أنشيلوتي يعترف بتراجع أداء الريال... وسيميوني تحت صدمة هزيمة أتلتيكو القاسية

انتصار ليل على حامل اللقب في كبرى مفاجآت دوري الأبطال... وصلاح يتألق مع ليفربول... وأستون فيلا يُبهر الجماهير

لاعبو ليل يحتفلون بإنتصارهم التاريخي على ريال مدريد (ا ف ب)
لاعبو ليل يحتفلون بإنتصارهم التاريخي على ريال مدريد (ا ف ب)
TT

أنشيلوتي يعترف بتراجع أداء الريال... وسيميوني تحت صدمة هزيمة أتلتيكو القاسية

لاعبو ليل يحتفلون بإنتصارهم التاريخي على ريال مدريد (ا ف ب)
لاعبو ليل يحتفلون بإنتصارهم التاريخي على ريال مدريد (ا ف ب)

أقرّ المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد الإسباني كارلو أنشيلوتي، بأحقية الانتقادات الموجَّهة إلى حامل اللقب وصاحب أكبر عدد من الألقاب في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم (15)، بعد انتهاء سلسلته الخالية من الهزائم أمام ليل الفرنسي بخسارته أمامه 0 - 1، الأربعاء، في الجولة الثانية، التي شهدت انتصاراً تاريخياً لأستون فيلا الإنجليزي على بايرن ميونيخ الألماني بهدف نظيف.

صلاح يحتفل بعد أن تألق وسجل وصنع لليفربول أمام بولونيا (ا ف ب)

وقال أنشيلوتي بعد ركلة الجزاء التي نفَّذها المهاجم الكندي جوناثان ديفيد، قبل نهاية الشوط الأول، مانحاً ليل الفوز الذي يستحقه: «أنا صادق للغاية. الانتقادات الموجَّهة إلينا بسبب خسارة هذه المباراة عادلة وصحيحة وعلينا أن نقبلها. لم نلعب بشكل جيد».

وتلقى النادي الملكي على ملعب «بيار موروا» خسارته الأولى في 37 مباراة في جميع المسابقات منذ يناير (كانون الثاني) والأولى في دوري أبطال أوروبا منذ سقوطه أمام مانشستر سيتي الإنجليزي في نصف النهائي في مايو (أيار) 2023، في طريق الأخير لإحراز اللقب الأول في تاريخه.

وأضاف أنشيلوتي الذي قاد ريال للقبه الخامس عشر بفوزه على بوروسيا دورتموند الألماني 2 - 0 في نهائي الموسم الماضي: « كل شيء كان سيئاً للغاية. لعبنا الكرة بشكل سيئ، ورغم أن الفريق كان متماسكاً للغاية في الشوط الأول، كان من الصعب علينا استعادة الكرة. يجب أن ننظر إلى الأمور بعقلانية، وألا نهدر كل شيء. لكننا بالطبع يجب أن نتحسن».

وأكد: «استحق ليل الفوز رغم تحسن أداء ريال مدريد في الشوط الثاني. كان من الصعب علينا العودة في المباراة لأننا لم نضغط بالشكل المثالي، ولم نفرض قوتنا على مستوى المواجهات الثنائية، أو على مستوى أسلوب اللعب. كان من الممكن أن تنتهي المباراة بالتعادل لكن لم نكن نستحق ذلك... علينا أن نتعلم، كما حدث في المرة الأخيرة التي خسرنا فيها مباراة، علينا تعلم ما يفترض علينا تحسينه، وهو أمر واضح للغاية. أعتقد أن الأمر ليس معقداً بشكل كبير».

وتجاهل أنشيلوتي البالغ 65 عاماً المخاوف بشأن العواقب المحتملة للهزيمة في النظام الجديد للمسابقة القارية الأم التي باتت تضم 36 فريقاً في مجموعة واحدة، وأوضح: «أعتقد أن الحزن يأتي من مشاعر الفريق. يمكنك أن تخسر مباريات لأن هذه هي الرياضة، لكنَّ المشاعر التي أحسسنا بها لم تكن جيدة».

ورغم فوز ريال على شتوتغارت الألماني 3 - 1 في مباراته الافتتاحية قبل أسبوعين، فإن أداءه لم يكن مقنعاً، وقد انضم إلى أمثال برشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني وجاره اللدود أتلتيكو في خسارة واحدة من أول مباراتين.

وتتأهل أفضل ثمانية فرق في الترتيب النهائي إلى دور الـ16، في حين ستتقدم الفرق الـ16 التالية إلى جولة فاصلة يتأهل منها 8 فرق أخرى. وستخرج الأندية الباقية من دون الانتقال إلى مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، خلافاً لما كان يحصل سابقاً.

دوران مهاجم فيلا يحتفله بهدفه في مرمى البايرن (رويترز)

ويتحضر ريال لاستحقاقه القارّي الثالث الصعب في غضون ثلاثة أسابيع (22 أكتوبر «تشرين الأول») على أرضه أمام دورتموند في تكرارٍ لنهائي الموسم الماضي، ولاحقاً يواجه ميلان الإيطالي وليفربول الإنجليزي وأتالانتا الإيطالي. لكن قبل ذلك سيكون على الريال خوض لقاء صعب في الدوري المحلي أمام ضيفه فياريال، يوم السبت، من أجل ملاحقة غريمه برشلونة، المتصدر بفارق 3 نقاط.

في المقابل، أعرب مدرب ليل، برونو جينيزيو، عن سعادته بتحقيق هذا الفوز الذي يعد أفضل نتائج النادي على الإطلاق في المسابقات الأوروبية. وسبق لجينيزيو أن حقق فوزاً مماثلاً عندما تغلب على مانشستر سيتي بقيادة مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا، عندما كان يقود فريق ليون في عام 2018. وقال المدرب الفرنسي: «إنه أداء رائع من الجميع ومكافأة جميلة للنادي وجماهيرنا. هذا يُظهر ما بإمكاننا فعله، ولكننا الآن بحاجة إلى البناء على هذا الفوز». وتابع: «هذا يُظهر أنه على مدار 90 دقيقة يمكننا التسبب في مشاكلات لأفضل الفرق في أوروبا»، مع العلم أن المباراتين المقبلتين لليل في المسابقة القارية ستكونان أمام أتلتيكو مدريد، خارج أرضه، ثم على ملعبه أمام يوفنتوس الإيطالي.

وعلى ملعب «فيلا بارك» في برمنغهام، حقق أستون فيلا انتصاراً لافتاً آخر على حساب عملاق بافاريا بايرن ميونيخ، بهدف البديل الكولومبي جون دوران، في الدقيقة 79. ولم يُظهر البايرن المستوى الذي قدمه خلال الجولة الأولى حين اكتسح دينامو زغرب الكرواتي 9 - 2 بفوزٍ قياسي في النسخة الجديدة. كما فشل عملاق بافاريا في الثأر من خسارة تعود إلى 26 مايو 1982 في نهائي كأس أبطال الدوري (دوري الأبطال حالياً) أمام أستون فيلا بالذات 0 - 1.

وخاض أستون فيلا، الفائز على يونغ بويز السويسري 3 - 0 في الجولة الأولى، اللقاء متسلحاً بعدم تعرضه إلا لهزيمة يتيمة محلياً كانت أمام آرسنال 0 - 2، ومذّاك حقق 5 انتصارات توالياً في مختلف المسابقات هذا الموسم، قبل تعادله مع إبسويتش تاون 2 - 2 الأحد الماضي.

وأكد أوناي إيمري، مدرب أستون فيلا، أن الهدف الذي سجله دوران من فوق مانويل نويل، حارس البايرن، جاء تنفيذاً لخطة معدَّة سلفاً. وأوضح: «النقاشات التي سبقت المباراة والتحليل الذي أجريناه، كنا نتحدث كثيراً بشأن تمركز نوير، الذي يتقدم كثيراً للأمام، كان هذا حاضراً في ذهن دوران عندما سجل الهدف». وأثار اللاعب الكولومبي البالغ عمره 20 عاماً، احتفالات هائلة في ملعب فيلا بارك عندما تلقى تمريرة طويلة فسيطر على الكرة رغم مزاحمة المدافعين وأرسلها من فوق نوير الذي كان خارج منطقة مرماه».

وأثنى إيمري على مهاجمه الذي دفع به في الثلث الأخير من اللقاء وقال: «دوران لاعب يافع، يتمتع بقدرات هائلة، يجب أن أسمح له باللعب، أضعه في الملعب لأنه موهوب وقادر على مساعدتنا».

وهذا الهدف الخامس الذي يسجله دوران وهو لاعب بديل هذا الموسم. وأضاف المدرب الإسباني: «نعمل معه. عقليته هي الأهم. إنه متاح لخوض المباراة بأكملها أو 60 دقيقة أو 30 دقيقة. تركيزه منصبٌّ على كل دقيقة يلعبها. هذا أمر رائع بالنسبة له وللفريق». كما أثنى إيمري على حارس مرماه إيميليانو مارتينيز الذي تصدى لأكثر من فرصة خطيرة، بينها ضربة رأس لعبها هاري كين في اللحظات الأخيرة.

وفي أبرز نتائج هذه الجولة الفوز الذي حققه ليفربول على بولونيا الإيطالي 2 - صفر ليعزز بدايته المثالية في دوري الأبطال بعد أن تغلب على ميلان الإيطالي 3 - 1 في مباراته الافتتاحية.

وتألق المصري محمد صلاح، إذ صنع الهدف الأول لأليكسيس ماك أليستر في الدقيقة 11 ثم سجل بنفسه الثاني بتسديدة متقنة في الدقيقة 75، ليرفع رصيده إلى 49 هدفاً في دوري الأبطال في صدارة ترتيب الهدافين التاريخيين الأفارقة في البطولة العريقة، متفوقاً بفارق هدف على الإيفواري المعتزل ديدييه دروغبا، نجم تشيلسي السابق. وأثنى الهولندي أرنه سلوت، مدرب ليفربول، على صلاح قائلاً: «ما الذي يمكنني قوله عن مو؟ ما رأيتموه هو ما تحصلون عليه. إذا وضعته في مثل هذه المواقف كثيراً، سيكون بإمكانه التسجيل. كما قدم تمريرة حاسمة رائعة». وأضاف: «إذا رأيتم الطريقة التي سجل بها هدفه، يمكنني أن أفهم سبب حديث الجميع عن إنهاء الهجمة لأنه سجل بشكل رائع. وكان قريباً من زيادة رصيده». وأردف: «غاب عن التهديف في 3 مباريات ثم هز الشباك في كأس الرابطة الأسبوع الماضي أمام وستهام... في كرة القدم، هذه الأمور واردة؛ ولاعب مثل صلاح تتوقع منه التسجيل في أي لحظة».

وأصبح الهولندي (46 عاماً)، الذي تولى المسؤولية خلفاً ليورغن كلوب هذا الصيف، أول مدرب يقود ليفربول لثمانية انتصارات في أول 9 مباريات في كل المسابقات.

وكان انهيار فريق أتلتيكو مدريد بخسارة ثقيلة برباعية نظيفة أمام مضيفه بنفيكا البرتغالي من أبرز مفاجآت الجولة الثانية أيضاً. وأعرب الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو، عن حسرته للخسارة الثقيلة، لكنه أكد عزمه ولاعبيه على التعلم منها، وقال: «دائماً ما أحب التفكير الإيجابي وأعتقد أن هذه فرصة جيدة لمواصلة التطور. كنا نُبلي بلاءً حسناً لكن أمام بنفيكا لم نقدم الأداء المتوقع، لعبنا بصورة سيئة، ولم تمنحنا التبديلات الشرارة كما حدث في مناسبات سابقة، وعلينا أن نتقبل ذلك».

ولم يكن لأتلتيكو، الذي أنفق بسخاء في فترة الانتقالات الصيفية لإبرام صفقات كبرى لضم أمثال جوليان ألفاريز وكونور غالاغير، أي محاولة على المرمى طوال المباراة.

وفي أبرز النتائج الأخرى عاد يوفنتوس الإيطالي بفوز ثمين بعشرة لاعبين من أرض مضيفه لايبزيغ الألماني 3 - 2. وهو الفوز الثاني توالياً ليوفنتوس بعد الأول على ضيفه أيندهوفن الهولندي 3 - 1، فيما مُني لايبزيغ بخسارته الثانية توالياً بعد الأولى أمام مضيفه أتلتيكو مدريد 1 - 2 في الجولة الأولى. وقلب موناكو الفرنسي تخلفه أمام مضيفه دينامو زغرب بهدفين إلى تعادل 2 - 2.


مقالات ذات صلة

«لاليغا»: أتلتيكو يواصل استفاقته بفوز صعب على ألافيس

رياضة عالمية أتلتيكو مدريد هزم ألافيس بهدف (أ.ف.ب)

«لاليغا»: أتلتيكو يواصل استفاقته بفوز صعب على ألافيس

بعد تعادل في الدوري وخسارة بكأس السوبر، واصل أتلتيكو مدريد استفاقته بتحقيق فوز ثان توالياً جاء بصعوبة أمام ضيفه ألافيس 1-0، الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (رويترز)

فينيسيوس يتجاوز ليالي الغضب القاسية في «سانتياغو برنابيو»

لم يكن ملعب «سانتياغو برنابيو» رحيماً مع فينيسيوس جونيور، حيث تحوّل النجم البرازيلي إلى الهدف الأوضح لغضب الجماهير.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)

الدوري الإسباني: بيتيس يقهر فياريال بثنائية

حقق ريال بيتيس فوزا ثمينا على ضيفه فياريال بنتيجة 2 / صفر ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الإسباني، مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على ليفانتي (أ.ب)

«لا ليغا»: ريال مدريد يصالح جماهيره بثنائية أمام ليفانتي

عاد ريال مدريد لدرب الانتصارات بفوزه 2 - صفر على ضيفه ليفانتي، المهدد بالهبوط من دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رافينيا جناح برشلونة المتألق (أ.ب)

شكوك حول لحاق رافينيا بمواجهة سوسيداد

قال هانز فليك، مدرب برشلونة، السبت، إن مشاركة الجناح رافينيا ضد ريال سوسيداد في محل شك بعد تعرضه لإصابة طفيفة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

كيف يبدو موقف «البريميرليغ» في سباق الحصول على 5 مقاعد بدوري الأبطال؟

المركز الخامس في البريميرليغ قد يكون مؤهلاً لدوري الأبطال (أ.ف.ب)
المركز الخامس في البريميرليغ قد يكون مؤهلاً لدوري الأبطال (أ.ف.ب)
TT

كيف يبدو موقف «البريميرليغ» في سباق الحصول على 5 مقاعد بدوري الأبطال؟

المركز الخامس في البريميرليغ قد يكون مؤهلاً لدوري الأبطال (أ.ف.ب)
المركز الخامس في البريميرليغ قد يكون مؤهلاً لدوري الأبطال (أ.ف.ب)

لم يعد سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا مسألة صراع تقليدي على المراكز الأربعة الأولى فقط بالنسبة لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الراهن.

وحسب تقرير هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، ومع وجود ما يُعرف بـ«مقاعد الأداء الأوروبي» المطروحة، بات من الممكن أن يُمنح صاحب المركز الخامس بطاقة التأهل إلى دوري الأبطال، كما حدث مع نيوكاسل في الموسم الماضي. لكن يبقى السؤال المطروح: هل سيحصل الدوري الإنجليزي على هذه المكافأة مرة أخرى هذا الموسم؟

تحصل دولتان فقط على مقعد أداء أوروبي واحد لكل منهما في الموسم التالي. ولتحديد الدولتين الفائزتين، يأخذ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في الاعتبار الأداء الإجمالي للأندية في دوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي، ودوري المؤتمر الأوروبي. ويتم احتساب متوسط النقاط عبر جمع إجمالي معامل النقاط لكل دولة، ثم قسمته على عدد الأندية المشاركة من تلك الدولة في البطولات الأوروبية.

تمتلك إنجلترا حالياً معامل نقاط يبلغ 121.375، ومع مشاركة تسعة أندية من الدوري الإنجليزي في البطولات الأوروبية، يصل متوسطها في جدول مقاعد الأداء الأوروبي إلى 13.486. ويُحتسب الفوز – بغض النظر عن البطولة – بنقطتين في المعامل، بينما يُحتسب التعادل بنقطة واحدة. أما الفارق الحاسم فيكمن في نقاط المكافأة، التي تُمنح بناءً على مراكز الأندية في مرحلة الدوري، وكذلك في الأدوار الإقصائية، حيث تكون نقاط المكافأة أعلى في دوري أبطال أوروبا مقارنة ببقية المسابقات. فعلى سبيل المثال، تحصل الفرق التي تنهي مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا بين المركزين 25 و36 على ست نقاط مكافأة، وهو رقم يفوق النقاط الأربع التي ينالها الفريق المتصدر لجدول دوري المؤتمر الأوروبي.

الوضع الحالي للبريميرليغ يبدو قوياً إلى حد بعيد، غير أن شكل الجدول قد يتغير جذرياً خلال شهر واحد فقط. وسيكون للحسم في الجولتين الأخيرتين من مباريات دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي تأثير بالغ في المشهد العام. تتصدر بولندا حالياً جدول مقاعد الأداء الأوروبي، غير أن جميع فرقها الأربعة شاركت في دوري المؤتمر الأوروبي، وقد خرج أحدها بالفعل. ومع انتهاء مرحلة الدوري في تلك البطولة، لن تحصد بولندا أي نقاط إضافية خلال يناير (كانون الثاني)، ما سيؤدي إلى تراجعها في الترتيب.

ونظراً للكم الكبير من نقاط المكافأة المتاحة في دوري أبطال أوروبا، فمن غير المرجح إلى حد بعيد أن يتمكن أي دوري خارج «الخمسة الكبار» التقليديين من حجز أحد مقاعد الأداء الأوروبي. تحتل إنجلترا المركز الثاني حالياً، متقدمة على ألمانيا بفارق 1.201 نقطة. وبلغة الأرقام، يعادل هذا الفارق أربعة انتصارات وتعادلاً واحداً لأندية الدوري الألماني. لكن في المقابل، تمتلك إنجلترا عدداً أكبر من الأندية المشاركة أوروبياً – تسعة أندية مقابل سبعة لألمانيا – وهو ما يجعل قيمة كل فوز أقل عند احتساب المتوسط. لهذا السبب، يتعين على إنجلترا الإبقاء على أكبر عدد ممكن من أنديتها في المنافسات الأوروبية، لأن خروج أي فريق يفتح الباب أمام الدوريات الأخرى لتقليص الفارق في النقاط.

ومن المرجح جداً أن تواصل ثمانية أندية إنجليزية مشوارها في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، بما يعني حصد نقاط مكافأة كبيرة. كما أن كريستال بالاس قد ضمن بالفعل التأهل إلى الدور الإقصائي الفاصل في دوري المؤتمر الأوروبي. في المقابل، قد تفقد ألمانيا فريقي باير ليفركوزن وآينتراخت فرانكفورت من دوري أبطال أوروبا، وهو ما سيعزز من موقف إنجلترا. أما قبرص فلا تُعد منافساً واقعياً، مع بقاء ثلاثة أندية فقط لها في المنافسات الأوروبية، إلى جانب احتمالية خروج بافوس من دوري أبطال أوروبا.

وبما أن مقعدين إضافيين فقط متاحان لدوري أبطال أوروبا، فإن ألمانيا ودولة أخرى سيكون عليهما تجاوز الدوري الإنجليزي في الترتيب، وهو سيناريو يبدو صعب التحقيق في ظل الفارق الحالي. تتأخر إيطاليا عن إنجلترا بما يعادل ثمانية انتصارات، بينما تحتاج إسبانيا إلى تسعة انتصارات وتعادل واحد لتقليص الفجوة.

وعلى صعيد إيطاليا، عانى يوفنتوس ونابولي في دوري أبطال أوروبا، لكن من المنتظر أن يضمنا عبور جميع الفرق الإيطالية إلى الأدوار التالية. أما إسبانيا، التي تشارك بثمانية أندية في البطولات الأوروبية، فمن شبه المؤكد أن تفقد فياريال من دوري أبطال أوروبا. كما قد يخرج أتلتيك بلباو، فيما لا يزال موقف سيلتا فيغو في الدوري الأوروبي غير محسوم.

ورغم كل ذلك، لم يُحسم الأمر بعد. فإذا تعرضت الأندية الإنجليزية لسلسلة من النتائج السلبية في الأدوار الإقصائية الفاصلة أو في دور الـ16، فقد يُفتح الباب أمام المنافسين، خصوصاً إذا بدأت نتائج الدوريات الأخرى في التراكم لصالحها. الصورة تبدو إيجابية للغاية، لكن لا شيء مضمون حتى الآن.

وعلى صعيد المنافسة في البريميرليغ فقد ابتعدت أندية آرسنال ومانشستر سيتي وأستون فيلا نسبياً في المراكز الثلاثة الأولى. ويحتل ليفربول المركز الرابع برصيد 36 نقطة، ولو طُبّق نظام مقاعد الأداء الأوروبي في الوقت الحالي، فإن المقعد الإضافي في دوري أبطال أوروبا سيذهب إلى مانشستر يونايتد، صاحب المركز الخامس برصيد 35 نقطة، متقدماً على تشيلسي بفارق نقطة، فيما تتأخر فرق برينتفورد ونيوكاسل وسندرلاند عن المركز الخامس بنقطتين فقط، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريو محتمل لسباق بديل ومثير على «لقب» المركز الخامس.


روميرو قائد توتنهام يعترف بـ«لحظة كارثية»

الأرجنتيني كريستيان روميرو قائد توتنهام (أ.ف.ب)
الأرجنتيني كريستيان روميرو قائد توتنهام (أ.ف.ب)
TT

روميرو قائد توتنهام يعترف بـ«لحظة كارثية»

الأرجنتيني كريستيان روميرو قائد توتنهام (أ.ف.ب)
الأرجنتيني كريستيان روميرو قائد توتنهام (أ.ف.ب)

يواجه المدرب الدنماركي - الإيطالي توماس فرنك خطر الإقالة بعدما ناقشت إدارة توتنهام، صاحب المركز الرابع عشر في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، مستقبله مع الفريق، وفقاً لتقارير الأحد.

وطالبت جماهير توتنهام بإقالة فرنك خلال الخسارة المخيبة على أرضه أمام وست هام المتعثر 1 - 2 السبت.

وخسر توتنهام للمباراة الثالثة توالياً، والثامنة في 14 مباراة، ليصبح فرنك على شفير الإقالة بعد سبعة أشهر فقط من وصوله من برنتفورد.

واعترف المدافع الأرجنتيني كريستيان روميرو قائد توتنهام، بأن فريقه يمر بـ«لحظة كارثية»، فيما ذكرت تقارير الأحد أن أصحاب القرار في النادي اجتمعوا لبحث مصير فرنك.

وبعد نصف موسم فقط من تعيينه قادماً من برنتفورد بصفته أحد أكثر المدربين موهبة في الدوري الإنجليزي، يعيش فرنك الآن حالة ترقب لمعرفة ما إذا كان سينجو من الإقالة.

فاز توتنهام مرة واحدة فقط في آخر ثماني مباريات، وخرج من كأس إنجلترا وكأس الرابطة، ويحتل المركز الحادي عشر في دور المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا قبل مواجهة حاسمة أمام بوروسيا دورتموند الألماني الثلاثاء في صراع التأهل إلى ثمن النهائي.

وكان المدرب السابق الأسترالي أنجي بوستيكوغلو أُقيل نهاية الموسم الماضي رغم إنهائه جفافاً امتد 17 عاماً من دون ألقاب بإحراز الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» والتأهل لدوري الأبطال.

وعلى الرغم من حلول توتنهام في المركز السابع عشر في الدوري الموسم الماضي، فإن نهج بوستيكوغلو الهجومي قدّم المتعة، على عكس خطة فرنك الدفاعية الرتيبة.

ولم يُخفِ روميرو، مسجّل هدف توتنهام في الخسارة أمام وست هام، حقيقة الوضع داعياً إلى التماسك.

قال: «خسارة أخرى، ومباراة على أرضنا. بالنسبة لي هناك رسالة واحدة فقط للجماهير: شكراً على بقائكم دائماً معنا».

وأضاف: «هذا أمر صعب ولحظة كارثية بالنسبة لنا، لكن في هذه اللحظة بالتحديد نحتاج إلى الصمت. غداً نعود للتدريب، نعمل، وسنعمل بجد كل يوم ونبقى معاً. بعد ثلاثة أيام لدينا مباراة كبيرة أخرى، وفي هذه اللحظة نحتاج فعلاً إلى الصمت والعمل الجاد».

ويرى روميرو أن فوز توتنهام على دورتموند قد يكون نقطة التحول، إذا بقي فرنك في منصبه حتى ذلك الحين.

وأردف: «إنها لحظة صعبة، تشبه الكارثة، لكن في دوري الأبطال لدينا فرصة كبيرة أخرى ربما للفوز والتقدم إلى أفضل ثمانية والعبور إلى الدور المقبل. هذا هو الأمر الأهم».


إيدي هاو يأسف لتعادل نيوكاسل مع وولفرهامبتون

إيدي هاو المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد (د.ب.أ)
إيدي هاو المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد (د.ب.أ)
TT

إيدي هاو يأسف لتعادل نيوكاسل مع وولفرهامبتون

إيدي هاو المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد (د.ب.أ)
إيدي هاو المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد (د.ب.أ)

أبدى إيدي هاو، المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد، أسفه لتعادل فريقه دون أهداف مع مضيّفه وولفرهامبتون، المتعثر، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ22 ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وقال هاو، في حديثه لبرنامج «ماتش أوف ذا داي» الذي تبثه هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عقب اللقاء: «سيطرنا على المباراة، لكننا افتقرنا للفاعلية الهجومية اليوم. كانت صناعة الفرص مشكلة بالنسبة لنا».

وأضاف هاو: «لقد دافعوا بشكل جيد، وكان من الصعب علينا إيجاد مساحات. كنا ننتظر لحظة إبداع من لاعب متألق أو من ركلة ثابتة. سنحت لنا الفرص مع مرور الوقت، لكننا لم نستغلها».

وأوضح مدرب نيوكاسل: «كانت لدينا الرغبة والجهد، لكن ربما لم تكن الجودة حاضرة في الثلث الأخير من الملعب. لقد كانت مباراة استحوذنا فيها على الكرة وحاولنا إيجاد ثغرة، وأعتقد أننا تحسنا مع مرور الوقت. كنا نبحث فقط عن فرصة سانحة، لكننا لم نستغلها».

وتابع: «كان تحكمنا بالكرة جيداً، واستحوذنا عليها كثيراً. كنت أريد أن نسرع وتيرة اللعب في الشوط الثاني، لأن أداءنا كان بطيئا للغاية، مما سمح لهم بتنظيم صفوفهم».

وأشار هاو: «كان من المتوقع أن يشكلوا تهديداً دائماً من خلال الهجمات المرتدة، وقد تعاملنا مع ذلك بشكل جيد. سنحت لهم بعض الفرص في الشوطين، لكنّ لاعبينا أظهروا روحاً قتالية عالية. دافعنا عن مرمانا جيداً اليوم، وهذا هو الجانب الإيجابي الوحيد. نشعر بخيبة أمل لعدم الفوز».

واختتم هاو تصريحاته قائلاً: «عندما تحصل على نقطة، ترى الجانب السلبي، ولكن ربما ترى الجانب الإيجابي لاحقاً، من يدري. لقد كان الأداء قوياً اليوم، باستثناء عدم وجود الفرص الخطيرة أمام المرمى».

يشار إلى أنه أصبح في جعبة نيوكاسل، الذي كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، 33 نقطة، ليوجَد في المركز الثامن بترتيب البطولة.