ماذا قدم راشفورد في 45 دقيقة أمام بورتو؟

ماركوس راشفورد تألق في شوط أمام بورتو (رويترز)
ماركوس راشفورد تألق في شوط أمام بورتو (رويترز)
TT

ماذا قدم راشفورد في 45 دقيقة أمام بورتو؟

ماركوس راشفورد تألق في شوط أمام بورتو (رويترز)
ماركوس راشفورد تألق في شوط أمام بورتو (رويترز)

بدا أن ماركوس راشفورد في حالة جيدة مع مانشستر يونايتد في مباراته بالدوري الأوروبي ضد بورتو مساء الخميس.

ومع ذلك، وبحسب شبكة «The Athletic»، توج الربع الأول الرائع من المباراة باستبدال في الشوط الأول، حيث قال إريك تين هاغ بعد المباراة إنه يريد منحه قسطاً من الراحة قبل زيارة أستون فيلا في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الأسبوع. كما علق مدرب يونايتد على دور راشفورد في نقاط الضعف التي أظهرها فريقه: «على الجانب الأيسر، بالتأكيد، لم ندافع جيداً الليلة - لعب ماركوس أيضاً دوراً في هذا».

بالنسبة لراشفورد، بدأت الليلة بشكل واعد للغاية. كانت هذه هي المرة الثانية التي يتمكن فيها من تسجيل هدف وتمريرة حاسمة في مباراة هذا الموسم بعد فشله في القيام بذلك بين أبريل (نيسان) 2023 وفوز يونايتد 7 - 0 على بارنسلي في كأس كاراباو الشهر الماضي.

لكن نصف راشفورد اتبع نمطاً مألوفاً لناديه في أوروبا تحت قيادة تين هاغ منذ بداية الموسم الماضي: بداية سريعة ثم خسارة ثابتة للفاعلية والصلابة الدفاعية، وهو الأمر الذي تفاقم بسبب الإعداد الغريب لمديره خارج الكرة في البرتغال.

إذن ما الذي فعله وما الذي لم يفعله راشفورد جيداً في ملعب دراغاو؟ دعونا نتحقق.

كانت أول حركة لراشفورد في المباراة بالقرب من منطقة جزاء فريقه حيث قام بورتو بحصار يونايتد في وقت مبكر، وتدخل مع بيبي لإخراج الكرة من اللعب في الدقيقة الثالثة.

بعد أربع دقائق، كان على قائمة الهدافين بمساعدة من حارس المرمى المحلي ديوغو كوستا. يستحق يونايتد الثناء على لعبه البناء لهذا الهدف، حيث سحب بورتو نحو الجانب الأيمن من الملعب قبل أن تجد تمريرات سريعة من كاسيميرو وكريستيان إريكسن راشفورد في مساحة واسعة على اليسار.

أعطى انطلاق خطير ولمس بين مدافعين للاعب الإنجليزي المساحة للتسديد وذهب نحو القائم القريب لكوستا، حيث فشل حارس المرمى في وضع يده في الوقت المناسب وترك الكرة تتدحرج إلى الشباك - 1 - 0 لمانشستر يونايتد.

تبع ذلك تمريرة حاسمة في الدقيقة 15. التقط أماد كرة طائشة ومررها إلى راشفورد بينما واصل ركضه إلى الخارج، وأخذ لاعباً معه ومنح راشفورد الوقت للتمرير العرضي. مع وجود راسموس هويلوند في مكانه، قام أحد المدافعين بصد التمريرة إلى جوار قائم كوستا.

بعد خمس دقائق، دفع بورتو الثمن مرة أخرى لمنح راشفورد الوقت والمساحة على اليسار. وجدت تمريرة عكسية ممتازة من إريكسن راشفورد، الذي مررها لهويلوند ليسجل. وشهد المزيد من سوء حراسة المرمى من كوستا قرب القائم تسلل الكرة، مما منح يونايتد التقدم 2 - 0.

واصل بورتو اللعب بتشكيل ضيق وكاد راشفورد أن يعاقبهم في التحول مرة أخرى في الدقيقة 24، حيث تخطى أحد اللاعبين وأطلق كرة عرضية داخل منطقة الست ياردات تصدى لها كوستا، مع اندفاع أماد وهويلوند إلى القائم الخلفي.

تبع ذلك تدخل رائع لإيقاف تمريرة من الدفاع عند علامة نصف الساعة، مما جلب تصفيق القائد برونو فرنانديز وديوغو دالوت.

كما ساعد راشفورد يونايتد في الاحتفاظ بالكرة بين الدقيقتين 40 و42، وهي الفترة الأكثر هدوءاً في الشوط الأول المحموم. ثم ساعد في بناء أحد التحركات التي يرغب تين هاغ بالتأكيد في رؤيتها أكثر، مع المواقع التي يشغلها بانتظام إريكسن ودالوت وراشفورد وليساندرو مارتينيز للجمع على اليسار: تمريرة سريعة ثم «تبديل» للعثور على «الرجل الحر في المساحات»، وهو شيء تحدث عنه تين هاغ على ما يبدو بعد المباراة.

كان آخر تحرك لراشفورد في الشوط الأول هو الركض الرائع عبر خط دفاع بورتو قبل أن يرى تسديدته محجوبة مع وجود أماد وفيرنانديز في مواقع أفضل للتسديد. أعرب كلاهما عن إحباطهما بعد أن أرسل كاسيميرو الكرة المرتدة إلى المدرجات.

بين هذه الأحداث البارزة كانت الهفوات التي غالباً ما يراها مشجعو يونايتد من راشفورد عندما لا يهاجم بالكرة عند قدميه. ضد بورتو، كان بحاجة إلى مساعدة يونايتد في تقليل تأثير الظهير الأيمن جواو ماريو، الذي كان أحد المنافذ الإبداعية لأصحاب الأرض منذ وصوله في عام 2020.

ومع ذلك، أفلت جواو ماريو مراراً وتكراراً من راشفورد. جاءت أول إشارة تحذيرية من أن بورتو قد يستهدف الجهة اليمنى من رمية تماس في الدقيقة 18. حيث ركض جواو ماريو، الذي تلقى رمية التماس، بسهولة أمام راشفورد وخلق عيباً عددياً. وبينما كان يونايتد يتراجع، مرر الكرة إلى لاعب الوسط ستيفن أوستاكيو، الذي كان من المفترض أن يتبعه راشفورد نظراً للشكل الدفاعي الغريب لمانشستر يونايتد. لكن راشفورد لم يفعل ذلك وتم إبعاد عرضية أوستاكيو تحت أي ضغط تقريباً عند القائم البعيد.

بدا الأمر وكأنه لحظة غير ضارة، لكن ما تلا ذلك أظهر أنه كان نذير شؤم.

وصل التحذير الثاني بعد بضع دقائق، حيث جذب فريق الدوري البرتغالي يونايتد إلى جانب واحد قبل أن يضربه على الجانب الآخر. يلعب جناحا الفريق المدافع دوراً حاسماً في مواجهة هذا التكتيك، ولكن مع تمرير بورتو إلى اليسار، كان راشفورد ثابتاً في الغالب وفشل في تغطية المساحة التي وجد جواو ماريو نفسه فيها.

تبع ذلك بعد فترة وجيزة هدف بدأ بخسارة يونايتد للكرة بالقرب من منطقة جزاءه. بينما يسارع دالوت للإغلاق أمام نيكو جونزاليس، تم تكليف راشفورد بتتبع جواو ماريو، الذي بدأ التحرك بشكل ملحوظ من خلفه وركض من جانبه مرة أخرى. حصل جواو ماريو على مساحة لإرسال عرضية مدروسة إلى منطقة الجزاء وانتهت الحركة بتحويل بيبي لتصدي أندريه أونانا لرأسية نصير مزراوي نحو مرماه.

التنظيم الدفاعي ليونايتد مشكوك فيه أيضاً هنا. يغطي إريكسن وكاسيميرو ومارتينيز بيبي بشكل فعال بدلاً من الضغط على جواو ماريو لكنهم ما زالوا يفشلون في منع بيبي من الوصول إلى القائم البعيد للتسجيل.

استمرت مشكلات مماثلة وأدت إلى الهدف الثاني لبورتو من عرضية أخرى لجواو ماريو. في هذه الحالة، كان راشفورد وإريكسن بطيئين في تتبع جونزاليس، مع تراجع خط دفاع يونايتد الضيق وغير المنظم إلى العمق، مما سمح لبورتو بالفوز بالكرة الأولى من عرضية جواو ماريو حيث فشل راشفورد في مراقبة ركض جونزاليس. هذا يسمح للاعب الوسط بتمرير الكرة إلى جواو ماريو بعد جذب دالوت.

مرة أخرى، كان لدى الظهير الأيسر الوقت للتمرير ويجد سامو أوموروديون، الذي يقف خلف مارتينيز وأمام دي ليخت ليسجل.

كانت خطة بورتو لضرب الجناح الأيسر ليونايتد صحيحة وحيلة استخدمها في الشوط الثاني لتسجيل هدفه الثالث.

عمل بديل راشفورد، أليخاندرو غارناتشو، بجدية أكبر بعيداً عن الكرة لكنه لم يساهم كثيراً في الهجوم حيث نمت ثقة بورتو ودافع بعمق.

ستتجه كل الأنظار الآن إلى أداء راشفورد في المباراة التي أراحه فيها تين هاغ. ينتظرنا ملعب فيلا بارك يوم الأحد.


مقالات ذات صلة

سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للأسبوع الـ 77 توالياً

رياضة عالمية أرينا سابالينكا (د.ب.أ)

سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للأسبوع الـ 77 توالياً

واصلت اليوم البيلاروسية أرينا سابالينكا تربعها على صدارة تصنيف الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات للأسبوع الـ77 على التوالي، والـ85 في إجمالي مسيرتها

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية بن شيلتون (إ.ب.أ)

تصنيف التنس: شيلتون الاستثناء الوحيد في قائمة العشرة الأوائل

شهدت المراكز العشرة الأولى في تصنيف الرابطة العالمي للاعبي التنس المحترفين اليوم (الاثنين)، استقراراً كبيراً في الترتيب العام.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية صراع محتدم على القمة بين ألكاراس وسينر (إ.ب.أ)

صراع محتدم على القمة بين ألكاراس وسينر

احتدم الصراع على قمة التصنيف العالمي لكرة المضرب بين الإسباني كارلوس ألكاراس الأول ووصيفه الإيطالي يانيك سينر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية شاكاري ريتشاردسون (أ.ب)

العدَّاءة الأميركية ريتشاردسون تفوز بسباق «ستاويل غيفت» الأسترالي بزمن قياسي

فازت نجمة سباقات السرعة الأميركية شاكاري ريتشاردسون بسباق «ستاويل غيفت» الأسترالي المرموق، الاثنين، مسجلة أسرع زمن في تاريخه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية تادي بوغاتشر (إ.ب.أ)

بوغاتشر يفوز بلقب «سباق فلاندرز» ويتلقى غرامة لعبوره إشارة مرور حمراء

عادل تادي بوغاتشر الرقم القياسي للفوز بـ«سباق فلاندرز للدراجات» ​للمرة الثالثة أمس، لكن المتسابق السلوفيني قد يواجه غرامة من السلطات المحلية بعد تجاوزه إشارة.

«الشرق الأوسط» (فلاندر (بلجيكا))

فاسيلي حارس البوسنة يكشف عن سر «ورقة الترجيح» بعد إقصاء إيطاليا

فاسيلي دخل في صراع مع دوناروما بسبب ورقة دوّن عليها معلومات مسددي ركلات الترجيح (أ.ب)
فاسيلي دخل في صراع مع دوناروما بسبب ورقة دوّن عليها معلومات مسددي ركلات الترجيح (أ.ب)
TT

فاسيلي حارس البوسنة يكشف عن سر «ورقة الترجيح» بعد إقصاء إيطاليا

فاسيلي دخل في صراع مع دوناروما بسبب ورقة دوّن عليها معلومات مسددي ركلات الترجيح (أ.ب)
فاسيلي دخل في صراع مع دوناروما بسبب ورقة دوّن عليها معلومات مسددي ركلات الترجيح (أ.ب)

بعد أن حجزت البوسنة بطاقة التأهل إلى كأس العالم، عاد حارس مرماها نيكولا فاسيلي إلى منزله في هامبورغ، قبل أن يشارك يوم السبت مع فريقه سانت باولي في مواجهة أمام يونيون برلين، انتهت بالتعادل 1- 1، وهي نتيجة أبقت الفريق في المركز السادس عشر في الدوري الألماني، وهو المركز الذي يفرض خوض ملحق تفادي الهبوط. عقب اللقاء، توجّه فاسيلي إلى المنطقة المختلطة، حيث طُرح عليه سؤال حول المشادة التي جمعته بحارس إيطاليا جانلويجي دوناروما خلال سلسلة ركلات الترجيح التي منحت البوسنة تأهلها إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، مقابل خروج إيطاليا من السباق.

وحسب صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، كشف فاسيلي عن تفاصيل ما حدث قائلاً إن دوناروما حاول تمزيق الورقة التي كان قد دوّن عليها معلومات دقيقة حول مسددي ركلات الترجيح في المنتخب الإيطالي، لكنه أشار إلى أن الجهاز الفني كان قد أعد نسخة احتياطية من تلك الملاحظات، في خطوة تعكس مدى التحضير المسبق لكل السيناريوهات المحتملة. وأضاف أنه لم يكن يعلم بوجود نسخة ثانية على دكة البدلاء، لكن من الواضح أن التحضيرات لم تترك أي شيء للصدفة؛ وهو ما ساعد الفريق على التعامل مع لحظة الحسم بأعلى درجات الجاهزية.

وتابع حديثه عن الواقعة قائلاً إنه لم يستوعب في البداية ما حدث، عادَّاً أن ما قام به دوناروما كان سلوكاً غير رياضي، وهو أمر لم يسبق أن تعرض له طوال مسيرته. وأوضح أن نقاشاً دار بينه وبين الحارس الإيطالي، قبل أن يتوجه إلى الحكم مطالباً بإنذاره بسبب تصرفه، مشدداً على أن ما حدث تجاوز حدود المنافسة الطبيعية داخل الملعب. ومع ذلك، فضّل عدم التوسع في التعليق، مكتفياً بالإشارة إلى أن النتيجة النهائية كانت في صالح البوسنة، وأن البعض عدَّ ما حدث نوعاً من «العدالة الكونية» أو الكارما، وربما كان في ذلك شيء من الصحة.

وفي سياق متصل، برز اسم الفتى أفان تشيزميتش، البالغ من العمر 14 عاماً، والذي كان يعمل جامع كرات خلال تلك الليلة الحاسمة في زينيكا، حيث تحوّل إلى ما يشبه البطل الشعبي في بلاده بعد واقعة لافتة للجدل. فقد تمكن من الاستيلاء على الورقة التي كان دوناروما يحتفظ بها بالقرب من مرماه، والتي تضمنت معلومات عن مسددي ركلات الترجيح في المنتخب البوسني، وكان قد وضعها بجانب منشفة خاصة به.

وبعد المباراة، التُقطت صور للفتى وهو يحمل تلك الورقة التي عُدَّت بمثابة «غنيمة» ثمينة؛ ما أسهم في تصاعد شعبيته بشكل لافت داخل البوسنة، رغم الجدل الكبير حول الطابع غير الرياضي لتصرفه. ووصل الأمر إلى حد مطالبة شريحة من الجماهير بمكافأته عبر منحه فرصة مرافقة المنتخب إلى كأس العالم، في خطوة تعكس حجم التأثير الذي أحدثته تلك اللقطة في الرأي العام الرياضي داخل البلاد.

وبينما كانت القارة الأفريقية قد شهدت في وقت سابق جدلاً حول ما عُرف بـ«مناشف الفودو» خلال كأس أمم إفريقيا، يبدو أن أوروبا دخلت بدورها مرحلة جديدة من «المعارك الذهنية»، حيث باتت الأوراق التي تتضمن معلومات عن مسددي ركلات الترجيح هدفاً للمطاردة داخل المستطيل الأخضر وخارجه، في مشهد يعكس تصاعد أهمية التفاصيل الصغيرة في حسم المواجهات الكبرى.


دوري أبطال أوروبا: آرسنال المتعثر يواجه اختباراً للشخصية أمام سبورتينغ

فريق أرتيتا تعرض إلى خسارة مفاجئة أمام ساوثهامبتون
فريق أرتيتا تعرض إلى خسارة مفاجئة أمام ساوثهامبتون
TT

دوري أبطال أوروبا: آرسنال المتعثر يواجه اختباراً للشخصية أمام سبورتينغ

فريق أرتيتا تعرض إلى خسارة مفاجئة أمام ساوثهامبتون
فريق أرتيتا تعرض إلى خسارة مفاجئة أمام ساوثهامبتون

دعا المدرب الإسباني لنادي آرسنال الإنجليزي ميكل أرتيتا فريقه المتعثر إلى اختبار شخصيته، في مسعى للتعافي من هزيمتين قاسيتين، عندما يواجه سبورتينغ البرتغالي، الثلاثاء، في ذهاب ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وتعرَّض فريق أرتيتا إلى خسارة مفاجئة أمام ساوثهامبتون، أحد أندية الدرجة الثانية، 1-2، في ربع نهائي مسابقة كأس إنجلترا، السبت، وذلك بعد أسبوعين من سقوطه أمام مانشستر سيتي 0-2 في المباراة النهائية لمسابقة كأس الرابطة.

وكان «المدفعجية» يطاردون رباعية غير مسبوقة، قبل أن تتحطم أحلامهم في المسابقات المحلية بطريقة مؤلمة.

وشكَّلت الخسارة القاسية أمام ساوثهامبتون الهزيمة الخامسة فقط لآرسنال هذا الموسم، كما كانت المرة الأولى التي يخسر فيها الفريق مباراتين متتاليتين خلال هذه الحملة.

وأدخل هذا التراجع آرسنال وجماهيره التي طال انتظارها للألقاب في حالة من المراجعة الذاتية.

أرتيتا قال إنه يتحمل الخسارة أمام ساوثهامبتون (أ.ف.ب)

ولم يتوَّج فريق شمال لندن بأي لقب منذ كأس إنجلترا عام 2020، كما أن احتلاله المركز الثاني في الدوري 3 مرات متتالية أثار الشكوك حول قدرته على فك النحس أخيراً وحصد الألقاب.

ويبدي أرتيتا قناعة بأن آرسنال قادر على التعامل مع الضغوط المتزايدة في سعيه إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى، بالتوازي مع محاولة إنهاء انتظار دام 22 عاماً، للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال أرتيتا: «خلال الموسم، تمر دائماً بلحظات صعبة، اثنتين أو ثلاث عادة. هذه هي اللحظة الأولى التي نواجه فيها مستوى معيناً من الصعوبة».

وأضاف: «نصف الأمر بالصعب ونحن مقبلون على ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وعلى المرحلة الحاسمة في الدوري».

وتابع: «إذا كان هذا يعد فترة صعبة، فأنا أعتقد أن هناك فترات أصعب بكثير، لذلك علينا أن ننهض، أن نشعر بالراحة، وأن نقدم الأداء الذي قدمناه طوال الموسم».

ويُدرك أرتيتا أن آرسنال في موقع قوي على صعيد المسابقتين؛ إذ يتوجه إلى لشبونة بصفته المرشح الأبرز لتجاوز سبورتينغ، كما يتصدر الدوري الممتاز بفارق 9 نقاط عن مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني الذي يملك مباراة مؤجلة.

وقال: «أنا أحب لاعبي فريقي. بعد ما قدموه على مدار 9 أشهر، لن أنتقدهم لأننا خسرنا مباراة بعد كل ما وضعوا فيه أجسادهم من جهد».

وأضاف: «سأدافع عنهم أكثر من أي وقت مضى. شخص ما يجب أن يتحمل المسؤولية، وهو أنا، وأمامنا أجمل فترة في الموسم».

وسيستمد آرسنال الثقة أيضاً من فوزه الكاسح على سبورتينغ 5-1 في دور المجموعة الموحدة للمسابقة الموسم الماضي، حين كان المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس يدافع عن ألوان النادي البرتغالي.

جيوكيريس عانى من بداية صعبة في موسمه الأول مع آرسنال (أ.ف.ب)

وعانى جيوكيريس من بداية صعبة في موسمه الأول مع آرسنال، بعد انتقاله إلى ملعب «الإمارات» العام الماضي، ولكنه برز في الأسابيع الأخيرة كعنصر مؤثر، مسجلاً هدف التعادل أمام ساوثهامبتون، إضافة إلى ثنائية في الفوز على توتنهام في ديربي شمال لندن.

كما سجل جيوكيريس هدف الفوز المتأخر للمنتخب السويدي أمام بولندا في الملحق الأوروبي، وقاده إلى التأهل لنهائيات كأس العالم.

لكن مساعي آرسنال لتحقيق ثنائية قد تتأثر بالإصابات؛ إذ يخوض لاعب وسطه ديكلان رايس وجناحه وقائده بوكايو ساكا سباقاً مع الزمن، ليكونا جاهزين لمواجهة سبورتينغ، بعد غيابهما عن مباراة ساوثهامبتون والمباراتين الوديتين الأخيرتين لمنتخب إنجلترا.

كما تحوم الشكوك حول مشاركة المدافع البرازيلي غابريال ماغالاييس الذي اضطر إلى مغادرة الملعب مصاباً في الركبة أمام ساوثهامبتون.

من جانبه، حاول لاعب الوسط الدنماركي كريستيان نورغارد بث روح التفاؤل رغم الظروف الصعبة.

وقال نورغارد: «الرسالة هي الحفاظ على لغة جسد إيجابية، والتحدث مع زملائك في الفريق ومع الجهاز الفني. هذا ليس الوقت المناسب لخفض رؤوسنا فترة طويلة».

وأضاف: «من الطبيعي أن نشعر بالإحباط وأن نحلل ما حدث، ولكن علينا أيضاً أن نتطلع إلى الأمام؛ لأن هناك كثيراً من المباريات الكبيرة المقبلة لهذا النادي».


دوري أبطال أوروبا: 3 قمم ساخنة... وآرسنال لوقف الإقصاءات المتتالية

ريال مدريد خلال التحضيرات لمواجهة بايرن (أ.ف.ب)
ريال مدريد خلال التحضيرات لمواجهة بايرن (أ.ف.ب)
TT

دوري أبطال أوروبا: 3 قمم ساخنة... وآرسنال لوقف الإقصاءات المتتالية

ريال مدريد خلال التحضيرات لمواجهة بايرن (أ.ف.ب)
ريال مدريد خلال التحضيرات لمواجهة بايرن (أ.ف.ب)

يشهد ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، 3 قمم ساخنة بين ريال مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، وباريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب وليفربول الإنجليزي، وبرشلونة الإسباني ومواطنه أتلتيكو مدريد.

ويخوض آرسنال الإنجليزي اختباراً لا يخلو من صعوبة أمام سبورتنغ البرتغالي، في سعيه إلى تفادي إقصاء ثالث توالياً، بعدما كان مرشحاً لتحقيق رباعية غير مسبوقة.

ويدخل النادي الملكي المباراة بمعنويات مهزوزة نسبياً عقب خسارته أمام مضيفه ريال مايوركا 1 - 2 السبت في الدوري، حيث تضاءلت حظوظه في الظفر باللقب، بعدما بات يتخلف بفارق 7 نقاط عن غريمه التقليدي برشلونة المتصدر، فباتت بالتالي المسابقة القارية العريقة الوحيدة أمامه لإنقاذ موسمه.

باريس سان جيرمان خلال التحضيرات (أ.ف.ب)

ولم تكن الاستعدادات مثالية لحامل لقب دوري أبطال أوروبا 15 مرة قياسية، قبل خوض ربع النهائي الـ22، لكن سجله الملكي لا يُجادل فيه، إذ بلغ نصف النهائي 17 مرة (رقم قياسي).

ويعدّ بايرن النادي الوحيد الذي شارك في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، أكثر من ريال مدريد (24 مرة)، لكن ذلك لا يضمن شيئاً، إذ إن بطل أوروبا 6 مرات هو أيضاً الأكثر خروجاً من هذا الدور (10 مرات).

ومع ذلك، يمكن للفريق البافاري التعويل على زخم أفضل من مضيفه، رغم اضطراره للانتظار حتى الدقائق الأخيرة لقلب تأخره أمام فرايبورغ والفوز 3 - 2 السبت، محافظاً بذلك على تقدمه بـ9 نقاط في صدارة «البوندسليغا»، ورافعاً سلسلة عدم الخسارة في جميع المسابقات إلى 12 مباراة (10 انتصارات وتعادلان).

كما أن سجله خارج أرضه في هذه البطولة لا يقل إبهاراً، مع خسارة واحدة فقط في آخر 8 مباريات أوروبية خارج الديار (6 انتصارات وتعادل واحد)، ما يمنحه تفاؤلاً محسوباً قبل زيارة سانتياغو برنابيو.

والتقى الفريقان 28 مرة في المسابقة، ويتقدم النادي الإسباني بـ13 فوزاً مقابل 11 لبايرن، مع 4 تعادلات.

بايرن ميونيخ خلال التحضيرات (أ.ف.ب)

ما كان قد يبدو رباعية محتملة لآرسنال تحوّل سريعاً إلى ثنائية محتملة، بعدما خسر «المدفعجية» نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، قبل أن يودعوا كأس إنجلترا على يد ساوثهامبتون من الدرجة الثانية السبت.

ورغم مسار وصف بالمناسب حتى النهائي، لا يزال آرسنال مرشحاً طفيفاً للتتويج بدوري أبطال أوروبا، غير أن بلوغ المربع الذهبي يفرض عليه تجاوز العقدة النفسية المتمثلة بخسارته 5 من آخر 8 مباريات له في ربع النهائي.

ومع ذلك، فإن مستواه الممتاز في آخر 20 مباراة بدوري الأبطال، يبعث على الطمأنينة في صفوف جماهيره (16 فوزاً، وتعادلان، وخسارتان)، كما أن تحقيقه 9 انتصارات في 10 مباريات هذا الموسم (تعادل واحد) يعزز موقعه.

لكن المهمة لن تكون سهلة أمام سبورتنغ المنتشي ببلوغه أول ربع نهائي له في المسابقة منذ موسم 1982-83.

وتتجه الأنظار إلى ربع نهائي مرموق يجمع بين النادي الباريسي وليفربول، بطل أوروبا 6 مرات والذي سيسعى إلى تضميد جراحه بعد هزيمة قاسية تلقاها نهاية الأسبوع أمام مانشستر سيتي (0 - 4) في ربع نهائي كأس إنجلترا، فضلاً عن رد الاعتبار من سان جيرمان الذي أخرجه من ثمن نهائي المسابقة الموسم الماضي في طريقه إلى اللقب.

في المقابل، يدخل رجال المدرب الإسباني لويس إنريكي، المباراة بمعنويات عالية عقب فوزه الكبير على تولوز 3 - 1 الجمعة، وسيضعون نصب أعينهم إقصاء نادٍ إنجليزي جديد في دوري الأبطال، بعدما سحقوا تشيلسي 8 - 2 في مجموع مباراتي ثمن النهائي.

ويأمل المدرب الهولندي لليفربول آرني سلوت، في تفادي إقصاء مزدوج في هذا الدور؛ إذ باتت مسابقة دوري الأبطال الأمل الأخير لـ«الريدز» للتتويج هذا الموسم، في عام الوداع لنجمه المصري محمد صلاح.

ويتواجه برشلونة وأتلتيكو مدريد للمرة الخامسة منذ مطلع ديسمبر (كانون الأول)، وللمرة الثانية خلال 4 أيام، حيث حقق النادي الكاتالوني فوزاً مثيراً للجدل على أتلتيكو 2 - 1 السبت في مدريد في «الليغا».

وحقق رجال المدرب الألماني هانزي فليك، 8 انتصارات في آخر 9 مباريات (تعادل واحد) عبر 3 مسابقات مختلفة، وهي سلسلة تضمنت فوزاً عريضاً 8 - 3 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب على نيوكاسل الإنجليزي في ثمن النهائي.

ومنذ وصول فليك، أصبح برشلونة صاحب أقوى هجوم في دوري الأبطال (73 هدفاً)، لكن ورغم تخطيه هذا الدور في الموسم الماضي، لم يبلغ الفريق نصف النهائي سوى في 3 مناسبات من آخر 9 أدوار ربع نهائي خاضها في المسابقة.

أما موسم أتلتيكو مدريد، فلم يعد معلقاً سوى على الكؤوس، بعدما ضمن مقعده في نهائي كأس الملك على حساب برشلونة (4 - 0 ذهاباً و0 - 3 إياباً).

ولم يرفع فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، أي لقب منذ تتويجه بـ«الليغا» في موسم 2020 - 21، وتبدو حظوظه في إنهاء هذا الجفاف محدودة هنا؛ إذ يدخل المواجهة على وقع 3 هزائم متتالية في جميع المسابقات، وهي أسوأ سلسلة له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2021.