من هو اللاعب الذي يمكن لمانشستر سيتي ضمه لتعويض غياب رودري؟

من ليون غوريتسكا مروراً بمارتن زوبيمندي... وصولاً إلى فرينكي دي يونغ

مارتن زوبيمندي وكأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)
مارتن زوبيمندي وكأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)
TT

من هو اللاعب الذي يمكن لمانشستر سيتي ضمه لتعويض غياب رودري؟

مارتن زوبيمندي وكأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)
مارتن زوبيمندي وكأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)

أوضح الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، أنه يتحمّل مسؤولية إيجاد طريقة للتأقلم من دون لاعب خط الوسط الرئيسي مواطنه رودري، المهدّد بالغياب عن بقية الموسم بسبب إصابته بقطع في الرباط الصليبي في المباراة أمام آرسنال. ولا تزال المدة التي سيغيب خلالها رودري عن الملاعب غير معروفة بدقة، لكن الشيء المؤكد هو أن غوارديولا يحتاج إلى حل لهذه المشكلة، لأن رودري كان يقوم بدور هائل مع الفريق.

واعترف مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ الألماني السابق بأن غياب رودري يُعدّ ضربة كبيرة، لكنه يعتقد أن سيتي الذي فاز بأربعة ألقاب متتالية في الدوري يمكنه أن يبقى منافساً. أضاف: «سنخوض موسماً جيداً، لديّ ثقة كبيرة في لاعبي فريقي. يتوجّب عليّ إيجاد حل». وتابع: «رودري لا يُعوّض. عندما لا يلعب الفريق مع أفضل لاعب وسط في العالم لفترة طويلة، بالطبع يكون ذلك ضربة كبيرة، ولكن من واجبي إيجاد حل حتى نبقى تنافسيين كما كنا لسنوات عديدة»، مكملاً: «عندما يكون اللاعب غير قابل للتعويض، يجب أن نعمل كفريق، وهذا ما سيحدث».

لا تزال المدة التي سيغيب خلالها رودري عن الملاعب غير معروف بدقة، لكن الشيء المؤكد هو أن غوارديولا يحتاج إلى حل لهذه المشكلة، لأن رودري كان يقوم بدور هائل مع الفريق، وحسب ما جاء في المقال الذي نشره أندي كراير على موقع «بي بي سي»، فإن مانشستر سيتي لم يخسر سوى 11 في المائة فقط من المباريات التي لعبها رودري، مقارنة بـ 24 في المائة من المباريات التي لم يشارك فيها منذ انضمامه للفريق في عام 2019. ويطرح اسم لاعب أتليتكو مدريد الإسباني السابق كونه مرشحاً محتملاً للفوز بجائزة الكرة الذهبية هذا العام بعد دوره الكبير في فوز سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي وقيادته منتخب بلاده للظفر بلقب كأس أوروبا 2024. لم يخسر رودري سوى مباراة واحدة من آخر 84 لعبها مع سيتي والمنتخب الإسباني.

قد تحتدم المنافسة بين قطبي مانشستر سيتي ويونايتد على ضم فرينكي دي يونغ (وسط) (أ.ف.ب)

سيتعين على غوارديولا أن يجد الحل من بين اللاعبين الموجودين في صفوف الفريق بالفعل خلال الأشهر القليلة المقبلة، مثل ماتيو كوفاسيتش وإلكاي غوندوغان وجون ستونز وريكو لويس، كبدائل محتملة في دور خط الوسط المدافع، لكن ربما يتعين على المدير الفني الإسباني أن يبحث عن تدعيم خارجي في هذا المركز في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة في يناير (كانون الثاني).

ويجب الإشارة هنا إلى أن إعادة كالفين فيليبس من إعارته إلى إيبسويتش تاون بمجرد فتح فترة الانتقالات من الخيارات المطروحة، لكن من هو اللاعب الذي يمكن لغوارديولا التعاقد معه ليحل محل لاعب خط الوسط الذي كان يوصف غالباً بأنه «لا يمكن تعويضه»؟ عند النظر إلى عدد من المقاييس من الموسم الماضي، وجدت شركة «أوبتا» المتخصصة في بيانات وإحصائيات كرة القدم أن ديكلان رايس لاعب آرسنال وفيديريكو فالفيردي لاعب ريال مدريد هما أكثر لاعبي محور الارتكاز في الدوريات الأوروبية الكبرى تشابها مع رودري. لكن هذين اللاعبين غير متوفرين في سوق الانتقالات بكل تأكيد، فما الخيارات الأخرى المتاحة أمام غوارديولا؟

ليون غوريتسكا (بايرن ميونيخ / ألمانيا)

باستثناء ديكلان رايس، الذي تفوق آرسنال على مانشستر سيتي في الصراع على ضمه، فإن نجم بايرن ميونيخ غوريتسكا هو اللاعب الذي وجدت أوبتا أنه الأكثر شبهاً برودري داخل الملعب. لا يشارك لاعب خط الوسط البالغ من العمر 29 عاماً بشكل منتظم في التشكيلة الأساسية للعملاق البافاري في الوقت الحالي، لكنه كان أحد أكثر اللاعبين ثباتاً في المستوى منذ انضمامه لبايرن ميونيخ في عام 2018. وعند إجراء مقارنة بين العديد من المقاييس من الموسم الماضي، وجدت «أوبتا» أن لاعب خط الوسط الألماني يشبه رودري كثيراً من حيث الاستحواذ على الكرة وتشكيل خطورة كبيرة على مرمى المنافسين، على الرغم من أن غوريتسكا ليس في قوة رودري من الناحية الدفاعية. لا يُعد غوريتسكا لاعب وسط مدافع بالشكل التقليدي، لكنه يجيد اللعب من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس بسبب مجهوده الوفير وركضه المتواصل.

غوريتسكا يشبه رودري كثيراً من حيث الاستحواذ على الكرة (غيتي)

مارتن زوبيمندي (ريال سوسيداد/ إسبانيا)

كيف تعوض غياب رودري؟ تتمثل إحدى الإجابات على هذا السؤال فيما فعله المنتخب الإسباني في نهائيات كأس الأمم الأوروبية هذا الصيف. فعندما خرج رودري مصاباً بين شوطي المباراة النهائية أمام إنجلترا، توقع العديد من مشجعي إنجلترا أن يضعف المنتخب الإسباني بشدة. لكن زوبيمندي، البالغ من العمر 25 عاماً، شارك بدلاً من رودري وسيطر على خط الوسط وقاد منتخب بلاده للفوز باللقب.

حاول ليفربول التعاقد مع اللاعب هذا الصيف، بعد أن قيل له إنه يريد ترك نادي طفولته، لكنه فشل في النهاية في إبرام الصفقة بعدما أقنع ريال سوسيداد زوبيمندي بالبقاء. وتفيد تقارير بأن أندية بايرن ميونيخ وبرشلونة وآرسنال أبدت اهتمامها بضم اللاعب، ولن يكون مفاجئاً أن نرى غوارديولا يتحرك لضمه في يناير المقبل. وتشير تقارير إسبانية إلى أن هناك شرطاً جزائياً في عقد اللاعب بقيمة 51.5 مليون جنيه إسترليني. وبينما يرى كثيرون أن زوبيمندي يمثل حلاً واضحاً لتعويض رودري، إلا أنه عند إجراء عدد من المقارنات مع اللاعبين الآخرين الذين نشير إليهم هنا، فإنه لا يحتل الصدارة في أي إحصائية.

آدم وارتون (كريستال بالاس/ إنجلترا)

شهدت المسيرة الكروية للاعب البالغ من العمر 20 عاماً صعوداً صاروخياً من اللعب مع فريق بلاكبيرن روفرز في دوري الدرجة الأولى ليصبح أحد أفضل اللاعبين الشباب في كرة القدم الإنجليزية. يتم الاستعانة بوارتون في مركز خط الوسط المدافع مع كريستال بالاس، لكنه قادر أيضاً على اللعب في دور هجومي أكبر. ومن بين اللاعبين الستة المرشحين لتعويض رودري هنا، كان وارتون، وهو ثاني أفضل لاعب من حيث متوسط استخلاص الكرة عن طريق «التاكلينغ» في الدوري (3.31 مرة في المتوسط في المباراة)، ومتوسط إفساد الهجمات (1.38 مرة)، وهو ما يشير إلى أنه قد يضيف الصلابة التي سيفتقدها مانشستر سيتي في غياب رودري.

وأشارت تقارير إلى أن وارتون، الذي انضم لقائمة المنتخب الإنجليزي في كأس الأمم الأوروبية 2024 لكنه لم يشارك في أي مباراة، أصبح محط اهتمام العديد من الأندية الكبرى بما في ذلك بايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد في الصيف، بعد أن وقع عقداً مع كريستال بالاس في يناير الماضي. لكن التعاقد معه لن يكون رخيصاً، حيث إن المواهب الإنجليزية الشابة دائماً ما تنتقل إلى أندية أخرى بمقابل مادي كبير.

برونو غيماريش (نيوكاسل/ البرازيل)

كان لاعب خط وسط نيوكاسل ومنتخب البرازيل مرتبطاً بالفعل بالانتقال إلى مانشستر سيتي خلال الصيف، لكن قيل إن حامل اللقب فشل في إتمام الصفقة بسبب وجود شرط جزائي في عقد اللاعب بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني. وفي ظل ابتعاد رودري عن الملاعب الآن، هل يعيد مانشستر سيتي محاولة ضم اللاعب، وبجدية أكبر هذه المرة؟ لم يكن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً في أفضل مستوياته في بداية هذا الموسم، لكنه كان مؤثراً للغاية في خط وسط نيوكاسل منذ قدومه من ليون في عام 2022. وجاء غيماريش الموسم الماضي في المركز الثاني من حيث الفوز بالصراعات الثنائية في الدوري (7.88 مرة في المباراة في المتوسط) عند مقارنته باللاعبين الآخرين في هذه القائمة، بما في ذلك رودري. لكن من المؤكد أن نيوكاسل لن يرغب في السماح لنجم خط وسطه بالرحيل.

آدم وارتون (يسار) قد يضيف الصلابة التي سيفتقدها مانشستر سيتي في غياب رودري (أ.ف.ب)

فرينكي دي يونغ (برشلونة/ هولندا)

يعد التعاقد مع فرينكي دي يونغ أحد أهم أولويات مانشستر يونايتد منذ وقت طويل، فهل سيدخل مانشستر سيتي في منافسه مع غريمه التقليدي على التعاقد مع النجم الهولندي؟ يبدو أن دي يونغ مستقر في برشلونة، لكن المشكلات المالية الكبيرة التي يعاني منها النادي الكتالوني قد تعني أن معظم لاعبيه متاحون بسعر مناسب. سبق وأن لعب دي يونغ قلب دفاع ومحور ارتكاز، لكنه مع برشلونة غالباً ما يقوم بدور هجومي أكبر. يغيب دي يونغ عن الملاعب منذ أبريل (نيسان) الماضي بسبب تعرضه لإصابة في الكاحل، لكنه عاد الآن إلى التدريب، ومن غير المعروف حتى الآن متى سيعود للمشاركة في المباريات.

بيير ليز ميلو (بريست)

ربما يكون الاسم الأقل احتمالاً في هذه القائمة. لقد تألق لاعب خط وسط نوريتش سيتي السابق بشكل مثير للإعجاب منذ انضمامه إلى بريست في الدوري الفرنسي الممتاز عام 2022 وتم اختياره في فريق الموسم في الدوري في الجولة الماضية. وبفضل الأداء الدفاعي الصلب لميلو، نجح بريست في احتلال المركز الثالث في الدوري الفرنسي الممتاز والمشاركة في دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه. وفي ظل امتلاك الفريق الحالي لمانشستر سيتي لكثير من اللاعبين الموهوبين والمبدعين بالفعل، فإنه إذا كان غوارديولا يريد حلاً دفاعياً لتعويض رودري، فقد يكون ميلو هو اللاعب المناسب. ووجدت شركة «أوبتا» للإحصائيات أن هذا اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً هو رابع أكثر لاعب مشابه لرودري، كما كان الأكثر إفساداً للهجمات في الدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي. كما احتل مرتبة أعلى من جميع اللاعبين الموجودين في هذه القائمة الموسم الماضي - بما في ذلك رودري - من حيث عدد قطع الكرات عن طريق «التاكلينغ»، والفوز بالمواجهات الثنائية، وإفساد الهجمات، والاستحواذ على الكرة.


مقالات ذات صلة


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».


الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين، بعد انتهاء منافسات «كأس العالم».

وقرر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب» العمل بالقاعدة، أمس الثلاثاء، في اجتماع في فانكوفر، قبل الجمعية العمومية (كونجرس) لـ«الفيفا» المقرر إقامتها غداً الخميس في مدينة فانكوفر الكندية.

ومن المقرر أن يستخدم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» هذه القاعدة في منافسات بطولة «كأس العالم» التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، في أميركا وكندا والمكسيك.

وقال أليكس فيورهيرت، المتحدث باسم لجنة الحكام في الاتحاد الألماني لكرة القدم، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «ستُحسم مسألة تطبيق القاعدة من عدمه في مرحلة لاحقة بعد (كأس العالم)».

وأعلن «إيفاب» أن تطبيق هذه القاعدة، في الوقت الحالي، يعود لتقدير مُنظمي البطولات، لكنه قد يتحول مستقبلاً إلى قانون إلزامي يُعمل به بشكل رسمي في جميع المسابقات.

وقدم «فيفا» القاعدة الجدية بعد واقعة في دوري أبطال أوروبا حدثت في فبراير (شباط) الماضي، والتي ادعى فيها فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، تعرضه لإساءة عنصرية من قِبل جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، الذي قام بتغطية فمه أثناء مواجهته اللاعب البرازيلي.

وأكد بريستياني استخدام لفظ مسيء يحمل طابعاً مُعادياً للمثليين، وجرى إيقافه مؤخراً لمدة 6 مباريات من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، على أن تُنفَّذ 3 مباريات منها بشكل فوري، بينما جرى تعليق الثلاث الأخرى.