بالمر يصنع التاريخ في تشيلسي

بعد تألقه المتواصل اللافت للأنظار وإحرازه 4 أهداف بمرمى برايتون

بالمر يكمل ثلاثيته في شباك برايتون من ركلة حرة رائعة من مسافة 30 متراً (رويترز)
بالمر يكمل ثلاثيته في شباك برايتون من ركلة حرة رائعة من مسافة 30 متراً (رويترز)
TT

بالمر يصنع التاريخ في تشيلسي

بالمر يكمل ثلاثيته في شباك برايتون من ركلة حرة رائعة من مسافة 30 متراً (رويترز)
بالمر يكمل ثلاثيته في شباك برايتون من ركلة حرة رائعة من مسافة 30 متراً (رويترز)

بعد الأداء المذهل الذي قدمه كول بالمر في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على برايتون بأربعة أهداف مقابل هدفين على ملعب «ستامفورد بريدج»، شبهه كثيرون بأسطورتَي الدوري الإنجليزي الممتاز دينيس بيركامب، وروبن فان بيرسي. وسجل بالمر، البالغ من العمر 22 عاماً، جميع أهداف فريقه الأربعة، وجاءت كلها في الشوط الأول من المباراة، وهو الأمر الذي لم يفعله أي لاعب من قبل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

وإضافة إلى ذلك، أُلغي هدف آخر لبالمر، كما ارتطمت إحدى تسديداته بالقائم، وأحدث فوضى عارمة في صفوف برايتون، ولم يتمكن المدافعون من الحد من خطورته طوال اللقاء. ويطلَق على اللاعب السابق في مانشستر سيتي لقب «كول البارد»، وظهر هدوؤه مرة أخرى بتسجيله ركلة الجزاء العاشرة له من 10 محاولات منذ انضمامه إلى تشيلسي الموسم الماضي.

وأكمل بالمر ثلاثيته بأناقة بعد مرور نصف ساعة من ركلة حرة من مسافة 30 متراً مرت بطريقة رائعة من بارت فيربروخن الحارس الهولندي لبرايتون في الزاوية العليا. وكان بالمر قد قال في وقت سابق إنه يجني ثمار انتقاله إلى تشيلسي الصيف الماضي قادماً من مانشستر سيتي، وذلك بعد انضمامه إلى المنتخب الإنجليزي لأول مرة. وبشأن رحيله عن مانشستر سيتي قال بالمر: «الأمر حدث بسرعة. تحدثت مع شخص ما في تشيلسي، وكنت أتحدث مع والدي، ولم أكن أعرف ماذا أفعل. فكرت في الأمر في كل دقيقة. أردت بشدة أن أحظى بمشاركة دائمة».

وتابع: «كان ذلك الانتقال كبيراً بالنسبة إليّ. لم يسبق لي أن غادرت مانشستر، وأن أكون هنا وحيداً؛ فهذا أمر كبير. عند وصولي كان الأمر صعباً، لكن تأقلمت، وأستمتع الآن». وواصل: «الكل يعرف كم أن جوسيب غوارديولا مدرب رائع؛ منحني الفرصة لبدء مسيرتي. أنا ممتن دائماً له». وعن التوقعات لو كان استمر في السيتي، صرح: «من يعرف... لربما شاركت بصورة أكبر أو لا... حتى الآن أجني ثمار قرار انتقالي إلى تشيلسي». وأتم: «لم أفكر حتى في إمكانية استدعائي إلى (منتخب) إنجلترا عند انضمامي إلى تشيلسي؛ فقط أردت خوض مزيد من المباريات. كان الأمر بمثابة فرصة بالنسبة إليّ».

وقال ثيو والكوت، مهاجم إنجلترا وآرسنال السابق بعد المباراة: «إنه لاعب مذهل، ويذكرنا ببيركامب وفان بيرسي، اللذين كانا رائعين أيضاً». ويُعدّ بيركامب أحد أبرز اللاعبين في قاعة مشاهير الدوري الإنجليزي الممتاز، كما يعدّ أحد أساطير آرسنال، حيث سجل 87 هدفاً وصنع 94 تمريرة حاسمة في 315 مباراة بالدوري مرتدياً قميص المدفعجية، كما فاز بثلاثة ألقاب للدوري في 11 موسماً.

وتألق مواطنه الهولندي فان بيرسي مع آرسنال خلال 8 سنوات مع الفريق، قبل أن يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2012 - 2013 مع مانشستر يونايتد. وقال والكوت إنه كان «مذهولاً» وهو يشاهد ما يقدمه بالمر داخل الملعب، وأضاف: «لقد تطور بشكل مذهل، وأصبح أهم لاعب في تشيلسي. لا يمكنك استبعاده من أي فريق، وأنا أتحدث هنا عن المنتخب الإنجليزي أيضاً. إنه موهوب للغاية، كما أن المستويات الاستثنائية التي يقدمها ستبث الرعب في نفوس المنافسين. إذا استمر على هذا النحو، فسوف يصبح أحد أساطير الدوري الإنجليزي الممتاز».

كما تألق بالمر مع تشيلسي قدم مستويات استثنائية مع منتخب إنجلترا (إ.ب.أ)

وقال مدافع مانشستر سيتي السابق ميكا ريتشاردز لبرنامج «مباراة اليوم» الذي يُبثّ على «هيئة الإذاعة البريطانية»: «عندما سجل 22 هدفاً في الموسم الماضي، سألنا عما إذا كان يمكنه فعل ذلك مرة أخرى! إننا لا نعطيه الإشادة التي يستحقها فيما يتعلق بتحركاته داخل الملعب، كما أن التوقيت الذي يبدأ فيه الركض رائع للغاية. إنه يجعل كل شيء يفعله يبدو سهلاً وبسيطاً. أما من حيث تفكير لاعبي كرة القدم، فهو يسبق المنافسين في التفكير. إنك تشعر بمتعة كبيرة وأنت تشاهده وهو يلعب، فهو يمتلك كل المقومات التي تجعله لاعباً كبيراً. عندما تصبح أهم لاعب في فريقك، فإنك تراقَب من قبل اثنين من اللاعبين، لكنه لا يزال يقدم أداءً جيداً للغاية».

وقال مهاجم إنجلترا السابق غاري لينيكر، مقدم برنامج «مباراة اليوم» على «بي بي سي»: «في كل مرة أراه فيها، يجعلني أشعر بالذهول. إنه لاعب استثنائي. ومن بين كل اللاعبين الموهوبين الذين تمتلكهم إنجلترا، قد يكون بالمر هو الأفضل في الوقت الحالي».

لكن بالمر نفسه كان يرغب في تقديم المزيد، حيث قال في تصريحات صحافية لـ«بي بي سي»: «عندما أهدرت الفرصة الأولى، شعرت بالانزعاج، لكن الطريقة التي لعبوا بها، ومدى تقدم خط الدفاع للأمام، جعلانا ندرك أننا سنحصل على مزيد من الفرص. كان يجب أن أسجل 5 أو 6 أهداف اليوم. إنني أبذل قصارى جهدي، وأحاول أن ألعب كل مباراة بأفضل طريقة ممكنة، وأتمنى أن أقدم أداءً مثل هذا. بيركامب أسطورة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنني لم أشاهده حقاً. إنه لاعب من الطراز العالمي، لكن شكراً لك ثيو والكوت على تشبيهي به».

لقد أصبح بالمر أول لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يسجل 4 أهداف في الشوط الأول من المباراة، بالإضافة إلى أنه أصبح أسرع لاعب في تاريخ تشيلسي يسجل 3 أهداف (هاتريك) في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث أحرز هاتريك في 9 دقائق و48 ثانية. كما سجل جميع أهدافه الأربعة في مدة تبلغ 19 دقيقة و57 ثانية من الشوط الأول، ولم يتفوق عليه في هذا الأمر سوى جيرمين ديفو عندما سجل 4 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز بقميص توتنهام ضد ويغان في عام 2009.

وعلاوة على ذلك، سجل بالمر الآن 3 ثلاثيات (هاتريك) في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انضمامه إلى تشيلسي الموسم الماضي، وهو أكبر عدد من الهاتريك لأي لاعب بقميص تشيلسي، بالتساوي مع جيمي فلويد هاسلبانك وفرنك لامبارد. كما سجل جميع ركلات الجزاء العشر الأولى التي سددها لتشيلسي، وهي أطول سلسلة من هذا القبيل بقميص النادي منذ أن تمكن هاسلبانك من تسجيل 12 من 12 ركلة جزاء دون إهدار أي منها، ولا يتفوق على بالمر في هذا الأمر سوى يايا توريه الذي سجل أول 11 ركلة جزاء سددها بقميص مانشستر سيتي. بالإضافة إلى ذلك، ساهم بالمر بشكل مباشر في 43 هدفاً (28 هدفاً و15 تمريرة حاسمة) في الدوري الإنجليزي الممتاز، أكثر من أي لاعب آخر منذ بداية موسم 2023 - 24. كما أصبح بالمر تاسع لاعب يسجل 4 أهداف في مباراتين أو أكثر في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد فرنك لامبارد وسيرجيو أغويرو وأولي غونار سولسكاير وديميتار برباتوف وياكوبو وآندي كول ومايكل أوين وروبي فاولر.

بالمر يختتم ثلاثية تشيلسي في مرمى وستهام (إ.ب.أ)

لقد تعاقد تشيلسي مع عدد كبير من اللاعبين في الآونة الأخيرة، لكن يمكن القول إن أفضل صفقة أبرمها النادي هي التعاقد مع بالمر من مانشستر سيتي مقابل 42.5 مليون جنيه إسترليني في الصيف الماضي. سجل اللاعب الإنجليزي الشاب 22 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسمه الأول في «ستامفورد بريدج»، كما أحرز 6 أهداف أخرى هذا الموسم. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يشعر المدير الفني لتشيلسي، إنزو ماريسكا، بسعادة غامرة لعودته إلى العمل مع بالمر مرة أخرى. وكان المدير الفني الإيطالي، الذي عُيّن مديراً فنياً للبلوز في الصيف، قد عمل مع بالمر عندما كان مدرباً في مانشستر سيتي.

وقال ماريسكا: «ما كان يقدمه عندما كان صبياً صغيراً هو بالضبط ما كان يقدمه قبل 3 أو 4 سنوات. إنه يحرز ويصنع الأهداف، وأصبح أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هذا لم يغير شيئاً من شخصيته، فهو متواضع للغاية، وهذا بالنسبة إليّ هو أهم شيء. لقد سجل 4 أهداف، لكن كان بإمكانه أيضاً تسجيل هدفين أو 3 أهداف أخرى. من المهم أن يظل متعطشاً وطموحاً».

ويمكن القول إن تشيلسي وبرايتون كانا فوضويين، لكن بالمر هو الذي صنع الفارق للبلوز بفضل قدرته الفائقة على استغلال الفرص وإنهاء الهجمات. وقال المدير الفني الإيطالي بعد الأخطاء التي ارتكبها ليفي كولويل وروبرت سانشيز، والتي أدت إلى هدفي برايتون، إن فريقه لم يقدم أداءً مثالياً وإنه ارتكب بعض الأخطاء. وأضاف: «ربما عانينا في بعض لحظات المباراة، لكنني أعتقد أن الفريق بحاجة إلى التعلم من مثل هذه المباريات. إنني أُفضل أن نستحوذ على الكرة بشكل أكبر. لكننا عانينا بعض الشيء في بداية المباراة، وفقدنا الاستحواذ على الكرة لأنهم فاجأونا قليلاً من الناحية التكتيكية، لكننا بشكل عام كنا جيدين للغاية».

بالمر يحتفظ بالكرة بعد تسجيله «سوبر هاتريك» في مرمى برايتون (رويترز)

وفي صيف آخر شهد إنفاق تشيلسي 200 مليون جنيه إسترليني، ورحيل رحيم ستيرلينغ وكونور غالاغر، ربما كانت الخطوة الأكثر ذكاء تتمثل في تمديد عقدَي بالمر وجاكسون ليستمرا في «ستامفورد بريدج» لمدة 9 سنوات. كانت الأسابيع الأولى من الموسم مليئة بالحديث عن فوضى عارمة خلف الكواليس وصراعات بين المسؤولين، لكن على الرغم من كل الحديث عن وجود عدد كبير جداً من اللاعبين في قائمة الفريق، فإن تشيلسي يبدو مستقراً الآن. لقد أجرى ماريسكا 9 تغييرات على تشكيلته الأساسية في الدوري هذا الموسم؛ أي أقل بـ4 تغييرات من مانشستر سيتي ونيوكاسل، وأقل بتغيير واحد من برايتون.

ومن الواضح للجميع أن المدير الفني لبرايتون، فابيان هورزيلر، يلعب بطريقة فيها قدر أكبر من المغامرة بالمقارنة مع تشيلسي... خط دفاعه متقدم للغاية. لقد تقدم المدافعون إلى خط المنتصف طوال المباراة على ملعب «ستامفورد بريدج»، بغض النظر عما إذا كانت الكرة معهم أم مع تشيلسي! وجاءت كل الأهداف الأربعة التي استقبلها برايتون يوم السبت، والأهداف الأربعة التي استقبلها الفريق من قبل، بطريقة مشابهة، حيث يستغل المنافسون الطريقة التي يلعب بها برايتون.

وقد اعترف هورزيلر بأنه قد يضطر إلى تغيير طريقة اللعب، قائلاً: «كان لديهم لاعب مذهل (بالمر) عاقبنا على كل خطأ ارتكبناه. يجب أن نتعلم من ذلك. لا يمكننا أن نحقق الفوز إذا ارتكبنا هذه الأخطاء الساذجة، خصوصاً في الشوط الأول. يتعين علينا تحليل ما حدث والتعلم منه، ونحسن الطريقة التي نلعب بها؛ بل وتغييرها إذا لزم الأمر!».


مقالات ذات صلة


مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
TT

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1-​صفر على المغرب بنهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم اليوم الأحد ليتمكن من رفع الكأس، بعدما عارضه لاعب النصر ودعا زملاءه للعودة إلى أرض الملعب بعد انسحابهم قرب نهاية الوقت الأصلي.

وبعد نهاية المباراة، التي امتدت لوقت إضافي، منح كاليدو كوليبالي شارة القيادة لماني ليرفع الكأس التي ‌فازت بها السنغال للمرة ‌الثانية في ثلاث نسخ.

وقال ‌ثياو ⁠لقنوات (​بي.‌إن.سبورتس) «نعم قلنا لأنفسنا الكثير من الأشياء وتحدثنا وفضلت أن أعطيه شارة القيادة في الحقيقة كي يرفع هذه الكأس. قلنا الكثير من الأشياء وحققنا أهدافا كثيرة اتفقنا عليها سابقا».

ولم تتطرق المقابلة للمشاهد الفوضوية التي سادت النهائي في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط ⁠الثاني.

واحتج لاعبو السنغال على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب ‌إثر مخالفة تعرض لها براهيم دياز ‍من مالك ضيوف داخل ‍المنطقة. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو ‍المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار تياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وبعودة ​لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز ⁠خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

وسجل بابي جي هدف الفوز في بداية الوقت الإضافي بتسديدة قوية.

وقال ماني بعد المباراة «أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. ‌يجب أن نلعب'. وهذا ما فعلناه».

وفاز ماني بجائزة أفضل لاعب في البطولة.


رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
TT

رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس السنغالي باسيرو ديومباي فاي الذي انضم مساء الأحد إلى الحشود المحتفلة في دكار بفوز السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، عن فرحته «التي لا توصف»، واصفًا اللاعبين بأنهم «وطنيون» و«رجال واجب على أرض الملعب».

وبملابس رياضية وابتسامات عريضة، خرج رئيس الدولة ورئيس الوزراء عثمان سونكو من القصر الجمهوري في وسط العاصمة للقاء الجماهير التي تحتفل بهذا الانتصار وسط دوي الألعاب النارية وأصوات أبواق السيارات والفوفوزيلا والطبول.

وقال للصحافيين: «الفرحة لا توصف».

وأضاف: «مررنا بكل المشاعر»، وذلك عقب نهائي مثير حُسم 1-0 بعد التمديد أمام المغرب في الرباط.

وأعلن الرئيس السنغالي أن يوم غد الاثنين سيكون «عطلة مدفوعة الأجر» حتى يتمكن السنغاليون من الاستمتاع بهذه اللحظة التي توحد البلاد بأكملها.

وتوقع «استقبالًا حارًا» لبعثة المنتخب السنغالي عند عودتها من المغرب. وقال: «لقد رأينا وطنيين ورجال واجب على أرض الملعب. لقد قاتلوا من أجل كرامتنا وشرفنا... إنه انتصار لكل الشعب السنغالي».

وعمت العاصمة السنغالية وضواحيها موجة من الفرح والارتياح بعد هذا اللقاء المتوتر والمثير، حيث جابت مواكب سيارات تقل مشجعين يصرخون فرحًا ويرفعون الأعلام شوارع العاصمة مساء الأحد.


ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
TT

ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)

أكد السنغالي ساديو ماني أنه لم يتفهم قرار المدرب بابي ثيو بحث لاعبيه على الانسحاب من نهائي ​كأس أمم أفريقيا لكرة القدم احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب وإن هذا السيناريو كان سيصبح «جنونياً»، وذلك بعد فوز السنغال باللقب للمرة الثانية بتغلبها 1-صفر في الوقت الإضافي.

واحتج لاعبو منتخب السنغال ومدربهم على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الوقت ‌المحتسب بدل ‌الضائع للشوط الثاني بعدما ‌تعرض براهيم ⁠دياز ​لمخالفة ‌من مالك ضيوف. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار ثياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وقال ماني لقنوات «بي.⁠إن.سبورتس»: الأمر الغريب هنا هو أن المدرب والفريق والكل ‌قرر إيقاف المباراة وعدم المواصلة. ‍وبصراحة الفريق قرر أن ‍يغادر الملعب. لذا أنا لم أفهم ولم أتفهم ما حدث.

"أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت ​وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. يجب ⁠أن نلعب'. وهذا ما فعلناه".

وبعودة لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

واحتكم الفريقان إلى وقت إضافي سجل فيه بابي جي هدف الفوز.

وقال ماني "كنا محظوظين بطبيعة الحال ولكن أظن بأن من الجنوني إيقاف المباراة بهذه الطريقة ‌لأن العالم يتابعنا".

وتوج منتخب السنغال باللقب للمرة الثانية بعدما أحرزه في 2021.