إيمري... مهندس الثورة الهائلة الحقيقي في أستون فيلا

الفوز على بايرن ميونيخ أروع لحظة في إعادة بناء الفريق تحت قيادته

جون دوران صاحب هدف الفوز على بايرن ميونخ وفرحة زملائه في أستون فيلا (رويترز)
جون دوران صاحب هدف الفوز على بايرن ميونخ وفرحة زملائه في أستون فيلا (رويترز)
TT

إيمري... مهندس الثورة الهائلة الحقيقي في أستون فيلا

جون دوران صاحب هدف الفوز على بايرن ميونخ وفرحة زملائه في أستون فيلا (رويترز)
جون دوران صاحب هدف الفوز على بايرن ميونخ وفرحة زملائه في أستون فيلا (رويترز)

أعرب أوناي إيمري عن احترامه الشديد للماضي العريق لأستون فيلا، بينما كان يقود الفريق نحو مستقبل ذهبي في واحدة من أعظم الليالي الأوروبية على ملعب «فيلا بارك». واسترجع أساطير أستون فيلا ذكريات الانتصار التاريخي في نهائي كأس أوروبا عام 1982 على بايرن ميونيخ، خلال الاستعدادات لمواجهة العملاق البافاري في دوري أبطال أوروبا، وكان المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري، سعيداً للغاية وهو يحمل مسؤولية قيادة الفريق في أول مباراة له في هذه البطولة الأقوى في القارة العجوز منذ 41 عاماً.

وطوال هذه السنوات، لم يكن هناك أي شيء يُمكن مقارنته بالفوز الذي حققه أستون فيلا على بايرن ميونيخ بهدف بيتر ويتي، دون رد في روتردام، لكن الفوز الذي حققه أستون فيلا على العملاق البافاري بهدف دون رد أيضاً على ملعب «فيلا بارك» سيظل خالداً كذلك في أذهان كل الجماهير التي شاهدت المباراة في ليلة درامية مثيرة. وركزت العناوين كلها على البديل، المهاجم الكولومبي جون دوران، الذي سجّل هدف الفوز في الدقيقة 79، مع العلم بأن هذا هو خامس هدف يسجّله اللاعب هذا الموسم بعد مشاركته بديلاً، كما ركزت على حارس المرمى، الأرجنتيني المتألق إيميليانو مارتينيز الذي تصدّى بشكل مذهل لرأسية هاري كين في اللحظات الأخيرة من المباراة. وأثنى إيمري على حارس مرماه مارتينيز الذي دافع عن مرماه وأبطل فرصاً خطيرة للبايرن، بينها ضربة الرأس التي لعبها كين. وقال: «مارتينيز قام بعمل رائع، تصديات مذهلة».

لكن المهندس الحقيقي لهذا الفوز، ولهذه النهضة المذهلة لأستون فيلا، هو أوناي إيمري الذي خرج بعد نهاية اللقاء بابتسامة مشرقة على وجهه، وهو يلوح بقبضتي يديه في أرجاء ملعب «فيلا بارك» وسط احتفالات صاخبة. في الحقيقة، يُعد فوز أستون فيلا على بايرن ميونيخ أفضل لحظة في إعادة البناء الرائعة للفريق تحت قيادة إيمري، صاحب الخبرات الكبيرة في البطولات الأوروبية بعد أن قاد أستون فيلا إلى إنهاء الموسم الماضي ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

لاعبو بايرن ميونيخ بقيادة هاري كين وأحزان الهزيمة أمام أستون فيلا (أ.ب)

ويمكن توضيح مدى التقدم الذي أحرزه هذا النادي من خلال الإشارة إلى حقيقة أنه قبل 6 سنوات فقط ألقى مشجع غاضب لأستون فيلا مقذوفات على المدير الفني للفريق آنذاك ستيف بروس باشمئزاز بعد التعادل مع بريستون نورث إند. في المقابل، لا يحصل إيمري إلا على باقات الزهور، وقد تأكدت مكانته بوصفه بطلاً لهذا النادي من خلال إسقاط الجماهير لافتةً ضخمةً تحمل وجه المدير الفني الإسباني على ملعب المباراة قبل لحظات من انطلاق اللقاء، حسب ما جاء في التحليل الذي كتبه فيل ماكنولتي على موقع «بي بي سي».

كان أستون فيلا على بُعد 3 نقاط فقط من منطقة الهبوط عندما تولى إيمري المسؤولية خلفاً لستيفن جيرارد المقال في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، قبل أن يُحدث المدير الفني الإسباني تحولاً ملحوظاً. وعندما كان مسؤولو أستون فيلا يبحثون عن بديل لجيرارد، كان إيمري ضمن قائمة من 4 مرشحين مع روبن أموريم، الذي يحقق نتائج رائعة الآن مع سبورتنغ لشبونة، وماوريسيو بوكيتينو، وجولين لوبيتيغي.

كان إيمري، الذي رفض نيوكاسل يونايتد في اللحظة الأخيرة، مُفضَّلاً بشكل خاص من قبل مالك أستون فيلا ناصف ساويرس، الذي لم يتأثر بإقالته من القيادة الفنية لآرسنال. وكان رجل الأعمال المصري معجباً بشدة بفوز إيمري بالدوري الأوروبي 3 مرات مع إشبيلية، ومرة رابعة مع فياريال، وبقدرته على تشكيل فرق قوية تلعب كرة قدم حديثة. وعلاوة على ذلك، وصل إيمري إلى المباراة النهائية للدوري الأوروبي في أول موسم كامل له مع آرسنال.

وكان هناك شعور بأن إيمري واجه صعوبات كبيرة مع آرسنال عندما تولى قيادة الفريق خلفاً لآرسين فينغر، وأن سجله لم يكن سيئاً كما يعتقد البعض. ولم يكن من المرجح أن يعود بوكيتينو إلى التدريب من خلال قيادة أستون فيلا في تلك المرحلة، لكن لم تكن هناك شكوك حول قدرات إيمري وملاءمته لأستون فيلا. إنه مهندس الثورة الهائلة التي حدثت في أستون فيلا، كما كانت بصماته واضحة تماماً خلال المباراة التي فاز فيها الفريق على بايرن ميونيخ، بدءاً من التنظيم الدفاعي الشرس وصولاً إلى الضغط المتواصل على حامل الكرة في منتصف الملعب وشنّ هجمات مرتدة سريعة، كما حدث في الهدف الوحيد الذي أحرزه دوران بعد تلقيه تمريرة طولية من باو توريس.

لقد تسببت الطريقة الذكية التي لعب بها إيمري في خلق مشكلات كبيرة لبايرن ميونيخ، حيث كان الفريق الإنجليزي يلعب بطريقة مباشرة، ويستهدف على وجه التحديد المدافع دايو أوباميكانو من خلال ركض أولي واتكينز من خلفه. وكان إيمري أيضاً على دراية بعادة حارس بايرن ميونيخ مانويل نوير في الخروج من مرماه والتقدم للأمام كثيراً، وهو ما أدى بشكل مباشر إلى الهدف الذي أحرزه دوران. وبالتالي، يمكن القول إن الخطة قد نجحت بشكل مثالي.

وقال إيمري إن الهدف الذي سجّله دوران من فوق مانويل نويل جاء تنفيذاً لخطة مُعدّة سلفاً. وقال إيمري بشأن النقاشات التي سبقت المباراة: «في التحليل الذي أجريناه، كنا نتحدث كثيراً بشأن تمركز نوير، الذي يتقدم للأمام. كان هذا حاضراً في ذهن دوران بشأن نوير». وأثار اللاعب الكولومبي البالغ عمره 20 عاماً احتفالات هائلة في ملعب «فيلا بارك» بهدفه عندما تلقى تمريرة طويلة لعبها من فوق نوير الذي خرج من مرماه كما فعل كثيراً في المباراة.

وقال أحد المصادر من داخل أستون فيلا لـ«بي بي سي»: «إيمري يهتم بالتفاصيل الصغيرة، ولا يتوقف عن العمل تقريباً، ولا يحصل على فترات للراحة. إنه شخص لا يُصدَق، ويحصل على التقدير الذي يستحقه نتيجة العمل الرائع الذي يقوم به. كما أنه يحترم الجميع في النادي ويحظى بشعبية كبيرة بين الجميع».

أثنى إيمري على حارس مرماه مارتينيز الذي دافع عن مرماه من فرص خطيرة (رويترز)

يصل إيمري نحو الساعة 8 صباحاً إلى مقر تدريب أستون فيلا، ويعتاد الموظفون الذين يستخدمون صالة الألعاب الرياضية في مركز التدريب على مشهد وصول المدير الفني في الساعة 8.30 مساءً بعد الانتهاء من عمله والخروج من مكتبه، وبعدما جمع كل التفاصيل على جهاز «الآيباد» الخاص به، ثم يركب دراجة التمرين. لقد أحضر إيمري 23 مدرباً مساعداً إسبانياً إلى مقر تدريب أستون فيلا في «بوديمور هيث»، وهي إشارة على الثقة الكبيرة التي يحظى بها إيمري في أستون فيلا، لكنه تأكد من اندماجهم التام مع أولئك الموجودين بالفعل في أجواء هادئة. وهناك احترام متبادل بين الجميع في «بوديمور هيث»، وهي الأجواء التي عزّزها إيمري، الذي يقال إن لغته الإنجليزية أفضل بكثير مما قد يتوقعه البعض.

واستعان إيمري بزميله القديم مونشي الذي كان يعمل معه أيضاً في إشبيلية، في منصب رئيس عمليات كرة القدم، كما تم تعيين المخضرم باكو أيستاران مساعداً أول له، وكان خياراً مثالياً. كان أيستاران مساعداً لرافائيل بينيتيز عندما حقق نجاحاً كبيراً وفاز بدوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي مع ليفربول. لم يكن الأمر كما كان أبداً في «آنفيلد» بعد رحيله، وربما ليس من قبيل المصادفة أن يستعين إيمري بخدمات هذا الرجل الذي يبلغ من العمر 61 عاماً ويمتلك شخصية ودودة ومحترمة للغاية، ولديه معرفة كبيرة بالدوري الإنجليزي الممتاز وباللعبة بشكل عام.

لم يكن إيمري، الذي يستعين أيضاً بداميان فيداغاني الموثوق به، خائفاً من الاحتفاظ بأفراد الجهاز المعاون لجيرارد، مثل مدرب الكرات الثابتة المتميز أوستن ماكفي، الذي يعمل دون توقف أيضاً مثل إيمري. ومن الواضح والمعروف للجميع أن إيمري لديه رؤية ثاقبة فيما يتعلق باكتشاف اللاعبين الموهوبين وتطويرهم من خلال تحليل أدائهم عن طريق الفيديو، وهو الأمر الذي يتجسّد تماماً في أولي واتكينز الذي تطوّر مستواه بشكل مذهل.

وعلاوة على ذلك، استطاع إيمري أن يساعد دوران على تقديم أفضل ما لديه داخل الملعب، رغم مشاركته بديلاً. من الواضح أن دوران يحتاج إلى معاملة خاصة وبعناية، وقد أثبت المدير الفني الإسباني براعته في هذا الأمر. وأثنى إيمري على مهاجمه دوران الذي قاد الفريق لفوز تاريخي على بايرن ميونيخ. وواصل المهاجم الكولومبي تألقه اللافت بديلاً مثالياً في أستون فيلا، حيث نجح في تسجيل هدفه الخامس هذا الموسم عقب مشاركته بديلاً، ليضع اسمه إلى جوار بيتر ويتي الذي سجل هدف الفوز في شباك بايرن ميونيخ قبل 42 عاماً.

إيمري يقود أستون فيلا إلى نهضة مذهلة (رويترز)

وقال إيمري: «لقد انضم إلينا قبل عامين وهو يافع، إمكاناته هائلة». وأضاف: «في بعض الأحيان يكون صبره محدوداً؛ لذا أتحدث إليه بصفته شخصاً وأتواصل معه بصفته شخصاً، وكذلك لاعباً؛ من أجل تمكينه من اللعب، وإشراكه داخل الملعب، لأنه يمتلك الموهبة والقدرة على مساعدتنا». وأكد: «هذه هي الموهبة التي يمتلكها بعض اللاعبين، وحينما تتهيأ الكرة إلى جون دوران يسجل سريعاً».

ومنذ تولي إيمري المسؤولية في الخامس من أكتوبر 2022، حقق أستون فيلا خامس أكبر عدد من الانتصارات وخامس أكبر عدد من الانتصارات على ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولا يتفوق عليه في هذا الأمر سوى مانشستر سيتي وليفربول ومانشستر يونايتد وآرسنال.

من المؤكد أن بايرن ميونيخ يعرف كل شيء عن خبرة إيمري الأوروبية. ولم يخسر بايرن ميونيخ أي مباراة في مرحلة المجموعات في دوري أبطال أوروبا منذ سبتمبر (أيلول) 2017 عندما هُزم بثلاثية نظيفة أمام باريس سان جيرمان، الذي كان يقوده آنذاك أوناي إيمري! والآن، حصل أستون فيلا على 6 نقاط من مباراتيه الافتتاحيتين في دوري أبطال أوروبا ضد يانغ بويز السويسري والآن بايرن ميونيخ بفضل القيادة الحكيمة للمدير الفني الإسباني صاحب الخبرات الكبيرة في المحافل الأوروبية!


مقالات ذات صلة


فليك يحذّر من «القرارات الخاطئة» في فترة الانتقالات الصيفية

هانزي فليك (أ.ف.ب)
هانزي فليك (أ.ف.ب)
TT

فليك يحذّر من «القرارات الخاطئة» في فترة الانتقالات الصيفية

هانزي فليك (أ.ف.ب)
هانزي فليك (أ.ف.ب)

شدد هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني، على ضرورة تجنب «القرارات الخاطئة» في سوق الانتقالات الصيفية إذا أراد الفريق الفوز بـ«بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم».

وقبل انطلاق فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، صرح المدرب الألماني أيضاً بأن لديه هو والمدير الرياضي آندرسون ديكو «رؤى واضحة» بشأن خططهما.

ولا يزال برشلونة يتعافى من خروجه من دور الـ8 في «دوري أبطال أوروبا» على يد مواطنه أتلتيكو مدريد، ولكن مع تقدمه الكبير في الدوري الإسباني، يدور حديث الإعلام حول خطط الانتقالات الصيفية المحتملة.

وقال فليك لوسائل الإعلام، الثلاثاء، إن فريقه يجب أن يكون مثالياً في سوق الانتقالات للفوز بـ«دوري الأبطال»، حيث قال: «بالنسبة إليّ: إنه حلم كبير. هناك أمران أتمناهما في الحياة. الفوز بـ(دوري أبطال أوروبا)، وامتلاك فريق رائع للسنوات المقبلة».

وأضاف فليك: «كما تعلمون؛ أقول دائماً إنه يتعين علينا اتخاذ القرار الصائب بشأن فترة الانتقالات، وعدم اتخاذ قرارات خاطئة. يجب أن نكون مثاليين... الفريق شاب، ولدينا إمكانات كبيرة، ولدينا أيضاً القدرة على التطور باستمرار. لدينا هيكل تنظيمي جيد».

وكان رحيل إينيغو مارتينيز، الذي انتقل مجاناً إلى النصر السعودي، من أبرز خسائر برشلونة في الموسم الماضي، فيما تشير التقارير إلى أن أولوية النادي الكتالوني هذا الصيف هي التعاقد مع قلب دفاع أعسر متمرس، يتمتع بخصائص مارتينيز نفسها.

وأوضح فليك: «في الموسم الماضي، كان لدينا إينيغو (مارتينيز). لقد كان قائداً عظيماً، وهذا ما نتعلمه منه؛ لذا نحتاج أيضاً إلى لاعبين يتمتعون بهذه القيادة على أرض الملعب».

وتابع: «هذا أمر بالغ الأهمية. يتعلق الأمر بالتواصل، وتحديد المسافة بين اللاعبين، والتحدث بعضهم مع بعض. أنا سعيد جداً في التدريبات، لكننا نحتاج إلى هذا النوع من اللاعبين في (دوري أبطال أوروبا)».

وأكد فليك: «نحتاج إلى لاعبين ناضجين؛ قادرين على توضيح وجهة الفريق على أرض الملعب. هذا أمر بالغ الأهمية».

ورغم تردده في الكشف عن تفاصيل محادثاتهما، فإن فليك كشف عن أنه يناقش خطط الانتقالات مع المدير الرياضي للنادي، حيث قال: «إننا نتحدث يومياً عندما يكون هنا، ونتحدث عبر الهاتف. بالطبع؛ نركز على الموسم المقبل، هذا أمر طبيعي».

أما الهدف الآخر ذو الأولوية، وفق ما ورد في وسائل الإعلام الكتالونية، فهو التعاقد مع مهاجم صريح، لكن فليك لم يؤكد ذلك أيضاً، وقال: «ليس هذا هو الوقت المناسب للحديث عن هذا الأمر. بالنسبة إليّ؛ من الواضح أننا نحتاج إلى كل لاعب الآن. وسنرى في نهاية الموسم، عند تحليله، ما نحتاجه. لدينا أفكار واضحة، لكن ليس الآن هو الوقت المناسب للحديث عنها».

ويتزامن ذلك مع الشكوك بشأن مستقبل روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس في خط الهجوم.


إنريكي: أنتظر مواجهة نانت أكثر من جميع اللاعبين

لويس إنريكي (إ.ب.أ)
لويس إنريكي (إ.ب.أ)
TT

إنريكي: أنتظر مواجهة نانت أكثر من جميع اللاعبين

لويس إنريكي (إ.ب.أ)
لويس إنريكي (إ.ب.أ)

قال المدرب الإسباني لويس إنريكي، الثلاثاء، إنه ينتظر «أكثر من جميع لاعبي» فريقه باريس سان جيرمان، وذلك عشية مواجهة نانت في مباراة مؤجلة من المرحلة السادسة والعشرين للدوري الفرنسي في كرة القدم.

وترتدي المباراة أهمية كبرى لسان جيرمان؛ إذ لا يتقدم في الصدارة سوى بفارق نقطة واحدة على ملاحقه لانس بعد سقوطه، الأحد، على أرضه أمام ليون 1 - 2 في المرحلة الثلاثين.

وعن عدم استدعاء الجناح السنغالي إبراهيم مباي، الأحد، أمام ليون، قال إنريكي، الثلاثاء إن «كل دقيقة يمكن أن تلعبها مع باريس سان جيرمان يجب أن تكون مميزة. ليس لدي أي ندم بخصوص مباي، لكن يجب أن يكون اللاعب جاهزاً. كان جاهزاً، لكني أنتظر الكثير أكثر من جميع اللاعبين. هذه المنافسة بكل بساطة، يجب على لاعب ما أن يبقى خارج التشكيلة. يجب الاستفادة من كل دقيقة».

وأضاف الإسباني: «لقد فزنا بكل شيء العام الماضي بفضل هذا النوع من البدلاء. كانوا يتدربون دائماً بشكل جيد، وقدموا مباريات ممتازة عندما كان ذلك مطلوباً. الأمر ذاته ينطبق هذا الموسم. سيكون من السخافة التعاقد مع عدد كبير من اللاعبين. لدينا فريق كبير جداً. من الطبيعي أن تكون هناك تدعيمات صغيرة، وسيكون الأمر نفسه الموسم المقبل».

وقال لقناة النادي الباريسي إنه «يجب التعامل مع الإصابة الطفيفة لـ(البرتغالي) فيتينيا، وبعض اللاعبين يشعرون بقليل من الإرهاق أو لديهم بعض الآلام».

وأفاد سان جيرمان، الاثنين، بأن فيتينيا يعاني من «التهاب في كعب قدمه اليمنى» قبل أسبوع من المواجهة المرتقبة بين فريقه وبايرن ميونيخ الألماني في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب «بارك دي برانس».

وخرج فيتينيا في الدقيقة الـ38 من المباراة التي خسرها سان جيرمان أمام ضيفه ليون، و«سيواصل العلاج خلال الأيام القليلة المقبلة»، وفق نادي العاصمة الذي أضاف: «سيتم إجراء تقييم إضافي في نهاية الأسبوع».

وسيغيب لاعب الوسط عن مباراتي الدوري ضد نانت وأنجيه، فيما يحوم الشك حول قدرته على التعافي في الوقت المناسب لموقعة الثلاثاء المقبل ضد بايرن.

وأمام الصحافة، الثلاثاء، قال إنريكي إنه لا يعرف ما إذا كان لاعب الوسط سيتمكن من اللعب في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال، مضيفاً: «سنرى، بهدوء وطمأنينة، كيف يمكن للاعبين المصابين العودة. لكني لا أعرف».

وبخصوص مواطنه فابيان رويس الذي عاد للعب 20 دقيقة، الأحد، بعد غياب دام ثلاثة أشهر بسبب إصابة في الركبة، أوضح إنريكي أن «هناك وقتاً طبيعياً لاستعادة الجاهزية البدنية. يحتاج فابيان رويس إلى مباريات ودقائق أكثر ليستعيد مستواه. نحن سعداء، لقد لعب الدقائق الـ15 - 20 الأخيرة أمام ليون».


إشبيلية يمدد عقد لاعبه الشاب إبراهيما سو حتى عام 2029

إبراهيما سو خلال تجديد عقده (نادي إشبيلية)
إبراهيما سو خلال تجديد عقده (نادي إشبيلية)
TT

إشبيلية يمدد عقد لاعبه الشاب إبراهيما سو حتى عام 2029

إبراهيما سو خلال تجديد عقده (نادي إشبيلية)
إبراهيما سو خلال تجديد عقده (نادي إشبيلية)

وقّع إبراهيما سو عقداً جديداً مع نادي إشبيلية الإسباني لكرة القدم، يمتد حتى يونيو (حزيران) عام 2029، في إطار تركيز النادي الأندلسي على تطوير المواهب الشابة.

ويضيف هذا العقد 3 سنوات أخرى إلى عقده السابق، حيث يعكس التزام إشبيلية بالاحتفاظ باللاعبين الواعدين المتخرجين في أكاديميته.

ويلعب سو، ذو الأصول السنغالية، مع إشبيلية منذ صغره، حيث تدرج في صفوف فرق الشباب بالنادي، ولكن مع اقترابه من عامه الأخير في فرق الشباب، يُتوقع أن يخطو المهاجم الشاب خطوة جديدة في مسيرته، ساعياً إلى إثبات نفسه على مستوى الفريق الأول.

وشارك سو هذا الموسم في 26 مباراة رسمية بجميع المسابقات، بإجمالي 1166 دقيقة لعب، وخلال هذه المدة، أحرز هدفاً واحداً وقدم تمريرة حاسمة، مساهماً بثبات في المباريات الرسمية مع اكتسابه مزيداً من الخبرة.

وفي الموسم الماضي، شارك سو (19 عاماً) في 32 مباراة وسجل هدفاً؛ مما يؤكد اندماجه التدريجي في منظومة النادي.

وقد اكتسب سو خبرة كبيرة مع فريق إشبيلية الرديف، حيث كان لاعباً أساسياً خلال المواسم الأخيرة.

وينظر النادي إلى تمديد العقد على أنه جزء من استراتيجيته الأشمل لضمان استمرارية برنامج تطوير المواهب الشابة، والتأكد من بقاء اللاعبين الصاعدين ضمن منظومة النادي خلال تقدمهم نحو الفريق الأول، وبالنسبة إلى سو، فإن العقد الجديد يمثل مكافأة على تقدمه وثقة بإمكاناته.