أموريم يعد بإعادة مانشستر يونايتد لمنصات التتويج والمجد القديم

هل يُعدّ المدرب البرتغالي الخيار الأفضل منذ اعتزال فيرغسون في 2013؟

أموريم يأمل نقل نجاحاته في لشبونة الى ملعب أولد ترافورد (غيتي)
أموريم يأمل نقل نجاحاته في لشبونة الى ملعب أولد ترافورد (غيتي)
TT

أموريم يعد بإعادة مانشستر يونايتد لمنصات التتويج والمجد القديم

أموريم يأمل نقل نجاحاته في لشبونة الى ملعب أولد ترافورد (غيتي)
أموريم يأمل نقل نجاحاته في لشبونة الى ملعب أولد ترافورد (غيتي)

أموريم أكد للجماهير سعيه لتغيير الأفكار وتحقيق نتائج جيدة تعوض البداية السيئة للموسم وعد البرتغالي روبن أموريم، المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد، بالعمل على إعادة الفريق إلى سابق مجده واعتلاء منصات التتويج الإنجليزية مرة أخرى. وقال أموريم في حوار مطوّل لقناة النادي: «أولاً، لقد شعرت بوجود رابط بيني وبين النادي ومن فيه، وهذا أمر مهم جداً لأنني أرغب في العمل مع أشخاص أرتاح لهم ويملكون التوجهات نفسها والطموح نفسه. ثانياً: التاريخ العريق ليونايتد، إنه النادي الأفضل بإنجلترا، الجميع هنا متعطشون للفوز وتحقيق النجاح، وأشعر بأن هذا هو المكان المناسب لي، وثالثاً وأخيراً الجمهور العظيم الذي يملأ ملعب أولد ترافورد وتفاعله مع اللاعبين والمدربين في المباريات».

وتحدث أموريم عما تردد بأن الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو وصفه بـ«الشاعر»، موضحاً: «نعم، ولكن هذا من أجل المزاح فقط لأنني أتحدث من القلب دائماً».

وعن ذكريات من اللعب في أولد ترافورد مرتين من قبل، قال: «ليست ذكريات جيدة، فأنا أرغب في الفوز دائماً، ولكنني لم أفز هنا، جانب الاستمتاع مهم بالنسبة لي، ولكن الفوز يظل هو الأهم، أتذكر الجماهير يومها، كنت مدرباً لسبورتنغ براغا وكنا متقدمين بهدفين دون مقابل، ولكنهم قلبوا النتيجة علينا وخسرنا المباراة؛ لذا هذا ملعب مميز للغاية».

ويتطلع المدرب البرتغالي (39 عاماً) إلى تغيير البداية السيئة للموسم؛ إذ يحتل يونايتد المركز 14 في جدول الدوري عندما أُقيل الهولندي إريك تن هاغ الشهر الماضي. وحول موقف الفريق من العودة للمنافسة قال: «أنا رجل صريح. كل ما يمكنني قوله هو أنكم سترون فكرة مختلفة بالملعب. قد تعجبكم أو لا، لكنكم سترون تمركز (اللاعبين). سترون شيئاً، وهذا الشيء سنحتاج إليه حتى نصل إلى ذلك المستوى (المنشود)». ومؤكداً: «غرس الثقافة لا يقل أهمية عن التكتيكات والتشكيلات».

وسيحظى أموريم بفرصة الإشراف على فريقه مكتملاً في حصتين تدريبيتين فقط قبل استئناف المباريات بعد فترة التوقف الدولية بداية بمواجهة إبسويتش في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وأشار: «الشيء الأهم بالنسبة لي الآن هو وضع المبادئ الرئيسة واستعادة الشخصية التي كانت موجودة داخل النادي في الماضي... الفريق هو أهم شيء، وعندما يتم العمل كمجموعة متحدة سيتألق اللاعبون بشكل فردي أيضاً، الأولوية للشخصية والروح القتالية وأسلوب اللعب. الكل يرغب في الفوز، وهذا ما أركز عليه طوال الوقت».

وأوضح المدرب البرتغالي الشاب: «نعلم أننا نحتاج إلى بعض الوقت، ولكن علينا أن نربح سباقنا مع الزمن بتحقيق الانتصارات في المباريات، الشيء الأهم بالنسبة لي أنَّ علينا أن نبدأ من اليوم الأول دون خوف ودون التفكير في أي سلبيات، إذا سألت الكثيرين من هو أكبر نادٍ في إنجلترا، فسيجيبونك بأنه مانشستر يونايتد، إنها مسؤولية كبيرة وشرف لي أن أكون موجوداً هنا. سأبذل قصارى جهدي من أجل وضع هذا النادي في المكانة التي يستحقها، وأومن بقدرتنا على تحقيق النجاح».

لقد كلف وصول أموريم إلى «أولد ترافورد» إدارة مانشستر يونايتد الكثير من الأموال، فقد دفعوا لسبورتنغ لشبونة نحو 11 مليون دولار للتخلي عنه، بالإضافة إلى الراتب الذي سيحصل عليه هو ومساعدوه، بالإضافة إلى ملايين الدولارات التي دُفعت تعويضاً لتن هاغ بسبب إنهاء تعاقده الذي جدده خلال الصيف!

لا شك في أن الأمر لا يبدو جيداً للوهلة الأولى في ظل خفض التكاليف الذي لجأت إليه شركة «إينيوس»، مالكة عمليات كرة القدم الجديدة في مانشستر يونايتد، خلال الصيف، لكن على ما يبدو أنها قد وجدت ضالتها أخيراً في أموريم على أمل أن يكون الرجل القادر على صناعة المجد كما كان الحال مع أليكس فيرغسون المعتزل في 2013.

هل أخطأ مانشستر يونايتد في عدم إقالة تن هاغ بعد نهاية الموسم الماضي؟ (رويترز)

لقد عملت إدارة مانشستر يونايتد على عدم المجازفة بإقالة تن هاغ من دون وجود خطة واضحة لاستبداله، وضمان أن أموريم جاهز لقبول المهمة في هذا التوقيت الصعب. لا يرتبط تعيين المدير الفني بفترات انتقالات اللاعبين؛ لذا إذا لم يكن النادي مقتنعاً بأن لديه المدرب المناسب وأصبح هناك مدير فني أفضل متاحاً، يتعين عليه التحرك، وهذا هو ما فعله ليفربول عندما استقدم الألماني يورغِن كلوب قبل 5 سنوات بدلاً من الأيرلندي بريندان رودجرز، ومن الواضح للجميع أن هذا القرار أدى إلى نتائج جيدة للغاية.

ولكن الغريب أن أموريم الذي أجرى مقابلة لتولي وظيفة وست هام خلال الصيف، كان متاحاً أمام مانشستر يونايتد آنذاك، وعدم تمديد عقد تن هاغ الذي كان هناك شبه إجماع على ضرورة إقالته لسوء النتائج والعروض بالرغم من فوزه بكأس الاتحاد الإنجليزي!

كان وصول أموريم إلى يونايتد خلال الصيف سيغير الكثير من الأمور خاصة أن ما قدمه البرتغالي مع سبورتنغ لشبونة كان كافياً للثقة بقدراته. وفي الوقت نفسه، كان مانشستر يونايتد مخطئاً في اعتقاده أن الفريق تحت قيادة تن هاغ كان بإمكانه التحسن وتحقيق نتائج جيدة. لقد احتل المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الممتاز الموسم الماضي، وتشير إحصائية الأهداف المتوقعة إلى أن النادي في طريقه لإنهاء الموسم الحالي في المركز الـ14.

هذه الأرقام والإحصاءات مروعة تماماً لأحد أغنى الأندية في العالم، لكن ما الذي كان يمكن توقعه من المدير الفني الهولندي الذي فعل الشيء نفسه الموسم الماضي؟ هل كانت ركلة الجزاء المشكوك في صحتها التي احتسبت لوست هام في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع بعد العودة لتقنية الفار هي اللحظة التي قرّر عندها مسؤولو مانشستر يونايتد أخيراً أن المدير الفني الهولندي لم يعد لديه ما يقدمه؟ من المهم للغاية أن تعمل مانشستر يونايتد على تهيئة الظروف اللازمة لنجاح أموريم.

لماذا اختار مانشستر يونايتد أموريم بالتحديد؟

على الرغم من أن هناك الكثير من المتطلبات الأخرى لهذه الوظيفة، فإنها كلها قد تكون ثانوية بالنسبة للمهمة الأساسية للمدرب البرتغالي والتي تتمثل في جعل اللاعبين يؤدون بمستوى أعلى مما توحي به موهبتهم الجماعية. هناك بعض المدربين يجعلون فرقهم أسوأ، ومعظم المدربين يجعلون فرقهم تلعب وفق مستوى اللاعبين وموهبتهم، لكن عدداً قليلاً منهم من يحسنون ويطورون أداء فرقهم على المدى الطويل.

تساعد شركة «توينتي فرست غروب» لاستشارات الأندية والمنتخبات على إيجاد المديرين الفنيين الذين يمكنهم القيام بذلك. وللمساعدة في هذه العملية، أنشأت الشركة نظام تصنيف إداري يقوم بما يلي: «تعمل تصنيفات المدربين المتميزين لدينا على تقييم ما يقرب من 25000 مدرب على مستوى العالم وتحدد أولئك الذين قاموا بتحسين الأداء الأساسي لفرقهم، وتفوقوا على التوقعات بالنظر إلى مستوى الإنفاق على الفريق».

وفي المراكز الـ10 الأولى، ستجد أسماء مثل كلوب، وسلوت، وتشابي ألونسو، وميكيل أرتيتا، وجوسيب غوارديولا. لكن في بداية هذا الموسم، كان الاسم الموجود على رأس القائمة هو أموريم. ووفقاً لتحليل مجموعة «توينتي فرست غروب»، نجح أموريم في تحسين الأداء الأساسي للفريق، وتحسين أداء اللاعبين الموجودين بالفعل في النادي، وحقق نتائج تتجاوز ما أنفقه الفريق على تدعيم صفوفه.

يُعد سبورتنغ لشبونة أحد أغنى الأندية في البرتغال، لكن ناديي بورتو وبنفيكا عادةً ما يحققان إيرادات أكبر بكثير منه. وعلى الرغم من ذلك، تفوق سبورتنغ لشبونة على الجميع من حيث إجمالي عدد النقاط التي حصل عليها منذ أول موسم كامل لأموريم على رأس القيادة الفنية للفريق. بالإضافة إلى ذلك، تعاقد سبورتنغ لشبونة مع أموريم بعد بضعة أشهر فقط من أول مهمة تدريبية له على الإطلاق مع سبورتنغ براغا، الذي قاده لتحقيق الفوز على بنفيكا وبورتو وسبورتنغ لشبونة. في الواقع، فاز على سبورتنغ لشبونة مرتين، ثم دفع سبورتنغ لشبونة - تماماً كما حدث مع مانشستر يونايتد - 11 مليون دولار لكسر قيمة الشرط الجزائي مع فريقه والتعاقد معه. كان لقب الدوري البرتغالي الممتاز غائباً عن سبورتنغ لشبونة منذ 18 عاماً قبل وصول أموريم، لكنه قاده للفوز به مرتين منذ ذلك الحين، ويتصدر الفريق جدول ترتيب الدوري هذا الموسم. وبالتالي، لم يكن من الممكن مطالبته بتحقيق ما هو أفضل من ذلك.

وفي المقابل، كان تن هاغ الأكبر سناً وخبرة من أموريم من مجموعة المدربين الهولنديين الذين لم يصنعوا نجاحاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم نجاحه في بلاده مع أياكس.

تُعد البرتغال أرضاً خصبة للمديرين الفنيين الرائعين، ومن الواضح للجميع أن أموريم مدير مدرب واعد ومتألق، ومن منظور التصنيفات والأرقام، يمكن القول إن هذا هو أفضل تعاقد لمانشستر يونايتد منذ تقاعد أليكس فيرغسون.

ووفقاً لبيانات شركة «أوبتا» المتخصصة في إحصاءات كرة القدم، أدار أموريم 143 مباراة في الدوري البرتغالي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، اعتمد خلالها على 3 لاعبين في خط الدفاع، وهو الأمر الذي قد يسبب إزعاجاً في مانشستر يونايتد الذي يعتمد على 4 لاعبين في الخط الخلفي منذ زمن طويل. لقد تردد أن أحد الأسباب الرئيسة لعدم حصول أموريم على وظيفة خلال الصيف في نادٍ أكبر (وبالتحديد في ليفربول) هو أن الأندية الكبرى تشعر بالقلق من افتقاره إلى المرونة التكتيكية. لقد كان سبورتنغ لشبونة يمارس الضغط العالي على المنافس ويسعى للاستحواذ على الكرة مثل أي فريق كبير، لكنه كان يتقن أيضاً - وبالقدر نفسه - خلق الفرص من الهجمات المرتدة السريعة واستغلال المساحات الخالية، وهي صفات لا يمتلكها لاعبو مانشستر يونايتد في الوقت الحالي.


مقالات ذات صلة


أردا توران: كريستال بالاس فريق شرس وقوي بدنياً

أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
TT

أردا توران: كريستال بالاس فريق شرس وقوي بدنياً

أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)
أردا توران المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني (أ.ب)

شدد أردا توران، المدير الفني لشاختار دونيتسك الأوكراني، على صعوبة المواجهة المرتقبة أمام كريستال بالاس الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم، الخميس.

وقال توران في المؤتمر الصحافي الذي عُقد الأربعاء: «يجب أن ندافع بشكل جماعي في مباراتي الذهاب والإياب، ولن نركز على لاعب بعينه، بل علينا التعامل بيقظة مع جميع لاعبي المنافس».

وأضاف المدرب التركي: «كريستال بالاس فريق يجيد الهجمات المرتدة، ويستغل الكرات الثابتة والعرضيات بشكل جيد، لذلك لا يجب التركيز على فرد واحد، بل التحلي بالانتباه لأنهم قادرون على التسجيل في أي لحظة».

وتابع: «من الصعب تقديم أداء مثالي في مباراتي الذهاب والإياب، فكل شيء يعتمد على سيناريو كل مباراة، ولهذا يجب الحفاظ على التركيز طوال الوقت».

وأوضح توران: «المنافس قوي بدنياً، وإذا لم نلعب بعقلية فريق ينافس في نصف نهائي أوروبي، فسنعاني كثيراً، لذلك يجب أن نكون مستعدين للضغط العالي الذي سيفرضه».

واختتم تصريحاته قائلاً: «علينا أن نكون جاهزين بنسبة 100 في المائة بدنياً وذهنياً عند مواجهة أي فريق من الدوري الإنجليزي الممتاز. نعلم أن المهمة صعبة، لكن إذا تحلينا بالتماسك، فيمكننا التأهل».


إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
TT

إيمري مدرب أستون فيلا يتطلع لفصل جديد من الإنجازات مع الفريق

الإسباني أوناي إيمري (رويترز)
الإسباني أوناي إيمري (رويترز)

أكّد المدير الفني لأستون فيلا، الإسباني أوناي إيمري، أن فريقه يتطلع لتحقيق أفضلية مبكرة في مواجهة نوتنغهام فورست، ضمن ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي لكرة القدم، مشدداً على أهمية هذه المرحلة في مسار الفريق القاري هذا الموسم.

ويحلّ أستون فيلا ضيفاً على نوتنغهام فورست، الخميس، في مواجهة إنجليزية خالصة، يسعى خلالها الفريقان إلى الاقتراب خطوة إضافية من بلوغ المباراة النهائية للمسابقة.

وقال إيمري، خلال المؤتمر الصحافي، الذي يسبق اللقاء: «نصل الآن إلى مرحلة حاسمة في هذه المنافسة، وندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا». وأضاف: «مستوانا جيد للغاية، لكن حظوظ التأهل متساوية بين الفريقين بنسبة 50 في المائة لكل طرف، ما يجعل المباراة في غاية الأهمية».

وأشار المدرب الإسباني إلى تاريخ الفريقين في المسابقات الأوروبية، قائلاً: «نوتنغهام فورست يملك إرثاً كبيراً على المستوى القاري، ونحن أيضاً لدينا تاريخنا، وإن لم يكن حديثاً. كلا الفريقين يسعى لترك بصمة قوية في هذه البطولة».

وأوضح إيمري أن المواجهة تُحسم على مرحلتين، قائلاً: «الـ90 دقيقة الأولى ستكون مهمة، لكن الحسم الحقيقي سيكون في مباراة الإياب. الأجواء تشبه الدوري الإنجليزي، لكن التحدي يكمن في التعامل الذكي مع مجريات كل مباراة».

وتابع: «حتى تفاصيل الشوط الأول في مباراة الذهاب تختلف عن الشوط الثاني في الإياب، لذلك أتوقع أن تبقى المنافسة مفتوحة حتى النهاية، خاصة أن نوتنغهام يعيش حالة فنية مميزة، ويقدم أداءً قوياً في الفترة الأخيرة».

وأكّد إيمري صعوبة المواجهة، مضيفاً: «ننتظر مباراة معقدة، وعلينا أن نلعب بذكاء ونفرض أسلوبنا، مع الاستمتاع في الوقت ذاته بهذه التجربة».

وعن مستقبله مع النادي، قال: «لا أفكر كثيراً في ذلك، تركيزي منصبّ على الحاضر. لكن إذا توقفت للحظة، فسأدرك مدى تميز الموسم الذي نعيشه».

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية تحقيق الفوز، قائلاً: «الوصول إلى نصف النهائي إنجاز كبير، وكذلك منافستنا في الدوري الإنجليزي، لكن ذلك لا يغيّر من حقيقة أننا مطالبون بالفوز في مباراة الغد».

يُذكر أن الفائز من هذه المواجهة سيلاقي في النهائي المتأهل من مباراة نصف النهائي الأخرى بين سبورتينغ براغا البرتغالي وفرايبورغ الألماني.


فوز باريس سان جيرمان على بايرن ميونيخ... مباراة القرن أم دفاع كارثي؟

ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
TT

فوز باريس سان جيرمان على بايرن ميونيخ... مباراة القرن أم دفاع كارثي؟

ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
ماركينيوس لاعب باريس سان جيرمان ومايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

حظيت المواجهة المثيرة بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ بإشادة واسعة في الصحافة العالمية، عقب فوز الفريق الباريسي 5 - 4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في مباراة وُصفت بأنها من بين الأجمل في تاريخ المسابقة.

وتساءلت مجلة «دير شبيغل» الألمانية في تعليقها: «هل تعتقد أنك شاهدت كل شيء في كرة القدم... أم أنها أفضل مباراة رأيتها؟»؛ في إشارة إلى الإثارة غير المسبوقة التي شهدها اللقاء.

من جهتها، وصفت صحيفة «آس» الإسبانية المباراة بأنها «تاريخية»، بينما ذهبت صحيفة «ذا صن» البريطانية إلى أبعد من ذلك، معتبرة أنها «مباراة القرن».

وفي فرنسا، عبّر النجم السابق بيكسنتي ليزارازو، المتوج بكأس العالم 1998 مع المنتخب الفرنسي ودوري أبطال أوروبا 2001 مع بايرن ميونيخ، عن إعجابه الكبير بأحداث الشوط الأول، الذي انتهى بتقدم باريس سان جيرمان 3 – 2، ليصبح أول نصف نهائي في تاريخ البطولة يشهد خمسة أهداف قبل نهاية الشوط الأول.

وقال ليزارازو: «كانت المواجهة أشبه بمباراة ملاكمة، تبادل فيها الفريقان الضربات القوية، وكانت حماسية للغاية».

كما لاقت المباراة صدى واسعاً بين نجوم اللعبة، حيث أشاد مهاجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند بالمواجهة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً: «هذه هي كرة القدم».

وعزّز باريس سان جيرمان رصيده التهديفي هذا الموسم في دوري الأبطال إلى 43 هدفاً، ليقترب من الرقم القياسي المسجل باسم برشلونة، الذي أحرز 45 هدفاً في موسم 1999 - 2000.

وعن لقاء الإياب المرتقب في ميونيخ الأسبوع المقبل، قال ليزارازو: «سنرى كيف ستسير الأمور، فكل شيء ممكن في ظل جودة اللاعبين والمواهب الكبيرة في الفريقين».

ورغم الإشادة بالأداء الهجومي، لم تخلُ التحليلات من انتقادات، خاصة على الصعيد الدفاعي، إذ اعتبر النجم الهولندي السابق كلارنس سيدورف أن الفريقين افتقدا التوازن.

وقال سيدورف عبر منصة «أمازون برايم»: «اسألوا حراس المرمى إن كانوا راضين... كان يجب أن يكون هناك توازن أكبر».

وأضاف: «أنا مع اللعب الهجومي عند امتلاك الكرة، لكن من الضروري أيضاً الدفاع بشكل منظم».

ويترقب عشاق كرة القدم مواجهة الإياب، في ظل حالة من الترقب لما قد تحمله من إثارة جديدة، بعد واحدة من أكثر مباريات البطولة تشويقاً في السنوات الأخيرة.