من هو اللاعب الذي يمكن لمانشستر سيتي ضمه لتعويض غياب رودري؟

من ليون غوريتسكا مروراً بمارتن زوبيمندي... وصولاً إلى فرينكي دي يونغ

مارتن زوبيمندي وكأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)
مارتن زوبيمندي وكأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)
TT

من هو اللاعب الذي يمكن لمانشستر سيتي ضمه لتعويض غياب رودري؟

مارتن زوبيمندي وكأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)
مارتن زوبيمندي وكأس الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)

أوضح الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، أنه يتحمّل مسؤولية إيجاد طريقة للتأقلم من دون لاعب خط الوسط الرئيسي مواطنه رودري، المهدّد بالغياب عن بقية الموسم بسبب إصابته بقطع في الرباط الصليبي في المباراة أمام آرسنال. ولا تزال المدة التي سيغيب خلالها رودري عن الملاعب غير معروفة بدقة، لكن الشيء المؤكد هو أن غوارديولا يحتاج إلى حل لهذه المشكلة، لأن رودري كان يقوم بدور هائل مع الفريق.

واعترف مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ الألماني السابق بأن غياب رودري يُعدّ ضربة كبيرة، لكنه يعتقد أن سيتي الذي فاز بأربعة ألقاب متتالية في الدوري يمكنه أن يبقى منافساً. أضاف: «سنخوض موسماً جيداً، لديّ ثقة كبيرة في لاعبي فريقي. يتوجّب عليّ إيجاد حل». وتابع: «رودري لا يُعوّض. عندما لا يلعب الفريق مع أفضل لاعب وسط في العالم لفترة طويلة، بالطبع يكون ذلك ضربة كبيرة، ولكن من واجبي إيجاد حل حتى نبقى تنافسيين كما كنا لسنوات عديدة»، مكملاً: «عندما يكون اللاعب غير قابل للتعويض، يجب أن نعمل كفريق، وهذا ما سيحدث».

لا تزال المدة التي سيغيب خلالها رودري عن الملاعب غير معروف بدقة، لكن الشيء المؤكد هو أن غوارديولا يحتاج إلى حل لهذه المشكلة، لأن رودري كان يقوم بدور هائل مع الفريق، وحسب ما جاء في المقال الذي نشره أندي كراير على موقع «بي بي سي»، فإن مانشستر سيتي لم يخسر سوى 11 في المائة فقط من المباريات التي لعبها رودري، مقارنة بـ 24 في المائة من المباريات التي لم يشارك فيها منذ انضمامه للفريق في عام 2019. ويطرح اسم لاعب أتليتكو مدريد الإسباني السابق كونه مرشحاً محتملاً للفوز بجائزة الكرة الذهبية هذا العام بعد دوره الكبير في فوز سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي وقيادته منتخب بلاده للظفر بلقب كأس أوروبا 2024. لم يخسر رودري سوى مباراة واحدة من آخر 84 لعبها مع سيتي والمنتخب الإسباني.

قد تحتدم المنافسة بين قطبي مانشستر سيتي ويونايتد على ضم فرينكي دي يونغ (وسط) (أ.ف.ب)

سيتعين على غوارديولا أن يجد الحل من بين اللاعبين الموجودين في صفوف الفريق بالفعل خلال الأشهر القليلة المقبلة، مثل ماتيو كوفاسيتش وإلكاي غوندوغان وجون ستونز وريكو لويس، كبدائل محتملة في دور خط الوسط المدافع، لكن ربما يتعين على المدير الفني الإسباني أن يبحث عن تدعيم خارجي في هذا المركز في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة في يناير (كانون الثاني).

ويجب الإشارة هنا إلى أن إعادة كالفين فيليبس من إعارته إلى إيبسويتش تاون بمجرد فتح فترة الانتقالات من الخيارات المطروحة، لكن من هو اللاعب الذي يمكن لغوارديولا التعاقد معه ليحل محل لاعب خط الوسط الذي كان يوصف غالباً بأنه «لا يمكن تعويضه»؟ عند النظر إلى عدد من المقاييس من الموسم الماضي، وجدت شركة «أوبتا» المتخصصة في بيانات وإحصائيات كرة القدم أن ديكلان رايس لاعب آرسنال وفيديريكو فالفيردي لاعب ريال مدريد هما أكثر لاعبي محور الارتكاز في الدوريات الأوروبية الكبرى تشابها مع رودري. لكن هذين اللاعبين غير متوفرين في سوق الانتقالات بكل تأكيد، فما الخيارات الأخرى المتاحة أمام غوارديولا؟

ليون غوريتسكا (بايرن ميونيخ / ألمانيا)

باستثناء ديكلان رايس، الذي تفوق آرسنال على مانشستر سيتي في الصراع على ضمه، فإن نجم بايرن ميونيخ غوريتسكا هو اللاعب الذي وجدت أوبتا أنه الأكثر شبهاً برودري داخل الملعب. لا يشارك لاعب خط الوسط البالغ من العمر 29 عاماً بشكل منتظم في التشكيلة الأساسية للعملاق البافاري في الوقت الحالي، لكنه كان أحد أكثر اللاعبين ثباتاً في المستوى منذ انضمامه لبايرن ميونيخ في عام 2018. وعند إجراء مقارنة بين العديد من المقاييس من الموسم الماضي، وجدت «أوبتا» أن لاعب خط الوسط الألماني يشبه رودري كثيراً من حيث الاستحواذ على الكرة وتشكيل خطورة كبيرة على مرمى المنافسين، على الرغم من أن غوريتسكا ليس في قوة رودري من الناحية الدفاعية. لا يُعد غوريتسكا لاعب وسط مدافع بالشكل التقليدي، لكنه يجيد اللعب من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس بسبب مجهوده الوفير وركضه المتواصل.

غوريتسكا يشبه رودري كثيراً من حيث الاستحواذ على الكرة (غيتي)

مارتن زوبيمندي (ريال سوسيداد/ إسبانيا)

كيف تعوض غياب رودري؟ تتمثل إحدى الإجابات على هذا السؤال فيما فعله المنتخب الإسباني في نهائيات كأس الأمم الأوروبية هذا الصيف. فعندما خرج رودري مصاباً بين شوطي المباراة النهائية أمام إنجلترا، توقع العديد من مشجعي إنجلترا أن يضعف المنتخب الإسباني بشدة. لكن زوبيمندي، البالغ من العمر 25 عاماً، شارك بدلاً من رودري وسيطر على خط الوسط وقاد منتخب بلاده للفوز باللقب.

حاول ليفربول التعاقد مع اللاعب هذا الصيف، بعد أن قيل له إنه يريد ترك نادي طفولته، لكنه فشل في النهاية في إبرام الصفقة بعدما أقنع ريال سوسيداد زوبيمندي بالبقاء. وتفيد تقارير بأن أندية بايرن ميونيخ وبرشلونة وآرسنال أبدت اهتمامها بضم اللاعب، ولن يكون مفاجئاً أن نرى غوارديولا يتحرك لضمه في يناير المقبل. وتشير تقارير إسبانية إلى أن هناك شرطاً جزائياً في عقد اللاعب بقيمة 51.5 مليون جنيه إسترليني. وبينما يرى كثيرون أن زوبيمندي يمثل حلاً واضحاً لتعويض رودري، إلا أنه عند إجراء عدد من المقارنات مع اللاعبين الآخرين الذين نشير إليهم هنا، فإنه لا يحتل الصدارة في أي إحصائية.

آدم وارتون (كريستال بالاس/ إنجلترا)

شهدت المسيرة الكروية للاعب البالغ من العمر 20 عاماً صعوداً صاروخياً من اللعب مع فريق بلاكبيرن روفرز في دوري الدرجة الأولى ليصبح أحد أفضل اللاعبين الشباب في كرة القدم الإنجليزية. يتم الاستعانة بوارتون في مركز خط الوسط المدافع مع كريستال بالاس، لكنه قادر أيضاً على اللعب في دور هجومي أكبر. ومن بين اللاعبين الستة المرشحين لتعويض رودري هنا، كان وارتون، وهو ثاني أفضل لاعب من حيث متوسط استخلاص الكرة عن طريق «التاكلينغ» في الدوري (3.31 مرة في المتوسط في المباراة)، ومتوسط إفساد الهجمات (1.38 مرة)، وهو ما يشير إلى أنه قد يضيف الصلابة التي سيفتقدها مانشستر سيتي في غياب رودري.

وأشارت تقارير إلى أن وارتون، الذي انضم لقائمة المنتخب الإنجليزي في كأس الأمم الأوروبية 2024 لكنه لم يشارك في أي مباراة، أصبح محط اهتمام العديد من الأندية الكبرى بما في ذلك بايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد في الصيف، بعد أن وقع عقداً مع كريستال بالاس في يناير الماضي. لكن التعاقد معه لن يكون رخيصاً، حيث إن المواهب الإنجليزية الشابة دائماً ما تنتقل إلى أندية أخرى بمقابل مادي كبير.

برونو غيماريش (نيوكاسل/ البرازيل)

كان لاعب خط وسط نيوكاسل ومنتخب البرازيل مرتبطاً بالفعل بالانتقال إلى مانشستر سيتي خلال الصيف، لكن قيل إن حامل اللقب فشل في إتمام الصفقة بسبب وجود شرط جزائي في عقد اللاعب بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني. وفي ظل ابتعاد رودري عن الملاعب الآن، هل يعيد مانشستر سيتي محاولة ضم اللاعب، وبجدية أكبر هذه المرة؟ لم يكن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً في أفضل مستوياته في بداية هذا الموسم، لكنه كان مؤثراً للغاية في خط وسط نيوكاسل منذ قدومه من ليون في عام 2022. وجاء غيماريش الموسم الماضي في المركز الثاني من حيث الفوز بالصراعات الثنائية في الدوري (7.88 مرة في المباراة في المتوسط) عند مقارنته باللاعبين الآخرين في هذه القائمة، بما في ذلك رودري. لكن من المؤكد أن نيوكاسل لن يرغب في السماح لنجم خط وسطه بالرحيل.

آدم وارتون (يسار) قد يضيف الصلابة التي سيفتقدها مانشستر سيتي في غياب رودري (أ.ف.ب)

فرينكي دي يونغ (برشلونة/ هولندا)

يعد التعاقد مع فرينكي دي يونغ أحد أهم أولويات مانشستر يونايتد منذ وقت طويل، فهل سيدخل مانشستر سيتي في منافسه مع غريمه التقليدي على التعاقد مع النجم الهولندي؟ يبدو أن دي يونغ مستقر في برشلونة، لكن المشكلات المالية الكبيرة التي يعاني منها النادي الكتالوني قد تعني أن معظم لاعبيه متاحون بسعر مناسب. سبق وأن لعب دي يونغ قلب دفاع ومحور ارتكاز، لكنه مع برشلونة غالباً ما يقوم بدور هجومي أكبر. يغيب دي يونغ عن الملاعب منذ أبريل (نيسان) الماضي بسبب تعرضه لإصابة في الكاحل، لكنه عاد الآن إلى التدريب، ومن غير المعروف حتى الآن متى سيعود للمشاركة في المباريات.

بيير ليز ميلو (بريست)

ربما يكون الاسم الأقل احتمالاً في هذه القائمة. لقد تألق لاعب خط وسط نوريتش سيتي السابق بشكل مثير للإعجاب منذ انضمامه إلى بريست في الدوري الفرنسي الممتاز عام 2022 وتم اختياره في فريق الموسم في الدوري في الجولة الماضية. وبفضل الأداء الدفاعي الصلب لميلو، نجح بريست في احتلال المركز الثالث في الدوري الفرنسي الممتاز والمشاركة في دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه. وفي ظل امتلاك الفريق الحالي لمانشستر سيتي لكثير من اللاعبين الموهوبين والمبدعين بالفعل، فإنه إذا كان غوارديولا يريد حلاً دفاعياً لتعويض رودري، فقد يكون ميلو هو اللاعب المناسب. ووجدت شركة «أوبتا» للإحصائيات أن هذا اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً هو رابع أكثر لاعب مشابه لرودري، كما كان الأكثر إفساداً للهجمات في الدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي. كما احتل مرتبة أعلى من جميع اللاعبين الموجودين في هذه القائمة الموسم الماضي - بما في ذلك رودري - من حيث عدد قطع الكرات عن طريق «التاكلينغ»، والفوز بالمواجهات الثنائية، وإفساد الهجمات، والاستحواذ على الكرة.


مقالات ذات صلة


«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)
جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)
TT

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)
جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، لتكون الولاية الرابعة له على التوالي.

وذكر الموقع الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، اليوم الخميس، أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عقد اجتماعاً في فانكوفر بكندا، قبل انعقاد المؤتمر السادس والسبعين لـ«فيفا»، واتفقت الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بالإجماع على دعم جياني إنفانتينو لإعادة انتخابه رئيساً لـ«فيفا» للفترة 2027 - 2031.

وكان المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد أعلن أمس الأربعاء دعمه الثابت والمستمر للسويسري جياني إنفانتينيو لإعادة انتخابه لولاية قادمة (2027 - 2031) على رأس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

وخلال اجتماعها، أعربت اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي أيضاً عن دعمها بالإجماع والثابت لإعادة انتخاب إنفانتينو للولاية المقبلة في رئاسة «فيفا»، حيث يأتي هذا التأييد بعد فترة من التعاون الكبير بين الاتحادين الآسيوي والدولي، لا سيما في توسيع المشاركة والاستثمار العالميين في اللعبة الآسيوية.

وصرح الشيخ سلمان للموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الآسيوي: «خلال السنوات العشر الماضية، عمل (فيفا)، تحت قيادة إنفانتينو، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم معاً بشكل وثيق وبنجاح لتطوير اللعبة في آسيا وعلى مستوى العالم». وشدد على أن «(فيفا) في أفضل وضع له على الإطلاق ونقدم دعمنا المستمر والكامل لإنفانتينو مرشحاً لرئاسة الاتحاد الدولي للفترة 2027 - 2031، تماماً كما دعمه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وكرة القدم الآسيوية دائماً منذ انتخابه في عام 2016».


«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)
ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)
ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر، بمجموعتين دون رد.

وفاز بلوك بنتائج أشواط 6-4 و 6-4 ليواصل التقدم في البطولة ويتخطى مرحلة دور الثمانية، بعدما كان قد هزم الأرجنتيني فرنسيسكو سيروندولو في دور الثمانية بمجموعتين نظيفتين، ولكن بصعوبة بالغة، إذ جاءت نتائج الأشواط 7-6 (10-8) و 6-2.

ويلتقي، لاحقاً اليوم، في دور الثمانية أيضاً، الألماني ألكسندر زفيريف المصنف الثاني، مع الإيطالي فلافيو كوبولي المصنف العاشر.

وتقام، غداً الجمعة، مباراتا نصف النهائي، فبينما ينتظر ألكسندر بلوك تحديد مُواطنه، يلتقي في الطرف الآخر من نصف النهائي الإيطالي يانيك سينر مع الفرنسي آرثر فيلس.


«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.