هل وصل تن هاغ إلى حافة الهاوية مع مانشستر يونايتد؟

سفينة الأشباح التي يقودها المدرب الهولندي تبحر في عالم من الفوضى

لاعبو مانشستر يونايتد وأحزان السقوط بثلاثية أمام توتنهام (رويترز)
لاعبو مانشستر يونايتد وأحزان السقوط بثلاثية أمام توتنهام (رويترز)
TT

هل وصل تن هاغ إلى حافة الهاوية مع مانشستر يونايتد؟

لاعبو مانشستر يونايتد وأحزان السقوط بثلاثية أمام توتنهام (رويترز)
لاعبو مانشستر يونايتد وأحزان السقوط بثلاثية أمام توتنهام (رويترز)

مع مرور 90 دقيقة من مباراة مانشستر يونايتد أمام بورتو على ملعب «دراغاو»، بدا الأمر وكأن المدير الفني للشياطين الحمر، إريك تن هاغ، يتجه نحو الهاوية، حيث فشل فريقه في الحفاظ على تقدمه بهدفين دون رد، وتعرض لاعبه برونو فرنانديز للطرد مرة أخرى، وكان الفريق يتجه إلى هزيمة مذلة. ربما لم تكن هذه الهزيمة ستعني نهاية مشوار تن هاغ في «أولد ترافورد»، لكنها بالتأكيد كانت ستتركه يتأرجح، أقرب من أي وقت مضى، على حافة الهاوية.

لكن قبل أن يتحول هذا السيناريو إلى حقيقة، ارتقى هاري ماغواير عالياً وأحرز هدف التعادل في الوقت القاتل وخفف الضغط عن كاهل مديره الفني، ولو بشكل طفيف. وقال تن هاغ لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «سنصل إلى هناك. لا تحكموا علينا في هذه اللحظة، احكموا علينا في نهاية الموسم. نحن نواصل العمل، وسوف نتحسن. لقد وصلنا إلى مباريات نهائية في آخر موسمين، وسنواصل القتال».

وفي ظل احتلال مانشستر يونايتد للمركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي ظل التكهنات التي أعقبت الخسارة المذلة بثلاثية نظيفة على ملعبه أمام توتنهام بأن تن هاغ أمامه مباراتان فقط لإنقاذ وظيفته، فمن المرجح - حسب تحليل سام دروري على موقع «بي بي سي» - أن تنتهي مسيرة المدير الفني الهولندي مع مانشستر يونايتد قريباً إذا لم تتحسن نتائج ومستويات الفريق في أقرب وقت ممكن.

وبعد الفوز بثلاثية نظيفة على ساوثهامبتون والفوز الساحق بسبعة أهداف دون رد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على بارنسلي، ثم الأداء القوي خلال الشوط الأول أمام كريستال بالاس في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، كانت هناك محاولة من قبل البعض للإيحاء بأن مانشستر يونايتد قد أظهر علامات على التحسن. لكن يجب الإشارة إلى أن بارنسلي يلعب في دوري الدرجة الثانية، كما أن مانشستر يونايتد كان سيئاً قبل أن يُهدر ساوثهامبتون ركلة جزاء في الدقيقة 33. كما كان سيئاً في آخر نصف ساعة أمام كريستال بالاس. فإلى أي مدى سقط مانشستر يونايتد للدرجة التي تجعل البعض يرى أن التعادل السلبي والفوز أمام فريقين ضمن آخر ثلاثة فرق في جدول الترتيب يمكن أن يصبح دليلاً على التحسن؟ وعلاوة على ذلك، بدا التعادل الممل أمام تفينتي بهدف لكل فريق مألوفاً في هذا السياق.

بداية السقوط... راتكليف (وسط) يرفع الدعم عن تن هاغ (إ.ب.أ)

وقال تن هاغ: «يمكنكم أن تروا الروح العالية والارتباط بين الطاقم الفني والفريق. اللاعبون مترابطون معاً، ويتمتعون بروح عالية ويريدون تحقيق الإنجازات. لدينا عقلية جيدة، لكن يتعين علينا أن نتحسن في بعض مناطق الدفاع. لقد حافظنا على نظافة شباكنا ثلاث مرات منذ فترة ليست بالطويلة، لذلك يمكننا الدفاع بشكل جيد للغاية، لكن يتعين علينا العودة إلى اللعب بنفس القوة». لكن ذلك يفرض طرح السؤال التالي: إلى أي مدى ساء الأمر، وماذا تقول الإحصائيات عن ولاية تن هاغ؟ رغم ثقة تن هاغ المستمرة في نفسه وفي فريقه، تشير الأرقام إلى أنه منذ تولي المدير الفني الهولندي القيادة الفنية للفريق في عام 2022. لم يستقبل أي نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز ثلاثة أهداف أو أكثر في مباراة واحدة أكثر من مانشستر يونايتد.

وعلاوة على ذلك، فخلال الـ62 مباراة التي لعبها مانشستر يونايتد منذ بداية الموسم الماضي، استقبلت شباكه هدفين في 31 مناسبة - وهو أكبر عدد لأي فريق حالي في الدوري الإنجليزي الممتاز. حافظ مانشستر يونايتد على نظافة شباكه أربع مرات حتى الآن هذا الموسم؛ لكن بالنسبة لفريق يطمح إلى المنافسة على الألقاب الكبرى محلياً وقارياً، فإن استقبال هدفين أو أكثر في كل مباراة أخرى ليس مثالياً على أقل تقدير. وهذا يعني أنه رغم تحقيق إنجاز رائع بتسجيل ثلاثة أهداف في كل مباراة من آخر أربع مباريات أوروبية خارج أرضه، فقد خسر مانشستر يونايتد مباراتين من هذه المباريات الأربع ولم يحقق الفوز في أي منها.

قائد برونو فرنانديز يتعرض للطرد في المواجهة أمام بورتو (رويترز)

وكان التعادل مع بورتو أيضاً مثالاً آخر على عادة سيئة للفريق وهي الفشل في الحفاظ على التقدم في النتيجة. وفي هذه المباراة، تقدم مانشستر يونايتد بهدفين دون رد ثم اهتزت شباكه بثلاثة أهداف متتالية ليتأخر في النتيجة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، قبل أن يُطرد القائد برونو فرنانديز في الدقيقة 81. وكانت هذه هي البطاقة الحمراء الثانية للاعب البرتغالي في مباراتين، رغم إلغاء البطاقة الأولى التي حصل عليها خلال الهزيمة المذلة أمام توتنهام بعد أن قدم النادي استئنافاً.

لقد خاض الشياطين الحمر الآن خمس مباريات من دون تحقيق أي فوز في المسابقات الأوروبية، رغم تقدمهم بهدفين على الأقل في ثلاث منها! في الواقع، فشل مانشستر يونايتد في تحقيق الفوز في كل من المناسبات الأربع الأخيرة التي تقدم فيها بهدفين في البطولات الأوروبية. ويعد استقبال الكثير من الأهداف نقطة ضعف واضحة لمانشستر يونايتد، وحتى عندما يتقدم الفريق في النتيجة، فإنه يسمح للمنافس بالعودة في النتيجة بكل سهولة.

وبالتالي، يمكن القول إن تن هاغ «يسير على حبل مشدود»، إن جاز التعبير. وحتى بعد تجنب الهزيمة في البرتغال، لا يزال تن هاغ يتعرض لضغوط وانتقادات كبيرة قبل استئناف مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز (الأحد) أمام أستون فيلا. لقد استمر في منصبه هذا الصيف، بعد أن عوض خيبة أمل احتلال المركز الثامن في الدوري بالفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي. لكن البداية السيئة للفريق هذا الموسم زادت الضغوط على المدير الفني البالغ من العمر 54 عاماً مرة أخرى، ولا يتوقع مارك أوغدن، كاتب بارز في شبكة «إي إس بي إن»، أن يُقال تن هاغ من منصبه حتى لو خسر مانشستر يونايتد أمام أستون فيلا على ملعب «فيلا بارك». وقال أوغدن لـ«بي بي سي»: «سأُفاجأ إذا فقد وظيفته. يأمل مانشستر يونايتد أن يقلب الأمور، لكن من الواضح أنه يسير على حبل مشدود».

ولكي تتفوق على أستون فيلا المنتشي بالفوز التاريخي على بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا، سيتعين على تن هاغ إيجاد طريقة لإلهام لاعبيه أو الاستسلام للهزيمة الرابعة في الدوري في سبع مباريات. قال لاعب خط وسط مانشستر يونايتد السابق أوين هارغريفز لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «إيريك مرن، وقد أظهر ذلك بالفعل، لكن اللعب على ملعب فيلا بارك سيكون صعباً للغاية. إنه اختبار صعب ويتعين عليه إيجاد طريقة للعودة». وأضاف: «قبل مباراة الفريق أمام بورتو، كنا نتحدث عن المشكلات التي يواجهها مانشستر يونايتد في تسجيل الأهداف، لكننا الآن نتحدث عن المشكلات الدفاعية. في بعض الأحيان يبدو الأمر وكأنهم حلوا مشكلة ما ليواجهوا مشكلة أخرى! هناك الكثير من المشكلات في الفريق، وتن هاغ يتولى المسؤولية منذ فترة طويلة. وسيكون هناك المزيد من التساؤلات خلال الفترة المقبلة!».

الحديث عن إقالة تن هاغ جاء في الوقت الذي رفض فيه الملياردير البريطاني جيم راتكيف مالك مانشستر يونايتد، ضمان مستقبل تن هاغ في أولد ترافورد، مشيراً إلى أن النادي ليس «في المكان الذي من المفترض أن يكون فيه». وبدا راتكليف متشائماً في حديثه لشبكة «بي بي سي» قبل مواجهة يونايتد لأستون فيلا (الأحد)، ولم يكن كلامه مشجعاً تجاه المدرب الذي يواجه خطر الإقالة.

وقال: «لا أريد الإجابة عن هذا السؤال. أنا أحب إريك. أعتقد أنه مدرب جيد جداً، ولكن في النهاية، القرار ليس بيدي». وأشارت تقارير صحافية إلى أن راتكليف تحدث مع الألماني توماس توخيل مدرب تشيلسي وبايرن ميونيخ الألماني السابق بشأن وظيفة تدريب يونايتد خلال مراجعة الموسم الماضي، قبل أن يجدد الثقة بتن هاغ ويمدد عقده لموسم إضافي بعد الفوز المفاجئ على مانشستر سيتي في الكأس.

تن هاغ... إلى أين؟ (رويترز)

وأكّد راتكليف في حديثه أن أي قرار بشأن مدرب أياكس السابق سيُتخذ بالتنسيق مع المدير الرياضي الجديد لمانشستر يونايتد دان أشوورث والرئيس التنفيذي عمر برادة، قائلاً: «فريق الإدارة الذي يدير مانشستر يونايتد هو الذي يجب أن يقرر كيف ندير الفريق بأفضل طريقة ممكنة من جوانب عديدة». وتابع: «لكن هذا الفريق الذي يدير مانشستر يونايتد لم يكن معاً إلا منذ أشهر قليلة، لقد وصلوا فقط في يوليو (تموز) الماضي». وأوضح: «لقد كانوا هناك فقط لمدة يمكنك حسابها بأسابيع تقريباً، لم يكونوا هناك لفترة طويلة لذلك يحتاجون إلى تقييم واتخاذ بعض القرارات المنطقية»، مضيفاً: «هدفنا واضح جداً، نريد إعادة مانشستر يونايتد إلى المكان الذي يجب أن يكون فيه، ومن الواضح أنه ليس هناك حتى الآن. هذا واضح جداً».

كانت هناك نظرية مفادها أن الإبقاء على تن هاغ قد أعطى شركة «إنيوس»، التي تتولى عملية إدارة كرة القدم في مانشستر يونايتد، مبرراً للفشل، لأن هناك شخصاً يمكن التضحية به إذا بدأ هذا الموسم بشكل سيئ! لكن مانشستر يونايتد أبرم صفقات بقيمة 180 مليون جنيه إسترليني خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، وكانت كلها على الأرجح بعد موافقة تن هاغ عليها. وبالتالي، تبدو كل هذه الاستثمارات من دون فائدة. فكلما عانى الفريق خلال المباريات المقبلة، ثبت خطأ المسؤولين عندما قرروا الإبقاء على تن هاغ، في خطوة تؤكد أن النادي لا يعرف ما يريده أو يفتقر إلى الذكاء اللازم لتحقيق ما يريد. وهكذا تمضي سفينة الأشباح في طريقها من دون أي خطة أو نظام أو قيادة. ربما لم تعد عائلة غليزر الأميركية تدير الأمور الآن، لكن يبدو الأمر وكأنه لا يوجد أي شخص من الأساس يدير هذا النادي الآن!


مقالات ذات صلة


براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
TT

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مشددًا على ضرورة التخلص منها في أسرع وقت ممكن.

وانتقد براون الوضع الحالي الذي يسمح لفريق رد بول بامتلاك فريقين على شبكة الانطلاق، في إشارة إلى الفريق الشقيق ريسنج بولز، معتبرًا أن ذلك يمنح مزايا رياضية ومالية حتى وإن كان الفريقان يعملان بشكل منفصل.

وأوضح أن مكلارين مضطر للانتظار حتى عام 2028 للاستفادة من خدمات مهندس السباقات جيانبييرو لامبياسي، الذي عمل طويلًا مع ماكس فرستابن، بسبب الالتزامات التعاقدية وفترة “الإجازة”، في حين يستطيع رد بول نقل موظفيه بين الفريقين دون تأخير.

وقال براون: «الملكية المشتركة في عصرنا الحالي محظورة في معظم، إن لم يكن كل، الرياضات الكبرى»، مضيفًا: «أعتقد أن ذلك ينطوي على مخاطرة كبيرة جدًا تمس نزاهة الرياضة. لقد كنت صريحًا بهذا الشأن منذ البداية».

واستشهد براون بحادثة السائق الأسترالي دانييل ريكاردو في سباق سنغافورة 2024، حين انتزع نقطة أسرع لفة خلال مشاركته مع الفريق الثاني، ما ساعد رد بول، معتبرًا أن مثل هذه الحالات تعكس خللًا في مبدأ تكافؤ الفرص.

وأضاف: «نرى انتقال الموظفين بين الفرق بين عشية وضحاها، كما حدث مع لوران ميكيس الذي انتقل من ريسنج بولز إلى رد بول، بينما نضطر نحن للانتظار أو دفع مبالغ مالية تؤثر علينا بسبب سقف التكاليف».

وأشار أيضًا إلى أمثلة أخرى مثل التعاون بين فيراري وهاس، معتبرًا أن هذه العلاقات تثير تساؤلات حول العدالة التنافسية.

وأوضح براون وجهة نظره بمثال من كرة القدم: «هل يمكن تخيل مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز بين فريقين مملوكين لنفس الجهة؟ أحدهما قد يهبط إذا خسر، والآخر لا يتأثر. هذا هو الخطر الذي نواجهه».

وأكد أن الحد الأقصى المقبول للعلاقات بين الفرق يجب أن يقتصر على موردي وحدات الطاقة، داعيًا إلى استقلال كامل للفرق الـ11، محذرًا من أن استمرار هذا النموذج قد يؤدي إلى نفور الجماهير.

ورغم انتقاداته، أبدى براون تقديره لما قدمه رد بول للرياضة، مشيرًا إلى أن امتلاك الفريق لمنشأة تطوير السائقين أسهم في بروز أسماء بارزة، من بينها فرستابن.

كما علّق على احتمالات استحواذ مرسيدس على حصة في ألبين، معتبرًا أن موقفه ينطبق على جميع الحالات، دون استثناء.

وفي ختام تصريحاته، أشار إلى إمكانية عودة كريستيان هورنر إلى الساحة عبر ألبين أو أي فريق آخر، قائلاً: «أعتقد أن عودته ستكون أمرًا رائعًا للرياضة، وسأُفاجأ إذا لم يعد، بالنظر إلى شغفه وعمره».


كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
TT

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)

أعرب فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ عن سعادته بقيادة فريقه إلى نهائي كأس ألمانيا، عقب الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الجميع كان يتحدث عن الوصول إلى نهائي برلين منذ اليوم الأول لوصولي إلى بايرن»، مضيفًا: «إنها هدية كبيرة للنادي أن نصل إلى هناك مرة أخرى».

وأكد المدرب البلجيكي أن الفريق سيستمتع بلحظة التأهل، رغم تركيزه المستمر على الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يظل التتويج بالألقاب، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.

وأوضح كومباني أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا، نجح خلاله في الحد من خطورة المنافس وصناعة عدة فرص، فيما شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء ليفركوزن، الذي فرض أسلوبه وأجبر بايرن على التراجع والدفاع بفضل جودة مستواه.


إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
TT

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو، التي انتهت بفوز برشلونة 1-0 ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وأفردت الصحف مساحات واسعة للحديث عن تفاصيل الإصابة وتداعياتها المحتملة، وسط ترقب لنتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه، في ظل مخاوف من تأثيرها على ما تبقى من الموسم واستحقاقات المنتخب الإسباني المقبلة.

كتبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن لامين جمال لم يتمكن من إكمال المباراة، رغم تسجيله هدف التقدم من ركلة جزاء تسبب بها بنفسه، حيث لم يحتفل بالهدف، بل شعر بالألم مباشرة بعد التنفيذ، وسقط أرضًا طالبًا التبديل. وأضافت أن زملاءه التفوا حوله، وبعد تدخل الجهاز الطبي تأكد أنه غير قادر على الاستمرار، ما أثار حالة استنفار داخل النادي والمنتخب الإسباني بانتظار تحديد خطورة الإصابة.

وذكرت صحيفة «آس» تحت عنوان: «إنذار كامل! لامين خارج بسبب الإصابة في العضلة الخلفية»، أن حالة من القلق الكبير تسود داخل برشلونة بعد تعرض لاعبين للإصابة في المباراة نفسها، وفي مقدمتهم لامين جمال الذي أصيب في الدقيقة 39 مباشرة بعد تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضحت أن اللاعب رفع يده فور التسديد، ليس للاحتفال، بل لطلب التدخل الطبي، فيما بادر الطبيب ريكارد برونا بطلب التبديل بعد ملاحظته أن اللاعب يمسك بالجزء الخلفي من ساقه اليسرى.

وأضافت الصحيفة أن توقيت الإصابة يزيد من خطورتها، مع اقتراب كأس العالم بعد نحو 50 يومًا فقط، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى خلال 49 يومًا، ما يفرض أقصى درجات الحذر. كما أشارت إلى أن الشكوك تحوم حول إمكانية مشاركته في الكلاسيكو المرتقب يوم 10 مايو (أيار)، في مباراة قد تشهد حسم اللقب.

وبيّنت «آس» أن التشخيص النهائي لن يتحدد إلا بعد الفحوصات الطبية المقررة، إلا أن التقديرات الأولية لا تستبعد وجود تمزق خفيف قد يبعده ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال تأكد ذلك، قد يغيب حتى نهاية الموسم، بانتظار الإعلان الرسمي.كما أشارت الصحيفة إلى أن البرتغالي غواو كانسيلو تعرض بدوره لإصابة في الدقيقة 20 على مستوى العضلة الرباعية في الساق اليمنى، ما اضطره لمغادرة الملعب، ليحل مكانه أليخاندرو بالدي، وهو الآخر بانتظار نتائج الفحوصات لتحديد مدى خطورة إصابته.أما صحيفة «ماركا» فنقلت أن برشلونة يقترب من حسم اللقب، لكن إصابة لامين جمال قد تحرم الفريق من أحد أبرز عناصره الهجومية، مؤكدة أن اللاعب شعر بآلام في العضلة الخلفية أثناء التنفيذ، ما سيبعده عن عدة مباريات، وقد يمتد غيابه ليشمل الكلاسيكو، رغم هامش الأمان الذي يمنحه فارق النقاط.

وأشارت إذاعة «كادينا سير» إلى أن الفحوصات الأولية ترجّح وجود تمزق في العضلة الخلفية، وأن اللاعب سيخضع لاختبارات دقيقة لتحديد مدة الغياب، مع توقعات بابتعاده لعدة أسابيع، وهو ما قد يعني نهاية موسمه، أو على الأقل غيابه حتى المراحل الأخيرة قبل كأس العالم، مع التحذير من خطر الانتكاسة في مثل هذه الإصابات.فيما كتبت صحيفة «سبورت» أن إصابة لامين جمال غطّت على كل شيء، حتى على الانتصار، معتبرة أن ما كان يفترض أن يكون ليلة احتفال تحوّل إلى مصدر قلق كبير، بعدما تعرّض اللاعب للإصابة في “أكثر لحظة قسوة”، تحديدًا عند تسجيل الهدف. وأضافت أن غيابه، إن تأكد، سيترك فراغًا كبيرًا داخل الفريق، وربما في المنتخب أيضًا، في توقيت حاسم من الموسم.وقد تهدد إصابة جمال بإرباك انطلاقة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، مع مخاوف متزايدة من غيابه عن مواجهة منتخب السعودية المقررة في 21 يونيو (حزيران)، على ملعب مرسيدس-بنز ستاديوم في أتلانتا، ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا الأوروغواي والرأس الأخضر، في ضربة محتملة لبداية المنتخب الإسباني في البطولة.