5 مرشحين لخلافة ساوثغيت

غاريث ساوثغيت ترك منصب المدير الفني لمنتخب إنجلترا عقب يورو 2024 (إ.ب.أ)
غاريث ساوثغيت ترك منصب المدير الفني لمنتخب إنجلترا عقب يورو 2024 (إ.ب.أ)
TT

5 مرشحين لخلافة ساوثغيت

غاريث ساوثغيت ترك منصب المدير الفني لمنتخب إنجلترا عقب يورو 2024 (إ.ب.أ)
غاريث ساوثغيت ترك منصب المدير الفني لمنتخب إنجلترا عقب يورو 2024 (إ.ب.أ)

يبدو أن الأمور لم تحسم بعد داخل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم حول هوية المدرب الذي سيخلف غاريث ساوثغيت في منصب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، في الوقت الذي يقود فيه الفريق المدرب المؤقت لي كارسلي.

ولم يُبد كارسلي التزاماً حقيقياً بالعمل في منصب المدير الفني بشكل دائم؛ حيث يوجد مدرب منتخب إنجلترا لأقل من 21 عاماً في المركز الثاني في احتمالات وكالات المراهنات حول توليه المنصب.

وفي السطور التالية تستعرض «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) 5 مرشحين لشغل منصب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي.

المرشح الأول هو لي كارسلي، ويشغل حالياً منصب المدير الفني المؤقت، ولن يكون هناك أي مشكلة في تصعيده من مدرب منتخب أقل من 21 عاماً إلى المنتخب الأول.

وتسبب كارسلي في إعطاء بعض الانطباعات المربكة حول أدائه مدرباً؛ حيث حقّق بداية جيدة بالفوز في 3 مباريات من أصل 4، وعلى الرغم من ذلك فإن قراراته التكتيكية كانت محل جدل، وجاءت الهزيمة أمام اليونان لتشكّل صدمة كبيرة.

وجوده في منصبه كمدرب لمنتخب إنجلترا لأقل من 21 عاماً هو الأبرز في مسيرته حتى الآن، ويعني وجوده في قائمة رواتب الاتحاد الإنجليزي سهولة تعيينه مدرباً للمنتخب الأول، مع الوضع في الاعتبار إمكانية زيادة راتبه.

المرشح الثاني هو توماس توخيل، ولا يعمل المدرب الألماني منذ إقالته من تدريب بايرن ميونيخ بعد موسم واحد فقط لأسباب رياضية.

لدى توخيل سيرة ذاتية رائعة وضعته في موقف جيد في المراهنات مع توليه تدريب بوروسيا دورتموند وباريس سان جيرمان وتشيلسي وبايرن ميونيخ، والفوز بدوري أبطال أوروبا مع تشيلسي، ورغم ذلك فإن سرعة خروجه من تشيلسي وكذلك في بايرن ميونيخ عززت الشائعات بشأن وجود خلافات مع اللاعبين والإدارة.

ومن المرجّح أن يطلب توخيل راتباً عالياً يتناسب مع خبرته ومسيرته؛ حيث كان يتقاضى 10 ملايين جنيه إسترليني (13 مليون دولار) في العام الذي قضاه مع بايرن.

المرشح الثالث هو غراهام بوتر، وهو مدرب آخر غير مرتبط بتدريب فريق، ولم يتولَّ تدريب أي نادٍ آخر منذ إقالته من تدريب تشيلسي بعدما حضر خلفاً لتوخيل، وذلك بعد 7 أشهر فقط.

حقق سمعة كبيرة في مسيرته من خلال عمله مع برايتون، لكنه عانى في تشيلسي ولم ينجح في إحداث الفارق بسبب التغيير المستمر على مستوى ملكية النادي، لديه سمعة طيبة كمدرب يحب اللعب الهجومي وهو تلميذ للإسباني جوسيب غوارديولا ومواطنه روبرتو مارتينيز.

ذكرت تقارير أن راتبه في تشيلسي وصل إلى 10 ملايين جنيه إسترليني، لكن بعد فشله في «ستامفورد بريدج» وافتقاده للتتويج بالألقاب، ربما لن يتقاضى مثل هذا الراتب على مستوى المنتخبات.

المرشح الرابع هو إيدي هاو، ووقع هاو عقداً جديداً مع نيوكاسل الصيف الماضي بحيث يُبقيه هناك حتى عام 2027، وبعدما كان نيوكاسل شرساً في مفاوضاته مع مانشستر يونايتد حول المدير الرياضي دان أشورث، من غير المتوقع أن تتحلى إدارة النادي بالمرونة مع الاتحاد الإنجليزي.

وعلى الرغم من وجوده لسنوات عديدة في الدوري الإنجليزي، فما زال هاو يفتقد الخبرة العالية حيث إنه، بعد قيادته الفريق للعودة إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى خلال 20 عاماً، فشل في التأهل بالفريق من دور المجموعات، لكنه أظهر مرونة تكتيكية كبيرة في اختياراته، وأحدث الفارق بالنسبة لبعض اللاعبين مثل جويلنتون.

وبراتب قدره 4 ملايين جنيه إسترليني، لا يوجد هاو ضمن قائمة أعلى 10 مدربين راتباً في الدوري الإنجليزي، وهو الأمر الذي يجعله خياراً جيداً وغير باهظ بالنسبة للاتحاد الإنجليزي.

المرشح الخامس هو جوسيب غوارديولا، ويوجد المدرب الكاتالوني في مانشستر سيتي منذ عام 2016، ويتمتّع بسجل حافل من الإنجازات هنا، ورغم ذلك فإن عقده ينتهي بنهاية الموسم الحالي، ومن المنتظر التعرف على خطوته المقبلة، في الوقت الذي سيرحل فيه صديقه المقرّب تكسيكي بيغرستين بنهاية الموسم الحالي، وهو الأمر الذي سيضيف بعداً آخر لقراره.

لا شك أن غوارديولا هو أكثر مدرب مؤهّل لشغل أي منصب تدريبي في العالم، بغض النظر عن إنجازاته العديدة، ليس فقط فيما يتعلق بالبطولات، ولكن أيضاً بكرة القدم التي تلعبها الفرق التي درّبها، وهو الأمر الذي يُعد لا مثيل له، ويضعه في خانة واحد من كبار مفكري اللعبة.

وبوجود مثل تلك المواصفات، فإن راتب غوارديولا لن يكون زهيداً، حيث إنه يتقاضى مبلغ 20 مليون جنيه إسترليني سنوياً، ولم يكسر الاتحاد الإنجليزي أبداً حاجز الـ6 ملايين جنيه إسترليني، وهو المبلغ الذي تم دفعه للمدرب الإيطالي فابيو كابيلو، لكنه قد يُضطر إلى كسر الرقم القياسي من أجل إقناع غوارديولا بالانتقال لتدريب المنتخبات.


مقالات ذات صلة

الهلال يحلق بكأس الدوري السعودي لكرة الطائرة

رياضة سعودية لحظة تتويج الهلال باللقب (الشرق الأوسط)

الهلال يحلق بكأس الدوري السعودي لكرة الطائرة

توّج الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية السبت، فريق الهلال بلقب بطل الدوري الممتاز للكرة الطائرة في نسخته الحالية، التي شهدت مش

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عالمية يسعى العراق لصناعة إرث جديد بعد صموده طوال هذه الرحلة الطويلة (الشرق الأوسط)

20 مباراة و28 شهراً تقود العراق إلى أهم مباراة منذ 40 عاماً

استغرقت رحلة العراق نحو فرصة التأهل إلى كأس العالم 20 مباراة و28 شهراً من العمل المتواصل. لكن الجزء الأصعب لم يبدأ بعد.

The Athletic (بغداد)
رياضة عربية منتخب العراق (الاتحاد العراقي لكرة القدم)

بالترتيب مع «فيفا»… خطة رحلة منتخب العراق تمر بالأردن ثم المكسيك

تعزّز حلم العراق ببلوغ كأس العالم بعدما وضع منتخب العراق للرجال خطط سفر جديدة تخص مباراته الحاسمة في الملحق المؤهل.

The Athletic (بغداد)
رياضة عالمية هاري كين نجم بايرن ميونيخ العائد (أ.ف.ب)

«البوندسليغا»: كين قد يعزّز صفوف بايرن أمام ليفركوزن

ربما يعود هاري كين إلى تشكيلة بايرن ميونيخ في مباراته المهمة ضد مستضيفه باير ليفركوزن، السبت، في بطولة الدوري الألماني لكرة القدم (البوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية لدى الاتحادات الوطنية لكرة القدم حالة من التململ المتصاعد تجاه قيمة الجوائز المالية المخصصة لبطولة «كأس العالم 2026» (أ.ف.ب)

ضغوط الاتحادات تدفع «فيفا» إلى مراجعة مكافآت «كأس العالم 2026»

لدى الاتحادات الوطنية لكرة القدم حالة من التململ المتصاعد تجاه قيمة الجوائز المالية المخصصة لبطولة «كأس العالم 2026»...

فاتن أبي فرج (بيروت)

إلغاء مباراة «فيناليسيما» بين إسبانيا والأرجنتين المقررة في قطر

أوضح «يويفا» أنه لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق مع الأرجنتين بشأن موعد بديل (رويترز)
أوضح «يويفا» أنه لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق مع الأرجنتين بشأن موعد بديل (رويترز)
TT

إلغاء مباراة «فيناليسيما» بين إسبانيا والأرجنتين المقررة في قطر

أوضح «يويفا» أنه لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق مع الأرجنتين بشأن موعد بديل (رويترز)
أوضح «يويفا» أنه لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق مع الأرجنتين بشأن موعد بديل (رويترز)

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الأحد إلغاء قمة كأس «فيناليسيما» بين إسبانيا بطلة أوروبا والأرجنتين بطلة أميركا الجنوبية المقررة في 27 مارس (آذار) في قطر بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

وأوضح «يويفا» في بيان أنه «لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق مع الأرجنتين بشأن موعد بديل».

وأشار إلى أنه اقترح حلين، الأول أن تُقام المباراة على ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد، والثاني أن تقام المواجهة وفق قاعدة الذهاب والإياب، الأولى في مدريد في 27 مارس والثانية في بوينس آيرس في وقت لاحق قبل كأس أوروبا 2028 و«كوبا أميركا»، لكن اقتراحه لم يلقَ قبولاً أيضاً.

وأضاف الاتحاد القاري: «يشكل الأمر مصدر خيبة أمل كبيرة لـ(يويفا) والمنظمين، إذ إن الظروف وتوقيت الأحداث حالا دون منح الفرق الفرصة للتنافس على هذه الجائزة المرموقة في قطر».

وتجمع «فيناليسيما» بين بطلي أميركا الجنوبية وأوروبا، حيث فازت الأرجنتين بالنسخة الأولى من خلال الفوز على إيطاليا في عام 2022 على ملعب ويمبلي في لندن.

وكان قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي رفع كأس العالم في قطر في وقت لاحق من ذاك العام.

وكانت المباراة ضد إسبانيا لتكون المرة الأولى التي يواجه فيها ميسي الذي يُعتبر من قبل كثيرين أفضل لاعب في التاريخ، النجم اليافع لامين جمال، الذي يُنظر إليه أيضا كخليفة لميسي في نادي برشلونة الإسباني.

كذلك، اقترح «يويفا» إقامة مباراة واحدة على ملعب محايد في أوروبا في 27 أو 30 مارس، لكن الاتحاد الأرجنتيني قال إنه لم يعد قادراً على اللعب في الموعد المحدد سابقاً وإنه يستطيع اللعب فقط في 31 من الشهر نفسه.

وأضاف «يويفا»: «وبناءً على ذلك، وبكل أسف بالنسبة لـ(يويفا)، تم إلغاء النسخة الحالية من مباراة (فيناليسيما)».


زهراء قنبري قائدة منتخب إيران تسحب طلب اللجوء في أستراليا

زهراء قنبري (رويترز)
زهراء قنبري (رويترز)
TT

زهراء قنبري قائدة منتخب إيران تسحب طلب اللجوء في أستراليا

زهراء قنبري (رويترز)
زهراء قنبري (رويترز)

سحبت قائدة منتخب إيران للسيدات في كرة القدم، زهراء قنبري، التي شاركت أخيراً في كأس آسيا، طلب اللجوء في أستراليا، وفقاً لما كشفته وسائل إعلام إيرانية، لتصبح العضو الخامس من البعثة الذي يعود عن قراره.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) أن قنبري «تراجعت عن قرارها طلب اللجوء»، وستغادر خلال الساعات المقبلة إلى ماليزيا قبل العودة إلى إيران، في وقت تتهم فيه المنظمات غير الحكومية طهران باستمرار بممارسة ضغوط على الرياضيين الإيرانيين في الخارج.

وكان 7 من أفراد البعثة النسائية الإيرانية، 6 لاعبات وعضو في الطاقم، طلبن اللجوء في أستراليا، بعدما وُصِفن في إيران بأنهن «خائنات في زمن الحرب»، لرفضهن أداء النشيد الوطني قبل مباراة تزامنت إقامتها مع النزاع الدائر بين الجمهورية الإسلامية من جهة والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل من جهة أخرى.


ضغوط سياسية على «يويفا» لتعليق عضوية إسرائيل

المشروع أُدرج على جدول الأعمال السياسي للبرلمان المحلي الثلاثاء المقبل (الشرق الأوسط)
المشروع أُدرج على جدول الأعمال السياسي للبرلمان المحلي الثلاثاء المقبل (الشرق الأوسط)
TT

ضغوط سياسية على «يويفا» لتعليق عضوية إسرائيل

المشروع أُدرج على جدول الأعمال السياسي للبرلمان المحلي الثلاثاء المقبل (الشرق الأوسط)
المشروع أُدرج على جدول الأعمال السياسي للبرلمان المحلي الثلاثاء المقبل (الشرق الأوسط)

يواجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» ضغوطاً سياسية متزايدة في سويسرا، بعدما هدد نواب في كانتون فو بسحب الامتياز الضريبي الذي يتمتع به الاتحاد، إذا لم يتخذ إجراءات بحق إسرائيل، في خطوة تعكس تصاعد حملة الضغط السياسي والمالي داخل الأوساط الرياضية الأوروبية.

وحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن مجموعة من النواب اليساريين في كانتون فو السويسري تقدمت في نهاية العام الماضي بمشروع قرار بعنوان: «هل ما زالت شروط الإعفاء الضريبي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم مستوفاة؟»، وقد أُدرج هذا المشروع على جدول الأعمال السياسي للبرلمان المحلي للنقاش يوم الثلاثاء المقبل، عند نحو الساعة الثانية بعد الظهر.

وفي حال تمت الموافقة على القرار، سيُطلب من مجلس الدولة في كانتون فو، وهو السلطة التنفيذية في الكانتون، دعوة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى تبرير عدم فرضه أي عقوبات على إسرائيل، في ضوء الأهداف التي يعلنها الاتحاد بشأن تعزيز السلام عبر الرياضة.

وقد تقدّم بالمقترح النواب: ثيوفيل شينكر عن حزب الخضر، وأوريان سارسّان عن الحزب الاشتراكي، وإيلودي لوبيز عن تحالف «معاً إلى اليسار»، إضافة إلى النائب عن الخضر الليبراليين سيباستيان أومبيرت. ويأتي ذلك في ظل حملة ضغط مكثفة تقودها منظمة «غيم أوفر إسرائيل».

ويضم البرلمان المحلي في كانتون فو 150 مقعداً، تمتلك أحزاب اليسار 64 منها، ما يجعل نتيجة التصويت غير محسومة. وقالت النائبة الاشتراكية أوريان سارسّان إن التصويت سيكون «متقارباً جداً»، مضيفة أن من الصعب التنبؤ بموقف أحزاب اليمين، ولكنها قد تكون «حساسة لمسألة العائدات الضريبية».

وتعود جذور الجدل إلى العلاقة التي ربطها المجلس الفيدرالي السويسري سابقاً بين الإعفاء الضريبي الممنوح للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وبين دوره في تعزيز السلام عبر الرياضة. ففي رد على سؤال برلماني عام 2008، أوضح المجلس أن «برامج الرياضة تُعد عنصراً معترفاً به في تعزيز السلام، وأن الاتحادات الرياضية الدولية تضطلع بدور مضاعف في نشر هذه الرسائل».

غير أن عدداً من نواب اليسار يعتبرون أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لم يعد يؤدي هذا الدور فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وتشير تقديرات داخلية للاتحاد إلى أنه في حال إلغاء الإعفاء الضريبي الحالي، فقد يضطر الاتحاد إلى دفع نحو 30 مليون يورو سنوياً كضرائب.

كما قد تطلب السلطات الضريبية في كانتون فو توضيحات إضافية حول كيفية توزيع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عائداته السنوية التي تُقدّر بنحو 5 مليارات يورو. وتؤكد مصادر داخل الاتحاد أن الإدارة ترغب في «تجنب هذا السيناريو بأي ثمن».

وقال أحد المسؤولين في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، إن الضغط السياسي أصبح «غير محتمل» بالنسبة للاتحادات التي لم تتخذ بعد موقفاً واضحاً بشأن تعليق مشاركة إسرائيل. وأضاف أن النقاش حول هذا الموضوع بات يتصاعد داخل الأوساط الكروية الأوروبية.

وتشير المعطيات إلى أن تعليق عضوية إسرائيل في مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يتطلب تصويتاً داخل اللجنة التنفيذية للاتحاد. ويضم هذا الجهاز 21 عضواً، إلا أن إسرائيل لا يحق لها التصويت في حال طرح المسألة بسبب تعارض المصالح.

ويحتاج القرار إلى تأييد 20 عضواً من أصل 21. وتضم اللجنة التنفيذية شخصيتين فرنسيتين هما فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، وديفيد تيرييه ممثل نقابة اللاعبين «فيفبرو»، وقد رفضا التعليق على هذه القضية.

وليست هذه المرة الأولى التي يدخل فيها الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إلى أروقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. ففي نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي اضطر رئيس الاتحاد ألكسندر تشيفيرين إلى التدخل لدى السلطات في تل أبيب، لمنع هدم ملعب لكرة القدم في أحد مخيمات اللاجئين بمدينة بيت لحم في الضفة الغربية.

وقد أعاد هذا الحدث الجدل حول موقع إسرائيل داخل المؤسسات الكروية الأوروبية؛ خصوصاً في ظل استمرار الحرب في غزة التي أسفرت عن أكثر من 70 ألف قتيل وفق تقديرات إسرائيلية.

وكان لاعب مانشستر يونايتد السابق إريك كانتونا قد أثار النقاش مجدداً، خلال حفل موسيقي في لندن بعنوان «معاً من أجل فلسطين»، عندما قال أمام الجمهور: «استغرق الأمر 4 أيام فقط لاستبعاد روسيا. فما الذي ننتظره لاستبعاد إسرائيل؟ يجب أن يحدث ذلك الآن».

وعقب ذلك أُطلقت حملة الضغط «غيم أوفر إسرائيل» في لندن ونيويورك في وقت واحد. وفي ساحة «تايمز سكوير» في نيويورك عُلقت لوحة إعلانية ضخمة كتب عليها: «إسرائيل ترتكب إبادة جماعية، وعلى الاتحادات الكروية مقاطعتها».

ويقول أحد مسؤولي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إن الحملة أدت إلى ضغط كبير على الاتحاد؛ إذ «لم يتوقف الهاتف عن الرنين، فقد كانت الاتحادات والرعاة ووسائل الإعلام الرياضية تتصل باستمرار».

وفي ظل هذه الضغوط قرر تشيفيرين تنظيم تصويت محتمل في 30 سبتمبر (أيلول)، ولكن خطة السلام التي أعلنها دونالد ترمب بعد لقاء مع بنيامين نتنياهو في نيويورك آنذاك غيرت الحسابات السياسية.

ويقول أحد أعضاء اللجنة التنفيذية، إن تشيفيرين «استراتيجي بارع، ولا يطرح أي تصويت إلا عندما يكون متأكداً من الفوز به بأغلبية كبيرة».

من جهته، قال ريتشارد فالك، أستاذ القانون الأميركي والمقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، وأحد قادة حملة «غيم أوفر إسرائيل»، إن 14 عضواً على الأقل في اللجنة التنفيذية أبلغوا الحملة بأنهم سيصوتون لصالح استبعاد إسرائيل.

ومع ذلك، فإن الشخص الوحيد الذي يستطيع الدعوة رسمياً إلى التصويت هو رئيس الاتحاد ألكسندر تشيفيرين نفسه.

ويحظى تشيفيرين بشعبية كبيرة داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وهو ينحدر من عائلة سياسية بارزة في سلوفينيا. فوالده بيتر تشيفيرين محامٍ معروف وأحد واضعي الدستور السلوفيني الأول، بينما يشغل شقيقه روك تشيفيرين منصب رئيس المحكمة الدستورية في البلاد.

ويقول ناشطون في حملة المقاطعة إن الضغط قد يأتي أيضاً من الاتحادات الوطنية نفسها. ويشير أحد مسؤولي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى أن تعليق مشاركة إسرائيل قد يتحقق إذا رفضت عدة منتخبات مواجهتها، كما حدث عندما رفضت بعض الدول الأوروبية اللعب ضد روسيا بعد غزو أوكرانيا.

وقد دعت كل من تركيا وآيرلندا إلى تعليق مشاركة المنتخب الإسرائيلي، إلا أن البلدين لا يملكان مقاعد في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ما يحد من تأثيرهما المباشر على القرار.

ويقول مسؤول في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، إن إدارة الاتحاد استفسرت من الحكومة البريطانية عن الموقف الرسمي، فجاء الرد بعدم دعم أي مقاطعة والتصويت ضدها، وهو ما أثار غضباً داخل أوساط العاملين في الاتحاد.

وفي إيطاليا، يُعد رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي غرافينا -وهو أيضاً نائب رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم- من المؤيدين لفكرة استبعاد إسرائيل.

وكانت رابطة المدربين الإيطاليين قد دعت إلى مقاطعة إسرائيل، بعد تصريحات لعدد من المدربين البارزين، مثل أنطونيو كونتي وروبرتو مانشيني.

أما على مستوى اللاعبين، فقد وقع نحو 70 لاعباً، بينهم بول بوغبا، رسالة مفتوحة تطالب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم باتخاذ إجراءات.

كما عبَّر اللاعب الدولي الإنجليزي السابق غاري لينيكر عن موقف حاد، قائلاً إن «الجيش الإسرائيلي قتل مئات اللاعبين، ومن الطبيعي أن يتم استبعاد إسرائيل». وأضاف أنه فقد الثقة في مؤسسات كرة القدم التي «تفتقر إلى الشجاعة».

ولا تقتصر الضغوط على الجوانب الأخلاقية والسياسية فحسب؛ بل تشمل أيضاً الجانب المالي. فقد أكد مسؤول في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن مباراة إيطاليا وإسرائيل التي أقيمت في مدينة أوديني عام 2025 تسببت في خسائر مالية كبيرة بسبب الإجراءات الأمنية والتوترات الاجتماعية.

كما اعترف الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بتكبد خسائر مالية خلال المباراة التي جمعت فرنسا بإسرائيل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 على ملعب «ستاد دو فرنس» بحضور نحو 16 ألف متفرج فقط.

ويقول أحد المسؤولين في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إن «الأمر في النهاية يتعلق بالمال، فالدول الأعضاء سئمت من إقامة المباريات دون جمهور؛ إذ تخسر ملايين اليوروات من عائدات التذاكر، إضافة إلى التكاليف الأمنية الضخمة».

وأشار إلى أن المباراة التي جمعت شتوتغارت الألماني ومكابي تل أبيب في الدوري الأوروبي كلفت إجراءاتها الأمنية نحو 10 ملايين يورو.

وفي المقابل، نفى الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بشكل قاطع وجود أي تصويت محتمل لتعليق عضويته. وقال في بيان إن «الأخبار التي تتحدث عن تصويت لتعليق مشاركة إسرائيل مجرد أخبار كاذبة».

وأضاف الاتحاد أنه سيواصل الالتزام بجميع قواعد الاتحادين الدولي والأوروبي لكرة القدم، مؤكداً أنه سيستمر في المشاركة في جميع البطولات كما فعل دائماً، معرباً عن أمله في استضافة مباريات دولية مجدداً على الأراضي الإسرائيلية في المستقبل القريب.