سابالينكا على بُعد فوز واحد لضمان صدارة التصنيف حتى نهاية العام

صراع المنافسة يشتعل في الرياض... وترقب لمواجهة شفيونتيك وغوف

سابالينكا أمامها فوز واحد لصدارة التصنيف العالمي (رويترز)
سابالينكا أمامها فوز واحد لصدارة التصنيف العالمي (رويترز)
TT

سابالينكا على بُعد فوز واحد لضمان صدارة التصنيف حتى نهاية العام

سابالينكا أمامها فوز واحد لصدارة التصنيف العالمي (رويترز)
سابالينكا أمامها فوز واحد لصدارة التصنيف العالمي (رويترز)

مع تقدّم مراحل الأدوار الإقصائية لـ«نهائيات جولة اتحاد لاعبات التنس المحترفات» التي تُقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض في صالة «أرينا» بـ«جامعة الملك سعود»، أصبحت أرينا سابالينكا على بُعد فوز واحد من ضمان صدارة التصنيف حتى نهاية العام، بعد تأهلها إلى الدور نصف النهائي.

وبحسب شبكة «The Athletic» أوقعت القرعة سابالينكا مع ياسمين باوليني وإيلينا ريباكينا وتشينغ كينوين في مرحلة المجموعات التي بدأت، السبت.

وأوقعت القرعة إيغا شفيونتيك المصنّفة الثانية عالمياً التي تتطلّع إلى الإطاحة بسابالينكا المصنّفة الأولى عالمياً، في مواجهة كوكو غوف التي تملك سجلاً قياسياً 11 - 1 ضدها، وجيسيكا بيغولا التي تغلبت عليها في ربع نهائي «بطولة أميركا المفتوحة»، وباربورا كريتشيكوفا بطلة «ويمبلدون».

كوكو غوف (رويترز)

تفوّقت سابالينكا 3 - 2 في مواجهتها المباشرة أمام باوليني بالفوز 6 - 3، و7 - 5 يوم الاثنين. بعد التأخر في المجموعة الأولى والتقدم 4 - 2 في المجموعة الثانية، بدت النتيجة شكلية، لكن باوليني عادت لتقاتل حتى 5 - 5، قبل أن يظهر ضغط سابالينكا.

ستواجه سابالينكا ريباكينا يوم الأربعاء، بحثاً عن الفوز الذي سيجعلها تُنهي عام 2024 على قمة تصنيف «لاعبات التنس المحترفات»، في مواجهة مباشرة تتقدّم فيها 6 - 3.

تغلبت ريباكينا على اللاعبة البيلاروسية في آخر لقاء بينهما على الملاعب الصلبة في نهائي «بيرزبن» 2024، لكنها لم تلعب أي مباراة تنافسية منذ الدور الأول من «بطولة أميركا المفتوحة» قبل وصولها إلى السعودية؛ حيث انسحبت من الكثير من البطولات بسبب الإصابة والمرض طوال العام. وقد أبقتها نتائجها المبكرة، بما في ذلك ثلاثة ألقاب ونهائيان، في دائرة المنافسة على بطولة نهاية العام.

ورغم أن ريباكينا خسرت أول مباراتين لها في الرياض؛ حيث انتصرت باوليني 7 - 6، و6 - 4 قبل أن تحافظ تشينغ على آمالها في التأهل بفوزها 7 - 6، و3 - 6، و6 - 1، فإنها ترى أن البطولة كانت بمثابة تمرين لتقييم مستواها وتعزيز صلابة المباريات.

التقت سابالينكا وتشينغ مؤخراً في نهائي بطولة «ووهان» المفتوحة؛ حيث كسرت تشينغ إرسال سابالينكا، وفازت بمجموعة على اللاعبة البيلاروسية للمرة الأولى. فازت سابالينكا بمواجهاتهما الثلاث السابقة، بما في ذلك نهائي «بطولة أستراليا المفتوحة» 2024، دون أن تخسر أي مجموعة أو إرسالها، وكررت ذلك في الرياض بالفوز 6 - 3، و6 - 4.

في أول مشاركة تنافسية لشفيونتيك مع المدرب الجديد، ويم فيسيت، عادت من البداية البطيئة لتفوز على كريتشيكوفا 4 - 6، و7 - 5، و6 - 2، وسيطرت على المباراة مع استمرارها. كانت غوف التي أظهرت ثقة متجددة في ضرباتها الأمامية منذ انفصالها عن المدرب براد غيلبرت -رغم بعض العروض المهتزة في الإرسال- كانت مسيطرة دائماً على مباراتها الافتتاحية ضد مواطنتها بيغولا؛ حيث فازت بسهولة 6 - 3، و6 - 2.

باوليني (إ.ب.أ)

وتلعب بيغولا وكريتشيكوفا، اليوم (الثلاثاء)، بحثاً عن الفوز الذي سيُبقي على آمالهما في التأهل، في حين تتواجه شفيونتيك وغوف على الصدارة في الدور قبل النهائي من مجموعتهما.

وفازت شفيونتيك في 11 من 12 مباراة ضد غوف. وستقدّم شفيونتيك الكثير من الإثارة خلال أول بطولة لها مع مدربها الجديد، ويم فيسيت، بعد انفصالها عن مدربها توماش فيكتوروفسكي الذي عمل معها لمدة ثلاث سنوات في وقت سابق من هذا الشهر. كما أنها حديثة العهد نسبياً بعد غيابها عن المشاركة في البطولة الآسيوية، بعد أن أثارت مشكلات في جدول مباريات التنس في الجزء الأخير من الصيف.

وتُعدّ بطلة «ويمبلدون» كريتشيكوفا بطاقة البديل في المجموعة، وفي البطولة بوجه عام. بعد أن تأهلت من خلال فوزها بلقب إحدى البطولات الأربع الكبرى وليس من خلال مستواها طوال الموسم، يمكنها أن تقدم أداءً مثيراً كما فعلت في لندن، أو أن تقدم أداءً غير مبالٍ. فعلت كريتشيكوفا الأمرين معاً ضد شفيونتيك في المباراة الافتتاحية، مستفيدة من البداية المتذبذبة لمنافستها، لتحسم المجموعة الأولى قبل أن تتراجع مع تقدم المباراة.

ريباكينا (إ.ب.أ)

أما بيغولا التي تُعد أكثر ثباتاً في مستواها بوجه عام، والتي خرجت من أول نهائي لها في البطولات الأربع الكبرى، فهي آخر لاعبة في المجموعة البرتقالية، لكنها لم تملك رداً يُذكر على الأداء المتحكم فيه للغاية الذي قدّمته غوف يوم الأحد.

بدأت المجموعة البنفسجية مليئة بالشكوك خارج نطاق سابالينكا المصنّفة الأولى عالمياً، وهي المرشحة الأوفر حظاً للفوز بالحدث بأكمله. لعبت باوليني مباراتين فقط منذ خروجها من «بطولة أميركا المفتوحة» في دور الـ16، وفازت بثلاث مباريات في تلك الفترة، في حين لم تلعب ريباكينا على الإطلاق منذ انسحابها في نيويورك بسبب إصابة أسفل الظهر.

ومع فوز سابالينكا في مباراتيها الافتتاحيتين وخسارة ريباكينا مباراتيها الأوليين، أصبحت تشينغ وباوليني في مرحلة التصفيات مباشرة.

تم تقسيم اللاعبات الثماني المتأهلات إلى أربعة أوعية للقرعة. الوعاء 1 هو رقما 1 و2، والوعاء 2 هو رقما 3 و4... وهكذا.

وتتبع هذه تصنيفات اللاعبات في «سباق اتحاد لاعبات التنس المحترفات»، وهو الجدول الذي يحتسب نقاط التصنيف المكتسبة في عام 2024 فقط.

تلعب كل لاعبة بعد ذلك ثلاث مباريات في الأدوار الإقصائية. تتنافس أفضل لاعبتين من كل مجموعة في الدور قبل النهائي، وتلتقي الفائزتان في النهائي.

تشينغ كينوين (إ.ب.أ)

هذا العام، تأهلت باربورا كريتشيكوفا بوصفها ثامن لاعبة، رغم كونها رقم 12 في السباق. فازت كريتشيكوفا ببطولة «ويمبلدون»، وتغلبت على ياسمين باوليني في النهائي، وتتأهل تلقائياً إلى الحدث أي بطلة في البطولات الأربع الكبرى التي تحتل المركز بين رقمي 8 و20 في السباق خلال العام الذي فازت فيه بلقبها.

فازت إيغا شفيونتيك بنهائيات جولة «اتحاد لاعبات التنس المحترفات» لعام 2023 في «كانكون» بالمكسيك؛ حيث تغلّبت على بيغولا 6 - 1 و6 - 0 في النهائي. فازت المصنفة رقم 2 عالمياً حالياً بجميع مبارياتها الخمس العام الماضي، وتغلبت على أرينا سابالينكا لتنهي العام في المركز الأول عالمياً.

وتسعى شفيونتيك إلى تكرار هذا الإنجاز هذا العام، بعد أن تفوّقت سابالينكا عليها في 21 أكتوبر (تشرين الأول).

ويبلغ إجمالي الجوائز المالية 15.25 مليون دولار أميركي، وهو رقم قياسي للحدث. تُخصص الجوائز المالية لكل فوز في كل مباراة، ويجري تنظيمها؛ بحيث تحصل البطلة على 5.15 مليون دولار إذا خاضت الحدث دون هزيمة بخمسة انتصارات (ثلاثة انتصارات في الأدوار الإقصائية، وفوز في نصف النهائي، ثم الفوز في النهائي).

كريتشيكوفا (إ.ب.أ)

ستحصل الفائزة في المباراة النهائية على 2.5 مليون دولار، في حين ستحصل الفائزة في كل مباراة نصف نهائية على 1.27 مليون دولار، وتبلغ جائزة الفوز في مباراة الدورين 350 ألف دولار، وتحصل كل لاعبة على 335 ألف دولار لمجرد ظهورها في الحدث.

ويبلغ مجموع الجوائز أكثر من 6 ملايين دولار، أكثر من بطولة «كانكون» 2023، وجائزة الفائزة أكبر من أي من البطولات الأربع الكبرى الأربع، وأكبرها «بطولة الولايات المتحدة المفتوحة» التي تبلغ قيمتها 3.6 مليون دولار.

أكملت وزارة الرياضة في المملكة العربية السعودية و«الاتحاد السعودي للتنس» صفقة مدتها ثلاث سنوات لنهائيات «جولة اتحاد لاعبات التنس المحترفات» في أبريل (نيسان) من هذا العام.

ويرعى صندوق الاستثمارات العامة السعودي بالفعل التصنيف العالمي لـ«رابطة محترفي التنس المحترفين»، و«رابطة لاعبات التنس المحترفات»، وتُعد هذه الصفقة حالياً أكبر عنصر في دفع المملكة نحو التنس.

شفيونتيك (إ.ب.أ)

وتخطّط السعودية لاستضافة بطولة تنس على مستوى 1000 نقطة، لكن خطط هذه البطولة متوقفة حالياً على المبادئ الأساسية، بما في ذلك موعد إقامتها وما إذا كانت ستُقام في حدث مشترك أم لا؛ حيث يلعب لاعبو «رابطة محترفي التنس المحترفين» و«رابطة لاعبات التنس المحترفات» في المكان نفسه في الأسبوعين نفسهما. ومن غير المتوقع أن تُؤتي البطولة ثمارها حتى عام 2027 على الأقل، إن لم يكن 2028.

كان الاتفاق وشيكاً في صيف 2023، لكن «رابطة لاعبات التنس المحترفات» تراجعت، وترك هذا الأمر اتحاد لاعبات التنس المحترفات يتدافع للبحث عن مدينة مستضيفة للبطولة، وفي النهاية وقع الاختيار على «كانكون» المكسيكية قبل شهرين فقط من الحدث.

السعودية تسعى لاستضافة بطولة كبرى لكن المحادثات لم تنتهِ بعد (رويترز)

وقد أدى ذلك إلى إقامة البطولة التي عانت من سوء الأحوال الجوية وسوء التنظيم، ولُعبت في ملعب مؤقت يتسع لأربعة آلاف مقعد، وصفه اللاعبون بأنه غير متكافئ ولا يمكن التنبؤ به.

قال رئيس «اتحاد لاعبات التنس المحترفات»، ستيف سايمون، العام الماضي، إن المنظمين السعوديين «ملتزمون مثلنا ببناء الحدث والحصول على حضور جيد في البطولة».

من المرجح أن تكرر إيغا شفيونتيك أداءها في 2023، وتفوز بجميع المباريات الخمس: ثلاث مباريات في الأدوار الإقصائية، ونصف النهائي، والنهائي.

إذا فازت سابالينكا في جميع مبارياتها الثلاث في الأدوار الثلاثة، فلا يوجد ما يمكن لشفيونتيك فعله للعودة إلى القمة. إذا خسرت شفيونتيك مرة واحدة في دور المجموعات فستحتاج أرينا سابالينكا إلى فوزين من أصل ثلاثة، وإذا خسرت إيغا مرتين فستحتاج سابالينكا إلى فوز واحد فقط.

أما إذا خسرت أرينا مرة واحدة في دور المجموعات فلا يزال بإمكانها ضمان إنهاء عام 2024 في المركز الأول عالمياً من خلال الوصول إلى نهائي الحدث.


مقالات ذات صلة

ألكاراس يتحول إلى مشجع لشقيقه الأصغر في «دورة مدريد»

رياضة عالمية ألكاراس يتابع أداء شقيقة في دورة مدريد للتنس (إ.ب.أ)

ألكاراس يتحول إلى مشجع لشقيقه الأصغر في «دورة مدريد»

عاد نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراس لبطولة مدريد المفتوحة، الخميس، لكن هذه المرة كمشجع لمشاهدة شقيقه الأصغر خايمي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية أرتور فيس (إ.ب.أ)

فيس في قمة تركيزه قبل «رولان غاروس»

واصل الفرنسي أرتور فيس تألقه هذا الموسم، فبعد فوزه ببطولة برشلونة المفتوحة للتنس في وقت سابق من هذا الشهر، جاء تقدمه إلى قبل نهائي بطولة مدريد المفتوحة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية يانيك سينر (أ.ف.ب)

دورة مدريد: سينر يهزم خودار ويتأهل إلى نصف النهائي

تغلب المصنف الأول عالميا يانيك سينر 6-2 و7-6 على رافائيل خودار المشارك ببطاقة دعوة، في دور الثمانية من بطولة مدريد المفتوحة للتنس اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مارتا كوستيوك تتفاعل خلال مباراتها أمام التشيكية ليندا نوسكوفا (أ.ف.ب)

دورة مدريد: الأوكرانية كوستيوك تواصل مغامرتها وتبلغ نصف النهائي

واصلت الأوكرانية مارتا كوستيوك عروضها القوية في بطولة مدريد للتنس فئة الألف نقطة، بعدما تأهلت إلى الدور نصف النهائي لمنافسات فردي السيدات، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

ماونت (الشرق الأوسط)
ماونت (الشرق الأوسط)
TT

ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

ماونت (الشرق الأوسط)
ماونت (الشرق الأوسط)

يعتقد ميسون ماونت، لاعب خط وسط مانشستر يونايتد، أن فريقه ارتقى بالجودة في صفوفه والعقلية، ليكون منافساً على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم المقبل.

ويقترب ماونت من إنهاء الموسم مع فريقه، حيث تسببت الإصابات والمنافسة على المشاركة بشكل أساسي في تراجع دقائق مشاركته، ليكتفي بـ69 مباراة فقط لعبها منذ رحيله عن تشيلسي.

ويدرك ماونت أنه لم يقدم أفضل ما لديه مع يونايتد، لكنه يتمتع بثقة راسخة في نفسه، بالإضافة إلى ثقته بقدرات فريق يونايتد بقيادة مايكل كاريك، الذي بات على أعتاب التأهل لدوري أبطال أوروبا.

وفاز لاعب خط الوسط بلقب دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي في عام 2021، بينما يعتقد أن يونايتد حالياً يمتلك الجودة ليقاتل من أجل لقب الدوري المحلي في الموسم المقبل حتى بالرغم مما ينتظر النادي من حسم موقف المدير الفني وأشياء أخرى.

وسئل عن البطولة التي يفضل أن يحصل على لقبها قبل الاعتزال ليؤكد: «الدوري الإنجليزي الممتاز، وأعتقد أننا نستطيع الفوز به».

وأضاف في تصريحاته لشبكة «سكاي سبورتس»: «لقد حلمت بهذا اللقب منذ كنت صغيراً، وحلمت بالفوز بدوري أبطال أوروبا».

وتابع: «لكي تفوز بالدوري الإنجليزي، وهو لقب محلي، ليس هناك كثيرون حققوا ذلك، وأعتقد أن تحقيق ذلك ممكن في الموسم المقبل إذا واصلنا العمل الجاد».


إنفانتينو: مشاركة إيران في مونديال 2026 «مؤكدة»

كأس معروضة خلال مؤتمر «فيفا» في فانكوفر بكندا (إ.ب.أ)
كأس معروضة خلال مؤتمر «فيفا» في فانكوفر بكندا (إ.ب.أ)
TT

إنفانتينو: مشاركة إيران في مونديال 2026 «مؤكدة»

كأس معروضة خلال مؤتمر «فيفا» في فانكوفر بكندا (إ.ب.أ)
كأس معروضة خلال مؤتمر «فيفا» في فانكوفر بكندا (إ.ب.أ)

أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، الخميس، أن إيران ستشارك في مونديال 2026، وذلك خلال كلمته أمام كونغرس الهيئة العالمية لكرة القدم المنعقد في فانكوفر بكندا.

وقال إنفانتينو في مستهل خطابه أمام المندوبين: «دعوني أبدأ من البداية، مؤكداً فوراً وبشكل واضح أن إيران ستشارك بالطبع في كأس العالم 2026»، مضيفاً: «وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة» التي تستضيف النهائيات بالشراكة مع كندا والمكسيك.


آرسنال وأتلتيكو غير راضيين عن قرارات الحكام... والحسم الثلاثاء المقبل

الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)
الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)
TT

آرسنال وأتلتيكو غير راضيين عن قرارات الحكام... والحسم الثلاثاء المقبل

الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)
الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)

على عكس مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني العامرة بالأهداف واللعب الهجومي (5 - 4) في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال، خرجت مباراة أتلتيكو مدريد الإسباني وآرسنال الإنجليزي بالتعادل 1 - 1 من ركلتي جزاء وسط امتعاض الطرفين من القرارات التحكيمية.

وأعرب الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه قبل النهاية حين سقط إيبيريتشي إيزي في المنطقة المحرمة بعد تدخل من السلوفاكي ديفيد هانكو قبل 10 دقائق على نهاية الوقت الأصلي، حيث احتسب الحكم الهولندي داني ماكيلي ركلة جزاء قبل أن يعود عن قراره بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (في إيه آر).

وقال أرتيتا: «ما يثير غضبي الشديد هو كيف يتم إلغاء ركلة الجزاء على (إيزي) بهذه الطريقة. هذا قرار غيّر مجرى المباراة. أنا آسف، لكن لا يمكن أن يحصل ذلك».

وتقدم آرسنال بعدما ارتكب هانكو خطأ على السويدي فيكتور يوكيريس الذي سجل ركلة الجزاء، قبل أن يعادل الأرجنتيني خوليان ألفاريز النتيجة من علامة الجزاء أيضاً في وقت مبكر من الشوط الثاني بعد لمسة يد على بن وايت.

وقال أرتيتا إنه يستطيع تقبل ذلك القرار، بعدما احتسبت ركلة جزاء مماثلة ضد بايرن ميونيخ الألماني الثلاثاء في ذهاب نصف النهائي الآخر ضد باريس سان جيرمان، لكنه لم يستطع هضم إلغاء قرار ركلة الجزاء لإيزي.

أرتيتا مدرب أرسنال وغضب من قرارات الحكام (اب)

وأضاف أرتيتا الذي يقاتل فريقه على لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ 2004: «نحن جميعاً في حالة غضب. عندما تقاتل بكل قوة على مدى تسعة أشهر لتصل إلى هذا الموقع، فهذا قرار آخر غيّر تماماً مجرى المواجهة. لقد بذلنا كثيراً من الجهد، ولا يمكن أن نشاهد ذلك في مباريات بهذا المستوى».

وأكد ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال على كلام مدربه، أن آرسنال كان يستحق ركلة ثانية «واضحة»، مشيراً إلى أن الحكم تم «التأثير عليه» لتغيير قراره بفعل أجواء جماهير أتلتيكو العدائية.

وعلق رايس على الواقعة قائلاً: «هي ركلة جزاء واضحة، لا أعرف كيف لم يتم احتسابها. أعتقد أن الجماهير أثرت على القرار بالضغط على الحكم».

وتابع: «يبدو أن قوانين الاتحاد الأوروبي للعبة مختلفة تماماً (عن الدوري الإنجليزي). في المنطقتين، يجب أن تكون حذراً للغاية لأنه يتم احتساب كل شيء تقريباً».

وأضاف: «لو حدث مثل تلك الأخطاء في الدوري الإنجليزي ستكون القرارات مختلفة. في دوري أبطال أوروبا، الحكام سريعون جداً في اتخاذ القرارات وإطلاق الصافرة، ولا يمكنك فعل الكثير حيال ذلك. أشعر بأنهم يعاقبونك أكثر في البطولات الأوروبية. لكن لا يهم، سنتجاوز الأمر وسنحقق الفوز الأسبوع المقبل».

في المقابل، شكك الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها آرسنال هدفه الوحيد، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو ويوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتسابه ركلة جزاء في مباراة بقبل نهائي دوري أبطال أوروبا». كما أعرب عن ارتياحه لتدخلات حكم الفيديو المساعد الذي تدخل لمنح فريقه ركلة الجزاء على بن وايت، وكذلك إلغاء ركلة الجزاء التي احتسبت ضد هانكو قبل النهاية، وعلق قائلا: «بالنسبة لركلة الجزاء الأولى، برأيي المتواضع، هناك بعض الاحتكاك من الخلف واللاعب (يوكيريس) رمى نفسه أرضاً، وفي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أعتقد أن ركلة الجزاء يجب أن تكون حقاً مستحقة». وتابع: «بالنسبة لركلة الجزاء المحتسبة لنا، فالحكم لم يقرها بالبداية، وبفضل (في إيه آر) تم احتسابها. وركلة الجزاء الثانية ألغيت أيضاً بقرار حكم الفيديو».

ويترك التعادل كل الاحتمالات مفتوحة قبل مباراة الإياب في لندن الثلاثاء، حيث يتطلع الفريقان للفوز باللقب للمرة الأولى. وأبدى سيميوني تفاؤلاً بمباراة الإياب الثلاثاء المقبل، وعلق: «لا أؤمن بالحظ بل الاستمرارية، فالشوط الأول كان متكافئاً، تفوق آرسنال في الاستحواذ لكن دون خطورة حقيقية، إنهم فريق مميز للغاية، بينما تحسن مستوانا في الشوط الثاني لأن البدلاء كانوا أفضل من الأساسيين، تحسنا دفاعياً، وأهدرنا فرصاً خطيرة لغريزمان ولوكمان».

الفاريز مهاجم اتليتكو يحتفل بهدفه من ركلة الجزاء (ا ب ا)cut out

وقال المدرب الأرجنتيني: «ما الذي ينتظرنا في لندن؟ تحد استثنائي... آرسنال فريق لم يخسر إطلاقاً في دوري أبطال أوروبا (هذا الموسم). لدينا أمل كبير، سنذهب للعب بكل ما نملك».

وأنهى آرسنال دور المجموعة الموحدة في الصدارة بعد فوزه بجميع مبارياته الثماني، ثم تعادل مع باير ليفركوزن الألماني 1 - 1 وفاز 2 - 0 في ثمن النهائي، وتغلب في ربع النهائي على سبورتينغ البرتغالي 1 - 0 وتعادل 0 - 0.

ويأمل سيميوني تعافي لاعبيه الذين تعرضوا لإصابات أو إجهاد من لقاء الذهاب، خصوصاً ألفاريز الذي سيخضع لفحوصات طبية بعد تعرضه لكدمة بعد اصطدام بمدافع آرسنال هينكابي، متمنياً ألا تكون إصابة خطيرة، بينما شكا سورلوث من آلام في الساق أثناء عمليات الإحماء، وتم عدم الدفع به لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب.

من جهته، أشاد السلوفيني يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو بقرار الحكم بإلغاء ركلة الجزاء التي احتسبها في الدقائق الأخيرة لصالح آرسنال، وقال: «قرار مريح في كل الأحوال، كنت أتمنى أن أتصدى لها، ولكن الحكم غير قراره، وأتفق معه في ذلك. كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، ولكن مهاجم آرسنال سددها بأقصى قوة، علينا تجاوز ذلك، والتركيز على مباراة الإياب».

وأضاف: «كانت المباراة الأولى حماسية بين فريقين سعى كلاهما إلى الفوز، قدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل للقاء الإياب في لندن الأسبوع المقبل».

ويذكر أن آرسنال فاز على أتلتيكو برباعية نظيفة على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري الموحد (الدور الأول) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وعن ذلك قال أوبلاك: «لن نفكر في هذه المباراة، المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا للمباراة النهائية».