جمال موسيالا: أنا نصف إنجليزي ونصف ألماني

مهاجم البايرن يتحدث عن رحلته الغريبة مع كرة القدم الإنجليزية قبل أن يلعب لمنتخب ألمانيا

موسيالا يهز شباك المجر في «يورو 2024»
موسيالا يهز شباك المجر في «يورو 2024»
TT

جمال موسيالا: أنا نصف إنجليزي ونصف ألماني

موسيالا يهز شباك المجر في «يورو 2024»
موسيالا يهز شباك المجر في «يورو 2024»

في أكتوبر (تشرين الأول) 2010، ذهب أب إلى ملعب «سانت ماري»، الذي يحتضن مباريات ساوثهامبتون، مع ابنه البالغ من العمر 7 سنوات. لم تكن هناك مباراة تُلعب آنذاك، لكن الأب كان يبحث فقط عن مباراة يشارك فيها ابنه الصغير! كان الأب ونجله قد وصلا للتو من ألمانيا، ولم تكن لديهما أي فكرة عن كرة القدم الإنجليزية، لذا كان من الطبيعي أن يتوجها إلى أقرب نادٍ محترف ويطلبا اللعب.

كان هذا الأب هو موسيالا، والد جمال موسيالا، الذي يعدّ أبرز موهبة في كرة القدم الألمانية في الجيل الحالي، وكانت هذه أولى خطوات رحلته الكروية التي أوصلته إلى أن يكون صانع الألعاب المبدع مع نادي بايرن ميونيخ. وفي ساوثهامبتون، كان جمال صبياً صغيراً ضعيفاً، لا يعرف أي كلمة إنجليزية، وينظر إلى والده وهو يحاول إيجاد أي طريقة تمكنه من ممارسة اللعبة التي يعشقها.

يضحك موسيالا، البالغ من العمر 21 عاماً الآن، في أثناء الحديث عن هذه الذكريات، وهو جالس بملعب تدريب بايرن ميونيخ. يقول موسيالا: «والدي شخص متفتح دائماً، وعندما ذهبنا أول مرة إلى ساوثهامبتون، لم يكن هناك أي مكان ألعب فيه كرة القدم، ولم نكن نعرف أي شيء عن المكان، لذلك ذهبنا إلى الملعب في ذلك اليوم دون أي ترتيبات ودون أن نعرف أي شيء... لم تكن هناك مباراة أو أي شيء. فقط كنا نبحث عن مكان يمكنني اللعب فيه».

ويضيف: «لا أنصح أي شخص بفعل هذا الأمر، لكن من حسن حظنا أننا التقينا شخصاً هناك في الملعب كان لديه فريق محلي. في بعض الأحيان تحتاج إلى القليل من الحظ. ذهبت إلى ذلك الفريق المحلي ولعبت له مدة قصيرة، ثم رآني مسؤولو ساوثهامبتون وخضعت لتجربة معهم». كان هذا الشخص هو عامل بنادي ساوثهامبتون يُدعى جاز بهاتي، وقد أرسل موسيالا إلى فريق الأطفال التابع لشقيقه، وهو فريق «سيتي سنترال». ويقول بهاتي إنه بعد مرور 10 دقائق فقط على رؤية موسيالا البالغ من العمر 7 سنوات وهو يلعب، اتصل شقيقه على الفور بكشافي ساوثهامبتون وطلب منهم الحضور لمشاهدة المباراة. وتفوق موسيالا على نجم «سيتي سنترال» في ذلك الوقت، وهو شاب يُدعى ليفي كولويل.

وهكذا بدأت أولى خطوات اللاعب ذي الأصول الألمانية النيجيرية في الملاعب الإنجليزية؛ أولاً مع ساوثهامبتون، ثم مع تشيلسي الذي قضى معه 8 سنوات في أكاديمية النادي للناشئين، قبل أن ينتقل إلى بايرن ميونيخ وهو في السادسة عشرة من عمره. يقول موسيالا: «كرة القدم تبني الصداقات. يعود الأمر إلى تلك السنوات عندما كنت طفلاً صغيراً أذهب إلى الحديقة، وهذه هي الطريقة التي كونت بها كثيراً من الصداقات. لقد ساعدني ذلك بالتأكيد في الانتقال من ألمانيا إلى إنجلترا. لقد تعلمت اللغة الإنجليزية بسرعة كبيرة، لكن الأمر استغرق مني بضعة أشهر حتى أستقر حقاً وأشعر كأنني في بيتي. وعلى مدار 6 أشهر في إنجلترا، لم أكن أفهم شيئاً، ولم أكن أستطيع التحدث باللغة الإنجليزية بشكل صحيح، لكن كرة القدم ساعدتني في التعرف على أصدقائي، وهو الأمر الذي جعل حياتي أسهل».

موسيالا يتسلم جائزة هداف يورو 2024 (رويترز)

كادت إنجلترا تفوز بمعركة إقناعه باللعب للمنتخب الإنجليزي، لكنه اتجه للعب مع ألمانيا في نهاية المطاف. يقول موسيالا: «لا أعتقد أن قراري كان ليتغير، فقد كنت أعيش في ميونيخ (في السادسة عشرة من عمره، عندما اتخذ قراره باللعب لألمانيا)، وقد وُلدت هنا، وأمي من ألمانيا. لا يعني هذا التقليل من إنجلترا على الإطلاق، فهي لا تزال موطني».

ويضيف: «عندما كنت أعيش في إنجلترا، كنت ألعب للمنتخبات الوطنية الإنجليزية، وكان جميع أصدقائي هناك، لذلك كان كل شيء إنجليزياً لمدة، لكنني بدأت أرى الجانب الألماني مرة أخرى بمجرد عودتي إلى هنا. وإذا سألتني عن شعوري تجاه إنجلترا وألمانيا، فسأقول لك إنني نصف إنجليزي ونصف ألماني! ما زلت أحمل ذلك الجانب الإنجليزي، وسيظل الأمر دائماً على هذا النحو». وفي إنجلترا، لا يزال هناك كثير من الذكريات والصور مع المنتخب الإنجليزي تحت 16 عاماً، الذي كان يضم موسيالا وجود بيلينغهام وكول بالمر ومورغان روجرز. وفي تشيلسي، كان موسيالا قريباً من تينو ليفرامينتو لاعب نيوكاسل الحالي، وزميله في بايرن ميونيخ مايكل أوليس، الذي ساعده كثيراً لدى عودته إلى ألمانيا، ورافقه في المقابلات متحدثاً ومترجماً وصديقاً يساعده على تجاوز الصعوبات.

ونظراً إلى أن إنجلترا غالباً ما تُصوَّر على أنها تعتمد على طريقة 4 - 4 - 2 والكرات الطولية، فمن المثير للاهتمام أن نسمع موسيالا وهو يقول إن هذا لم يكن ما تعمله في إنجلترا. يقول النجم الألماني الشاب: «من ناحية كرة القدم، ما ساعدني كثيراً في إنجلترا هو اللعب بقدر كبير من الحرية. عندما كنت ألعب مع المنتخب الإنجليزي، كان هذا هو الهدف الأكبر للاعبين الشباب، بمعنى أن تلعب بحرية وأن تظهر قدراتك وإمكاناتك. لقد ساعدني ذلك على تطوير مهاراتي في المراوغة والتعامل مع المواقف الصعبة في المساحات الضيقة، والاستمرار في اللعب حتى لو ارتكبت بعض الأخطاء. في بعض الأحيان يكون كل ما تحتاج إليه بصفتك لاعباً شاباً هو اللعب بحرية».

ويضيف: «لقد تعرفت على بعض الأصدقاء المقربين في منتخب إنجلترا تحت 16 عاماً، وكانت لديهم الفكرة نفسها؛ اللعب بحرية. ولا يزال هذا الأمر في ذهني حتى الآن. عندما تكون في الخامسة عشرة من عمرك، فإنك لا تفكر في شيء سوى المراوغة. وبمجرد أن تجيد ذلك، فيمكنك بعد ذلك تعلم الأشياء الأخرى. يتعين عليك أن تستمتع بكرة القدم؛ كما هي الحال في أي شيء تفعله بالحياة».

وهذه هي الصفة التي يحبها كثيرون في موسيالا، والتي جعلته ينضم إلى التشكيلة المثالية لـ«كأس الأمم الأوروبية 2024»، بعد أن أحرز 3 أهداف وفاز بلقب هداف البطولة بالتساوي مع النجم الإنجليزي هاري كين. لكن لاعب ليفربول السابق ديدي هامان، وهو محلل ألماني بارز، انتقد موسيالا مؤخراً، وقال إن اللعب بقدر كبير من الحرية يعدّ نقطة سلبية في أدائه، واصفاً موسيالا بأنه «فنان فردي».

فهل كانت هذه الانتقادات مؤلمة لموسيالا؟ يقول النجم الألماني الشاب ضاحكاً: «مؤلمة! لا، على الإطلاق! أنا شخص ينتقد نفسه باستمرار، ويتعين عليّ أن أتقبل آراء النقاد. لا أنظر كثيراً إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وما يقال عني. سترى كثيراً من التعليقات الجيدة، لكن التعليق السيئ سيبقى في ذهنك دائماً. لذلك أحاول بالفعل الابتعاد عن ذلك. والأهم من ذلك هو ردود الفعل التي أتلقاها من المدربين واللاعبين وأعضاء الفريق من حولي، ومن أمي وأبي. هذه هي الأشياء التي أتعامل معها بجدية أكبر».

حصل موسيالا على جائزة أفضل لاعب في المباراة مرات عديدة (غيتي)

ويضيف: «لكل شخص وجهة نظره الخاصة. وأنا أحاول فقط أن أفعل كل ما هو جيد للفريق، ولن أفعل أي شيء غير ضروري. لا أرغب مطلقاً في أن أكون ذلك اللاعب الذي يراوغ فقط حتى يجري إعداد مقطع فيديو مميز له على (إنستغرام) أو أي شيء من هذا القبيل. فأنا لست من هذه النوعية من اللاعبين. في بعض المباريات أمرر الكرة أكثر، وربما أراوغ مرة واحدة فقط، وفي بعض المباريات يحتاج الفريق مني إلى المراوغة أكثر، والمجازفة أكثر، وربما أفقد الكرة كثيراً. لكن إذا كان هذا ما تحتاجه المباراة، فسأفعل ذلك؛ لأن كل مباراة لها متطلبات مختلفة عن الأخرى».

ونظراً إلى الأداء الرائع الذي قدمه في نهائيات «كأس الأمم الأوروبية 2024»، فمن الغريب حقاً أنه لم ينضم إلى القائمة المختصرة لأفضل 30 لاعباً في العالم، التي سيُختار منها خلال الشهر المقبل أفضل لاعب في العالم. يقول موسيالا: «سأكون كاذباً إذا قلت إن الجوائز الفردية لا تهمني. أعتقد أن كل شخص يكبر يريد أن يفوز بجائزة فردية من نوع ما. لكن الشيء الأكبر أهمية هو أننا مررنا بموسم أخير صعب، ويتعين علينا أن نقدم مستويات أفضل هذا الموسم. ينصب تركيزي الأساسي على الفوز بالبطولات والألقاب، وكل شيء آخر سيأتي عندما يحين الوقت المناسب لذلك».

لم يحصل بايرن ميونيخ على أي بطولة الموسم الماضي، وهو ما يعدّ فضيحة في بافاريا. يقول موسيالا: «من المتوقع دائماً أن يفوز بايرن ميونيخ بالبطولات، وهو ما يضع ضغطاً كبيراً على الفريق». وقال موسيالا عن المنافسة على اللقب هذا الموسم وفوز باير ليفركوزن به الموسم الماضي: «هناك منافسة جيدة في الدوري، ونحن بحاجة فقط إلى التركيز على أنفسنا الآن، وأن نفعل الأشياء الصحيحة التي ربما لم نفعلها في الموسم الماضي».

موسيالا منفتح على اللعب في الدوري الإنجليزي (إ.ب.أ)

وإذا استعاد بايرن ميونيخ قدرته على الفوز بالبطولات والألقاب، فمن المؤكد أن بعض الفضل سيعود إلى إنجلترا أيضاً؛ نظراً إلى أن العملاق البافاري يضم بين صفوفه هاري كين وإيريك داير وموسيالا (نصف إنجليزي ونصف ألماني، كما قال). يقول موسيالا: «أصبحت اللغة الإنجليزية تتردد كثيراً في غرفة خلع الملابس الآن». وعندما سئل موسيالا عن اللاعب الإنجليزي الأفضل في التحدث باللغة الألمانية الآن، رد قائلاً: «لا أعتقد أنه هاري كين؛ الذي يستطيع أن يقول بضع كلمات! ربما يكون إيريك داير».

ربما يؤدي تأثير هؤلاء اللاعبين الإنجليز بمرور الوقت إلى تفكير موسيالا في اللعب بالدوري الإنجليزي الممتاز يوماً ما، رغم أنه يركز حالياً على مساعدة بايرن ميونيخ في استعادة الألقاب. يقول اللاعب الألماني الشاب: «ليست لدي خطة أو أي شيء حقاً في هذا الصدد. لا أحاول التفكير في المستقبل البعيد بشأن المكان الذي أريد أن أكون فيه؛ لأن المواقف يمكن أن تتغير دائماً في غضون عام أو حتى في غضون شهر واحد». واختتم حديثه قائلاً: «عندما كنت في السادسة من عمري لم أفكر في الوجود بإنجلترا وأنا في السابعة! لا أعرف ما الذي سيحدث في المستقبل. أنا منفتح على كل شيء، لكنني سعيد جداً بالمكان الذي أنا فيه الآن».

* خدمة الـ«غارديان»


مقالات ذات صلة

تعيين إيتا مدربة للرجال «ليس مفاجئاً» لسيدات أونيون برلين

رياضة عالمية ماري-لويز إيتا (أ.ف.ب)

تعيين إيتا مدربة للرجال «ليس مفاجئاً» لسيدات أونيون برلين

تصدر تعيين ماري-لويز إيتا مدربة لفريق الرجال في أونيون برلين العناوين، بعد أن دخلت التاريخ كأول سيدة تتولى تدريب فريق في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ب)

كومباني: «الساحر موسيالا» سيستعيد كامل قدراته قريباً جداً

غاب جمال موسيالا، صانع ألعاب بايرن ميونيخ، عن معظم الموسم بسبب إصابة في ​الساق رغم أنه ترك بصمة واضحة منذ عودته للملاعب في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ألكسندرا بوب قائدة المنتخب الألماني للسيدات سابقاً (رويترز)

ألكسندرا بوب تدعو الأندية الألمانية إلى دعم الكرة النسائية

دعت ألكسندرا بوب، قائدةُ المنتخب الألماني للسيدات سابقاً، فرقَ الرجال في بلادها إلى بذل مزيد من الجهد لدعم كرة القدم النسائية.

«الشرق الأوسط» (فولفسبورغ (ألمانيا))
رياضة عالمية هاري كين (أ.ب)

كيف فاز بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني 13 مرة خلال 14 عاماً؟

توّج بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، الأحد، ليرفع رصيده إلى 13 لقباً في آخر 14 عاماً، وذلك بعد موسم حافل، وأمامه فرصة لتحقيق المزيد.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية احتفل نجوم بايرن ميونيخ بلقبهم الخامس والثلاثين (إ.ب.أ)

احتفالات هادئة في «أليانز»... والبافاري يخطط لإسقاط ليفركوزن وسان جيرمان

احتفل نجوم بايرن ميونيخ بلقبهم الخامس والثلاثين في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، بهدوء، داخل غرفة ملابس ملعب «أليانز أرينا».

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

بوليسيتش: جودة التشكيلة ستحفز الأميركيين للتفاؤل في المونديال

كريستيان بوليسيتش (أ.ف.ب)
كريستيان بوليسيتش (أ.ف.ب)
TT

بوليسيتش: جودة التشكيلة ستحفز الأميركيين للتفاؤل في المونديال

كريستيان بوليسيتش (أ.ف.ب)
كريستيان بوليسيتش (أ.ف.ب)

يعتقد كريستيان بوليسيتش أن تشكيلة منتخب الولايات المتحدة الحالية هي أقوى تشكيلة شارك فيها، وقال مهاجم ميلان الإيطالي إن جودة وعمق التشكيلة يجب أن يمنحا الأميركيين أسباباً كثيرة للتفاؤل قبل كأس العالم لكرة القدم 2026 التي ستقام على أرضهم.

وقال بوليسيتش، الذي لطالما كان رمزاً لكرة القدم الأميركية، إن الفريق في وضع جيد مع تزايد الاهتمام بالبطولة التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأضاف بوليسيتش في مقابلة مع «رويترز» عندما سئل عما إذا كانت هذه أفضل تشكيلة لمنتخب أميركا انضم لها: «أعتقد أنه يمكن قول ذلك».

وتابع: «بالنظر إلى اللاعبين الذين يلعبون على أعلى المستويات ويقدمون أداءً ممتازاً في أنديتهم، أعتقد بالتأكيد أن لدينا تشكيلة قوية جداً وعمقاً كبيراً أيضاً». وأكمل: «هناك العديد من اللاعبين القادرين على اللعب في جميع المراكز. إنه فريق قوي للغاية».

وسيقود بوليسيتش والمدرب ماوريسيو بوكيتينو تشكيلة من المتوقع أن تضم زميليه في الهجوم فولارين بالوغون وتيموثي ويا، ولاعبي خط الوسط وستون ماكيني وتايلر آدمز، والمدافعين تيم ريم وكريس ريتشاردز، وحارسي المرمى مات تيرنر ومات فريز. وبالنسبة لبوليسيتش، الذي تحدث إلى «رويترز»، فإن فرصة المشاركة في كأس العالم في الولايات المتحدة تمثل دافعاً إضافياً لأكبر حدث رياضي.

وقال: «كأس العالم بحد ذاتها حافز كاف، وإقامتها في الولايات المتحدة، وبوجود عائلتي وأصدقائي المقربين هناك، لا يمكن أن أطلب أكثر من ذلك».

عبر بوليسيتش 27 عاماً عن أمله في أن يقدم المشجعون الأميركيون دعماً كبيراً للفريق مع انطلاق البطولة. وستلعب الولايات المتحدة ضد باراغواي يوم 12 يونيو (حزيران) على ملعب سوفي في لوس أنجليس.

وقال: «أعلم أن الحماس في الملاعب سيكون هائلاً. نريد الاستفادة من ذلك قدر الإمكان، ونستمد الحافز من ذلك، ونبذل قصارى جهدنا لنجعل الشعب الأميركي فخوراً بنا».

وأكد بوليسيتش، الذي يمثل الولايات المتحدة منذ كان شاباً، أن ارتداء قميص المنتخب الوطني لا يزال يحمل معنى عميقاً.

وأضاف: «تمثيل الولايات المتحدة والقدرة على ارتداء هذا الشعار أمر لا أستخف به».

وتابع: «إنه شيء أفعله منذ أن كان عمري 17 عاماً... أنا فخور جداً بكوني أميركياً وممتن لكل ما قدمته لي هذه البلاد. أريد فقط رد الجميل وأتمنى أن أجعل بعض الناس فخورين».

باعتباره أحد أشهر اللاعبين في تاريخ كرة القدم الأميركية، غالباً ما يطلق على بوليسيتش ألقاب مثل «كابتن أميركا»، ويعتبر الوجه العام لكرة القدم للرجال في البلاد. لكنه قال إنه يحاول تجاهل هذه الضجة بدلاً من التفاعل معها.

وأضاف: «أستطيع القول إنني أتجاهل الأمر تماماً. إنه ليس شيئاً أهتم به كثيراً. ما يهمني هو ما يمكنني فعله، وكيف يمكنني مساعدة فريقي، وكيف يمكنني مساعدتنا على الفوز».

وقال إن طريقة قيادته تطورت لتصبح وضع معايير من خلال عمله بدلاً من إلقاء الخطب.

وتابع: «آمل أن أتمكن من خلال ما أفعله يومياً، في التدريبات كل يوم، وطريقة عملي، من إظهار تفانيّ للفريق وأن أكون قدوة للآخرين».

وقال بوليسيتش أيضاً إنه لا يشعر بعبء أي مسؤولية أوسع نطاقاً لكونه حامل لواء هذه الرياضة في الولايات المتحدة، حتى لو كان يأمل في إلهام اللاعبين الأصغر سناً.

وأكمل: «أركز على القيام بعملي. إذا تمكنت من إلهام بعض الناس في طريقي، فسيكون ذلك مذهلاً. هذا يدفعني للأمام، وأتمنى أن أفعل ذلك. لكنني لا أشعر بضغط للقيام بذلك».

ومع تزايد التوقعات تجاه البلد المشارك في استضافة كأس العالم، كان بوليسيتش متردداً في تحديد النجاح بنقطة نهائية محددة، واكتفى بالقول إن الهدف الأول هو تجاوز مرحلة المجموعات قبل خوض البطولة مباراة تلو الأخرى.

ومع ذلك، كانت رسالته إلى المشجعين واضحة.

وقال: «الفريق في وضع جيد. يجب أن يكون الناس متحمسين، وآمل أن يكونوا مستعدين لتشجيعنا».


غوارديولا يحذر لاعبيه من التراخي في الأمتار الأخيرة من الدوري

بيب غوارديولا (رويترز)
بيب غوارديولا (رويترز)
TT

غوارديولا يحذر لاعبيه من التراخي في الأمتار الأخيرة من الدوري

بيب غوارديولا (رويترز)
بيب غوارديولا (رويترز)

حذر المدرب الإسباني لمانشستر سيتي بيب غوارديولا لاعبيه من التراخي في الأمتار الأخيرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، لا سيما بعدما تقلص الفارق مع آرسنال المتصدر إلى ثلاث نقاط بالفوز على الفريق اللندني 2 - 1 الأحد، مع مباراة مؤجلة في جعبته.

وستكون الفرصة قائمة أمام سيتي الأربعاء من أجل أن يصبح على المسافة ذاتها من آرسنال في حال فوزه خارج الديار على بيرنلي التاسع عشر قبل الأخير في مباراته المؤجلة.

وتعليقاً على المباراة ضد آرسنال، قال غوارديولا الثلاثاء في مؤتمر صحافي: «لقد خضنا مباراة صعبة إن كان عاطفياً أو بدنياً. لكن في الوقت نفسه، لا تزال أمامنا ست مباريات. نعرف تماماً ما الذي سيحدث إذا حققنا النتيجة (المرغوبة) أو إذا لم نحققها».

وحذر غوارديولا لاعبيه من خطر التراخي بعد حسم القمة أمام آرسنال الذي يتصدر الترتيب منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال: «تحدثنا عن ذلك في غرفة الملابس مباشرة بعد المباراة: عدم الاسترخاء. آرسنال يتصدر الدوري، وفي الوقت الحالي سيكونون الأبطال».

ويبحث آرسنال عن لقبه الأول في الدوري الممتاز منذ 2004 أيام المدرب الفرنسي أرسين فينغر، في حين توج غوارديولا به ست مرات مع مانشستر سيتي بين عامي 2018 و2024.

وأفاد مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ الألماني السابق بأن قلب الدفاع البرتغالي روبن دياش سيغيب عن مواجهة بيرنلي، وبأن لاعب الوسط الدفاعي مواطنه رودري سيغيب على الأرجح أيضاً لكن إصابته ليست خطيرة.

وقال غوارديولا بشأن صاحب الكرة الذهبية لعام 2024: «أعتقد أنه لن يكون جاهزاً لمباراة الغد»، مضيفاً: «سنرى بالنسبة للمباراتين المقبلتين، نصف النهائي (الكأس السبت) أمام ساوثمبتون أو أمام إيفرتون (في الدوري في الرابع من مايو «أيار»)».

ولعبت عودة رودري إلى مستواه، بعد 18 شهراً من المعاناة بسبب الإصابات، دوراً كبيراً في دخول سيتي مجدداً في سباق لقب الدوري الممتاز، مشكلاً ثنائياً مهيمناً في خط الوسط إلى جانب البرتغالي برناردو سيلفا.

وأضاف غوارديولا: «كلاهما يملك خبرة كبيرة، لكن لديهما شخصية مميزة جداً. لم يعودا صغيرَي السن، بل أصبحا لاعبين يتمتعان بالخبرة. خاضا الكثير من المباريات المماثلة ويعرفان كيف يجب أن تُلعب. كانا استثنائيين» ضد آرسنال.

وفي حال فوز سيتي في مباراة الأربعاء، سيُحسم هبوط بيرنلي رسمياً إلى المستوى الثاني (تشامبيونشيب)، وبالتالي سيلحق بولفرهامبتون الذي كان أول الهابطين بعد تعادل وست هام مع كريستال بالاس (0 - 0) الاثنين.


النرويج تنضم إلى بولندا في رفض استضافة سبّاحي روسيا

القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)
القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)
TT

النرويج تنضم إلى بولندا في رفض استضافة سبّاحي روسيا

القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)
القرار يشكل انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية (الاتحاد النرويجي للسباحة)

قال كاتو براتباك، رئيس «الاتحاد النرويجي للسباحة»، لـ«رويترز»، إن الاتحاد لن يستضيف أي بطولات دولية ما دام «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» يسمح للاعبين من روسيا وروسيا البيضاء بالمشاركة.

ويشكل هذا القرار انقساماً متصاعداً داخل أوساط السباحة الدولية بعد أن أزال «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» القيود عن رياضيي البلدين الأسبوع الماضي.

وقال براتباك الثلاثاء: «موقفنا واضح. لن نستضيف أي بطولات ما دام المتنافسون الروس والقادمون من روسيا البيضاء؛ كباراً وصغاراً، يتمتعون بالحرية الكاملة وحقوق الدخول ويسمح لهم باستخدام أعلامهم وأناشيدهم الوطنية».

وسُمح لرياضيي روسيا وروسيا البيضاء بالمشاركة في فعاليات «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» بزيهم الرسمي وأعلامهم وأناشيدهم الوطنية منذ 14 أبريل (نيسان) الحالي. وأضاف «الاتحاد الدولي» أن روسيا وروسيا البيضاء ستستعيدان حقوق العضوية الكاملة.

وكان جرى حظر مشاركة المتسابقين من روسيا وروسيا البيضاء في الأحداث الرياضية الدولية عقب غزو روسيا أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، الذي انطلق جزئياً من أراضي روسيا البيضاء.

وتسعى النرويج حالياً إلى مقاطعة إقليمية أوسع نطاقاً لمهام الاستضافة.

وقال براتباك: «من المقرر أن نجتمع مع زملائنا من دول الشمال الأوروبي الأسبوع المقبل، ونأمل أن يخلق موقفنا زخماً ضد القرار الذي اتخذه (الاتحاد الدولي للألعاب المائية)».

تأتي هذه الخطوة في أعقاب موقف مماثل اتخذته بولندا يوم الجمعة الماضي.

ولم يردّ «الاتحاد الدولي للألعاب المائية» بعدُ على طلب للتعليق.