ماذا حدث لكتف بيلينغهام؟

ماذا حدث لكتف بيلينغهام؟
TT

ماذا حدث لكتف بيلينغهام؟

ماذا حدث لكتف بيلينغهام؟

عندما لعب ريال مدريد ضد إسبانيول على أرضه في 21 سبتمبر (أيلول)، كانت هناك لحظة صادمة عندما سقط جود بيلينغهام على الأرض ممسكاً بكتفه.

وبحسب شبكة «The Athletic»، تم علاج اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً من قِبَل أخصائي العلاج الطبيعي في ريال مدريد على أرض الملعب، وقال المدير الفني كارلو أنشيلوتي، في مؤتمره الصحافي بعد الفوز 4-1، إنه لا يوجد سبب للقلق.

لكن الحادث أعاد المخاوف بشأن مشكلة تعود إلى المراحل المبكرة من موسم بيلينغهام الأول في العام الماضي، عندما كان خارجاً لمدة شهر تقريباً للعلاج بعد إصابته بخلع في الكتف، وبدأ في ارتداء الحماية على المنطقة لتجنب حدوث ذلك مرة أخرى.

من بين عديد من المصادر في مدريد التي تحدثنا إليها من أجل هذه المقالة -والذين فضلوا جميعاً التحدث دون الكشف عن هويتهم لحماية موقفهم- لم يكن لدى أي منهم مخاوف جدية بشأن لياقة بيلينغهام في الوقت الحالي. قالوا جميعاً إنه لا يوجد خطأ يؤثر على توافره الفوري للعب.

ومع ذلك، فإن مسألة كيفية إدارة كتف الإنجليزي أصبحت مرة أخرى موضوع نقاش حول النادي الإسباني.

من خلال مشاهدته في الأسابيع الأخيرة، من الصعب تجنب الاستنتاج بأنه لا يمكن أن يكون في حالة 100 في المائة، ويتفق الخبراء الطبيون الذين تمت استشارتهم هنا على أن خلع الكتف غالباً ما يتطلب جراحة، وفترة توقف طويلة، في مرحلة ما.

كانت أول إصابة معروفة رسمياً لبيلينغهام في كتفه الأيسر قبل 11 شهراً في مدريد. حين خلع كتفه في تعادل ريال مدريد 0-0 على أرضه أمام رايو فاليكانو بالدوري الإسباني، في 5 نوفمبر (تشرين الثاني). ورغم أنه أكمل المباراة فإنه لم يشارك في المباراتين التاليتين لريال مدريد، وغاب أيضاً عن آخر مباراتين لإنجلترا في تصفيات يورو 2024 في ذلك الشهر.

ومن غير المعروف تماماً ما إذا كان بيلينغهام قد عانى من خلع سابق في الكتف، لكن مصادر طاقم ريال مدريد قالت، العام الماضي، إنهم كانوا على عِلم بمشاكل في الكتف خلال فترة وجوده في بوروسيا دورتموند (2020-2023). تظهر الصور أنه يرتدي دعامة كتف في مناسبتين عندما كان يلعب للنادي الألماني في أغسطس (آب) 2022، ومارس (آذار) 2023.

بعد خلع كتفه في البرنابيو العام الماضي، بدأ بيلينغهام في ارتداء دعامة مستوردة من الولايات المتحدة. إنها أحد أفضل الواقيات في السوق، وقد تم ترتيبها من قِبَل الدكتور مانويل ليز من عيادة أوليمبيا كيرونسالود في مدريد، الذي يعالج لاعبي مدريد خارجياً عادةً.

إنه جهاز يستخدم غالباً في دوري كرة القدم الأميركية، وأيضاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وفقاً لمصدر آخر في طاقم مدريد. الغرض منه هو المساعدة في دعم الكتف أثناء المباريات لتخفيف الألم، وكذلك تقليل خطر حدوث خلع آخر.

لعب بيلينغهام عدداً من المباريات مرتدياً الجهاز في الموسم الماضي، وهي حملة أولى رائعة سجل فيها 23 هدفاً وقدم 13 تمريرة حاسمة في 42 مباراة، حيث فاز ريال مدريد بالدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.

قبل بطولة أوروبا في الصيف، حيث وصلت إنجلترا إلى النهائي لكنها خسرت أمام إسبانيا، قالت مصادر في مدريد إن كتف بيلينغهام لم يعد يزعجه كثيراً.

بحلول بداية موسم 2024-25، لم يعد يرتدي الدعامة. تقول مصادر بمدريد إنه طلب التوقف عن استخدامها لأنه شعر أنها تمنعه ​​من التنفس بشكل طبيعي أثناء المباريات. وقالت المصادر نفسها إنها تعتقد أن الجهاز يحد أيضاً من حركته قليلاً، وخصوصاً قدرته على القفز.

قال أنشيلوتي بعد مباراة إسبانيول، الشهر الماضي، عندما أصيب بيلينغهام في كتفه: «لقد لعب دائماً مع الحماية. لقد كان أفضل وكان من دونها لمدة شهر. تم حل المشكلة اليوم لأنه لم يطلب التغيير. لن تكون مشكلة، لكن عليه أن يعتني بنفسه».

منذ مباراة إسبانيول، كان بيلينغهام يرتدي حماية للكتف مرة أخرى، حيث اتفق اللاعب والنادي على أنه من المهم القيام بذلك على الرغم من الإزعاج.

وتقول مصادر في فريق ريال مدريد إن فهمهم هو أن بيلينغهام سيحتاج إلى عملية جراحية لضمان شفاء الكتف بشكل كامل، وتجنب خطر كبير من المزيد من الخلع. وهذا الرأي يدعمه الدكتور سانتياجو أراوز، الخبير في إصابات الكتف في عيادة جراحية متخصصة بمدريد.

يقول أراوز: «خطر تكرار الإصابة مرتفع للغاية، يصل إلى 90 في المائة. لديَّ مرضى يعانون من نوبات خلع منذ 20 عاماً، ولكن في كثير من الحالات، يوصى بإجراء عملية جراحية في المرة الأولى. المشكلة هي أن بعض المرضى يعانون كثيراً من الخلع، مما ينتهي به الأمر إلى التسبب في مزيد من الضرر. في الوقت الحاضر، إذا كنت تعاني من ثلاث نوبات، فهناك إجماع بنسبة 100 في المائة على أنه من الأفضل إجراء العملية الجراحية. سيعرف (بيلينغهام) بالتأكيد في أي وضع سيخرج الكتف. عادة، يكون ذلك عندما ترمي ذراعك لأعلى وللخلف، كما هو الحال عندما تذهب لالتقاط شيء ما في الجزء الخلفي من السيارة من المقاعد الأمامية. نظراً لأنه ليس أمراً حيوياً للاعب كرة القدم، فيمكنه الاستمرار، لكن هذا لا يعني أنه غير ضار أو أنه لا يؤثر على لعبه».

ويقول الدكتور ميكيل أرامبيري، مدير عيادة الطب الرياضي في ريال مدريد وفريق الرجبي الإسباني: «من حيث المبدأ، لا أعتقد أن هذا سيحد منه كثيراً. ولكن إذا تسبب عدم الاستقرار المتكرر في حدوث نوبات متكررة من الخلع، فإن الشيء المنطقي الذي يجب القيام به هو إيجاد فترة من الموسم حيث يمكنك إجراء عملية جراحية وحل المشكلة».

يفترض الجميع في مدريد أن بيلينغهام سيخضع لعملية جراحية في وقت ما، ولكن في الوقت الحالي لم يمنحه التقويم فرصة للقيام بذلك.

عندما تعرض بيلينغهام لإصابة عضلية في أغسطس (آب)، كان من المقدر أن يغيب عن الملاعب لمدة شهر تقريباً. درس مدريد فكرة إجراء عملية جراحية على كتفه، ولكن في النهاية لم يتم ذلك؛ لأن الوقت الذي كان سيتطلبه كان أطول بكثير.

تعتقد مصادر الجهاز التدريبي أن بيلينغهام سيحتاج إلى نحو شهرين للتعافي، بينما يضع أرامبيري تقديره عند «12 أسبوعاً على الأقل».

حتى الآن، يكتفي النادي بالانتظار، مع الاستمرار في مراقبة الموقف عن كثب وأخذ المشورة الطبية بشأن أفضل مسار للعمل. يتبعون خطة مماثلة مع أوريليان تشواميني، الذي عانى من إجهاد متكرر في قدمه اليسرى.

لكنَّ خلعاً آخر لبيلينغهام قد يجلب مشكلات جديدة، ولهذا السبب يتوخى الجميع الحذر.


مقالات ذات صلة

«دورة إنديان ويلز»: ألكاراس للدفاع عن سجله الخالي من الخسارة هذا الموسم

رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)

«دورة إنديان ويلز»: ألكاراس للدفاع عن سجله الخالي من الخسارة هذا الموسم

يدافع الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنّف أول عالمياً، عن سجله الخالي من الخسارة حتى الآن هذا الموسم، عندما يخوض غمار «دورة إنديان ويلز» لـ«ماسترز الألف نقطة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)

ألكاراس يحافظ على صدارة التصنيف العالمي

حافظ الإسباني كارلوس ألكاراس على صدارته لتصنيف الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، الصادر اليوم الاثنين، برصيد 13550 نقطة، متفوقاً على الإيطالي يانيك سينر.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية كريستينا بوكشا (إ.ب.أ)

«دورة ميريدا» المكسيكية: الإسبانية بوكشا تهزم فريخ وتحرز باكورة ألقابها

أحرزت الإسبانية كريستينا بوكشا باكورة ألقابها، في دورات رابطة اللاعبات المحترفات بكرة المضرب، الأحد، بعدما تغلّبت على البولندية ماغدالينا فريخ 6-1 و4-6 و6-4.

«الشرق الأوسط» (ماردة )
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (د.ب.أ)

سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي لتنس السيدات

حافظت البيلاروسية أرينا سابالينكا على صدارة تصنيف الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات بفارق كبير عن أقرب مُلاحقاتها؛ البولندية إيغا شفيونتيك.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فيكتور ويمبانياما (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: سلسلة انتصارات سبيرز ونجمه ويمبانياما تتوقف عند 11 في نيويورك

توقفت سلسلة انتصارات سان أنتونيو سبيرز بقيادة نجمه العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما عند 11 فوزاً توالياً، بعد خسارته أمام مضيفه نيويورك نيكس 89- 114.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

بطولة العالم لـ«فورمولا 1»: موسم مليء بعلامات الاستفهام

لاندو نوريس (رويترز)
لاندو نوريس (رويترز)
TT

بطولة العالم لـ«فورمولا 1»: موسم مليء بعلامات الاستفهام

لاندو نوريس (رويترز)
لاندو نوريس (رويترز)

بعد أقل من ثلاثة أشهر على التتويج المثير للبريطاني لاندو نوريس (ماكلارين)، تنطلق هذا الأسبوع منافسات موسم 2026 من بطولة العالم لـ«فورمولا 1»، في موسم يبدو مليئاً بعلامات الاستفهام بسبب لوائح تقنية جديدة قد تعيد خلط الأوراق داخل الحظائر.

بعد أن احتفلت بمرور 75 عاماً على انطلاقتها في 2025، قررت «فورمولا 1» هذا العام إحداث تغيير تقني في سياراتها، في خطوة تعد الأهم في تاريخ الفئة الملكة لرياضات السيارات.

المحرك (الذي بات 50 في المائة حرارياً و50 في المائة كهربائياً) والهياكل والانسيابية والإطارات والوقود: كل شيء تقريباً سيتغير هذا العام في السيارات التي أصبحت الآن أخف وزناً ولكن أقل سرعة وسط امتعاض بعض السائقين.

كما يشهد البادوك انضمام فريق جديد هو كاديلاك الأميركي الذي يستخدم حالياً محركات «فيراري» بانتظار تطوير وحداته الخاصة اعتباراً من 2028.

وكما هو الحال كل عام، يصعب استخلاص تراتبية واضحة بعد التجارب الشتوية، إذ تميل بعض الفرق لإخفاء أوراقها أو الدخول في لعبة المباغتة عبر ترشيح الآخرين ليظهروا كالأسرع.

مع ذلك، يبدو أن الفرق الأربعة الأفضل في الموسمين الأخيرين، وهي «ماكلارين»، و«ريد بول»، و«مرسيدس» و«فيراري»، ما زالت تملك أفضلية واضحة على منافسيها.

وقال الفرنسي إستيبان أوكون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا أمر محزن لأنني كنت أعتقد أن التراتبية ستتغير قليلاً وقد نحصل على فرصة للوجود في المقدمة... لكن لا، نفس الفرق الأربعة في الصدارة، وهذا مخيب للآمال».

وأضاف: «هذا يثبت أنه مهما كانت اللوائح، الفرق ذات الموارد الأكبر ستكون دائماً في المقدمة».

ويخوض أوكون موسمه العاشر في «فورمولا 1» والثاني مع فريق هاس الأميركي.

قد يكون فريق «فيراري» الذي عانى في السنوات الأخيرة من نتائج مخيبة، على موعد مع العودة إلى الواجهة، وهو الذي لم يتوج بلقب السائقين منذ 2007 ولا بلقب الصانعين منذ 2008.

بدت السيارة الحمراء سريعة في البحرين وامتلكت أفضلية واضحة في محاكاة الانطلاقات التي أصبحت أكثر تعقيداً هذا العام بفعل المحركات الكهربائية جزئياً.

وقدمت «فيراري» حلولاً مبتكرة على غرار شاحن توربو أصغر من منافسيها وجناح خلفي قابل للانعكاس جُرّب على حلبة الصخير.

من جهته، يبدو فريق ماكلارين، حامل لقبي السائقين والصانعين، قادراً على المنافسة مجدداً، وإن لم يعد الفارق الذي تمتع به في العام ونصف الماضيين مضموناً.

أما «مرسيدس»، فخرجت من التجارب بنتائج مشجعة، رغم أنها تواصل الإشارة إلى منافسيها باعتبارهم أفضل أداء.

وبالنسبة لفريق «ريد بول» الذي كان قريباً من انتزاع لقب السائقين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد عودة نارية لسائقه فيرستابن قبل أن يخسر بفارق نقطتين فقط أمام نوريس، فإنه سيظل رقما صعبا في 2026.

يبدأ الفريق النمساوي مرحلة جديدة بمحرك مطور بالشراكة مع «فورد»، وبانضمام الفرنسي الشاب إسحاق حجار إلى صفوفه.

وقال فيرستابن بعد تجارب البحرين: «واجهنا مشكلات قليلة جداً. أرى أنه من اللافت أننا نجحنا في السيطرة على الوضع بهذا الشكل».

في المقابل، تبدو «أستون مارتن» بعيدة عن القمة رغم اعتمادها أول سيارة يصممها المهندس الشهير أدريان نيوي منذ تعيينه مديراً للفريق، مما يثير تساؤلات حول قدرتها على المنافسة.

أما ألبين الفرنسية التي ضحّت بموسم 2025 منهية العام في المركز الأخير بترتيب الصانعين من أجل التركيز على سيارة 2026، فأظهرت بوادر مشجعة في البحرين مع محركها الجديد من «مرسيدس»، وستسعى إلى تأكيد ذلك في الأسابيع المقبلة.

ومع ذلك، سيحتاج المشاهدون إلى انتظار بضع جولات قبل تكوّن صورة واضحة عن موازين القوى، إذ إن نتيجة أول جائزة كبرى قد لا تعكس بالضرورة مسار الموسم بأكمله.

وللوصول إلى ملبورن، اضطر أفراد العاملين في «فورمولا 1» والفرق إلى مواجهة معضلة لوجيستية، بعدما أُلغيت عشرات الرحلات الجوية بسبب الضربات في إيران والفوضى في الشرق الأوسط. لكن من المفترض أن يكون كل شيء جاهزاً لانطلاق أول سباق في الموسم، وفق ما أكده منظمو الجائزة الأسترالية.


حضور مونديال 2026 حلم معلق بتأشيرة دخول لكثير من المشجعين

تصريح «فيفا» يتيح للمشجعين الحاصلين على تذاكر الحصول على موعد أسرع (أ.ف.ب)
تصريح «فيفا» يتيح للمشجعين الحاصلين على تذاكر الحصول على موعد أسرع (أ.ف.ب)
TT

حضور مونديال 2026 حلم معلق بتأشيرة دخول لكثير من المشجعين

تصريح «فيفا» يتيح للمشجعين الحاصلين على تذاكر الحصول على موعد أسرع (أ.ف.ب)
تصريح «فيفا» يتيح للمشجعين الحاصلين على تذاكر الحصول على موعد أسرع (أ.ف.ب)

هم من كوت ديفوار، والسنغال، وهايتي، وحلمهم في حضور مباريات منتخباتهم الوطنية في كأس العالم لكرة القدم 2026 معلّق بالحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، البلد الذي بات أقل استعداداً لاستقبال بعض الجنسيات.

يقول رئيس رابطة «ألي كاسا» لمشجعي منتخب السنغال الذي سيواجه فرنسا في 16 يونيو (حزيران) في إيست راذرفورد (نيوجيرسي) جبريل غي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تلوح في الأفق صعوبات إذا استندنا إلى ما نسمعه ونقرأه في الصحافة، ونحن قلقون».

مشجع يخشى الذهاب إلى الملعب بسبب مداهمات عناصر شرطة الهجرة (أ.ف.ب)

جمدت الحكومة الأميركية التي تتبنى سياسة متشددة في مجال الهجرة، في يناير (كانون الثاني) الماضي إجراءات منح تأشيرات الهجرة لـ75 دولة، من بينها أربع دول متأهلة إلى العرس العالمي: هايتي، وكوت ديفوار، والسنغال، وإيران.

أما مشاركة المنتخب الإيراني نفسه، فالمفترض أن يخوض مبارياته الثلاث في الدور الأول على الساحل الغربي، فأصبحت موضع تساؤل منذ بدء العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وبالنسبة للمونديال، وضع البيت الأبيض استثناءات تشمل اللاعبين، والأجهزة الفنية، وأفراد أسرهم، مؤكداً أن التجميد لا يؤثر على تأشيرات السياحة.

وأنشأت الحكومة الأميركية أيضاً «تصريح فيفا» يتيح للمشجعين الحاصلين على تذاكر الحصول على موعد أسرع لدى السفارة الأميركية.

لكن وزير الخارجية ماركو روبيو حذر قائلاً: «تذكرتكم ليست تأشيرة».

تذاكر، حساب مصرفي: ويشير جبريل غي إلى أن دخول الأراضي الأميركية يتطلب «حجز سفر جوي، وحساباً مصرفياً بملايين الفرنكات الأفريقية»، موضحاً أن غالبية المشجعين «لا يملكون هذه الإمكانات»، رغم أن تنقلاتهم تُنظم من قبل الحكومة التي تتكفّل بـ«النقل وتذاكر الدخول والإقامة».

وتعمل كوت ديفوار كذلك على تنظيم سفر مشجعيها عبر اللجنة الوطنية لمشجعي الفيلة (سي إن إس إي)، وهي هيئة حكومية تتولى تجميع الطلبات، وإرسالها إلى السفارة، والمساعدة في الجوانب اللوجستية.

وحسب رئيس اللجنة جوليان أدونيس كواديو، فإن «500 مشجع» سيستفيدون من هذا البرنامج، ومع احتساب المقيمين أصلاً هناك، من المتوقع حضور ما بين 1500 و2000 مشجع في كل مباراة.

ويعرب المشجعون أيضاً عن قلقهم من وجود عناصر شرطة الهجرة (أي سي إي) حول الملاعب، وهي القوة المسؤولة عن توقيف المهاجرين غير الشرعيين، وأحياناً بعنف.

ويقول كواديو: «ما يقلقنا ليس الوصول إلى الجمارك، لأننا منظمون. لكن مع هذا الانتشار الأمني قد لا نشعر بأجواء الاحتفال الكروية. لا يجب فرض الكثير من القيود التي تمنع الناس من التحرر والاستمتاع».

أميركا جمدت إجراءات منح تأشيرات الهجرة لـ75 دولة (أ.ف.ب)

مداهمات الشرطة: وسيحظى المشجعون بفرصة التشجيع أيضاً في كندا، حيث يخوض منتخبا كوت ديفوار والسنغال مباراة ضمن دور المجموعات.

أما منتخب هايتي، المتأهل للمرة الأولى منذ 1974 إلى نهائيات كأس العالم، فسيلعب مبارياته في الولايات المتحدة، وسيعتمد على دعم الجالية الواسعة هناك، إذ إن واشنطن علّقت إصدار التأشيرات، حتى السياحية، للقادمين من هايتي منذ يونيو (حزيران) 2025.

فاز ألفونس أوسيل، مهندس هايتي يبلغ 34 عاماً ويعيش في نيويورك، بتذكرة لمباراة البرازيل وهايتي في فيلادلفيا في 19 يونيو.

يقول: «جربت حظي وابتسم لي». لكنه يخشى الذهاب إلى الملعب بسبب مداهمات عناصر شرطة الهجرة، رغم أنه مقيم بصفة قانونية ودفع 500 دولار مقابل بطاقته.

ويضيف: «آمل أن تتخذ السلطات إجراءات لعدم إفساد الأجواء. يجب أن تنخفض حدة التوتر».

وفي 2024، بلغ عدد الهايتيين المقيمين في الولايات المتحدة نحو 850 ألفاً حسب الإحصاءات الرسمية، ويتركزون خصوصاً في فلوريدا، في حي ليتل هايتي بميامي، وفي نيويورك، وكذلك في ولايات الشمال الشرقي (ديلاوير وميريلاند) والشمال (أوهايو).

ويعيش جزء منهم تحت «سيف ديموقليس»، بعدما أعلنت إدارة ترمب رغبتها في إنهاء وضع الحماية المؤقتة الذي يمنع ترحيلهم إلى بلدهم، أحد أفقر بلدان العالم، والغارق في عدم الاستقرار السياسي، والأزمة الاقتصادية، وعنف العصابات.


سلوت: تركيز «البريميرليغ» على الركلات الثابتة أفسد متعة مشاهدة المباريات

أرني سلوت (د.ب.أ)
أرني سلوت (د.ب.أ)
TT

سلوت: تركيز «البريميرليغ» على الركلات الثابتة أفسد متعة مشاهدة المباريات

أرني سلوت (د.ب.أ)
أرني سلوت (د.ب.أ)

قال أرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، إنه لم يعد يجد معظم مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز ممتعاً للمشاهدة، بسبب «الواقع الجديد» الذي يسيطر فيه تسجيل الأهداف من الركلات الثابتة على المنافسة.

وتخصص فريق آرسنال المتصدر، في تسجيل الأهداف من الركلات الثابتة هذا الموسم، حيث جاء هدفاه في فوزه 2 - 1 على تشيلسي يوم الأحد، من ركلات ركنية. بينما سجل ليفربول بقيادة سلوت 3 أهداف من الركلات الركنية في فوزه 5 - 2 على وست هام قبل ذلك بيوم.

وقال سلوت، اليوم (الاثنين)، قبل مواجهة ليفربول صاحب المركز الخامس، مع وولفرهامبتون غداً (الثلاثاء): «هل أحب ذلك؟ قلبي الكروي لا يحب ذلك. الآن معظم المباريات التي أشاهدها في الدوري الإنجليزي الممتاز لم يعُد، بالنسبة لي، ممتعاً للمشاهدة».

وأشار سلوت إلى أن الكرات الثابتة هي أحد أسباب «القدرة التنافسية الكبيرة» في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يمكن للفرق الصغيرة تحقيق مفاجآت كبيرة، لكنه أشار أيضاً إلى تساهل التحكيم الإنجليزي مقارنة بالدوري الهولندي، الذي درب فيه قبل الانضمام إلى ليفربول.

وقال في إنجلترا: «يمكنك تقريباً أن تضرب حارس المرمى في وجهه»، ويأمر الحكم باستئناف اللعب.

وأكمل: «ربما تتغير الأمور خلال 5 أو 10 سنوات، لكنني لن أتفاجأ إذا شاهدت مباراة لفئة تحت 16 عاماً، أو كرة قدم للهواء يوم الأحد، ووجدت الفرق تركز بالكامل على الركلات الثابتة. هذا هو الواقع الجديد».

وسيحل ليفربول ضيفاً على وولفرهامبتون مرتين هذا الأسبوع، حيث سيلتقيان يوم الجمعة المقبل في كأس الاتحاد الإنجليزي، قبل أن يخوض الفريق مباراة خارج أرضه أخرى أمام غلاطة سراي في دوري أبطال أوروبا يوم 10 مارس (آذار).

وقال سلوت إن غياب فلوريان فيرتز سيستمر عن مباراتي وولفرهامبتون بسبب إصابة في الظهر، ويتوقع أن يعود للمشاركة في المباريات الأسبوع المقبل.