10 نقاط بارزة في الجولة الثامنة من الدوري الإنجليزي

أستون فيلا ممتن لحارس مرماه... ومعاناة وستهام تزداد... وضغوط كبيرة على إيدي هاو

رأسية جون ستونز تجلب الفرحة في مانشستر سيتي وتشعل الغضب في وولفرهامبتون (أ.ف.ب)
رأسية جون ستونز تجلب الفرحة في مانشستر سيتي وتشعل الغضب في وولفرهامبتون (أ.ف.ب)
TT

10 نقاط بارزة في الجولة الثامنة من الدوري الإنجليزي

رأسية جون ستونز تجلب الفرحة في مانشستر سيتي وتشعل الغضب في وولفرهامبتون (أ.ف.ب)
رأسية جون ستونز تجلب الفرحة في مانشستر سيتي وتشعل الغضب في وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

حافظ ليفربول على الصدارة بفوزه على ضيفه تشيلسي 2 - 1 ضمن المرحلة الثامنة من بطولة إنجلترا لكرة القدم التي شهدت انتصاراً في الرمق الأخير لمانشستر سيتي، حامل اللقب، على مضيفه وولفرهامبتون بالنتيجة ذاتها. وتلقَّى آرسنال هزيمته الأولى في الموسم، وذلك على أرض مضيفه بورنموث. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط بارزة في هذه الجولة من الدوري الإنجليزي:

جونز النشيط يلعب دوراً كبيراً في خطة سلوت

قدم كورتيس جونز أداءً مثيراً للإعجاب أمام تشيلسي، بعدما شارك بدلاً من أليكسيس ماك أليستر، الذي أُصيب في أثناء مشاركته مع منتخب الأرجنتين في فترة التوقف الدولية الأخيرة. وأضاف جونز حيوية كبيرة ونشاطاً هائلاً لخط وسط ليفربول تحت قيادة أرني سلوت، وكان يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر ولا يتوقف عن الحركة من منطقة جزاء فريقه حتى منطقة جزاء تشيلسي. وعلاوة على ذلك، نجح جونز في الحد من خطورة نجم «البلوز» كول بالمر، وتسبب في الحصول على ركلة جزاء وكان قريباً من الحصول على ركلة جزاء ثانية (أُلغيت الثانية بعد العودة إلى تقنية الفار)، وكان في المكان المناسب تماماً لتسجيل هدف الفوز في الشوط الثاني. ومن المؤكد أن جونز سيكون خياراً فعالاً للغاية في خط وسط ليفربول في ظل توالي المباريات. ومن الواضح للجميع أن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً يستحق المشاركة للمرة الأولى مع المنتخب الإنجليزي الأول، خصوصاً بعد أن انضم للقائمة في مباريات دوري أمم أوروبا خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة. قد يكون جونز من نوعية لاعبي خط الوسط المتحركين الذين يفضلهم المدير الفني الجديد للمنتخب الإنجليزي توماس توخيل. (ليفربول 2-1 تشيلسي).

الفوارق الضئيلة تقف ضد أونيل مرة أخرى

شهدت مباراة مانشستر سيتي ووولفرهامبتون على ملعب مولينيو جدلاً كبيراً بشأن ما إذا كان برناردو سيلفا قد أعاق قدرة خوسيه سا على التصدي لرأسية جون ستونز في الدقيقة 95 أم لا. وخلص الحكام إلى أن سيلفا لم يكن له أي تأثير على الهدف، وعلى الرغم من أن المدير الفني لوولفرهامبتون، غاري أونيل، كان محبطاً للغاية فإن أول شيء فعله عندما عاد إلى مكتبه هو دراسة كيف تمكَّن ستونز من تسجيل هذا الهدف القاتل في مرمى فريقه. واعترف أونيل بأن بعض التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق في المباريات الصعبة، مشيراً إلى شعوره بالتذمر بعد اضطراره إلى تغيير هداف فريقه، يورغن ستراند لارسن، الذي يبلغ طوله 1.93 متر، بسبب الإرهاق. وقال أونيل: «في كل مباراة، يقدم يورغن كل ما لديه ويفقد طاقته تماماً بعد مرور 60 أو 65 دقيقة. يعرف يورغن مدى أهمية تحسين حالته البدنية بكل تأكيد. قد يرى البعض أنه لم تكن هناك مشكلة، وأن غونكالو غيديس الذي شارك بديلاً قد منحنا النشاط المطلوب. لكن هل لو كان يورغن موجوداً كنا سنستقبل هذا الهدف من ركلة ركنية؟ وهل كان سيساعدنا يورغن بسبب طوله الفارع؟». (وولفرهامبتون 1-2 مانشستر سيتي).

تشيلسي يكسب نيتو رغم الخسارة

كان إنزو ماريسكا متفائلاً رغم هزيمة تشيلسي، وقال: «إذا كان عليك أن تخسر، فربما تكون هذه هي الطريقة التي تود أن يحدث بها هذا على الأرجح». لقد استحوذ تشيلسي على الكرة بنسبة 57 في المائة، وتفوّق على ليفربول في معظم الإحصائيات والمقاييس الهجومية، حتى لو خسر في الإحصائية الأهم وهي نتيجة المباراة! لقد كان جزءاً كبيراً من بداية ماريسكا الرائعة مع البلوز تعود إلى نجاحه في تكوين خط هجوم قوي مكون من أربعة لاعبين لديهم قدرات فنية هائلة: جادون سانشو وكول بالمر ونوني مادويكي، يلعبون خلف نيكولاس جاكسون الذي يتحسن أداؤه من مباراة إلى أخرى. وخلال الشوط الأول أمام ليفربول، استلم سانشو الكرة كثيراً، لكنّ ترينت ألكسندر أرنولد نجح في الحد من خطورته كثيراً، وهو ما دفع ماريسكا إلى إشراك بيدرو نيتو بدلاً من سانشو بين شوطي المباراة. ووجد نيتو أيضاً صعوبة في التحرك خلف الظهير الأيمن المميز لليفربول، لكنه غيَّر طريقة لعبه ودخل إلى عمق الملعب ليشكل خطورة كبيرة على مرمى ليفربول. كلَّف نيتو خزينة تشيلسي 54 مليون جنيه إسترليني، لكنه لم يلعب حتى الآن 90 دقيقة كاملة مع فريقه الجديد في الدوري. لكن بعد المستوى المميز الذي قدمه أمام ليفربول، من المفترض أن يشارك في عدد أكبر من الدقائق والمباريات قريباً. (ليفربول 2-1 تشيلسي).

كورتيس جونز والفرحة بتسجيل هدف فوز ليفربول على تشيلسي (د.ب.أ)

خسائر غانا قد تكون مكسباً لبورنموث

في ظل جلوس أنطوان سيمينيو ومحمد قدوس وإيناكي ويليامز وجوردان أيو، على مقاعد البدلاء، لم يكن من الممكن حقاً تفسير أن يواجه منتخب غانا خطر الغياب عن بطولة كأس الأمم الأفريقية القادمة. وبعد الخسارة بهدفين نظيفين يوم الأحد الماضي، أصبحت غانا في حاجة إلى تحقيق الفوز في أنغولا، ثم الفوز على النيجر على ملعبها لضمان التأهل لكأس الأمم الأفريقية في المغرب 2025، لكن بشرط أن يفشل السودان في الحصول على نقطة من مباراتيه المتبقيتين! صحيح أن قدوس لم يكن يقدم أفضل مستوياته مع ناديه وتعرض للطرد خلال المباراة التي خسرها وست هام أمام توتنهام بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد لكن أيو سجّل هدف الفوز لليستر سيتي في مرمى ساوثهامبتون، كما كان سيمينيو أخطر لاعب في بورنموث وقاد فريقه للفوز على آرسنال بهدفين دون رد. لقد راوغ بن وايت مرتين ومر منه بسهولة كبيرة، وكان يدخل باستمرار إلى عمق الملعب حتى يتمكن من التسديد على المرمى، وكان يشكل خطورة مستمرة على مرمى آرسنال. (بورنموث 2-0 آرسنال).

مارتينيز يواصل لعب دور المنقذ في أستون فيلا

خلال حديثه في أثناء مشاركته مع منتخب بلاده في فترة التوقف الدولي الأسبوع الماضي، أبدى حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، أسفه على عدد الأهداف التي استقبلها أستون فيلا في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث لم يحافظ الفريق على نظافة شباكه إلا في مباراة واحدة أمام مانشستر يونايتد. لقد فشل أستون فيلا في الحفاظ على نظافة شباكه أمام فولهام مرة أخرى، لكنَّ حارس المرمى الأرجنتيني لعب دوراً حاسماً في فوز فريقه بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد عندما تصدى لركلة الجزاء التي سددها أندرياس بيريرا. وقال المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري، بعد المباراة: «إيميليانو مارتينيز هو أفضل حارس مرمى في العالم، وهذا يعني أننا بحاجة إليه في لحظات مثل تلك التي واجهناها اليوم. كنت أجلس على مقاعد البدلاء وأحلم بأن يتصدى لركلة الجزاء، وقد نجح في القيام بذلك بالفعل». وحتى لو كان أستون فيلا يستقبل عدداً أكبر مما ينبغي من الأهداف، فلا يمكن لإيمري أن يُلقي باللوم على حارس مرماه المتميز! (فولهام 1-3 أستون فيلا).

المهاجم الصريح يمنح مانشستر يونايتد بُعداً جديداً

لو تألق راسموس هويلوند في خط هجوم مانشستر يونايتد، فسيكون الفريق مختلفاً تماماً. لكن ما الدليل على ذلك؟ الدليل على ذلك هو هدفه الرائع الذي أحرزه في مرمى برنتفورد في الدقيقة 66، والذي أظهر ما كان ينقص مانشستر يونايتد عندما أُصيب المهاجم الشاب في معسكر الإعداد للموسم الجديد في الولايات المتحدة. لقد أدت هذه الإصابة إلى إبعاد هويلوند عن الملاعب حتى أواخر سبتمبر (أيلول). وبعد المشاركة في التشكيلة الأساسية في ثلاث مباريات، سجَّل هويلوند هدفين، ويتألق في مركز المهاجم الصريح هذا الموسم ويقدم مستويات تجعل البعض يشبّهونه ببوبي تشارلتون وآندي كول. وقال المهاجم الشاب البالغ من العمر 21 عاماً: «هذا يعني الكثير بالنسبة لي، لكنني لا أحاول وضع ضغوط إضافية على كاهلي، لأنني أواجه ضغوطاً كبيرة بالفعل. لكن من الواضح أن هذا يحمل معنى كبيراً لهذا النادي، ولي أيضاً. إنني أحاول أن أكون أفضل كل يوم». (مانشستر يونايتد 2-1 برنتفورد).

ويلبيك وباليبا يزيدان الضغط على إيدي هاو

هناك كثير من الضجيج، المبرَّر غالباً، حول ثلاثي خط وسط نيوكاسل: ساندرو تونالي وبرونو غيماريش وجويلينتون، لكن بعد فوز برايتون على نيوكاسل بهدف دون رد، بدا لاعب خط الوسط الكاميروني كارلوس باليبا البالغ من العمر 20 عاماً هو الأفضل في خط وسط الفريقين. لقد لعب باليبا دوراً مهماً في قيادة برايتون للفوز على نيوكاسل في مباراة شهدت إهدار ألكسندر إيزاك وأنتوني غوردون عدداً من الفرص المحقَّقة، كما تألق حارس مرمى برايتون، بارت فيربروجين، وذاد عن مرماه بكل بسالة، وسجَّل داني ويلبيك هدف الفوز الرائع بعد تبادل الكرة بشكل ذكي مع جورجينيو روتر. والآن، يتعين على المدير الفني لنيوكاسل، إيدي هاو، أن يفكر في المباراتين القادمتين الصعبتين اللتين قد تحددان الموسم بالنسبة لنيوكاسل: تشيلسي خارج ملعبه في الدوري، ثم نفس المنافس على ملعبه في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. (نيوكاسل 0-1 برايتون).

هويلوند يتألق في خط هجوم مانشستر يونايتد ويحرز هدفاً رائعاً في مرمى برنتفورد (أ.ف.ب)

إعادة اكتشاف ماكنيل تصنع الفارق لإيفرتون

في بيرنلي، كان دوايت ماكنيل معروفاً بأنه جناح ومتخصص في الكرات الثابتة، لكن الضرورة في إيفرتون أدت إلى إعادة اكتشافه في مركز صانع الألعاب، وقدم مستويات رائعة. وأمام إيبسويتش تاون، سجل إيليمان نداي هدف إيفرتون الأول بعد تعاون رائع مع جاك هاريسون على الأطراف. وفي خط الوسط، تحكم ماكنيل في زمام الأمور تماماً وصنع الهدف الذي سجله مايكل كين بشكل رائع. وقال المدير الفني لإيفرتون، شون دايك: «أعرف دوايت منذ فترة طويلة. إنه لاعب يتمتع بلياقة بدنية عالية وأسرع كثيراً مما يعتقد البعض. ويمكنه اللعب لمدة 95 دقيقة بشكل مريح عندما يكون في حالة جيدة حقاً». أما كين فقد أظهر براعته أمام المرمى بتسجيله هدفاً وتشكيله خطورة كبيرة على مرمى إيبسويتش تاون. (إيبسويتش 0-2 إيفرتون).

قائمة مشكلات لوبيتيغي تطول

من أين نبدأ الحديث عن وست هام بعد خسارته أمام توتنهام بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد؟ لا يقدم لوكاس باكيتا أي شيء يُذكر في خط الوسط الهجومي، وحارس المرمى ألفونس أريولا يستقبل أهدافاً سهلة، كما كانت تمريراته بالقدم سيئة للغاية أمام توتنهام. وعلاوة على ذلك، لا يزال خط الدفاع سيئاً وسهل الاختراق -استقبلت شباك وست هام 3 أهداف أو أكثر في 4 مناسبات هذا الموسم -ويبدو أن هناك مشكلة في سلوك اللاعبين والانضباط. لقد حصل إدسون ألفاريز على بطاقة حمراء سخيفة خلال المباراة التي خسرها وست هام أمام ليفربول بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، كما أن الطريقة التي طُرد بها محمد قدوس أمام توتنهام تثير تساؤلات حول قدرة جولين لوبيتيغي على السيطرة على الفريق. هناك وجهة نظر مفادها أن قدوس، الذي سيغيب عن مباريات مهمة أمام مانشستر يونايتد ونوتنغهام فورست وإيفرتون، لم يكن ليتشاجر مع لاعبي توتنهام لو كان الفريق بالكامل يدعم لوبيتيغي! (توتنهام 4-1 وست هام).

مدافع فيلا كارلوس يشارك واتكينز فرحته بهز شباك فولهام (رويترز)

راسل مارتن لا يقود ساوثهامبتون بطريقة ذكية

هل باتت أيام راسل مارتن معدودة مع ساوثهامبتون؟ الطريقة التي انهار بها ساوثهامبتون على ملعبه وخسارته في اللحظات الأخيرة بعد تقدمه بهدفين دون رد، تسببت في إحباط كبير داخل النادي. في الحقيقة، هناك كثير من الإحصائيات التي تشير إلى أن ساوثهامبتون يستحق أفضل من حصيلة النقاط التي كسرت رقماً قياسياً حتى هذه الجولة التي تبلغ نقطة واحدة فقط، لكن هناك أرقام أخرى تُظهر انهيار الطريقة التي يعتمد عليها مارتن في الناحية الهجومية، حيث فقد ساوثهامبتون ثماني نقاط بعدما كان متقدماً في النتيجة هذا الموسم، بينما حصل ليستر سيتي على خمس نقاط من مباريات كان متأخراً فيها في النتيجة، حيث نجحت الطريقة العملية التي يعتمد عليها ستيف كوبر في تطوير الفريق. وإذا كان مسؤولو ساوثهامبتون يبحثون عن سبب لمنح مارتن مزيداً من الوقت في منصبه، فمن المتوقع أن يخسر الفريق أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد الأسبوع المقبل قبل أن يخوض مباراتين حاسمتين أمام إيفرتون وولفرهامبتون. (ساوثهامبتون 2-3 ليستر سيتي).

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out
TT

أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out

أتلتيكو يتطلع لمصالحة جماهيره الغاضبة وآرسنال لتأكيد تفوقه الأوروبي هذا الموسم يستضيف أتلتيكو مدريد الإسباني نظيره آرسنال الإنجليزي اليوم في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بطموح مشترك يتمثل في التتويج باللقب القاري الأول في تاريخهما.

لطالما ذاق أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني مرارة خيبة الأمل، حتى خلال الحقبة الذهبية للنادي الإسباني، حيث سبق أن خسر نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 أمام غريمهم العاصمي ريال مدريد، علماً بأنه خسر أيضاً نهائي عام 1974.

ويخوض أتلتيكو مباراة آرسنال بعد أيام قليلة من هزيمته القاسية بركلات الترجيح 3 - 4 أمام ريال سوسيداد بعد تعادلهما 2 - 2 في نهائي كأس ملك إسبانيا قبل نحو الأسبوع.

سافر عشرات الآلاف من مشجعي أتلتيكو إلى إشبيلية، حيث أقيم نهائي الكأس ليعودوا خاليي الوفاض، وفي أول مباراة له على أرضه بعد هذه الخيبة أمام أتلتيك بلباو، السبت، استقبل الجماهير اللاعبين ببرود.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعن مباراة اليوم قال سيميوني: «الجماهير لا تحتاج لرسائل (مني)، ما يحتاجونه هو الفوز». وأشار سيميوني، المدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ أتلتيكو مدريد بعد الفوز على بلباو 3-2 إلى أن الأجواء تحسنت، ويتوقع مؤازة قوية من الجماهير للفريق ضد آرسنال.

من جهته قال الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو: «علينا أن نتجاوز صدمة نهائي كأس إسبانيا وبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي الأوروبي».

وستتيح مباراة آرسنال فرصة لأتلتيكو للتعويض الفوري وسط أجواء حماسية، كما كانت في مباراة ربع النهائي أمام برشلونة رغم خسارته على أرضه 1 - 2 إياباً، مستفيداً من فوزه 2 - 0 ذهاباً.

ورغم أن أتلتيكو لم يعد يلعب في معقله السابق فيسنتي كالديرون، فإن ملعب «ميتروبوليتانو» لا يقل حماسة، بل يعتبر أكثر صخباً، مع زيادة سعته.

وتعد جماهير «روخيبلانكوس» من الأكثر حماسة في إسبانيا، وقد دعاها سيميوني لمنح فريقه الأفضلية أمام متصدر الدوري الإنجليزي، وقال المدرب البالغ 55 عاماً: «لقد عانى أتلتيكو للوصول إلى نصف نهائي كما عاني من قبل للتأهل لهذه المرحلة، لقد حققنا هذا النجاح من قبل بفضل العمل الجاد ودعم جماهيرنا. نحن بحاجة إليهم الآن أكثر من أي وقت مضى».

لاعبو أتلتيكو مدريد في التدريب الأخير قبل أول مواجهة مصيرية ضد أرسنال بنصف النهائي (ا ف ب)

وعندما تكون الظروف مواتية، أثبت أتلتيكو على ملعب «ميتروبوليتانو» قدرته على سحق أي فريق. لقد اكتسح برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، وحقق على ملعبه فوزاً كبيراً على جاره اللدود ريال 5 - 2 في ديربي العاصمة في وقت سابق من هذا الموسم. وكان من المفترض أن تُنهي هذه المباريات، إلى جانب العديد من المباريات الأخرى، الأسطورة القائلة بأن فريق سيميوني يلعب بنفس أسلوبه الدفاعي الكئيب الذي كان أساس نجاحه في النصف الأول من فترة ولايته التي امتدت 14 عاماً.

لكن ما لا يقبل المساومة، الآن وفي الماضي ودائماً بالنسبة لسيميوني، هو حماس فريقه، وجديته في العمل، وروحه التنافسية، وقدرته على تحمل الصعاب عند الضرورة أمام فرق أقوى. وأردف سيميوني: «لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل أسلوبنا التنافسي، ولم يوقفنا شيء حتى الآن، شعارنا هو الشجاعة والقلب».

ويدخل أتلتيكو مباراة اليوم وهو يحمل رقماً قياسياً جديداً له في دوري الأبطال بإحرازه 34 هدفاً، متجاوزاً رقمه السابق (26 هدفاً) الذي حققه في موسم 2013 - 2014، لكن 8 من هذه الأهداف جاءت في مواجهته ضد توتنهام الإنجليزي في دور الـ16، حيث حسم التأهل بمجموع 8 - 5.

ويتطلع الفريق الإسباني للثأر من خسارته أمام آرسنال بمرحلة الدوري الموحد (الدور الأول)، رغم أن نتائجه الأخيرة أمام الأندية الإنجليزية ليست مطمئنة، حيث فاز في مباراتين فقط من آخر 12 مواجهة (تعادل مرتين وخسر 8).

على الجانب الآخر، يتطلع آرسنال لكتابة التاريخ، حيث بلغ نصف النهائي للموسم الثاني على التوالي، وللمرة الرابعة إجمالاً، وجاء تأهله بعد تخطي سبورتنغ لشبونة بهدف نظيف في مجموع المباراتين (الفوز ذهاباً في البرتغال والتعادل إياباً في لندن).

وقدم فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا أداءً استثنائياً في مرحلة الدوري الموحد، حيث تصدر جدول الترتيب بالعلامة الكاملة (8 انتصارات دون أي تعادل أو خسارة)، ويعد الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي هزيمة في البطولة هذا الموسم (10 انتصارات وتعادلان).

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعلى الصعيد المحلي، لم يكن أداء آرسنال مثالياً في الفترة الأخيرة، لكنه استعاد توازنه بفوز مهم بهدف نظيف على نيوكاسل ليعود لصداره الدوري الإنجليزي، ومنهياً سلسلة من أربع هزائم متتالية تضمنت خسارة نهائي كأس الرابطة والخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وبينما يظل التتويج بالدوري الإنجليزي هدفاً رئيسياً بعد انتظار دام 22 عاماً، فإن الفوز بلقب دوري الأبطال لأول مرة يمثل حلماً لا يقل أهمية لجماهير «المدفعجية». ويمنح سجل آرسنال أمام الأندية الإسبانية دفعة قوية لجماهيره للتفاؤل، (فازوا في آخر 7 مواجهات بدوري الأبطال)، منها إقصاء ريال مدريد من ثمن نهائي الموسم الماضي. ومع ذلك، يتذكر الفريق خسارته أمام أتلتيكو في قبل نهائي الدوري الأوروبي 2017 - 2018.

على صعيد الغيابات، يفتقد أتلتيكو خدمات كل من بابلو باريوس وخوسيه خيمينيز بسبب الإصابة، بينما تحوم الشكوك حول مشاركة أديمولا لوكمان وديفيد هانكو. بينما من المتوقع أن يقود الهجوم كل من ألفاريز وغريزمان وألكسندر سورلوث.

أما آرسنال، فيغيب عنه ميكيل ميرينو ويوريان تيمبر، مع شكوك حول جاهزية ريكاردو كالافيوري. كما سيتم تقييم حالة الألماني كاي هافرتز وإيبريتشي إيزي ومارتن زوبيميندي.

وحثّ ديكلان رايس نجم خط وسط آرسنال فريقه على «الاستمتاع» بخوض نصف النهائي ووضع إحراز اللقب للمرة الأولى هدفاً.

يأمل فريق المدرب أرتيتا أن يتخلّص من عقدة اقترابه من الألقاب وعدم صعود منصة التتويج، خصوصاً بعدما حلّ وصيفاً في الدوري الإنجليزي ثلاث مرات متتالية. كما أخفق آرسنال أوروبياً، إذ خسر 1 - 3 في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان ضمن نصف نهائي الموسم الماضي، في طريق الفريق الفرنسي إلى إحراز اللقب، وودّع المسابقة أمام بايرن ميونيخ الألماني في ربع نهائي 2024.

ولم يسبق لآرسنال أن تُوّج بلقب المسابقة الأوروبية الأبرز، إذ انتهى ظهوره الوحيد في النهائي بالخسارة أمام برشلونة الإسباني عام 2006.

وسيكون الفوز بكأس دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى رداً مناسباً على المشككين في القوة الذهنية لفريق أرتيتا.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو (رويترز)

ولا يفصل آرسنال سوى سبع مباريات عن أعظم موسم في تاريخ النادي، حيث يتصدر سباق الدوري الأنجليزي بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي الثاني، مع تبقي أربع مباريات له وخمس لمنافسه.

ويريد رايس من زملائه إثبات أن تجاربهم السابقة صقلت شخصيتهم وجعلتهم أكثر صلابة في سعيهم لكتابة التاريخ، وقال: «خضنا مباريات صعبة خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية على أعلى مستوى، لذا نعرف ما الذي ينتظرنا وما هو مقبل»، وأضاف: «نحن في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، فلنستمتع بذلك، ولنخض التحدي».

وبعد خسارتين في مواجهات حاسمة أمام سيتي (2 - 0 في نهائي كأس الرابطة و2 - 1 في الدوري)، لا تزال الشكوك قائمة حول قدرة آرسنال على حسم الأمور عندما يكون الرهان في أعلى مستوياته. كما أن الفوز الصعب على نيوكاسل 1 - 0، السبت، لم يكن رداً مقنعاً على المشككين.

ويأمل آرسنال في أن يكون إيزي الذي سجل هدفاً جميلاً أمام نيوكاسل لائقاً لخوض مباراة أتلتيكو بعدما بات لاعب الوسط الدولي مصدراً للإلهام الهجومي في فريق بُني نجاحه على أسس دفاعية صلبة.

ومن المنتظر أن يحصل جناح آرسنال الشاب بوكايو ساكا على فرصة للبدء أساسياً بعد عودته من الإصابة، ما يمنح الفريق دفعة هجومية إضافية في مواجهة مرتقبة تحمل كل عناصر الإثارة بين فريقين يبحثان عن كتابة التاريخ الأوروبي.


«دورة مدريد»: رود يعبر تسيتسيباس في مباراة ماراثونية

النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)
النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: رود يعبر تسيتسيباس في مباراة ماراثونية

النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)
النرويجي كاسبر رود يحتفل بتأهله في مدريد (د.ب.أ)

بذل النرويجي كاسبر رود مجهوداً شاقاً استمر لقرابة ثلاث ساعات ليحسم مواجهة ماراثونية أمام اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس بنتيجة 6 -7 و7 -6 و7 -6 في دور الستة عشر من بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة الثلاثاء.

احتاج رود حامل اللقب إلى ساعتين و57 دقيقة من القتال وسط درجات حرارة مرتفعة ليتجاوز عقبة تسيتسيباس الذي استعاد الكثير من بريقه المعهود.

وبهذا الانتصار، رفع كاسبر رود سلسلة انتصاراته المتتالية في مدريد إلى 9 مباريات، ليضرب موعداً في الدور المقبل مع الفائز من مواجهة فرانسيسكو سيروندولو وألكسندر بلوكس.

وقال رود: «كان من الممكن أن أكون في طريقي للمنزل الآن، لذا أنا سعيد وفخور بالطريقة التي قاتلت بها للعودة».

ورغم الخسارة استفاد تسيتسيباس من تقدمه خمسة مراكز في التصنيف العالمي ليصل إلى المركز 75، فيما يتمسك رود بالمركز الخامس والعشرين عالمياً مع سعيه الحثيث للدفاع عن نقاطه والاحتفاظ باللقب.

وحجز الإسباني الشاب رافاييل غودار، البالغ من العمر 19 عاماً، مقعده في دور الثمانية بتغلبه على التشيكي فيت كوبريفا بمجموعتين دون رد بنتيجة 7 - 5 و6 - صفر.

وحقق غودار فوزه رقم 12 من أصل أول 13 مباراة احترافية له على الملاعب الرملية، رغم ابتعاده عن اللعب على هذه الأرضية منذ يونيو (حزيران) 2025.

وأصبح غودار رابع لاعب يشارك ببطاقة دعوة «ويلد كارد» يصل إلى دور الثمانية في تاريخ البطولة، كما التحق بنخبة من اللاعبين الذين بلغوا دور الثمانية في مدريد قبل سن العشرين إلى جانب الأسطورتين رافاييل نادال وكارلوس ألكاراس.

وضرب النجم الإسباني الواعد موعداً مرتقباً في الدور المقبل مع المصنف الأول عالمياً، الإيطالي يانيك سينر.


جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)
جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)
جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)

أشاد جون ستونز مدافع مانشستر سيتي بمدرب الفريق جوسيب غوارديولا وبصمته على مشواره الكروي بعد إعلان اللاعب رحيله عن النادي الإنجليزي بنهاية الموسم الحالي.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستونز (31 عاماً) سيرحل عن الفريق الإنجليزي بعد 10 سنوات من انضمامه للنادي.

وكان ستونز من أوائل الصفقات التي أبرمها غوارديولا عام 2016، وخاض ما يقارب 300 مباراة مع مانشستر سيتي، وأسهم في فوز النادي بـ19 لقباً، أبرزها الدوري الإنجليزي الممتاز 6 مرات، ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة في 2023.

وقال ستونز عن المدرب الكتالوني في مقطع فيديو نشره على شبكة التواصل الاجتماعي «إنستغرام»: «لولا غوارديولا، ما حققت هذه النجاحات، لقد أدركت طموحاتي مع النادي منذ أول لقاء جمعنا، والسعي للعمل تحت قيادة أفضل مدرب في العالم».

أضاف المدافع الإنجليزي الدولي: «أنا ممتن له كثيراً، لقد فزنا بكل الألقاب، وعشنا معاً لحظات مذهلة».

وابتعد ستونز عن المشاركة في المباريات هذا الموسم بسبب كثرة الإصابات، مكتفياً بالظهور في 16 مباراة، وهو ثاني لاعب مخضرم يعلن رحيله بعد زميله البرتغالي برناردو سيلفا.

وتطرق ستونز للحديث عن ملعب الاتحاد معقل الفريق، مضيفاً: «لقد كان بمثابة بيتي طوال 10 سنوات، وسيبقى كذلك طوال حياتي».

واصل: «جئت إلى هنا شاباً، وأصبحت زوجاً وأباً، وفي الملعب أسهمت مع الفريق في تحقيق أحلامي».

بدأ ستونز الذي خاض 87 مباراة دولية، مشواره الاحترافي في مسقط رأسه مع نادي بارنسلي، وانتقل إلى إيفرتون في 2013.

وبعد تألقه مع إيفرتون، تحرك مانشستر سيتي لضمه مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، وكان ثاني أغلى صفقة دفاعية في هذه الفترة.

ويتطلع جون ستونز لإنهاء مسيرته مع مانشستر سيتي بمزيد من الألقاب، حيث ينافس الفريق على الفوز بثنائية الدوري وكأس الاتحاد الإنجليزي.