كيف أصبح كايسيدو أفضل لاعب خط وسط في الدوري الإنجليزي؟

نجم تشيلسي تفوق هذا الموسم على رايس لاعب آرسنال قبل لقاء الفريقين

هدف كايسيدو أفسد احتفالات مانشستر يونايتد وأهدى تشيلسي التعادل في الجولة الماضية (أ.ب)
هدف كايسيدو أفسد احتفالات مانشستر يونايتد وأهدى تشيلسي التعادل في الجولة الماضية (أ.ب)
TT

كيف أصبح كايسيدو أفضل لاعب خط وسط في الدوري الإنجليزي؟

هدف كايسيدو أفسد احتفالات مانشستر يونايتد وأهدى تشيلسي التعادل في الجولة الماضية (أ.ب)
هدف كايسيدو أفسد احتفالات مانشستر يونايتد وأهدى تشيلسي التعادل في الجولة الماضية (أ.ب)

يعود الفضل في تحسن أداء تشيلسي هذا الموسم إلى حد كبير للمستويات الرائعة التي يقدمها مويسيس كايسيدو. لقد استغرق الأمر بعض الوقت من اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً لكي يستقر في ملعب «ستامفورد بريدج»، بعد انتقاله للبلوز قادماً من برايتون بمقابل مادي كبير في صيف عام 2023. لكن في الوقت الحالي، يُعد النجم الإكوادوري أفضل لاعب خط وسط في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وإلى جانب شريكه الجديد في خط وسط تشيلسي، روميو لافيا، قدم كايسيدو مستويات رائعة في آخر ثلاث مباريات له ضد ليفربول ونيوكاسل يونايتد ومانشستر يونايتد، ووصل لأفضل مستوياته على الإطلاق قبل مباراة الديربي أمام آرسنال (الأحد). ويقوم كايسيدو بعمل استثنائي فيما يتعلق باستخلاص الكرة في موسم 2024/ 25. يلعب النجم الإكوادوري على الجانب الأيمن من خط الوسط، وقد لعبت قدراته البدنية الفائقة وقتاله على كل كرة دوراً حاسماً في صعود فريقه إلى المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه لاعب خط الوسط الأعلى تصنيفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق بالتدخلات واستخلاص الكرة عن طريق «التاكلينغ»، كما يحتل مرتبة متقدمة فيما يتعلق بالفوز بالصراعات الثنائية، واستعادة الكرة في الثلث الأوسط من الملعب، وإفساد هجمات الفرق المنافسة. ويتميز كايسيدو بفاعلية كبيرة عندما يتحرك نحو الجهة اليمنى لمساعدة الظهير الأيمن لتشيلسي، وكذلك - حسب تقرير أدريان كلارك على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز - لتقديم الدعم اللازم لخط الهجوم.

وعلاوة على ذلك، يستطيع كايسيدو إفساد هجمات المنافسين بالقرب من خط التماس الأيمن، كما يمتلك رؤية ثاقبة فيما يتعلق باستشعار الخطر وإفساد الهجمات في بدايتها. وفي المباراة التي فاز فيها تشيلسي على نيوكاسل بهدفين مقابل هدف وحيد، قطع كايسيدو الكرة خمس مرات بمفرده على بُعد ياردتين من خط التماس. وبالتالي، سيتعين على آرسنال أن يكون حذراً بشأن التمريرات التي يلعبها من الخلف باتجاه خط الوسط. ودائماً ما يفكر النجم الإكوادوري الشاب في التمرير للأمام، ويبحث دائماً عن أي فرصة لاستعادة الكرة، كما كان رائعاً في التقدم للأمام لزعزعة دفاعات المنافسين. في الحقيقة، يُعد كايسيدو هو المحفز الأساسي للعديد من هجمات تشيلسي؛ إذ يستعيد الكرة في منتصف الملعب بشكل متكرر.

لا يقتصر دور كايسيدو على إفساد الهجمات وقطع الكرات في خط الوسط، بل يمكنه أيضاً إيذاء المنافسين بتمريراته المتقنة. وتشير الإحصاءات إلى أن لاعب برايتون السابق قام بالعديد من التمريرات المتقنة للأمام، وتعاون بشكل رائع مع نيكولاس جاكسون. وعلاوة على ذلك، مرر كايسيدو تمريرتين مثاليتين خلف دفاعات وستهام يونايتد وليفربول ليصنع هدفين للمهاجم السنغالي النشيط نيكولاس جاكسون.

ليس من السهل إزعاج ثنائي محور دفاع آرسنال المتميز، غابرييل ماغالهايس وويليام صليبا، لكن جاكسون لديه السرعة الكافية لخلق متاعب كثيرة لآرسنال، خاصة إذا واصل كايسيدو تألقه وأرسل له تمريرات متقنة في عمق قلب الدفاع. وبالتالي، يتعين على آرسنال العمل بكل قوة على غلق المساحات أمام كايسيدو وإجباره على التحرك على الأطراف أو الخلف.

وعلى الرغم من أن أبرز ما يميز كايسيدو عن باقي لاعبي محور الارتكاز هو براعته الدفاعية، وقدرته على قراءة المباريات، وإفساد هجمات المنافسين، ومقاومة الضغط العالي أثناء الاستحواذ على الكرة؛ فإنه لا ينبغي النظر إليه باعتباره لاعب خط وسط مدافع تقليدياً؛ إذ يستطيع النجم الإكوادوري اختراق الخطوط الدفاعية للمنافسين، سواء بالمراوغة أو بالتمرير الدقيق. وتشير الإحصاءات إلى أن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً هو أكثر لاعبي تشيلسي تمريراً للكرات الناجحة في الثلث الأخير من الملعب.

ويجب أن يزداد إعجابنا بهذه الأرقام عندما نعلم أن كايسيدو يلعب دوراً أكثر تنظيماً وانضباطاً تحت قيادة إنزو ماريسكا، مقارنة بما كان عليه الأمر تحت قيادة ماوريسيو بوكيتينو الذي كان يمنحه حرية أكبر في التقدم للأمام. يطلب ماريسكا من ظهيرَي الجنب الدخول إلى عمق الملعب، وهو ما أدى إلى تراجع عدد التمريرات الناجحة لكايسيدو في المباراة الواحدة من 59.67 تحت قيادة بوكيتينو إلى 47.13 تحت قيادة ماريسكا، لكن مساهماته كانت أكثر قيمة في الواقع.

عندما كان آرسنال يبحث عن لاعب خط وسط من الطراز العالمي في الفترة بين عامي 2022 و2023، ارتبط اسم كايسيدو بقوة بفريق ميكيل أرتيتا. في النهاية، حطم آرسنال رقمه القياسي في سوق الانتقالات من خلال التعاقد مع ديكلان رايس من وستهام مقابل 100 مليون جنيه إسترليني. لقد قدم اللاعب الإنجليزي الدولي مستويات رائعة خلال الموسم الماضي، لكنه لم يصل إلى نفس المستوى في الموسم الحالي.

ولم يصل رايس الذي يلعب تارة كمحور ارتكاز تقليدي، وتارة أخرى كلاعب خط وسط حر يتحرك من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس من الناحية اليسرى، إلى أفضل مستوياته حتى الآن. وتشير الإحصاءات إلى أن كايسيدو تفوق إلى حد كبير على رايس في المباريات العشر الافتتاحية للموسم الجاري. في الموسم الماضي، كان رايس هو صاحب اليد العليا فيما يتعلق بالعديد من الإحصاءات المتعلقة بهذا المركز، لكن الأمر تغير كثيراً هذا الموسم في ظل التطور الهائل الذي طرأ على مستوى كايسيدو تحت قيادة ماريسكا.

وإذا تعافى رايس من الإصابة التي أبعدته عن مباراة فريقه أمام إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا في منتصف الأسبوع، فقد يواجه كايسيدو وجهاً لوجه (الأحد). لقد انتقل توماس بارتي من مركز الظهير الأيمن إلى دوره المعتاد في خط الوسط ضد إنتر ميلان، إلى جانب ميكيل ميرينو. لكن إذا كان رايس متاحاً وتم اختياره في التشكيلة الأساسية أمام تشيلسي، فيمكنه اللعب على يسار خط الوسط والتحرك بحرية من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء البلوز. لقد بدا رايس أكثر راحة في هذا المركز أمام نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، وكاد يسجل هدفين في الشوط الثاني. وإذا عاد مارتن أوديغارد أيضاً إلى التشكيلة الأساسية لآرسنال، بعد عودته التي طال انتظارها ومشاركته كبديل في مباراة فريقه أمام ميلان، فمن المرجح أن يعود أرتيتا للعب بطريقة 4-3-3. وبناءً على أدائهما هذا الموسم، قد يكون لدى كايسيدو أفضلية على رايس في معركة خط الوسط.


مقالات ذات صلة


دورة مدريد: كيف أطاحت الأميركية بابتيست نظيرتها سابالينكا من ربع النهائي؟

هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
TT

دورة مدريد: كيف أطاحت الأميركية بابتيست نظيرتها سابالينكا من ربع النهائي؟

هايلي بابتيست (إ.ب.أ)
هايلي بابتيست (إ.ب.أ)

أظهرت هايلي بابتيست كيف يمكن إرباك أرينا سابالينكا على الملاعب الرملية، بعدما مزجت بذكاء بين التقدم نحو الشبكة وتغيير إيقاع اللعب، لتنقذ ست نقاط لحسم المباراة وتحقق فوزاً مثيراً على المصنفة الأولى عالمياً في دور الثمانية من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، أمس (الثلاثاء).

جاء فوز بابتيست بنتيجة 2-6 و6-2 و7-6 ليضع حداً لسلسلة انتصارات سابالينكا التي امتدت إلى 15 مباراة، بعدما قدمت اللاعبة الأميركية البالغة من العمر 24 عاماً أداءً مبتكراً تحت ضغط شديد، لا سيما اعتمادها على أسلوب الإرسال والتقدم إلى الشبكة، مما أجبر منافستها على الخروج من منطقة راحتها.

وجرّدت بابتيست، المصنفة 32، سابالينكا، الأولى، من لقبها بعد مواجهة مثيرة استمرت ساعتين.

وتواجه بابتيست، في نصف النهائي، الروسية ميرا أندرييفا، التاسعة التي تخطت الكندية ليلى فرنانديز، الرابعة والعشرين، بنتيجة 7-6 (7-1) و6-3.

وحسمت حاملة اللقب ثلاث مرات، المجموعة الأولى بسهولة بعد كسرها إرسال منافستها في الشوطين الثاني 2-0 والثامن 6-2. لكن بابتيست انتفضت في الثانية وكسرت إرسال سابالينكا ثلاث مرات مقابل مرة للأخيرة، فحسمتها 6-2. وتبادلت اللاعبتان الكسر مرتين لكل منهما في بداية الثالثة، قبل إضاعة سابالينكا خمس فرص لحسم المباراة في الشوط العاشر على إرسال بابتيست عندما كانت متقدمة 5-4. ثم أضاعت فرصة سادسة في الشوط الفاصل «تاي برايك» الذي حسمته الأميركية البالغة 24 عاماً 8-6.

الخسارة هي الثانية هذا الموسم لسابالينكا التي توقفت سلسلة انتصاراتها المتتالية عند 15، بعد أولى أمام الكازاخستانية إيلينا ريباكينا في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

ومع اقتراب انطلاق بطولة فرنسا المفتوحة في 24 مايو (أيار)، أكدت بابتيست عملياً لمنافسات سابالينكا المحتملات أن التنوع والذكاء التكتيكي في الأداء يمكن أن يكونا مفتاح التفوق، وأن القوة وحدها لا تكفي دائماً، لا سيما على أبطأ ملاعب التنس.

أرينا سابالينكا (أ.ب)

وقالت بابتيست: «لعبت ضدها قبل بضعة أسابيع في ميامي، وكانت مباراة متقاربة... امتلكت فكرة أوضح عن كيفية اللعب أمامها والتعديلات التي كان عليّ إدخالها».

ورغم أن المواجهة السابقة كان لها دور في بلورة طريقة تفكيرها، أكدت بابتيست أن اختياراتها في اللحظات الحاسمة أمس (الثلاثاء)، جاءت تلقائية وبإلهام لحظي فرضته مجريات المباراة.

وقالت: «وضعتها في موقف غير مريح، كنت أرسل الكرة وأتقدم على الشبكة، بل لعبت ضربة قصيرة في إحدى نقاط المباراة. ليس من السهل وضعها في مثل هذا الموقف، وكان هذا هو المخطط».

من جانبها، أبدت سابالينكا، التي ستواصل استعداداتها في روما لتحسين نتيجتها في «رولان غاروس»، حيث حلّت وصيفة للبطلة العام الماضي، روحاً رياضية في تقبل الهزيمة.

وقالت لاعبة روسيا البيضاء البالغة من العمر 27 عاماً: «قدمت بابتيست أداءً جريئاً فعلاً في نقاط حسم المباراة».

وأضافت: «في ميامي لم أمنحها الكثير من الفرص، لكن الأمور اختلفت هنا. في الشوط الأول من المجموعة الثانية ارتكبت خطأين مزدوجين من دون مبرر، وهو ما منحها دفعة كبيرة من الثقة. بدأت بعدها تلعب بأسلوب هجومي... ماذا عساي أن أقول؟ أرفع لها القبعة». ومن المقرر أن تواجه بابتيست في مباراتها المقبلة ميرا أندريفا.


إنريكي يتوقع مزيداً من الإثارة إياباً بين سان جيرمان وبايرن

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)
TT

إنريكي يتوقع مزيداً من الإثارة إياباً بين سان جيرمان وبايرن

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)

توقّع المدرب الإسباني لويس إنريكي مزيداً من الإثارة حين يحلّ فريقه باريس سان جيرمان، حامل اللقب، ضيفاً على بايرن ميونيخ الألماني الأربعاء المقبل في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك بعد المواجهة الملحمية بين الفريقين يوم الثلاثاء، والتي انتهت بفوز النادي الباريسي 5-4.وقال إنريكي، الذي قاد سان جيرمان الموسم الماضي إلى فوز كبير على إنتر ميلان الإيطالي 5-0 في النهائي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية: «سألت للتو أفراد الجهاز الفني عن عدد الأهداف التي نحتاج إليها الأسبوع المقبل، وكلنا نعتقد أننا سنحتاج إلى تسجيل 3 أهداف على الأقل».

وسيعود سان جيرمان، الأربعاء، المقبل إلى ملعب «أليانز أرينا»؛ حيث اكتسح إنتر الموسم الماضي وأحرز اللقب الذي طال انتظاره.

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن بالطبع على أرضه، وسيكون أقوى مع جماهيره خلفه، لكن العودة إلى هناك ستُعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلّى بالعقلية نفسها، وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وكانت مواجهة الثلاثاء الأعلى تسجيلاً في تاريخ مباريات نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في حقبة المسابقة الحديثة التي انطلقت مطلع التسعينات. ويتطلب الأمر العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة مماثلة من حيث الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة، حين فاز آينتراخت فرانكفورت الألماني خارج ملعبه على رينجرز الأسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو بنتيجة 7-3.

وقال إنريكي إن «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت»، مضيفاً: «فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا تحقيق نتيجة أفضل. كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون على ملعب «بارك دي برانس» تقدم بايرن ميونيخ عبر ركلة جزاء مبكرة نفذها الإنجليزي هاري كاين، قبل أن يرد باريس سان جيرمان عبر الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا والبرتغالي جواو نيفيش.

ثم أدرك الفرنسي مايكل أوليسيه التعادل 2-2، قبل أن يعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول.

وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لفريق سان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكن الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو والكولومبي لويس دياس قلصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر ميلان على برشلونة الإسباني 7-6 في مجموع المباراتين.

وقال المدرب البلجيكي لبايرن ميونيخ، فينسنت كومباني، الذي تابع اللقاء من المدرجات بسبب الإيقاف في تجربة وصفها بـ«الكارثة»، إنه كان «فخوراً بكيفية رد فعلنا عند التأخر 2-5. كان مذهلاً كيف قاتل اللاعبون للعودة».

وعن النهج الهجومي للفريقين، أضاف: «كرة القدم تشبه إلى حد ما الديانة؛ الناس يؤمنون بما يؤمنون به، ولا يوجد أسلوب لعب واحد متفوق على الآخر. ما حدث اليوم كان صداماً بين فكرتين متشابهتين. في العادة يبدأ أحد الفريقين بالتراجع قليلاً في مثل هذه الحالات، لكن أياً من الفريقين لم يرغب في ذلك، ولهذا جاءت المباراة بهذا الشكل».

وسيأمل بايرن في قلب تأخره بفارق هدف في مباراة الإياب الأسبوع المقبل، سعياً لبلوغ أول نهائي منذ عام 2020.

وقال كومباني متطلعاً إلى اللقاء: «لا يمكن أن يأتي سريعاً بما فيه الكفاية. الفوارق ضئيلة جداً، ونحن نحتاج فقط إلى الفوز بالمباراة. ثقل ملعبنا ومؤازرة جماهيرنا يمكن أن يصنعا الفارق. إنه ملعب أسطوري شهد الكثير من النجاحات لبايرن».


بايرن ميونيخ يتأهب لمهرجان تهديفي جديد أمام باريس سان جيرمان

يسعى بايرن ميونيخ إلى تكرار إنجازه الهجومي اللافت عندما يستضيف حامل اللقب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
يسعى بايرن ميونيخ إلى تكرار إنجازه الهجومي اللافت عندما يستضيف حامل اللقب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ يتأهب لمهرجان تهديفي جديد أمام باريس سان جيرمان

يسعى بايرن ميونيخ إلى تكرار إنجازه الهجومي اللافت عندما يستضيف حامل اللقب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
يسعى بايرن ميونيخ إلى تكرار إنجازه الهجومي اللافت عندما يستضيف حامل اللقب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

يسعى بايرن ميونيخ إلى تكرار إنجازه الهجومي اللافت، عندما يستضيف حامل اللقب باريس سان جيرمان في مباراة إياب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الأسبوع المقبل، بعدما حطمت خسارته ذهاباً بنتيجة 5-4 في فرنسا الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة.

وتقدم بايرن في بداية اللقاء، قبل أن يجد نفسه متأخراً 5-2، ليعود ويقلص الفارق بتسجيل هدفين في الشوط الثاني، في مباراة مثيرة شهدت تسجيل 9 أهداف.

وقال مدرب بايرن فينسن كومباني، عندما سئل عما ينتظره المشجعون في لقاء الإياب «المزيد... المزيد».

وأضاف: «نلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج؛ بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق».

ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي 3 مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971- 1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل 3 من لاعبيه (هاري كين ومايكل أوليس ولويس دياز) 10 إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا.

وسجَّل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً.

وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار).

وقال كومباني: «عندما تستقبل 5 أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، ولكننا سجلنا 4 أهداف في باريس».

وأضاف: «نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا».

وختم بالقول: «ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها. نفعل ذلك غالباً هنا، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».