آرسنال يختبر قوته أمام أتالانتا... وبرشلونة لبداية قوية ضد موناكو

أتلتيكو مدريد يصطدم بلايبزيغ... وفينورد يستضيف ليفركوزن ضمن 6 مباريات بالجولة الأولى لدوري أبطال أوروبا اليوم

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتالانتا (ا ف ب)
لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتالانتا (ا ف ب)
TT

آرسنال يختبر قوته أمام أتالانتا... وبرشلونة لبداية قوية ضد موناكو

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتالانتا (ا ف ب)
لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتالانتا (ا ف ب)

تتواصل الجولة الأولى من مباريات في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بحلتها الجديدة اليوم بستة لقاءات، يبرز منها مواجهة آرسنال الإنجليزي مع أتالانتا الإيطالي وبرشلونة الإسباني مع مضيفه موناكو الفرنسي.

يتوجه آرسنال إلى مدينة برغامو الإيطالية حيث سيفتتح مشواره القاري بمواجهة أتالانتا اليوم، قبل أن يحلّ ضيفا ثقيلا على مانشستر سيتي بطل إنجلترا الأحد في الدوري الإنجليزي.

وحضّ لاعب الوسط جورجينيو فريقه آرسنال على استخدام مباراته الافتتاحية في دوري الأبطال، كنقطة انطلاق لتحقيق النجاح في موقعته المهمة أمام غريمه في السنوات الماضية مانشستر سيتي.

وغاب لاعبا الوسط ديكلان رايس والنرويجي مارتن أوديغارد عن مواجهة توتنهام بداعي الإيقاف والإصابة، لكن نجح جورجينيو في ملء الفراغ على نحو رائع، ونجح آرسنال في حصد انتصاره الثالث في أربع مباريات في البريميرليغ بفضل هدف المدافع البرازيلي غابريال ماغالايش بضربة رأسية في الشوط الثاني.

ومن المرتقب أن يعود رايس إلى التشكيلة الأساسية ضد أتالانتا، لكن لا يزال أرتيتا ينتظر عودة أوديغارد الذي أصيب في كاحله خلال مشاركته مع المنتخب النرويجي.

ولا شك أنّ روزنامة المباريات لم تكن رحيمة بآرسنال، إذ سيحصل سيتي على 24 ساعة إضافية للراحة قبل الموقعة النارية على ملعب الاتحاد، حيث خاض بطل إنجلترا مباراة القارية الأولى بملعبه أمس ضد إنتر الإيطالي في حين توجه النادي اللندني إلى إيطاليا لمواجهة أتالانتا اليوم.

لامين جمال نجم برشلونة الموهوب وورقته الرابحة (ا ب ا)cut out

ومع ذلك، أعرب جورجينيو عن اعتقاده بأنّ تحقيق أداء ونتيجة إيجابيين على أرض أتالانتا سيمهد الطريق لتحقيق نتيجة جيدة أمام سيتي. وقال جورجينيو لاعب وسط المنتخب الإيطالي: «إذا كنت تريد تحقيق أشياء كبيرة، فأنت بحاجة إلى أن تتحلى بعقلية محاولة الفوز بكل مباراة». وأضاف: «هذا ما نحتاج إلى القيام به وهذا ما نريد فعله. عليك أن تستمر في الإيمان بما تقدمه. نحن نفعل ذلك ونستمر في العمل الجاد لتحسين الأمور والقيام بالأمور بشكل صحيح. نحن على الطريق الصحيح، وعلينا أن نستمر في ذلك».

وفي ظل تخلفه بفارق نقطتين عن سيتي المتصدر، يدرك رجال المدرب أرتيتا أنّه لا مجال للخسارة في مانشستر، كما أنهم لن يرغبوا في افتتاح مشوارهم في المسابقة القارية بحلتها الجديدة بخسارة.

ويملك آرسنال رصيدا إيجابيا في المباريات التي خاضها خارج أرضه في العام الحالي. وحقّق آرسنال خلال مواجهته توتنهام فوزه العاشر في 11 مباراة خارج أرضه، مقابل تعادل واحد كان أمام سيتي نفسه في مارس (آذار) الماضي.

وبعد خروجه من الدور ربع النهائي لدوري الأبطال الموسم الماضي على يد بايرن ميونيخ الألماني، يطمح آرسنال للذهاب أبعد هذه المرة. لم يسبق لنادي شمال لندن أن فاز بالمسابقة القارية قط، ومع أنّ تركيزه ينصب على معانقة لقب الدوري الممتاز للمرة الأولى منذ 2004، فإنّ تحقيق النجاح في أوروبا يبقى برهانا إضافيا على نجاح حقبة أرتيتا في إخراج النادي من أتون التخبط إلى النجاحات منذ وصوله عام 2019.

ورغم تطوره الملحوظ تحت قيادة أرتيتا الذي مدد أخيرا عقده لفترة طويلة، لم يحرز آرسنال سوى لقب كأس إنجلترا عام 2020، لكنّ المدرب الإسباني الشاب مقتنع بأنّ فريقه يملك الشخصية للفوز بالمزيد من الألقاب الكبرى. وقال أرتيتا: «لدينا أشخاص أقوياء لا يمكن كسرهم بسهولة. إنهم يحبون اللعبة ونحن نحب الفوز... لكي تحب اللعبة وتفوز، عليك أن تفعل أشياء يصفها الناس بالقبيحة. الاستمتاع بهذه الأشياء القبيحة هو مجاملة كبيرة لهذا الفريق في الوقت الحالي».

وسيشكّل أتالانتا بطل الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) الموسم الماضي اختبارا لا يُستهان به للفريق الإنجليزي. وتمكن فريق المدرب جان بييرو غاسبيريني من تعويض خسارتيه المتتاليتين في الدوري الإيطالي أمام تورينو وإنتر بالفوز على فيورنتينا 3-2 الأحد. وعلق جورجينيو: «ستكون مباراة صعبة للغاية. إنه فريق قوي بدنيا للغاية. لن تكون المباراة سهلة، نحتاج إلى الاستعداد لمعركة أخرى، الأجواء حارة في إيطاليا».

ويذكر أن أتالانتا كان الفريق الوحيد الذي نجح في إلحاق الهزيمة الوحيدة بباير ليفركوزن الألماني في جميع المسابقات الموسم الماضي في نهائي الدوري الأوروبي 3-صفر.

لا تميل الأرقام لصالح أتالانتا في مواجهة الأندية الانجليزية التي واجهها في كل من حملاته الثلاث السابقة في دور المجموعات في دوري الأبطال، حيث تعرض لثلاث هزائم مقابل انتصار يتيم. رغم ذلك، انتهت هذه النتائج السلبية في الموسم الماضي، عندما سجل رجال المدرب غاسبيريني فوزا صريحا على ليفربول بثلاثية نظيفة في «أنفيلد» في ربع نهائي «يوروبا ليغ».

"أرتيتا يأمل الخروج من أسبوعه الصعب بأفضل النتائج... وبرشلونة يتسلح بلامين جمال المتألق"

ويحل برشلونة الغائب عن التتويج القاري منذ عام 2015 ضيفا على موناكو وهو متسلح بنجمه الشاب المتألق لامين جمال لاستعادة بريقه.

ويسعى عملاق كاتالونيا جاهدا للعودة إلى النخبة الأوروبية، متسلحا ببداية مثالية في الدوري بإشراف مدربه الجديد الألماني هانزي فليك، بعدما وصل العام الماضي بقيادة تشافي هرنانديز إلى الدور ربع النهائي للمرة الأولى في أربع سنوات.

بعد الخسارة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بنتيجة 6-4 في مجموع المباراتين، أقيل تشافي «مايسترو» خط الوسط السابق في نهاية موسم مخيب للآمال من دون ألقاب.

اختلفت الحال هذا الموسم، إذ يتصدر برشلونة ترتيب الليغا بالعلامة الكاملة من خمسة انتصارات في خمس مباريات، لعب خلالها لامين جمال المتوّج مع منتخب إسبانيا بكأس أوروبا 2024 دورا حاسما في خط الهجوم.

تطور لاعب الجناح بشكل كبير منذ ظهوره للمرة الأولى بقميص برشلونة في سن الـ 15 عاما في أبريل (نيسان) 2023. وسجل جمال هدفين في فوز برشلونة الساحق على جيرونا 4-1 في الدوري الأحد، ليثأر من خسارتين ثقيلتين أمام جاره الكاتالوني في الموسم الماضي، عاكسا مدى تطوره مقارنة مع نتائجه العام الماضي.

وأثنى مدرب جيرونا ميتشيل سانشيز على أداء اللاعب الشاب، قائلا: «لامين هو صانع الفارق... بالنسبة لي، هو بالفعل من بين أفضل اللاعبين في العالم في سن 17 عاما».

وتابع: «كان من الصعب أن نتخيّل أن يأتي لاعب آخر بعد (الأرجنتيني ليونيل) ميسي، لكنني آمل في أن يواصل لامين التطور لأنه لاعب يمكنه الوصول إلى هذا المستوى».

ويعتبر جمال الذي تطارده المقارنات مع نجم برشلونة السابق ميسي، موهبة جديدة قادمة من أكاديمية لا ماسيا، وكما أظهر في طريقه إلى المجد القاري مع إسبانيا في ألمانيا هذا الصيف، فإنه قادر على إحداث الفارق في أي مباراة. وسجل الجناح ثلاثة أهداف ومرر أربع كرت حاسمة هذا الموسم، وهو في طريقه إلى معادلة حصيلة مساهماته التي بلغت 12 في الموسم الماضي.

ورغم النجاحات داخل الملعب، فإن برشلونة ما زال يرزح تحت أزمات الصعوبات المالية، وهو ما تُرجم بعدم تمكنه من الظفر سوى بتوقيع زميل جمال بطل أوروبا داني أولمو من لايبزيغ الألماني هذا الصيف، علما بأنه كافح لبضعة أسابيع لتسجيله في الدوري، قبل أن يصاب أمام جيرونا في أوتار الركبة، ما سيجبره على الابتعاد عن الملاعب لمدة شهر تقريبا.

لاعبو أرسنال متحمسون في التدريبات قبل الإختبار القاري الاول أمام أتالانتا (ا ف ب)

ويعتبر المدافع الشاب باو كوبارسي (17 عاما) آخر جوهرة من لا ماسيا، حيث يتألق إلى جانب أليخاندرو بالدي ومارك كاسادو وغافي الذي يسير على طريق العودة بعد إصابة في الركبة.

ويستقبل برشلونة في المراحل المقبلة بايرن ميونيخ الألماني الذي سحق دينامو زغرب الكرواتي 9-2، ثم يسافر لمواجهة بوروسيا دورتموند الألماني، وصيف البطل الموسم الماضي، في أقوى مبارياته في الدور الأول. وقال فليك بعد الفوز على جيرونا: «أعتقد أنه يمكنكم رؤية الثقة التي لدينا، وعندما تكون الكرة بحوزتنا، لدينا الجودة للعب وخلق الفرص».

وفي ظل غياب أولمو، فقد يضطر فليك للاعتماد أكثر على الجناح البرازيلي رافينيا، وتألق المهاجم المخضرم البولندي روبرت ليفاندوفسكي. ويستقبل فينورد الهولندي بقيادة مدربه الجديد الدنماركي براين بريسكي، باير ليفركوزن بطل ألمانيا.

وقال بريسكي البالغ 47 عاما: «أعتقد أنها مباراة مثيرة للاهتمام في بطولة كبرى، أنا فضولي لمعرفة التأثير الذي قد تحدثه هذه المسابقة. يمكن أن يتغيّر الكثير في كل جولة من اللعب، ما يجعل من الصعب التنبؤ بالنتيجة».

من ناحيته، يخوض ليفركوزن المسابقة القارية بعد موسم ساحر شهد بلوغه نهائي «يوروبا ليغ»، إلّا أن ذلك لم يقلل من حملة تاريخية فاز فيها بأول لقب له في بوندسليغا وأتبعه بالكأس.

ويستقبل أتلتيكو مدريد الإسباني ضيفه لايبزيغ الألماني. وسيكون على لاعب خط الوسط البلجيكي آرثر فيرميرين (19 عاما) المنضم للفريق الألماني على سبيل الإعارة من نادي العاصمة الإسبانية في اختبار نفسي وأيضا لإثبات الجدارة.

شارك فيرميرين في 19 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، للمرة الأولى في هذه المرحلة من المسابقة مع أنتويرب، وبعد عام سيواجه ناديه أتلتيكو الذي انتقل إلى صفوفه مطلع هذا العام. خاض حينها باكورة مبارياته أمام ناد إسباني أيضا هو برشلونة، وكانت بمثابة الاختبار الأصعب، إذ عانى أنتويرب من هزيمة قاسية بخماسية نظيفة، وثأر الفريق البلجيكي في مباراة الإياب وسجل فيرميرين في الفوز 3-2.في الشهر التالي، تعاقد معه أتلتيكو ونقله إلى مدريد قبل أن ينقض لايبزيغ عليه ويحضره إلى ألمانيا هذا الصيف على سبيل الإعارة. وفي مباراتين أخريين يلتقي رد ستار بلغراد الصربي مع بنفيكا البرتغالي، وبريست الفرنسي مع شتورم غراتس النمساوي.


مقالات ذات صلة

مواجهة لايبزيغ وأونيون برلين تعكس تغيُّر ملامح كرة القدم

رياضة عالمية يتواجه لايبزيغ ثالث الترتيب مع ضيفه أونيون برلين الجمعة (أ.ف.ب)

مواجهة لايبزيغ وأونيون برلين تعكس تغيُّر ملامح كرة القدم

يتواجه لايبزيغ ثالث الترتيب مع ضيفه أونيون برلين الجمعة في المرحلة 31 من الدوري الألماني لكرة القدم، بينما يسعى الطرفان لتحقيق أهداف مختلفة هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم اليوم الأربعاء عن صورة دقيقة لقوة وكالات اللاعبين على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فان دايك (إ.ب.أ)

فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

تعززت فرص ليفربول في المشاركة في دوري أبطال أوروبا، بفضل نتائج الجولة الأخيرة، لكن قائد الفريق فيرغيل فان دايك يقول إن هذا ليس معياراً يجب أن يقاس به النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دانتي (د.ب.أ)

دانتي مديراً فنياً لفريق بايرن ميونيخ تحت 23 عاماً

ذكر تقرير إعلامي، اليوم الأربعاء، أن بايرن ميونيخ بصدد تعيين دانتي، مدافع الفريق الأسبق والفائز بدوري أبطال أوروبا، مدرباً لفريق تحت 23 عاماً.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية سيباستيان هونيس (رويترز)

هونيس يتجاهل «شائعات ريال مدريد» قبل نصف نهائي كأس ألمانيا

قلل سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، من التكهنات الخاصة بمحاولة ريال مدريد ضمه، قبل مواجهة الدور ما قبل النهائي في كأس ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت (ألمانيا))

ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية... كتاب عن أسرار المدربين مع الإعلام

مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)
مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)
TT

ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية... كتاب عن أسرار المدربين مع الإعلام

مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)
مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)

بين إيدي جونز، الذي يرى في المنصة الإعلامية فرصة، وروي هودجسون، الذي يعجز عن إخفاء نفوره من الصحافيين، يقدم هذا الكتاب نظرة جذابة عن كيفية تعاطي المدربين مع وسائل الإعلام، ليبلغ القائمة القصيرة لجائزة كتاب العام في الترفيه الرياضي.

ويحمل الكتاب عنوان «ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية - كيف يتقن مدربو النخبة التعامل مع الإعلام؟»، وصدر عن دار «فيرفيلد بوكس». وهو من تأليف تيم بيرسيفال، مدير الاتصالات في منتخب إنجلترا للرغبي، ويقدم فيه ثمرة خبرته الممتدة نحو عقدين في مجال العلاقات الإعلامية في رياضة النخبة.

ويجمع الكتاب بين كونه دليلاً عملياً للمدربين واللاعبين، وتقديمه منظوراً مختلفاً لممارسي الإعلام حول الشخصيات التي يلاحقونها باستمرار، كما يزخر بالقصص الطريفة والمواقف اللافتة المستمدة من رياضات وشخصيات متنوعة.

وقال بيرسيفال في مقابلة مع «رويترز»: «أحد الدوافع الرئيسية لتأليف هذا الكتاب هو مساعدة المدربين ووسائل الإعلام الرياضية على فهم بعضهم البعض بشكل أفضل، إذ غالباً ما تسود حالة من التوتر بين الجانبين».

وأضاف: «أعتقد أن أي شخص مهتم بكيفية عمل الرياضة على أعلى المستويات سيجد الكتاب شيقاً. فهو يقدم نظرة خلف الكواليس، وهو أمر يثير فضول الناس دائماً، كما أنه مفيد جداً لطلاب الصحافة والإعلام».

وإذا كان هناك مَن أدرك البعد النفسي الذي تمنحه المؤتمرات الصحافية، فهو جونز، المدرب السابق لمنتخب إنجلترا للرغبي، الذي اشتهر بقدرته على إيصال الرسالة التي يريدها، لا سيما عندما يسعى إلى صرف الانتباه عن رسالة أخرى. وحتى أكثر الصحافيين انتقاداً كانوا يقدِّرون حضوره الإعلامي لما كان يضفيه من حيوية وجاذبية.

وعمل بيرسيفال إلى جانب المدرب الأسترالي عن قرب لما يقرب من ثلاث سنوات في الاتحاد الإنجليزي للرغبي، ونقل في الكتاب عن جونز قوله: «في معظم أنحاء العالم، وربما باستثناء نيوزيلندا، يعاني الرغبي للحصول على الاهتمام، ولذلك أعتقد أن المدرب الوطني يتحمل مسؤولية أن يكون جذاباً».

كان هذا الأسلوب يحقق بالفعل تفاعلاً واسعاً، إذ يقول بيرسيفال: «كانت مؤتمراته الصحافية مسلية للغاية وممتعة لكل من شارك فيها».

ويخصص الكتاب جانباً واسعاً لشخصيات أخرى بارزة، من بينها جوزيه مورينيو، متناولاً أسلوبه المثير للجدل، بما في ذلك إدارته لعلاقة خاصة مع صحيفة «ذا صن» خلال فترته مع تشيلسي، حيث كان يمنحها معلومات حصرية تخدم أجندته الخاصة.

كما يستعرض تجربة المدربة الأسترالية السابقة لرياضة النت بول (كرة الشبكة) ليزا ألكسندر، التي كانت ترى في الإعلام عنصراً أساسياً من عناصر الأداء، قائلةً: «المؤتمر الصحافي جزء من المباراة، ولا تنتهي مهمتك كمدربة بعد صفارة النهاية، بل تستمر حتى تخلدين إلى النوم».

وأضافت: «المؤتمر الصحافي جزء بالغ الأهمية من أدائك كمدربة تقود فريقاً على أعلى المستويات».

على الجانب الآخر تماماً، يبرز هودجسون، الذي كان يرى أن التعامل مع وسائل الإعلام يصرفه كلياً عن مهمته الأساسية في التدريب. وقال عن فترته تحت الأضواء الإعلامية مدرباً لمنتخب إنجلترا لكرة القدم: «كان ذلك يتطلب سمات لا أمتلكها بطبيعتي».

وكشف مايك أثرتون، قائد منتخب إنجلترا السابق للكريكيت، لبيرسيفال عن أنه كان «يتعمد الصمت» خلال المؤتمرات الصحافية، قائلاً: «معظم ما يُكتب عن قائد الفريق تحكمه النتائج، لذا اعتبرت الأمر غير ذي صلة، ولم أرغب في خوض لعبتهم».

وتبدو هذه المقاربة اليوم لافتة، بعدما أصبح أثرتون من أكثر الأصوات الصحافية احتراماً في عالم الكريكيت.

ويرى بيرسيفال أن كثرة المقابلات الإعلامية المفروضة على مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز قد تكون مبالغاً فيها، واصفاً إياها بأنها «حلقة مفرغة من العبارات الجوفاء» لكنه يرفض في المقابل تحميل التدريب الإعلامي مسؤولية ما وصفها بالمقابلات الرتيبة والمزعجة التي يُجريها اللاعبون.

وقال: «الهاجس الدائم من أن تتحول أي كلمة إلى عنوان سلبي يجعلهم أكثر تشدداً وحذراً، كما أنهم يكتسبون تدريجياً القالب اللغوي لما يعرف بمقابلة كرة القدم، فيشرعون في تقليده».

وأضاف: «ما يثير إحباط الصحافيين حقاً هو نزعة تجنب المخاطرة؛ فهناك ينغلق اللاعبون على أنفسهم ويتحفظون، لكن حين يظهر شخص مثل لاعب وسط آرسنال ومنتخب إنجلترا ديكلان رايس بقدرته على التعبير وجاذبية حديثه فإنه يبرز بوضوح ويترك أثراً مختلفاً».

وكما يشير عنوان الكتاب، يخصص بيرسيفال قسماً لافتاً لمفهوم «ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية»، موضحاً من خلال سلسلة من الأمثلة الكلاسيكية أن هذا المفهوم يحمل دلالات مختلفة باختلاف الأشخاص والأماكن.

والنزعة السائدة حالياً لدى المؤسسات الإخبارية لإبلاغ القراء بأنها «تفهم» أن أمراً ما يحدث، ليست سوى وسيلتها لنقل معلومات حصلت عليها من مصدر ما «لغرض الإحاطة أو التوضيح».

ولا أحد يعرف على وجه اليقين سبب انتشار هذا الأسلوب على هذا النحو، وقد بلغ حداً من المبالغة يجعله أقرب إلى السخرية، إذ لم يعد من غير المألوف أن يرد مسؤولو العلاقات الصحافية على الاستفسارات بالقول: «ليس كلاماً رسمياً... لن نعلّق على هذا الأمر».

ومن المقرر الإعلان عن الفائزين بجوائز تشارلز تيرويت لكتب الرياضة لعام 2026 في 21 مايو (أيار).


جيلجيوس ألكسندر يقود ثاندر للفوز على صنز في دوري كرة السلة الأميركي

تصدّر غلجيوس ألكسندر أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة (أ.ب)
تصدّر غلجيوس ألكسندر أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة (أ.ب)
TT

جيلجيوس ألكسندر يقود ثاندر للفوز على صنز في دوري كرة السلة الأميركي

تصدّر غلجيوس ألكسندر أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة (أ.ب)
تصدّر غلجيوس ألكسندر أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة (أ.ب)

قاد النجم الكندي شاي غلجيوس ألكسندر فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب إلى إكرام وفادة ضيفه فينيكس صنز بالفوز عليه 120-107، الأربعاء، في سلسلة مواجهتهما ضمن الدور الأول من الأدوار الإقصائية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، فيما استعاد ديترويت بيستونز توازنه بفوزه على ضيفه أورلاندو ماجيك 98-83 معادلاً السلسلة.

وتصدّر غلجيوس ألكسندر، أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي، قائمة المسجّلين برصيد 37 نقطة، فيما فرض ثاندر حامل اللقب أفضليته مجدداً مبتعداً في سلسلته من الدور الأول للمنطقة الغربية (من أصل سبع مباريات) بانتصار ثان شامل جديد.

وقال مدرب ثاندر، مارك داغنولت: «شاي اتخذ القرارات الصحيحة طوال الأمسية. أداؤه في إدارة اللعب كان مميزاً. بدا وكأنه يوزع الكرات في كل الاتجاهات، بإيقاع رائع، ومنحنا تسديدات ممتازة». وسجّل تشيت هولمغرين 11 من نقاطه الـ19 في الربع الثالث الذي شهد أيضاً ثلاثاً من محاولاته الأربع الناجحة في الصد. وأضاف جايلن وليامز 19 نقطة، لكن الجناح الذي خاض 33 مباراة فقط في الموسم المنتظم، غادر في الربع الثالث، مع إعلان الفريق أنه على ما يبدو فاقم إصابة في العضلة الخلفية للفخذ.

ولم يفقد ثاندر، الساعي لأن يصبح أول فريق يحرز اللقب مرتين متتاليتين منذ غولدن ستايت ووريرز في 2017 و2018، إيقاعه. ورفع تقدّمه إلى 26 نقطة في مطلع الربع الأخير، ونجح في صدّ اندفاع صنز الذي قلّص الفارق إلى 10 نقاط قبل أقل من أربع دقائق على النهاية.

وقال غلجيوس ألكسندر تعليقاً على الإصابة الأخيرة لوليامز: «كل ما يمكننا فعله هو اللعب بمن هو متاح، وقد بنينا هذه الذهنية طوال الموسم بشكل جيد. أنا واثق جداً من قدرة هذا الفريق على إنجاز المهمة مهما كانت الأسماء الموجودة على أرض الملعب».

وتعرض غلجيوس ألكسندر، المرشح مجدداً لجائزة أفضل لاعب هذا الموسم والحائز حديثاً على لقب أفضل لاعب في اللحظات الحاسمة، لإصابة في الربع الأول. وتألّم وهو يمسك بيده اليسرى بعد سقوط قوي تحت السلة، لكنه قال بعد المباراة إن الإصابة لم تخلّف أي آثار.

وأضاف: «أنا بخير. جاهز للعب». وسجل ديلون بروكس 30 نقطة، وأضاف ديفن بوكر 22 لصالح صنز الذي سيحاول قلب المعادلة عندما يستضيف المباراتين الثالثة والرابعة. وفي ديترويت، اعتمد بيستونز على دفاع صلب واندفاع هجومي في الربع الثالث وتغلب على أورلاندو ماجيك 98-83. وسجل كايد كانينغهام 27 نقطة مع 11 تمريرة حاسمة، وأضاف توبياس هاريس 16 نقطة و11 متابعة لبيستونز، متصدر المنطقة الشرقية، راداً الاعتبار لخسارته المفاجئة في المباراة الأولى من السلسلة 101-112.

وبدا واضحاً تأثّر بيستونز بتلك الخسارة على أرضه، ففرض نبرة دفاعية مبكرة بسبع صدّات من أصل 11 في الربع الأول، لكن الشوط الأول انتهى بالتعادل 46-46. وافتتح بيستونز الربع الثالث بسلسلة نقاط 11-0 وصنع الفارق أخيراً، وبحلول إنهائه فترة ثالثة كاسحة 38-16، أحكم سيطرته تماماً.

وقال هاريس: «كنا نعلم أن الشوط الأول لم يكن على مستوى معايير لعبنا، وكان علينا أن نحدد دفاعياً كيف سنؤثر في المباراة». وأضاف: «أعتقد أننا خرجنا بالطاقة والجهد المطلوبين دفاعياً، وهجومياً تمكنا من إيجاد الثغرات في الدفاع لاتخاذ القرارات الصحيحة».

وشهد اللقاء تسجيل ستة لاعبين من بيستونز أرقاماً مزدوجة، كما أنهوا سلسلة من 11 خسارة متتالية على أرضهم في الأدوار الإقصائية تعود إلى مايو (أيار) 2008. وسجّل جايلن ساغز 19 نقطة، وأضاف باولو بانكيرو 18 لأورلاندو، لكن ماجيك حُصر عند أدنى حصيلة نقاط له هذا الموسم.


«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)
يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)
TT

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)
يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (يورو)، مستوحى إلى حد كبير من النظام المستخدم في دوري الأمم الأوروبية. ومن المتوقع صدور القرار قبل نهائي الدوري الأوروبي في إسطنبول، الشهر المقبل.

ومع إقامة «يورو 2028» في المملكة المتحدة وآيرلندا، بدأ «يويفا» بالفعل في التخطيط للمستقبل.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان»، فإن «يويفا» يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا. وتشير التقارير إلى أن هناك دعماً داخلياً قوياً لفكرة اعتماد نظام مستوحى من دوري الأمم الأوروبية، بحيث يكون أكثر ديناميكية وتنافسية بدل الشكل التقليدي للتصفيات.

وتم عرض الخطط الأولية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الثلاثاء، على لجنة مسابقات المنتخبات الوطنية. وستقوم الاتحادات بمراجعة المقترح ومناقشته خلال الأيام المقبلة. وقد يتم اتخاذ قرار نهائي قبل نهائي الدوري الأوروبي في إسطنبول، الشهر المقبل.

ولفترة من الوقت، فقد نظام التصفيات المؤهلة لبطولة يورو جاذبيته، فغالباً ما تتأهل المنتخبات الكبرى دون أي صعوبة تُذكر، خصوصاً بعد زيادة عدد المنتخبات المتأهلة إلى الأدوار النهائية من بطولتي اليورو وكأس العالم.

ولإعادة إحياء الاهتمام بهذه التصفيات، يمكن أن يعتمد «يويفا» نظاماً مشابهاً لذلك المستخدم في دوري الأمم أو تصفيات كأس العالم للسيدات.

ووفقاً لهذا المقترح، سيتم تقسيم المنتخبات إلى ثلاث درجات (دوريات)، ثم تقسم كل درجة إلى مجموعات. وبموجب هذا النظام، تتأهل المنتخبات الكبرى مباشرة إلى البطولة النهائية، بينما تخوض بقية المنتخبات مباريات الملحق للتأهل.

وبهذا النظام الجديد، يتأهل 24 منتخباً إلى اليورو، ما يعني إمكانية تخصيص مقاعد إضافية، وهو ما يتيح إقامة مباريات بين أقوى منتخبات القارة. لكن في المقابل، قد تشعر المنتخبات الصغيرة بالعزلة أكثر. ورغم أن الحفاظ على النظام الحالي لا يزال قيد الدراسة، أصح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أكثر تشككاً في هذا الخيار. وتُعد إنجلترا، على سبيل المثال، من الدول التي ترغب في تغيير نظام التصفيات.

وأخيراً، برزت فكرة أخرى ضمن هذا التغيير، وهي ما يُعرف بـ«النظام السويسري» المشابه لما يُستخدم في دوري أبطال أوروبا، رغم أن جهات البث تبدي تشككا كبيرا تجاه هذا المقترح، لأنه قد يؤدي إلى اختلالات كبيرة في مستوى التنافس بين المنتخبات.