فان نيستلروي يُسلم يونايتد إلى أموريم منتصراً... وتعادل آرسنال وتشيلسي يبعدهما عن القمة

إيبسويتش يصدم توتنهام ونيوكاسل يوقف مسيرة انتصارات فورست... وصلاح ما زال يؤكد أنه ورقة ليفربول الرابحة

فان نيستلروي يحيي جماهير يونايتد بعد ختام مهمته المؤقتة بالفوز على ليستر بثلاثية (أ.ب)
فان نيستلروي يحيي جماهير يونايتد بعد ختام مهمته المؤقتة بالفوز على ليستر بثلاثية (أ.ب)
TT

فان نيستلروي يُسلم يونايتد إلى أموريم منتصراً... وتعادل آرسنال وتشيلسي يبعدهما عن القمة

فان نيستلروي يحيي جماهير يونايتد بعد ختام مهمته المؤقتة بالفوز على ليستر بثلاثية (أ.ب)
فان نيستلروي يحيي جماهير يونايتد بعد ختام مهمته المؤقتة بالفوز على ليستر بثلاثية (أ.ب)

أتمّ الهولندي رود فان نيستلروي مهمته المؤقتة في تدريب مانشستر يونايتد بنجاح، وقاده إلى الفوز على ضيفه ليستر سيتي بثلاثة أهداف نظيفة أمس بالمرحلة الحادية عشرة للدوري الإنجليزي، وقبل تسليم القيادة إلى البرتغالي روبن أموريم، في حين أسفرت قمة لندن بين تشيلسي وآرسنال عن تعادل 1-1 أبعدهما عن سباق الصدارة، فيما حقق إيبسويتش فوزه الأول بالبطولة على حساب مضيفه توتنهام 1-2، وقلب نيوكاسل تأخره بهدف أمام نوتنغهام فورست إلى انتصار 3-1.

في «أولد ترافورد» افتتح البرتغالي برونو فيرنانديز التسجيل لمصلحة مانشستر يونايتد في الدقيقة 17، احتفل فيرنانديز الذي خاض آخر 17 مباراة له تحت قيادة المدير الفني الهولندي السابق إريك تن هاغ دون تسجيل أي هدف، بظهوره رقم 250 مع يونايتد، وبالتهديف في الدقيقة 17، مستفيداً من تمريرة بكعب القدم من العاجي أماد ديالو قبل أن يطلق تسديدة منخفضة قوية في الزاوية البعيدة. وهذا هو الهدف الرابع للقائد في أربع مباريات تحت قيادة فان نيستلروي.

وقال فيرنانديز: «مرّ وقت طويل دون تسجيل أي أهداف، والآن أصبحت الأهداف تأتي في المباريات القليلة الأخيرة. كان الحفاظ على نظافة شباكنا مرة أخرى أمراً في غاية الأهمية لاستعادة سمعتنا هنا. يتعين علينا الاستمرار في ذلك وعلينا التحسن».

وكان لمدافع ليستر، الدنماركي فيكتور كريستيانسن، الفضل في هدف يونايتد الثاني في الدقيقة 38 بعدما تحولت كرة حاول فيرنانديز تسديدها من داخل الصندوق، بقدم الأول ودخلت الشباك. وسجل الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو الهدف الثالث ليونايتد في الدقيقة 82 بتسديدة رائعة من حدود منطقة المرمى.

وهتف المشجعون في «أولد ترافورد» باسم فان نيستلروي طوال الدقائق الأخيرة من المباراة؛ إذ من المتوقع أن يسلم مهامه إلى أموريم اليوم بعد إنهاء الأخير مشواره مع سبورتينغ لشبونة، على أن يخوض مباراته الأولى مدرباً لمانشستر يونايتد في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي أمام إيبسويتش تاون. ولم يتحدد بعد مستقبل فان نيستلروي مع يونايتد رغم أن مهاجم الفريق السابق قال إنه يريد البقاء ضمن الجهاز الفني.

وقال فان نيستلروي: «أعتقد أن هذا النادي لديه كل المقومات للعودة إلى المستويات التي عرفتها كلاعب. اعتباراً من الاثنين، سأدعم مدربنا الجديد، روبن أموريم، وأحث كل من يحب النادي على فعل الشيء نفسه».

وقال فيرنانديز بعض الكلمات الطيبة في حق المدرب المؤقت، وأضاف: «رود فان نيستلروي كان على قدر المسؤولية، يعشق النادي، ويريد أن يجلب السعادة للاعبين. جلب الابتسامة إلى الجميع في المباريات الأخيرة، أراد فقط أن نستمتع بها. أردنا أن نقول له وداعاً كمدرب بأفضل صورة؛ لأنه فعل أشياء جيدة لنا. إنها حقبة جديدة ومدرب جديد، مما يعني أن كل شيء يتغير، ولكن ما لم يتغير هو أن هذا النادي يجب أن يعود إلى حيث ينتمي».

وكان فان نيستلروي، مهاجم «الشياطين الحمر» السابق، تسلم المهمة مؤقتاً بعد إقالة مواطنه تن هاغ إثر خسارة الفريق أمام وستهام 1-2، ونجح في قيادة يونايتد لتحقيق ثلاثة انتصارات إلى جانب تعادل واحد في مختلف المسابقات، بعدما كان الفريق اكتفى بفوز وحيد في ثماني مباريات متتالية.

ورفع يونايتد رصيده إلى 15 نقطة، لكنه بقي في المركز الثالث عشر، في حين تلقى ليستر هزيمته الثالثة في آخر أربع مباريات ضمن مختلف المسابقات، وتجمّد رصيده عند 10 نقاط في المركز الخامس عشر.

نيتو (يمين) يسدد مسجلاً هدف التعادل لتشيلسي في مرمى آرسنال (أ.ف.ب)

وفي ستامفور بريدج خرجت القمة اللندنية بين تشيلسي وغريمة آرسنال بتعادل 1-1 مخيب لحظوظ الفريقين في سباق القمة، حيت تساوى الفريقان في رصيد 19 بالمركزين الثالث والرابع، لكن بفارق 9 نقاط عن ليفربول المتصدر، و4 نقاط عن مانشستر سيتي الثاني.

وبعد شوط أول سريع ومثير لكن دون تهديف، نجح آرسنال في ترجمة سيطرته البسيطة إلى هدف التقدم في الدقيقة 60 عبر البرازيلي غابريل مارتينلي، لكن تشيلسي عادل في الدقيقة 70 بتسديدة قوية من البرتغالي بيدرو نيتو على يسار ديفيد رايا.

وعلى ملعبه سقط توتنهام بشكل مفاجئ أمام ضيفه إيبسويتش 1-2، بعد ثلاثة أيام من خسارته الأولى في «يوروبا ليغ» على يد غلاطة سراي التركي 2-3 الخميس.

وتقدّم إيبسويتش أولاً عبر الآيرلندي سامي سموديكس في الدقيقة 31، ثمّ ليام ديلاب (34)، قبل أن يقلّص الأوروغوياني رودريغو بنتانكور الفارق في الدقيقة 69.

ديلاب مهاجم إيبسويتش في المنتصف (بالأحمر) يسجل ثاني أهداف فريقه في شباك توتنهام (رويترز)

والفوز هو الأول لإيبسويتش في البطولة ورفع به رصيده إلى ثماني نقاط، ليخرج أخيراً من المراكز المهددة بالهبوط إلى السابع عشر. في المقابل، تجمّد رصيد توتنهام عند 16 نقطة في المركز العاشر.

وتعافى نيوكاسل ليوقف مسيرة انتصارات ضيفه نوتنغهام فورست ويخرج بفوز مثير 3-1. وعلى ملعب «سيتي غراوند» توقفت سلسلة انتصارات فورست في آخر 3 مباريات، بعدما سقط في عقر داره أمام نيوكاسل.

ورغم أن أصحاب الأرض تقدموا مبكراً عبر المدافع البرازيلي موريلو في الدقيقة 21، فإن نيوكاسل انتفض في الشوط الثاني وسجل ثلاثية عبر السويدي ألكسندر أيزاك في الدقيقة 54، والبرازيلي جويلينتون (72)، وهارفي بارنز (83).

ميتز حارس فورست في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة جويلينتون مهاجم نيوكاسل (رويترز)

وأتيحت عدة فرص للفريقين، تراجع فورست للمركز الخامس في الجدول برصيد 19 نقطة من 11 مباراة، في حين تقدم نيوكاسل إلى المركز الثامن برصيد 18 نقطة.

على جانب آخر، ما زال المصري محمد صلاح يؤكد أنه ورقة ليفربول الرابحة بعدما ساهم في إحراز هدف أو تمريرة حاسمة على الأقل في 9 من مباريات الفريق العشر الأولى هذا الموسم، كظاهرة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

كان النجم المصري البالغ من العمر 32 عاماً، دائماً ما يصنع الفارق لفريقه تحت قيادة المدير الفني السابق الألماني يورغن كلوب، لكن يبدو أن وصول الهولندي أرني سلوت إلى ملعب «أنفيلد» قد أعطى صلاح دفعة إضافية لمواصلة التألق.

وبعد تسجيله هدف الفوز رقم 49 في مسيرته مع ليفربول، في المباراة ضد أستون فيلا أول من أمس (2 - صفر)، رفع صلاح رصيده إلى 10 أهداف مع 10 تمريرات حاسمة في 17 مباراة بجميع المسابقات هذا الموسم.

وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن صلاح نجح في التسجيل من 23.33 في المائة من الفرص التي تتاح له، بما في ذلك 54.55 في المائة من الفرص الكبيرة التي تسنح له أمام المرمى، وهو ما يعني أنه يتفوق في هذا الأمر وبفارق كبير عن المستويات التي كان يقدمها خلال المواسم الأربعة الماضية.

يتعين علينا أن نعود إلى موسم 2017 - 2018، عندما سجل صلاح 32 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المرة الوحيدة التي كان يساهم خلالها في الأهداف المباشرة بمعدل أفضل مما هو عليه الأمر الآن... وبعد تسجيله 8 أهداف وصناعة 5 أهداف أخرى بالدوري هذا الموسم، أصبح النجم المصري أكثر أهمية من أي وقت مضى لخط هجوم ليفربول.

وعلاوة على ذلك، لم يشارك صلاح قَطّ في أقل من 32 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم واحد مع ليفربول. لم يتعرض صلاح لإصابات خطيرة طوال مسيرته مع ليفربول، ويقدم مستويات مذهلة منذ وصوله إلى ملعب «أنفيلد» في صيف عام 2017، ومع ذلك لا توجد أي مؤشرات واضحة على أنه يعاني من الإرهاق أو أن مسيرته الكروية آخذة في التراجع.

وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن صلاح يتقدم بفارق كبير عن باقي لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم من حيث أكبر عدد من اللمسات داخل منطقة جزاء المنافسين. ومن المثير للاهتمام أن قائمة أفضل خمسة لاعبين في هذه الإحصائية ضمت مهاجماً واحداً هو النرويجي إيرلينغ هالاند هداف مانشستر سيتي.

وعندما يستحوذ صلاح على الكرة على الجانب الأيمن، فإنه لا يزال من بين اللاعبين الذين يصعب إيقافهم في العالم. لقد وصل أستون فيلا إلى ملعب «أنفيلد» وهو يشعر بالقلق بشأن إمكانية التعامل مع فريق صلاح، وقد واجه الظهير الأيسر لوكاس ديني مشاكل جمة أمام سرعة المصري الذي صنع هدفاً وسجل الثاني.

من المؤكد أن دياز وكودي جاكبو ونونيز يقدمون مستويات رائعة، لكن صلاح لا يزال الأكثر خطورة في ليفربول، وأنه لا يزال ينتمي إلى فئة النخبة في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن في ظل قرب انتهاء عقده مع ليفربول في يونيو (حزيران) المقبل، فإن خطط صلاح المستقبلية غير معروفة، ويخشى جمهور فريقه من أن يكون هذا هو موسمه الأخير في «أنفيلد».


مقالات ذات صلة


«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.


ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)
TT

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

وخاض ابن الـ21 عاماً، الذي انضم في 2014 إلى «أكاديمية يونايتد»، 98 مباراة حتى الآن مع الفريق الأول، مسجلاً هدفاً حاسماً في الفوز على الجار اللدود مانشستر سيتي 2 - 1 في نهائي «كأس إنجلترا» عام 2024؛ مما أسهم في وجوده مع المنتخب الإنجليزي في «كأس أوروبا» خلال صيف ذلك العام.

وقال ماينو: «لطالما كان مانشستر يونايتد منزلي. هذا النادي المميز يعني كل شيء بالنسبة إلى عائلتي»، مضيفاً: «لقد نشأت وأنا أرى تأثير نادينا على مدينتنا، وأستمتع بتحمل المسؤولية المصاحبة لارتداء هذا القميص».

وأشاد جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، بماينو الذي عدّه أعلى «لاعبي كرة القدم الشباب موهبة بالفطرة في العالم».

وقال: «قدراته التقنية، واحترافيته العالية، وشخصيته المتواضعة... تجعله القدوة المثالية للاعبينا الشباب، ومصدر فخر حقيقياً لمنظومة أكاديميتنا المتميزة».

وأضاف: «نحن سعداء جداً لقرار كوبي تمديد إقامته هنا، ولدينا ثقة كاملة بأنه سيتطور ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، ولأداء دور محوري في فريق مانشستر يونايتد الساعي إلى المنافسة على أكبر الألقاب».


الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)
TT

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، التعديل الذي أقره «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ويسمح للاعبات بلادها بالمشاركة في المباريات الرسمية، بأنه «لحظة تاريخية».

وبات بإمكان أفغانستان مستقبلاً التأهل إلى كأس العالم للسيدات والألعاب الأولمبية، في خطوة عدّتها بوبال تتويجاً لـ«نضال طويل».

وقالت من كوبنهاغن: «استيقظت هذا الصباح وأنا أتخيل فتاة أفغانية شابة تفتح عينيها وتقول: لديّ الحق في اللعب. هذا حق أساسي من حقوق الإنسان»، مضيفة: «إنه خبر رائع. إنها لحظة تاريخية نحاول استيعابها».

وأسست بوبال مع لاعبات أخريات «منتخب أفغانستان الوطني» للسيدات عام 2007 في كابل.

وبعد عودة سلطات «طالبان» إلى الحكم في 2021، أُجلِيَ نحو 100 لاعبة وأفراد من عائلاتهن إلى ملبورن في أستراليا، فيما انتقلت أخريات إلى أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتُمنع النساء في أفغانستان من ممارسة الرياضة، كما أطبقت سلطات «طالبان» على التمارين السرية التي كانت تُنظم خلف أبواب مغلقة.

وتشكل فريق من لاعبات أفغانيات لاجئات (أفغانيات متحدات) بين أوروبا وأستراليا، وخاض أولى مبارياته الدولية في سلسلة «فيفا يونايتس» للسيدات العام الماضي في المغرب.

ولم يكن بإمكان الفريق خوض المنافسات الرسمية؛ لأن قواعد «فيفا» كانت تشترط سابقاً موافقة «الاتحاد الأفغاني لكرة القدم» الخاضع لسيطرة «طالبان».

لكن «فيفا» اتخذ قراراً هذا الأسبوع بالاعتراف الرسمي بالمنتخب الأفغاني من خلال اتفاق بينه وبين «الاتحاد الآسيوي» للعبة.

كما سيُطبق هذا الإجراء على منتخبات أخرى في ظروف استثنائية قد تحول دون تسجيل منتخب وطني.

وقالت بوبال: «كان نضالاً طويلاً، لكننا ممتنات جداً لصناعة هذا التاريخ، ليس فقط لنساء أفغانستان»، مضيفة: «لن يعاني أي فريق إذا واجه وضعاً مثل وضعنا؛ ما ضحينا به وما واجهناه».

وأعربت لاعبات أفغانستان عن أملهن في بناء منتخب قادر على المنافسة دولياً، مع الاعتماد على المنتشرات في أنحاء العالم، وفق بوبال التي قالت: «سيسمح لنا هذا الإعلان بالعثور على المواهب داخل الجاليات الأفغانية في الخارج».

وستكون الخطوة التالية خضوع اللاعبات لاختبارات، تمهيداً لإقامة مباراة محتملة في يونيو (حزيران) المقبل.

ولن تكون أفغانستان مؤهلة للتنافس من أجل التأهل إلى «مونديال السيدات 2027»، لكنها ستتمكن من محاولة التأهل للنسخ التالية.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي، جياني إنفانتينو، عقب القرار: «إنها خطوة قوية وغير مسبوقة في عالم الرياضة».

وأضاف: «استمع (فيفا) إلى هؤلاء اللاعبات في إطار مسؤوليته في حماية حق كل فتاة وامرأة في لعب كرة القدم وتمثيل ما هن عليه»، عادّاً أنه «من خلال تمكين الأفغانيات من تمثيل بلادهن في المباريات الرسمية، فها نحن نترجم مبادئنا إلى (خطوات) فعلية على أرض الواقع».

وتابع: «(فيفا) فخور بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المبادرة التاريخية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب أولئك اللاعبات الشجاعات داخل الملعب وخارجه».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة الإصلاحية منسجمة مع استراتيجية (فيفا) لكرة قدم السيدات في أفغانستان التي تبناها مجلس (فيفا) في مايو (أيار) الماضي... ولأول مرة، ستتمكن اللاعبات الأفغانيات من تمثيل بلادهن في مباريات رسمية مع اعتراف رياضي كامل بهن».

وفي هذا الصدد، نقل بيان «فيفا» عن ناديا نديم، التي وُلدت في أفغانستان ومثّلت الدنمارك في أكثر من 100 مباراة دولية، قولها: «يعترف هذا القرار بحق اللاعبات الأفغانيات في التنافس والظهور ونيل الاحترام. كما يكشف عن الإمكانات التي يمكن للرياضة أن تُتيحها عندما توجّهها القيم وتتحلى بروح القيادة».

ورغم أن «التعديل يسري بمفعول فوري، فإن (فيفا) سيُشرف بدءاً من الآن على إجراءات إدارية وتحضيرية، بما في ذلك تسجيل الفريق، وعلى تأسيس منهجية عملية ورياضية، بحيث توفّر الهيئة الناظمة لشؤون كرة القدم العالمية كل الموارد المطلوبة؛ سواء أكانت بشرية أم تقنية أم مالية؛ لضمان إتاحة مسار آمن واحترافي ومستدام للبطولات الرسمية»، وفق البيان.

وأشار «فيفا» إلى أنه «ستستمر حزم الدعم لفريق (أفغانيات متحدات) خلال المرحلة الانتقالية لما يصل إلى سنتين: مما من شأنه أن يسمح بتبلور إطار العمل الجديد، والمحافظة على أعلى معايير الحماية والأداء والسلامة».

وسيخوض فريق «أفغانيات متحدات»، الذي يحظى بدعم وتمويل «فيفا»، معسكره التدريبي المقبل بين 1 و9 يونيو 2026 في نيوزيلندا، حيث سيحظى بفرصة مواجهة منتخب جزر كوك؛ وفق ما أكدت الهيئة الكروية العليا في بيانها الصادر الأربعاء.