بالمر يصنع التاريخ في تشيلسي

بعد تألقه المتواصل اللافت للأنظار وإحرازه 4 أهداف بمرمى برايتون

بالمر يكمل ثلاثيته في شباك برايتون من ركلة حرة رائعة من مسافة 30 متراً (رويترز)
بالمر يكمل ثلاثيته في شباك برايتون من ركلة حرة رائعة من مسافة 30 متراً (رويترز)
TT

بالمر يصنع التاريخ في تشيلسي

بالمر يكمل ثلاثيته في شباك برايتون من ركلة حرة رائعة من مسافة 30 متراً (رويترز)
بالمر يكمل ثلاثيته في شباك برايتون من ركلة حرة رائعة من مسافة 30 متراً (رويترز)

بعد الأداء المذهل الذي قدمه كول بالمر في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على برايتون بأربعة أهداف مقابل هدفين على ملعب «ستامفورد بريدج»، شبهه كثيرون بأسطورتَي الدوري الإنجليزي الممتاز دينيس بيركامب، وروبن فان بيرسي. وسجل بالمر، البالغ من العمر 22 عاماً، جميع أهداف فريقه الأربعة، وجاءت كلها في الشوط الأول من المباراة، وهو الأمر الذي لم يفعله أي لاعب من قبل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

وإضافة إلى ذلك، أُلغي هدف آخر لبالمر، كما ارتطمت إحدى تسديداته بالقائم، وأحدث فوضى عارمة في صفوف برايتون، ولم يتمكن المدافعون من الحد من خطورته طوال اللقاء. ويطلَق على اللاعب السابق في مانشستر سيتي لقب «كول البارد»، وظهر هدوؤه مرة أخرى بتسجيله ركلة الجزاء العاشرة له من 10 محاولات منذ انضمامه إلى تشيلسي الموسم الماضي.

وأكمل بالمر ثلاثيته بأناقة بعد مرور نصف ساعة من ركلة حرة من مسافة 30 متراً مرت بطريقة رائعة من بارت فيربروخن الحارس الهولندي لبرايتون في الزاوية العليا. وكان بالمر قد قال في وقت سابق إنه يجني ثمار انتقاله إلى تشيلسي الصيف الماضي قادماً من مانشستر سيتي، وذلك بعد انضمامه إلى المنتخب الإنجليزي لأول مرة. وبشأن رحيله عن مانشستر سيتي قال بالمر: «الأمر حدث بسرعة. تحدثت مع شخص ما في تشيلسي، وكنت أتحدث مع والدي، ولم أكن أعرف ماذا أفعل. فكرت في الأمر في كل دقيقة. أردت بشدة أن أحظى بمشاركة دائمة».

وتابع: «كان ذلك الانتقال كبيراً بالنسبة إليّ. لم يسبق لي أن غادرت مانشستر، وأن أكون هنا وحيداً؛ فهذا أمر كبير. عند وصولي كان الأمر صعباً، لكن تأقلمت، وأستمتع الآن». وواصل: «الكل يعرف كم أن جوسيب غوارديولا مدرب رائع؛ منحني الفرصة لبدء مسيرتي. أنا ممتن دائماً له». وعن التوقعات لو كان استمر في السيتي، صرح: «من يعرف... لربما شاركت بصورة أكبر أو لا... حتى الآن أجني ثمار قرار انتقالي إلى تشيلسي». وأتم: «لم أفكر حتى في إمكانية استدعائي إلى (منتخب) إنجلترا عند انضمامي إلى تشيلسي؛ فقط أردت خوض مزيد من المباريات. كان الأمر بمثابة فرصة بالنسبة إليّ».

وقال ثيو والكوت، مهاجم إنجلترا وآرسنال السابق بعد المباراة: «إنه لاعب مذهل، ويذكرنا ببيركامب وفان بيرسي، اللذين كانا رائعين أيضاً». ويُعدّ بيركامب أحد أبرز اللاعبين في قاعة مشاهير الدوري الإنجليزي الممتاز، كما يعدّ أحد أساطير آرسنال، حيث سجل 87 هدفاً وصنع 94 تمريرة حاسمة في 315 مباراة بالدوري مرتدياً قميص المدفعجية، كما فاز بثلاثة ألقاب للدوري في 11 موسماً.

وتألق مواطنه الهولندي فان بيرسي مع آرسنال خلال 8 سنوات مع الفريق، قبل أن يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2012 - 2013 مع مانشستر يونايتد. وقال والكوت إنه كان «مذهولاً» وهو يشاهد ما يقدمه بالمر داخل الملعب، وأضاف: «لقد تطور بشكل مذهل، وأصبح أهم لاعب في تشيلسي. لا يمكنك استبعاده من أي فريق، وأنا أتحدث هنا عن المنتخب الإنجليزي أيضاً. إنه موهوب للغاية، كما أن المستويات الاستثنائية التي يقدمها ستبث الرعب في نفوس المنافسين. إذا استمر على هذا النحو، فسوف يصبح أحد أساطير الدوري الإنجليزي الممتاز».

كما تألق بالمر مع تشيلسي قدم مستويات استثنائية مع منتخب إنجلترا (إ.ب.أ)

وقال مدافع مانشستر سيتي السابق ميكا ريتشاردز لبرنامج «مباراة اليوم» الذي يُبثّ على «هيئة الإذاعة البريطانية»: «عندما سجل 22 هدفاً في الموسم الماضي، سألنا عما إذا كان يمكنه فعل ذلك مرة أخرى! إننا لا نعطيه الإشادة التي يستحقها فيما يتعلق بتحركاته داخل الملعب، كما أن التوقيت الذي يبدأ فيه الركض رائع للغاية. إنه يجعل كل شيء يفعله يبدو سهلاً وبسيطاً. أما من حيث تفكير لاعبي كرة القدم، فهو يسبق المنافسين في التفكير. إنك تشعر بمتعة كبيرة وأنت تشاهده وهو يلعب، فهو يمتلك كل المقومات التي تجعله لاعباً كبيراً. عندما تصبح أهم لاعب في فريقك، فإنك تراقَب من قبل اثنين من اللاعبين، لكنه لا يزال يقدم أداءً جيداً للغاية».

وقال مهاجم إنجلترا السابق غاري لينيكر، مقدم برنامج «مباراة اليوم» على «بي بي سي»: «في كل مرة أراه فيها، يجعلني أشعر بالذهول. إنه لاعب استثنائي. ومن بين كل اللاعبين الموهوبين الذين تمتلكهم إنجلترا، قد يكون بالمر هو الأفضل في الوقت الحالي».

لكن بالمر نفسه كان يرغب في تقديم المزيد، حيث قال في تصريحات صحافية لـ«بي بي سي»: «عندما أهدرت الفرصة الأولى، شعرت بالانزعاج، لكن الطريقة التي لعبوا بها، ومدى تقدم خط الدفاع للأمام، جعلانا ندرك أننا سنحصل على مزيد من الفرص. كان يجب أن أسجل 5 أو 6 أهداف اليوم. إنني أبذل قصارى جهدي، وأحاول أن ألعب كل مباراة بأفضل طريقة ممكنة، وأتمنى أن أقدم أداءً مثل هذا. بيركامب أسطورة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنني لم أشاهده حقاً. إنه لاعب من الطراز العالمي، لكن شكراً لك ثيو والكوت على تشبيهي به».

لقد أصبح بالمر أول لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يسجل 4 أهداف في الشوط الأول من المباراة، بالإضافة إلى أنه أصبح أسرع لاعب في تاريخ تشيلسي يسجل 3 أهداف (هاتريك) في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث أحرز هاتريك في 9 دقائق و48 ثانية. كما سجل جميع أهدافه الأربعة في مدة تبلغ 19 دقيقة و57 ثانية من الشوط الأول، ولم يتفوق عليه في هذا الأمر سوى جيرمين ديفو عندما سجل 4 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز بقميص توتنهام ضد ويغان في عام 2009.

وعلاوة على ذلك، سجل بالمر الآن 3 ثلاثيات (هاتريك) في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انضمامه إلى تشيلسي الموسم الماضي، وهو أكبر عدد من الهاتريك لأي لاعب بقميص تشيلسي، بالتساوي مع جيمي فلويد هاسلبانك وفرنك لامبارد. كما سجل جميع ركلات الجزاء العشر الأولى التي سددها لتشيلسي، وهي أطول سلسلة من هذا القبيل بقميص النادي منذ أن تمكن هاسلبانك من تسجيل 12 من 12 ركلة جزاء دون إهدار أي منها، ولا يتفوق على بالمر في هذا الأمر سوى يايا توريه الذي سجل أول 11 ركلة جزاء سددها بقميص مانشستر سيتي. بالإضافة إلى ذلك، ساهم بالمر بشكل مباشر في 43 هدفاً (28 هدفاً و15 تمريرة حاسمة) في الدوري الإنجليزي الممتاز، أكثر من أي لاعب آخر منذ بداية موسم 2023 - 24. كما أصبح بالمر تاسع لاعب يسجل 4 أهداف في مباراتين أو أكثر في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد فرنك لامبارد وسيرجيو أغويرو وأولي غونار سولسكاير وديميتار برباتوف وياكوبو وآندي كول ومايكل أوين وروبي فاولر.

بالمر يختتم ثلاثية تشيلسي في مرمى وستهام (إ.ب.أ)

لقد تعاقد تشيلسي مع عدد كبير من اللاعبين في الآونة الأخيرة، لكن يمكن القول إن أفضل صفقة أبرمها النادي هي التعاقد مع بالمر من مانشستر سيتي مقابل 42.5 مليون جنيه إسترليني في الصيف الماضي. سجل اللاعب الإنجليزي الشاب 22 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسمه الأول في «ستامفورد بريدج»، كما أحرز 6 أهداف أخرى هذا الموسم. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يشعر المدير الفني لتشيلسي، إنزو ماريسكا، بسعادة غامرة لعودته إلى العمل مع بالمر مرة أخرى. وكان المدير الفني الإيطالي، الذي عُيّن مديراً فنياً للبلوز في الصيف، قد عمل مع بالمر عندما كان مدرباً في مانشستر سيتي.

وقال ماريسكا: «ما كان يقدمه عندما كان صبياً صغيراً هو بالضبط ما كان يقدمه قبل 3 أو 4 سنوات. إنه يحرز ويصنع الأهداف، وأصبح أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هذا لم يغير شيئاً من شخصيته، فهو متواضع للغاية، وهذا بالنسبة إليّ هو أهم شيء. لقد سجل 4 أهداف، لكن كان بإمكانه أيضاً تسجيل هدفين أو 3 أهداف أخرى. من المهم أن يظل متعطشاً وطموحاً».

ويمكن القول إن تشيلسي وبرايتون كانا فوضويين، لكن بالمر هو الذي صنع الفارق للبلوز بفضل قدرته الفائقة على استغلال الفرص وإنهاء الهجمات. وقال المدير الفني الإيطالي بعد الأخطاء التي ارتكبها ليفي كولويل وروبرت سانشيز، والتي أدت إلى هدفي برايتون، إن فريقه لم يقدم أداءً مثالياً وإنه ارتكب بعض الأخطاء. وأضاف: «ربما عانينا في بعض لحظات المباراة، لكنني أعتقد أن الفريق بحاجة إلى التعلم من مثل هذه المباريات. إنني أُفضل أن نستحوذ على الكرة بشكل أكبر. لكننا عانينا بعض الشيء في بداية المباراة، وفقدنا الاستحواذ على الكرة لأنهم فاجأونا قليلاً من الناحية التكتيكية، لكننا بشكل عام كنا جيدين للغاية».

بالمر يحتفظ بالكرة بعد تسجيله «سوبر هاتريك» في مرمى برايتون (رويترز)

وفي صيف آخر شهد إنفاق تشيلسي 200 مليون جنيه إسترليني، ورحيل رحيم ستيرلينغ وكونور غالاغر، ربما كانت الخطوة الأكثر ذكاء تتمثل في تمديد عقدَي بالمر وجاكسون ليستمرا في «ستامفورد بريدج» لمدة 9 سنوات. كانت الأسابيع الأولى من الموسم مليئة بالحديث عن فوضى عارمة خلف الكواليس وصراعات بين المسؤولين، لكن على الرغم من كل الحديث عن وجود عدد كبير جداً من اللاعبين في قائمة الفريق، فإن تشيلسي يبدو مستقراً الآن. لقد أجرى ماريسكا 9 تغييرات على تشكيلته الأساسية في الدوري هذا الموسم؛ أي أقل بـ4 تغييرات من مانشستر سيتي ونيوكاسل، وأقل بتغيير واحد من برايتون.

ومن الواضح للجميع أن المدير الفني لبرايتون، فابيان هورزيلر، يلعب بطريقة فيها قدر أكبر من المغامرة بالمقارنة مع تشيلسي... خط دفاعه متقدم للغاية. لقد تقدم المدافعون إلى خط المنتصف طوال المباراة على ملعب «ستامفورد بريدج»، بغض النظر عما إذا كانت الكرة معهم أم مع تشيلسي! وجاءت كل الأهداف الأربعة التي استقبلها برايتون يوم السبت، والأهداف الأربعة التي استقبلها الفريق من قبل، بطريقة مشابهة، حيث يستغل المنافسون الطريقة التي يلعب بها برايتون.

وقد اعترف هورزيلر بأنه قد يضطر إلى تغيير طريقة اللعب، قائلاً: «كان لديهم لاعب مذهل (بالمر) عاقبنا على كل خطأ ارتكبناه. يجب أن نتعلم من ذلك. لا يمكننا أن نحقق الفوز إذا ارتكبنا هذه الأخطاء الساذجة، خصوصاً في الشوط الأول. يتعين علينا تحليل ما حدث والتعلم منه، ونحسن الطريقة التي نلعب بها؛ بل وتغييرها إذا لزم الأمر!».


مقالات ذات صلة


مان سيتي يقترب من حسم صفقة غيهي لاعب كريستال بالاس

مارك غيهي يقترب من ترك كريستال بالاس (د.ب.أ)
مارك غيهي يقترب من ترك كريستال بالاس (د.ب.أ)
TT

مان سيتي يقترب من حسم صفقة غيهي لاعب كريستال بالاس

مارك غيهي يقترب من ترك كريستال بالاس (د.ب.أ)
مارك غيهي يقترب من ترك كريستال بالاس (د.ب.أ)

اقترب نادي مانشستر سيتي من حسم صفقة التعاقد مع المدافع مارك غيهي، حسبما أكد مدربه النمساوي أوليفر غلاسنر، الجمعة، في حين أعلن أيضاً أنه سيرحل عن النادي الإنجليزي بنهاية الموسم الحالي.

وانهارت صفقة انتقال غيهي، المدافع الإنجليزي الدولي، إلى ليفربول في اليوم الأخير لانتقالات الصيف، وكان من المتوقع بشكل كبير أن ينضم إلى بطل الدوري الممتاز، بنهاية الموسم.

لكن سيتي اقتحم المفاوضات، حيث يسعى المدرب الإسباني بيب غوارديولا لتقوية حملة المنافسة على لقبي الدوري الإنجليزي، ودوري أبطال أوروبا.

وقال غلاسنر للصحافيين، قبل مباراة كريستال بالاس يوم السبت ضد سندرلاند: «آخر التطورات في موقف مارك أن الصفقة في مراحلها النهائية، وعندما يرغب اللاعبون في الرحيل، فإن الاتفاق يتم، وهو ما يبدو أنه يحدث الآن».

غلاسنر، الذي سيرحل عن كريستال بالاس بانتهاء عقده في نهاية الموسم الحالي، أكد أن غيهي لن يشارك في مباراة سندرلاند.

ولم يعلّق غوارديولا الذي حسم صفقة كبرى بالتعاقد مع الغاني أنتوني سيمينيو، خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني)، بشأن التعاقد مع غيهي (25 عاماً).

ويدخل قلب الدفاع العام الأخير في عقده مع بالاس، ويعني انتقاله الآن أن النادي اللندني سيحصل على مقابل مادي، بدلاً من رحيله مجاناً بنهاية الموسم.

وقال غلاسنر: «الجميع يريد مارك أن يبقى معنا للأبد، لقد تحدثت معه، وبالطبع سيبقى الحديث بيننا. لقد أظهر مارك ذلك خلال الانتقالات الصيفية، وطوال الخريف، أنه ملتزم بنسبة 100 في المائة مع الفريق والنادي».

وتابع، حسبما نقلت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا): «أتمنى الأفضل له في بقية مسيرته الاحترافية، هو لا يزال في بدايات مشواره، وهو فتى رائع».

كما أعلن غلاسنر أنه سيرحل بنهاية الموسم، بعدما قاد كريستال بالاس للقب كأس الاتحاد الإنجليزي العام الماضي، مع تكهنات كبيرة بشأن انتقاله لتدريب مانشستر يونايتد.

وأقال يونايتد مدربه البرتغالي روبن أموريم الأسبوع الماضي، وعيّن لاعبه السابق مايكل كاريك مدرباً مؤقتاً حتى نهاية الموسم.


أربيلوا: أتفهم الغضب وخيبة الأمل

ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

أربيلوا: أتفهم الغضب وخيبة الأمل

ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)

قال ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، إنه يتفهم الألم وخيبة ​الأمل اللذين شعر بهما المشجعون بعد أسبوع مضطرب، لكنه حثهم على الالتفاف حول الفريق قبل مباراته على أرضه، السبت، ضد ليفانتي المهدد بالهبوط.

وتعرض ريال مدريد لانتكاستين متتاليتين؛ إذ خسر أولاً 3-2 أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسبانية، يوم الأحد الماضي، ثم خرج من كأس الملك، يوم الأربعاء، بعد الهزيمة 2 - 3 أمام ألباسيتي المنتمي لدوري ‌الدرجة الثانية، وهي ‌النتيجة التي مثلت أيضاً أول ‌مباراة لأربيلوا ⁠كمدرب ​بعد رحيل ‌تشابي ألونسو.

ويحتل ريال مدريد المركز الثاني برصيد 45 نقطة من 19 مباراة، أي أقل بأربع نقاط من برشلونة المتصدر.

وقال أربيلوا للصحافيين، الجمعة: «أكنُّ احتراماً كبيراً لرأي جماهير برنابيو. أتفهم أن الجماهير تشعر بالألم وخيبة الأمل، لكنني سأطلب منهم دعم لاعبيهم. تحققت إنجازات عظيمة عندما وقف ملعب برنابيو إلى جانب لاعبيه. سأطلب ⁠منهم أن يقفوا إلى جانبنا ويدعمونا، وآمل أن ينتهي هذا الموسم بالطريقة التي ‌نريدها».

وقال أربيلوا، الفائز بدوري أبطال أوروبا ‍مرتين كلاعب لريال مدريد، إنه ‍لن يغير أي شيء بعد الهزيمة في ألباسيتي.

وأضاف: «أتفهم ‍أن الناس يبحثون عن كبش فداء، لكنني أعمل على إيجاد حلول. عندما لا تسير الأمور على ما يرام، فذلك لأني بحاجة إلى مساعدة لاعبي فريقي بشكل أفضل».

كما روى المدرب البالغ من العمر 42 ​عاماً قصة شاركها مع لاعبي الفريق في غرفة الملابس حول العقلية المطلوبة.

وقال: «أخبرتهم قصة في غرفة الملابس ⁠عن كيف استغرق الأمر مني سنوات عديدة للفوز بكأس أوروبا. كنت بطل العالم وبطل أوروبا، لقد فزت بالكثير ... وعندما فزت أخيراً بكأس أوروبا...».

وتابع: «صعدتُ إلى الحافلة، وكان خلفي زميل لي في الفريق، كان موجوداً منذ عام، فقال لي: لنحاول الفوز بلقب آخر، أليس كذلك؟ فقلتُ لغرفة الملابس: هل تعرفون من هو؟ إنه قائدكم (داني كارباخال)، الذي كان يفكر بالفعل في الفوز بلقبٍ آخر. الماضي لا يهم».

وفي خبر سار، أعلن أربيلوا أن المهاجم كيليان مبابي، هداف الدوري الإسباني، هذا الموسم، برصيد 18 ‌هدفاً، جاهز للانضمام إلى الفريق بعد تعافيه من التواء في ركبته اليسرى. ومع ذلك، لن يكون الجناح رودريغو متاحاً.


بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)
TT

بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)

يبدأ مايكل كاريك مشواره على رأس القيادة الفنية لفريق مانشستر يونايتد بمواجهتين في غاية الصعوبة ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. ويلتقي مانشستر يونايتد مع ضيفه وجاره اللدود مانشستر سيتي، (السبت)، في ديربي مانشستر بافتتاح منافسات المرحلة الـ22 للمسابقة، على ملعب أولد ترافورد، قبل أن يحل ضيفاً على آرسنال المتصدر، في المرحلة التالية للبطولة. ويأمل كاريك -قليل الخبرة- في اجتياز هاتين العقبتين رغم صعوبتهما، لا سيما بعدما أصبح البرتغالي روبن أموريم، الأسبوع الماضي، سادس مدرب تتم إقالته من منصب المدير الفني لمانشستر يونايتد، منذ اعتزال سير أليكس فيرغسون عام 2013 .

لكن كاريك، الذي فاز بجميع الألقاب الكبرى بوصفه لاعباً مع مانشستر يونايتد، لا يبدو عليه الرهبة من هذا الوضع، حيث قال هذا الأسبوع: «أشعر بأنني في وضع جيد جداً هنا. بصراحة، الأمر يبدو طبيعياً للغاية. أفهم طبيعة العمل، وما يتطلبه، والمسؤولية الملقاة على عاتقي».

وقاد كاريك مانشستر يونايتد مؤقتاً في ثلاث مباريات متتالية، دون أن يتلقى أي خسارة عام 2021، علماً بأن تجربته التدريبية الطويلة الوحيدة كانت مع فريق ميدلسبره، الذي يلعب بدوري الدرجة الثانية، ما بين عامي 2022 و2025. ويمتد عقد كاريك مع مانشستر يونايتد، صاحب المركز السابع بـ32 نقطة، حتى نهاية الموسم الحالي، ما يمنح إدارة النادي الوقت الكافي لتحديد المرشحين لقيادة الفريق، الذي يعاني من تراجع نتائجه على مدار عقد كامل. ويملك كاريك فرصة لإثبات جدارته في المباريات الـ17 المتبقية للفريق بالبطولة العريقة خلال الموسم الحالي.

ومن المتوقَّع أن يكون الكاميروني برايان مبويمو متاحاً لمانشستر يونايتد بعد عودته من كأس الأمم الأفريقية، وقد استعاد شريكه في الهجوم، بنجامين سيسكو، حسّه التهديفي في الأسابيع الأخيرة بتسجيله ثلاثة أهداف في آخر مباراتين.

من جانبه، لا يزال مانشستر سيتي ينافس من أجل التتويج بالرباعية هذا الموسم، حيث يرغب في تكرار تفوقه على يونايتد، بعدما تغلب عليه (3-صفر) في سبتمبر (أيلول) الماضي، على ملعب الاتحاد، عندما كان أموريم لا يزال مديراً فنياً للفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر». في المقابل، تجمع مباراة توتنهام هوتسبير وضيفه وستهام يونايتد، (السبت) أيضاً، بين مدربين يشعران بالكثير من الضغط من أجل تحسين نتائج الفريقين اللندنيين. ولم يحقق وست هام أي انتصار خلال مبارياته العشر الأخيرة في البطولة، مما تسبب في تراجعه للمركز الثامن عشر (الثالث من القاع) برصيد 14 نقطة، بفارق 7 نقاط كاملة خلف مراكز الأمان، تحت قيادة مديره الفني نونو إسبيريتو سانتو. أما توتنهام، الذي يوجد في المركز الرابع عشر بـ27 نقطة؛ فلم يحقق مدربه الدنماركي توماس فرنك، سوى فوز واحد فقط في مبارياته الست الأخيرة بالدوري الإنجليزي. كما تضاعفت معاناته بعد خروجه المبكر من بطولة كأس إنجلترا بعد خسارته أمام أستون فيلا، منذ عدة أيام. وربما يشهد اللقاء الظهور الأول لكونور غالاغر، الذي عاد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد انضمامه إلى توتنهام قادماً من أتلتيكو مدريد الإسباني، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

من ناحيته، يخوض آرسنال، الذي يتربع على القمة بفارق 6 نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، مواجهة أمام أحد الفرق المهددة بالهبوط أيضاً، وهو نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 21 نقطة. ويبحث آرسنال عن العودة إلى نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلة الماضية بالمسابقة، عقب تعادله دون أهداف مع ضيفه ليفربول، يوم الخميس الماضي، لكن مهمته لن تكون سهلة في المباراة التي ستقام على ملعب منافسه، الذي يأمل في البناء على فوزه (2-1) على مضيفه وست هام في المرحلة الماضية للمسابقة.

ويسعى تشيلسي لتحقيق انتصاره الأول في المسابقة منذ أكثر من شهر، حينما يستضيف (السبت) برنتفورد، صاحب المركز الخامس برصيد 33، الذي انتعشت آماله في الوجود ضمن المراكز الأربعة الأولى في ترتيب المسابقة، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. ويعود آخر فوز لتشيلسي في البطولة إلى 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما تغلب (2-صفر) على ضيفه إيفرتون، على ملعب ستامفورد بريدج بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف اللقاء المقبل للفريق الأزرق. وغاب عن تشيلسي كل من كول بالمر وريس جيمس في مباراتيه الأخيرتين، بوصفه إجراء احترازياً، حسبما أكد ليام روزينيور، مدرب الفريق.

الضغوط تتزايد على توماس فرنك مدرب توتنهام (رويترز)

أما ليفربول حامل اللقب الذي يوجد حالياً في المركز الرابع برصيد 35 نقطة، فيتطلع إلى التخلص من سلسلة تعادلاته، التي استمرت في مبارياته الثلاث الأخيرة بالبطولة، خلال لقائه ضد ضيفه بيرنلي، صاحب المركز التاسع عشر (قبل الأخير) برصيد 13 نقطة. وعجز ليفربول عن تحقيق أي فوز في مبارياته الثلاث الأخيرة، عقب تعادله مع ليدز يونايتد وفولهام وآرسنال، مما حرمه من الاقتراب نحو دائرة المنافسة مجدداً على اللقب. ويعاني ليفربول من غياب لاعبه كونور برادلي فترة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الركبة، بعد إصابته في لقاء الفريق الأحمر الماضي أمام مضيفه آرسنال.

كاريك يواجه اختباراً صعباً في مباراته الأولى مع يونايتد (أ.ب)

وعادت تقنية الفيديو المساعد للحكم (فار) لتتصدر عناوين الأخبار من جديد، بعدما ألغت هدفاً رائعاً سجله أنطوان سيمينيو، لاعب مانشستر سيتي، بعقب قدمه، في مرمى نيوكاسل يونايتد، وذلك لاعتقادها بوجود تسلل طفيف على زميله إيرلينغ هالاند. ومما زاد الطين بلة، طول فترة المداولات في المباراة، التي أُقيمت في الدور قبل النهائي لبطولة كأس الرابطة الإنجليزية، يوم الثلاثاء الماضي، على ملعب سانت جيمس بارك، معقل فريق نيوكاسل. وقد أدى ذلك إلى مزيد من الجدل حول قوانين التسلل، ومتى يجب على تقنية الفيديو المساعد التدخُّل لمساعدة الحكم.

وتشهد المرحلة ذاتها العديد من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي سندرلاند مع ضيفه كريستال بالاس، وليدز يونايتد مع فولهام (السبت)، في حين يلعب وولفرهامبتون مع ضيفه نيوكاسل، وأستون فيلا مع إيفرتون، (الأحد)، وتختتم المباريات بمواجهة برايتون مع بورنموث، يوم الاثنين المقبل.