إلى أي مدى سيفتقد آرسنال خدمات ويليام صليبا أمام ليفربول؟

النتائج التي حققها الفريق خلال غياب المدافع الفرنسي المميز غير مبشرة

كيف سيكون خط دفاع آرسنال من دون ويليام صليبا؟
كيف سيكون خط دفاع آرسنال من دون ويليام صليبا؟
TT

إلى أي مدى سيفتقد آرسنال خدمات ويليام صليبا أمام ليفربول؟

كيف سيكون خط دفاع آرسنال من دون ويليام صليبا؟
كيف سيكون خط دفاع آرسنال من دون ويليام صليبا؟

أدت الخسارة بهدفين دون رد أمام بورنموث إلى زيادة الضغوط على آرسنال قبل مواجهته الهامة والمرتقبة أمام المتصدر ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز (الأحد). في الواقع، يُعد هذا أسوأ توقيت ممكن لكي يعرف آرسنال كيف سيكون خط دفاعه من دون ويليام صليبا، الذي تعرض للإيقاف بعد حصوله على بطاقة حمراء أمام بورنموث. كان طرد صليبا هو الطرد الثالث في ثماني مباريات والذي كان مؤثرا للغاية على فريق المدرب أرتيتا الذي تلقى أول هزيمة هذا الموسم أمام بورنموث ليتحسر المدرب الإسباني على أخطاء فريقه المكلفة. ورغم أن آرسنال نجح في تجاوز عواصف الطرد السابقة ليتعادل مع برايتون آند هوف ألبيون ومانشستر سيتي، فإنه فشل أمام بورنموث.

لقد كان صليبا ركيزة أساسية وبشكل منتظم في جميع مباريات «المدفعجية» في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي، وقرر أرتيتا إراحته في مباراتين فقط في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وبالتالي - وحسب تقرير أليكس كيبلي على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز - فإن غيابه يمثل تحدياً جديداً لأرتيتا، خاصة أنه لا يوجد خيار واضح لتعويضه.

ويواجه آرسنال مشكلات أخرى أيضاً، إذ تحوم الشكوك حول قدرة ريكاردو كالافيوري على اللحاق بمباراة ليفربول بعد تعرضه للإصابة أمام شاختار دونيتسك، بالإضافة إلى أن نجم الفريق بوكايو ساكا «لن يكون على الأرجح» لائقا للمشاركة في المباراة، وفقاً لأرتيتا. لكن يبدو أن غياب صليبا هو المشكلة الكبرى الآن. في الحقيقة، من الصعب للغاية تحديد قيمة المدافعين من خلال الأرقام والإحصائيات وحدها، لكن هناك مقياسان رئيسيان يتفوق فيهما صليبا بشكل واضح. أولاً، يمتلك صليبا أعلى معدل نجاح في التدخلات على المراوغين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، بنسبة 90 في المائة. بعبارة أخرى، عندما يحاول اللاعبون المرور من صليبا، فإنه ينجح في إيقافهم بشكل دائم تقريبا. بالإضافة إلى ذلك، فإنه أفضل مدافع في إنجلترا في المواجهات الفردية واللعب «واحد ضد واحد».

الحكم يشهر البطاقة الصفراء في وجه صليبا قبل إشهار الحمراء وطرده (أ.ف.ب)

علاوة على ذلك، فقد حاول استخلاص الكرة عن طريق «التاكلينغ» في 21 مناسبة، ونجح في إكمال 12 منها، ليكون أفضل لاعبي آرسنال في هذه الإحصائية، وهو ما يسلط الضوء مرة أخرى على شراسته وقوته في استخلاص الكرات. في المقابل، حاول زميله في قلب الدفاع غابرييل ماغالهايس استخلاص الكرة عن طريق التاكلينغ ست مرات فقط. وهناك إحصائية أخرى جديرة بالملاحظة تتعلق بعدد الكرات المرتدة التي يستعيدها صليبا لفريقه. فعلى الرغم من أن أرقامه في هذا الصدد ليست مرتفعة في موسم 2024 / 25، فإنه استعاد الكرة 213 مرة في موسم 2023 / 24 - أكثر من أي قلب دفاع آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز، والثامن بين جميع لاعبي المسابقة.

قد يكون أحد أسباب تراجع مرات استعادته للكرة هذا الموسم هو البطاقات الحمراء الأخيرة التي حصل عليها لاعبو آرسنال، والتي أجبرت الفريق على اللعب بتكتل دفاعي في الخلف، مما أدى إلى ضغط مساحات الملعب وتقليل الكرات المرتدة. وقد تراجع متوسط استحواذ آرسنال على الكرة من 58.2 في المائة في الموسم الماضي إلى 49.1 في المائة هذا الموسم.

لكن إذا جمعنا إحصائيات استعادته للكرة من الموسم الماضي ونجاحه في استخلاص الكرة عن طريق التاكلينغ هذا الموسم، فسنحصل على صورة لقلب دفاع أنيق ولكنه صلب وشرس وقادر على التفوق على منافسيه في المواجهات الفردية، وهي الصفات التي سيحتاج إليها آرسنال بشدة أمام مهاجمي ليفربول الذين يركضون بشكل مباشر نحو المرمى.

في الواقع، لا يوجد دليل كافٍ للقول ما إذا كان آرسنال قادراً على اللعب بشكل جيد من دون صليبا أم لا، لكن النتائج التي حققها الفريق خلال الفترة القصيرة التي غاب عنها اللاعب في موسم 2022 / 23 تجعل مشجعي آرسنال يشعرون بالقلق. لم يغب صليبا عن أي دقيقة من مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، لكن في الموسم الذي سبقه انهارت حظوظ آرسنال في المنافسة على اللقب بعد أن تعرض المدافع الفرنسي لإصابة قوية في مارس (آذار) أبعدته عن الملاعب حتى نهاية الموسم.

صليبا في مواجهة بورنموث قبل طرده (أ.ف.ب)

لقد حصل آرسنال على 18 نقطة فقط (فاز في خمس مباريات، وتعادل في ثلاث، وخسر ثلاث) من آخر 11 مباراة في الموسم، وكانت المشكلة الأساسية تكمن في خط الدفاع في ظل غياب صليبا. حافظ آرسنال على نظافة شباكه مرتين فقط في تلك المباريات، واستقبل هدفين على الأقل في خمس مباريات، بينما ظل إنتاجه الهجومي ثابتاً.

من المؤكد أن الكثير من الأمور قد تغيرت منذ موسم 2022 / 23، وأصبح آرسنال أكثر قوة واكتمالا مما كان عليه في ذلك الوقت. ويجب الإشارة هنا إلى أن روب هولدينغ كان هو قلب الدفاع الثاني الذي لعب إلى جانب غابرييل في عدد من المباريات الست التي غاب عنها صليبا في ذلك الموسم، أما الآن فأصبح لدى آرسنال خيارات أفضل من هولدينغ. لكن ما هي البدائل المحتملة لصليبا؟ يشير تحليل مباريات الفريق خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية إلى أن أرتيتا سيلجأ إلى أحد هذين الخيارين لتعويض صليبا: إما أن يشارك جاكوب كيويور بديلا لصليبا في قلب الدفاع، وإما سينتقل جورين تيمبر إلى مركز الظهير على أن يلعب بن وايت قلب دفاع.

لقد قرر أرتيتا الدفع بكيويور كقلب دفاع بعد طرد صليبا أمام بورنموث، ونظراً لأنه المدافع الوحيد الطبيعي الآخر في آرسنال، فمن المنطقي تماما أن يشارك اللاعب البولندي الدولي في التشكيلة الأساسية أمام ليفربول بدلا من صليبا. ومع ذلك، سيتعين على كيويور أن يقدم أداء أفضل من ذلك الذي قدمه أمام بورنموث، حيث اندفع بتهور شديد في حالتين خلال الشوط الأول لتغطية الظهير الأيمن بن وايت، كما تفوق عليه أنطوان سيمينيو، وهو ما أدى إلى خلق فرصة جيدة للتسجيل عن طريق إيفانيلسون.

وفي الشوط الثاني، خسر الصراع الثنائي مع دانغو واتارا، ثم تمركز بشكل خاطئ ولم يتمكن من إيقاف تمريرة عرضية كاد سيمينيو يحولها إلى داخل الشباك. من الواضح أن هذه الأخطاء كانت تتعلق بنقص الشراسة وعدم القدرة على الدفاع بشكل جيد في الصراعات الثنائية، وهما من الصفات التي يتميز بها صليبا والتي سيكون آرسنال في أشد الحاجة إليها أمام ليفربول.

وبالتالي، قد يكون بن وايت هو الخيار الأفضل، خاصة وأنه يمتلك خبرات كبيرة. لقد لعب بدلا من غابرييل في مركز قلب الدفاع في أول ثلاث مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 22023 / 24، وعلى الرغم من أن آرسنال جمع سبع نقاط فقط من هذه المباريات بعد أن فقد نقطتين في التعادل أمام فولهام بهدفين لكل فريق، فإن إجمالي الأهداف المستقبلة المتوقعة في تلك المباريات بلغ 2.8 هدف فقط، أي ما يزيد قليلاً على 0.9 هدف متوقع في كل مباراة في المتوسط؛ وهو تحسن طفيف عن متوسط الأهداف المستقبلة المتوقعة البالغ 1.0 هدف في كل مباراة من المباريات التي شارك فيها صليبا في موسم 2023 / 24.

وعلاوة على ذلك، فإن سرعة بن وايت تجعله خيارا أفضل أيضا، نظرا للسرعات الكبيرة التي يمتلكها مهاجمو ليفربول. وتُظهر بيانات وأرقام الموسم الماضي أن بن وايت أكثر سرعة من كيويور. ومع ذلك، فإن هذا لا يجعل بن وايت خياراً أفضل بشكل واضح من كيويور. فعلى الرغم من أداء كيويور الضعيف أمام بورنموث، فإنه فاز بـ 73.7 في المائة من تدخلاته ضد المراوغين في موسم 2023 / 24، مقارنة بنسبة 44.8 في المائة لبن وايت. وفي هذه الإحصائية على الأقل، فإن كيويور يشبه صليبا أكثر.

والأهم من ذلك هو أن بن وايت لن يكون خيارا أفضل إلا إذا تعافى تيمبر من الإصابة في الوقت المناسب أو إذا قرر أرتيتا البدء بتوماس بارتي في مركز الظهير الأيمن، وهو ما يبدو مستبعدا. وبناء على كل هذه المعطيات، فإن القرار المتعلق بكيفية تعويض صليبا ليس سهلا على الإطلاق. وأياً كان الخيار الذي سيتخذه أرتيتا، فلا يوجد أدنى شك في أن آرسنال سيكون أقل قوة من دون صليبا، وهو الأمر الذي سيمنح ليفربول ميزة كبيرة - وهي الميزة التي يُمكن للمدير الفني للريدز، أرني سلوت، أن يستغلها من خلال الدفع بعدد من اللاعبين أصحاب السرعات الكبيرة في الخط الأمامي.

جاكوب كيويور (وسط) قد يشارك بديلا لصليبا (أ.ف.ب)

وبدلاً من إشراك كودي غاكبو في المقدمة، فقد يقرر سلوت الدفع بداروين نونيز في التشكيلة الأساسية، خاصة أن المهاجم الأورغواياني يمكنه إحداث حالة من الفوضى في دفاعات آرسنال الذي سيكون أقل قوة من دون عقله المفكر. وبدلاً من ذلك، قد تؤدي عودة لويس دياز إلى اليسار إلى إبعاد كيويور أو بن وايت عن تمركزهما الصحيح، كما رأينا ضد بورنموث، وهو ما يؤدي بدوره إلى خلق مساحة لديوغو جوتا، وهو لاعب مزعج في مركز المهاجم الوهمي وسيتحرك دائما لإيجاد مساحة مناسبة بعيدا عن غابرييل. وعلى عكس آرسنال الذي يعاني من الكثير من الإصابات، فإن ليفربول يملك كثيرا من الخيارات الجيدة في جميع المراكز، فهل يستغل هذه الفرصة ويحقق الفوز ويحكم قبضته على صدارة الدوري، أم سيكون لأرتيتا ولاعبيه رأي آخر؟


مقالات ذات صلة


ماراثون لندن: كيف حقق ساويه إنجازه التاريخي؟

الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
TT

ماراثون لندن: كيف حقق ساويه إنجازه التاريخي؟

الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)

حقق العداء الكيني ساباستيان ساويه إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، بعدما أصبح أول رجل ينزل تحت حاجز الساعتين في ماراثون رسمي، مستفيداً من موهبته الاستثنائية، ونظام تدريبي قاسٍ، إلى جانب حذاء رياضي هو الأقل وزناً على الإطلاق.

في شوارع لندن الأحد، شكّل هذا الإنجاز إحدى المحطات التاريخية في عالم الرياضة، حيث يُقارن بما حققه البريطاني روجر بانيستر عام 1954 عندما أصبح أول عداء يكسر حاجز الأربع دقائق في سباق الميل.

وقطع ابن الـ31 عاماً المسافة في زمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية، محطماً الرقم السابق (2:00:35) المسجل في شيكاغو عام 2023 باسم مواطنه الراحل كلفن كيبتوم الذي تُوفي بحادث سير في عام 2024، ما أدخل البلاد آنذاك في حالة حداد.

وجاء إنجاز ساويه بأداء لافت، إذ أنهى النصف الأول في 60:29 دقيقة قبل أن يرفع الوتيرة في النصف الثاني مسجلاً 59:01 دقيقة، في دلالة على قدرته الاستثنائية في الحفاظ على الإيقاع بل وزيادته.

واستفاد ساويه دون شك من السباق التكنولوجي الذي أطلقته شركات الأحذية الرياضية قبل نحو عقد، عندما بدأت تطوير أحذية مصنوعة من ألياف الكربون مخصصة لعدّائي النخبة.

ساباستيان ساويه حقق إنجازاً تاريخياً غير مسبوق (أ.ف.ب)

وكان يرتدي في شوارع لندن حذاءً جديداً من شركة «أديداس»، يُعدّ الأول من نوعه الذي يقل وزنه عن 100 غرام، في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة.

وقد بدا تأثير هذه التكنولوجيا واضحاً، إذ إن الإثيوبي يوميف كيغيلتشا، صاحب المركز الثاني، كان يرتدي الحذاء نفسه أيضاً، وتمكّن بدوره من كسر حاجز الساعتين مسجلاً 1:59:41.

وقال ساويه عقب السباق: «صنعت التاريخ اليوم في لندن، وهو إنجاز سيبقى في ذاكرتي إلى الأبد».

وأضاف: «تحليت بالشجاعة للاستمرار رغم الوتيرة السريعة».

وأردف: «كنت مستعداً لذلك. الجمهور ساعدني كثيراً، لأنهم كانوا يساندونني ويهتفون باسمي. الرقم القياسي العالمي اليوم تحقق أيضاً بفضلهم».

ابن الـ31 عاماً قطع المسافة في زمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية (أ.ب)

«ما زلنا في مرحلة الاكتشاف»

بدوره، قال مدربه الإيطالي كلاوديو بيرارديلي للصحافيين إنه يشعر بالفخر لقيادة موهبة فريدة من هذا النوع.

وأضاف «كل العناصر اجتمعت بشكل مثالي بفضل عقليته وشخصيته. ما زلت في طور اكتشاف من هو ساباستيان».

وأوضح بيرارديلي أن عداءه كان في حالة بدنية أفضل حتى من سباق برلين في سبتمبر (أيلول)، حيث أفسدت حرارة أواخر الصيف محاولته السابقة لتحطيم الرقم القياسي العالمي.

وقال: «خلال الأسابيع الستة الأخيرة، كان متوسط تدريباته يبلغ 200 كيلومتر أسبوعياً، فيما وصلت الذروة إلى 241 كيلومتراً».

وأضاف: «كنت أعلم أنه في قمة مستواه في برلين، لكنه لم يتمكن من التعبير عن قدراته بسبب الظروف».

وتابع «لكن عندما بدأت أراه يجري بالطريقة التي ظهر بها قبل لندن، قلت لنفسي إن شيئاً مميزاً قد يحدث».

ورغم هذا الإنجاز اللافت، يأتي تألق ساويه في ظل تدقيق كبير بسبب قضايا المنشطات التي طالت عدداً من العدائين الكينيين في السنوات الأخيرة.

ومن بين العدائين الذين صدرت بحقهم لاحقاً عقوبات إيقاف، بطلان كينيان سابقان لسباق الرجال في ماراثون لندن، هما ويلسون كيبسانغ، الفائز بنسختي 2012 و2014، ودانيال وانجيرو، بطل نسخة 2017.

وفي محاولة لتبديد الشكوك، خضع ساويه طوعاً لاختبارات إضافية، وأنفق 50 ألف دولار لإجراء 25 فحصاً بإشراف وحدة نزاهة ألعاب القوى قبل مشاركته في سباق برلين العام الماضي.

وختم بيرارديللي: «ساويه ليس مجرد عداء مميز، بل إنه حالة استثنائية».


بايرن ميونيخ في غياب كومباني يطارد إنجاز «الثنائية الثلاثية» عبر بوابة باريس

بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)
بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ في غياب كومباني يطارد إنجاز «الثنائية الثلاثية» عبر بوابة باريس

بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)
بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)

يواجه بايرن ميونيخ اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على باريس سان جيرمان، الثلاثاء، في ذهاب نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا»، حيث سيضطر العملاق لخوض هذه الموقعة دون مديره الفني فينسنت كومباني بسبب الإيقاف، في وقت يطارد فيه النادي حلم «الثنائية الثلاثية» التاريخية.

ويأتي غياب كومباني في ملعب «بارك دي برنس»، الثلاثاء؛ نتيجة حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة خلال مواجهة ريال مدريد المثيرة في دور الـ8، بعد اعتراضه على قرار تحكيمي سمح للفريق الملكي بمواصلة اللعب وتسجيل هدف رغم التدخل العنيف ضد المدافع يوسيب ستانيشيتش.

وانتقد المدرب البلجيكي صرامة قوانين «الاتحاد الأوروبي» في النسخة الجديدة من البطولة التي تشهد مباريات أكثر من أي وقت مضى، قائلاً: «إنه نظام ممتد، والقوانين هي الأشد صرامة على الإطلاق، مع وجود مساحة كبيرة لتفسيرات الحكام التي قد تكون خاطئة أحياناً، لكنني أمتلك ثقة كاملة بالفريق والجهاز الفني ليس فقط للاستمرار؛ بل لاستمداد القوة والتحفيز من هذا الموقف».

فينسنت كومباني لن يكون على دكة البدلاء بسبب الإيقاف (إ.ب.أ)

وسيتولى المساعد الإنجليزي آرون دانكس، البالغ من العمر 42 عاماً، المهمة الفنية في أكبر مسرح أوروبي، ورغم خبرته المحدودة بصفته مدرباً مؤقتاً سابقاً في آستون فيلا عام 2022، فإن دانكس المختص في الكرات الثابتة يحظى بثقة كاملة من اللاعبين، حيث قال الهداف الإنجليزي هاري كين عن كومباني: «سنفتقده بالتأكيد، فهو رئيسنا ومدربنا الذي يود الوجود معنا في قلب المعركة».

ولم تكن تحضيرات بايرن لهذه القمة مثالية تماماً؛ فبعد حسم لقب الدوري الألماني، كان كومباني يأمل إراحة نجومه الأساسيين أمام ماينز يوم السبت الماضي، لكن تأخر الفريق بنتيجة صفر - 3 أجبره على الزج بأوراقه الرابحة هاري كين وميكايل أوليسيه وجمال موسيالا لإنقاذ الموقف وتحويل التأخر إلى فوز صاعق بنتيجة 4 - 3.

وتسلط الأضواء بشكل خاص في هذه الموقعة على جمال موسيالا الذي يواجه باريس لأول مرة منذ إصابته المروعة بكسر في الساق أمام الفريق الفرنسي في كأس العالم للأندية الموسم الماضي.

بايرن ميونيخ يسعى لتحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق هو «الثنائية الثلاثية» (إ.ب.أ)

ورغم غيابه الطويل الذي امتد حتى مطلع العام الحالي، فإن «الجوهرة» الألماني استعاد بريقه تماماً بتسجيل هدفين وصناعة 4 أهداف في آخر 5 مباريات، ليكون المحرك الأساسي للفريق في ظل غياب الجناح سيرج غنابري الذي تأكد ابتعاده عن الملاعب وعن نهائيات كأس العالم المقبلة بسبب تمزق عضلي، كما يغيب الموهبة الصاعد لينارت كارل، البالغ من العمر 18 عاماً؛ بسبب إصابة عضلية أبعدته عن الملاعب 3 أسابيع.

وبعيداً عن الحسابات الفنية، يطمح بايرن ميونيخ إلى تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق وهو «الثنائية الثلاثية»؛ حيث ينافس قطاعا الرجال والسيدات على ألقاب «الدوري» و«الكأس» و«دوري الأبطال» في آن معاً.

وفي الوقت الذي حسمت فيه سيدات بايرن لقب الدوري بالفعل وبلغن نهائي الكأس ونصف نهائي «دوري الأبطال»، يسعى رجال كومباني إلى تخطي عقبة باريس للاقتراب من هذا المجد الكروي الاستثنائي.

Your Premium trial has ended


بن سبعيني يعادل إنجاز بلفوضيل كأفضل هداف جزائري في تاريخ «بوندسليغا»

رامي بن سبعيني (إ.ب.أ)
رامي بن سبعيني (إ.ب.أ)
TT

بن سبعيني يعادل إنجاز بلفوضيل كأفضل هداف جزائري في تاريخ «بوندسليغا»

رامي بن سبعيني (إ.ب.أ)
رامي بن سبعيني (إ.ب.أ)

دون أن يشعر، دخل المدافع الجزائري رامي بن سبعيني تاريخ الدوري الألماني من أوسع أبوابه، بعدما قاد فريقه بوروسيا دورتموند لفوز عريض برباعية نظيفة على فرايبورغ، في ليلة احتفال النادي بمباراته رقم 1000 على ملعبه.

وبلمسة فنية مزدوجة، صنع بن سبعيني الهدف الأول لزميله ماكسيميليان بيير، قبل أن يسجل بنفسه الهدف الثالث بضربة رأسية متقنة في الدقيقة 31، ليعادل بذلك الرقم القياسي لمواطنه إسحاق بلفوضيل كأفضل هداف جزائري في تاريخ «البوندسليغا».

وبهذا الهدف، رفع بن سبعيني رصيده إلى 25 هدفاً في المسابقة الألمانية، متساوياً مع بلفوضيل الذي صال وجال في الملاعب الألمانية مع أندية فيردر بريمن وهوفنهايم وهيرتا برلين بين عامي 2017 و2022، قبل انتقاله لاحقاً لنادي الغرافة القطري.

وعبر المدافع البالغ من العمر 31 عاماً عن دهشته وسعادته بهذا الإنجاز، قائلاً: «لم يكن لدي أي فكرة عن هذا الرقم، إنه أمر رائع حقاً وأنا سعيد للغاية به»، خاصة أن الفرحة كانت مضاعفة بعد تجاوزه آلام إصابة في الكاحل تعرض لها في الشوط الثاني وكادت تخرجه من اللقاء.

ولم يقتصر دور بن سبعيني في هذه المواجهة على الجانب الدفاعي، بل كان محورياً في بناء اللعب الهجومي لـ«أسود الفيستفاليا»، وهو ما دفع الموقع الرسمي للنادي للإشادة بدوره الهجومي الفعال في يوم استثنائي.

ورغم أن النجم الجزائري السابق كريم مطمور سجل 26 هدفاً خلال مسيرته في ألمانيا مع فرايبورج وبروسيا مونشنغلادباخ، تظل حصيلة بن سبعيني وبلفوضيل هي الأعلى بالنظر إلى الأهداف المسجلة حصرياً في الدرجة الأولى من الدوري الألماني.