إيمري... مهندس الثورة الهائلة الحقيقي في أستون فيلا

الفوز على بايرن ميونيخ أروع لحظة في إعادة بناء الفريق تحت قيادته

جون دوران صاحب هدف الفوز على بايرن ميونخ وفرحة زملائه في أستون فيلا (رويترز)
جون دوران صاحب هدف الفوز على بايرن ميونخ وفرحة زملائه في أستون فيلا (رويترز)
TT

إيمري... مهندس الثورة الهائلة الحقيقي في أستون فيلا

جون دوران صاحب هدف الفوز على بايرن ميونخ وفرحة زملائه في أستون فيلا (رويترز)
جون دوران صاحب هدف الفوز على بايرن ميونخ وفرحة زملائه في أستون فيلا (رويترز)

أعرب أوناي إيمري عن احترامه الشديد للماضي العريق لأستون فيلا، بينما كان يقود الفريق نحو مستقبل ذهبي في واحدة من أعظم الليالي الأوروبية على ملعب «فيلا بارك». واسترجع أساطير أستون فيلا ذكريات الانتصار التاريخي في نهائي كأس أوروبا عام 1982 على بايرن ميونيخ، خلال الاستعدادات لمواجهة العملاق البافاري في دوري أبطال أوروبا، وكان المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري، سعيداً للغاية وهو يحمل مسؤولية قيادة الفريق في أول مباراة له في هذه البطولة الأقوى في القارة العجوز منذ 41 عاماً.

وطوال هذه السنوات، لم يكن هناك أي شيء يُمكن مقارنته بالفوز الذي حققه أستون فيلا على بايرن ميونيخ بهدف بيتر ويتي، دون رد في روتردام، لكن الفوز الذي حققه أستون فيلا على العملاق البافاري بهدف دون رد أيضاً على ملعب «فيلا بارك» سيظل خالداً كذلك في أذهان كل الجماهير التي شاهدت المباراة في ليلة درامية مثيرة. وركزت العناوين كلها على البديل، المهاجم الكولومبي جون دوران، الذي سجّل هدف الفوز في الدقيقة 79، مع العلم بأن هذا هو خامس هدف يسجّله اللاعب هذا الموسم بعد مشاركته بديلاً، كما ركزت على حارس المرمى، الأرجنتيني المتألق إيميليانو مارتينيز الذي تصدّى بشكل مذهل لرأسية هاري كين في اللحظات الأخيرة من المباراة. وأثنى إيمري على حارس مرماه مارتينيز الذي دافع عن مرماه وأبطل فرصاً خطيرة للبايرن، بينها ضربة الرأس التي لعبها كين. وقال: «مارتينيز قام بعمل رائع، تصديات مذهلة».

لكن المهندس الحقيقي لهذا الفوز، ولهذه النهضة المذهلة لأستون فيلا، هو أوناي إيمري الذي خرج بعد نهاية اللقاء بابتسامة مشرقة على وجهه، وهو يلوح بقبضتي يديه في أرجاء ملعب «فيلا بارك» وسط احتفالات صاخبة. في الحقيقة، يُعد فوز أستون فيلا على بايرن ميونيخ أفضل لحظة في إعادة البناء الرائعة للفريق تحت قيادة إيمري، صاحب الخبرات الكبيرة في البطولات الأوروبية بعد أن قاد أستون فيلا إلى إنهاء الموسم الماضي ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

لاعبو بايرن ميونيخ بقيادة هاري كين وأحزان الهزيمة أمام أستون فيلا (أ.ب)

ويمكن توضيح مدى التقدم الذي أحرزه هذا النادي من خلال الإشارة إلى حقيقة أنه قبل 6 سنوات فقط ألقى مشجع غاضب لأستون فيلا مقذوفات على المدير الفني للفريق آنذاك ستيف بروس باشمئزاز بعد التعادل مع بريستون نورث إند. في المقابل، لا يحصل إيمري إلا على باقات الزهور، وقد تأكدت مكانته بوصفه بطلاً لهذا النادي من خلال إسقاط الجماهير لافتةً ضخمةً تحمل وجه المدير الفني الإسباني على ملعب المباراة قبل لحظات من انطلاق اللقاء، حسب ما جاء في التحليل الذي كتبه فيل ماكنولتي على موقع «بي بي سي».

كان أستون فيلا على بُعد 3 نقاط فقط من منطقة الهبوط عندما تولى إيمري المسؤولية خلفاً لستيفن جيرارد المقال في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، قبل أن يُحدث المدير الفني الإسباني تحولاً ملحوظاً. وعندما كان مسؤولو أستون فيلا يبحثون عن بديل لجيرارد، كان إيمري ضمن قائمة من 4 مرشحين مع روبن أموريم، الذي يحقق نتائج رائعة الآن مع سبورتنغ لشبونة، وماوريسيو بوكيتينو، وجولين لوبيتيغي.

كان إيمري، الذي رفض نيوكاسل يونايتد في اللحظة الأخيرة، مُفضَّلاً بشكل خاص من قبل مالك أستون فيلا ناصف ساويرس، الذي لم يتأثر بإقالته من القيادة الفنية لآرسنال. وكان رجل الأعمال المصري معجباً بشدة بفوز إيمري بالدوري الأوروبي 3 مرات مع إشبيلية، ومرة رابعة مع فياريال، وبقدرته على تشكيل فرق قوية تلعب كرة قدم حديثة. وعلاوة على ذلك، وصل إيمري إلى المباراة النهائية للدوري الأوروبي في أول موسم كامل له مع آرسنال.

وكان هناك شعور بأن إيمري واجه صعوبات كبيرة مع آرسنال عندما تولى قيادة الفريق خلفاً لآرسين فينغر، وأن سجله لم يكن سيئاً كما يعتقد البعض. ولم يكن من المرجح أن يعود بوكيتينو إلى التدريب من خلال قيادة أستون فيلا في تلك المرحلة، لكن لم تكن هناك شكوك حول قدرات إيمري وملاءمته لأستون فيلا. إنه مهندس الثورة الهائلة التي حدثت في أستون فيلا، كما كانت بصماته واضحة تماماً خلال المباراة التي فاز فيها الفريق على بايرن ميونيخ، بدءاً من التنظيم الدفاعي الشرس وصولاً إلى الضغط المتواصل على حامل الكرة في منتصف الملعب وشنّ هجمات مرتدة سريعة، كما حدث في الهدف الوحيد الذي أحرزه دوران بعد تلقيه تمريرة طولية من باو توريس.

لقد تسببت الطريقة الذكية التي لعب بها إيمري في خلق مشكلات كبيرة لبايرن ميونيخ، حيث كان الفريق الإنجليزي يلعب بطريقة مباشرة، ويستهدف على وجه التحديد المدافع دايو أوباميكانو من خلال ركض أولي واتكينز من خلفه. وكان إيمري أيضاً على دراية بعادة حارس بايرن ميونيخ مانويل نوير في الخروج من مرماه والتقدم للأمام كثيراً، وهو ما أدى بشكل مباشر إلى الهدف الذي أحرزه دوران. وبالتالي، يمكن القول إن الخطة قد نجحت بشكل مثالي.

وقال إيمري إن الهدف الذي سجّله دوران من فوق مانويل نويل جاء تنفيذاً لخطة مُعدّة سلفاً. وقال إيمري بشأن النقاشات التي سبقت المباراة: «في التحليل الذي أجريناه، كنا نتحدث كثيراً بشأن تمركز نوير، الذي يتقدم للأمام. كان هذا حاضراً في ذهن دوران بشأن نوير». وأثار اللاعب الكولومبي البالغ عمره 20 عاماً احتفالات هائلة في ملعب «فيلا بارك» بهدفه عندما تلقى تمريرة طويلة لعبها من فوق نوير الذي خرج من مرماه كما فعل كثيراً في المباراة.

وقال أحد المصادر من داخل أستون فيلا لـ«بي بي سي»: «إيمري يهتم بالتفاصيل الصغيرة، ولا يتوقف عن العمل تقريباً، ولا يحصل على فترات للراحة. إنه شخص لا يُصدَق، ويحصل على التقدير الذي يستحقه نتيجة العمل الرائع الذي يقوم به. كما أنه يحترم الجميع في النادي ويحظى بشعبية كبيرة بين الجميع».

أثنى إيمري على حارس مرماه مارتينيز الذي دافع عن مرماه من فرص خطيرة (رويترز)

يصل إيمري نحو الساعة 8 صباحاً إلى مقر تدريب أستون فيلا، ويعتاد الموظفون الذين يستخدمون صالة الألعاب الرياضية في مركز التدريب على مشهد وصول المدير الفني في الساعة 8.30 مساءً بعد الانتهاء من عمله والخروج من مكتبه، وبعدما جمع كل التفاصيل على جهاز «الآيباد» الخاص به، ثم يركب دراجة التمرين. لقد أحضر إيمري 23 مدرباً مساعداً إسبانياً إلى مقر تدريب أستون فيلا في «بوديمور هيث»، وهي إشارة على الثقة الكبيرة التي يحظى بها إيمري في أستون فيلا، لكنه تأكد من اندماجهم التام مع أولئك الموجودين بالفعل في أجواء هادئة. وهناك احترام متبادل بين الجميع في «بوديمور هيث»، وهي الأجواء التي عزّزها إيمري، الذي يقال إن لغته الإنجليزية أفضل بكثير مما قد يتوقعه البعض.

واستعان إيمري بزميله القديم مونشي الذي كان يعمل معه أيضاً في إشبيلية، في منصب رئيس عمليات كرة القدم، كما تم تعيين المخضرم باكو أيستاران مساعداً أول له، وكان خياراً مثالياً. كان أيستاران مساعداً لرافائيل بينيتيز عندما حقق نجاحاً كبيراً وفاز بدوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي مع ليفربول. لم يكن الأمر كما كان أبداً في «آنفيلد» بعد رحيله، وربما ليس من قبيل المصادفة أن يستعين إيمري بخدمات هذا الرجل الذي يبلغ من العمر 61 عاماً ويمتلك شخصية ودودة ومحترمة للغاية، ولديه معرفة كبيرة بالدوري الإنجليزي الممتاز وباللعبة بشكل عام.

لم يكن إيمري، الذي يستعين أيضاً بداميان فيداغاني الموثوق به، خائفاً من الاحتفاظ بأفراد الجهاز المعاون لجيرارد، مثل مدرب الكرات الثابتة المتميز أوستن ماكفي، الذي يعمل دون توقف أيضاً مثل إيمري. ومن الواضح والمعروف للجميع أن إيمري لديه رؤية ثاقبة فيما يتعلق باكتشاف اللاعبين الموهوبين وتطويرهم من خلال تحليل أدائهم عن طريق الفيديو، وهو الأمر الذي يتجسّد تماماً في أولي واتكينز الذي تطوّر مستواه بشكل مذهل.

وعلاوة على ذلك، استطاع إيمري أن يساعد دوران على تقديم أفضل ما لديه داخل الملعب، رغم مشاركته بديلاً. من الواضح أن دوران يحتاج إلى معاملة خاصة وبعناية، وقد أثبت المدير الفني الإسباني براعته في هذا الأمر. وأثنى إيمري على مهاجمه دوران الذي قاد الفريق لفوز تاريخي على بايرن ميونيخ. وواصل المهاجم الكولومبي تألقه اللافت بديلاً مثالياً في أستون فيلا، حيث نجح في تسجيل هدفه الخامس هذا الموسم عقب مشاركته بديلاً، ليضع اسمه إلى جوار بيتر ويتي الذي سجل هدف الفوز في شباك بايرن ميونيخ قبل 42 عاماً.

إيمري يقود أستون فيلا إلى نهضة مذهلة (رويترز)

وقال إيمري: «لقد انضم إلينا قبل عامين وهو يافع، إمكاناته هائلة». وأضاف: «في بعض الأحيان يكون صبره محدوداً؛ لذا أتحدث إليه بصفته شخصاً وأتواصل معه بصفته شخصاً، وكذلك لاعباً؛ من أجل تمكينه من اللعب، وإشراكه داخل الملعب، لأنه يمتلك الموهبة والقدرة على مساعدتنا». وأكد: «هذه هي الموهبة التي يمتلكها بعض اللاعبين، وحينما تتهيأ الكرة إلى جون دوران يسجل سريعاً».

ومنذ تولي إيمري المسؤولية في الخامس من أكتوبر 2022، حقق أستون فيلا خامس أكبر عدد من الانتصارات وخامس أكبر عدد من الانتصارات على ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولا يتفوق عليه في هذا الأمر سوى مانشستر سيتي وليفربول ومانشستر يونايتد وآرسنال.

من المؤكد أن بايرن ميونيخ يعرف كل شيء عن خبرة إيمري الأوروبية. ولم يخسر بايرن ميونيخ أي مباراة في مرحلة المجموعات في دوري أبطال أوروبا منذ سبتمبر (أيلول) 2017 عندما هُزم بثلاثية نظيفة أمام باريس سان جيرمان، الذي كان يقوده آنذاك أوناي إيمري! والآن، حصل أستون فيلا على 6 نقاط من مباراتيه الافتتاحيتين في دوري أبطال أوروبا ضد يانغ بويز السويسري والآن بايرن ميونيخ بفضل القيادة الحكيمة للمدير الفني الإسباني صاحب الخبرات الكبيرة في المحافل الأوروبية!


مقالات ذات صلة


إسبانيا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للكرة النسائية

سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)
سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)
TT

إسبانيا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للكرة النسائية

سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)
سيدات إسبانيا في صدارة التصنيف العالمي (رويترز)

حافظ المنتخب الإسباني على صدارته للتصنيف العالمي للسيدات الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء.

ورغم خسارة منتخب إسبانيا أمام إنجلترا بهدف دون رد، حافظت بطلات العالم 2023 على موقعهن في القمة.

وشهدت النسخة الجديدة من التصنيف تحركات مهمة بين العشرة الكبار، حيث قفز المنتخب الإنجليزي إلى المركز الثالث متجاوزاً ألمانيا، ليصبح خلف المنتخب الأميركي الذي استقر في الوصافة.

وحقق المنتخب الياباني قفزة نوعية بصعوده ثلاثة مراكز ليستقر في المرتبة الخامسة عالمياً، مدفوعاً بتتويجه بلقب كأس آسيا للسيدات، وهي البطولة المؤهلة لمونديال البرازيل 2027.

وفي بقية المراكز، حلت البرازيل سادسة بعد فوزها بلقب «سلسلة فيفا الدولية 2026» التي أقيمت على أرضها، بينما تراجعت فرنسا للمركز السابع، وتبعها المنتخب السويدي في المركز الثامن بعد بداية متعثرة في التصفيات الأوروبية، في حين تقدمت كندا للمركز التاسع، وعاد المنتخب الهولندي ليدخل قائمة العشرة الأوائل مستفيداً من نتائجه الإيجابية أمام فرنسا.

وعلى صعيد المنتخبات الصاعدة، حققت خمس دول أفضل تصنيف في تاريخها، وهي: تركيا التي وصلت للمركز الـ51، والسلفادور التي وصلت للمركز الـ،78 وكوسوفو في المركز الـ81، ونيبال في المركز الـ87، بالإضافة إلى المنتخب السعودي الذي واصل تقدمه ليصل إلى المركز الـ160 عالمياً.


«دورة مدريد»: المخضرمة فينوس وليامز تودّع مبكراً

أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)
أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: المخضرمة فينوس وليامز تودّع مبكراً

أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)
أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)

خرجت أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز، المصنفة 479 عالمياً، من الدور الأول لدورة مدريد للألف نقطة بخسارتها أمام الإسبانية كيتلين كيفيدو 2-6 و4-6 الثلاثاء.

وكانت فينوس وليامز، المصنفة أولى عالمياً سابقاً والمتوّجة سبع مرات بألقاب البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، حصلت على بطاقة دعوة من منظمي «دورة مدريد»، كما حدث في «إنديان ويلز» الأميركية في مارس (آذار) و«بطولة أستراليا المفتوحة» في يناير (كانون الثاني).

وشكّل هذا اللقاء أول مباراة لوليامز، البالغة 45 عاماً، على الملاعب الترابية منذ «رولان غاروس» عام 2021.

بدورها، تشارك كيفيدو، البالغة 20 عاماً والمصنفة 140 عالمياً، أيضاً ببطاقة دعوة، في أول ظهور لها في الجدول الرئيس لإحدى دورات الألف نقطة.

وشهدت المجموعة الأولى تنافساً شديداً في كل الأشواط، وتخللتها أخطاء عديدة بسبب الرياح التي هبّت على ملعب «مانولو سانتانا».

ومع معاناة الأميركية بدنياً، لم تتمكن من إطالة التبادلات، ففرضت اللاعبة الإسبانية الشابة سيطرتها على مجريات اللقاء وحسمته في صالحها في ساعة و45 دقيقة.

وبدأت عميدة اللاعبات في الدورة المجموعة الثانية بشكل أفضل، فتقدمت 3-0، قبل أن توقف الأمطار المباراة مؤقتاً لإغلاق سقف الملعب المركزي.

بعدها، ربحت الإسبانية خمسة أشواط متتالية وحسمت المواجهة بفضل ضربة خلفية غير متقنة من وليامز.

وستواجه كيفيدو في الدور التالي الأميركية الأخرى هايلي بابتيست الـ32.

وخسرت وليامز المباريات السبع التي خاضتها هذا الموسم حتى الآن.

وخرجت أيضاً الإسبانية باولا بادوسا، الثانية عالمياً سابقا، بخسارتها أمام النمساوية جوليا غرابر 6-7 (3-7) و6-4 و0-6، والبرازيلية بياتريس حداد مايا، وصيفة نصف نهائي «رولان غاروس» 2023، بخسارتها أمام الإسبانية جيسيكا بوساس مانيرو 1-6 و1-6.


كريستيانو رونالدو ومارادونا يتصدران قائمة أنجح الصفقات في تاريخ كرة القدم

مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)
مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)
TT

كريستيانو رونالدو ومارادونا يتصدران قائمة أنجح الصفقات في تاريخ كرة القدم

مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)
مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)

استعرضت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عبر موقعها الإلكتروني ترتيب أنجح صفقات الانتقالات القياسية في العالم خلال آخر 50 عاماً.

وتساءلت «بي بي سي» عن إمكانية تحطيم الرقم القياسي للصفقة الأغلى بانتقال النجم البرازيلي نيمار جونيور من برشلونة الإسباني إلى باريس سان جيرمان الفرنسي مقابل 200 مليون جنيه إسترليني.

وأضافت أن الأرقام القياسية تتحطم دائماً، لكن صفقة نيمار الأغلى في تاريخ كرة القدم ظلت صامدة لما يقرب من 10 سنوات، وأصبح من الصعب تحطيم هذا الرقم القياسي.

وأشارت إلى أن الأرقام القياسية في سوق الانتقالات تبقى مؤشراً للقوة والهيمنة في الكرة العالمية، بدءاً من العصر الذهبي في الدوري الإيطالي إلى سياسة ريال مدريد بصرف أموال ضخمة للتعاقد مع النجوم، وأخيراً القوة الشرائية الهائلة لباريس سان جيرمان.

ولفتت إلى أن الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ كرة القدم تحطم 20 مرة في آخر 50 عاماً منذ أصبح باولو روسي أغلى لاعب في العالم بانتقاله من فيتشنزا إلى يوفنتوس، وحتى صفقة نيمار في 2017.

ولفتت إلى أن الصفقات الضخمة لم تترك جميعها البصمة المطلوبة، ورغم إضفاء نيمار جاذبية وبريقاً لباريس سان جيرمان، فإنه عجز عن قيادة الفريق للتتويج بالبطولات الأوروبية، كما فشلت مهارة البرازيلي الآخر دينيلسون في إنقاذ فريقه ريال بيتيس الإسباني من الهبوط.

وفي ترتيبها لأنجح 10 صفقات خلال آخر 50 عاماً، تصدر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو القائمة بانتقاله من مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى ريال مدريد الإسباني مقابل 80 مليون جنيه إسترليني في صيف 2009.

وأشارت «بي بي سي» إلى أن رونالدو جعل هذا المبلغ زهيداً، بعدما كان تسجيل 33 هدفاً في 35 مباراة بموسمه الأول مع ريال مدريد، هو أقل إنجازاته مع العملاق الإسباني.

وتابعت بأن النجم البرتغالي أحرز 450 هدفاً في 438 مباراة على مدار تسعة مواسم، وفاز مع الريال بأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا وأربع كرات ذهبية خلال فترة وجوده في مدريد.

كما استفاد ريال مدريد أيضاً من بيع رونالدو مقابل 13 مليون جنيه إسترليني إلى يوفنتوس عندما كان يبلغ من العمر 33 عاماً.

وفي المركز الثاني، جاء الأسطورة الأرجنتيني الراحل، دييغو أرماندو مارادونا بانتقاله من برشلونة الإسباني إلى نابولي الإيطالي مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني.

ولفتت «بي بي سي» إلى أنه رغم تألق مارادونا داخل جدران «كامب نو» معقل برشلونة، لكنه أثار العديد من المشاكل طوال فترة وجوده في كاتالونيا بسبب السهر والحفلات الصاخبة، ومشاجرته الشهيرة مع لاعبي أتلتيك بلباو التي أدت إلى إيقافه لمدة ثلاثة أشهر، ليقتنع مسؤولو برشلونة بأنه لم يعد هناك جدوى من تدليله.

انتقل مارادونا إلى نابولي مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني مدعوماً بحب الجماهير، ووسط معاناة المدينة من آثار زلزال مدمر، ومع ذلك قاد النجم الأرجنتيني الفريق للفوز بلقب الدوري الإيطالي لأول مرة في تاريخه، وكرر الإنجاز بلقب آخر بعد ثلاث سنوات.

كما صعد النجم الأرجنتيني مع نابولي لمنصة التتويج ببطولة كأس الاتحاد الأوروبي وكأس إيطاليا، وتحول إلى ملك في نابولي بعد أدائه المذهل الذي قاد الأرجنتين للفوز بلقب كأس العالم 1986.

وبسبب كل هذه الإنجازات، يخلد نابولي وجماهيره ذكرى مارادونا بالعديد من الرسومات والنقوشات على الجدران في شوارع المدينة إضافة إلى إطلاق اسمه على ملعب الفريق.

وفي المركز الثالث بهذه القائمة، جاء الهولندي رود خوليت بانتقاله من آيندهوفن إلى ميلان الإيطالي مقابل 6 ملايين جنيه إسترليني في 1987، يليه روبرتو باجيو بانتقاله من فيورنتينا إلى يوفنتوس في 1990 مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني، خلفه النجم البرتغالي لويس فيغو في المركز الخامس بانتقاله من برشلونة إلى ريال مدريد مقابل 37 مليون إسترليني في 2000.

وبعد عام واحد تعاقد ريال مدريد مع النجم الفرنسي زين الدين زيدان قادماً من يوفنتوس مقابل 46.6 مليون إسترليني ليأتي في المركز السادس، خلفه النجم الإنجليزي آلان شيرر بانتقاله من بلاكبيرن إلى نيوكاسل يونايتد مقابل 15 مليون إسترليني في 1996.

وكان الظاهرة البرازيلي رونالدو حالة استثنائية في قائمة «بي بي سي» بوجوده مرتين في المركزين الثامن والتاسع، بانتقاله أولاً من آيندهوفن إلى برشلونة مقابل 13.2 مليون إسترليني في 1996 ثم رحيله عن النادي الكاتالوني إلى إنتر ميلان الإيطالي مقابل 19.5 مليون إسترليني في 1997.

وأكمل النجم الويلزي غاريث بيل قائمة أفضل 10 صفقات بانتقاله من توتنهام هوتسبير الإنجليزي إلى ريال مدريد في صيف 2013 مقابل 86 مليون جنيه إسترليني.