هل وصل تن هاغ إلى حافة الهاوية مع مانشستر يونايتد؟

سفينة الأشباح التي يقودها المدرب الهولندي تبحر في عالم من الفوضى

لاعبو مانشستر يونايتد وأحزان السقوط بثلاثية أمام توتنهام (رويترز)
لاعبو مانشستر يونايتد وأحزان السقوط بثلاثية أمام توتنهام (رويترز)
TT

هل وصل تن هاغ إلى حافة الهاوية مع مانشستر يونايتد؟

لاعبو مانشستر يونايتد وأحزان السقوط بثلاثية أمام توتنهام (رويترز)
لاعبو مانشستر يونايتد وأحزان السقوط بثلاثية أمام توتنهام (رويترز)

مع مرور 90 دقيقة من مباراة مانشستر يونايتد أمام بورتو على ملعب «دراغاو»، بدا الأمر وكأن المدير الفني للشياطين الحمر، إريك تن هاغ، يتجه نحو الهاوية، حيث فشل فريقه في الحفاظ على تقدمه بهدفين دون رد، وتعرض لاعبه برونو فرنانديز للطرد مرة أخرى، وكان الفريق يتجه إلى هزيمة مذلة. ربما لم تكن هذه الهزيمة ستعني نهاية مشوار تن هاغ في «أولد ترافورد»، لكنها بالتأكيد كانت ستتركه يتأرجح، أقرب من أي وقت مضى، على حافة الهاوية.

لكن قبل أن يتحول هذا السيناريو إلى حقيقة، ارتقى هاري ماغواير عالياً وأحرز هدف التعادل في الوقت القاتل وخفف الضغط عن كاهل مديره الفني، ولو بشكل طفيف. وقال تن هاغ لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «سنصل إلى هناك. لا تحكموا علينا في هذه اللحظة، احكموا علينا في نهاية الموسم. نحن نواصل العمل، وسوف نتحسن. لقد وصلنا إلى مباريات نهائية في آخر موسمين، وسنواصل القتال».

وفي ظل احتلال مانشستر يونايتد للمركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي ظل التكهنات التي أعقبت الخسارة المذلة بثلاثية نظيفة على ملعبه أمام توتنهام بأن تن هاغ أمامه مباراتان فقط لإنقاذ وظيفته، فمن المرجح - حسب تحليل سام دروري على موقع «بي بي سي» - أن تنتهي مسيرة المدير الفني الهولندي مع مانشستر يونايتد قريباً إذا لم تتحسن نتائج ومستويات الفريق في أقرب وقت ممكن.

وبعد الفوز بثلاثية نظيفة على ساوثهامبتون والفوز الساحق بسبعة أهداف دون رد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على بارنسلي، ثم الأداء القوي خلال الشوط الأول أمام كريستال بالاس في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، كانت هناك محاولة من قبل البعض للإيحاء بأن مانشستر يونايتد قد أظهر علامات على التحسن. لكن يجب الإشارة إلى أن بارنسلي يلعب في دوري الدرجة الثانية، كما أن مانشستر يونايتد كان سيئاً قبل أن يُهدر ساوثهامبتون ركلة جزاء في الدقيقة 33. كما كان سيئاً في آخر نصف ساعة أمام كريستال بالاس. فإلى أي مدى سقط مانشستر يونايتد للدرجة التي تجعل البعض يرى أن التعادل السلبي والفوز أمام فريقين ضمن آخر ثلاثة فرق في جدول الترتيب يمكن أن يصبح دليلاً على التحسن؟ وعلاوة على ذلك، بدا التعادل الممل أمام تفينتي بهدف لكل فريق مألوفاً في هذا السياق.

بداية السقوط... راتكليف (وسط) يرفع الدعم عن تن هاغ (إ.ب.أ)

وقال تن هاغ: «يمكنكم أن تروا الروح العالية والارتباط بين الطاقم الفني والفريق. اللاعبون مترابطون معاً، ويتمتعون بروح عالية ويريدون تحقيق الإنجازات. لدينا عقلية جيدة، لكن يتعين علينا أن نتحسن في بعض مناطق الدفاع. لقد حافظنا على نظافة شباكنا ثلاث مرات منذ فترة ليست بالطويلة، لذلك يمكننا الدفاع بشكل جيد للغاية، لكن يتعين علينا العودة إلى اللعب بنفس القوة». لكن ذلك يفرض طرح السؤال التالي: إلى أي مدى ساء الأمر، وماذا تقول الإحصائيات عن ولاية تن هاغ؟ رغم ثقة تن هاغ المستمرة في نفسه وفي فريقه، تشير الأرقام إلى أنه منذ تولي المدير الفني الهولندي القيادة الفنية للفريق في عام 2022. لم يستقبل أي نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز ثلاثة أهداف أو أكثر في مباراة واحدة أكثر من مانشستر يونايتد.

وعلاوة على ذلك، فخلال الـ62 مباراة التي لعبها مانشستر يونايتد منذ بداية الموسم الماضي، استقبلت شباكه هدفين في 31 مناسبة - وهو أكبر عدد لأي فريق حالي في الدوري الإنجليزي الممتاز. حافظ مانشستر يونايتد على نظافة شباكه أربع مرات حتى الآن هذا الموسم؛ لكن بالنسبة لفريق يطمح إلى المنافسة على الألقاب الكبرى محلياً وقارياً، فإن استقبال هدفين أو أكثر في كل مباراة أخرى ليس مثالياً على أقل تقدير. وهذا يعني أنه رغم تحقيق إنجاز رائع بتسجيل ثلاثة أهداف في كل مباراة من آخر أربع مباريات أوروبية خارج أرضه، فقد خسر مانشستر يونايتد مباراتين من هذه المباريات الأربع ولم يحقق الفوز في أي منها.

قائد برونو فرنانديز يتعرض للطرد في المواجهة أمام بورتو (رويترز)

وكان التعادل مع بورتو أيضاً مثالاً آخر على عادة سيئة للفريق وهي الفشل في الحفاظ على التقدم في النتيجة. وفي هذه المباراة، تقدم مانشستر يونايتد بهدفين دون رد ثم اهتزت شباكه بثلاثة أهداف متتالية ليتأخر في النتيجة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، قبل أن يُطرد القائد برونو فرنانديز في الدقيقة 81. وكانت هذه هي البطاقة الحمراء الثانية للاعب البرتغالي في مباراتين، رغم إلغاء البطاقة الأولى التي حصل عليها خلال الهزيمة المذلة أمام توتنهام بعد أن قدم النادي استئنافاً.

لقد خاض الشياطين الحمر الآن خمس مباريات من دون تحقيق أي فوز في المسابقات الأوروبية، رغم تقدمهم بهدفين على الأقل في ثلاث منها! في الواقع، فشل مانشستر يونايتد في تحقيق الفوز في كل من المناسبات الأربع الأخيرة التي تقدم فيها بهدفين في البطولات الأوروبية. ويعد استقبال الكثير من الأهداف نقطة ضعف واضحة لمانشستر يونايتد، وحتى عندما يتقدم الفريق في النتيجة، فإنه يسمح للمنافس بالعودة في النتيجة بكل سهولة.

وبالتالي، يمكن القول إن تن هاغ «يسير على حبل مشدود»، إن جاز التعبير. وحتى بعد تجنب الهزيمة في البرتغال، لا يزال تن هاغ يتعرض لضغوط وانتقادات كبيرة قبل استئناف مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز (الأحد) أمام أستون فيلا. لقد استمر في منصبه هذا الصيف، بعد أن عوض خيبة أمل احتلال المركز الثامن في الدوري بالفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي. لكن البداية السيئة للفريق هذا الموسم زادت الضغوط على المدير الفني البالغ من العمر 54 عاماً مرة أخرى، ولا يتوقع مارك أوغدن، كاتب بارز في شبكة «إي إس بي إن»، أن يُقال تن هاغ من منصبه حتى لو خسر مانشستر يونايتد أمام أستون فيلا على ملعب «فيلا بارك». وقال أوغدن لـ«بي بي سي»: «سأُفاجأ إذا فقد وظيفته. يأمل مانشستر يونايتد أن يقلب الأمور، لكن من الواضح أنه يسير على حبل مشدود».

ولكي تتفوق على أستون فيلا المنتشي بالفوز التاريخي على بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا، سيتعين على تن هاغ إيجاد طريقة لإلهام لاعبيه أو الاستسلام للهزيمة الرابعة في الدوري في سبع مباريات. قال لاعب خط وسط مانشستر يونايتد السابق أوين هارغريفز لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «إيريك مرن، وقد أظهر ذلك بالفعل، لكن اللعب على ملعب فيلا بارك سيكون صعباً للغاية. إنه اختبار صعب ويتعين عليه إيجاد طريقة للعودة». وأضاف: «قبل مباراة الفريق أمام بورتو، كنا نتحدث عن المشكلات التي يواجهها مانشستر يونايتد في تسجيل الأهداف، لكننا الآن نتحدث عن المشكلات الدفاعية. في بعض الأحيان يبدو الأمر وكأنهم حلوا مشكلة ما ليواجهوا مشكلة أخرى! هناك الكثير من المشكلات في الفريق، وتن هاغ يتولى المسؤولية منذ فترة طويلة. وسيكون هناك المزيد من التساؤلات خلال الفترة المقبلة!».

الحديث عن إقالة تن هاغ جاء في الوقت الذي رفض فيه الملياردير البريطاني جيم راتكيف مالك مانشستر يونايتد، ضمان مستقبل تن هاغ في أولد ترافورد، مشيراً إلى أن النادي ليس «في المكان الذي من المفترض أن يكون فيه». وبدا راتكليف متشائماً في حديثه لشبكة «بي بي سي» قبل مواجهة يونايتد لأستون فيلا (الأحد)، ولم يكن كلامه مشجعاً تجاه المدرب الذي يواجه خطر الإقالة.

وقال: «لا أريد الإجابة عن هذا السؤال. أنا أحب إريك. أعتقد أنه مدرب جيد جداً، ولكن في النهاية، القرار ليس بيدي». وأشارت تقارير صحافية إلى أن راتكليف تحدث مع الألماني توماس توخيل مدرب تشيلسي وبايرن ميونيخ الألماني السابق بشأن وظيفة تدريب يونايتد خلال مراجعة الموسم الماضي، قبل أن يجدد الثقة بتن هاغ ويمدد عقده لموسم إضافي بعد الفوز المفاجئ على مانشستر سيتي في الكأس.

تن هاغ... إلى أين؟ (رويترز)

وأكّد راتكليف في حديثه أن أي قرار بشأن مدرب أياكس السابق سيُتخذ بالتنسيق مع المدير الرياضي الجديد لمانشستر يونايتد دان أشوورث والرئيس التنفيذي عمر برادة، قائلاً: «فريق الإدارة الذي يدير مانشستر يونايتد هو الذي يجب أن يقرر كيف ندير الفريق بأفضل طريقة ممكنة من جوانب عديدة». وتابع: «لكن هذا الفريق الذي يدير مانشستر يونايتد لم يكن معاً إلا منذ أشهر قليلة، لقد وصلوا فقط في يوليو (تموز) الماضي». وأوضح: «لقد كانوا هناك فقط لمدة يمكنك حسابها بأسابيع تقريباً، لم يكونوا هناك لفترة طويلة لذلك يحتاجون إلى تقييم واتخاذ بعض القرارات المنطقية»، مضيفاً: «هدفنا واضح جداً، نريد إعادة مانشستر يونايتد إلى المكان الذي يجب أن يكون فيه، ومن الواضح أنه ليس هناك حتى الآن. هذا واضح جداً».

كانت هناك نظرية مفادها أن الإبقاء على تن هاغ قد أعطى شركة «إنيوس»، التي تتولى عملية إدارة كرة القدم في مانشستر يونايتد، مبرراً للفشل، لأن هناك شخصاً يمكن التضحية به إذا بدأ هذا الموسم بشكل سيئ! لكن مانشستر يونايتد أبرم صفقات بقيمة 180 مليون جنيه إسترليني خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، وكانت كلها على الأرجح بعد موافقة تن هاغ عليها. وبالتالي، تبدو كل هذه الاستثمارات من دون فائدة. فكلما عانى الفريق خلال المباريات المقبلة، ثبت خطأ المسؤولين عندما قرروا الإبقاء على تن هاغ، في خطوة تؤكد أن النادي لا يعرف ما يريده أو يفتقر إلى الذكاء اللازم لتحقيق ما يريد. وهكذا تمضي سفينة الأشباح في طريقها من دون أي خطة أو نظام أو قيادة. ربما لم تعد عائلة غليزر الأميركية تدير الأمور الآن، لكن يبدو الأمر وكأنه لا يوجد أي شخص من الأساس يدير هذا النادي الآن!


مقالات ذات صلة


منظمو «الأولمبياد الشتوية 2030» يدرسون نقل هوكي الجليد إلى باريس أو ليون

يبحث المنظمون الفرنسيون لـ«دورة الألعاب الشتوية» عن أماكن بديلة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد (رويترز)
يبحث المنظمون الفرنسيون لـ«دورة الألعاب الشتوية» عن أماكن بديلة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد (رويترز)
TT

منظمو «الأولمبياد الشتوية 2030» يدرسون نقل هوكي الجليد إلى باريس أو ليون

يبحث المنظمون الفرنسيون لـ«دورة الألعاب الشتوية» عن أماكن بديلة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد (رويترز)
يبحث المنظمون الفرنسيون لـ«دورة الألعاب الشتوية» عن أماكن بديلة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد (رويترز)

يبحث المُنظِّمون الفرنسيون لـ«دورة الألعاب الشتوية 2030» عن أماكن بديلة خارج مدينة نيس لاستضافة منافسات هوكي الجليد، من بينها باريس وليون؛ وذلك بسبب حالة من الجمود السياسي المرتبطة برئيس بلدية جديد في المدينة الواقعة على الريفييرا الفرنسية.

ومثلما كانت الحال في «أولمبياد ميلانو - كورتينا»، يقوم مشروع جبال الألب الفرنسي بتقسيم منافسات الرياضات الثلجية بين منتجعات جبلية عريقة، ومسابقات التزلج في مدينة خالية من الثلوج، وهي مدينة نيس الساحلية المطلة على البحر المتوسط.

كان من المقرَّر أن تقوم مدينة نيس بتحويل ملعب كرة القدم الخاص بها، «أليانز ريفييرا»، إلى حلبة هوكي جليد مؤقتة.

لكن عمدة مدينة نيس الجديد اليميني المتطرف إريك سيوتي يعارض الخطة، رافضاً فكرة حرمان نادي كرة القدم المحلي من استخدام ملعبه لأشهر عدة بسبب الأولمبياد.

وأعلن منظمو «دورة الألعاب الشتوية 2030»، اليوم (الثلاثاء)، أنَّهم تعاونوا مع مسؤولين من مدينة نيس والمنطقة المحيطة بها، بالإضافة إلى الحكومة الفرنسية؛ لإيجاد حلول لإقامة منافسات هوكي الجليد ضمن المجمع الأولمبي في نيس.

كما تمَّت دراسة إنشاء حلبة جليد مؤقتة، بديلاً عن ملعب «أليانز ريفييرا» الذي كان مخططاً في الأصل، كما تمَّ بحث خيارات في ملاعب أخرى، خصوصاً لاستضافة مباريات هوكي الرجال.

وأضاف المنظمون: «أظهرت التحليلات الفنية والجدولية والمالية محدودية هذه الخيارات، خصوصاً بسبب تكلفتها المرتفعة جداً وتأثيرها الكبير».

وتابعوا: «مع التركيز على الكفاءة وتحسين الميزانية، قرَّرت اللجنة المنظمة توسيع نطاق دراساتها من خلال بحث استخدام منشآت قائمة في مدن كبرى أخرى مثل ليون أو باريس، خصوصاً تلك التي توفِّر سعة لا تقل عن 10 آلاف مقعد».

وأوضحوا أنَّ نتائج هذه الدراسات سيتم عرضها على المجلس التنفيذي للجنة المنظمة في 11 مايو (أيار) المقبل، ومن المتوقع أن يتم تأكيد المواقع النهائية في يونيو (حزيران) المقبل، عندما تُحدِّد اللجنة الأولمبية الدولية قائمة الرياضات والفعاليات المعتمدة.


هالاند يصدم ريال مدريد وبرشلونة

إيرلينغ هالاند (رويترز)
إيرلينغ هالاند (رويترز)
TT

هالاند يصدم ريال مدريد وبرشلونة

إيرلينغ هالاند (رويترز)
إيرلينغ هالاند (رويترز)

وجه إيرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، ضربة قوية إلى آمال العملاقَين الإسبانيين ريال مدريد وبرشلونة في التعاقد معه.

وشدد هالاند، 25 عاماً، على التزامه الكامل مع مانشستر سيتي، نافياً الشائعات المتكررة حول انتقاله إلى الدوري الإسباني، حيث أوضح النجم المرتبط بعقد تاريخي يمتد لعشر سنوات في ملعب «الاتحاد»، أنه «سعيد للغاية» في بيئته الحالية.

وحسم هالاند الجدل الدائر حول رحيله المحتمل عن مانشستر سيتي، إذ كان اللاعب، الذي يُعدّ على نطاق واسع أحد أمهر المهاجمين في العالم حالياً، هدفاً دائماً للصحافة الإسبانية، حيث أشارت التقارير إلى أن ريال مدريد أو برشلونة قد يسعيان لضمه في الفترة المقبلة.

وبعد توقيعه عقداً تاريخياً مع مانشستر سيتي لمدة 10 سنوات في يناير (كانون الثاني) عام 2025، أكد هالاند أنه يرى مستقبله طويل الأمد مع الفريق السماوي، معرباً عن رغبته في مواصلة مسيرته مع النادي الإنجليزي، لينهي بذلك أي آمال فورية كانت لدى الناديين الإسبانيين في التعاقد معه.

وفي حديثه مع شبكة «إي إس بي إن»، الثلاثاء، كان هالاند صريحاً بشأن حالته الذهنية الحالية وعدم رغبته في خوض تحدٍّ جديد في مكان آخر، حيث أكد أن المشروع الجديد الذي يُبنى في ملعب «الاتحاد» لا يزال البيئة المثالية لتطوره الشخصي والمهني.

واعترف هالاند قائلاً: «أنا سعيد للغاية وأتطلع إلى المستقبل، لأنني أعتقد أنها أوقات مثيرة لمانشستر سيتي بصفته نادياً ولي بصفتي لاعباً أيضا. أتطلع لمواصلة مسيرتي مع فريقي الحالي».

كما وجه النجم النرويجي الدولي تحذيراً شديد اللهجة إلى بقية فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، مشيراً إلى أن فترة التحول الأخيرة التي يمر بها سيتي تقترب من نهايتها.

وعلى مدار الشهور الـ18 الماضية، ضم المدير الفني لسيتي، بيب غوارديولا، عدداً من المواهب الجديدة، من بينهم جيانلويجي دوناروما، ومارك جيهي، وريان شرقي، ويعتقد هالاند أنه مع تأقلم أولئك اللاعبين تماماً مع متطلبات الكرة الإنجليزية ونظام المدرب الإسباني الصارم، سيصبح الفريق قوة لا يُستهان بها.

وشدد هالاند: «لقد شهدنا تغييرات كثيرة خلال العامَين الماضيَين، أو بالأحرى خلال العام الماضي. هناك العديد من اللاعبين الذين قضوا هنا فترة طويلة. لذا، يحتاج اللاعبون الجدد إلى بعض الوقت للتأقلم».

واختتم هالاند تصريحاته قائلاً: «ليس من السهل على أي شخص الانتقال إلى دوري جديد، أو بلد جديد، أو أي شيء من هذا القبيل. يحتاج الأمر إلى وقت للتكيف. أعتقد أنها أوقات مثيرة، وأتطلع بشوق لأن أكون جزءاً منها».

ويتطلّع مانشستر سيتي للتتويج بالثلاثية المحلية هذا الموسم، حيث أحرز لقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. كما بلغ نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، إذ يواجه تشيلسي الشهر المقبل في المباراة النهائية، علماً بأنه يوجد حالياً في المركز الثاني بترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، متأخراً بفارق ثلاث نقاط خلف آرسنال (المتصدر)، مع امتلاك فريق غوارديولا مباراة مؤجلة.


تحقيقات حكام إيطاليا: مع مَن تحدث روكّي بشأن الحكم «غير المرغوب فيه»؟

جيانلوكا روكّي (رويترز)
جيانلوكا روكّي (رويترز)
TT

تحقيقات حكام إيطاليا: مع مَن تحدث روكّي بشأن الحكم «غير المرغوب فيه»؟

جيانلوكا روكّي (رويترز)
جيانلوكا روكّي (رويترز)

تُعدّ مباراة كأس إيطاليا بين إنتر وميلان في 2 أبريل (نيسان) من العام الماضي، نقطة محورية في تحقيقات نيابة ميلانو، حيث يُشتبه بأن جيانلوكا روكّي ناقش تعييناً تحكيمياً مستقبلياً، لكن لا يزال مجهولاً مع من كان يتحدث، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية.

ويبلغ عدد المتهمين في تحقيقات نيابة ميلانو بشأن قضية الحكام 5 أشخاص: 4 بتهمة الاحتيال الرياضي، وواحد بتهمة الإدلاء بمعلومات كاذبة للمدعي العام.

في المجموعة الأولى يتقدمهم جيانلوكا روكّي، رئيس لجنة تعيين الحكام، وباولو جيرفاسوني، مشرف تقنية الفيديو، ولويجي ناسكا ورودولفو دي فولو، العاملان في غرفة الفيديو. أما في المجموعة الثانية، فيوجد اسم واحد فقط هو دانيله باتيرنا. ومع ذلك، قد يكون هناك آخرون، وربما ليسوا فقط من داخل منظومة التحكيم، لكن حتى الآن هذا هو الوضع، ومن هنا تنبثق سلسلة من الأسئلة والاستنتاجات.

ويؤكد التقرير أنه إذا كان سجل المتهمين يضم فقط أشخاصاً من عالم التحكيم، فمع من كان روكّي يتحدث في سان سيرو؟ والأهم، ما الأساس للقول إن الحكم كولومبو «مُرضٍ للإنتر»، بينما دوفيري «غير مرغوب فيه»؟ يمكن العثور على إجابة جزئية في معطى آخر مؤكد؛ وهو أنه لا يوجد حتى الآن اسم لأي إداري من أندية الدرجة الأولى أو الثانية ضمن التحقيق، ولا حتى من نادي إنتر الذي ذُكر في إخطار التحقيق الموجه إلى روكّي بوصفه جهة يُحتمل أن تكون مستفيدة.

وتبقى علامات الاستفهام قائمة. مع من كان يتحدث روكّي؟ وماذا قال له؟ من الصعب الحصول على إجابات في هذه المرحلة، خصوصاً أن التهم الواردة في إخطار التحقيق تتحدث عن «المشاركة في احتيال رياضي مع أشخاص غير محددين». وهذا يفتح الباب للتساؤل عما إذا كان قد تم التعرف على هؤلاء لاحقاً، أم لا يزالون مجهولين، وما إذا كان من الممكن أن يظهر متهمون جدد مع تقدم التحقيقات، أم لا.

وبالعودة إلى سان سيرو في 2 أبريل 2025، يوم ديربي كأس إيطاليا بين إنتر وميلان، تشير النيابة إلى أن روكّي قد يكون «دبّر» أو «حجب» تعيين الحكم دانيله دوفيري لإدارة نصف النهائي التالي، بهدف ضمان عدم إسناد مباريات لاحقة، سواء في نهائي كأس إيطاليا المحتمل أو مباريات الدوري ذات الأهمية الكبرى، إلى الحكم «غير المرغوب فيه» بالنسبة لإنتر.

وفي سياق متصل، أبدى رينزو أوليفييري، رئيس رابطة المدربين الإيطاليين، تأييده لقرار روكّي تعليق نفسه مؤقتاً بسبب التحقيق، معتبراً أن الخطوة تعكس التزاماً أخلاقياً، ومؤكداً أن مثل هذه القرارات تعزز مبدأ المسؤولية في المؤسسات. وكان روكّي، الذي تلقى إخطاراً بالتحقيق، قد قرر الابتعاد عن منصبه رغم تأكيده أنه تصرف دائماً بشكل صحيح.

ويبقى السؤال حول مكان وزمان هذا الحديث المفترض. وبحكم منصبه، كان بإمكان روكّي الوجود في مناطق متعددة داخل ملعب سان سيرو، من بينها اللقاء بطاقم التحكيم قبل المباراة وبعدها، والوجود في مناطق الضيافة ومنصة الشخصيات، إضافة إلى متابعة اللقاء من مقاعد مخصصة، كما كان يمكنه النزول إلى غرف الملابس، وهو أمر غير معتاد لكنه ممكن وفق اللوائح.

وفي انتظار ما ستكشفه التحقيقات، يمكن الافتراض أنه، في وقت كانت فيه القضية قيد النظر بالفعل، تحدث روكّي مع حكم آخر أو مع شخص مرتبط بعالم التحكيم، في محاولة للتأثير على تعيين ما. التطورات المقبلة، بدءاً من جلسات الاستماع التي سيُستدعى إليها روكّي وجيرفاسوني، قد تسهم في توضيح الصورة والإجابة عن التساؤلات التي لا تزال معلقة.