فيل جونز: أهدف للعمل مدرباً وتعويض ما فاتني لاعباً

مدافع مانشستر يونايتد السابق الذي أهلكته الإصابات يضطر للاعتزال مبكراً

جونز ونظرة وداع لملعب «أولد ترافورد» بعد قرار الاعتزال (غيتي)
جونز ونظرة وداع لملعب «أولد ترافورد» بعد قرار الاعتزال (غيتي)
TT

فيل جونز: أهدف للعمل مدرباً وتعويض ما فاتني لاعباً

جونز ونظرة وداع لملعب «أولد ترافورد» بعد قرار الاعتزال (غيتي)
جونز ونظرة وداع لملعب «أولد ترافورد» بعد قرار الاعتزال (غيتي)

لقد كانت الطريقة التي اضطررت بها إلى التوقف عن لعب كرة القدم بسبب إصابتي في الركبة أمراً مؤسفاً، لكنها كانت أحد الأسباب التي جعلتني أقرر أن التدريب هو المسار المناسب بالنسبة لي... هذا هو ما صرح به مدافع مانشستر يونايتد السابق فيل جونز وهو يتحدث عن مسيرته الكروية، وما تعلمه من المديرين الفنيين الكثيرين الذين لعب تحت قيادتهم.

يقول جونز: «لقد أعلنت اعتزالي لعب كرة القدم في أغسطس (آب)، لكنني كنت أعلم قبل ذلك بفترة أن مسيرتي الكروية اقتربت على الانتهاء. وللتكيف مع ذلك، كان يتعين عليّ أن أعيد تقييم كل شيء، وأن ألجأ إلى المعالجين النفسيين لكي أجد نفسي».

جونز يودع جماهير يونايتد بعد أن أهلكته الإصابات (رويترز)

ويوضح اللاعب الذي قرر الاعتزال بعمر 32 عاماً في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لقد تحدثت كثيراً في الآونة الأخيرة عن كيف ساعدني ذلك في التعامل مع المشكلات التي واجهتها من الناحية الذهنية، لكن من المهم لأي شخص يقرأ هذا أن يعرف أن هذا هو ما يجب أن يحدث في كل جانب من جوانب الحياة، وليس في عالم الرياضة فقط، إذا تغيرت ظروفك أو لم تكن الأمور تسير على ما يرام بالنسبة لك. بالنسبة لي، كان هذا يعني أن أعيد تقييم كل شيء من جديد لكي أفهم من أنا، وأين أريد أن أصل في المستقبل، ثم أفكر في التحديات التي سأواجهها لتحقيق أهدافي. كان جزء كبير من تفكيري ينصب على كيف أكون زوجاً وأباً جيداً، كما كنت أفكر بالطبع في مستقبلي في كرة القدم. كان هذا يعني الابتعاد ومحاولة إعادة اكتشاف ما أوصلني إلى هذه النقطة في مسيرتي في المقام الأول، والتفكير فيما حققته بالفعل، قبل أن أتمكن من اتخاذ الخطوة التالية. لقد مررت ببعض الأوقات الصعبة، لكنني مستعد لأي شيء الآن».

ويضيف جونز الذي انضم ليونايتد من بلاكبيرن في 2011 وحصد لقب الدوري الممتاز في أول موسم له: «عندما تلعب، لا تنظر أبداً إلى الوراء وتتذكر الأيام الجيدة، مثل البطولات التي فزت بها أو المباريات الكبيرة التي لعبتها؛ لأن الأمر يتعلق دائماً بالمباراة التالية، ثم التي تليها، وهكذا. وحتى عندما كنت أعاني من التعامل مع الإصابات المتكررة - وبعض الإساءات التي كنت أتعرض لها بسبب ذلك - لم أفكر حقاً في الماضي وما فعلته في اللعبة ككل. لذا، كنت أشجع نفسي دائماً وأظهر التقدير لنفسي وأشعر بالامتنان لما حققته. وأبرز مثال أشير إليه دائماً لشرح هذا التغيير في تفكيري هو عندما جاءني شخصٌ ما في محطة للسكك الحديدية وقال لي: (حياتك المهنية عبارة عن أمر مشين)! لقد كنت في مكان أفضل بكثير بحلول ذلك الوقت، ورددت عليه بالقول إنني لا أتفق معه على الإطلاق؛ لأنني عشت الحلم مع نادي طفولتي بلاكبيرن، ثم مع مانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا... لقد واجهت الكثير من مثل هذه المواقف العامة على مر السنين دون أن أتعامل معها بهذه الطريقة الإيجابية، وغالباً ما كان ينتهي بي الأمر بمحاولة تجنبها من الأساس. لقد ساءت الأمور لفترة من الوقت لدرجة أنني كنت أسير في الشارع وأنا أشعر بالقلق بشأن ما قد يقوله الناس لي في حالة تعرضي للإساءة، وأفكر فيما سأقوله بعد ذلك. كنت أحاول فقط تجنب التفاعل مع الآخرين عندما أكون في حشد من الناس، وكان الأمر نفسه يحدث على وسائل التواصل الاجتماعي، ولهذا السبب ابتعدت عن مواقع التواصل الاجتماعي لفترة من الوقت».

ويواصل جونز الذي حصد مع يونايتد الدوري وكأس إنجلترا وكأس الرابطة وبطولة «يوروبا ليغ»: «إذا كنتم تعرفونني جيداً، فإن كل ما كنت أريده هو أن أتمكن من لعب كرة القدم، لكن الأمر كان يبدو كما لو أن الناس يعتقدون أنني أستيقظ للتو كل صباح وأقرر أنني مصاب! كان يتعين عليّ أن أرد، خاصة عندما كانوا يقولون ذلك في وجهي، لكن شخصيتي لم تكن من النوعية التي تسمح لي بذلك؛ فقد كنت دائماً متواضعاً ولا أسعى أبداً لافتعال المشاكل.

لذا، كان الشعور الذي ينتابني عندما أتعرض للانتقادات العلنية صعباً للغاية بالنسبة لي، وكان يؤثر عليّ سلبياً. كنت أشعر بالخجل بسبب تعرضي المستمر للإصابات، لدرجة أنني لم أكن أرغب حتى في التحدث إلى زملائي في الفريق، وكنت أشعر بالحرج من الذهاب إلى النادي كل يوم لمجرد تلقي العلاج. لقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تغير ذلك، وحتى أدرك أنني يجب أن أشعر بالفخر لما قدمته في مسيرتي الكروية على الرغم من أنني مررت بالكثير من فترات الصعود والهبوط. يمكنني أن أستعيد بعض الذكريات التي لا تُصدق، كما أنني كوّنت بعض الصداقات الرائعة طوال الحياة. لقد انتهت هذه المرحلة بالنسبة لي الآن، لكنني في بداية المرحلة التالية. أنا ما زلت في الثانية والثلاثين من عمري فقط، وأعلم أن أمامي طريقاً طويلاً لأقطعه كمدرب أو كمدير فني. لقد لعبت لسنوات طويلة في مانشستر يونايتد، لكن ذلك لا يعني أنني أستطيع الحصول على وظيفة بسهولة، لكنني عازم على الحصول على فرصة في مكانٍ ما. إنه شيء أشعر بالشغف تجاهه، وأشعر أن لديّ الكثير لأقدمه بسبب خبراتي الكبيرة في الكثير من جوانب اللعبة، بالإضافة إلى رغبتي في تحقيق المزيد من النجاحات في كرة القدم».

ويوضح المدافع الذي يحلم بتعويض ما فاته كلاعب في مشواره كمدرب: «لم أفقد حبي لكرة القدم قَطّ حتى عندما لم تكن الأمور تسير على ما يرام بالنسبة لي، أنا أحب العمل في مجال التدريب؛ لأنني أفتقد روعة الوجود في المباريات والتفاعل مع اللاعبين ومساعدتهم. ينطبق هذا على أي مستوى وعلى أي فريق، لكنني أحب حقاً مشاهدة اللاعبين الشباب وهم يتطورون؛ لأنني أعرف ما يتطلبه الأمر لتحقيق النجاح في هذه اللعبة. وحتى خارج الملعب، يمكنني نقل تجاربي وخبراتي إلى اللاعبين الصغار ومساعدتهم على الاستعداد لما هو قادم؛ النجاحات والإحباطات التي يتعرض لها أي لاعب، والتحديات الذهنية التي سيواجهها للتعامل مع كل ذلك».

ويواصل: «اللاعبون ليسوا روبوتات؛ فهم بشر لديهم مشاعر وأحاسيس، وكل شخص مختلف عن الآخر، لذلك فأنا لست مُدرساً سيخبرهم بما يتعين عليهم القيام به بالضبط! لكنني عشت اللعبة وتنفستها منذ انضمامي إلى بلاكبيرن وأنا في العاشرة من عمري في عام 2002. أعرف القيم المهمة بالنسبة لي، والمعايير التي أتوقعها الآن، وأيضاً بعض النصائح التي ساعدتني كثيراً طوال مسيرتي، والدعم الذي كنت أحتاج إليه ولم أحصل عليه دائماً. لسوء الحظ كانت هناك أوقات عندما كنت ألعب في مانشستر يونايتد لم أبحث خلالها عن المساعدة عندما كنت أعاني من أي مشاكل وكنت ألتزم الصمت، وربما كان هذا سبب سقوطي. لم أكن أفتح قلبي لأحد، وكنت أخفي إصاباتي عن اللاعبين الآخرين والجهاز الفني. كنت أضع حاجزاً حولي حتى لا يعرف أحد ما يحدث، باستثناء أفراد عائلتي المقربين. لقد تحدثت عن هذا الأمر لأول مرة في إحدى حلقات (البودكاست) قبل أيام، لكن إحدى أسوأ لحظاتي كانت عندما كنت أحاول اللعب رغم الألم الذي كنت أشعر به بسبب الإصابة في الركبة، عندما وصل الأمر إلى حد اضطرار الطبيب إلى حقن ركبتي قبل كل مباراة أخوضها حتى لا أشعر بالألم. كنت أجلس على مقاعد البدلاء في إحدى المباريات ضد برايتون، لكن أحد لاعبي خط الوسط لدينا عانى من إصابة خلال إجراء عمليات الإحماء، لذلك اعتقدت أنني سأكون بخير عندما آخذ الحقنة المسكنة قبل انطلاق المباراة. كان الأمر محرجاً بالنسبة لي؛ لأنني لم أكن أريد أن يرى أحد أنني كنت أعاني من الألم - كان من المفترض أن أظهر كرجل قوي، وخاصة أنني ألعب كمدافع - لذلك دخلت حجرة صغيرة في غرفة خلع الملابس في الوقت الذي كان يتحدث فيه المدير الفني إلى اللاعبين قبل المباراة، وطلبت من الطبيب حقني هناك».

وحول ذلك حذر قائلاً: «إنني أنصح أي لاعب يعاني ذهنياً أو يفتقر إلى الثقة أن يتحدث إلى المدير الفني. من المؤكد أنه يتعين على أي مدير فني أن يكون جيداً من الناحية الخططية، لكن في البداية عندما يتولى المسؤولية توّاً، أعتقد أنه من المهم بنفس القدر أن يكتسب احترام اللاعبين، ولكي يحدث ذلك يجب أن يشعر اللاعبون بأنهم يستطيعون الثقة به. إذا شعر اللاعبون بذلك، واعتقدوا أن المدير الفني يتعامل معهم بحب ويقدم لهم الدعم اللازم، فسوف يتحدثون معه بكل صدق. لقد نجح بعض المديرين الفنيين الذين لعبت تحت قيادتهم في ذلك، في حين فشل آخرون، ولكن هذا سأسعى إلى تحقيقه إذا عملت مع اللاعبين بشكل يومي».

وعن خطوته المقبلة قال: «التدريب هدفي، لقد تعلمت الكثير من جميع المديرين الفنيين المختلفين الذين لعبت تحت قيادتهم، ومن زملائي في الفريق، ومن اللعب في العديد من المسابقات المختلفة على مستوى النادي والمستوى الدولي. لقد قمت بتجميع وتخزين كل هذه المعلومات، وأشعر أنني أستطيع استخدامها لمساعدة اللاعبين على الوصول إلى المستوى التالي. أعتقد أنني استفدت بعض الشيء من كل مدير فني لعبت تحت قيادته، ثم كونت هويتي التدريبية الخاصة. أنا لا أحب كلمة (فلسفة)، لكنني أعرف الطريقة التي أريد أن يلعب بها الفريق الذي أتولى قيادته. كما قلت من قبل، فمن خلال تجربتي الخاصة أدرك تماماً أن أهم شيء هو خلق أجواء جيدة في النادي، حيث يثق بك اللاعبون ويتفاعلون معك ويؤمنون بما تفعله. إذا لم يكن ذلك موجوداً، فأنا لا أهتم بمدى جودتك التكتيكية؛ لأن ذلك لن يُحدث فرقاً بالنسبة لي. هناك طريقة معينة للتعامل مع اللاعبين، وأعتقد أن السير أليكس فيرغسون هو الأفضل في هذا المجال. لقد كان يعرف بالضبط كيف يتعامل مع كل لاعب على حدة؛ اللاعبون الذين يجب أن يفرض سيطرته عليهم، وأولئك الذين يحتاجون إلى القليل من الحب. أعتقد أنني سأستفيد كثيراً من ذلك كمدير فني؛ لأنني أعتقد أن كل ما يريده اللاعب هو الصدق، وهذا كل ما كنت أريده على أي حال». وأكد جونز أنه بدأ رحلته التدريبية بالفعل مع أكاديمية مانشستر يونايتد للناشئين أثناء فترة استكماله للرخصة الأولى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في الموسم الماضي، ويقول: «استمتعت بهذه التجربة حقاً. هناك ثلاث مراحل للحصول على دورة تدريبية للمحترفين، والتي تبدأ في يناير (كانون الثاني)، وأنا في الجزء الأخير منها الآن. آمل أن يكون ذلك مفيداً حقاً بالنسبة لي، ليس فقط من حيث التطور كمدير فني، ولكن كفرصة للتواصل مع الآخرين أيضاً. أتطلع إلى ذلك؛ لأنني شخص طموح، وأريد أن أتحدى نفسي، وأحب أن أضع نفسي تحت الضغط باستمرار. وآمل أن أكون في غضون بضع سنوات في موقف يسمح لي باختبار كل هذا».


مقالات ذات صلة

كاريك: يونايتد اقترب من دوري أبطال أوروبا لكن ينتظره كثير من الجهد

رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك: يونايتد اقترب من دوري أبطال أوروبا لكن ينتظره كثير من الجهد

قال مايكل كاريك، المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، إنه تجب مواصلة الأداء بقوة لإنهاء الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة ​القدم بشكل جيد، رغم الفوز 2 - 1 على برينتفورد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بنيامين سيسكو يحتفل بالهدف الثاني لمان يونايتد (رويترز)

«البريميرليغ»: مان يونايتد يهزم برينتفورد وينفرد بالمركز الثالث

حافظ مانشستر يونايتد على آماله في بلوغ منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الموسم المقبل، وذلك بعد فوزه على ضيفه برينتفورد 2 - 1.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام…

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برونو فرنانديز لاعب وسط منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

من أجل رونالدو... فرنانديز يأمل في فوز البرتغال بالمونديال

عبّر برونو فرنانديز لاعب وسط منتخب البرتغال عن أمله في أن يتمكن هو وزملاؤه من المساهمة في تتويج مسيرة كريستيانو رونالدو الدولية بالفوز بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الهولندي ماتيس دي ليخت مدافع فريق مانشستر يونايتد (رويترز)

دي ليخت لاعب مانشستر يونايتد يكثف برنامجه التأهيلي

يواصل الهولندي ماتيس دي ليخت، مدافع فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، برنامجه التأهيلي للتعافي من إصابة مزمنة في الظهر.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

«فيفا» يدرس تغييراً جريئاً في قانون البطاقات الصفراء بكأس العالم 2026

يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)
يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)
TT

«فيفا» يدرس تغييراً جريئاً في قانون البطاقات الصفراء بكأس العالم 2026

يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)
يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعديلاً مهماً على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم، التي تقام هذا الصيف، بهدف تخفيف أثر الإيقافات بسبب البطاقات الصفراء، وربما إتاحة الفرصة لمزيد من اللاعبين الأساسيين للمشاركة في الأدوار الإقصائية للمونديال.

ويتضمن المقترح، الذي من المتوقع مناقشته في اجتماع مجلس «فيفا»، الذي يُجرى في وقت متأخر من مساء اليوم (الثلاثاء) بتوقيت غرينيتش في مدينة فانكوفر الكندية، إلغاء البطاقات الصفراء الممنوحة للاعبين في مرحلتين حاسمتين خلال كأس العالم، تحديداً بعد مرحلة المجموعات، ومرة أخرى بعد دور الثمانية.

وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل احتمالية غياب اللاعبين عن مباريات مهمة بسبب الإنذارات السابقة، حسبما أفاد موقع «داريو آس» الإلكتروني الإسباني، اليوم.

وفي حال الموافقة على هذا المقترح، سيمثل هذا الإصلاح نقلة نوعية في كيفية إدارة السجلات التأديبية في أكبر بطولة لكرة القدم، والتي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وبموجب اللوائح الحالية، تتم معاقبة اللاعبين الذين يحصلون على بطاقتين صفراوين في مباراتين منفصلتين قبل دور الثمانية، بالإيقاف التلقائي عن المباراة التالية، حيث يهدف هذا النظام إلى الحد من تكرار المخالفات والحفاظ على الانضباط طوال المونديال.

ومع ذلك، يدرس «فيفا» حالياً تعديلات من شأنها الحد من تأثير الإنذارات المبكرة على المراحل اللاحقة من البطولة، حيث إن الهدف منها هو ضمان عدم استبعاد اللاعبين من الأدوار الإقصائية الحاسمة بسبب الإنذارات المتراكمة في مباريات سابقة أقل أهمية.

ويرتبط التغيير المحتمل في القواعد ارتباطاً وثيقاً بنظام كأس العالم 2026 الموسع، الذي سيضم 48 منتخباً لأول مرة، حيث يضيف النظام الجديد جولة خروج مغلوب إضافية، وهي دور الـ32، مما يزيد من طول البطولة وتعقيدها.

ويعتقد «فيفا» أنه مع زيادة عدد المباريات، تزداد احتمالية حصول اللاعبين على إنذارات وتعرضهم للإيقاف بشكل ملحوظ، ويخشى المسؤولون من أن يؤدي ذلك إلى غياب بعض أبرز نجوم البطولة عن مباريات مهمة، بسبب مخالفات تأديبية سابقة.

ومن خلال إعادة احتساب الإنذارات في مراحل محددة، يسعى «فيفا» لتحقيق التوازن بين الحفاظ على الانضباط، وضمان مشاركة أقوى التشكيلات الممكنة في المراحل الأخيرة من البطولة.

ووفقاً للمناقشات الدائرة داخل «فيفا»، فإن الدافع وراء هذا المقترح مزدوج؛ وهو الحفاظ على نزاهة المنافسة الرياضية، وحماية جودتها بوصف كأس العالم حدثاً عالمياً، فيما يؤكد المنظمون ضرورة تمكين الجماهير من مشاهدة أفضل لاعبي العالم في أهم المباريات، لا سيما في قبل النهائي والنهائي.

وهناك مخاوف من أن يؤدي تراكم البطاقات الصفراء في ظل النظام الحالي إلى عرقلة ذلك، مما قد يؤثر سلباً على جاذبية البطولة بشكل عام. في الوقت نفسه، فإنه من المتوقع أن يثير هذا المقترح جدلاً بين مسؤولي كرة القدم والجهات المعنية، مع احتمال طرح تساؤلات حول ما إذا كان تخفيف قواعد الانضباط قد يضعف اتساق العقوبات.


منظمو «الأولمبياد الشتوية 2030» يدرسون نقل هوكي الجليد إلى باريس أو ليون

يبحث المنظمون الفرنسيون لـ«دورة الألعاب الشتوية» عن أماكن بديلة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد (رويترز)
يبحث المنظمون الفرنسيون لـ«دورة الألعاب الشتوية» عن أماكن بديلة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد (رويترز)
TT

منظمو «الأولمبياد الشتوية 2030» يدرسون نقل هوكي الجليد إلى باريس أو ليون

يبحث المنظمون الفرنسيون لـ«دورة الألعاب الشتوية» عن أماكن بديلة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد (رويترز)
يبحث المنظمون الفرنسيون لـ«دورة الألعاب الشتوية» عن أماكن بديلة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد (رويترز)

يبحث المُنظِّمون الفرنسيون لـ«دورة الألعاب الشتوية 2030» عن أماكن بديلة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد، من بينها باريس وليون؛ وذلك بسبب حالة من الجمود السياسي المرتبطة برئيس بلدية جديد في المدينة الواقعة على الريفييرا الفرنسية.

ومثلما كانت الحال في «أولمبياد ميلانو - كورتينا»، يقوم مشروع جبال الألب الفرنسي بتقسيم منافسات الرياضات الثلجية بين منتجعات جبلية عريقة، ومسابقات التزلج في مدينة خالية من الثلوج، وهي مدينة نيس الساحلية المطلة على البحر المتوسط.

كان من المقرَّر أن تقوم مدينة نيس بتحويل ملعب كرة القدم الخاص بها، «أليانز ريفييرا»، إلى حلبة هوكي جليد مؤقتة.

لكن عمدة مدينة نيس الجديد اليميني المتطرف إريك سيوتي يعارض الخطة، رافضاً فكرة حرمان نادي كرة القدم المحلي من استخدام ملعبه لأشهر عدة بسبب الأولمبياد.

وأعلن منظمو «دورة الألعاب الشتوية 2030»، اليوم (الثلاثاء)، أنَّهم تعاونوا مع مسؤولين من مدينة نيس والمنطقة المحيطة بها، بالإضافة إلى الحكومة الفرنسية؛ لإيجاد حلول لإقامة منافسات هوكي الجليد ضمن المجمع الأولمبي في نيس.

كما تمَّت دراسة إنشاء حلبة جليد مؤقتة، بديلاً عن ملعب «أليانز ريفييرا» الذي كان مخططاً في الأصل، كما تمَّ بحث خيارات في ملاعب أخرى، خصوصاً لاستضافة مباريات هوكي الرجال.

وأضاف المنظمون: «أظهرت التحليلات الفنية والجدولية والمالية محدودية هذه الخيارات، خصوصاً بسبب تكلفتها المرتفعة جداً وتأثيرها الكبير».

وتابعوا: «مع التركيز على الكفاءة وتحسين الميزانية، قرَّرت اللجنة المنظمة توسيع نطاق دراساتها من خلال بحث استخدام منشآت قائمة في مدن كبرى أخرى مثل ليون أو باريس، خصوصاً تلك التي توفِّر سعة لا تقل عن 10 آلاف مقعد».

وأوضحوا أنَّ نتائج هذه الدراسات سيتم عرضها على المجلس التنفيذي للجنة المنظمة في 11 مايو (أيار) المقبل، ومن المتوقع أن يتم تأكيد المواقع النهائية في يونيو (حزيران) المقبل، عندما تُحدِّد اللجنة الأولمبية الدولية قائمة الرياضات والفعاليات المعتمدة.


هالاند يصدم ريال مدريد وبرشلونة

إيرلينغ هالاند (رويترز)
إيرلينغ هالاند (رويترز)
TT

هالاند يصدم ريال مدريد وبرشلونة

إيرلينغ هالاند (رويترز)
إيرلينغ هالاند (رويترز)

وجه إيرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، ضربة قوية إلى آمال العملاقَين الإسبانيين ريال مدريد وبرشلونة في التعاقد معه.

وشدد هالاند، 25 عاماً، على التزامه الكامل مع مانشستر سيتي، نافياً الشائعات المتكررة حول انتقاله إلى الدوري الإسباني، حيث أوضح النجم المرتبط بعقد تاريخي يمتد لعشر سنوات في ملعب «الاتحاد»، أنه «سعيد للغاية» في بيئته الحالية.

وحسم هالاند الجدل الدائر حول رحيله المحتمل عن مانشستر سيتي، إذ كان اللاعب، الذي يُعدّ على نطاق واسع أحد أمهر المهاجمين في العالم حالياً، هدفاً دائماً للصحافة الإسبانية، حيث أشارت التقارير إلى أن ريال مدريد أو برشلونة قد يسعيان لضمه في الفترة المقبلة.

وبعد توقيعه عقداً تاريخياً مع مانشستر سيتي لمدة 10 سنوات في يناير (كانون الثاني) عام 2025، أكد هالاند أنه يرى مستقبله طويل الأمد مع الفريق السماوي، معرباً عن رغبته في مواصلة مسيرته مع النادي الإنجليزي، لينهي بذلك أي آمال فورية كانت لدى الناديين الإسبانيين في التعاقد معه.

وفي حديثه مع شبكة «إي إس بي إن»، الثلاثاء، كان هالاند صريحاً بشأن حالته الذهنية الحالية وعدم رغبته في خوض تحدٍّ جديد في مكان آخر، حيث أكد أن المشروع الجديد الذي يُبنى في ملعب «الاتحاد» لا يزال البيئة المثالية لتطوره الشخصي والمهني.

واعترف هالاند قائلاً: «أنا سعيد للغاية وأتطلع إلى المستقبل، لأنني أعتقد أنها أوقات مثيرة لمانشستر سيتي بصفته نادياً ولي بصفتي لاعباً أيضا. أتطلع لمواصلة مسيرتي مع فريقي الحالي».

كما وجه النجم النرويجي الدولي تحذيراً شديد اللهجة إلى بقية فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، مشيراً إلى أن فترة التحول الأخيرة التي يمر بها سيتي تقترب من نهايتها.

وعلى مدار الشهور الـ18 الماضية، ضم المدير الفني لسيتي، بيب غوارديولا، عدداً من المواهب الجديدة، من بينهم جيانلويجي دوناروما، ومارك جيهي، وريان شرقي، ويعتقد هالاند أنه مع تأقلم أولئك اللاعبين تماماً مع متطلبات الكرة الإنجليزية ونظام المدرب الإسباني الصارم، سيصبح الفريق قوة لا يُستهان بها.

وشدد هالاند: «لقد شهدنا تغييرات كثيرة خلال العامَين الماضيَين، أو بالأحرى خلال العام الماضي. هناك العديد من اللاعبين الذين قضوا هنا فترة طويلة. لذا، يحتاج اللاعبون الجدد إلى بعض الوقت للتأقلم».

واختتم هالاند تصريحاته قائلاً: «ليس من السهل على أي شخص الانتقال إلى دوري جديد، أو بلد جديد، أو أي شيء من هذا القبيل. يحتاج الأمر إلى وقت للتكيف. أعتقد أنها أوقات مثيرة، وأتطلع بشوق لأن أكون جزءاً منها».

ويتطلّع مانشستر سيتي للتتويج بالثلاثية المحلية هذا الموسم، حيث أحرز لقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. كما بلغ نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، إذ يواجه تشيلسي الشهر المقبل في المباراة النهائية، علماً بأنه يوجد حالياً في المركز الثاني بترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، متأخراً بفارق ثلاث نقاط خلف آرسنال (المتصدر)، مع امتلاك فريق غوارديولا مباراة مؤجلة.