إحدى المحطات السياحية على الساحل المتوسطي، وفق ما لاحظه صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، قد أعلن في منتصف مارس (آذار) أنه «في مفاوضات مع (فيفا) لكي تُقام مباريات إيران في المكسيك» بدلاً من الأراضي الأميركية، كما كان مقرراً حتى الآن.

وأضاف: «نحن نقاطع الولايات المتحدة؛ لا كأس العالم».

وفيما بدا أن «فيفا» يستبعد أي تسوية، رغم تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن اللاعبين الإيرانيين لن يكونوا في «أمان» بالولايات المتحدة، أكد الاتحاد رغبته في أن تُقام البطولة، المقررة بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز): «كما هو مخطط لها».

وحسب الروزنامة الرسمية، يفترض أن تواجه إيران في الدور الأول من كأس العالم نيوزيلندا وبلجيكا في لوس أنجليس، ثم مصر في سياتل. كما من المفترض أن يكون معسكرها الأساسي للبطولة في توكسون بولاية أريزونا.


ويغمان تعلن قائمة إنجلترا لمواجهتي إسبانيا وآيسلندا بتصفيات كأس العالم

سارينا ويغمان (رويترز)
سارينا ويغمان (رويترز)
TT

ويغمان تعلن قائمة إنجلترا لمواجهتي إسبانيا وآيسلندا بتصفيات كأس العالم

سارينا ويغمان (رويترز)
سارينا ويغمان (رويترز)

أعلنت سارينا ويغمان، مدربة منتخب إنجلترا لكرة القدم للسيدات، الثلاثاء، قائمة الفريق التي تضم 23 لاعبة لفترة التوقف الدولي الشهر المقبل.

ويلتقي المنتخب الإنجليزي ضيفه منتخب إسبانيا، على ملعب «ويمبلي» العريق في العاصمة البريطانية لندن، الشهر المقبل، قبل أن يحل ضيفاً على منتخب آيسلندا، في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى كأس العالم للسيدات العام المقبل.

وحضرت 21 لاعبة من التشكيلة التي شاركت في الفوزين الافتتاحيين للمنتخب الإنجليزي بالتصفيات، الشهر الماضي، على منتخبي أوكرانيا وآيسلندا.

وحصلت لاعبة الوسط الصاعدة إريكا ميغ باركنسون، التي تلعب لفريق فالاداريس جايا البرتغالي، على أول استدعاء لها للمنتخب الإنجليزي الأول بعد مشاركتها في مختلف الفئات السنية مع منتخب إنجلترا.

وعادت بيث ميد لصفوف منتخب إنجلترا، في حين تغيبت كل من آجي بيفر جونز، وغريس كلينتون، وإيلا تون؛ بسبب الإصابة.

وتمثل فترة التوقف المقبلة فصلاً مهماً في تاريخ منتخب إنجلترا للسيدات، حيث من المقرر أن يخوض الفريق مباراته رقم 499 ضد منتخب إسبانيا (بطل العالم) يوم 14 أبريل (نيسان) المقبل.

وتعدّ هذه المباراة الأولى بين المنتخبين منذ أن التقيا في نهائي «بطولة أمم أوروبا» العام الماضي، حين حصدت إنجلترا لقب المسابقة القارية لثاني مرة على التوالي. ومن المقرر أن تستمر الاحتفالات بهذه المناسبة التاريخية بعد 4 أيام، عندما يسافر المنتخب الإنجليزي إلى العاصمة الآيسلندية ريكيافيك لخوض مباراته رقم 500 في تاريخه، وذلك يوم 18 من الشهر ذاته ضد آيسلندا.

وسيُحتفل بهذه اللحظة الفارقة خلال المباراتين بسلسلة من الفعاليات والتكريمات الخاصة، تقديراً للاعبات الرائدات اللاتي أسهمن في تشكيل كرة القدم النسائية ومهّدن الطريق للجيل الحالي نحو التألق وحصد الألقاب.

وقالت ويغمان، خلال مؤتمر صحافي عقدته اليوم: «بدأنا حملتنا بقوة الشهر الماضي بأدائين مميزين أمام أوكرانيا وآيسلندا، ونسعى إلى مواصلة هذا الزخم».

وأضافت المدربة الهولندية: «المباراتان المقبلتان ضد إسبانيا وآيسلندا محطتان مهمتان في مسيرتنا نحو التأهل، ونحن نركز بشكل كامل على تقديم أفضل ما لدينا».

وأوضحت ويغمان: «هذه الفترة الدولية مميزة للغاية لفريقنا. إن خوضَ المباراة رقم 500 في تاريخ منتخب إنجلترا للسيدات أمرٌ نفخر به جميعاً، ويربطنا بكل لاعبة أسهمت في بناء هذا الفريق على مر السنين».

وشددت: «مواجهة إسبانيا على ملعب (ويمبلي) أمام جماهيرنا ستكون تحدياً رائعاً، والسفر إلى آيسلندا لهذه المناسبة التاريخية سيحفزنا أكثر لتقديم أفضل ما لدينا».

ويشهد شهر يونيو (حزيران) المقبل الجولة الأخيرة من تصفيات كأس العالم، بدءاً بمباراة الإياب ضد إسبانيا يوم الجمعة 5 من ذلك الشهر على ملعب «سون مويكس» في بالما دي مايوركا الإسبانية.

ثم يعود المنتخب الإنجليزي للسيدات إلى أرضه لخوض مباراته الأخيرة بالتصفيات ضد أوكرانيا يوم 9 يونيو المقبل على ملعب «هيل ديكنسون» في ليفربول.

وجاءت قائمة منتخب إنجلترا على النحو التالي: حراس المرمى: هانا هامبتون (تشيلسي)، وآنا مورهاوس (أورلاندو برايد)، وإيلي روبوك (آستون فيلا). خط الدفاع: لوسي برونز (تشيلسي)، وجيس كارتر (جوثام سيتي)، وأليكس غرينوود (مانشستر سيتي)، وتايلور هايندز (آرسنال)، ومايا لو تيسييه (مانشستر يونايتد)، وإسْمِي مورغان (واشنطن سبيريت)، وليا ويليامسون (آرسنال)، ولوت ووبن موي (آرسنال).

خط الوسط: لورا بليندكيلد براون (مانشستر سيتي)، ولوسيا كيندال (آستون فيلا)، وإريكا ميغ باركنسون (فالداريس جايا)، وجورجيا ستانواي (بايرن ميونيخ)، وكيرا والش (تشيلسي).

خط الهجوم: فريا غودفري (لندن سيتي ليونيسز)، ولورين هيمب (مانشستر سيتي)، ولورين جيمس (تشيلسي)، وكلوي كيلي (آرسنال)، وبيث ميد (آرسنال)، وجيسبارك (مانشستر يونايتد)، وأليسيا روسو (آرسنال).

يذكر أن منتخب إنجلترا يتصدر ترتيب المجموعة برصيد 6 نقاط، بفارق الأهداف أمام أقرب ملاحقيه منتخب إسبانيا، المتساوي معه في الرصيد ذاته.