كيف سيدعم ريال مدريد مركز الظهير الأيمن؟

إصابة داني كارفاخال جعلت ريال مدريد يكثف البحث عن ظهير أيمن (أ.ب)
إصابة داني كارفاخال جعلت ريال مدريد يكثف البحث عن ظهير أيمن (أ.ب)
TT

كيف سيدعم ريال مدريد مركز الظهير الأيمن؟

إصابة داني كارفاخال جعلت ريال مدريد يكثف البحث عن ظهير أيمن (أ.ب)
إصابة داني كارفاخال جعلت ريال مدريد يكثف البحث عن ظهير أيمن (أ.ب)

حتى قبل إصابة داني كارفاخال في الرباط الصليبي الأمامي، كان ريال مدريد يخطط لتعزيز مركز الظهير الأيمن.

من المتوقع أن يغيب الدولي الإسباني عن الملاعب لمدة 8 أشهر على الأقل، وفي ظل عدم وجود لاعب بديل جاهز في الفريق أو أكاديمية الشباب، فمن المنطقي أن يسرعوا الآن في البحث عن بديل.

كما يفعلون عادة مع جميع المراكز، كان أبطال إسبانيا وأوروبا يدرسون السوق ويستفسرون بشكل سري عن الأهداف لبعض الوقت، ورغم ذلك لا توجد تطورات كبيرة حتى الآن.

في هذا التقرير، تلقي شبكة «The Athletic» نظرة على بعض الخيارات التي يمكن لريال مدريد النظر فيها. إذ إنه تم اختيار اللاعبين المذكورين أدناه بناءً على سجل النادي في البحث عن فرص السوق (مثل تلك التي قد تُعرض إذا لم يجدد ترينت ألكسندر أرنولد عقده مع ليفربول) بالإضافة إلى نقاط القوة المماثلة لكارفاخال.

يُظهر الرسم البياني الذي وضعه موقع «سمارت سكاوت» الذي يعطي لأسلوب لعب اللاعبين سلسلة من التصنيفات من صفر إلى 99 فيما يتعلق إما بمدى تكرار قيام اللاعب بعمل أسلوبي معين، وإما بمدى فعاليته في ذلك، فإن نقاط القوة الرئيسية لدى كارفاخال هي تنوعه، وقدرته على الربط بين اللاعبين، وقدرته على قراءة الخطر.

خلال فترة كارفاخال مع الفريق الأول (منذ عام 2013)، نجح ريال مدريد في صناعة المزيد من الهجمات من يساره أكثر من يمينه، وذلك بفضل وجود كريستيانو رونالدو ومارسيلو في الماضي، وفينيسيوس جونيور الآن. ومن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه مع وصول كيليان مبابي هذا الصيف.

ومع تركيز اللعب الهجومي غالباً على الجانب الآخر، كان لدى كارفاخال مسؤوليات دفاعية أكثر. لقد كان مدافعاً قادراً على اللعب على الأطراف كما كان يتراجع إلى الداخل لتشكيل ثلاثة لاعبين في الخلف مع المدافعَين المركزيَين عند الحاجة.

وعند التقدم للأمام، كانت تمريراته العرضية ميزة لريال مدريد. إن فرصه الـ31 التي صنعها من عرضيات في آخر 5 مواسم مكتملة بالدوري الإسباني هي الأعلى في الفريق، خلف فران غارسيا الذي صنع 36 فرصة. إنه يتداخل بشكل جيد، ويسجل أهدافاً مهمة، كما أظهر في نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي ضد بوروسيا دورتموند.

سيحتاج الظهير الأيمن المستقبلي لريال مدريد إلى امتلاك هذه الصفات. بالإضافة إلى تقديم صلابة دفاعية وبعض الإنتاج الهجومي، إذ إن التنوع سيكون ميزة إضافية.

ألكسندر أرنولد

اسم ألكسندر أرنولد هو الأول في قائمة التعزيزات المحتملة، نظراً لأنه يناسب تماماً سياسة انتقالات ريال مدريد في السنوات الأخيرة.

إذ تجعله قدرته وعمره وتنوعه وخبرته مع ليفربول وإنجلترا ووضعه التعاقدي جذاباً لمدريد. يرون أنفسهم في وضع مالي غير مؤاتٍ مقارنة بأندية الدوري الإنجليزي الممتاز وباريس سان جيرمان، لذا يتطلعون إلى إقناع اللاعبين بتاريخهم ومشروعهم الرياضي، واستهداف أولئك الذين هم في العام الأخير أو قبل الأخير من عقودهم. ويحاولون تجنب حروب المزايدة على اللاعبين.

وينتهي عقد ألكسندر أرنولد مع نادي طفولته ليفربول في 30 يونيو (حزيران)، وأي تحرك جاد من جانب ريال مدريد يعتمد على عدم تجديد عقده. ويقال إن صديقه وزميله في منتخب إنجلترا جود بيلينغهام تحدث معه بشكل إيجابي عن النادي والمدينة، لكن من غير المرجح أن يكون هذا هو العامل الحاسم في أي صفقة.

وفي هذا السياق، كانت كلمات ألكسندر أرنولد لقناة «آي تي ​​في» عندما كان في مهمة مع منتخب إنجلترا هذا الأسبوع، مثيرة للاهتمام للغاية بالفعل. إذ قال: «لقد دخلت ذروة مسيرتي المهنية الآن، ولا أريد أن أكون اللاعب الذي فاز بالبطولات فقط عندما كان صغيراً».

اشتهر ألكسندر أرنولد ببراعته الهجومية، حيث سجل 19 هدفاً وصنع 83 تمريرة حاسمة في 319 مباراة مع ليفربول. وخلال معظم مسيرته المهنية، حصل اللاعب الإنجليزي على ترخيص للتجول في خط الوسط والعمل كمركز إبداعي لفريقه من خلال تمريراته العرضية من اللعب المفتوح والكرات الثابتة والتبديلات التي تمتد عبر دفاعات المنافسين. في العادة، يتراجع لاعب الوسط المركزي الأيمن لتغطية المساحة التي يتركها خلفه أثناء الهجوم.

ومع ذلك، شهد وصول أرني سلوت عودة ألكسندر أرنولد إلى مركز الظهير الأيمن الأكثر تقليدية، حيث انخفضت لمساته الإجمالية ومحاولاته للتمريرات الطويلة، مع نسبة أعلى من مشاركته في الثلث الدفاعي ووسط الملعب.

بالإضافة إلى ذلك، فإن استعداد سلوت لتبني نظام دفاعي يعتمد على مواقف اللعبة يعني أن ألكسندر أرنولد قد تم وضعه في مواقف فردية أكثر.

هناك أدلة تشير إلى أن نقاط الضعف الدفاعية لدى ألكسندر أرنولد يمكن أن تقل مع التعرض بشكل أكبر لهذه المواقف. بالإضافة إلى ذلك، فإن اللعب إلى جانب لاعب خط وسط قوي مثل فيديريكو فالفيردي يمكن أن يوفر له المزيد من التغطية أيضاً.

بيدرو بورو

المرشح الثاني هو اللاعب بيدرو بورو، الذي جمع ريال مدريد تقارير إيجابية عنه لسنوات.

إن قدرته وعمره وخبرته الكبيرة في الدوري الإسباني مع جيرونا وريال بلد الوليد، وفي البرتغال مع سبورتنغ لشبونة، والآن في الدوري الإنجليزي الممتاز مع توتنهام كلها إيجابيات كبيرة. كما شارك بورو، البالغ من العمر 25 عاماً، في 3 مباريات مع إسبانيا وتم استدعاؤه إلى تشكيلة لويس دي لا فوينتي لمباريات دوري الأمم الأوروبية في أكتوبر (تشرين الأول).

إن العقبة الأكثر أهمية أمام أي انتقال محتمل هي أنه لديه عقد حتى عام 2028، ومن المعروف أن رئيس توتنهام، دانييل ليفي، مفاوض صعب، وهو أمر يدركه المسؤولون التنفيذيون في سانتياغو برنابيو جيداً.

مثل ألكسندر أرنولد، يُعرف بورو بمهاراته في الثلث الأخير أكثر من الدفاع. سجل الإسباني 3 أهداف وصنع 7 تمريرات حاسمة في 35 مباراة بالدوري الموسم الماضي، وسجل بالفعل مرة واحدة في 7 مباريات هذا الموسم.

لعب بورو في أعلى الملعب طوال مسيرته الكروية تقريباً مع ناديه الأول، حيث لعب ظهيراً أيمن لسبورتنغ، وظهيراً أيمن مقلوباً تحت قيادة أنجي بوستيكوغلو في توتنهام. إنه يتعاون بشكل جيد مع مهاجميه، ويمكنه إرسال عرضيات جيدة من اللعب المفتوح والكرات الثابتة، مع القدرة على لعب الكرات الطويلة التي تشق الدفاع أيضاً.

معدل عمل بورو يستحق الثناء أيضاً. تمكن من استعادة 5.8 كرة في 90 دقيقة في الدوري الموسم الماضي، واحتل المرتبة 18 في المائة من أفضل لاعبي الظهير، ولعب دوراً مهماً في ضغط توتنهام خارج الاستحواذ.

سيحتاج ريال مدريد إلى المزيد من الوعي الدفاعي من بورو، حتى لو كانت صفاته الهجومية ستضيف عدم القدرة على التنبؤ بهجومهم.

لاعب آخر قد يكون خياراً مثيراً على المدى الطويل لريال مدريد للنظر فيه، وهو اللاعب فريمبونغ، رغم أنه يقدم ملفاً مختلفاً عن كارفاخال.

كانت أفضل لحظات الهولندي مع ليفركوزن عندما لعب في مركز الجناح الأيمن بحكم الأمر الواقع في نظام تشابي ألونسو، كما تظهر خريطة لمساته أدناه. أن فريمبونغ نجح الموسم الماضي في تسجيل 9 أهداف وصناعة 9 تمريرات حاسمة في 31 مباراة بالدوري الألماني، كما سجل وصنع في الدوري هذا الموسم.

كان متوسط ​​استحواذ ليفركوزن بنسبة 62 في المائة هو الأعلى في الدوري الألماني الموسم الماضي، مما ساعدهم على تحقيق أفضل سجل دفاعي (24 هدفاً استقبلها الفريق). وهذا يعني أن فريمبونغ لم يتم اختباره بانتظام في الدفاع، حيث بلغ متوسط ​​اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً 1.0 تدخل فقط لكل 90 دقيقة (وهذا يضعه في أسفل 6 في المائة بين لاعبي الظهير). قبل الموسم الماضي، كان فريمبونغ يعاني غالباً في مواقف واحد ضد واحد، ويمكن أن يكون متحمساً بشكل مفرط في رغبته في استعادة الكرة وبدء الهجوم.

في ريال مدريد، من المرجح أن يتحمل مسؤولية دفاعية أكبر وتأثير هجومي أقل نظراً لتفضيل الفريق الراسخ للجهة اليسرى. لجنة التحكيم في حيرة بشأن ما إذا كان قادراً على تكييف لعبته لتناسب هذا القالب.

ربطت الكثير من التقارير فريمبونغ بمدريد، لكن هذا لم يتحول أبداً إلى اهتمام ملموس من الجانب الإسباني.

مدريد تحب فريمبونغ لمبادرته الهجومية ومهاراته الرياضية. كما يساعد أنه أصبح لاعباً رئيسياً في ليفركوزن، ألونسو، حيث يعد لاعب خط الوسط السابق لريال مدريد وليفربول وإسبانيا أحد المرشحين الرئيسيين ليصبح مدرباً في سانتياغو برنابيو في المستقبل.

يجد فريمبونغ فكرة اللعب في إسبانيا جذابة، خصوصاً بالنسبة لريال مدريد بطل أوروبا 15 مرة. جدد فريمبونغ عقده العام الماضي حتى عام 2028، لكن شرط الإفراج بقيمة 40 مليون يورو في عقده سيكون في المتناول.

خوانلو

كان خوانلو على رادار مدريد لفترة طويلة. حتى أن النادي فكر في التعاقد معه لأكاديمية الشباب الخاصة بهم.

سنه وجنسيته الإسبانية ووضع عقده هي نقاط لصالحه. في عام 2022، مدد خوانلو عقده حتى عام 2026 ولديه شرط شراء معقول.

كان خوانلو جزءاً من المنتخب الإسباني الذي فاز بالميدالية الذهبية الأولمبية في باريس هذا الصيف، وتراقب الأندية في إنجلترا وضعه. استخدمه مدرب إشبيلية الجديد غارسيا بيمينتا في مركز الجناح والظهير ولاعب الوسط المركزي هذا الموسم. لديه مجال للتحسن دفاعياً.

ظهر خوانلو لأول مرة في الدوري مع إشبيلية عندما كان يبلغ من العمر 18 عاماً، في تعادل 1-1 مع برشلونة، في ديسمبر (كانون الأول) عام 2021. وشهد فترة مثمرة مع ميرانديس في الدرجة الثانية خلال موسم 2022-23 (سجل هدفين وصنع 5 تمريرات حاسمة في 38 مباراة بالدوري). ثم عاد إلى الفريق الأول في رامون سانشيز بيزخوان الموسم الماضي بوصفه بديلاً لخيسوس نافاس، الذي يبلغ من العمر 38 عاماً.

بدأ 4 مباريات فقط من أول 13 مباراة لإشبيلية في الدوري الإسباني لكنه حصل على سلسلة من البدايات بعد إيقاف نافاس لمباراتين، وإصابة في أوتار الركبة في ديسمبر (كانون الأول). قلصت عودة نافاس دقائقه مرة أخرى، لكن اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً لا يزال يلعب في 26 مباراة بالدوري وبدأ ثلاث مباريات في دوري أبطال أوروبا.

برز خوانلو نقطة مضيئة في موسم صعب للأندلسيين في الموسم الماضي، وقد أكسبه ذلك استدعاءً لتشكيلة إسبانيا الأولمبية. شارك خوانلو في 4 من مبارياته الخمس، وسجل هدف الفوز لمنتخب بلاده 2-1 في الدور قبل النهائي ضد المغرب.

إنه متعدد الاستخدامات، حيث لعب في خط الوسط بعض الأحيان في الموسم الماضي، ويمكنه الاختراق أو التداخل مع الجناح الأيمن حسب الحاجة. إنه سعيد بالتدخلات، كما أن معدل نجاحه البالغ 46 في المائة منذ بداية الموسم الماضي يمكن أن يتحسن. يستخدم طوله الذي يبلغ (183 سم) جيداً للفوز بالمبارزات الهوائية.

التمريرات العرضية لخوانلو ميزة أخرى مثيرة للإعجاب في لعبته. إنه يتمتع بإطلاق سريع، مما يمنح المدافعين وقتاً أقل لإغلاقه. في حين أنه في بعض الأحيان يضع الكثير من القوة والطول في هذه العرضيات، فإنها تسبب مشاكل للمدافعين عندما يقوم بها بشكل صحيح.

لديه أيضاً اندفاع من التسارع، مما يسمح له بمواكبة مهاجمي الخصم والمراوغة أمام اللاعبين بسرعة. خوانلو صفقة منخفضة المستوى مع إمكانات مستقبلية يمكن لريال مدريد أن يستهدفها.


مقالات ذات صلة

دورة ميونيخ: زفيريف إلى نصف النهائي

رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف إلى نصف النهائي

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف المصنف ثالثاً عالمياً الجمعة إلى نصف نهائي دورة ميونيخ الألمانية في كرة المضرب (500 نقطة) على الملاعب الترابية بفوزه على الأرجنتيني

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب الأهلي: نعرف قوة بوريرام... ونثق بقدراتنا الهجومية

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة بوريرام يونايتد التايلندي في دور نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى قوة المنافس.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عالمية مارك جاكسون مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي بجوار اللاعب كينيث دوغال (الشرق الأوسط)

مدرب بوريرام التايلندي: حضرنا للمنافسة على لقب نخبة آسيا

أبدى مارك جاكسون، مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي، ثقته في قدرة فريقه على المنافسة في الأدوار النهائية من دوري أبطال آسيا للنخبة.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، الخميس، اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة،

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كين يحتفل بتأهل بايرن ميونيخ وسط خيبة أمل لاعبي الريال (أ.ف.ب)

بايرن وريال… صراع يتجاوز حدود التكتيك

في ليلة أوروبية استثنائية على ملعب «أليانز أرينا» بلغ بايرن ميونيخ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، عقب فوزه على ريال مدريد بنتيجة 4-3.

The Athletic (ميونيخ)

إيفرتون يتطلع لاكتساء قمة مرسيسايد باللون الأزرق أمام ليفربول على ملعبه الجديد

فريق إيفرتون (رويترز)
فريق إيفرتون (رويترز)
TT

إيفرتون يتطلع لاكتساء قمة مرسيسايد باللون الأزرق أمام ليفربول على ملعبه الجديد

فريق إيفرتون (رويترز)
فريق إيفرتون (رويترز)

يرغب ديفيد مويز مدرب إيفرتون في جعل استاد هيل ديكنسون ملعباً سعيداً عبر فوز شهير على غريمه التقليدي ليفربول في أول مباراة قمة لمرسيسايد بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم على الملعب الجديد يوم الأحد المقبل، وذلك في بداية طريق طويل يجب قطعه.

ومرت عدة مواسم منذ أن اقترب إيفرتون من المنافسة على التأهل للبطولات الأوروبية، لكن مع بقاء ست مباريات على نهاية الموسم، يتأخر الفريق بخمس نقاط فقط عن ليفربول صاحب المركز الخامس، وهو فارق يمكن تقليصه إلى نقطتين فقط يوم الأحد.

وكانت قمة جوديسون بارك الأخيرة الموسم الماضي مثيرة عندما خطف جيمس تاركوفسكي هدفاً في الثواني الأخيرة ليمنح إيفرتون التعادل 2-2 في وداع ملعب «السيدة العجوز».

ولم يشعر الكثير من جماهير إيفرتون بعد بأن ملعب هيل ديكنسون استاد الفريق، لكن الفوز في قمة الأحد التي ستقام في فترة ما بعد الظهر الصاخبة قد يؤدي إلى تغيير هذا الشعور.

وقال مويز للصحافيين، اليوم الجمعة: «عندما تنتقل إلى ملعب جديد، يكون الأمر صعباً دائماً. إذا نظرت إلى سجلات جميع الفرق التي شيدت ملاعب جديدة فستجد أن الأمر لم يكن سهلاً أبداً».

وأضاف: «مررنا بفترات صعود وهبوط، كان لدينا بداية رائعة ولم تكن الأمور في وسط الموسم جيدة جداً، لكن نجد أنفسنا في حالة أفضل قليلاً الآن».

وأكد مويز مراراً أن إيفرتون يأمل في إنهاء الموسم في المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية، لكنه أشار إلى أنه في ظل تقارب المراكز في الدوري يجب عليهم الحذر من الفرق التي تليهم في الترتيب أيضاً.

وقال: «كل ما يمكننا فعله هو محاولة اللحاق بمن يسبقنا في الترتيب. برنتفورد في الوقت الحالي. لكن الأهم هو التأكد من عدم لحاق أحد بنا».

وتابع: «إذا حافظنا على مركزنا، فسنمنح أنفسنا كل فرصة لتحقيق شيء ما على الصعيد الأوروبي. أهم شيء بالنسبة لي أنه مع بقاء ست مباريات على النهاية نجد ما نلعب من أجله. في السنوات الأخيرة، كنا نقاتل من أجل شيء سلبي (البقاء في الدوري). أتمنى أن نتمكن من الحفاظ على استمرار الحلم».

وأكد مويز أنه لا توجد أي مفاوضات بشأن عقد جديد؛ إذ ينتهي عقده الحالي بنهاية الموسم المقبل.

وقال: «ليس هناك حاجة لبدء أي محادثات الآن لأنني مشغول بأمور كثيرة في ذهني. تلك المباريات الست الأخيرة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأمور. أريد أن يكون إيفرتون في هذا الموقف كل عام، وأن يكون لديه فرصة للمنافسة على المراكز المتقدمة في الدوري».

وأوضح أن الفريق لا يعاني من أي مشاكل على صعيد الإصابات، مع عودة لاعب الوسط كارلوس ألكاراز للفريق بعد غياب طويل بسبب الإصابة.


ليفاندوفسكي يرفض الحديث عن العروض قبل حسم مستقبله مع برشلونة

المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (رويترز)
المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (رويترز)
TT

ليفاندوفسكي يرفض الحديث عن العروض قبل حسم مستقبله مع برشلونة

المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (رويترز)
المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (رويترز)

لا يزال الغموض يخيم على مستقبل المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي مع فريقه برشلونة، في ظل اقتراب نهاية عقده مع النادي بنهاية الموسم، وعدم حسم اللاعب موقفه حتى الآن بشأن الاستمرار.

وبحسب المعطيات، يرغب برشلونة، متصدر الدوري الإسباني حالياً، في الإبقاء على ليفاندوفسكي لموسم إضافي، لكن مع تعديل راتبه وخفضه، في إطار سياسة النادي المالية. في المقابل، تتوافر عدة خيارات أمام المهاجم خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، من بينها عروض محتملة في الدوري الأميركي، إلى جانب اهتمام من أندية في السعودية، وكذلك أندية أوروبية مثل يوفنتوس وميلان.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة «سبورت» الإسبانية، حاول اللاعب تهدئة التكهنات المحيطة بمستقبله، خلال ظهوره في برنامج «فان زون» على قناة «إي سبورت 3».

وقال ليفاندوفسكي: «لدينا وقت، وأعتقد أن النادي يعرف كل شيء. أحتاج لبعض الوقت من أجل التفكير، وهذا أمر واضح للطرفين، الأهم هو معرفة ما نريد تحقيقه هذا الموسم».

وأضاف: «لا أريد الحديث عن العروض أو المستقبل الآن، الدوري الإسباني هو الأهم، وبعد ذلك يمكننا الحديث عن كل شيء».

ويأتي هذا الغموض في توقيت حساس، عقب خروج برشلونة من دوري أبطال أوروبا بعد الخسارة أمام أتلتيكو مدريد، ما يزيد من أهمية المرحلة المتبقية من الموسم بالنسبة للمهاجم المخضرم.

وفي سن الـ37 عاماً، يدرك ليفاندوفسكي أن عليه تقديم أقصى ما لديه في الأسابيع المقبلة، على الأقل من أجل قيادة برشلونة نحو لقب الدوري، في وقت يبدو فيه أن صيفه المقبل سيكون حافلاً بالقرارات الحاسمة.


صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
TT

صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)

يستضيف استاد «لا كارتوخا»، مساء السبت، نهائي كأس إسبانيا بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد، في لقاء يحمل طابعاً تنافسياً كبيراً بين فريقين يطمحان إلى إنهاء الموسم بلقب محلي مهم قبل دخول المراحل الحاسمة من البطولات الأوروبية.

ويدخل أتلتيكو مدريد المباراة بطموح التتويج باللقب الحادي عشر في تاريخه، والأول منذ عام 2013، عندما فاز على ريال مدريد (2-1). ورغم مكانته بوصفه أحد أبرز الفرق الإسبانية في السنوات الأخيرة تحت قيادة مدربه دييغو سيميوني، فإن الفريق لم يحقق أي بطولة خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل هذه المواجهة فرصة مثالية لاستعادة الألقاب.

ورغم النجاح القاري الأخير بعد التأهل إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب برشلونة بنتيجة (3-2) في مجموع المباراتين، فإن أتلتيكو يعيش فترة متذبذبة على المستوى المحلي، حيث خسر خمساً من آخر ست مباريات في جميع المسابقات، بما في ذلك خسارة أمام إشبيلية، ما جعله يتراجع إلى المركز الرابع في الدوري الإسباني بفارق كبير عن المتصدر. ومع ذلك، فإن الفريق ما زال يمتلك فرصة لإنهاء الموسم بلقبين محتملين، حيث سيخوض أيضاً قبل نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال، مما يجعل مواجهة كأس الملك محطة مهمة لاستعادة الثقة وإعادة الزخم قبل الاستحقاقات الأوروبية الكبرى.

على مستوى التشكيلة، يواجه أتلتيكو بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها غياب بابلو باريوس بسبب الإصابة، مع شكوك حول جاهزية كل من خوسيه ماريا خيمينيز وديفيد هانكو. في المقابل، يواصل الحارس يان أوبلاك التعافي وقد يعود للمشاركة، في حين يبقى خط الوسط بقيادة كوكي عنصراً أساسياً في التشكيلة، مع الاعتماد على خبرة أنطوان غريزمان إلى جانب جوليان ألفاريز في الخط الأمامي.

أما ريال سوسيداد فيدخل النهائي بطموح تحقيق اللقب الرابع في تاريخه، بعدما تُوج آخر مرة بكأس الملك في موسم 2019-2020. يعيش الفريق الباسكي مرحلة تصاعدية منذ تولي المدرب الأميركي بيلغرينو ماتاراتسو المسؤولية، بعدما نجح في نقل الفريق من مناطق الخطر إلى المنافسة على مراكز التأهل الأوروبي. وسلك ريال سوسيداد طريقاً صعباً إلى النهائي، بعدما تجاوز فرقاً قوية مثل أوساسونا وألافيس وأتلتيك بلباو، ويعتمد بشكل كبير على نجمه وقائده ميكيل أويارزابال الذي سجل 14 هدفاً هذا الموسم، منها أهداف حاسمة في الكأس، بالإضافة إلى كونه أحد أبرز اللاعبين في المباريات النهائية بفضل خبرته وقدرته على الحسم. وقال جون مارتين مدافع ريال سوسيداد: «أريد (الجماهير) معنا طوال المباراة، قبلها وأثناءها وبعدها، لأننا نريد أن نفوز بها معهم».

يعيش سوسيداد مرحلة تصاعدية منذ تولي ماتاراتسو مسؤولية تدريبه (إ.ب.أ)

ويأمل سوسيداد في استغلال حالة الإرهاق التي قد يعاني منها أتلتيكو، خصوصاً أن الأخير خاض مباريات قوية في الفترة الأخيرة، في حين حصل الفريق الباسكي على أسبوع كامل للتحضير، ما قد يمنحه أفضلية بدنية نسبية في بداية اللقاء. تاريخياً، تميل الكفة في المواجهات المباشرة بين الفريقين لصالح أتلتيكو مدريد، الذي فاز في 80 مباراة من أصل 164 مواجهة، إلا أن ريال سوسيداد يتفوق في مواجهات الكأس تحديداً، حيث فاز في ست مباريات مقابل أربع لأتلتيكو، بما في ذلك نهائي 1987 الذي حسمه بركلات الترجيح. ورغم أن أتلتيكو لم يخسر أمام سوسيداد منذ عام 2022، فإن مباريات الكؤوس غالباً ما تحمل طابعاً مختلفاً، خصوصاً مع امتلاك الفريق الباسكي ذكريات إيجابية في هذه البطولة.

ويتوقع أن يكون اللقاء متوازناً من الناحية التكتيكية، حيث يعتمد أتلتيكو على الصلابة الدفاعية والضغط البدني، في حين يركز سوسيداد على الاستحواذ والسرعة في التحول الهجومي. وسيمنح وجود أسماء، مثل غريزمان وأويارزابال، المباراة طابعاً هجومياً خاصاً وقدرة على الحسم في أي لحظة. كما أن المباراة تحمل أبعاداً أكبر من مجرد لقب محلي، إذ تُعدّ محطة تحضيرية مهمة لأتلتيكو قبل مواجهة آرسنال في قبل نهائي دوري الأبطال، فيما يسعى سوسيداد إلى تثبيت مشروعه الجديد والتأكيد على عودته بوصفه قوة تنافسية في الكرة الإسبانية. ومع أن الفوز بلقب دوري الأبطال ليس مطلباً ملحاً لأتلتيكو فإن غياب النجاحات في مسابقة الكأس هو أمر لافت ويمكن استخدامه ورقة لانتقاد سيميوني. فاز أتلتيكو بلقب الكأس عشر مرات، من بينها مرة وحيدة تحت قيادة سيميوني، وكان ذلك في عام 2013 ضد جاره ريال مدريد، وهي كانت المرة الأخيرة التي يبلغون فيها النهائي.