هل ملاك ليفربول مستعدون حقاً لخسارة محمد صلاح؟

قيمة عقده الحالي تقارب 350 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع

أصبح صلاح أول لاعب في الدوريات الأوروبية الكبرى يسجل رقمين من الأهداف والتمريرات الحاسمة (إ.ب.أ)
أصبح صلاح أول لاعب في الدوريات الأوروبية الكبرى يسجل رقمين من الأهداف والتمريرات الحاسمة (إ.ب.أ)
TT

هل ملاك ليفربول مستعدون حقاً لخسارة محمد صلاح؟

أصبح صلاح أول لاعب في الدوريات الأوروبية الكبرى يسجل رقمين من الأهداف والتمريرات الحاسمة (إ.ب.أ)
أصبح صلاح أول لاعب في الدوريات الأوروبية الكبرى يسجل رقمين من الأهداف والتمريرات الحاسمة (إ.ب.أ)

يحمل مشجعو ليفربول الكثير من اللافتات التي تُظهر صورة لمحمد صلاح وهو يحتفل بالهدف الذي سجله على شكل قوس وسهم مع رسالة موجزة إلى مالكي ليفربول مجموعة «فينواي» تقول: «إنه يطلق قوساً. الآن أعطوا محمد صلاح ما يريد».

بحسب شبكة «The Athletic»، فإنه في غضون 52 يوماً فقط، قد يوقع صلاح على عقد مبدئي مع أحد الأندية في الخارج. مع كل أسبوع يمر تزداد احتمالية أن تكون هذه هي جولة الوداع لأحد أعظم اللاعبين في تاريخ النادي اللامع.

لكن ما هو واضح تماماً أن «أنفيلد» ليس مستعداً للتفكير في توديعه. وبينما كان صلاح يتلذذ بالإعجاب بعد الأداء الجيد الذي قدمه في المباراة ضد أستون فيلا، ليلة السبت، بدا صلاح راضياً عن الحياة في ليفربول كما لم يكن كذلك من قبل.

صلاح في طريقه لتخطي حاجز الـ20 هدفاً للموسم الثامن على التوالي (أ.ف.ب)

أرقامه غير عادية: أصبح صلاح أول لاعب في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى يسجل رقمين من الأهداف والتمريرات الحاسمة في جميع المسابقات هذا الموسم حتى الآن.

لم يسبق لأي لاعب من لاعبي ليفربول أن وصل إلى هذين الرقمين في وقت مبكر من الموسم خلال حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز. احتاج صلاح إلى 17 مباراة فقط -كان لويس سواريز (23 مباراة) في موسم 2013-14.

بعد أن صنع الهدف الافتتاحي لداروين نونيز ثم صنع الهدف الثاني لنفسه ببراعة بعد انطلاقة رائعة من داخل منطقة الجزاء، أصبح صلاح يشارك في كل 68 دقيقة هذا الموسم.

لاعب مميز: قال قائد الفريق فيرجيل فان دايك للصحافيين بعد الفوز الذي جعل فريق آرني سلوت يبتعد بفارق خمس نقاط في قمة الدوري الإنجليزي الممتاز: «لقد كان كذلك لسنوات عدة، وليس هذا العام فقط. أرى العمل الشاق الذي يبذله يومياً. إنه مدى ثباته في الأداء، خصوصاً فيما يتعلق بأرقامه وبأدائه أيضاً. إنه رياضي مميز ولاعب مميز وأسطورة من أساطير النادي. أنا سعيد جداً لأننا ما زلنا نتشارك الملعب معاً».

وأضاف فان دايك: «انظر فقط إلى أقران صلاح. فقط زميل صلاح، المصري عمر مرموش لاعب آينتراخت فرانكفورت، وهاري كين لاعب بايرن ميونيخ، هما مَن يملكان مشاركات تهديفية أكثر هذا الموسم».

لا يمكن لفينيسيوس جونيور لاعب ريال مدريد، الذي لا يزال يعاني من تجاهله للفوز بالكرة الذهبية، ولا يمكن للمراهق الناشئ لامين يامال لاعب برشلونة أن ينافس صلاح في هذا المجال.

هذا ليس الرجل الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة في أواخر مسيرته. إنه رياضي موهوب بشكل ملحوظ ولديه رغبة جامحة في الاستمرار في تقديم أعلى مستوى، ولا يزال يعيد كتابة الأرقام القياسية.

هناك منطق سليم وراء النهج الحذر الذي تتبعه مجموعة «فينواي الرياضية» في منح تمديدات العقود المربحة للاعبين في الثلاثينات من العمر.

«أنفيلد» ليس مستعداً للتفكير في توديع صلاح (إ.ب.أ)

عليك أن تخرج العاطفة من عملية اتخاذ القرار. لا يمكنك مكافأة شخص ما على ما قدمه، فالأمر يتعلق بما تعتقد أنه لا يزال بإمكانه تقديمه في السنوات القادمة. أنت لا تريد أن تتورط في دفع أجور نجوم كبار للاعبين غير أساسيين.

هناك بالتأكيد عيوب في الحجة القائلة إنه كان إهمالاً من ليفربول لعدم ربط صلاح بصفقة جديدة قبل هذا الموسم.

لقد ظهر بشكل ساخط في الأشهر الأخيرة من حقبة يورغن كلوب. فقد عانى صلاح بعد عودته من إصابة في أوتار الركبة، حيث سجل هدفين فقط في آخر 9 مباريات له (أحدهما من ركلة جزاء).

كان من المنطقي أن ننتظر ونرى كيف استجاب لوصول سلوت. ولكن الآن أصبحت الأدلة مقنعة للغاية لدرجة أنه سيكون من الجنون عدم دفع القارب للإبقاء عليه.

«بغض النظر عما يحدث، لن أنسى أبداً شعور التسجيل في (أنفيلد)»، هذا ما نشره صلاح على وسائل التواصل الاجتماعي بعد تسجيله هدف الفوز في مرمى برايتون قبل أسبوع.

إذا كان الهدف من ذلك هو زيادة الضغط على ليفربول فيما يتعلق بالمفاوضات التي يقودها المدير الرياضي ريتشارد هيوز، فإن أداءه المبهر منذ ذلك الحين يجب أن يكون بمثابة أداة أكثر فعالية.

صلاح في طريقه لتخطي حاجز الـ20 هدفاً للموسم الثامن على التوالي. إنه يتأخر بسبعة أهداف فقط عن الأسطورة بيلي ليديل، حيث يتطلع إلى المركز الرابع في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي.

لكن مساهمته الشاملة هي التي تجعله لا يُقدَّر بثمن. إنها تحركاته، ولعبه المترابط، وأخلاقياته في العمل خارج الكرة، وطريقة إشغاله للمدافعين، وتألقه الإبداعي. هذه هي المرة السابعة في ثمانية مواسم التي يصل فيها إلى رقمين مع ليفربول من حيث التمريرات الحاسمة، لكن أقرب موسم سابق حقق فيه ذلك كان في فبراير (شباط) 2021-2022.

أصبح صلاح يشارك في كل 68 دقيقة هذا الموسم (رويترز)

وأصبحت مشاكل أوتار الركبة التي عانى منها الموسم الماضي ذكرى بعيدة. لقد شارك في جميع المباريات الـ17 هذا الموسم، حيث بدأ 15 مباراة أساسياً وتم إشراكه في مباراتي كأس كاراباو.

التزمت جميع الأطراف الصمت بشأن هذه المناقشات. ومن غير الواضح ما هو مطروح على الطاولة مقارنة بما يريده صلاح. تبلغ قيمة عقده الحالي نحو 350,000 جنيه إسترليني في الأسبوع بالإضافة إلى المكافآت.

إذا كان المال هو العامل المهيمن، فمن المؤكد أن الدوري السعودي للمحترفين ينتظره. لن يكون ليفربول قادراً على المنافسة بهذه الأرقام.

لا يمكن لفينيسيوس لاعب ريال مدريد أو يامال لاعب برشلونة أن ينافسا صلاح (إ.ب.أ)

ولكن لا يوجد ما يشير إلى أن صلاح مستعد لإدارة ظهره لمطاردة أكبر الجوائز مع اقتراب عيد ميلاده الثالث والثلاثين في يونيو (حزيران) المقبل. عائلته سعيدة ومستقرة في شيشاير.

لا يمكن لليفربول ببساطة أن يسمح بحدوث ما لا يمكن تصوره، أي خسارته لصالح منافس أوروبي دون مقابل في الصيف المقبل.

فقط أعطه ما يريده، لا يصلح نهجاً للعمل، خصوصاً عندما تحاول التفاوض على تمديد عقود لاعبين أساسيين آخرين مثل فان دايك وترينت ألكسندر أرنولد في الوقت نفسه. يجب أن يكون هناك هيكل لهذه الأمور.

لكن الالتزام بمبلغ 400 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع لمدة عامين آخرين، وهو ما يمثل إنفاق نحو 41.6 مليون جنيه إسترليني، لا يبدو مقامرة كبيرة بالنظر إلى المستويات التي لا يزال صلاح يصل إليها باستمرار.

وأضاف فان دايك: «من الناحية البدنية، يمكنني بالتأكيد أن أرى (مو) يلعب على أعلى مستوى لسنوات مقبلة».

صلاح في طريقه لتخطي حاجز الـ20 هدفاً للموسم الثامن على التوالي (أ.ف.ب)

سيحصل صلاح على فترة راحة مستحقة خلال فترة التوقف الدولي؛ إذ تأهل منتخب بلاده مصر بالفعل إلى كأس الأمم الإفريقية 2025، وقد تم إراحته في مباراتي الرأس الأخضر وبوتسوانا.

سيكون هذا هو الوقت المثالي لليفربول لتعزيز عامل الشعور بالسعادة في النادي من خلال إنهاء أزمة تجديد عقد محمد صلاح. امنح صلاح «دراهمه».


مقالات ذات صلة

مردود محمد صلاح في الملعب سبب تخلص «ليفربول» من خدماته

رياضة عالمية محمد صلاح (أ.ف.ب)

مردود محمد صلاح في الملعب سبب تخلص «ليفربول» من خدماته

يمنح رحيل محمد صلاح المرتقب عن ليفربول فائدة مالية تبدو بديهية إلى حد لا يحتاج إلى كثير من الشرح: النادي لن يكون مضطراً بعد الآن لتحمل كلفة اللاعب الأعلى أجراً.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية يورغن كلوب (د.ب.أ)

كلوب عن خلافه مع صلاح: لم نفقد احترامنا لبعضنا

أكد الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول السابق أنه لم يفقد احترامه لصلاح والعكس صحيح رغم الاختلافات في وجهات النظر أحيانا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)

كلوب: صلاح أحد «عظماء ليفربول»... واللحاق به صعب

يعتقد المدرب السابق الألماني يورغن كلوب أنّ محمد صلاح سيغادر ليفربول بصفته أحد «عظماء النادي عبر تاريخه».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (أ.ف.ب)

الملياردير محمد منصور: صلاح سيكون إضافة قيّمة لسان دييغو

قال الملياردير محمد منصور مالك نادي سان دييغو إف سي الأميركي لكرة القدم الخميس إن مواطنه المصري محمد صلاح سيكون «إضافة قيّمة».

«الشرق الأوسط» (أتلانتا )
رياضة عالمية محمد صلاح (رويترز)

مفوض الدوري الأميركي يغازل صلاح... ويدعوه للتواصل مع ميسي ومولر

تتواصل حالة الترقُّب حول مستقبل النجم المصري محمد صلاح، بعد إعلانه الرحيل عن ليفربول مع نهاية الموسم الحالي.

فاتن أبي فرج (لندن )

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)

بعد عقبات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط عرقلت سفره واستعداداته لخوض مباراة بوليفيا في الملحق المؤهل لمونديال 2026، الثلاثاء، في المكسيك، يأمل العراق في التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986.

أدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من تصفيات المونديال المقررة الساعة السادسة صباح الأربعاء بتوقيت بغداد.

وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.

وسيبلغ الفائز من هذه المباراة النهائيات المقررة الصيف المقبل في أميركا الشمالية، ويكمل عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

وبلغ العراق نهائي الملحق العالمي بعد تجاوزه الإمارات في ملحق آسيا (1-1 ثم 2-1 بعد التمديد في البصرة)، فيما قلبت بوليفيا، سابعة تصفيات أميركا الجنوبية، تأخرها أمام سورينام الأسبوع الماضي إلى فوز 2-1 في مونتيري أيضاً.

وفي حال تأهل العراق، سيرتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية، بالإضافة إلى قطر، والمغرب، وتونس، ومصر، والسعودية، والجزائر، والأردن.

وقال كريم علاوي الذي كان ضمن تشكيلة بلاده في مونديال 1986، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنت متخوفاً من اسم ومكانة منتخب بوليفيا كونه أحد منتخبات أميركا اللاتينية، ولكن بعد أن تابعت مباراته أمام سورينام، أيقنت أنه ليس بذلك المنتخب الذي قد يشكل عقبة أمام طموحات لاعبي العراق».

وأضاف لاعب الرشيد والقوة الجوية السابق: «المنتخبان العراقي والبوليفي يملكان حظوظاً متساوية في بلوغ كأس العالم... من ناحية البناء الجسماني والقوة البدنية فإن لاعبي العراق يتفوقون لأن أغلبهم لديهم قامات جيدة تساعدهم على الالتحامات الهوائية، كما أن قدرة لاعبينا الهجومية ستكون الفيصل في حسم المباراة».

والتقى المنتخبان مرة واحدة ودياً في دبي انتهت بالتعادل 0-0 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.

لكن في المجمل، يملك العراق سجلاً سلبياً أمام منتخبات أميركا الجنوبية، إذ لم يحقق أي فوز عليها في ثماني مباريات (تعادلان وست خسارات).

كانت مواجهته التنافسية الوحيدة خسارة أمام باراغواي 0-1 في دور المجموعات من نسخة 1986 التي ودَّعها بثلاث خسارات.

«لن نلعب لتفادي الخسارة»

ويعول الأسترالي غراهام أرنولد على أمثال أيمن حسين (الكرمة)، صاحب ثمانية أهداف في التصفيات، ومهند علي «ميمي» (دبا الإماراتي)، وعلي جاسم (النجمة السعودي)، وعلي الحمادي لاعب لوتون تاون من الدرجة الإنجليزية الثالثة، لكن يغيب عن تشكيلته القائد وحارس المرمى جلال حسن بسبب عدم جاهزيته.

قال أرنولد (62 عاماً): «يمكنني أن أؤكد أننا لن نلعب من أجل عدم الخسارة... أعلم أن رحلة اللاعبين استغرقت ثلاثة أيام للسفر من بغداد إلى المكسيك، حتى وصولهم، حظينا بيومين جيدين من الاستشفاء والراحة».

وأضاف مدرب أستراليا السابق الذي تسلم مهامه في أبريل (نيسان) 2025 بدلاً من الإسباني خيسوس كاساس: «مشاركة العراق في المكسيك قد تكون من حسن الحظ بعد مونديال 1986 الذي أُقيم في المكسيك أيضاً. أطلب من اللاعبين التركيز على شيء واحد وهو إسعاد 46 مليون» عراقي.

وهذه المباراة الـ21 لمنتخب العراق في التصفيات الحالية.

بدوره، أوضح علاوي: «أعتقد ان مدرب العراق سيلجأ إلى خوض الشوط الأول متحفظاً ويلعب بمهاجم واحد، على أمل أن يخوض شوطاً ثانياً بمهاجمين لحسم النتيجة، خصوصاً ان أغلب لاعبي بوليفيا فقدوا المخزون البدني في مباراة سورينام».

«حلم كل طفل»

وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة رائعة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية ظلت نادرة خلال الأعوام الأربعين الماضية.

وقال ظهيره ميرخاس دوسكي لموقع «فيفا»: «كانت قوتنا دائماً أننا نلعب فريقاً واحداً، عائلة واحدة، يدعم الجميع بعضهم بعضاً مهما حدث. نحن نعلم أنهم إذا سجلوا هدفاً فإنه يمكننا قلب النتيجة».

وتابع لاعب فيكتوريا بلزن التشيكي: «لم تكن رحلة سهلة لي للوصول إلى هذه النقطة، ولكن بالطبع حلم كل طفل هو الذهاب إلى كأس العالم، المسرح الأكبر، حيث نعلم أن العالم كله سيشاهدنا. كل صبي صغير لعب في الشوارع مثلي كان يرى دائماً اللاعبين العظماء الذين لعبوا في كأس العالم».

في المقابل، تطمح بوليفيا للعودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، في سعيها للمشاركة للمرة الرابعة في تاريخها.

وعانى منتخب «لا فيردي» (الأخضر) في صناعة اللعب أمام سورينام حتى الدقيقة 60، قبل أن يغيّر مجريات اللقاء دخول لاعب الوسط المراهق مويسيس بانياغوا (18 عاماً) القادم أخيراً إلى الوداد المغربي. كما نجح الجناح راميرو فاكا، لاعب الوداد أيضاً، في استغلال المساحات على الأطراف، مما أتاح مساحة أكبر لميغل تيرسيروس في التحرك.

قال تيرسيروس (21 عاماً)، لاعب سانتوس البرازيلي وصاحب ثمانية أهداف في آخر 12 مباراة في التصفيات: «العراق منتخب من مستوى مختلف، لكننا كذلك. نحن مستعدون لتحقيق أشياء كبيرة، لذا نعمل بجد ونأمل الأفضل».


«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1، الاثنين، في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم.

وسجل مهاجم شتوتغارت هدف الفوز في الدقيقة 88، بعد مشاركته مطلع الشوط الثاني وعقب تقدّم فريقه بهدف فلوريان فيرتز من ركلة جزاء (45+3) ومعادلة البديل إيساكو فاتاوو النتيجة (70).

فوز هو السابع توالياً لألمانيا، بعدما كانت اجتازت سويسرا الجمعة بصعوبة (4-3)، في حين أنها الخسارة الرابعة توالياً لغانا.

وشارك لاعب آرسنال الإنجليزي السابق توماس بارتي في وسط غانا، في ثاني مباراة له دولياً منذ أن أبلغ محكمة في لندن بنيّته عدم الاعتراف بذنبه في تهمتي اغتصاب جديدتين، على أن تُجرى محاكمته في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من سيطرة الألمان معظم فترات المباراة، فإن الأداء كان متذبذباً قبل حصولهم على ركلة جزاء إثر لمس جوناس أدجيتي الكرة، حوّلها فيرتز إلى هدف.

ومن هجمة مرتدة وبعد أربع دقائق من دخوله، سجل فاتاوو التعادل بعد تمريرة من ديريك كوهن (70).

وأمام جمهور ناديه، فعلها أونداف حين تلقى تمريرة ليروي سانيه (88).

يلعب المنتخب الألماني مباراتين وديتين في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) مع فنلندا والولايات المتحدة تواليا، قبل خوض المونديال الذي تستضيفه أميركا الشمالية في المجموعة الخامسة مع كوراساو والإكوادور وكوت ديفوار.


دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
TT

دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)

رفض الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مانشستر سيتي إنكار الشعور بالتوتر قبل مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، الثلاثاء، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، مشدداً على ضرورة تفادي أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية.

تأهل المنتخب الإيطالي للنهائي بعد الفوز 2 / صفر على آيرلندا الشمالية بهدفي ساندرو تونالي ومويس كين، يوم الخميس الماضي، بينما كافحت البوسنة لإقصاء ويلز بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في كارديف، يوم الخميس أيضاً.

صرح دوناروما عبر قناة «سكاي سبورتس» إيطاليا: «نحن بشر، ولا داع لإنكار شعورنا بالتوتر، كلنا نرغب في تقديم أداء مميز والتأهل لكأس العالم، لكنه توتر إيجابي».

أضاف حارس مرمى ميلان وباريس سان جيرمان السابق: «نحن جاهزون، علينا تطبيق ما تدربنا عليه، والتركيز على قدراتنا، والباقي سيأتي تباعاً».

ويعاني المنتخب الإيطالي من ضغوط شديدة بعد فشله في التأهل لكأس العالم مرتين متتاليتين في 2018 و2022 بعد الخسارة في مرحلة الملحق أمام السويد ومقدونيا الشمالية.

وأضاف دوناروما: «كل موقف يعزز خبراتنا، فنحن فريق شاب، والشعور بالقلق أمر طبيعي، فهو جزء من كرة القدم، ولكن يجب أن نتفادى أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية، ونقدم أداءً مثالياً، لأن مباراة الغد مهمة».

واستطرد الحارس الدولي قائلاً: «الفريق جاهز ومتحمس لتقديم أداء رائع لتحقيق هذا الهدف، وأنا فخور للغاية بمسيرتي مع المنتخب الإيطالي».

وأشار: «لقد عشنا لحظات سعيدة وأخرى حزينة، وأهدرنا فرصة المشاركة في كأس العالم مرتين، ونريد إعادة إيطاليا إلى المكانة التي يستحقها».

وختم جيانلويجي دوناروما تصريحاته: «نحن أكثر من يشعر بالمعاناة بسبب عدم التأهل لكأس العالم، علينا أن نتعلم من التجارب المريرة، ونبذل أقصى ما في وسعنا، لإسعاد جماهيرنا وإسعاد أنفسنا أيضاً، لأننا نستحق ذلك».