هل سيترك ألكسندر - أرنولد ليفربول؟

ترينت ألكسندر - أرنولد يقترب من نهاية عقده مع ليفربول (رويترز)
ترينت ألكسندر - أرنولد يقترب من نهاية عقده مع ليفربول (رويترز)
TT

هل سيترك ألكسندر - أرنولد ليفربول؟

ترينت ألكسندر - أرنولد يقترب من نهاية عقده مع ليفربول (رويترز)
ترينت ألكسندر - أرنولد يقترب من نهاية عقده مع ليفربول (رويترز)

إذا كان ترينت ألكسندر - أرنولد يميل إلى ترك ليفربول، فلن تلومه.

كان ينبغي لمالكي النادي، مجموعة «فينواي» الرياضية، أن يقدموا لأرنولد عرضاً لا يمكنه رفضه بحلول صيف عام 2023 على أقصى تقدير، ليربطه بما قد يكون أفضل سنواته، وليعد بجعله رمزاً لعصر جديد. وبدلاً من ذلك، تركت المجموعة الموقف يفلت من بين أيديهم.

كان نجاح يورغن كلوب بديهياً يعني أنه سيُمنح سيطرة كاملة تقريباً على قرارات إدارة فريق كرة القدم، مع وجود فراغ في منصب المدير الرياضي بعد رحيل جوليان وارد في عام 2023. وحتى عندما تم تعيين يورغ شماتكه على أساس مؤقت، لم يكن تجديد العقود ضمن صلاحياته. استمرت هذه المسؤولية مع رئيس مجموعة «فينواي» الرياضية مايك جوردون فقط، وقد تراجع عن مشاركته في الإدارة اليومية للنادي.

كل هذا أدى إلى ظهور سياسة تعاقدات مشوشة؛ حيث قرر ليفربول من ناحية الابتعاد عن ملاحقة جود بيلينغهام للتركيز على أهداف أكثر بأسعار معقولة، في الوقت الذي عرض فيه أيضاً 111 مليون جنيه إسترليني لموسيس كايسيدو (وإن كان براتب أقل)، ولكن تشيلسي تفوق عليه.

أضف إلى ذلك قرار المجموعة بعرض النادي للبيع فعلياً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 قبل تغيير رأيهم بعدها بـ3 أشهر. إلى جانب إعلان كلوب المفاجئ عن استقالته في يناير (كانون الثاني)، ومن هنا ترى كيف أن وضع عقد ألكسندر - أرنولد ربما انخفض بالنسبة لقائمة أولويات النادي.

ومع ذلك، يجب أن يكون التعاقد مع أرنولد قريباً من قمة الأولويات الآن. فعندما سُئل بعد فوز يوم السبت على بورنموث عما إذا كان يريد البقاء، أجاب ألكسندر - أرنولد: «أريد أن أكون لاعباً في ليفربول هذا الموسم هو ما سأقوله». ربما لم يكن يريد أن يُفسر ذلك على أنه يمارس ضغوطاً على النادي، لكن المشجعين سيُسامحونه على شعورهم بالتوتر عندما يقرأون ذلك، خصوصاً وسط جولة حديثة من التقارير التي تشير إلى أن ريال مدريد مهتم بالتعاقد معه.

هناك منطق مقبول في اهتمام ريال مدريد بأرنولد؛ حيث سيبلغ ظهيره الأيمن داني كارفاخال 33 عاماً في يناير، وهو أيضاً يقترب من نهاية عقده. وعلى الرغم من أن التقارير في إسبانيا أشارت إلى أنه سيوقِّع عقداً جديداً، وسيبقى في «سانتياغو برنابيو» حتى عام 2025، فإنه حتماً سيحتاج إلى استبداله في وقت ما.

ربما يكون وجود بيلينغهام في «برنابيو» عاملاً محفزاً أيضاً لانتقال أرنولد للريال؛ فعلى الرغم من تمثيل فرق مختلفة في بلدان مختلفة، فقد نشأت علاقة ودية بين بيلينغهام وألكسندر - أرنولد - في يوليو (تموز)، حيث قضيا إجازة معاً في لوس أنجليس، واحتفالهما المشترك مع إنجلترا خلال بطولة أوروبا 2024 أكد على علاقتهما القوية.

وبالنظر إلى شوق ألكسندر - أرنولد إلى الأداء في بيئة «النخبة»، كما صرح بعد الفوز على بورنموث، فمن المؤكد أنه سيكون لديه الآن توقُّع أفضل لما ينتظره في مدريد إذا جاء عرض له للذهاب إلى هناك.

وعلى الرغم من أنه صرح في مقابلة عام 2018 على موقع ليفربول على الإنترنت أنه «يحلم» بالبقاء في «أنفيلد» إلى الأبد، فإن ألكسندر - أرنولد لن يتلقى الكثير من اللوم من أنصار الفريق العقلاء إذا قرر، في سن 26، الرحيل. موقف أرنولد ليس كموقف ستيفن جيرارد، أو من قبله، ستيف ماكمانامان، عندما اعتمد الفريق بالكامل تقريباً على كلا اللاعبين، وشعر كأن خروجهما ينهي أي أمل في الفوز بلقب الدوري.

انتهى عقد ماكمانامان، ووقَّع مع ريال مدريد في عام 1999، بعد 9 مواسم من آخر بطولة لليفربول. وبالنسبة لجيرارد، امتدت الفجوة إلى 15 عاماً عندما أعلن عن نيته الذهاب إلى تشيلسي، بعد أسابيع فقط من رفع دوري أبطال أوروبا الأول (أو كأس أوروبا) للنادي منذ عقدين من الزمان. في النهاية، عاد إلى الداخل بعد 24 ساعة من إدراكه ما قد يعنيه ذلك لعائلته.

كان كل من جيرارد وماكمانامان لاعبين محليين نشآ في ليفربول. وكذلك ألكسندر - أرنولد، على الرغم من أن الظروف المحيطة به مختلفة. ربما تكون فئات من قاعدة الجماهير غاضبة باستمرار بسبب الافتقار الملحوظ للاستثمار من قبل المجموعة، لكن هذا الغضب ليس حاداً كما كان من قبل بسبب النجاح الذي ساعد فيه شخصيات مثل ألكسندر - أرنولد.

في مدريد، سيكون أرنولد بالتأكيد رجلاً أكثر ثراءً. وبصرف النظر عن الأجور، فإن عقده انتهى، وهذا يعني رسوم توقيع كبيرة. وعلى الرغم من أنه ربما يختبر أسلوب حياة جديداً قد لا يكون مريحاً كما يبدو نظراً لمستويات التوقعات والضغوط، فإن الأمر سينتهي به أيضاً إلى حصد المزيد من الألقاب مع فريق مهيَّأ للهيمنة على كرة القدم الإسبانية، والتنافس بانتظام للفوز بدوري أبطال أوروبا.

ومع ذلك، فإن الرحيل عن ليفربول من شأنه بالتأكيد أن يثير بعض الندم. يواصل ألكسندر - أرنولد القول إنه يريد أن يكون قائداً للنادي، ومن الناحية النظرية، هو التالي في قائمة من يحق لهم شرف القيام بذلك نظراً لدوره الحالي نائباً لفيرجيل فان دايك، وهو لاعب آخر ينتهي عقده في الصيف المقبل.

وعلى الرغم من فوز ألكسندر - أرنولد بلقب الدوري، فإنه لم يحدث بالطريقة التي حلم بها نظراً للقيود المفروضة بسبب وباء «كورونا» الذي تسبب في غياب الجماهير.

في عام 2021، اعترف ألكسندر - أرنولد بأنه يمتلك حافزاً للمحاولة مرة أخرى؛ حتى يتمكن من رؤية رد فعل المدينة التي ينتمي إليها بأعلى صوت.

برحيله الآن، ربما يتذكره التاريخ شخصيةً مهمةً للغاية في ليفربول، وليس أحد أعظم لاعبيه على الإطلاق. في أي نقاش حول تشكيلة ليفربول على مر العصور، لا يُضمن أن يكون ألكسندر - أرنولد لاعباً أساسياً لأنه، بين أولئك الذين لديهم ذاكرة أطول، سيظل يتنافس على مركز الظهير الأيمن مع فيل نيل، اللاعب الأكثر تتويجاً في ليفربول.

وعلى الرغم من أن نيل كان جزءاً مهماً من الفريق في أكثر حقبة هيمنة لليفربول، فإنه لم يكن قريباً من كونه لاعباً مذهلاً، ولم يلعب دوراً أساسياً في بناء الفريق الإبداعي.

كان نيل قائداً للفريق موسماً واحداً فقط بعد رحيل جرايم سونيس في عام 1984، لكنه لم يفز بأي كأس. إذا تولى ألكسندر - أرنولد نفس المسؤولية، وساعد في تتويج الفريق بلقب دوري آخر، فقد يعتقد الكثيرون أنه سيتفوق على نيل في هذه المقارنة.

ربما يعتقد ألكسندر - أرنولد أنه يستطيع العودة إلى النادي ذات يوم، كما فعل إيان راش بعد فترة مع يوفنتوس، لكن هناك مخاطرة في ذلك، وهو ما أيقنه جيداً مايكل أوين؛ فقد اعتقد أنه سيندم إذا لم يجرب الحياة في مدريد، ثم اكتشف أنه بعد مغادرة ليفربول، لا توجد ضمانات لإيجاد طريق للعودة.

من غير المؤكد أو المضمون مائة في المائة بالطبع أن يفوز ليفربول بلقب آخر في القريب العاجل، وهذا هو ما يدور بخلد ألكسندر-أرنولد. وكما أشار، فإن الألقاب هي اهتمامه الرئيسي.

يظل جيرارد على قاعدة التمثال بالنسبة للشعبية عن جماهير ليفربول مع كيني دالجليش. وإذا غادر ألكسندر - أرنولد الفريق، فلن يستطيع أبداً الانضمام إليهما.


مقالات ذات صلة

الشكوك تحوم حول مشاركة السويسري جاكيز أمام الجزائر

رياضة عالمية يعاني المدافع السويسري من مشكلات عضلية (إ.ب.أ)

الشكوك تحوم حول مشاركة السويسري جاكيز أمام الجزائر

لا يزال مراد ياكين، المدير الفني لمنتخب سويسرا، غير متأكد من مشاركة لوكا جاكيز، لاعب الفريق في مواجهة الجزائر، مساء الخمس بالتوقيت المحلي بدور الـ32 بكأس العالم

«الشرق الأوسط» (فانكوفر (كندا) )
رياضة عالمية الأميركي مالك تيلمان يحتفل بهدفه في شباك البوسنة (أ.ب)

الأميركي تيلمان رجل مباراة الولايات المتحدة والبوسنة

حصل الأميركي مالك تيلمان على جائزة أفضل لاعب في المباراة التي جمعت منتخب بلاده ضد منتخب البوسنة والهرسك، مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي، ضمن منافسات دور الـ32.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية كيروش مدرب غانا الحالي قاد كولومبيا حتى 2020 (رويترز)

كارلوس كيروش... العقبة المألوفة أمام طموحات كولومبيا

ستسعى كولومبيا إلى مواصلة مسيرتها القوية بدور المجموعات بكأس العالم، عندما تواجه غانا في دور الـ32 للبطولة، لكن يقف في طريقها وجه مألوف، هو مدربها السابق كيروش.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة) )
رياضة عربية فلاديمير بيتكوفيتش مدرب منتخب الجزائر (أ.ب)

بيتكوفيتش: معرفتي بالكرة السويسرية لن تمنح الجزائر الأفضلية

رفض فلاديمير بيتكوفيتش، مدرب منتخب الجزائر، التكهنات التي تشير إلى أن معرفته الجيدة بلاعبي المنتخب السويسري ستُشكِّل عاملاً مؤثراً عندما يلتقي الفريقان، الجمعة

«الشرق الأوسط» (فانكوفر (كندا) )
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي مدرب المنتخب الإسباني (رويترز)

دي لا فوينتي: يامال قادر على اللعب 90 دقيقة

قال لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني، إنَّ فريقه المليء بالمواهب جاهز لمواجهة النمسا في دور الـ32 بكأس العالم لكرة القدم، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة) )

الشكوك تحوم حول مشاركة السويسري جاكيز أمام الجزائر

يعاني المدافع السويسري من مشكلات عضلية (إ.ب.أ)
يعاني المدافع السويسري من مشكلات عضلية (إ.ب.أ)
TT

الشكوك تحوم حول مشاركة السويسري جاكيز أمام الجزائر

يعاني المدافع السويسري من مشكلات عضلية (إ.ب.أ)
يعاني المدافع السويسري من مشكلات عضلية (إ.ب.أ)

لا يزال مراد ياكين، المدير الفني لمنتخب سويسرا، غير متأكد من مشاركة لوكا جاكيز، لاعب الفريق في مواجهة الجزائر، مساء الخمس بالتوقيت المحلي بدور الـ32 لبطولة كأس العالم لكرة القدم.

ويعاني المدافع السويسري من مشكلات عضلية، وربما يغيب عن المباراة التي ستُقام بمدينة فانكوفر الكندية.

وصرَّح ياكين، في مؤتمر صحافي عقده مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي: «نسعى جاهدين لتجهيز لوكا في الوقت المناسب. وإذا لم يكن ذلك ممكناً، فلدينا بديلان».

يُشار إلى أنَّ الفائز باللقاء، سوف يلتقي في دور الـ16 للمونديال المقام حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مع الفائز من مباراة منتخبَي غانا وكولومبيا في دور الـ32.


الأميركي تيلمان رجل مباراة الولايات المتحدة والبوسنة

الأميركي مالك تيلمان يحتفل بهدفه في شباك البوسنة (أ.ب)
الأميركي مالك تيلمان يحتفل بهدفه في شباك البوسنة (أ.ب)
TT

الأميركي تيلمان رجل مباراة الولايات المتحدة والبوسنة

الأميركي مالك تيلمان يحتفل بهدفه في شباك البوسنة (أ.ب)
الأميركي مالك تيلمان يحتفل بهدفه في شباك البوسنة (أ.ب)

حصل الأميركي مالك تيلمان على جائزة أفضل لاعب في المباراة التي جمعت منتخب بلاده ضد منتخب البوسنة والهرسك، مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي، ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وواصل منتخب الولايات المتحدة مغامرته في المونديال بعدما تأهَّل لدور الـ16 في البطولة، عقب فوزه الثمين والمستحق 2 - صفر على منتخب البوسنة والهرسك.

وافتتح المنتخب الأميركي التسجيل في الدقيقة 45، عن طريق فولارين بالوغون، الذي تلقَّى بطاقة حمراء في الدقيقة 64 من عمر المباراة.

لكن منتخب الولايات المتحدة تحدَّى النقص العددي، وتمكَّن من تأمين انتصاره عقب تسجيل مالك تيلمان الهدف الثاني في الدقيقة 82، ليظفر الفريق المستضيف بورقة التَّرشُّح لدور الـ16، ويلاقي منتخب بلجيكا في سياتل يوم 6 يوليو (تموز) الحالي.


دهس «غير قانوني» يحرم أميركا من نجمها بالوغون أمام بلجيكا

فولارين بالوغون بعد تعرُّضه للطرد (إ.ب.أ)
فولارين بالوغون بعد تعرُّضه للطرد (إ.ب.أ)
TT

دهس «غير قانوني» يحرم أميركا من نجمها بالوغون أمام بلجيكا

فولارين بالوغون بعد تعرُّضه للطرد (إ.ب.أ)
فولارين بالوغون بعد تعرُّضه للطرد (إ.ب.أ)

يفتقد منتخب الولايات المتحدة خدمات نجمه فولارين بالوغون في لقائه المرتقب ضد منتخب بلجيكا، في السادس من يوليو (تموز) الحالي بدور الـ16 لبطولة كأس العالم، بداعي الإيقاف.

وتلقَّى بالوغون بطاقة حمراء في الدقيقة 64 من عمر مباراة الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك، بدور الـ32 للمونديال، بعد اللجوء لتقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وأثبتت تقنية «فار» قيام اللاعب الأميركي بدهس كاحل طارق محرموفيتش، لاعب البوسنة، خلال إحدى الكرات المشتركة في وسط الملعب، حينما كانت النتيجة تشير لتقدُّم منتخب الولايات المتحدة بهدف نظيف أحرزه بالوغون في الدقيقة 45، حيث كان هذا هو هدفه الثالث في النسخة الحالية للمسابقة، عقب تسجيله ثنائية خلال الفوز 4 - 1 على باراغواي في الجولة الافتتاحية بمرحلة المجموعات.

وتلقَّى بالوغون البطاقة الحمراء الخامسة للمنتخب الأميركي في كأس العالم، بعد إريك وينالدا أمام تشيكوسلوفاكيا عام 1990، وفرناندو كلافيهو أمام البرازيل عام 1994، وبابلو ماسترويني وإيدي بوب أمام إيطاليا عام 2006.