أوكوشا... من اللعب حافي القدمين إلى إحدى أساطير الدوري الإنجليزي

النجم النيجيري يتحدث عن مسيرته الكروية وطفولته الصعبة التي منحته القوة

أوكوشا بقميص بولتون واندررز (غيتي)
أوكوشا بقميص بولتون واندررز (غيتي)
TT

أوكوشا... من اللعب حافي القدمين إلى إحدى أساطير الدوري الإنجليزي

أوكوشا بقميص بولتون واندررز (غيتي)
أوكوشا بقميص بولتون واندررز (غيتي)

يُعد النجم النيجيري جاي جاي أوكوشا أحد أكثر اللاعبين شهرة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بفضل مهاراته الفذة التي أظهرها خلال الفترة التي لعبها مع بولتون واندررز. لكن أوكوشا جاء من بدايات متواضعة في مدينة إينوغو جنوبي نيجيريا. ويقول عن ذلك: «أود أن أقول إن عظمتي جاءت من طفولتي، ومن إدراكي لحقيقة أنني لا أملك شيئاً، وأنه لا يوجد مكان للفشل».

ويضيف: «نعم، كانت بداياتي متواضعة، فقد كان والدي يعمل في السكك الحديدية. وكما هي الحال مع أي أسرة أفريقية عادية، كنا نحاول فقط البقاء على قيد الحياة. كانت كرة القدم هي اللعبة الوحيدة التي كنا نمارسها ونحن أطفال، وكنا نلعب من دون أحذية. أعتقد أنني ارتديت أول حذاء لكرة قدم وأنا في سن الثانية عشرة، وكان غير مريح تماماً. لكن كان يتعين عليَّ أن أعتاد عليه؛ لأنني كنت معتاداً على اللعب حافي القدمين».

ويقول النجم النيجيري: «كان الأمر لا يتجاوز مجرد الخروج من المنزل وممارسة اللعبة التي نحبها، دون التفكير في أن هذه قد تكون مسيرتي المهنية يوماً ما. كان لدينا فريق كبير في إينوغو يلعب في دوري الدرجة الأولى، ويحمل اسم إينوغو رينجرز. كان معظمنا يحلم باللعب لهذا النادي؛ لأنه لم يكن لدينا كثير من اللاعبين النيجيريين الذين يلعبون في الخارج، فلم نكن على اتصال بالدوري الإنجليزي الممتاز، على سبيل المثال. وبالتالي كان حلمنا يقتصر على اللعب لهذا الفريق الكبير».

وسرعان ما حقق أوكوشا حلمه باللعب لفريق إينوغو، ثم حصل على فرصة للوصول إلى مستويات أعلى، عندما عُرضت عليه فرصة اللعب في ألمانيا، في البداية مع بوروسيا نيونكيرشن، ثم مع فريق إينتراخت فرانكفورت في الدوري الألماني الممتاز عام 1992. يقول أوكوشا: «كانت نقطة قوتي تكمن بالرغبة في البقاء، فهذه الرغبة في تحقيق النجاح هي التي جعلتني أترك عائلتي وأذهب إلى بلد لا أفهم لغته ولا أفهم ثقافته. واجهت صعوبات كبيرة في التعلم؛ لأنه لم يكن هناك من ينصحني، ولا من أتحدث معه، وبالتالي كان يتعين عليَّ أن أكتشف كل شيء بنفسي».

ويضيف: «كانت هذه حقاً هي الفرصة التي كنا جميعاً نبحث عنها ونتمناها. كنت أعلم أنني قد حصلت على هذه الفرصة، ويتعين عليَّ استغلالها قدر الإمكان. أعتقد أن هذا الأمر منحني شيئاً خاصاً، بطريقة جعلتني أشعر بالحرية كلما كنت على أرض الملعب، فهذا هو المكان الذي يمكنني فيه التعبير عن نفسي. وهذا هو ما تعلمته من نشأتي».

انتقل أوكوشا إلى فنربخشه التركي، ثم إلى باريس سان جيرمان، وشارك في نهائيات كأس العالم 2002، وواجه إنجلترا خلال البطولة. انضم النجم النيجيري إلى بولتون واندررز في الصيف نفسه، وقضى 4 مواسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسجل 14 هدفاً، وقدم 11 تمريرة حاسمة، وأظهر قدرات وفنيات هائلة في 124 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز.

يقول أوكوشا: «هذا يعني كل شيء بالنسبة لي، لمساعدة الجيل القادم في الحصول على مثل هذه الفرصة؛ لأنه عندما ينتقل لاعب أفريقي إلى الملاعب الأوروبية، فيتعين عليه أن يدرك أنه لا يلعب لنفسه فقط». ويضيف: «أنت لا تلعب من أجل بلدك فحسب؛ بل تلعب من أجل قارة بأكملها، وتحاول أن تترك انطباعاً جيداً حتى يحصل الطفل التالي على الفرصة المناسبة له. إذا نظرت إلى الوراء الآن، بالنسبة لي، فإنني أشعر بأنني قمت بعمل جيد وتركت بصمة مع الفرق التي لعبت لها».


مقالات ذات صلة


«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.


«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89، الأحد، وفرض التعادل 2 - 2 في سلسلة الدور الأول من الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» في المنطقة الشرقية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وشهدت المباراة التي كانت متقاربة ومتقلبة تأخر رابتورز بفارق 5 نقاط قبل 2:10 دقيقتين من النهاية، لكن أصحاب الأرض انتفضوا بقوة ونجحوا في أخذ الأفضلية بتسجيلهم 9 نقاط توالياً حافظوا على تقدمهم حتى نهاية اللقاء.

وبرز في صفوف الخاسر دونوفان ميتشل بتسجيله 20 نقطة، وأضاف المخضرم ابن الـ36 عاماً جيمس هاردن 19 نقطة، لكن لم يوفق أي منهما في الدقيقة الأخيرة، حيث أهدر ميتشل محاولتين في آخر 30 ثانية، بينما سجل بارنز 6 رميات حرة حاسمة في اللحظات الأخيرة.

وقال بارنز الذي أضاف إلى رصيده التهديفي 9 متابعات و6 تمريرات حاسمة: «أردنا الفوز بشدة»، مضيفاً: «نحن متعطشون للفوز. نحن نقاتل».

ورغم أن النجاح لم يكن حليف رابتورز الذي فشل في 26 رمية ثلاثية من أصل 30، فإنه خرج فائزاً من ملعبه معادلاً السلسلة التي تُحسم من سبع مباريات، قبل المباراة الخامسة الأربعاء في أوهايو.


مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
TT

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لفريق تشيلسي، أن فوز فريقه 1 - صفر على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

وسجل إنزو فرنانديز هدف الفوز بضربة رأس في الشوط الأول، ليضمن تشيلسي مقعداً في المباراة النهائية المرتقبة في مايو (أيار) المقبل ضد مانشستر سيتي، ويبقي على آماله في إنهاء موسم مضطرب بنتيجة إيجابية.

كان أداء تشيلسي في ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن، مختلفاً تماماً عن المستوى الذي بدا عليه خلال خسارته القاسية صفر - 3 أمام مضيّفه برايتون، يوم الثلاثاء الماضي، بالدوري الإنجليزي الممتاز، التي أنهت بشكل مفاجئ فترة تولي ليام روزنير تدريب الفريق، والتي استمرت ثلاثة أشهر فقط.

وأظهر اللاعبون قدراً كبيراً من الالتزام كان غائباً بشكل ملحوظ في ملعب «أميكس»، بل وفي معظم الأسابيع الستة الماضية تحت قيادة مدربهم السابق الذي أقيل مؤخراً.

وتقرر تكليف مكفارلين، مدرب الفريق الأول، بالإشراف على الأمور حتى نهاية الموسم الحالي، وإيجاد الحل الأمثل لتراجع مستوى النادي في الدوري، الذي شهد خسارة تشيلسي في خمس مباريات متتالية دون تسجيل أي هدف.

وقال المدرب الشاب (40 عاماً): «من الصعب تقبل الوضع في هذه اللحظة بعد سلسلة من الهزائم، لكن لحظة واحدة، ونتيجة واحدة، وأداء واحد كفيل بتغيير كل شيء».

وأضاف مكفارلين في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا): «هذا ما نسعى إليه، أي تغيير مسار الفريق».

وأوضح: «لقد أكدت على ذلك في النهاية، ولكن من البديهي أن تشيلسي بحاجة إلى محاولة الفوز في كل مباراة. هذا هو هدفنا من الآن وحتى نهاية الموسم».

وكان تشيلسي هو الطرف الأفضل في لقاء الفريقين بقبل النهائي، لكن ليدز يشعر بخيبة أمل لعدم تمكنه من تكرار الأداء الذي ضمن له البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة الأخيرة.

وأشاد مكفارلين بأداء فرنانديز الذي حسم المباراة، حيث قال: «لقد كان كذلك طوال العام. إنها إحدى أبرز سماته، فعندما تهاجم من الجهة اليمنى، يكون توقيت تحركاته مثالياً، وقدرته على القفز لمسافات وارتفاعات جيدة، وتقنيته في ضربات الرأس ممتازة حقاً».

وتابع: «إنه لاعب رائع، يمتلك موهبة هائلة، ويتمتع بروح قتالية عالية. إنه عنصر أساسي في هذا الفريق».

وشدد مكفارلين: «أفضل ما يميز إنزو هو قدرته على القيام بكل شيء، ولكن عندما تشتد الأمور، ترى فيه روح القتال، وتراه يحفز الفريق. تراه ينفذ التدخلات، وتراه يقاتل على كل كرة. لقد كان استثنائياً اليوم، واستحق جائزة أفضل لاعب في المباراة».