كيف ترك كريس وود بصمةً مذهلةً على بداية نوتنغهام فورست المفاجئة؟

المهاجم المتألق يتجه إلى تسجيل أكبر عدد من الأهداف بموسم واحد في تاريخه

كريس وود وفرحة هز شباك ناديه السابق ليستر في الجولة الماضية (رويترز)
كريس وود وفرحة هز شباك ناديه السابق ليستر في الجولة الماضية (رويترز)
TT

كيف ترك كريس وود بصمةً مذهلةً على بداية نوتنغهام فورست المفاجئة؟

كريس وود وفرحة هز شباك ناديه السابق ليستر في الجولة الماضية (رويترز)
كريس وود وفرحة هز شباك ناديه السابق ليستر في الجولة الماضية (رويترز)

استقبل ليفربول أقل عدد من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن هوية الفريق صاحب ثاني أقوى خط دفاع كانت مفاجئة للجميع. يتوقع كثيرون أن يكون هذا الفريق هو مانشستر سيتي أو آرسنال، لكنه نوتنغهام فورست، الذي لم تهتز شباكه سوى 7 مرات فقط في أول 9 مباريات هذا الموسم، بعدما كان خامس أكثر الفرق استقبالاً للأهداف في الدوري الموسم الماضي بـ67 هدفاً.

ولعب التعاقد مع المدافع الصربي العملاق نيكولا ميلينكوفيتش دوراً كبيراً في تعزيز خط دفاع الفريق، لكن المدير الفني البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو يستحق الإشادة على قيادته للفريق بالشكل الذي ساعده على تحقيق هذه البداية القوية هذا الموسم. ومن الملاحظ أن تدعيم خط الدفاع لم يأتِ على حساب الفاعلية الهجومية، إذ يبدو أن نونو نجح في تحقيق التوازن المطلوب خلال الجولات الافتتاحية للموسم. وعلى الرغم من أن نوتنغهام فورست سجل 11 هدفاً فقط في الدوري (6 فرق فقط سجلت أقل من هذا العدد) فإن طريقة 4-2-3-1 التي يلعب بها الفريق تساعده على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المهاجم الأساسي كريس وود.

يلعب الجناحان أنتوني إلانغا وكالوم هدسون أودوي دوراً كبيراً في الضغط على ظهيري الجنب للفريق المنافس، بينما أثبت إليوت أندرسون أنه لاعب رائع في قطع الكرات والتغطية، كما أصبح بديلاً ومنافساً قوياً لمورغان غيبس وايت. لكن اللاعب الذي يتألق بشكل لافت للأنظار هو كريس وود، الذي سجل هدفه السابع في الدوري هذا الموسم خلال المباراة التي فاز فيها نوتنغهام فورست على ناديه السابق ليستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد يوم الجمعة.

يجب الإشارة هنا إلى أن وود، الذي يصل طوله إلى 1.91 متر، ليس من نوعية المهاجمين الذين يجيدون الربط بين خطوط الفريق المختلفة، فهو لا يعود للخلف للربط مع خط الوسط وتقديم تمريرات معقدة تساهم في مواصلة استحواذ فريقه على الكرة، لكنه بدلاً من ذلك يلعب مهاجماً صريحاً تقليدياً. لكن اللعب بهذه الطريقة مناسب تماماً لفريق نوتنغهام فورست الذي يصل متوسط استحواذه على الكرة إلى 40.1 في المائة، مع العلم بأن إيفرتون هو الفريق الوحيد في الدوري الذي تقل نسبة استحواذه على الكرة عن ذلك (37.5 في المائة).

يحتاج نوتنغهام فورست إلى قوة بدنية في الثلث الأخير من الملعب للحفاظ على الكرة، وتخفيف الضغط عن الخط الخلفي، وخلق محطة للهجوم عند التقدم للأمام. وبالتالي، لم يكن من المستغرب أن يكون ميلينكوفيتش اللاعب الوحيد في نوتنغهام فورست الذي فاز بصراعات هوائية أكثر من وود (26 لميلينكوفيتش مقابل 25 لوود). وهذا يعني أن وود لا يستلم الكرة كثيراً. في الواقع، لا يستلم المهاجمون الكرة كثيراً، حتى في الفرق الأكثر استحواذاً على الكرة، ولم يلمس وود الكرة سوى 199 مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وهو أقل عدد من اللمسات لأي لاعب في نوتنغهام فورست لعب 300 دقيقة على الأقل.

وعندما يتقدم نوتنغهام فورست بالكرة، فإنه يفعل ذلك بسرعة، والأهم من ذلك أن لديه مهاجماً يتسم بفاعلية استثنائية داخل منطقة الجزاء. يحتل وود المرتبة 61 بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث عدد اللمسات داخل منطقة الجزاء بـ25 لمسة، أي أقل من عدد لمسات لاعب خط وسط ليستر سيتي ويلفريد نديدي (26 لمسة) وجناح كريستال بالاس دانييل مونوز (29 لمسة)، لكن هذا هو المكان الذي يتألق فيه وود بشدة.

لقد سجل وود ستة من أهدافه السبعة من داخل منطقة الجزاء، ويحرز هدفاً من كل 3.6 لمسة داخل منطقة الجزاء، وهو ما جعله يحتل المركز السادس في هذه الإحصائية من بين 122 لاعباً سجلوا أهدافاً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. كما أن معدل تحويل الهجمات إلى أهداف بالنسبة له يصل إلى 36.8 في المائة، ليحتل المركز السادس أيضاً في هذه الإحصائية بين جميع لاعبي الدوري. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن وود لم يسجل أكثر من 14 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم واحد، لكنه في طريقه للاستمتاع بموسمه الأكثر غزارة تهديفية.

لكن المشكلة الحقيقية قد تتمثل في الحفاظ على لياقة وسلامة وود، بعد فترات من غياب عن الملاعب خلال الموسمين الماضيين بسبب إصابات متكررة في أوتار الركبة. لقد فشل نوتنغهام فورست في تدعيم خط هجومه خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، وهو ما قد يكلف الفريق كثيراً حال تعرض وود لإصابة عضلية مرة أخرى.

إن وجود محطة هجومية قوية في الخط الأمامي يعد أمراً حيوياً للغاية في طريقة لعب نونو التي تعتمد على الهجمات المرتدة السريعة، حيث يضمن المهاجم النيوزيلندي أن يتحرك زملاؤه فائقو السرعة من حوله. لقد سجل وود 63.6 في المائة من أهداف فريقه في الدوري ليساعد نوتنغهام فورست على تحقيق بداية استثنائية لم يكن يتخيلها كثيرون، خصوصاً بعدما كان الفريق يواجه شبح الهبوط الموسم الماضي.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


غوارديولا: توقعنا مواجهة صعبة أمام ساوثهامبتون

بيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ب)
بيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

غوارديولا: توقعنا مواجهة صعبة أمام ساوثهامبتون

بيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ب)
بيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ب)

أكد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، أنه كان يتوقع صعوبة المواجهة أمام ساوثهامبتون، في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، حجز مانشستر سيتي مقعده في النهائي عقب فوزه 2 - 1، ليواجه الفائز من مواجهة تشيلسي وليدز يونايتد.

وقال غوارديولا، في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للنادي: «لم يخسر ساوثهامبتون في 19 مباراة، لذلك لم أتوقع أبداً أن تكون المواجهة سهلة».

وأضاف: «الإضافة التي قدمها جيريمي دوكو وسافينيو في الشوط الثاني كانت مهمة، لكن لو شاركا منذ البداية لما امتلكا نفس الطاقة».

وأوضح: «الشوط الأول لم يكن سيئاً، ولم نمنحهم الكثير من الفرص، وفي الشوط الثاني لعبنا بنفس المستوى الذي قدمناه أمام بيرنلي، لكننا لم نكن حاسمين داخل منطقة الجزاء».

وتابع: «كان علينا الانتظار حتى يسجل لاعب وسط هدفاً استثنائياً، وهدف جيريمي أعادنا إلى المباراة. كم مرة تجاوز ساوثهامبتون منتصف الملعب في الشوط الثاني؟ مرة واحدة، ومع ذلك سجلوا هدفاً رائعاً».

وختم: «كرة القدم غير متوقعة، ويجب منحهم الكثير من التقدير على أسلوبهم الدفاعي وطريقة لعبهم».


دورة مدريد: ميدفيديف يحقق فوزه الأول على الملاعب الرملية

دانييل ميدفيديف (رويترز)
دانييل ميدفيديف (رويترز)
TT

دورة مدريد: ميدفيديف يحقق فوزه الأول على الملاعب الرملية

دانييل ميدفيديف (رويترز)
دانييل ميدفيديف (رويترز)

تأهل دانييل ميدفيديف، المصنف الثالث، إلى الدور الثالث (دور الـ32) من بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة، عقب فوزه الصعب على المجري فابيان ماروزان بمجموعتين مقابل مجموعة واحدة، بواقع 6 - 2 و6 - 7 و6 - 4، اليوم السبت، ضمن منافسات دور الـ64.

بدأ ميدفيديف اللقاء بقوة، فارضاً أسلوبه في المجموعة الأولى التي حسمها بسهولة 6 - 2، بعد أن كسر إرسال منافسه مرتين.

لكن ماروزان عاد بقوة في المجموعة الثانية، مستفيداً من أخطاء مزدوجة ارتكبها اللاعب الروسي، ليحسمها عبر شوط كسر التعادل بنتيجة 7 - 3.

وفي المجموعة الحاسمة، استعاد ميدفيديف تركيزه، ونجح في حسمها 6 - 4، ليخرج فائزاً ويواصل مشواره في البطولة.

ويُعد هذا الانتصار الأول لميدفيديف هذا الموسم على الملاعب الرملية، كما أنه الفوز رقم 20 له خلال العام، في إطار سعيه لتعويض خروجه المبكر من بطولة مونت كارلو.

كما واصل النجم الروسي تفوقه في المواجهات المباشرة أمام ماروزان، محققاً فوزه الرابع دون أي خسارة.

وفي بقية النتائج، تغلب الباراغوياني أدولفو دانييل فاييخو على الأميركي ليرنر تيان بمجموعتين دون رد 6 - 4 و6 - 3، فيما واصل النرويجي نيكولاي بودكوف كجير مفاجآته بفوزه على الكندي دينيس شابوفالوف بنتيجة 6 - 2 و6 - 1.

كما قلب الإيطالي فلافيو كوبولي تأخره أمام الأرجنتيني كاميلو أوجو كارابيلي ليحقق الفوز بثلاث مجموعات 7 - 6 و1 - 6 و6 - 4، في حين ودع الفرنسي كورنتين موتيه البطولة بعد خسارته أمام الإسباني دانييل ميريدا بنتيجة 6 - 3 و6 - 4.


دوكو يتطلع للقب جديد مع مانشستر سيتي بعد التأهل لنهائي كأس إنجلترا

لاعب مانشستر سيتي جيريمي دوكو يحتفل بعد تسجيله هدفاً أمام ساوثهامبتون (أ.ب)
لاعب مانشستر سيتي جيريمي دوكو يحتفل بعد تسجيله هدفاً أمام ساوثهامبتون (أ.ب)
TT

دوكو يتطلع للقب جديد مع مانشستر سيتي بعد التأهل لنهائي كأس إنجلترا

لاعب مانشستر سيتي جيريمي دوكو يحتفل بعد تسجيله هدفاً أمام ساوثهامبتون (أ.ب)
لاعب مانشستر سيتي جيريمي دوكو يحتفل بعد تسجيله هدفاً أمام ساوثهامبتون (أ.ب)

يتطلع البلجيكي جيريمي دوكو، لاعب مانشستر سيتي، بشغف إلى خوض نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر المقبل على ملعب ويمبلي، بعدما ساهم في فوز فريقه المثير على ساوثهامبتون بنتيجة 2-1 في نصف النهائي.

وتقدم فين عزاز لساوثهامبتون في الدقيقة 79، قبل أن يعيد دوكو مانشستر سيتي إلى المباراة بتسجيل هدف التعادل بعد ثلاث دقائق فقط، إثر تسديدة غيّرت اتجاهها واستقرت في الشباك.

وفي الدقائق الأخيرة، خطف نيكو غونزاليس هدف الفوز لفريق المدرب بيب غوارديولا، ليقود سيتي إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الرابعة توالياً، في رقم قياسي جديد بالبطولة.

وقال دوكو، في تصريحات لموقع مانشستر سيتي: «كانت مباراة صعبة للغاية أمام فريق متماسك وجيد، يلعب كرة القدم من الخلف. كنا نعلم أن المواجهة ستكون صعبة».

وأضاف: «في الشوط الثاني ضغطنا بقوة، ثم سجلوا هدفهم، وكنا نعلم أنه يجب علينا التسجيل خلال الدقائق العشر أو الخمس عشرة التالية».

وتابع: «تمكنا من مواصلة ما كنا نفعله، والضغط إلى الأمام، ثم سجلنا هدفين رائعين».

وتحدث دوكو عن هدفه، كما أشاد بالهدف الرائع الذي سجله نيكو غونزاليس وحسم به المواجهة، قبل أن يؤكد تطلعه إلى الحصول على قسط من الراحة بعد أسبوع مرهق.