ما نعرفه وما لا نعرفه عن «كأس العالم للأندية 2025»

البطولة التي سيطلقها «الاتحاد الدولي لكرة القدم» الصيف المقبل ما زالت تواجه معارضة أوروبية كبيرة

إنفانتينو رئيس الفيفا متحمس لإطلاق مونديال الأندية (غيتي)
إنفانتينو رئيس الفيفا متحمس لإطلاق مونديال الأندية (غيتي)
TT

ما نعرفه وما لا نعرفه عن «كأس العالم للأندية 2025»

إنفانتينو رئيس الفيفا متحمس لإطلاق مونديال الأندية (غيتي)
إنفانتينو رئيس الفيفا متحمس لإطلاق مونديال الأندية (غيتي)

على الرغم من تبقي 9 أشهر فقط على انطلاق «كأس العالم للأندية»، فإن «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ما زال يصدر مزيداً من التفاصيل المتعلقة بالمسابقة التي من المنتظر إطلاقها في منتصف 2025، وسط جدل ومعارضة كبيرة من روابط الأندية واللاعبين في أوروبا.

وأعلن الـ«فيفا» الأسبوع الماضي الشعار الرسمي للبطولة، التي ستشهد نسختها الافتتاحية مشاركة 32 فريقاً من جميع أنحاء العالم على مدار 4 أسابيع بالولايات المتحدة، في اختبار أول للملاعب قبل «مونديال المنتخبات 2026».

وإذا كان الـ«فيفا» قد كشف عن شعار البطولة، فإنه لم يقدم أي تفاصيل تتعلق بالملاعب والمدن التي ستقام فيها المباريات بالضبط حتى الآن، رغم أن المتبقي على الانطلاق 9 أشهر فقط، وليس لدى الفرق المتنافسة وجمهورها أي فكرة عما إذا كانوا سيسافرون إلى مدن نيويورك أو شيكاغو أو فيلادلفيا أو سياتل أو لوس أنجليس... أو إلى أي مكان آخر بالولايات المتحدة.

وما زالت المسابقة، التي ستقام في يونيو (حزيران) المقبل، تخوض معارك قضائية مع «النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو)» و«الدوريات الأوروبية» (التي تمثل 39 دورياً في 33 دولة)، بشأن ما يزعمون أنها «إساءة استخدام الهيمنة» من قبل الـ«فيفا»، الذي بدوره اتهم هذه الدوريات بـ«النفاق»، وفق المقالة التي نشرها الصحافي مارك أوغدن على موقع شبكة «إي إس بي إن».

ريال مدريد بطل أوروبا وافق على المشاركة بسبب جاذبية الجوائز المالية (رويترز)

وأثار مدربون ولاعبون بارزون، بمن فيهم الإسباني جوسيب غوارديولا والإيطالي كارلو أنشيلوتي وإيرلينغ هالاند وكيفن دي بروين وروبرت ليفاندوفسكي، مخاوف من أن يؤدي إجراء «كأس العالم للأندية» إلى إرهاق اللاعبين بدنياً وذهنياً. لكن ما حقيقة «كأس العالم للأندية»، ولماذا أثارت البطولة كل هذا الجدل؟

ما كأس العالم للأندية؟

تُعدّ هذه المسابقة من بنات أفكار رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم»، جياني إنفانتينو، الذي روّج لأول مرة لفكرة «كأس العالم للأندية» المكونة من 32 فريقاً، في عام 2016.

وخلال الفترة بين عامي 1960 و2004، كان بطلا أوروبا وأميركا الجنوبية يلتقيان للتنافس في بطولة الـ«إنتركونتينينتال»، حتى تطورت هذه البطولة إلى «كأس العالم للأندية»، وهي البطولة التي كانت تضم 7 فرق هي: أبطال الاتحادات القارية الستة التابعة لـ«الاتحاد الدولي لكرة القدم» وفريق من الدولة المضيفة، وهو النظام الذي بدأ منذ عام 2005 فصاعداً.

كان «الاتحاد الدولي لكرة القدم» يخطط لإطلاق النسخة الموسعة من البطولة في عام 2021 بمشاركة 24 فريقاً في الصين، لكن جائحة «كورونا» أدت إلى إلغاء الفكرة. وفي يونيو 2023، أكد الـ«فيفا» أنه سيطلق بطولة «كأس العالم للأندية» من 32 فريقاً في الولايات المتحدة عام 2025، على أن تقام المسابقة على مدى 4 أسابيع خلال الفترة من 15 يونيو إلى 13 يوليو (تموز). وقال إنفانتينو: «سيتنافس 32 نادياً من أفضل الأندية من جميع أنحاء العالم بالولايات المتحدة خلال يونيو ويوليو 2025. سيلتقي 32 من أفضل الأندية على مستوى العالم على المسرح العالمي، وسيتوج واحد فقط بطلاً للعالم».

ما الفِرق المتنافسة في البطولة؟

سيمثل «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم» 12 فريقاً، بما فيها ريال مدريد ومانشستر سيتي، بالإضافة إلى 6 أندية من أميركا الجنوبية، في حين ستحصل آسيا وأفريقيا والأميركتان الشمالية والوسطى على 4 مقاعد لكل منها، مع منح أوقيانيا مكاناً واحداً، بينما يذهب المقعد الأخير للولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة.

ملعب سياتل مرشح لإستضافة بعض مباريات مونديال الاندية (غيتي)

في أغلب الحالات، سيحصل على هذه المقاعد أبطال القارات في السنوات الأخيرة، لكن «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم» و«اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم» يحددان الفرق المشاركة أيضاً بناء على تصنيف لمدة 4 سنوات، ولهذا السبب؛ فإن نادي سالزبورغ النمساوي سيحصل على أحد المقاعد الـ12 المخصصة لأوروبا.

ويعتمد التأهل على النتائج الأخيرة وليس حجم واسم النادي، ولهذا السبب فشلت أندية مثل مانشستر يونايتد وليفربول وبرشلونة في التأهل. وفيما يتعلق بأوروبا، يمكن لفريقين فقط من كل دوري محلي المشاركة في البطولة، ما لم يكن الفائزون بآخر 3 بطولات من «دوري أبطال أوروبا» من الدوري نفسه.

لماذا المعارضة الشديدة للبطولة؟

من الغريب أن مُلاك الأندية لم يقولوا أي شيء عن البطولة، لكن المديرين الفنيين واللاعبين والاتحادات، بما في ذلك «النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو)» و«رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين» في إنجلترا، أعربوا جميعاً عن مخاوفهم بشأن زيادة الضغوط على اللاعبين.

من المتوقع أن يلعب مانشستر سيتي 75 مباراة تنافسية هذا الموسم إذا وصل إلى نهائي «كأس العالم للأندية»، ولن ينتهي الموسم بالنسبة إليه حتى 13 يوليو المقبل. من المتوقع أن يبدأ موسم 2025 - 2026 للدوري الإنجليزي الممتاز في 10 أغسطس (آب)، من أجل منح اللاعبين قدراً جيداً من الراحة بين نهاية الموسم وبداية «كأس العالم» المقبلة في 11 يونيو 2026، وبالتالي سيكون لدى المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، ولاعبيه شهر واحد فقط بين نهاية الموسم وبداية الموسم الجديد.

يحق لجميع اللاعبين الحصول على إجازة لمدة 3 أسابيع على الأقل، لذا فإن ضغط المباريات الذي يواجه الأندية المتنافسة، خصوصاً الأندية الأوروبية، واضح للغاية. وقالت مصادر لشبكة «إي إس بي إن» إن «الدوري الإنجليزي الممتاز» قلق بشأن إقامة «كأس العالم للأندية» في الصيف، نظراً إلى أن هذا التوقيت كان يخصص في العادة لإقامة المباريات الدولية بين المنتخبات.

غوارديولا مدرب سيتي ضمن اللعب في مونديال الاندية ومتخوف من ضغط المباريات (غيتي)

هل هناك أي دعم لـ«كأس العالم للأندية»؟

تقول مصادر الـ«فيفا» إن البطولة ستضمن انتشاراً أكبر للموارد المالية للأندية والدوريات خارج السوق الأوروبية القوية للغاية. هناك قبول بأن النسخة الأولى من البطولة قد تبرز حقيقة الفجوة الهائلة في المستوى بين بعض الفرق (يمكن أن يلعب أوكلاند سيتي النيوزيلندي أمام ريال مدريد، على سبيل المثال) لكن الـ«فيفا» يرى أن «كأس العالم للأندية» بطولة ستنمو وتتطور قريباً لتصبح بطولة تحظى باهتمام عالمي كبير كما هي الحال مع كأس العالم للمنتخبات.

وبينما أعرب اللاعبون والمدربون عن مخاوفهم، فإن مُلاك الأندية سعداء بسبب الفوائد المالية للمسابقة. وقالت مصادر إن الجوائز المخصصة لأفضل الفرق قد تتجاوز 100 مليون دولار لكل منها. لقد حصل ريال مدريد على 131 مليون دولار لفوزه بـ«دوري أبطال أوروبا» الموسم الماضي، لذا فإن الحصول على أكثر من 100 مليون دولار نتيجة اللعب لشهر واحد يعدّ مكافأة مالية ضخمة.

ماذا نعرف عن «مونديال الأندية 5202»؟

في الحقيقة، يجب أن يركز السؤال على ما لا نعرفه عن المسابقة وليس ما نعرفه، فعدم الوضوح يضيف إلى وجهة النظر التي ترى أنه لم تكن هناك دراسة جيدة لتداعيات إقامة هذه البطولة على اللاعبين.

شعار مونديال الأندية الموسع

إننا نعرف مواعيد البطولة والفرق التي ستشارك فيها، باستثناء الفائزين بـ«كأس ليبرتادوريس» عام 2024 و«كأس الدوري الأميركي لكرة القدم». لقد أصبح لدينا الآن شعار البطولة وحتى الأغنية الرسمية، لكننا لا نعرف متى ستقام قرعة البطولة أو المدن التي ستستضيف المباريات.

عادةً في البطولات الكبرى بهذا الحجم التي ينظمها الـ«فيفا»، يتم الانتهاء من كل شيء يتعلق بالمباريات (الملاعب والتواريخ وأوقات انطلاق المباريات) ويعلَن عنه قبل سنوات، لكن الأندية المتنافسة لا تزال تنتظر معرفة المكان الذي ستلعب فيه!

قالت مصادر إن الخطة الأصلية كانت تتمثل في إقامة «كأس العالم للأندية» في مدن على الساحل الشرقي للولايات المتحدة؛ لأسباب منها أنها مناسبة أكثر من ناحية التوقيت للجهات والقنوات التي ستنقل مباريات البطولة في أوروبا، ونظراً إلى أن «كأس الكونكاكاف الذهبية 2025» ستقام على الساحل الغربي خلال الفترة بين 14 يونيو و6 يوليو.

يظل الساحل الشرقي هو المكان الأكثر ترجيحاً، لكن تأهل سياتل ساوندرز، أحد أكثر الفرق الجماهيرية في الدوري الأميركي لكرة القدم، قد يؤدي إلى إقامة بعض المباريات في منطقة شمال غربي المحيط الهادي.

هناك أيضاً مشكلة تتعلق بالجهات التي ستبث مباريات كأس العالم للأندية. لقد أعلن الـ«فيفا» في منتصف يوليو الماضي أنه فتح مزايدة لحقوق البث، بعد أن أشارت تقارير إلى أن المحادثات مع شركة «أبل» قد توقفت بسبب عرض عملاق التكنولوجيا البالغ مليار دولار، وهو ما يقل كثيراً عن السعر المطلوب من الـ«فيفا» البالغ 4 مليارات دولار.

هل البطولة مهددة بالإلغاء؟

يرغب كثيرون؛ سواء من روابط اللاعبين والأندية في أوروبا، في إلغاء «كأس العالم للأندية»، لكن هذا لن يحدث. لقد أُعلن عن جميع الفرق المشاركة تقريباً، وهناك احتمال لأن تطالب هذه الأندية بتعويض ضخم في حال قرر الـ«فيفا» إلغاء المسابقة.

وقالت مصادر في الـ«فيفا» إن إطلاق شعار البطولة الأسبوع الماضي، رغم أنه متواضع، يُعدّ بداية للإعلان عن مزيد من الأخبار المهمة حول المسابقة. وقالت المصادر إنه سيعلَن عن المدن المضيفة وموعد إقامة القرعة قبل نهاية عام 2024.

إن الإجراءات القانونية التي اتخذتها «فيفبرو» والدوريات الأوروبية لا تزال قائمة، وقال الرئيس التنفيذي لـ«رابطة اللاعبين المحترفين»، ماهيتا مولانغو، لـ«إي إس بي إن» في أغسطس الماضي إن رابطة اللاعبين «لا يمكنها على الإطلاق» استبعاد احتمال الدخول في إضراب إذا لم تعالَج مخاوف تعرض اللاعبين للإرهاق.

وقال ألكسندر بيليفيلد، مدير «السياسة العالمية والعلاقات الاستراتيجية» في «الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين» في بيان: «الفجوة بين أولئك الذين يخططون ويضعون جدولاً للمسابقات الدولية المعقدة وأولئك الذين يلعبون ويختبرونها لم تكن أكبر مما هي عليه الآن»، في إشارة إلى أن هناك لاعبين في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى سيصل متوسط مشاركاتهم إلى 80 مباراة في الموسم المقبل بسبب توسيع المسابقات. لذا؛ فهناك عقبات محتملة أمام الـ«فيفا» وخططه لإطلاق «كأس العالم للأندية» المكونة من 32 فريقاً، لكن كل المؤشرات تشير إلى أن البطولة ستقام في موعدها.


مقالات ذات صلة

الدوري الإنجليزي يرفض توسيع صلاحيات «الفار» رغم مطالب «فيفا»

رياضة عالمية يتجه الدوري الإنجليزي الممتاز إلى رفض توسيع صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد (أ.ف.ب)

الدوري الإنجليزي يرفض توسيع صلاحيات «الفار» رغم مطالب «فيفا»

يتجه الدوري الإنجليزي الممتاز إلى رفض توسيع صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) بدءاً من الموسم المقبل، بعد مشاورات مع هيئة الحكام الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية حارس مرمى المكسيك غييرمو أوتشوا (رويترز)

الحارس المخضرم أوتشوا ينضم إلى معسكر المكسيك قبل بدء المونديال

أعلن حارس مرمى المكسيك غييرمو أوتشوا انضمامه إلى معسكره التدريبي مع المنتخب الوطني؛ إذ يقترب اللاعب المخضرم من المشاركة للمرة السادسة على الأرجح مونديالياً.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم باردو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في القصر الوطني (د.ب.أ)

المكسيك تلغي قرار تقليص العام الدراسي بسبب كأس العالم بعد ردود فعل غاضبة

أعلنت الحكومة المكسيكية، الاثنين، إلغاء قرار تقليص العام الدراسي بسبب «مونديال 2026»؛ وذلك بعد ردود فعل غاضبة واسعة النطاق من أولياء الأمور ومراكز الأبحاث...

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
رياضة عالمية تعاني المكسيك من مشكلة مزمنة من الذكورية والعنف القائم على الجنس (رويترز)

«مونديال 2026»: المكسيكيات يرفضن أن يكنّ مجرد عنصر تزييني في المدرجات

تستعد أندريا بينيا لكأس العالم لكرة القدم: لديها تذاكر المباريات التي ستقام في المكسيك، البلد الذي كانت فيه المرأة لمدة طويلة مجرد عنصر تزييني في المدرجات.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو )
رياضة عالمية المدينة تستعد الآن لاستقبال أفضل لاعبي كرة القدم في العالم (رويترز)

كيف أصبحت مدينة كانساس وجهة رئيسية لكأس العالم 2026؟

على مدار تاريخها الحافل جذبت مدينة كانساس سيتي التجار ورجال العصابات وأساطير موسيقى الجاز وخبراء الشواء وحتى تايلور سويفت

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي)

دورتموند يتعاقد مع المدافع الفرنسي غادو حتى 2031

جوان غادو (نادي بوروسيا دورتموند)
جوان غادو (نادي بوروسيا دورتموند)
TT

دورتموند يتعاقد مع المدافع الفرنسي غادو حتى 2031

جوان غادو (نادي بوروسيا دورتموند)
جوان غادو (نادي بوروسيا دورتموند)

أعلن نادي بوروسيا دورتموند الألماني، في بيان له، الثلاثاء، ضم المُدافع الفرنسي جوان غادو (19 عاماً) من ريد بول سالزبورغ النمساوي.

ووقَّع اللاعب الفرنسي عقداً يمتد حتى عام 2031. ووفقاً لتقارير إعلامية، دفع دورتموند نحو 20 مليون يورو، قيمة الصفقة، بالإضافة إلى مكافآت محتملة.

ويقارب هذا المبلغ ما دفعه دورتموند لسالزبورغ في أوائل عام 2020 لضم المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 19 عاماً. وفي عام 2022، باع دورتموند هالاند إلى مانشستر سيتي مقابل 60 مليون يورو (70.4 مليون دولار).

وقال أولي بوك، المدير الرياضي لدورتموند: «جوان مدافع عصري وقوي بدنياً. يتميز بقدرته على بناء الهجمات، وسرعته الفائقة، ولا يزال لديه مجال للتطور. قدرات جوان تجعله إضافة مثالية لخط دفاعنا».

وتدرّج غادو في أكاديمية باريس سان جيرمان للشباب، وفاز ببطولة الدوري الفرنسي مع فريق تحت 19 عاماً عام 2024.

وفي سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، انتقل إلى سالزبورغ، حيث خاض 58 مباراة.

وقال غادو: «أنا سعيد للغاية بالانضمام إلى عائلة دورتموند. أتطلع إلى تحقيق النجاح في السنوات المقبلة مع زملائي في الفريق، والنادي بأكمله، وجماهيرنا الرائعة».


فليك مدرب برشلونة: حمل لامين جمال العلم الفلسطيني لم يعجبني

هانزي فليك خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
هانزي فليك خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
TT

فليك مدرب برشلونة: حمل لامين جمال العلم الفلسطيني لم يعجبني

هانزي فليك خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
هانزي فليك خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

كشف هانزي فليك، مدرب برشلونة، عن أنه أبلغ لاعبه الشاب لامين جمال بعدم إعجابه برفعه علم فلسطين خلال احتفالات الفريق بلقبَيْ الدوري الإسباني وكأس السوبر.

ووفق صحيفة «سبورت» الكاتالونية، فقد قال فليك خلال المؤتمر الصحافي الخاص بمواجهة برشلونة أمام ديبورتيفو ألافيس: «هذه أمور لا تعجبني عادة».

وأضاف المدرب الألماني: «تحدثت معه وأخبرته أنه إذا أراد فعل ذلك؛ فهذا قراره الشخصي، فهو أصبح بالغاً».

وكان جمال قد ظهر خلال احتفالات برشلونة في شوارع المدينة وهو يلوح بعلم فلسطين، في صورة انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

ووسع فليك حديثه بشأن القضية قائلاً: «نحن هنا لنلعب كرة القدم، ويجب أن نأخذ في الحسبان ما ينتظره الناس منا».

وأضاف: «عندما ترى الناس في الشوارع يبكون من شدة الفرح؛ فإنك تدرك سبب وجودنا هنا، وهذا بالنسبة إليّ هو الأمر الأهم».

كما تحدث فليك عن مشاعره خلال احتفالات التتويج، مؤكداً أنه عاش لحظات خاصة ومؤثرة؛ بين سعادته بتحقيق الألقاب، وحزنه بعد وفاة والده مؤخراً.

وقال: «أشعر بالفخر لأن الأمر يتعلق باللاعبين، فهم يقدمون موسماً رائعاً رغم أنه لم يكن سهلاً، خصوصاً مع كثرة الإصابات التي عانى منها الفريق».


«فضيحة ابتزاز» بمليار دولار تطارد مالك أستون فيلا

ويس إدنز (أستون فيلا)
ويس إدنز (أستون فيلا)
TT

«فضيحة ابتزاز» بمليار دولار تطارد مالك أستون فيلا

ويس إدنز (أستون فيلا)
ويس إدنز (أستون فيلا)

يواجه أستون فيلا أزمة خارج الملعب بعد ورود اسم مالكه الأميركي ويس إدنز في قضية ابتزاز جنسي ضخمة، قالت تقارير أميركية إنها تتعلق بمحاولة ابتزاز تجاوزت قيمتها مليار دولار، تقودها سيدة كانت على علاقة سابقة به.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «التليغراف» البريطانية عن مدعين فيدراليين أميركيين، فإن سيدة أعمال مولودة في الصين تُدعى تشانغلي صوفيا لو، وُجهت إليها اتهامات بالابتزاز وستُحاكم لاحقاً هذا العام، بعدما دفعت ببراءتها من أربع تهم، من بينها إتلاف سجلات.

وبحسب الادعاء، هددت لو، البالغة من العمر 46 عاماً، بنشر مقاطع فيديو وصور تظهر إدنز، البالغ 64 عاماً، في أوضاع جنسية معها إذا لم يدفع لها ما يصل إلى 1.2 مليار دولار، أي نحو 900 مليون جنيه إسترليني.

وأشارت التقارير إلى أن عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي «FBI» داهموا شقتها في نيويورك خلال مايو (أيار) الماضي، وعثروا على هاتف يحتوي على مقاطع وصور إباحية يظهر فيها وجه إدنز مركباً على جسد رجل آخر.

كما أفادت التقارير بأن لو أوقفت في مطار جون إف كنيدي الدولي خلال يونيو (حزيران) الماضي في أثناء محاولتها السفر إلى الصين، قبل أن يُفرج عنها لاحقاً بكفالة بلغت 500 ألف دولار مع وضعها تحت الإقامة الجبرية المنزلية.

وجاء الكشف عن القضية بعد أيام فقط من بلوغ أستون فيلا نهائي الدوري الأوروبي، ليصبح على بعد خطوة من تحقيق أول لقب كبير له منذ 30 عاماً.

وتقول الصحيفة إن إدنز، الذي استحوذ على أستون فيلا عام 2018، تعرّف إلى لو بعدما رد على رسالة أرسلتها إليه عبر «لينكد إن» في عام 2022، أي بعد عام من انفصاله عن زوجته التي استمرت علاقته بها سنوات طويلة.

ووفقاً للرواية الواردة في ملفات القضية، أقام الطرفان علاقة جنسية داخل شقة لو بعد لقائهما الثالث في يونيو 2023، قبل أن ترسل إليه لاحقاً رسالة حب، لكنه لم يرد عليها.

وفي العام نفسه، يُتهم لو بأنها استخدمت اسماً مزيفاً للوصول إلى العيادة الطبية التي كانت تعمل فيها صديقة إدنز آنذاك، التي أصبحت زوجته لاحقاً.

كما يُزعم أنها أخبرت الزوجة الحالية بأنها أقامت علاقة جنسية مع إدنز، وتواصلت أيضاً مع زوجته السابقة.

وبحسب الادعاء، أرسلت لو لاحقاً رسالة إلى إدنز تتهمه فيها بإقامة علاقة معها بينما كانت «فاقدة للأهلية الذهنية»، محذرة إياه من أن «منزلها مزود بكاميرات»، وأن كل ما حدث «تم تصويره».

كما هددت، بحسب القضية، بكشف الأمر علناً إذا لم يقدم اعتذاراً.

وأشارت التقارير إلى أن إدنز نفى تلك الاتهامات، لكنه، في ظل ما وصفته الصحيفة بالتهديدات والمضايقات التي طالت أسرته، وافق على تسوية مالية بلغت 6.5 مليون دولار، دُفع منها مليون دولار مقدماً.

لكن لو حاولت لاحقاً إعادة التفاوض على الاتفاق بعد اكتشاف إصابتها بفيروس HPV-16، وهو مرض ينتقل جنسياً وقد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

ومن جهتهم، ألقى محامو لو باللوم على ممثل قانوني سابق فيما يتعلق بتهديدات الابتزاز، رغم نفي ذلك الشخص أي صلة له بالقضية، فيما يسعى فريق الدفاع إلى إسقاط التهم بالكامل.

وأوضحت الصحيفة أن إدنز ذُكر في الوثائق القضائية باسم «الضحية رقم 1»، قبل أن يؤكد متحدث باسمه لاحقاً أن مالك أستون فيلا هو الشخص المقصود في القضية.

وقال المتحدث لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن إدنز لجأ إلى السلطات «خشية على سلامته وسلامة أسرته».

وأضاف: «السيد إدنز لن يدلي بأي تعليق إضافي بشأن القضية، لأن لائحة الاتهام تتحدث عن نفسها فيما يتعلق بالتهم الموجهة إلى المتهمة، وهو يتوقع الإدلاء بشهادته تحت القسم خلال المحاكمة المقبلة».