هل ملاك ليفربول مستعدون حقاً لخسارة محمد صلاح؟

قيمة عقده الحالي تقارب 350 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع

أصبح صلاح أول لاعب في الدوريات الأوروبية الكبرى يسجل رقمين من الأهداف والتمريرات الحاسمة (إ.ب.أ)
أصبح صلاح أول لاعب في الدوريات الأوروبية الكبرى يسجل رقمين من الأهداف والتمريرات الحاسمة (إ.ب.أ)
TT

هل ملاك ليفربول مستعدون حقاً لخسارة محمد صلاح؟

أصبح صلاح أول لاعب في الدوريات الأوروبية الكبرى يسجل رقمين من الأهداف والتمريرات الحاسمة (إ.ب.أ)
أصبح صلاح أول لاعب في الدوريات الأوروبية الكبرى يسجل رقمين من الأهداف والتمريرات الحاسمة (إ.ب.أ)

يحمل مشجعو ليفربول الكثير من اللافتات التي تُظهر صورة لمحمد صلاح وهو يحتفل بالهدف الذي سجله على شكل قوس وسهم مع رسالة موجزة إلى مالكي ليفربول مجموعة «فينواي» تقول: «إنه يطلق قوساً. الآن أعطوا محمد صلاح ما يريد».

بحسب شبكة «The Athletic»، فإنه في غضون 52 يوماً فقط، قد يوقع صلاح على عقد مبدئي مع أحد الأندية في الخارج. مع كل أسبوع يمر تزداد احتمالية أن تكون هذه هي جولة الوداع لأحد أعظم اللاعبين في تاريخ النادي اللامع.

لكن ما هو واضح تماماً أن «أنفيلد» ليس مستعداً للتفكير في توديعه. وبينما كان صلاح يتلذذ بالإعجاب بعد الأداء الجيد الذي قدمه في المباراة ضد أستون فيلا، ليلة السبت، بدا صلاح راضياً عن الحياة في ليفربول كما لم يكن كذلك من قبل.

صلاح في طريقه لتخطي حاجز الـ20 هدفاً للموسم الثامن على التوالي (أ.ف.ب)

أرقامه غير عادية: أصبح صلاح أول لاعب في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى يسجل رقمين من الأهداف والتمريرات الحاسمة في جميع المسابقات هذا الموسم حتى الآن.

لم يسبق لأي لاعب من لاعبي ليفربول أن وصل إلى هذين الرقمين في وقت مبكر من الموسم خلال حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز. احتاج صلاح إلى 17 مباراة فقط -كان لويس سواريز (23 مباراة) في موسم 2013-14.

بعد أن صنع الهدف الافتتاحي لداروين نونيز ثم صنع الهدف الثاني لنفسه ببراعة بعد انطلاقة رائعة من داخل منطقة الجزاء، أصبح صلاح يشارك في كل 68 دقيقة هذا الموسم.

لاعب مميز: قال قائد الفريق فيرجيل فان دايك للصحافيين بعد الفوز الذي جعل فريق آرني سلوت يبتعد بفارق خمس نقاط في قمة الدوري الإنجليزي الممتاز: «لقد كان كذلك لسنوات عدة، وليس هذا العام فقط. أرى العمل الشاق الذي يبذله يومياً. إنه مدى ثباته في الأداء، خصوصاً فيما يتعلق بأرقامه وبأدائه أيضاً. إنه رياضي مميز ولاعب مميز وأسطورة من أساطير النادي. أنا سعيد جداً لأننا ما زلنا نتشارك الملعب معاً».

وأضاف فان دايك: «انظر فقط إلى أقران صلاح. فقط زميل صلاح، المصري عمر مرموش لاعب آينتراخت فرانكفورت، وهاري كين لاعب بايرن ميونيخ، هما مَن يملكان مشاركات تهديفية أكثر هذا الموسم».

لا يمكن لفينيسيوس جونيور لاعب ريال مدريد، الذي لا يزال يعاني من تجاهله للفوز بالكرة الذهبية، ولا يمكن للمراهق الناشئ لامين يامال لاعب برشلونة أن ينافس صلاح في هذا المجال.

هذا ليس الرجل الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة في أواخر مسيرته. إنه رياضي موهوب بشكل ملحوظ ولديه رغبة جامحة في الاستمرار في تقديم أعلى مستوى، ولا يزال يعيد كتابة الأرقام القياسية.

هناك منطق سليم وراء النهج الحذر الذي تتبعه مجموعة «فينواي الرياضية» في منح تمديدات العقود المربحة للاعبين في الثلاثينات من العمر.

«أنفيلد» ليس مستعداً للتفكير في توديع صلاح (إ.ب.أ)

عليك أن تخرج العاطفة من عملية اتخاذ القرار. لا يمكنك مكافأة شخص ما على ما قدمه، فالأمر يتعلق بما تعتقد أنه لا يزال بإمكانه تقديمه في السنوات القادمة. أنت لا تريد أن تتورط في دفع أجور نجوم كبار للاعبين غير أساسيين.

هناك بالتأكيد عيوب في الحجة القائلة إنه كان إهمالاً من ليفربول لعدم ربط صلاح بصفقة جديدة قبل هذا الموسم.

لقد ظهر بشكل ساخط في الأشهر الأخيرة من حقبة يورغن كلوب. فقد عانى صلاح بعد عودته من إصابة في أوتار الركبة، حيث سجل هدفين فقط في آخر 9 مباريات له (أحدهما من ركلة جزاء).

كان من المنطقي أن ننتظر ونرى كيف استجاب لوصول سلوت. ولكن الآن أصبحت الأدلة مقنعة للغاية لدرجة أنه سيكون من الجنون عدم دفع القارب للإبقاء عليه.

«بغض النظر عما يحدث، لن أنسى أبداً شعور التسجيل في (أنفيلد)»، هذا ما نشره صلاح على وسائل التواصل الاجتماعي بعد تسجيله هدف الفوز في مرمى برايتون قبل أسبوع.

إذا كان الهدف من ذلك هو زيادة الضغط على ليفربول فيما يتعلق بالمفاوضات التي يقودها المدير الرياضي ريتشارد هيوز، فإن أداءه المبهر منذ ذلك الحين يجب أن يكون بمثابة أداة أكثر فعالية.

صلاح في طريقه لتخطي حاجز الـ20 هدفاً للموسم الثامن على التوالي. إنه يتأخر بسبعة أهداف فقط عن الأسطورة بيلي ليديل، حيث يتطلع إلى المركز الرابع في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي.

لكن مساهمته الشاملة هي التي تجعله لا يُقدَّر بثمن. إنها تحركاته، ولعبه المترابط، وأخلاقياته في العمل خارج الكرة، وطريقة إشغاله للمدافعين، وتألقه الإبداعي. هذه هي المرة السابعة في ثمانية مواسم التي يصل فيها إلى رقمين مع ليفربول من حيث التمريرات الحاسمة، لكن أقرب موسم سابق حقق فيه ذلك كان في فبراير (شباط) 2021-2022.

أصبح صلاح يشارك في كل 68 دقيقة هذا الموسم (رويترز)

وأصبحت مشاكل أوتار الركبة التي عانى منها الموسم الماضي ذكرى بعيدة. لقد شارك في جميع المباريات الـ17 هذا الموسم، حيث بدأ 15 مباراة أساسياً وتم إشراكه في مباراتي كأس كاراباو.

التزمت جميع الأطراف الصمت بشأن هذه المناقشات. ومن غير الواضح ما هو مطروح على الطاولة مقارنة بما يريده صلاح. تبلغ قيمة عقده الحالي نحو 350,000 جنيه إسترليني في الأسبوع بالإضافة إلى المكافآت.

إذا كان المال هو العامل المهيمن، فمن المؤكد أن الدوري السعودي للمحترفين ينتظره. لن يكون ليفربول قادراً على المنافسة بهذه الأرقام.

لا يمكن لفينيسيوس لاعب ريال مدريد أو يامال لاعب برشلونة أن ينافسا صلاح (إ.ب.أ)

ولكن لا يوجد ما يشير إلى أن صلاح مستعد لإدارة ظهره لمطاردة أكبر الجوائز مع اقتراب عيد ميلاده الثالث والثلاثين في يونيو (حزيران) المقبل. عائلته سعيدة ومستقرة في شيشاير.

لا يمكن لليفربول ببساطة أن يسمح بحدوث ما لا يمكن تصوره، أي خسارته لصالح منافس أوروبي دون مقابل في الصيف المقبل.

فقط أعطه ما يريده، لا يصلح نهجاً للعمل، خصوصاً عندما تحاول التفاوض على تمديد عقود لاعبين أساسيين آخرين مثل فان دايك وترينت ألكسندر أرنولد في الوقت نفسه. يجب أن يكون هناك هيكل لهذه الأمور.

لكن الالتزام بمبلغ 400 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع لمدة عامين آخرين، وهو ما يمثل إنفاق نحو 41.6 مليون جنيه إسترليني، لا يبدو مقامرة كبيرة بالنظر إلى المستويات التي لا يزال صلاح يصل إليها باستمرار.

وأضاف فان دايك: «من الناحية البدنية، يمكنني بالتأكيد أن أرى (مو) يلعب على أعلى مستوى لسنوات مقبلة».

صلاح في طريقه لتخطي حاجز الـ20 هدفاً للموسم الثامن على التوالي (أ.ف.ب)

سيحصل صلاح على فترة راحة مستحقة خلال فترة التوقف الدولي؛ إذ تأهل منتخب بلاده مصر بالفعل إلى كأس الأمم الإفريقية 2025، وقد تم إراحته في مباراتي الرأس الأخضر وبوتسوانا.

سيكون هذا هو الوقت المثالي لليفربول لتعزيز عامل الشعور بالسعادة في النادي من خلال إنهاء أزمة تجديد عقد محمد صلاح. امنح صلاح «دراهمه».


مقالات ذات صلة

إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

رياضة عالمية إيزاك (د.ب.أ)

إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

يعود السويدي ألكسندر إيزاك، مهاجم ليفربول، للتدريبات، الخميس، ما يمثل مفاجأة سارة لمنتخب بلاده وناديه الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الفرنسي إبراهيما كوناتي مدافع ليفربول (إ.ب.أ)

كوناتي: الهدوء مفتاح عودة ليفربول لتحقيق النجاح

يعتقد الفرنسي إبراهيما كوناتي مدافع ليفربول أن فريقه سيعود إلى تحقيق النجاح من جديد إذا ما تحلى الفريق بالهدوء بشأن تعثرات الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية محمد صلاح (أ.ف.ب)

مردود محمد صلاح في الملعب سبب تخلص «ليفربول» من خدماته

يمنح رحيل محمد صلاح المرتقب عن ليفربول فائدة مالية تبدو بديهية إلى حد لا يحتاج إلى كثير من الشرح: النادي لن يكون مضطراً بعد الآن لتحمل كلفة اللاعب الأعلى أجراً.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية يورغن كلوب (د.ب.أ)

كلوب عن خلافه مع صلاح: لم نفقد احترامنا لبعضنا

أكد الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول السابق أنه لم يفقد احترامه لصلاح والعكس صحيح رغم الاختلافات في وجهات النظر أحيانا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)

كلوب: صلاح أحد «عظماء ليفربول»... واللحاق به صعب

يعتقد المدرب السابق الألماني يورغن كلوب أنّ محمد صلاح سيغادر ليفربول بصفته أحد «عظماء النادي عبر تاريخه».

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

إيزاك (د.ب.أ)
إيزاك (د.ب.أ)
TT

إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

إيزاك (د.ب.أ)
إيزاك (د.ب.أ)

يعود السويدي ألكسندر إيزاك، مهاجم ليفربول، للتدريبات، الخميس، ما يمثل مفاجأة سارة لمنتخب بلاده وناديه الإنجليزي.

وتعافى إيزاك من كسر في الكاحل والشظية، ليعزز مساعي ليفربول للتأهل في دوري أبطال أوروبا، بينما تحتفل السويد بتأهلها لكأس العالم.

وخضع المهاجم السويدي الدولي لعملية جراحية للتخلص من الإصابات التي تعرض لها خلال تدخل عنيف في مباراة توتنهام يوم 20 ديسمبر (كانون الأول).

وقال آرني سلوت، مدرب ليفربول، لوسائل الإعلام التابعة للنادي: «رغم عدم جاهزيته للمشاركة أساسياً، لكن عودة إيزاك قبل الشهرين الأخيرين في الموسم ستكون مفيدة لنا؛ لأننا نصنع الكثير من الفرص».

انضم إيزاك إلى ليفربول في صفقة قياسية بريطانية بقيمة 170 مليون دولار، بعد مفاوضات مطولة مع ناديه السابق نيوكاسل.

وأضاف سلوت: «أليكس يعيش حالة مميزة بعد تأهل السويد لكأس العالم، واستعداده للعودة للتدريبات لأول مرة بعد غياب طويل».

ولحق منتخب السويد بركب الفرق المتأهلة لكأس العالم 2026، بعد الفوز على بولندا بنتيجة 3 / 2 في نهائي الملحق الأوروبي.


«فيفا» يطلق المرحلة الأخيرة من بيع تذاكر مونديال 2026

عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)
عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)
TT

«فيفا» يطلق المرحلة الأخيرة من بيع تذاكر مونديال 2026

عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)
عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)

بدأت المرحلة الرابعة والأخيرة من بيع تذاكر مونديال 2026، الأربعاء، حسب ما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من دون أن يحدد عددها.

وأوضحت الهيئة العالمية، في بيان، أن هذه المرحلة من البيع «في اللحظات الأخيرة» فتحت عند الساعة 17:00 (15:00 بتوقيت غرينيتش) على الموقع الرسمي، مضيفة أن التذاكر تباع «وفق مبدأ الأولوية بالأسبقية» حتى نهاية المنافسات في 19 يوليو (تموز).

وتابعت أنه حتى الموعد المحدد، تم توجيه المشترين إلى صفحة «انتظار» لـ«الاصطفاف في الطابور» إلى حين السماح لهم بالدخول إلى الموقع، موضحة: «سيظهر عدّاد تنازلي قبل التمكن من الدخول إلى مرحلة بيع التذاكر. وبعد انتهاء العد التنازلي، سيكون زر دخول متاحاً لمدة 5 دقائق».

وحسب «فيفا»، سيتم طرح تذاكر للبيع تدريجياً، بما في ذلك أحياناً مباريات تقام في اليوم نفسه.

وخلال المرحلة الوحيدة من البيع التي اعتمدت آلية الاختيار العشوائي، في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، بيع أكثر من مليون تذكرة مقابل أكثر من 500 مليون طلب، وفق «فيفا».

وبالمجمل، يتوقع بيع نحو 7 ملايين تذكرة، أخذاً في الاعتبار سعة الملاعب الستة عشر التي تحتضن المنافسة.

وأثارت مسألة التذاكر جدلاً واسعاً، إذ وجهت اتهامات إلى «فيفا» بعرض التذاكر بأسعار باهظة، في تجاهل للوعود التي قطعت عند إسناد تنظيم البطولة إلى الدول الثلاث المضيفة؛ الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأعلنت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا (إف إس إي)، الثلاثاء، أنها رفعت دعوى ضد «فيفا» أمام المفوضية الأوروبية، للمطالبة بتخليها عن إجراءات شراء «غامضة وغير نزيهة».

وقالت الرابطة إنها بالتعاون مع «يورو كونسيومرز» التي تمثل المستهلكين في القارة، «قدّمت شكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية ضد الاتحاد الدولي بسبب إساءة استخدام موقعه الاحتكاري».

ودافع الاتحاد الدولي عن أسعار هذه التذاكر التي حددت على ضوء طلب «مجنون»، حسب تعبير رئيسها جاني إنفانتينو. غير أن الهيئة أنشأت في ديسمبر (كانون الأول) فئة من التذاكر بسعر 60 دولاراً مخصصة لروابط المشجعين الرسمية، لكن وفق رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا كانت هذه الحصص استنفدت عملياً قبل فتح باب البيع أمام الجمهور.

وفي السياق نفسه، سيعيد «فيفا»، الخميس، فتح المنصة الرسمية لإعادة بيع وتبادل التذاكر.

وكانت هذه المنصة أيضاً محور انتقادات بسبب الأسعار المرتفعة جداً للتذاكر المعروضة في إعادة البيع.

وأوضح «فيفا» أنه لا يتدخل في هذا «السوق بين المشجعين»، حيث «يحدد البائع سعر كل تذكرة معروضة».


دجيكو: القدر حرمني «الترجيحية» ومنح البوسنة بطاقة المونديال

دجيكو محتفلاً بالتأهل للمونديال (رويترز)
دجيكو محتفلاً بالتأهل للمونديال (رويترز)
TT

دجيكو: القدر حرمني «الترجيحية» ومنح البوسنة بطاقة المونديال

دجيكو محتفلاً بالتأهل للمونديال (رويترز)
دجيكو محتفلاً بالتأهل للمونديال (رويترز)

لم يكن أمام إدين دجيكو، الهداف التاريخي لمنتخب البوسنة وقائده، سوى المشاهدة بعد أن أجبرته إصابة متأخرة على الانسحاب من ركلات الترجيح في المباراة الحاسمة أمام إيطاليا، وقال إنها لا شك كانت تدخلاً من القدر، إذ تأهلت البوسنة إلى كأس العالم 2026.

وانتهت المباراة التي أقيمت الثلاثاء في زينيتسا بالتعادل 1-1 بعد الوقت الإضافي، إذ عاد منتخب البوسنة من تأخره أمام إيطاليا، التي لعبت بعشرة لاعبين، في مباراة مليئة بالتقلبات المثيرة، وسقط دجيكو أرضاً في الثواني الأخيرة بعد تدخل من دافيدي فراتيسي.

ولا شك في أن جماهير البوسنة خشيت وقوع ما هو أسوأ عندما شق دجيكو (40 عاماً) طريقه إلى دائرة منتصف الملعب لإجراء قرعة ركلات الترجيح وهو يمسك بكيس ثلج على كتفه، وفي النهاية لم يشارك في تسديد ركلات الترجيح.

وقال دجيكو في مؤتمر صحافي سادته حالة من النشوة الأربعاء: «أظل أقول إنه لا بد أن يكون تدخلاً من القدر أن يحدث ذلك في الثانية الأخيرة من المباراة، ثم لا أتمكن من تسديد ركلة ترجيح».

وأضاف: «تقدم لاعب آخر بدلاً مني، وسجل هدفاً، وفي النهاية فزنا... من يدري، ربما لو كنت قد توليت تسديدها، لما سجلت هدفاً، لذا يبدو الأمر كله وكأنه إشارة من السماء».

ولم يكن نيكولا فاسيلي حارس البوسنة بحاجة إلى التصدي لأي كرة خلال ركلات الترجيح، إذ أهدر بيو إسبوزيتو الركلة الأولى لإيطاليا بتسديد كرة عالية فوق العارضة وارتطمت تسديدة برايان كريستانتي بالعارضة، بينما سدد أصحاب الأرض جميع ركلات الترجيح الأربع بنجاح.

وتولى تسديد آخر ركلتي ترجيح للبوسنة كريم علي بيغوفيتش (18 عاماً) وإسمير بايراكتاريفيتش (21 عاماً)، ورغم أنهما يصغران دجيكو بفارق كبير، تقدم كلاهما بهدوء ملحوظ ليسددا بنجاح.

وانضم دجيكو، الذي لعب وسجل هدفاً في مشاركة البوسنة السابقة الوحيدة في كأس العالم عام 2014، إلى الاحتفالات المبهجة وهو يرتدي جبيرة - وظل مرتدياً إياها خلال المؤتمر الصحافي - لكنه بدا متفائلاً بشأن احتمالات تعافيه في الوقت المناسب قبل النهائيات.

وقال: «نشعر جميعاً بالارتياح بشأن حالة ذراعي، هو ليس أسوأ سيناريو ممكن... على الأرجح لن أحتاج إلى جراحة. لذا آمل أن أعود في غضون شهر أو شهر ونصف».