واصل إرلينغ هالاند كتابة التاريخ بقميص النرويج، بعدما قاد منتخب بلاده إلى فوز مثير 3-2 على الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم الخميس، مسجلاً ثنائية جعلته الهداف التاريخي للاعبي دول الشمال الأوروبي على مستوى المنتخبات، متجاوزاً الأسطورة السويدي زلاتان إبراهيموفيتش.
ورفع نجم مانشستر سيتي رصيده إلى 64 هدفاً في 56 مباراة دولية فقط، متخطياً رقم إبراهيموفيتش البالغ 62 هدفاً، والذي احتاج إلى 122 مباراة لتحقيقه مع المنتخب السويدي.
وجاء الهدف الثاني لهالاند في الدقيقة 74 ليحسم فوز النرويج، ويمنحها أول انتصار رسمي في تاريخ مواجهاتها مع الدنمارك، مؤكداً مجدداً أنه اللاعب القادر على صناعة الفارق في أصعب اللحظات.
وقال مدرب النرويج، ستوله سولباكن: «لا يمكن تفسير ما يفعله، ولا يمكن تعليمه. إنها موهبة فطرية محضة وغريزة تهديفية نادرة».
ومنذ ظهوره الأول مع المنتخب الأول عام 2019، حافظ هالاند على نسق تهديفي مذهل، بمعدل يتجاوز هدفاً في المباراة الواحدة، في إنجاز يعكس استثنائية المهاجم الذي لا يتوقف عن تحطيم الأرقام.
وقال لاعب الوسط النرويجي ساندر بيرغ: «هذا أمر لا يصدق. اعتدنا رؤية هالاند يسجل باستمرار؛ لذا يبدو طبيعياً أن يصل إلى هذه المكانة، لكن ما يحققه يظل مذهلاً».
ولم يقتصر إنجاز هالاند على تخطي إبراهيموفيتش، بل تجاوز أيضاً الأسطورة البرازيلي رونالدو، الذي أنهى مسيرته الدولية برصيد 62 هدفاً.
ولا يزال الرقم القياسي الأعلى بين لاعبي ولاعبات دول الشمال الأوروبي بحوزة المهاجمة السويدية السابقة لوتا شيلين، التي سجلت 88 هدفاً مع منتخب بلادها.
وهيمنت فاعلية هالاند الهجومية على ردود الفعل في الدنمارك؛ حيث عدّ كثيرون أن مهاجم مانشستر سيتي كان العامل الحاسم في نتيجة المباراة.
وقال المحلل الدنماركي مايكل ستين ينسن: «تمتلك النرويج لاعباً استثنائياً مثل هالاند، وعليها أن تكون ممتنة لذلك. ففي أمسية متقاربة، كانت حاسته التهديفية القاتلة هي الفارق».
بدورها، كتبت صحيفة «بي تي» الدنماركية أن منتخب بلادها «عوقب بقسوة على يد أخطر لاعب في صفوف النرويج».
أما المهاجم الدنماركي راسموس هويلوند فأقر بصعوبة الحد من خطورة هالاند، قائلاً: «يملك إرلينج قدرة فريدة على إيجاد الطريق إلى المرمى. ليس مفاجئاً أن يسجل، لكنه أمر محبط للغاية عندما تكون في الجهة المقابلة».
وستحظى الدنمارك بفرصة للثأر عندما تستضيف النرويج في الجولة الأخيرة من دور المجموعات بدوري الأمم الأوروبية في 17 نوفمبر (تشرين الثاني)، في مواجهة جديدة قد تمنح هالاند فرصة أخرى لتعزيز سجله التهديفي الاستثنائي.