هل يستطيع توخيل تحقيق حلم الإنجليز والتتويج بـ«كأس العالم 2026»؟

المدرب الألماني سيرث كتيبة من المواهب وأصحاب الخبرة... لكن عليه حل مشكلات نفسية مستعصية

توخيل يبدأ مشوارة مع منتخب إنجلترا بداية العام الجديد بالتركيز على تصفيات مونديال 2026 (موقع الاتحاد الانجليزي)
توخيل يبدأ مشوارة مع منتخب إنجلترا بداية العام الجديد بالتركيز على تصفيات مونديال 2026 (موقع الاتحاد الانجليزي)
TT

هل يستطيع توخيل تحقيق حلم الإنجليز والتتويج بـ«كأس العالم 2026»؟

توخيل يبدأ مشوارة مع منتخب إنجلترا بداية العام الجديد بالتركيز على تصفيات مونديال 2026 (موقع الاتحاد الانجليزي)
توخيل يبدأ مشوارة مع منتخب إنجلترا بداية العام الجديد بالتركيز على تصفيات مونديال 2026 (موقع الاتحاد الانجليزي)

بعد الفوز على منتخب جمهورية آيرلندا بخماسية نظيفة، يوم الأحد، على ملعب «ويمبلي»، ضَمن منتخب إنجلترا الصعود مرة أخرى إلى المستوى الأول لـ«دوري الأمم الأوروبية»، وهو ما يعني بشكل كبير أن المدرب الألماني توماس توخيل يمكن أن يبدأ ولايته مع منتخب الأسود الثلاثة بمباريات التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم في مارس (آذار)، بدلاً من مباراة فاصلة في مسابقة مختلفة.

ويشير عقد توخيل القصير والممتد لـ18 شهراً إلى التركيز الشديد على مهمة واحدة فقط؛ هي الفوز بالمونديال المقبل. لقد وصلت إنجلترا إلى ما قبل نهائي كأس العالم عام 2018 وإلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية مرتين متتاليتين تحت قيادة المدير الفني السابق غاريث ساوثغيت، وحقق المدير الفني المؤقت لي كارسلي 5 انتصارات من المباريات الست التي تولى القيادة فيها. وتشير النتيجة الكبيرة التي حققتها إنجلترا على ملعب «ويمبلي»، والتي تحققت بفضل أهداف هاري كين، وأنطوني غوردون، وكونور غالاغر، وجارود بوين، وتايلور هارود بيلس، إلى أن المنتخب الإنجليزي يتقدم بشكل جيد.

واتكينز اثبت انه يستحق أن يكون اساسيا في خط هجوم إنجلترا (ا ف ب)

ووضع كارسلي، الذي سيعود لقيادة منتخب الشباب، الضغوط مبكراً على توماس توخيل، مؤكداً أن منتخب إنجلترا يملك كل الأدوات التي يحتاجها للفوز بكأس العالم عام 2026، «لكن على المدرب الألماني إيجاد التوازن الصحيح للفريق، والذي سيكون أمراً أساسياً».

وأعلن الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي تعيين توخيل، الذي سبق له تدريب أندية باريس سان جيرمان وتشيلسي وبايرن ميونيخ، وسيتولى المسؤولية في يناير (كانون الثاني) المقبل.

ولم تفز إنجلترا بكأس العالم أو بأي بطولة كبرى أخرى منذ عام 1966، لكن كارسلي (50 عاماً) يرى أن توخيل سيكون لديه فريق قادر على تحقيق الإنجاز الكبير، وقال: «أعتقد أننا في وضع جيد لتحقيق ذلك. لدينا الموهبة لإنجاز ذلك. كل ما نحتاجه هو استخدامها... علينا فقط أن نجد هذا التوازن».

هاري كين قائد منتخب إنجلترا (يسار) يسجل من ركلة جزاء في مرمى جمهورية ايرلندا (رويترز)

لكن توخيل سيواجه كثيراً من المشكلات التي يتعين عليه حلها عندما يبدأ العمل بداية من العام الجديد. فما الذي سيهمن على أفكاره مع سعي إنجلترا إلى إنهاء انتظار استمر 60 عاماً للفوز ببطولة كبرى في عام 2026؟ ويرى جيمس أولي في تقرير كتبه على موقع «إي إس بي إن»، أن هناك 5 أشياء لا بد على توخيل من العمل عليها؛ هي:

ما الذي يجب فعله مع هاري كين؟

كانت ركلة الجزاء التي سجلها كين خلال الدقيقة الـ53 في مرمى آيرلندا هي الهدف الدولي رقم 69 للنجم الإنجليزي الكبير، في إنجاز غير مسبوق، وذلك في نهاية أسبوع تحدث فيه كثيراً عن مستويات الالتزام المطلوبة للعب مع المنتخب الإنجليزي. فقد أعرب اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، عن خيبة أمله نتيجة اعتذار عدد من اللاعبين من عدم الانضمام إلى المنتخب الإنجليزي هذا الشهر، مشيراً إلى حاجة إنجلترا إلى الحفاظ على الثقافة الإيجابية التي زرعها ساوثغيت، وأكد على أنه يجب ألا يُسمح للاعبين بتحديد الوقت الذي يمكن أن يلعبوا فيه مع منتخب بلادهم!

كارسلي قدم العديد من الوجوه الابه في فترته المؤقته (رويترز)

ويعتقد بعض المقربين من المنتخب الإنجليزي أن هذا كان، على الأقل بصورة جزئية، رداً على بعض الانتقادات التي تعرض لها كين في بطولة كأس الأمم الأوروبية، عندما بدا بعيداً عن أفضل مستوياته، لكنه شارك في كل المباريات حتى وصول الفريق إلى المباراة النهائية.

لم يشكَّك في ولاء كين لإنجلترا مطلقاً، لكن أحقيته في المشاركة أساسياً مع المنتخب الإنجليزي كانت موضع شك في الآونة الأخيرة. وتصريحاته الأخيرة تعدّ تذكيراً بسطوته بعد السنوات الطويلة التي خدم فيها منتخب بلاده على النحو الأمثل.

ومع ذلك، يجب أن نقول إنه بعد إراحة كين لمصلحة أولي واتكينز ضد اليونان، ظهر كين بشكل مخيب للآمال عندما واجهت إنجلترا صعوبات كبيرة في اختراق دفاع آيرلندا في الشوط الأول، وأدت البطاقة الحمراء التي حصل عليها ليام سكيلز في الدقيقة الـ51 لإسقاطه جود بيلينغهام داخل منطقة الجزاء، إلى إنهاء أي خطر من المباراة وسمحت للمنتخب الإنجليزي بتسجيل عدد كبير من الأهداف بعد ذلك.

بيكفورد حارس إنجلترا مرشح للعب دور قيادي بالمنتخب (اب)

توخيل، الذي كان وراء تعاقد كين مع بايرن ميونيخ انتقالاً من توتنهام، من المؤكد أنه سيتمسك بالمهاجم المخضرم بوصفه خياراً رئيسياً للمنتخب الإنجليزي. ومع ذلك، يواصل واتكينز العمل بكل قوة من أجل الحصول على وقت للعب، بينما سيكون دومينيك سولانكي منافساً حقيقياً أيضاً على الدخول في التشكيلة الأساسية حال استمرار تألقه مع توتنهام.

تحديد قادة الفريق والحفاظ على ثقافة المنتخب

يمكن القول إن التعاقد مع توخيل بدلاً من ساوثغيت يُعدّ تطوراً من الناحية التكتيكية والخططية، لكن هناك دائماً خطر فقدان أمور أخرى خلال هذه المرحلة الانتقالية؛ أبرزها إعادة العلاقة القوية بين المنتخب الإنجليزي والجمهور، وجعل اللاعبين أكثر رغبة في اللعب على المستوى الدولي مرة أخرى. من المرجح أن يكون توخيل على دراية بأنه كانت هناك إشاعات حول توترات داخلية في معسكر المنتخب الإنجليزي ببطولة «كأس الأمم الأوروبية 2024». وكانت المجموعة القيادية التي اختارها ساوثغيت في تلك البطولة تتكون من كين وديكلان رايس وبيلينغهام وكايل ووكر. سيكون من السهل على توخيل الاحتفاظ بهذا الرباعي؛ نظراً إلى أن اللاعبين الأربعة سيشاركون على الأرجح في نهائيات كأس العالم، لكنه قد يتطلع إلى فرض سلطته على الفريق عبر إجراء بعض التغييرات. ويُعد جوردان بيكفورد مرشحاً واضحاً لتأدية دور قيادي؛ نظراً إلى خبراته الدولية الكبيرة التي وصلت إلى المشاركة في 73 مباراة دولية، كما كان بوكايو ساكا قائداً لآرسنال في بعض الأحيان خلال مدة غياب مارتن أوديغارد بسبب الإصابة.

السيطرة على خط الوسط

في الدقيقة الـ76 من المباراة النهائية في «كأس الأمم الأوروبية 2024»، وبينما كانت النتيجة هي التعادل بهدف لكل فريق، كانت إسبانيا تقدم مستويات متذبذبة. كان كول بالمر قد أحرز للتو هدف التعادل، واستمتعت إنجلترا بمدة من الاستحواذ المستمر على الكرة بعد فترة وجيزة من استئناف اللعب، وحصلت على رمية تماس قريبة مع نقطة الجزاء، وكان ووكر مستعداً لتنفيذها بشكل طويل مثل الركلة الركنية حيث ينتظر فيل فودين وواتكينز وساكا داخل منطقة الجزاء وخلفهم رايس. لم يلعب ووكر الكرة إلى أي من هؤلاء، لكنه بدلاً من ذلك استدار ولعب الكرة باتجاه خط الوسط، حيث تسلمها جون ستونز، الذي أعادها بدوره إلى حارس المرمى بيكفورد الذي سددها قوية للأمام لتخرج من الناحية الأخرى من الملعب مهدراً فرصة مهمة.

وقال ساوثغيت في حديثه عن هذه اللعبة الغريبة: «لقد كانت لدينا بالتأكيد فرصة للاحتفاظ بالكرة في تلك المنطقة من الملعب، لكننا لعبنا الكرة للخلف، ثم كانت هناك فترة طويلة بعد ذلك لم نتمكن خلالها من فرض استحواذنا».

في الحقيقة، يستحق ساوثغيت الثناء لنجاحه في تحويل إنجلترا إلى قوة لا يستهان بها في البطولات الكبرى، لكن لا بد من وجود حل للانهيار في الأوقات الحاسمة. لقد كانت إنجلترا قريبة للغاية من التتويج في «يورو 2020» التي خسرتها بركلات الترجيح، وبدرجة أقل عندما خسرت أمام فرنسا بفارق ضئيل في ربع النهائي من «كأس العالم 2022».

لقد كان أحد الأسباب الرئيسية لخروج إنجلترا من البطولة تحت قيادة ساوثغيت عدم قدرتها على السيطرة على المباراة لمدة كافية؛ بعد التقدم بهدف دون رد على كرواتيا في نصف نهائي «كأس العالم 2018»، والتقدم بهدف دون رد على إيطاليا في نهائي «أوروبا 2020»، وأمام إسبانيا في نهائي «أوروبا» هذا الصيف. وصرح ساوثغيت بأن ذلك يعود إلى الإرهاق، وأن قوة الدوري الإنجليزي الممتاز تؤثر بالسلب على المنتخب.

لن يتمكن توخيل من فعل الكثير فيما يتعلق بجدول المباريات المزدحم، لكن من المثير للاهتمام في هذا السياق أن كارسلي وكين أشارا إلى الرغبة في التحكم بشكل أكبر بالمباريات.

اختيار أفضل اللاعبين الشباب

لقد أوضح كل من توخيل والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن المدير الفني الألماني لن يستمر لمدة طويلة. وكان الهدف الأساسي من توقيع عقد قصير الأجل، على حد تعبير توخيل، هو أن «الشيء الذي يمكن أن يثير حماسي حقاً هو الإطار الزمني الذي يبلغ 18 شهراً، والذي يجعلني أيضاً لا أفقد تركيزي، وهو ما يصب في مصلحتنا جميعاً».

ويتمثل الهدف الوحيد لتوخيل في الفوز بـ«كأس العالم 2026»، وبالتالي لن يسعى لتكوين فريق للمستقبل يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الشباب، بل سيركز على الفريق القادر على تحقيق هدفه في المونديال المقبل.

كانت فترة كارسلي القصيرة مفيدة في هذا الصدد، فقد منح المدير الفني المؤقت كلاً من غوميز وكورتيس جونز ونوني مادويكي ولويس هول ومورغان روجرز ومورغان غيبس وايت فرصة المشاركة مع المنتخب الإنجليزي لأول مرة، قبل أن يضم تينو ليفرامينتو وهاروود بيليس إلى تلك القائمة ضد آيرلندا. إن ما بدا شيئاً سلبياً بشأن اعتذار لاعبِين من عدم الانضمام للمنتخب الإنجليزي ربما أدى في نهاية المطاف إلى ظهور عدد من اللاعبين القادرين على تدعيم كثير من المراكز بشكل جيد. لقد استغل كارسلي نقاط قوته من خلال الاعتماد على عدد من اللاعبين الذين تولى قيادتهم في المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً. من غير المرجح أن يحذو توخيل حذوه، حيث المتوقع أن يعود إلى الاعتماد على أصحاب الخبرة المؤثرين في مدته القصيرة.

منح المدرب المؤقت كارسلي كثيراً من الوجوه الشابة الفرصة... بينما يحبذ توخيل الاعتماد على الخبرات في مدته القصيرة

إيجاد حل لمشكلة الظهير الأيسر

لقد تحول إعجاب ساوثغيت بلوك شو في مركز الظهير الأيسر إلى إحباط تام بمرور الوقت. لقد كان اختيار شو لخوض نهائيات «كأس الأمم الأوروبية 2024»، رغم أن مدافع مانشستر يونايتد لم يركل الكرة منذ فبراير (شباط) بسبب إصابة في أوتار الركبة، محل استغراب، لكن عدم وجود بديل طبيعي جعل المنتخب الإنجليزي يظهر بشكل غير متوازن تماماً خلال الصيف. لقد بذل كيران تريبيير، الذي اعتزل اللعب الدولي الآن، قصارى جهده ولعب بكل شجاعة، وكان شو لائقاً بما يكفي للمشاركة في المباراة النهائية، لكن هناك حاجة ماسة إلى وجود خيار طويل الأمد في هذا المركز. لا يزال شو قادراً على ذلك، فهو يبلغ من العمر 29 عاماً فقط، لكن مشكلات الإصابات لا تزال مستمرة معه هذا الموسم، وقد يبحث توخيل عن بديل له. لقد اعتمد كارسلي على 4 لاعبين مختلفين في مركز الظهير الأيسر خلال مبارياته الست: ليفي كولويل، وريكو لويس، وترينت ألكسندر آرنولد، وهال. وربما كان لويس هو اللاعب الأكبر إثارة للإعجاب خلال هذا الخريف؛ فقد دخل إلى عمق الملعب أكثر من مرة من الناحية اليسرى للمساعدة في اختراق دفاعات اليونان، لكن هال أعطى توازناً أكبر للمنتخب الإنجليزي.


مقالات ذات صلة

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)

فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي

أكد دانيال فاركه، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد، أن لاعبيه بذلوا قصارى جهدهم من أجل التأهل لنهائي كأس إنجلترا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبرت سانشيز حارس مرمى فريق تشيلسي (أ.ب)

سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»

وصف روبرت سانشيز، حارس مرمى فريق تشيلسي، تأهل فريقه لنهائي كأس إنجلترا بـ«الرائع»، حيث أعرب في الوقت ذاته عن أمله في التتويج باللقب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأرجنتيني إنزو فرنانديز يحتفل بهدف الفوز على ليدز (رويترز)

«كأس إنجلترا»: رأس فرنانديز تقود تشيلسي إلى النهائي

عاد تشيلسي إلى سكة الانتصارات، ولحق بمانشستر سيتي إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم عندما تغلب على ليدز يونايتد 1 - 0، الأحد، على ملعب ويمبلي

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا، الاثنين.

وأحرجت نوسكوفا منافستها المصنفة الثالثة عالمياً، وتقدمت عليها بنتيجة 6-4، قبل أن تنتفض غوف بأداء مميز وتفوق كاسح في المجموعة الثانية بنتيجة 6-1.

لكن اللاعبة التشيكية المصنفة 13 عالمياً حسمت الأمور لصالحها بالفوز بالمجموعة الثالثة 7-6 (7-5)، لتنتزع بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد مباراة استمرت ساعتين وخمس دقائق.

وبعد أن كانت متأخرة بنتيجة 3-صفر في الشوط الفاصل الحاسم، فازت نوسكوفا بسبع من النقاط التسع الأخيرة لتحقق أول فوز لها على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل هذا الموسم.

وبعد فوزها بالمجموعة الأولى من أصل خمس مجموعات لعبتها ضد غوف، خسرت نوسكوفا 10 من أصل 12 شوطاً، ليس فقط لتخسر المجموعة الثانية، بل لتواجه أيضاً تأخراً بكسر إرسال مزدوج في المجموعة الثالثة.

الأميركية كوكو غوف تغادر الملعب حزينة بعد وداعية مدريد (أ.ب)

وستلعب ليندا نوسكوفا في دور الثمانية ضد الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت بسهولة بعد الفوز على الأميركية الأخرى كاتي ماكتالي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-3.

وفي مواجهة ماراثونية أخرى، امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات، تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً بالفوز على المجرية أنا بوندار بنتيجة 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-5).

وستلعب أندرييفا ضد الكندية ليلى فيرنانديز التي تأهلت بدورها بالفوز على الأميركية آن لي.

كما تأهلت التشيكية الأخرى كارولينا بليشكوفا بالفوز على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-4 و6-3.


كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان، في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة، لكنه يريد أن يتمكن فريقه من فعل الشيء نفسه في الموسم المقبل.

وأشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بمنافسه بايرن باعتباره الفريق الأكثر ثباتاً في الأداء في أوروبا قبل مباراة الذهاب، يوم الثلاثاء، في باريس. لكنه قال إنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه حامل لقب دوري أبطال أوروبا. بدوره، لا يعتقد كومباني أنه يحتاج للرد على هذه التصريحات.

وأبلغ كومباني الصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن حامل اللقب له الحق دائماً في ادعاء بعض الأمور، لكنني آمل أن أكون في الموسم المقبل في وضع يسمح لي بقول الشيء نفسه. نحن نناضل من أجل هذا اللقب الذي فاز به باريس سان جيرمان بالفعل، وهم يستحقون كل الثناء، وعندما ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة، فلا داعي لأن أضيف أي شيء. لكننا نريد أن نكون في هذا الموقف ونريد أن نحصل على ما لديهم».

وفاز بايرن بقيادة كومباني على فريق المدرب لويس إنريكي في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم والموسم الماضي، لكنه خسر عندما التقى الفريقان في كأس العالم للأندية الموسعة في يوليو (تموز).

وسُئل المدرب البلجيكي عن كيفية تعامل فريقه مع القوة الهجومية لباريس، الذي يضم مواهب مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي وديزيري دوي. وقال المدرب، الذي يضم فريقه هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسي: «يمكنني أن أطرح عليك سؤالا آخر. ماذا سيفعلون مع مهاجمينا؟ لذا فإن الأمر يسري في كلا الاتجاهين».

وأضاف: «الفريقان مبدعان للغاية، سواء في اللعب الخططي أو المواجهات الفردية، وفي إيجاد الحلول في المساحات الضيقة. لذا، لا توجد أسرار حقيقية. الأمر يتعلق بالتفاصيل. يتعلق بالكثافة والطاقة. الشيء الوحيد الذي نمتلكه، والأفضلية التي نتمتع بها هو أننا لعبنا ضد باريس سان جيرمان كثيراً، لكن الأمر نفسه ينطبق عليهم. عليهم حل مشاكلنا أيضاً».

ولن يكون كومباني على مقاعد البدلاء في باريس أو في غرفة الملابس، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في البطولة خلال مباراة بايرن الأخيرة على أرضه أمام ريال مدريد.

وقال كومباني: «سأجلس في مكان ما في الملعب، ليس بعيداً جداً عنهم (الفريق)، لكنني لا أعرف طريقي في هذا الملعب جيداً بعد. ربما لا يوجد مدرب لديه خبرة أكبر مني في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء مع استمراره في منصب المدرب، حيث بدأت مسيرتي التدريبية كلاعب ومدرب في آن واحد».

وأضاف: «لست سعيداً بالطريقة التي تم بها إيقافي. لا أعتقد أن هذا عادل. لكن، في الوقت الحالي، الأمر يتعلق ببساطة بحل هذه المشكلة كفريق، ونحن قادرون على ذلك».


ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
TT

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم، حيث سيصبح واحداً من أكبر خمس مناطق مجانية موزعة على أحياء المدينة، مخصصة لمشجعي كأس العالم.

وقال المسؤولون إن مركز بيلي جين كينغ الوطني التابع للاتحاد الأميركي للتنس من المتوقع أن يستقطب ما يصل إلى 10 آلاف مشجع في المرة الواحدة في الفترة من 11 إلى 27 يونيو (حزيران)، مع تجهيز مواقع إضافية في مانهاتن وبرونكس وبروكلين وجزيرة ستاتن.

وقال ممداني: «لم يكن في الحسبان أن تكون هذه الفعاليات مجانية، لكن اللعبة الأشهر حول العالم يجب أن تكون ملكاً للعالم... لقد اتخذنا هذا القرار معاً حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباريات دون الحاجة إلى إنفاق دولار واحد».

وستقام منطقة المشجعين في مانهاتن في مركز روكفلر في الفترة من السادس من يوليو (تموز) وحتى 19 من الشهر ذاته، مع التخطيط لإقامة فعاليات أقصر في سوق برونكس ومتنزه مستشفى جامعة جزيرة ستاتن.

وسيستضيف متنزه بروكلين بريدج واحدة من أطول مناطق المشجعين استمراراً، إذ ستنطلق يوم 13 يونيو (حزيران) وتستمر حتى 19 يوليو (تموز).

ووصف ممداني هذه المبادرة بأنها جزء من جهود واسعة النطاق لضمان عدم استبعاد المشجعين المحليين من المشاركة في فعاليات البطولة بسبب ارتفاع الأسعار، وسط انتقادات متزايدة من بعض المشجعين والمسؤولين الذين يحذرون من أن ارتفاع تكاليف تذاكر المباريات قد يستبعد المشجعين من عامة الجمهور.

وقال: «كرة القدم لعبة ولدت من رحم الطبقة العاملة... أسعار التذاكر التي نراها اليوم قد لا يستطيع كثير من العاملين حتى أن يتحملوا تكلفتها».

وقال المسؤولون إن مناطق المشجعين ستشمل عروضاً حية للمباريات وبائعي طعام وبرامج ثقافية وترفيهية، مع المزيد من أنشطة المشجعين والفعاليات المجتمعية التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة.

وقالت كاثي هوكول حاكمة ولاية نيويورك إن المنطقة الأوسع يمكن أن تتوقع أكثر من مليون زائر وتأثيراً اقتصادياً بنحو 3.3 مليار دولار. وأعلنت عن مبادرات مكملة، تشمل تمديد ساعات عمل الحانات، وتصاريح لإقامة حفلات مشاهدة في الأماكن المفتوحة، وفعاليات مشاهدة على مستوى الولاية.

وتقترح الولاية أيضاً برنامج «نيويورك كيكس» بقيمة خمسة ملايين دولار للاستثمار في مرافق كرة القدم للشباب، إلى جانب برنامج منح مجتمعية بقيمة 500 ألف دولار لدعم الفعاليات المحلية المرتبطة بكأس العالم.

وتنطلق البطولة في 11 يونيو (حزيران) عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.