هل سيترك ألكسندر - أرنولد ليفربول؟

ترينت ألكسندر - أرنولد يقترب من نهاية عقده مع ليفربول (رويترز)
ترينت ألكسندر - أرنولد يقترب من نهاية عقده مع ليفربول (رويترز)
TT

هل سيترك ألكسندر - أرنولد ليفربول؟

ترينت ألكسندر - أرنولد يقترب من نهاية عقده مع ليفربول (رويترز)
ترينت ألكسندر - أرنولد يقترب من نهاية عقده مع ليفربول (رويترز)

إذا كان ترينت ألكسندر - أرنولد يميل إلى ترك ليفربول، فلن تلومه.

كان ينبغي لمالكي النادي، مجموعة «فينواي» الرياضية، أن يقدموا لأرنولد عرضاً لا يمكنه رفضه بحلول صيف عام 2023 على أقصى تقدير، ليربطه بما قد يكون أفضل سنواته، وليعد بجعله رمزاً لعصر جديد. وبدلاً من ذلك، تركت المجموعة الموقف يفلت من بين أيديهم.

كان نجاح يورغن كلوب بديهياً يعني أنه سيُمنح سيطرة كاملة تقريباً على قرارات إدارة فريق كرة القدم، مع وجود فراغ في منصب المدير الرياضي بعد رحيل جوليان وارد في عام 2023. وحتى عندما تم تعيين يورغ شماتكه على أساس مؤقت، لم يكن تجديد العقود ضمن صلاحياته. استمرت هذه المسؤولية مع رئيس مجموعة «فينواي» الرياضية مايك جوردون فقط، وقد تراجع عن مشاركته في الإدارة اليومية للنادي.

كل هذا أدى إلى ظهور سياسة تعاقدات مشوشة؛ حيث قرر ليفربول من ناحية الابتعاد عن ملاحقة جود بيلينغهام للتركيز على أهداف أكثر بأسعار معقولة، في الوقت الذي عرض فيه أيضاً 111 مليون جنيه إسترليني لموسيس كايسيدو (وإن كان براتب أقل)، ولكن تشيلسي تفوق عليه.

أضف إلى ذلك قرار المجموعة بعرض النادي للبيع فعلياً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 قبل تغيير رأيهم بعدها بـ3 أشهر. إلى جانب إعلان كلوب المفاجئ عن استقالته في يناير (كانون الثاني)، ومن هنا ترى كيف أن وضع عقد ألكسندر - أرنولد ربما انخفض بالنسبة لقائمة أولويات النادي.

ومع ذلك، يجب أن يكون التعاقد مع أرنولد قريباً من قمة الأولويات الآن. فعندما سُئل بعد فوز يوم السبت على بورنموث عما إذا كان يريد البقاء، أجاب ألكسندر - أرنولد: «أريد أن أكون لاعباً في ليفربول هذا الموسم هو ما سأقوله». ربما لم يكن يريد أن يُفسر ذلك على أنه يمارس ضغوطاً على النادي، لكن المشجعين سيُسامحونه على شعورهم بالتوتر عندما يقرأون ذلك، خصوصاً وسط جولة حديثة من التقارير التي تشير إلى أن ريال مدريد مهتم بالتعاقد معه.

هناك منطق مقبول في اهتمام ريال مدريد بأرنولد؛ حيث سيبلغ ظهيره الأيمن داني كارفاخال 33 عاماً في يناير، وهو أيضاً يقترب من نهاية عقده. وعلى الرغم من أن التقارير في إسبانيا أشارت إلى أنه سيوقِّع عقداً جديداً، وسيبقى في «سانتياغو برنابيو» حتى عام 2025، فإنه حتماً سيحتاج إلى استبداله في وقت ما.

ربما يكون وجود بيلينغهام في «برنابيو» عاملاً محفزاً أيضاً لانتقال أرنولد للريال؛ فعلى الرغم من تمثيل فرق مختلفة في بلدان مختلفة، فقد نشأت علاقة ودية بين بيلينغهام وألكسندر - أرنولد - في يوليو (تموز)، حيث قضيا إجازة معاً في لوس أنجليس، واحتفالهما المشترك مع إنجلترا خلال بطولة أوروبا 2024 أكد على علاقتهما القوية.

وبالنظر إلى شوق ألكسندر - أرنولد إلى الأداء في بيئة «النخبة»، كما صرح بعد الفوز على بورنموث، فمن المؤكد أنه سيكون لديه الآن توقُّع أفضل لما ينتظره في مدريد إذا جاء عرض له للذهاب إلى هناك.

وعلى الرغم من أنه صرح في مقابلة عام 2018 على موقع ليفربول على الإنترنت أنه «يحلم» بالبقاء في «أنفيلد» إلى الأبد، فإن ألكسندر - أرنولد لن يتلقى الكثير من اللوم من أنصار الفريق العقلاء إذا قرر، في سن 26، الرحيل. موقف أرنولد ليس كموقف ستيفن جيرارد، أو من قبله، ستيف ماكمانامان، عندما اعتمد الفريق بالكامل تقريباً على كلا اللاعبين، وشعر كأن خروجهما ينهي أي أمل في الفوز بلقب الدوري.

انتهى عقد ماكمانامان، ووقَّع مع ريال مدريد في عام 1999، بعد 9 مواسم من آخر بطولة لليفربول. وبالنسبة لجيرارد، امتدت الفجوة إلى 15 عاماً عندما أعلن عن نيته الذهاب إلى تشيلسي، بعد أسابيع فقط من رفع دوري أبطال أوروبا الأول (أو كأس أوروبا) للنادي منذ عقدين من الزمان. في النهاية، عاد إلى الداخل بعد 24 ساعة من إدراكه ما قد يعنيه ذلك لعائلته.

كان كل من جيرارد وماكمانامان لاعبين محليين نشآ في ليفربول. وكذلك ألكسندر - أرنولد، على الرغم من أن الظروف المحيطة به مختلفة. ربما تكون فئات من قاعدة الجماهير غاضبة باستمرار بسبب الافتقار الملحوظ للاستثمار من قبل المجموعة، لكن هذا الغضب ليس حاداً كما كان من قبل بسبب النجاح الذي ساعد فيه شخصيات مثل ألكسندر - أرنولد.

في مدريد، سيكون أرنولد بالتأكيد رجلاً أكثر ثراءً. وبصرف النظر عن الأجور، فإن عقده انتهى، وهذا يعني رسوم توقيع كبيرة. وعلى الرغم من أنه ربما يختبر أسلوب حياة جديداً قد لا يكون مريحاً كما يبدو نظراً لمستويات التوقعات والضغوط، فإن الأمر سينتهي به أيضاً إلى حصد المزيد من الألقاب مع فريق مهيَّأ للهيمنة على كرة القدم الإسبانية، والتنافس بانتظام للفوز بدوري أبطال أوروبا.

ومع ذلك، فإن الرحيل عن ليفربول من شأنه بالتأكيد أن يثير بعض الندم. يواصل ألكسندر - أرنولد القول إنه يريد أن يكون قائداً للنادي، ومن الناحية النظرية، هو التالي في قائمة من يحق لهم شرف القيام بذلك نظراً لدوره الحالي نائباً لفيرجيل فان دايك، وهو لاعب آخر ينتهي عقده في الصيف المقبل.

وعلى الرغم من فوز ألكسندر - أرنولد بلقب الدوري، فإنه لم يحدث بالطريقة التي حلم بها نظراً للقيود المفروضة بسبب وباء «كورونا» الذي تسبب في غياب الجماهير.

في عام 2021، اعترف ألكسندر - أرنولد بأنه يمتلك حافزاً للمحاولة مرة أخرى؛ حتى يتمكن من رؤية رد فعل المدينة التي ينتمي إليها بأعلى صوت.

برحيله الآن، ربما يتذكره التاريخ شخصيةً مهمةً للغاية في ليفربول، وليس أحد أعظم لاعبيه على الإطلاق. في أي نقاش حول تشكيلة ليفربول على مر العصور، لا يُضمن أن يكون ألكسندر - أرنولد لاعباً أساسياً لأنه، بين أولئك الذين لديهم ذاكرة أطول، سيظل يتنافس على مركز الظهير الأيمن مع فيل نيل، اللاعب الأكثر تتويجاً في ليفربول.

وعلى الرغم من أن نيل كان جزءاً مهماً من الفريق في أكثر حقبة هيمنة لليفربول، فإنه لم يكن قريباً من كونه لاعباً مذهلاً، ولم يلعب دوراً أساسياً في بناء الفريق الإبداعي.

كان نيل قائداً للفريق موسماً واحداً فقط بعد رحيل جرايم سونيس في عام 1984، لكنه لم يفز بأي كأس. إذا تولى ألكسندر - أرنولد نفس المسؤولية، وساعد في تتويج الفريق بلقب دوري آخر، فقد يعتقد الكثيرون أنه سيتفوق على نيل في هذه المقارنة.

ربما يعتقد ألكسندر - أرنولد أنه يستطيع العودة إلى النادي ذات يوم، كما فعل إيان راش بعد فترة مع يوفنتوس، لكن هناك مخاطرة في ذلك، وهو ما أيقنه جيداً مايكل أوين؛ فقد اعتقد أنه سيندم إذا لم يجرب الحياة في مدريد، ثم اكتشف أنه بعد مغادرة ليفربول، لا توجد ضمانات لإيجاد طريق للعودة.

من غير المؤكد أو المضمون مائة في المائة بالطبع أن يفوز ليفربول بلقب آخر في القريب العاجل، وهذا هو ما يدور بخلد ألكسندر-أرنولد. وكما أشار، فإن الألقاب هي اهتمامه الرئيسي.

يظل جيرارد على قاعدة التمثال بالنسبة للشعبية عن جماهير ليفربول مع كيني دالجليش. وإذا غادر ألكسندر - أرنولد الفريق، فلن يستطيع أبداً الانضمام إليهما.


مقالات ذات صلة

السنغال تطالب بتحقيق دولي بسبب «شبهات فساد» بعد سحب كأس أفريقيا ومنحه المغرب

رياضة عالمية السنغال رفضت بشكل قاطع هذه المحاولة غير المبررة لتجريدها من لقبها (أ.ف.ب)

السنغال تطالب بتحقيق دولي بسبب «شبهات فساد» بعد سحب كأس أفريقيا ومنحه المغرب

طالبَت الحكومة السنغالية اليوم الأربعاء بفتح تحقيق دولي بسبب «شبهات فساد داخل الهيئات القيادية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)».

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية نائل العيناوي (رويترز)

سطو مسلَّح على منزل الدولي المغربي نائل العيناوي لاعب روما

تعرَّض لاعب الوسط المغربي الدولي في صفوف روما، نائل العيناوي، وعائلته، لسطو مسلَّح نفذته عصابة من 6 رجال مقنَّعين في منزل العائلة، بمنطقة كاستيل فوزانو.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يخوض المنتخب الإسباني لكرة القدم سباقاً مع الزمن من أجل تنظيم مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي (رويترز)

إسبانيا تفاوض منتخب مصر لإجراء مباراة ودية نهاية مارس

يخوض المنتخب الإسباني لكرة القدم، بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، سباقاً مع الزمن، من أجل تنظيم مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي في مارس.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية إيلينا ريباكينا (إ.ب.أ)

تصنيف التنس: ريباكينا وصيفة لسابالينكا… ومدفيديف يعود إلى العشرة الأوائل

تقدمت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا للمركز الثاني على حساب البولندية إيغا شفيونتيك.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية سيغادر منتخب إيران لكرة القدم السيدات ماليزيا الاثنين على متن رحلة متجهة إلى عُمان (أ.ف.ب)

منتخب إيران للسيدات في طريقه إلى عُمان

سيغادر منتخب إيران لكرة القدم للسيدات، ماليزيا، الاثنين، على متن رحلة متجهة إلى عُمان، وفق ما أكد مسؤول كبير في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ30 من الدوري الإنجليزي

رأسية كاسيميرو تمنح مانشستر يونايتد التقدم في الفوز بثلاثية على أستون فيلا (أ.ف.ب)
رأسية كاسيميرو تمنح مانشستر يونايتد التقدم في الفوز بثلاثية على أستون فيلا (أ.ف.ب)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ30 من الدوري الإنجليزي

رأسية كاسيميرو تمنح مانشستر يونايتد التقدم في الفوز بثلاثية على أستون فيلا (أ.ف.ب)
رأسية كاسيميرو تمنح مانشستر يونايتد التقدم في الفوز بثلاثية على أستون فيلا (أ.ف.ب)

أصبح ماكس داومان، جناح آرسنال البالغ عمره 16 عاماً و73 يوماً، أصغر هداف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بتسجيله هدفاً رائعاً في فوز فريقه على إيفرتون. وسجل ماتيوس كونيا لاعب مانشستر يونايتد هدفاً في الشوط الثاني مستغلاً تمريرة دقيقة من برونو فرنانديز الذي سجل رقماً قياسياً للنادي برصيد 16 تمريرة حاسمة في الدوري الإنجليزي خلال ‌موسم واحد، ‌ليقودا فريقهما للفوز ‌3-1 ⁠على ضيفه أستون فيلا. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ30 من الدوري الإنجليزي:

فيكاريو يستعيد توازنه بعد خطأ مبكر

من السهل القول إن توتنهام يُعاني من مشكلة في مركز حراسة المرمى. فقد تم إشراك أنتونين كينسكي أمام أتلتيكو مدريد تحديداً لأن المدير الفني للسبيرز، إيغور تيودور، كان لديه شكوك حول مستوى غولييلمو فيكاريو. وبعد عودته إلى التشكيلة الأساسية أمام ليفربول على ملعب آنفيلد، لم يُقدم فيكاريو أداءً جيداً وتسبب في الهدف الأول الذي سجله ليفربول. صحيح أن دومينيك سوبوسلاي بارع في الركلات الحرة - 25 في المائة من الأهداف الـ 16 المُسجلة من ركلات حرة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم كانت من نصيبه - لكن تسديدته أمام توتنهام لم تكن بعيدة جداً عن منتصف المرمى، وكان ينبغي على فيكاريو التصدي لها، لكن يده الضعيفة خذلته! لكن حارس المرمى الإيطالي انتفض بعد ذلك، وقام بتصدٍّ استثنائي لتسديدة كودي غاكبو الأرضية لكي تصطدم بالقائم وتخرج بعيداً عن المرمى. وقد نجح فيكاريو وبقية خط دفاع توتنهام في مساعدة الفريق على العودة في اللقاء والخروج بنقطة التعادل. بإمكان توتنهام البحث في سوق الانتقالات الصيفية للتعاقد مع حارس مرمى جديد، لكن حتى ذلك الحين يتعين على فيكاريو تقديم مستويات جيدة والتدخل بشكل جيد في اللحظات المهمة من أجل مساعدة الفريق على الهروب من شبح الهبوط - من غير المرجح أن يحصل كينسكي على فرصة أخرى. (ليفربول 1-1 توتنهام).

كاريك لن يرغب في خسارة ملك التمريرات الحاسمة

بعد أن توج برونو فرنانديز مجهوده أمام أستون فيلا بتمريرتين حاسمتين (التمريرة الحاسمة رقم 100 له في جميع المسابقات، كما كسر الرقم القياسي للنادي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز بـ 16 تمريرة حاسمة)، سُئل المدير الفني المؤقت لمانشستر يونايتد، مايكل كاريك، عما إذا كان القائد، الذي كاد أن يرحل الصيف الماضي، سيظل ضمن صفوف الفريق بعد الموسم المقبل. قال كاريك: «إنه بالتأكيد من نوعية اللاعبين الذين لا نريد خسارتهم، لكن من الصعب عليّ التدخل بعد ذلك. وجوده معنا يسعدنا بالطبع. لقد أثبت على مرّ السنين مدى تأثيره في اللحظات الحاسمة. إنه حاضرٌ دائماً، ويُبادر بالهجوم في التدريبات والمباريات. يمكنك الاعتماد عليه دائماً، وهذا أمر رائع حقا. لقد مرّ بفترات صعود وهبوط هنا، لكن ذلك لم يُثنِ عزيمته أبداً. كان حاضراً اليوم ليُحدث الفارق». (مانشستر يونايتد 3-1 أستون فيلا).

ريو نغوموها البالغ من العمر 17 عاماً يواصل تألقه مع ليفربول (رويترز)

لحظة ساحرة من داومان

«آرسنال مملّ، مملّ!»، هكذا هتف بعض مشجعي النادي باتجاه منصة الصحافة وهم يغادرون بعد صافرة نهاية مباراة الفريق أمام إيفرتون. لقد أوصلوا رسالتهم، أو بتعبير أدق، أوصلها ماكس داومان نيابةً عنهم. ويرى البعض أن أداء آرسنال لم يكن ممتعاً للمشاهدة رغم تحقيق الفوز. لكن أين الملل حين يركض لاعب في السادسة عشرة من عمره من منطقة جزاء فريقه إلى منطقة جزاء الفريق المنافس ليهز الشباك ويصبح أصغر من يسجل هدفاً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، ويحقق فوزاً حاسماً لفريقه في اللحظات الأخيرة؟ لقد كان ذلك ببساطة أروع رد على من ينتقد أداء «المدفعجية». (آرسنال 2-0 إيفرتون).

الطقوس الغريبة للاعبي تشيلسي لن تُجدي نفعاً

لن تُجدي بعض الطقوس الغريبة والمصطنعة والمُبالغ فيها، كتلك التي قام بها لاعبو تشيلسي عندما أحاطوا بالحكم بول تيرني قبل انطلاق مباراة نيوكاسل، نفعاً إذا استمر الفريق في اللعب بنفس أسلوبه أمام نيوكاسل. وقد اعترف المدير الفني للبلوز، ليام روزينيور، بذلك لاحقاً، حيث قال: «نحن نتحدث عن شيء لا يُقارن بأهمية ما يحدث على أرض الملعب». وبحلول ذلك الوقت، كانت صور ومقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي - التي بدا فيها تيرني مشاركاً فاعلاً - قد انتشرت في جميع أنحاء العالم. لقد استحوذ تشيلسي على الكرة بشكل كامل، بينما سمح نيوكاسل له بذلك، ودفع ثمن ذلك غالياً عندما استغل جو ويلوك خطأً في مصيدة التسلل ليمرر الكرة إلى أنتوني غوردون الذي سجل هدف الفوز. وقال روزينيور عن ذلك: «إنها طريقة جديدة للضغط... كان الضغط هو السبب الذي جعل نيوكاسل يضطر إلى ركل الكرات الطويلة إلينا، وقد سيطرنا على المباراة». أما الرأي الأكثر شيوعاً فيتمثل في أن سوء خط الدفاع وتفكك الهجوم كانا مجدداً مشكلة كبيرة لتشيلسي! (تشيلسي 0-1 نيوكاسل).

مافروبانوس ركيزة أساسية في خط دفاع وست هام

كان لانضمام أكسل ديساسي على سبيل الإعارة من تشيلسي أثر إيجابي كبير على خط دفاع وست هام، لكن لا ينبغي التقليل من شأن تحسن أداء بقية مدافعي الفريق. لقد أظهر جان كلير توديبو أخيراً السبب الذي جعل كثيرين يرون أنه أحد أكثر المدافعين الواعدين في أوروبا قبل انتقاله إلى برشلونة عام 2019. تألق اللاعب الفرنسي في سلسلة من المباريات المتتالية، ويبدو الآن في أفضل حالاته البدنية. لقد كان أداؤه ممتازاً خلال المباراة التي تعادل فيها وست هام مع مانشستر سيتي. اعتمد وست هام على خمسة لاعبين في الخط الخلفي، حيث انضم كونستانتينوس مافروبانوس إلى ديساسي وتوديبو في قلب الدفاع. لم يقدم مافروبانوس أداءً مُرضياً في معظم المباريات التي لعبها منذ انضمامه عام 2023، لكن نونو إسبيريتو سانتو عمل على تطوير أداء المدافع اليوناني، وقد استجاب مافروبانوس بشكل كبير. سجل مافروبانوس هدف التعادل أمام مانشستر سيتي، لكن تصديه في اللحظات الأخيرة لتسديدة إيرلينغ هالاند القوية كان أبرز ما في المباراة. (وست هام 1-1 مانشستر سيتي).

داومان أصبح أصغر لاعب في الدوري الإنجليزي يسجل هدفاً (رويترز)

ريو نغوموها يواصل التألق مع ليفربول

صحيح أن المدير الفني لليفربول، أرني سلوت، كان يضع مباراة الإياب ضد غلاطة سراي يوم الأربعاء الماضي في الحسبان عند اختيار تشكيلة فريقه لمواجهة توتنهام في الدوري الإنجليزي، لكن هذا لا يعني أن ريو نغوموها لم يستحق المشاركة أساسياً لأول مرة في الدوري. حافظ اللاعب البالغ من العمر 17 عاماً على مكانه في قائمة الفريق الأول للريدز منذ هدفه الرائع في مرمى نيوكاسل في أغسطس (آب)، واستمر في الظهور كبديل بين الحين والآخر. لكن المشاركة أساسياً في مباراة الأحد المهمة تُعد إنجازاً هاماً لهذا اللاعب الشاب. مع وجود محمد صلاح وهوغو إيكيتيكي على مقاعد البدلاء، وقلة مشاركة فيديريكو كييزا، قدم نغوموها أداءً جيدا للغاية على ملعب آنفيلد. يتميز نغوموها بالقدرة على التحكم في الكرة والسرعة الفائقة، كما أنه لا يتردد في التسديد على المرمى. والآن، يعلم سلوت أنه يمكنه الوثوق باللاعب الشاب في التشكيلة الأساسية للفريق.

بيريرا سعيد بتعادل نوتنغهام فورست رغم إلغاء هدف

كافح فريق نوتنغهام فورست ليفرض التعادل السلبي على أرضه أمام فولهام ويخرج من المراكز الثلاثة الأخيرة في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الجماهير شعرت بالغضب الشديد بعد إلغاء هدف للفريق بداعي التسلل بفارق طفيف، والذي كان كفيلاً بأن يوسع الفارق بين فورست وأقرب مراكز الهبوط. ورغم أن فورست كان ‌بإمكانه ⁠الصعود عبر مواجهة فولهام ⁠إلى المركز 16 لو احتُسب هدف المهاجم دان ندوي، أبدى المدرب فيتور بيريرا سعادته بنقطة التعادل وأداء الفريق. بعد التعادل السلبي أمام فولهام، تحوّل النقاش في المؤتمر الصحافي لبيريرا، سريعاً إلى مباراة الأسبوع المقبل في الدوري أمام توتنهام خارج ملعبه، وهي المباراة التي تبدو مصيرية. (نوتنغهام فورست 0-0 فولهام).

كريس ريغ يستغل الغيابات ويعود للتشكيلة الأساسية

كتب قائد سندرلاند، غرانيت تشاكا، على وسائل التواصل الاجتماعي بعد هزيمة فريقه المُثقل بالإصابات بهدف دون رد على ملعبه أمام برايتون: «نسقط، ثم ننهض». لكن هل يستطيع سندرلاند، بقيادة المدير الفني ريجيس لو بريس، النهوض في الوقت المناسب لمباراة الديربي الأحد المقبل ضد نيوكاسل؟ من المؤكد أن الكثير يتوقف على ما إذا كان روبن روفس، ونوردي موكيلي، ودان بالارد، ورينيلدو، وإنزو لو في سيتعافون من إصاباتهم ويعودون في الوقت المناسب للمشاركة في التشكيلة الأساسية على ملعب «سانت جيمس بارك». ورغم خيبة أمل لو بريس في ذلك اليوم، حيث لم يحالف الحظ كريس ريغ المميز عندما أُلغي الهدف الرائع الذي سجله بداعي التسلل، إلا أن أداء ريغ على الناحية اليمنى لخط الوسط كان مُبشراً للغاية. فهل تمكن اللاعب الشاب بعد هذا الأداء الرائع من ضمان مشاركته في التشكيلة الأساسية خلال المباريات المقبلة؟ (سندرلاند 0-1 برايتون).

هدف يانكوبا مينتيه يمنح برايتون الفوز على سندرلاند (رويترز)

هل يحتاج غلاسنر إلى مزيد من الجرأة؟

سجل كريستال بالاس 14 هدفاً فقط أمام جماهيره في 15 مباراة خاضها على ملعبه في الدوري الإنجليزي هذا الموسم - ثاني أقل عدد من الأهداف في الدوري، بعد نوتنغهام فورست - ومن الواضح أن الفريق يعاني بشدة فيما يتعلق بخلق فرص للتهديف. وبعد تعادله السلبي أمام فريق أيك لارنكا القبرصي في منتصف الأسبوع، بدا كريستال بالاس عاجزاً تماماً عن إيجاد حلول أمام ليدز يونايتد بعد طرد غابرييل غودموندسون في نهاية الشوط الأول، وبدأ صبر جماهير النادي ينفد. يتمنى مشجعو كريستال بالاس أن يرى أوليفر غلاسنر يعتمد على المهاجم الجديد يورغن ستراند لارسن، الذي كلف خزينة النادي 48 مليون جنيه إسترليني، إلى جانب جان فيليب ماتيتا في خط الهجوم، لكن إيجاد مكان مناسب ليريمي بينو - الذي يتميز بقدرات هجومية أكبر من إيفان غيساند أو إسماعيلا سار - قد يكون المفتاح لتحسين الجوانب الهجومية للفريق. (كريستال بالاس 0-0 ليدز يونايتد).

يوم الحسم يقترب لإيراولا

قام أندوني إيراولا بعمل رائع مع بورنموث، حيث جعل الفريق يلعب بأسلوب سريع وهجومي وممتع. لكن مع انتهاء عقده بنهاية الموسم الحالي، يتعين عليه أن يتخذ قراراً: هل هو راضٍ عن وضعه الحالي، أم أنه يطمح إلى خوض تحدٍّ أكبر؟ في الواقع، لم يكن فشل بورنموث في الفوز على بيرنلي مفاجئاً، إذ لم يحقق الفوز إلا في مباراتين فقط من آخر عشر مباريات في جميع المسابقات؛ والسؤال المطروح هو: هل كان بيع أنطوان سيمينيو عبئاً إضافياً على الفريق الذي خسر جهود كل من دين هويسن وميلوس كيركيز وإيليا زابارني في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، أم أن الفريق أصبح يلعب بطريقة متوقعة للمنافسين؟ وحتى لو كان الاحتمال الأول هو الصحيح، أي إن إيراولا ضحية للظروف التي يمر بها النادي ولنجاحه الشخصي، يبقى الشك قائماً حول إمكانية تطوير أسلوب اللعب ليناسب فريقاً يسعى للاستحواذ على الكرة؛ فالوقت ينفد منه لإثبات عكس ذلك. (بيرنلي 0-0 بورنموث).

* خدمة «الغارديان»


أكثر من 1400 شرطي لتأمين ديربي الراين... وحظر 20 مشجعاً

جماهير كولن (رويترز)
جماهير كولن (رويترز)
TT

أكثر من 1400 شرطي لتأمين ديربي الراين... وحظر 20 مشجعاً

جماهير كولن (رويترز)
جماهير كولن (رويترز)

حظرت الشرطة الألمانية حضور 20 مشجعاً يُشتبه في كونهم من مثيري الشغب، خلال مباراة ديربي الراين بين كولن وبوروسيا مونشنغلادباخ، المقررة السبت ضمن منافسات الدوري الألماني لكرة القدم، في وقت تستعد فيه لتأمين المواجهة بأكثر من 1400 عنصر أمني.

ولا تزال السلطات تتوقع أن يكون نحو 500 شخص من الجانبين مستعدين لاستخدام العنف، مؤكدة في بيان أنها ستراقب هؤلاء المشجعين من كثب.

وتعود جذور التنافس الحاد بين الناديين إلى سبعينات القرن الماضي، إلا أن أهمية المواجهة الحالية تتضاعف في ظل صراع الفريقين لتفادي الهبوط، ما يضفي عليها طابعاً أكثر توتراً.

وفي سياق متصل، يدرس ساسة ألمان تحميل الأندية تكاليف التأمين الشرطي أو حتى رفض منح تصاريح لإقامة المباريات، وذلك على خلفية تزايد أعمال العنف المرتبطة بكرة القدم في البلاد.

ورفض المدير التنفيذي لنادي كولن، فيليب تيروف، هذه الطروحات، واصفاً إياها بـ«التهديدات الشاملة»، عادّاً أنها غير فعالة في تعزيز الأمن، وقد تؤثر سلباً على التعاون القائم بين الأندية والسلطات.

ومن المتوقع أن تواجه خدمات الطوارئ ضغوطاً إضافية بالتزامن مع تنظيم مظاهرة ضد العنصرية في مدينة كولن، يُنتظر أن يشارك فيها نحو 10 آلاف شخص، ما قد يؤدي إلى اضطرابات مرورية وإغلاق عدد من الطرق.

على الصعيد الفني، أبدى مدرب كولن لوكاس كواسنيوك ثقته بقدرة فريقه على البقاء في الدوري، رغم النتائج السلبية الأخيرة؛ حيث لم يُحقق الفريق أي فوز في آخر 6 مباريات، ويبتعد بفارق نقطة واحدة فقط عن مركز الملحق.

وأكد المدرب، في مؤتمر صحافي، عزمه على تحقيق الهدف، مشيراً إلى أن تغيير المدربين لم يكن حلّاً ناجحاً في تجارب الهبوط السابقة للنادي.

وقد تشهد المباراة عودة المهاجمين سعيد الملا وجاكوب كامينسكي، بعد غيابهما عن التدريبات مؤخراً؛ حيث شاركا بشكل طبيعي في الحصص الأخيرة، ما يجعلهما جاهزين لخوض الديربي رقم 100 بين الفريقين.


هالغريمسون يجدد تعاقده مع آيرلندا قبل ملحق «كأس العالم 2026»

هيمير هالغريمسون مدرب منتخب آيرلندا لكرة القدم (أ.ب)
هيمير هالغريمسون مدرب منتخب آيرلندا لكرة القدم (أ.ب)
TT

هالغريمسون يجدد تعاقده مع آيرلندا قبل ملحق «كأس العالم 2026»

هيمير هالغريمسون مدرب منتخب آيرلندا لكرة القدم (أ.ب)
هيمير هالغريمسون مدرب منتخب آيرلندا لكرة القدم (أ.ب)

وقّع هيمير هالغريمسون، مدرب منتخب آيرلندا لكرة القدم، عقداً جديداً، اليوم الخميس، يضمن استمراره مع المنتخب حتى نهائيات «كأس أمم أوروبا (يورو 2028)»، قبل أيام من انطلاق الملحق الأوروبي المؤهل إلى «كأس العالم 2026».

وأوضح المدرب الآيسلندي أن الاتحاد الآيرلندي مارس «ضغوطاً كبيرة» لإتمام التوقيع قبل خوض مباريات الملحق، في خطوةٍ تهدف إلى توفير الاستقرار الفني للفريق في هذه المرحلة الحاسمة.

وتستعد آيرلندا لمواجهة جمهورية التشيك في نصف نهائي الملحق الأوروبي، يوم الخميس المقبل، على أن يواجه الفائز منتخب الدنمارك أو مقدونيا الشمالية بعد خمسة أيام، في صراع على بطاقة التأهل إلى «مونديال 2026»، الذي سيقام في أميركا والمكسيك وكندا بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) المقبلين.

وسينضم المتأهل من هذا المسار إلى المجموعة الأولى في النهائيات، إلى جانب المكسيك وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا.

كان هالغريمسون قد قاد المنتخب الآيرلندي إلى الملحق، بعد انتفاضة قوية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث حقق الفريق فوزين متتاليين أنقذا حظوظه في التصفيات، أبرزها الانتصار على البرتغال 2-0 في دبلن، في مباراةٍ شهدت طرد كريستيانو رونالدو، قبل أن يحسم بطاقة التأهل بفوز دراماتيكي 3-2 على المجر في بودابست.

وسجل تروي باروت الأهداف الخمسة الأخيرة للمنتخب، واختتمها بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع، ليخلد اسمه في تاريخ الكرة الآيرلندية.

وأكد هالغريمسون أن توقيع العقد الجديد في هذا التوقيت يعكس «الإيمان المشترك» بينه وبين «الاتحاد»، ويمنح الفريق فرصة التركيز الكامل على التحدي المقبل دون أي تشتيت.

من جهته، أشاد الرئيس التنفيذي للاتحاد الآيرلندي ديفيد كوريل بعمل المدرب، مؤكداً أنه منذ تولِّيه المهمة قبل عامين منح الفريق «رؤية واضحة وهوية تكتيكية قوية وثقة متزايدة».

ومن المقرر أن تستضيف إنجلترا وآيرلندا وأسكوتلندا وويلز نهائيات «يورو 2028»، في نسخة مرتقبة على الأراضي البريطانية والآيرلندية.