أموريم يعد بإعادة مانشستر يونايتد لمنصات التتويج والمجد القديم

هل يُعدّ المدرب البرتغالي الخيار الأفضل منذ اعتزال فيرغسون في 2013؟

أموريم يأمل نقل نجاحاته في لشبونة الى ملعب أولد ترافورد (غيتي)
أموريم يأمل نقل نجاحاته في لشبونة الى ملعب أولد ترافورد (غيتي)
TT

أموريم يعد بإعادة مانشستر يونايتد لمنصات التتويج والمجد القديم

أموريم يأمل نقل نجاحاته في لشبونة الى ملعب أولد ترافورد (غيتي)
أموريم يأمل نقل نجاحاته في لشبونة الى ملعب أولد ترافورد (غيتي)

أموريم أكد للجماهير سعيه لتغيير الأفكار وتحقيق نتائج جيدة تعوض البداية السيئة للموسم وعد البرتغالي روبن أموريم، المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد، بالعمل على إعادة الفريق إلى سابق مجده واعتلاء منصات التتويج الإنجليزية مرة أخرى. وقال أموريم في حوار مطوّل لقناة النادي: «أولاً، لقد شعرت بوجود رابط بيني وبين النادي ومن فيه، وهذا أمر مهم جداً لأنني أرغب في العمل مع أشخاص أرتاح لهم ويملكون التوجهات نفسها والطموح نفسه. ثانياً: التاريخ العريق ليونايتد، إنه النادي الأفضل بإنجلترا، الجميع هنا متعطشون للفوز وتحقيق النجاح، وأشعر بأن هذا هو المكان المناسب لي، وثالثاً وأخيراً الجمهور العظيم الذي يملأ ملعب أولد ترافورد وتفاعله مع اللاعبين والمدربين في المباريات».

وتحدث أموريم عما تردد بأن الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو وصفه بـ«الشاعر»، موضحاً: «نعم، ولكن هذا من أجل المزاح فقط لأنني أتحدث من القلب دائماً».

وعن ذكريات من اللعب في أولد ترافورد مرتين من قبل، قال: «ليست ذكريات جيدة، فأنا أرغب في الفوز دائماً، ولكنني لم أفز هنا، جانب الاستمتاع مهم بالنسبة لي، ولكن الفوز يظل هو الأهم، أتذكر الجماهير يومها، كنت مدرباً لسبورتنغ براغا وكنا متقدمين بهدفين دون مقابل، ولكنهم قلبوا النتيجة علينا وخسرنا المباراة؛ لذا هذا ملعب مميز للغاية».

ويتطلع المدرب البرتغالي (39 عاماً) إلى تغيير البداية السيئة للموسم؛ إذ يحتل يونايتد المركز 14 في جدول الدوري عندما أُقيل الهولندي إريك تن هاغ الشهر الماضي. وحول موقف الفريق من العودة للمنافسة قال: «أنا رجل صريح. كل ما يمكنني قوله هو أنكم سترون فكرة مختلفة بالملعب. قد تعجبكم أو لا، لكنكم سترون تمركز (اللاعبين). سترون شيئاً، وهذا الشيء سنحتاج إليه حتى نصل إلى ذلك المستوى (المنشود)». ومؤكداً: «غرس الثقافة لا يقل أهمية عن التكتيكات والتشكيلات».

وسيحظى أموريم بفرصة الإشراف على فريقه مكتملاً في حصتين تدريبيتين فقط قبل استئناف المباريات بعد فترة التوقف الدولية بداية بمواجهة إبسويتش في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وأشار: «الشيء الأهم بالنسبة لي الآن هو وضع المبادئ الرئيسة واستعادة الشخصية التي كانت موجودة داخل النادي في الماضي... الفريق هو أهم شيء، وعندما يتم العمل كمجموعة متحدة سيتألق اللاعبون بشكل فردي أيضاً، الأولوية للشخصية والروح القتالية وأسلوب اللعب. الكل يرغب في الفوز، وهذا ما أركز عليه طوال الوقت».

وأوضح المدرب البرتغالي الشاب: «نعلم أننا نحتاج إلى بعض الوقت، ولكن علينا أن نربح سباقنا مع الزمن بتحقيق الانتصارات في المباريات، الشيء الأهم بالنسبة لي أنَّ علينا أن نبدأ من اليوم الأول دون خوف ودون التفكير في أي سلبيات، إذا سألت الكثيرين من هو أكبر نادٍ في إنجلترا، فسيجيبونك بأنه مانشستر يونايتد، إنها مسؤولية كبيرة وشرف لي أن أكون موجوداً هنا. سأبذل قصارى جهدي من أجل وضع هذا النادي في المكانة التي يستحقها، وأومن بقدرتنا على تحقيق النجاح».

لقد كلف وصول أموريم إلى «أولد ترافورد» إدارة مانشستر يونايتد الكثير من الأموال، فقد دفعوا لسبورتنغ لشبونة نحو 11 مليون دولار للتخلي عنه، بالإضافة إلى الراتب الذي سيحصل عليه هو ومساعدوه، بالإضافة إلى ملايين الدولارات التي دُفعت تعويضاً لتن هاغ بسبب إنهاء تعاقده الذي جدده خلال الصيف!

لا شك في أن الأمر لا يبدو جيداً للوهلة الأولى في ظل خفض التكاليف الذي لجأت إليه شركة «إينيوس»، مالكة عمليات كرة القدم الجديدة في مانشستر يونايتد، خلال الصيف، لكن على ما يبدو أنها قد وجدت ضالتها أخيراً في أموريم على أمل أن يكون الرجل القادر على صناعة المجد كما كان الحال مع أليكس فيرغسون المعتزل في 2013.

هل أخطأ مانشستر يونايتد في عدم إقالة تن هاغ بعد نهاية الموسم الماضي؟ (رويترز)

لقد عملت إدارة مانشستر يونايتد على عدم المجازفة بإقالة تن هاغ من دون وجود خطة واضحة لاستبداله، وضمان أن أموريم جاهز لقبول المهمة في هذا التوقيت الصعب. لا يرتبط تعيين المدير الفني بفترات انتقالات اللاعبين؛ لذا إذا لم يكن النادي مقتنعاً بأن لديه المدرب المناسب وأصبح هناك مدير فني أفضل متاحاً، يتعين عليه التحرك، وهذا هو ما فعله ليفربول عندما استقدم الألماني يورغِن كلوب قبل 5 سنوات بدلاً من الأيرلندي بريندان رودجرز، ومن الواضح للجميع أن هذا القرار أدى إلى نتائج جيدة للغاية.

ولكن الغريب أن أموريم الذي أجرى مقابلة لتولي وظيفة وست هام خلال الصيف، كان متاحاً أمام مانشستر يونايتد آنذاك، وعدم تمديد عقد تن هاغ الذي كان هناك شبه إجماع على ضرورة إقالته لسوء النتائج والعروض بالرغم من فوزه بكأس الاتحاد الإنجليزي!

كان وصول أموريم إلى يونايتد خلال الصيف سيغير الكثير من الأمور خاصة أن ما قدمه البرتغالي مع سبورتنغ لشبونة كان كافياً للثقة بقدراته. وفي الوقت نفسه، كان مانشستر يونايتد مخطئاً في اعتقاده أن الفريق تحت قيادة تن هاغ كان بإمكانه التحسن وتحقيق نتائج جيدة. لقد احتل المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الممتاز الموسم الماضي، وتشير إحصائية الأهداف المتوقعة إلى أن النادي في طريقه لإنهاء الموسم الحالي في المركز الـ14.

هذه الأرقام والإحصاءات مروعة تماماً لأحد أغنى الأندية في العالم، لكن ما الذي كان يمكن توقعه من المدير الفني الهولندي الذي فعل الشيء نفسه الموسم الماضي؟ هل كانت ركلة الجزاء المشكوك في صحتها التي احتسبت لوست هام في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع بعد العودة لتقنية الفار هي اللحظة التي قرّر عندها مسؤولو مانشستر يونايتد أخيراً أن المدير الفني الهولندي لم يعد لديه ما يقدمه؟ من المهم للغاية أن تعمل مانشستر يونايتد على تهيئة الظروف اللازمة لنجاح أموريم.

لماذا اختار مانشستر يونايتد أموريم بالتحديد؟

على الرغم من أن هناك الكثير من المتطلبات الأخرى لهذه الوظيفة، فإنها كلها قد تكون ثانوية بالنسبة للمهمة الأساسية للمدرب البرتغالي والتي تتمثل في جعل اللاعبين يؤدون بمستوى أعلى مما توحي به موهبتهم الجماعية. هناك بعض المدربين يجعلون فرقهم أسوأ، ومعظم المدربين يجعلون فرقهم تلعب وفق مستوى اللاعبين وموهبتهم، لكن عدداً قليلاً منهم من يحسنون ويطورون أداء فرقهم على المدى الطويل.

تساعد شركة «توينتي فرست غروب» لاستشارات الأندية والمنتخبات على إيجاد المديرين الفنيين الذين يمكنهم القيام بذلك. وللمساعدة في هذه العملية، أنشأت الشركة نظام تصنيف إداري يقوم بما يلي: «تعمل تصنيفات المدربين المتميزين لدينا على تقييم ما يقرب من 25000 مدرب على مستوى العالم وتحدد أولئك الذين قاموا بتحسين الأداء الأساسي لفرقهم، وتفوقوا على التوقعات بالنظر إلى مستوى الإنفاق على الفريق».

وفي المراكز الـ10 الأولى، ستجد أسماء مثل كلوب، وسلوت، وتشابي ألونسو، وميكيل أرتيتا، وجوسيب غوارديولا. لكن في بداية هذا الموسم، كان الاسم الموجود على رأس القائمة هو أموريم. ووفقاً لتحليل مجموعة «توينتي فرست غروب»، نجح أموريم في تحسين الأداء الأساسي للفريق، وتحسين أداء اللاعبين الموجودين بالفعل في النادي، وحقق نتائج تتجاوز ما أنفقه الفريق على تدعيم صفوفه.

يُعد سبورتنغ لشبونة أحد أغنى الأندية في البرتغال، لكن ناديي بورتو وبنفيكا عادةً ما يحققان إيرادات أكبر بكثير منه. وعلى الرغم من ذلك، تفوق سبورتنغ لشبونة على الجميع من حيث إجمالي عدد النقاط التي حصل عليها منذ أول موسم كامل لأموريم على رأس القيادة الفنية للفريق. بالإضافة إلى ذلك، تعاقد سبورتنغ لشبونة مع أموريم بعد بضعة أشهر فقط من أول مهمة تدريبية له على الإطلاق مع سبورتنغ براغا، الذي قاده لتحقيق الفوز على بنفيكا وبورتو وسبورتنغ لشبونة. في الواقع، فاز على سبورتنغ لشبونة مرتين، ثم دفع سبورتنغ لشبونة - تماماً كما حدث مع مانشستر يونايتد - 11 مليون دولار لكسر قيمة الشرط الجزائي مع فريقه والتعاقد معه. كان لقب الدوري البرتغالي الممتاز غائباً عن سبورتنغ لشبونة منذ 18 عاماً قبل وصول أموريم، لكنه قاده للفوز به مرتين منذ ذلك الحين، ويتصدر الفريق جدول ترتيب الدوري هذا الموسم. وبالتالي، لم يكن من الممكن مطالبته بتحقيق ما هو أفضل من ذلك.

وفي المقابل، كان تن هاغ الأكبر سناً وخبرة من أموريم من مجموعة المدربين الهولنديين الذين لم يصنعوا نجاحاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم نجاحه في بلاده مع أياكس.

تُعد البرتغال أرضاً خصبة للمديرين الفنيين الرائعين، ومن الواضح للجميع أن أموريم مدير مدرب واعد ومتألق، ومن منظور التصنيفات والأرقام، يمكن القول إن هذا هو أفضل تعاقد لمانشستر يونايتد منذ تقاعد أليكس فيرغسون.

ووفقاً لبيانات شركة «أوبتا» المتخصصة في إحصاءات كرة القدم، أدار أموريم 143 مباراة في الدوري البرتغالي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، اعتمد خلالها على 3 لاعبين في خط الدفاع، وهو الأمر الذي قد يسبب إزعاجاً في مانشستر يونايتد الذي يعتمد على 4 لاعبين في الخط الخلفي منذ زمن طويل. لقد تردد أن أحد الأسباب الرئيسة لعدم حصول أموريم على وظيفة خلال الصيف في نادٍ أكبر (وبالتحديد في ليفربول) هو أن الأندية الكبرى تشعر بالقلق من افتقاره إلى المرونة التكتيكية. لقد كان سبورتنغ لشبونة يمارس الضغط العالي على المنافس ويسعى للاستحواذ على الكرة مثل أي فريق كبير، لكنه كان يتقن أيضاً - وبالقدر نفسه - خلق الفرص من الهجمات المرتدة السريعة واستغلال المساحات الخالية، وهي صفات لا يمتلكها لاعبو مانشستر يونايتد في الوقت الحالي.


مقالات ذات صلة


«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
TT

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)

قاد النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب في «دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)» لأول مرة منذ 2017، بعدما حسم سلسلته مع بورتلاند ترايل بلايزرز 4 - 1 بالفوز عليه 114 - 95 الثلاثاء.

ولم يصل سبيرز إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب (نصف نهائي الدوري) منذ موسم 2016 - 2017 حين بلغ نهائي المنطقة حيث خسر أمام غولدن ستايت ووريرز 0 - 4، لينتهي مشواره نحو اللقب الأول منذ 2014 والسادس في تاريخه.

تأهل بعدها سبيرز إلى الـ«بلاي أوف» في الموسمين التاليين، ثم فشل في تحقيق ذلك من 2019 إلى 2020 حتى الموسم الماضي.

لكن بوجود ويمبانياما، الذي تأقلم تماماً مع حدة وتنافسية الدوري في موسمه الثالث، أنهى سبيرز الموسم المنتظم وصيفاً لأوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب في ترتيب المنطقة الغربية، ثم نجح الثلاثاء في حسم تأهله إلى الدور الثاني بعد مباراة سيطر عليها منذ البداية حتى النهاية على أرضه وبين جمهوره.

وسجل ويمبانياما 17 نقطة مع 14 متابعة و6 صدات دفاعية (بلوك)، ليلعب الدور الرئيسي في حسم السلسلة (يتأهل إلى الدور التالي الفريق الذي يسبق منافسه للفوز بـ4 من أصل 7 مباريات ممكنة).

واندفع سبيرز، الذي عاد من تأخر بلغ 19 نقطة للفوز في المباراة الرابعة، بقوة منذ البداية ورفع الفارق إلى 28 نقطة، قبل أن يدخل الاستراحة متقدماً 65 - 45.

وسجل بلايزرز 11 نقطة متتالية من دون أي رد لأصحاب الأرض، مقلصاً تأخره بفارق 20 نقطة في الربع الرابع إلى 9 نقاط، لكن سبيرز رد سريعاً.

وسجل ديارون فوكس 13 من نقاطه الـ21 في الربع الأخير، فيما نجح ويمبانياما، الذي غاب عن المباراة الثالثة تطبيقاً لبروتوكول الارتجاج الدماغي، في تصديين حاسمين ليؤمن فوز فريقه وحسمه السلسلة.


الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
TT

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية». وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية بـ«كرة قدم شاملة»، في إشارة إلى المدرسة التكتيكية التي ابتكرها الهولنديون في السبعينات، والتي حمل لواءها لاحقاً برشلونة الإسباني، سواء في عهد الهولندي الراحل يوهان كرويف أو تحت قيادة بيب غوارديولا، ولا تزال تأثيراتها حاضرة حتى اليوم.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في ألمانيا، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0 ثم سان جيرمان 5-2 «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجاباً) إلى هذا الحد»، واصفة اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا».

ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

قدّم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني (رويترز)

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت «لا تردد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، في حين وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وفي حين ركزت عناوين الصحافة الرياضية الإسبانية على نصف النهائي الآخر المقرر ذهابه الأربعاء بين مواطنها أتلتيكو مدريد وآرسنال الإنجليزي، تحدثت صحيفة «ماركا» المدريدية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وتساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟»، مضيفة: «في أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء على ملعب (بارك دي برانس)، قدم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية الثلاثاء كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».


قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
TT

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته، في خطوة تفتح الباب أمام لاعبات فررن خارج البلاد، منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، للعودة إلى الساحة الكروية الدولية.

ولم يخض المنتخب الوطني النسائي الأفغاني أي مباراة دولية رسمية منذ ما قبل عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021، بعدما فرضت السلطات قيوداً واسعة على النساء والفتيات شملت التعليم والعمل والرياضة؛ ما اضطر الكثير من الرياضيات إلى الفرار من البلاد أو الاعتزال القسري.

ويأتي هذا التعديل استناداً إلى «استراتيجية العمل من أجل كرة القدم النسائية الأفغانية» التي أقرّها مجلس «فيفا» في مايو (أيار) من العام الماضي، وذلك عقب تأسيس فريق «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» المدعوم من «فيفا»، والذي يوفر إطاراً منظماً لممارسة كرة القدم للاعبات الأفغانيات المقيمات خارج البلاد.

وقال رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو: «نفخر بالمسيرة الرائعة التي بدأها منتخب أفغانستان الموحد للسيدات. وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين اللاعبات، وكذلك مساعدة الاتحادات الأعضاء الأخرى التي قد لا تكون قادرة على تسجيل منتخب وطني أو تمثيلي في إحدى مسابقات (فيفا)، على اتخاذ الخطوة التالية بالتنسيق مع الاتحاد القاري المعني».

وتجري حالياً مرحلة اختيار التشكيلة المقبلة لمنتخب أفغانستان الموحد للسيدات، حيث ينظم «فيفا» معسكرات اختيار في كل من إنجلترا وأستراليا، إلى جانب تقديم حزم دعم فردية لنحو 90 لاعبة.

ومن المنتظر أن يخوض الفريق مبارياته المقبلة خلال فترة التوقف الدولي للسيدات في شهر يونيو (حزيران)، على أن يعلن لاحقاً عن هوية الفرق المنافسة وأماكن إقامة المباريات.

وكان «فيفا» قد ساعد في عام 2021 على إجلاء أكثر من 160 لاعبة ومسؤولة ومدافعة عن حقوق الإنسان، مرتبطات بكرة القدم وكرة السلة في أفغانستان، في ظل الأوضاع الأمنية آنذاك.

ودعا ناشطون في مجال كرة القدم النسائية مراراً «فيفا» إلى الاعتراف الرسمي باللاعبات الأفغانيات في المنفى ودعمهن، مؤكدين أن القيود المفروضة داخل أفغانستان لا ينبغي أن تحرمهن من مواصلة مسيرتهن الدولية.

وأكدت القائدة السابقة خالدة بوبال أن عودة المنتخب الأفغاني النسائي إلى المنافسات الدولية تمثل رسالة صمود ومقاومة، وأن الفريق يسعى لأن يكون صوتاً للنساء الأفغانيات اللواتي حُرمن من حقهن في الرياضة، مع التركيز على تطوير المواهب وبناء فريق تنافسي حقيقي. وشددت على أن الملعب هو الفيصل، وأن الهدف تقديم كرة قدم قوية إلى جانب إيصال رسالة أمل لمن في الداخل.

من جهتها، رأت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق العالمي، أن قرار «فيفا» يتجاوز الإطار الرياضي، ويعد خطوة حاسمة للدفاع عن المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الرسالة واضحة: «لا يحق لأي حكومة إقصاء النساء أو محوهن من الحياة العامة».