هل يستطيع توخيل تحقيق حلم الإنجليز والتتويج بـ«كأس العالم 2026»؟

المدرب الألماني سيرث كتيبة من المواهب وأصحاب الخبرة... لكن عليه حل مشكلات نفسية مستعصية

توخيل يبدأ مشوارة مع منتخب إنجلترا بداية العام الجديد بالتركيز على تصفيات مونديال 2026 (موقع الاتحاد الانجليزي)
توخيل يبدأ مشوارة مع منتخب إنجلترا بداية العام الجديد بالتركيز على تصفيات مونديال 2026 (موقع الاتحاد الانجليزي)
TT

هل يستطيع توخيل تحقيق حلم الإنجليز والتتويج بـ«كأس العالم 2026»؟

توخيل يبدأ مشوارة مع منتخب إنجلترا بداية العام الجديد بالتركيز على تصفيات مونديال 2026 (موقع الاتحاد الانجليزي)
توخيل يبدأ مشوارة مع منتخب إنجلترا بداية العام الجديد بالتركيز على تصفيات مونديال 2026 (موقع الاتحاد الانجليزي)

بعد الفوز على منتخب جمهورية آيرلندا بخماسية نظيفة، يوم الأحد، على ملعب «ويمبلي»، ضَمن منتخب إنجلترا الصعود مرة أخرى إلى المستوى الأول لـ«دوري الأمم الأوروبية»، وهو ما يعني بشكل كبير أن المدرب الألماني توماس توخيل يمكن أن يبدأ ولايته مع منتخب الأسود الثلاثة بمباريات التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم في مارس (آذار)، بدلاً من مباراة فاصلة في مسابقة مختلفة.

ويشير عقد توخيل القصير والممتد لـ18 شهراً إلى التركيز الشديد على مهمة واحدة فقط؛ هي الفوز بالمونديال المقبل. لقد وصلت إنجلترا إلى ما قبل نهائي كأس العالم عام 2018 وإلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية مرتين متتاليتين تحت قيادة المدير الفني السابق غاريث ساوثغيت، وحقق المدير الفني المؤقت لي كارسلي 5 انتصارات من المباريات الست التي تولى القيادة فيها. وتشير النتيجة الكبيرة التي حققتها إنجلترا على ملعب «ويمبلي»، والتي تحققت بفضل أهداف هاري كين، وأنطوني غوردون، وكونور غالاغر، وجارود بوين، وتايلور هارود بيلس، إلى أن المنتخب الإنجليزي يتقدم بشكل جيد.

واتكينز اثبت انه يستحق أن يكون اساسيا في خط هجوم إنجلترا (ا ف ب)

ووضع كارسلي، الذي سيعود لقيادة منتخب الشباب، الضغوط مبكراً على توماس توخيل، مؤكداً أن منتخب إنجلترا يملك كل الأدوات التي يحتاجها للفوز بكأس العالم عام 2026، «لكن على المدرب الألماني إيجاد التوازن الصحيح للفريق، والذي سيكون أمراً أساسياً».

وأعلن الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي تعيين توخيل، الذي سبق له تدريب أندية باريس سان جيرمان وتشيلسي وبايرن ميونيخ، وسيتولى المسؤولية في يناير (كانون الثاني) المقبل.

ولم تفز إنجلترا بكأس العالم أو بأي بطولة كبرى أخرى منذ عام 1966، لكن كارسلي (50 عاماً) يرى أن توخيل سيكون لديه فريق قادر على تحقيق الإنجاز الكبير، وقال: «أعتقد أننا في وضع جيد لتحقيق ذلك. لدينا الموهبة لإنجاز ذلك. كل ما نحتاجه هو استخدامها... علينا فقط أن نجد هذا التوازن».

هاري كين قائد منتخب إنجلترا (يسار) يسجل من ركلة جزاء في مرمى جمهورية ايرلندا (رويترز)

لكن توخيل سيواجه كثيراً من المشكلات التي يتعين عليه حلها عندما يبدأ العمل بداية من العام الجديد. فما الذي سيهمن على أفكاره مع سعي إنجلترا إلى إنهاء انتظار استمر 60 عاماً للفوز ببطولة كبرى في عام 2026؟ ويرى جيمس أولي في تقرير كتبه على موقع «إي إس بي إن»، أن هناك 5 أشياء لا بد على توخيل من العمل عليها؛ هي:

ما الذي يجب فعله مع هاري كين؟

كانت ركلة الجزاء التي سجلها كين خلال الدقيقة الـ53 في مرمى آيرلندا هي الهدف الدولي رقم 69 للنجم الإنجليزي الكبير، في إنجاز غير مسبوق، وذلك في نهاية أسبوع تحدث فيه كثيراً عن مستويات الالتزام المطلوبة للعب مع المنتخب الإنجليزي. فقد أعرب اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، عن خيبة أمله نتيجة اعتذار عدد من اللاعبين من عدم الانضمام إلى المنتخب الإنجليزي هذا الشهر، مشيراً إلى حاجة إنجلترا إلى الحفاظ على الثقافة الإيجابية التي زرعها ساوثغيت، وأكد على أنه يجب ألا يُسمح للاعبين بتحديد الوقت الذي يمكن أن يلعبوا فيه مع منتخب بلادهم!

كارسلي قدم العديد من الوجوه الابه في فترته المؤقته (رويترز)

ويعتقد بعض المقربين من المنتخب الإنجليزي أن هذا كان، على الأقل بصورة جزئية، رداً على بعض الانتقادات التي تعرض لها كين في بطولة كأس الأمم الأوروبية، عندما بدا بعيداً عن أفضل مستوياته، لكنه شارك في كل المباريات حتى وصول الفريق إلى المباراة النهائية.

لم يشكَّك في ولاء كين لإنجلترا مطلقاً، لكن أحقيته في المشاركة أساسياً مع المنتخب الإنجليزي كانت موضع شك في الآونة الأخيرة. وتصريحاته الأخيرة تعدّ تذكيراً بسطوته بعد السنوات الطويلة التي خدم فيها منتخب بلاده على النحو الأمثل.

ومع ذلك، يجب أن نقول إنه بعد إراحة كين لمصلحة أولي واتكينز ضد اليونان، ظهر كين بشكل مخيب للآمال عندما واجهت إنجلترا صعوبات كبيرة في اختراق دفاع آيرلندا في الشوط الأول، وأدت البطاقة الحمراء التي حصل عليها ليام سكيلز في الدقيقة الـ51 لإسقاطه جود بيلينغهام داخل منطقة الجزاء، إلى إنهاء أي خطر من المباراة وسمحت للمنتخب الإنجليزي بتسجيل عدد كبير من الأهداف بعد ذلك.

بيكفورد حارس إنجلترا مرشح للعب دور قيادي بالمنتخب (اب)

توخيل، الذي كان وراء تعاقد كين مع بايرن ميونيخ انتقالاً من توتنهام، من المؤكد أنه سيتمسك بالمهاجم المخضرم بوصفه خياراً رئيسياً للمنتخب الإنجليزي. ومع ذلك، يواصل واتكينز العمل بكل قوة من أجل الحصول على وقت للعب، بينما سيكون دومينيك سولانكي منافساً حقيقياً أيضاً على الدخول في التشكيلة الأساسية حال استمرار تألقه مع توتنهام.

تحديد قادة الفريق والحفاظ على ثقافة المنتخب

يمكن القول إن التعاقد مع توخيل بدلاً من ساوثغيت يُعدّ تطوراً من الناحية التكتيكية والخططية، لكن هناك دائماً خطر فقدان أمور أخرى خلال هذه المرحلة الانتقالية؛ أبرزها إعادة العلاقة القوية بين المنتخب الإنجليزي والجمهور، وجعل اللاعبين أكثر رغبة في اللعب على المستوى الدولي مرة أخرى. من المرجح أن يكون توخيل على دراية بأنه كانت هناك إشاعات حول توترات داخلية في معسكر المنتخب الإنجليزي ببطولة «كأس الأمم الأوروبية 2024». وكانت المجموعة القيادية التي اختارها ساوثغيت في تلك البطولة تتكون من كين وديكلان رايس وبيلينغهام وكايل ووكر. سيكون من السهل على توخيل الاحتفاظ بهذا الرباعي؛ نظراً إلى أن اللاعبين الأربعة سيشاركون على الأرجح في نهائيات كأس العالم، لكنه قد يتطلع إلى فرض سلطته على الفريق عبر إجراء بعض التغييرات. ويُعد جوردان بيكفورد مرشحاً واضحاً لتأدية دور قيادي؛ نظراً إلى خبراته الدولية الكبيرة التي وصلت إلى المشاركة في 73 مباراة دولية، كما كان بوكايو ساكا قائداً لآرسنال في بعض الأحيان خلال مدة غياب مارتن أوديغارد بسبب الإصابة.

السيطرة على خط الوسط

في الدقيقة الـ76 من المباراة النهائية في «كأس الأمم الأوروبية 2024»، وبينما كانت النتيجة هي التعادل بهدف لكل فريق، كانت إسبانيا تقدم مستويات متذبذبة. كان كول بالمر قد أحرز للتو هدف التعادل، واستمتعت إنجلترا بمدة من الاستحواذ المستمر على الكرة بعد فترة وجيزة من استئناف اللعب، وحصلت على رمية تماس قريبة مع نقطة الجزاء، وكان ووكر مستعداً لتنفيذها بشكل طويل مثل الركلة الركنية حيث ينتظر فيل فودين وواتكينز وساكا داخل منطقة الجزاء وخلفهم رايس. لم يلعب ووكر الكرة إلى أي من هؤلاء، لكنه بدلاً من ذلك استدار ولعب الكرة باتجاه خط الوسط، حيث تسلمها جون ستونز، الذي أعادها بدوره إلى حارس المرمى بيكفورد الذي سددها قوية للأمام لتخرج من الناحية الأخرى من الملعب مهدراً فرصة مهمة.

وقال ساوثغيت في حديثه عن هذه اللعبة الغريبة: «لقد كانت لدينا بالتأكيد فرصة للاحتفاظ بالكرة في تلك المنطقة من الملعب، لكننا لعبنا الكرة للخلف، ثم كانت هناك فترة طويلة بعد ذلك لم نتمكن خلالها من فرض استحواذنا».

في الحقيقة، يستحق ساوثغيت الثناء لنجاحه في تحويل إنجلترا إلى قوة لا يستهان بها في البطولات الكبرى، لكن لا بد من وجود حل للانهيار في الأوقات الحاسمة. لقد كانت إنجلترا قريبة للغاية من التتويج في «يورو 2020» التي خسرتها بركلات الترجيح، وبدرجة أقل عندما خسرت أمام فرنسا بفارق ضئيل في ربع النهائي من «كأس العالم 2022».

لقد كان أحد الأسباب الرئيسية لخروج إنجلترا من البطولة تحت قيادة ساوثغيت عدم قدرتها على السيطرة على المباراة لمدة كافية؛ بعد التقدم بهدف دون رد على كرواتيا في نصف نهائي «كأس العالم 2018»، والتقدم بهدف دون رد على إيطاليا في نهائي «أوروبا 2020»، وأمام إسبانيا في نهائي «أوروبا» هذا الصيف. وصرح ساوثغيت بأن ذلك يعود إلى الإرهاق، وأن قوة الدوري الإنجليزي الممتاز تؤثر بالسلب على المنتخب.

لن يتمكن توخيل من فعل الكثير فيما يتعلق بجدول المباريات المزدحم، لكن من المثير للاهتمام في هذا السياق أن كارسلي وكين أشارا إلى الرغبة في التحكم بشكل أكبر بالمباريات.

اختيار أفضل اللاعبين الشباب

لقد أوضح كل من توخيل والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن المدير الفني الألماني لن يستمر لمدة طويلة. وكان الهدف الأساسي من توقيع عقد قصير الأجل، على حد تعبير توخيل، هو أن «الشيء الذي يمكن أن يثير حماسي حقاً هو الإطار الزمني الذي يبلغ 18 شهراً، والذي يجعلني أيضاً لا أفقد تركيزي، وهو ما يصب في مصلحتنا جميعاً».

ويتمثل الهدف الوحيد لتوخيل في الفوز بـ«كأس العالم 2026»، وبالتالي لن يسعى لتكوين فريق للمستقبل يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الشباب، بل سيركز على الفريق القادر على تحقيق هدفه في المونديال المقبل.

كانت فترة كارسلي القصيرة مفيدة في هذا الصدد، فقد منح المدير الفني المؤقت كلاً من غوميز وكورتيس جونز ونوني مادويكي ولويس هول ومورغان روجرز ومورغان غيبس وايت فرصة المشاركة مع المنتخب الإنجليزي لأول مرة، قبل أن يضم تينو ليفرامينتو وهاروود بيليس إلى تلك القائمة ضد آيرلندا. إن ما بدا شيئاً سلبياً بشأن اعتذار لاعبِين من عدم الانضمام للمنتخب الإنجليزي ربما أدى في نهاية المطاف إلى ظهور عدد من اللاعبين القادرين على تدعيم كثير من المراكز بشكل جيد. لقد استغل كارسلي نقاط قوته من خلال الاعتماد على عدد من اللاعبين الذين تولى قيادتهم في المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً. من غير المرجح أن يحذو توخيل حذوه، حيث المتوقع أن يعود إلى الاعتماد على أصحاب الخبرة المؤثرين في مدته القصيرة.

منح المدرب المؤقت كارسلي كثيراً من الوجوه الشابة الفرصة... بينما يحبذ توخيل الاعتماد على الخبرات في مدته القصيرة

إيجاد حل لمشكلة الظهير الأيسر

لقد تحول إعجاب ساوثغيت بلوك شو في مركز الظهير الأيسر إلى إحباط تام بمرور الوقت. لقد كان اختيار شو لخوض نهائيات «كأس الأمم الأوروبية 2024»، رغم أن مدافع مانشستر يونايتد لم يركل الكرة منذ فبراير (شباط) بسبب إصابة في أوتار الركبة، محل استغراب، لكن عدم وجود بديل طبيعي جعل المنتخب الإنجليزي يظهر بشكل غير متوازن تماماً خلال الصيف. لقد بذل كيران تريبيير، الذي اعتزل اللعب الدولي الآن، قصارى جهده ولعب بكل شجاعة، وكان شو لائقاً بما يكفي للمشاركة في المباراة النهائية، لكن هناك حاجة ماسة إلى وجود خيار طويل الأمد في هذا المركز. لا يزال شو قادراً على ذلك، فهو يبلغ من العمر 29 عاماً فقط، لكن مشكلات الإصابات لا تزال مستمرة معه هذا الموسم، وقد يبحث توخيل عن بديل له. لقد اعتمد كارسلي على 4 لاعبين مختلفين في مركز الظهير الأيسر خلال مبارياته الست: ليفي كولويل، وريكو لويس، وترينت ألكسندر آرنولد، وهال. وربما كان لويس هو اللاعب الأكبر إثارة للإعجاب خلال هذا الخريف؛ فقد دخل إلى عمق الملعب أكثر من مرة من الناحية اليسرى للمساعدة في اختراق دفاعات اليونان، لكن هال أعطى توازناً أكبر للمنتخب الإنجليزي.


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)
TT

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لما أُعلن الخميس.

وقال بيرنلي في بيان إن باركر ومجلس الإدارة توصلا إلى «اتفاق بأن وقته في ملعب تيرف مور قد وصل إلى نهايته» بعد موسم واحد قضاه في الدوري.

وكان باركر قد قاد الفريق للصعود إلى دوري الأضواء العام الماضي، إلا أن الموسم جاء مخيّباً للآمال بعد فوزه بأربع مباريات فقط.

وحُسم هبوط الفريق في وقت سابق من هذا الشهر بعد سقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي 0 - 1، ليلحق بوولفرهامبتون إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب).

وقال النادي في بيان: «خلال فترة توليه المسؤولية في ملعب تيرف مور، قاد باركر فريق كلاريتس إلى موسم قياسي خلال موسم 2024 - 2025، حيث ضمن لبيرنلي الصعود من مسابقة التشامبيونشيب إلى الدوري الممتاز، بسلسلة من 31 مباراة دون هزيمة، مع الحفاظ على الشباك نظيفة في 30 مباراة بشكل لافت».

وأضاف: «يوّد النادي أن يوجّه خالص شكره لسكوت على احترافيته وتفانيه وإسهاماته. إنه يغادر مع احترام وامتنان كل من له صلة بنادي بيرنلي لكرة القدم».

من جانبه، قال لاعب وسط إنجلترا السابق باركر (45 عاماً) في بيان عبر موقع النادي: «شرف عظيم لي قيادة بيرنلي».

وأضاف: «لقد استمتعت بكل لحظة في رحلتنا معاً، لكنني أشعر بأن الوقت قد حان الآن لكي يسلك كل طرف طريقاً مختلفاً».

وتابع: «أستعيد هذه الفترة بفخر كبير لما حققناه خلال وجودي في النادي، خصوصاً موسم الصعود الذي لا يُنسى في 2024 - 2025، وكان شرفاً حقيقياً أن أقود هذا الفريق إلى الدوري الممتاز».

وأوضح النادي أن مساعد باركر، مايك جاكسون، سيتولى زمام الأمور في المباريات الأربع المتبقية من الدوري التي يستهلها بمواجهة ليدز يونايتد الجمعة.

كما كشف أن المسار لتعيين مدرب جديد دائم لموسم 2026 - 2027 قد بدأ.


لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».