مبابي الحزين... الصبر هو الدواء الذي سيعيده للواجهة

أنهى مبابي المباراة بتسديدة واحدة فقط على المرمى (رويترز)
أنهى مبابي المباراة بتسديدة واحدة فقط على المرمى (رويترز)
TT

مبابي الحزين... الصبر هو الدواء الذي سيعيده للواجهة

أنهى مبابي المباراة بتسديدة واحدة فقط على المرمى (رويترز)
أنهى مبابي المباراة بتسديدة واحدة فقط على المرمى (رويترز)

فاز ليفربول الإنجليزي على ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، يوم الأربعاء، تاركاً للوس بلانكوس، وكيليان مبابي على وجه الخصوص، كثيراً من الحسرة والأسى.

في النادي، اتفق المشجعون ووسائل الإعلام على أنه مع غياب فينيسيوس جونيور بسبب الإصابة، كان هذا هو يوم مبابي لإثبات جدارته لناديه الجديد بعد بداية متباينة للموسم.

لكنه لم يفعل. على العكس تماماً؛ حيث أضاع ركلة جزاء كانت ستعيد فريقه إلى المباراة.

بحسب شبكة The Athletic، تلخصت محنته مع صافرة النهاية، بعد ثوانٍ من إضاعته لركلة الجزاء للمرة الـ15 في سلسلة انتهت بتصدٍّ رائع من تيبو كورتوا لمنع لويس دياز من تسجيل 3 – 0، وقف اللاعب الفرنسي لبضع لحظات واضعاً يديه على وركيه قبل أن يكون أول لاعب يصل إلى غرفة تبديل الملابس وهو في حالة من الحزن الشديد، وقد واساه في طريقه زميله خيسوس فاييخو ومساعد المدرب ديفيد أنشيلوتي.

قبل الإعلان عن انتقاله إلى ريال مدريد، كان هناك جدل بين المشجعين وفي وسائل الإعلام حول كيفية تأقلم مبابي مع الفريق. كان مصدر القلق الرئيسي أن مركزه المفضل، على اليسار، يشغله بالفعل فينيسيوس جونيور، اللاعب المصنف ثانيَ أفضل لاعب في العالم من قِبَل حُكّام الكرة الذهبية.

بدأ اللاعب البرازيلي الموسم على الجناح ولكن في مباراة ليغانيس يوم الأحد، في محاولة لتحسين حظوظ اللاعب الفرنسي، قام أنشيلوتي بتبديل مركزيهما.

في ظل إصابة فينيسيوس جونيور في رحلة «أنفيلد»، تم إخلاء منطقة تأثير مبابي. وكان أمامه كونور برادلي، الذي كان يلعب مباراته الرابعة فقط في دوري الأبطال والأولى له كأساسي.

على الرغم من أن برادلي تلقى المساعدة من زملائه في الفريق، فإن مبابي فشل باستمرار سواء في المواجهات الفردية معه أو ضد المزيد من المنافسين.

لحظة إهداره ضربة الجزاء أمام ليفربول (إ.ب.أ)

في الدقائق الأربع الأولى أهدر أول فرصتين، واحتفل به مشجعو أصحاب الأرض الذين صفقوا له طوال المباراة. وعلاوةً على ذلك، أسفر الخطأ الأول عن فرصة ليفربول المحققة لليفربول، حيث أبعدها راؤول أسينسيو من على خط المرمى.

واحدة من أهم اللقطات جاءت في الدقيقة 32، عندما تحدى برادلي، في هجمة كان من الواضح أنه فاز فيها من قبل، لكن هذه المرة فاز المدافع.

أنهى مبابي المباراة بتسديدة واحدة فقط على المرمى (ركلة الجزاء التي تم التصدي لها) وأخرى تم صدها، و3 تسديدات (الأكثر مع إبراهيم دياز) من 6 مراوغات ناجحة، ونسبة نجاح في التمرير بلغت 75 في المائة (الأقل بعد كورتوا)، ولم يصنع أي فرصة، وأضاع 15 فرصة محققة، واستعاد 3 فرص.

انتهى اللقاء بعد ثماني دقائق من التأخر بهدف أليكسيس ماك أليستر،. ومن دون فينيسيوس جونيور، لم يكن هناك شك في أن مسدِّد ركلة الجزاء سيكون مبابي.

بقي أنطونيو روديغر قريباً من الكرة وزميله أثناء مراجعة اللعبة، للتأكد من عدم إزعاج أحد له. ولكن عندما تقدم مبابي لمواجهة كاويمين كيليهر، كان حارس المرمى هو مَن تفوق على مبابي.

رد مبابي بوضع يديه على رأسه، على الرغم من أنه كان أقل تعبيراً بعد ذلك. اعتقد لفترة وجيزة أنه قد تتاح له فرصة أخرى، وانتظر أن يسمع ما إذا كانت ركلة الجزاء ستُحتسب له، لأن الحارس خرج عن خطه. لكن لا.

جاء ثلث أهدافه هذا الموسم (3 من أصل 9) من ركلات جزاء. لكن هذه لم تكن ليلته.

هل سلوك مبابي مشكلة؟

إيماءات مبابي لا تعطي انطباعاً جيداً، وهذا هو الحال منذ بعض الوقت.

بدا فاقداً للثقة ومكتئباً عندما ذهب إلى غرفة تغيير الملابس بين الشوطين. بعد تلك الدقائق في الداخل، وقبل أن يعود إلى أرض الملعب، التقطته الكاميرات بعيداً عن مجموعة من زملائه في الفريق، وكأنه بعيداً عنهم، بينما كان جود بيلينغهام يسير نحو الملعب، ويعطي التوجيهات والتشجيع.

يمكن ملاحظة إحباط مبابي بعد هدف كودي جاكبو الذي جعل النتيجة 2 - 0 قبل 14 دقيقة من نهاية المباراة؛ حيث احتج على الحكم بسبب تسلل محتمل.

قبل ذلك مباشرة، كانت هناك لحظة عكست عجزه في هذه المباراة؛ حيث خسر كرة من ركلة ركنية قصيرة نفذها لوكا مودريتش، وخسر سباق العودة لمحاولة استعادة الكرة.

كما انتقده العديد من المشجعين، بسبب تصرفه بعد المباراة، وعدم ذهابه لتحية الجماهير في المدرجات. كما أنه لم يظهر وجهه أمام وسائل الإعلام أو في المنطقة المختلطة، وهو ما فعله مودريتش وسيبايوس وبيلينغهام.

سُئل أنشيلوتي عن الحالة المزاجية للفرنسي، قال الإيطالي: «قد يكون الأمر أنه يفتقر إلى القليل من الثقة. عندما تمر بلحظة لا تسير فيها الأمور في صالحك، فإن الفكرة التي يجب أن تكون لديك هي اللعب ببساطة، وأحياناً تعقد الأمور أكثر قليلاً. لكن هذه اللحظة مفقودة. لا يمكنك الحكم على لاعب بسبب ركلة جزاء ضائعة».

يعاني مبابي وأرقامه تعكس ذلك؛ فقد سجل 9 أهداف، وصنع هدفين في 18 مباراة، بمتوسط صناعة هدف كل 136.54 دقيقة.

كيف يمكنه تحسين وضعه؟ ربما تكون الخطوة الأولى هي الدعم من الداخل، وهو ما كان يشعر به.

إيماءات مبابي لا تعطي انطباعاً جيداً (إ.ب.أ)

لقد خرج النادي في الأسابيع الأخيرة عن المألوف في الأسابيع الأخيرة ليتحدثوا عنه بشكل خاص مع وسائل الإعلام، مسلطين الضوء على مستواه في الحصص التدريبية المغلقة.

وقد سار أنشيلوتي وزملاؤه في الفريق على الخطى ذاتها في العلن أيضاً.

وقال بيلينغهام في مؤتمر صحافي الثلاثاء: «لقد تم انتقاد كيليان بطريقة مبالغ فيها. لقد كان إيجابياً للغاية في مساهماته. لقد رأيته في التدريبات وهو أمر مخيف».

وتابع اللاعب الإنجليزي يوم الأربعاء: «ركلة الجزاء (الضائعة) ليست السبب في خسارتنا».

وقال أنشيلوتي: «اعملوا وواصلوا القتال... واصلوا الاستمرار، لأن اللحظة ستمر. (موقف كهذا) حدث معي مرات عديدة في مسيرتي، خصوصاً مع المهاجمين عندما يعانون من صعوبة في التسجيل. هناك دواء: التحلي بالصبر. يجب على الجميع دعمه».

كما قدم مودريتش، في وضع القائد، كلمات داعمة في المنطقة المختلطة: «إنه عامه الأول، والأمر ليس سهلاً أبداً؛ فالسنوات الأولى في مدريد معقدة. إنه يحظى بثقتنا، ويعرف كيف يخرج من هذا الوضع: عدم فقدان الثقة، والعمل يوماً بعد يوم...».

أكد لوكاس فاسكيز: «نحن ندعمه دائماً. إنه لاعب من الطراز العالمي، وسيثبت ذلك. الفريق موجود دائماً لمساعدته».

كما أشاد به سيبايوس أيضاً. وأوضح: «إنه لا يسجل الأهداف التي يريد تسجيلها، لكننا نعرف أكثر من أي شخص آخر مدى الجهد الذي يبذله. من الصعب الاستقرار في نادٍ مثل مدريد، لكن كيليان سيفعل ذلك. أنا متأكد من أنه سيفعل ذلك».


مقالات ذات صلة

كلوب: أتمنى أن يتألق فيرتز في المونديال

رياضة عالمية الألماني فلوريان فيرتز لاعب ليفربول (د.ب.أ)

كلوب: أتمنى أن يتألق فيرتز في المونديال

أشاد يورغن كلوب، مدرب ليفربول السابق، بمواطنه الألماني فلوريان فيرتز لاعب الفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أليسون بيكر (رويترز)

ليفربول يخسر قائدين… والتفريط في أليسون سيكون خطأ

وقف أليسون بيكر مصفقاً على خط التماس قبل أن يرفع قبضته مشيداً بزميله فريدي وودمان بعد تصدٍّ لافت حرم جان فيليب ماتيتا من التسجيل.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يثق فان دايك بأن زميله إيزاك سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل (إ.ب.أ)

فان دايك يدعم إيزاك بعد هدفه في كريستال بالاس

يثق فيرجيل فان دايك قائد ليفربول بأن زميله ألكسندر إيزاك مهاجم الفريق سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل رغم انتظار اللاعب السويدي حتى أواخر أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عربية محمد صلاح (إ.ب.أ)

إبراهيم حسن: صلاح سيغيب حتى نهاية الموسم عن ليفربول

قال إبراهيم حسن مدير منتخب مصر يوم السبت إن مهاجم ليفربول محمد صلاح سيغيب عن بقية الموسم ​بعد تعرضه لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».