ما الخطأ الذي حدث لليفربول أمام نوتنغهام فورست؟

صلاح ورفاقه وقفوا متفرجين أمام نوتنغهام فورست (أ.ب)
صلاح ورفاقه وقفوا متفرجين أمام نوتنغهام فورست (أ.ب)
TT

ما الخطأ الذي حدث لليفربول أمام نوتنغهام فورست؟

صلاح ورفاقه وقفوا متفرجين أمام نوتنغهام فورست (أ.ب)
صلاح ورفاقه وقفوا متفرجين أمام نوتنغهام فورست (أ.ب)

لم يتوانَ آرني سلوت عن وصف هزيمة ليفربول الصادمة أمام نوتنغهام فورست بـ«النكسة الكبيرة». ووصفها قائد الفريق فيرجيل فان ديك بأنها «غير مقبولة».

بعد كل الإيجابية التي نتجت عن 3 انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز في بداية عهد جديد في أنفيلد، كان هذا بمثابة اختبار مؤلم للواقع. كان الأداء سطحياً ومفككاً بشكل مروع، بعيداً عن الطلاقة والسيطرة التي أظهرها ليفربول في انتصاره الساحق على أولد ترافورد قبل أسبوعين. إذن كيف تم إهدار الزخم؟ وما الذي يتعين على سلوت فعله لتصحيح الأمور مع تحول التركيز إلى مباراة يوم الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا ضد ميلان في سان سيرو؟ بحسب شبكة «The Athletic» توجه سلوت إلى الحكم الرابع أنتوني باكهاوس عندما انطلقت صافرة النهاية حيث بدا غير سعيد بسبب عدم احتساب الوقت بدل الضائع (5 دقائق) الذي أشار به الحكم مايكل أوليفر. في الحقيقة، بدا ليفربول وكأنه كان بإمكانه اللعب لمدة ساعة أخرى دون أن يجد طريقة لإلغاء هدف كالوم هدسون أودوي. لم تكن هذه حكاية حرمانهم من بطولة حراسة المرمى أو الظلم أو كومة من سوء الحظ. لم يلوموا سوى أنفسهم.

سلوت يواجه معضلة بسبب مواجهة ميلان في دوري الأبطال هذا الأسبوع (إ.ب.أ)

استحوذ أصحاب الأرض على الكرة بنسبة 69 في المائة، ولعبوا 34 لمسة داخل منطقة جزاء فورست، لكن افتقارهم للتهديد الحقيقي يؤكده معدل الأهداف المتوقعة «إكس جي» الذي بلغ 0.94 فقط (كما هو موضح في لوحة معلومات المباراة أدناه). كانت «الفرصة الكبيرة» الوحيدة التي حدّدتها «أوبتا» هي فرصة ديوغو جوتا في منتصف الشوط الأول عندما سدّد كرة عرضية من أليكسيس ماك أليستر مباشرة في مرمى ماتز سيلز. لم يتمكن ليفربول من استغلال المساحات في الخلف، ولم يتمكن من السيطرة على دفاعات فورست. كانت السرعة والدقة في اللعب الهجومي لليفربول تحت قيادة سلوت هي سمة من سمات لعبهم الهجومي في فتح اللعب، لكن يوم السبت، خذلهم اتخاذ القرار حيث لم تثمر التحركات الواعدة مراراً وتكراراً عن أي شيء. كان الصبر ورباطة الجأش قليلاً. وقال سلوت بعد المباراة: «لقد استحوذنا على الكرة كثيراً، ولكننا لم نتمكن من خلق 3 أو 4 فرص جيدة للغاية، وهذا ليس كافياً على الإطلاق. إذا لعبنا كثيراً في نصف ملعبهم، فعلينا أن نقدم أداءً أفضل بكثير. فقدنا الكرة مرات عديدة في مواقف بسيطة. كثير من الأداء الفردي في الاستحواذ على الكرة لم يكن بالمستوى الذي اعتدت عليه من هؤلاء اللاعبين». وأضاف فان دايك: «كنا متسرعين للغاية. لقد وضعنا الكرة في منطقة الجزاء بسرعة كبيرة أو أفرطنا في اللعب. ثم لا تحصل على الزخم الذي تريده. التناقض بين المباريات التي لعبناها كبير جداً». استعاد ليفربول الكرة في الثلث الأخير من الملعب في 3 مناسبات فقط (مقارنة بـ7 مرات في أولد ترافورد) حيث نجح فورست في إبطال الضغط من خلال تسديد الكرة بعيداً نحو كريس وود. أصرّ سلوت عندما سُئل عن فريقه العائد من المنتخبات الوطنية قائلاً: «لا أعتقد أن الأمر كان له أي علاقة بذلك. عاد اللاعبون بقوة ورأيت فريقاً أراد القتال حتى النهاية. لذلك لم تكن للأمر علاقة بالطاقة في رأيي». الأدلة تشير إلى خلاف ذلك. وإلا كيف تفسر مثل هذا الأداء الباهت؟ كان جميع لاعبي ليفربول الأساسيين في التشكيلة الأساسية لليفربول خارج الديار في مهام دولية. لعب محمد صلاح في بوتسوانا في منتصف الأسبوع، بينما عاد لويس دياز وماك أليستر وأليسون إلى كيركبي يوم الخميس فقط بعد التزاماتهم في أميركا الجنوبية. كانت اللياقة البدنية مشكلة. فاز ليفربول بـ44 في المائة فقط من الالتحامات التي خاضها، وكانت أرقام الخط الأمامي مخيبة للآمال بشكل خاص، فاز صلاح في مباراتين من أصل 8 مباريات، وفاز دياز في مباراتين من أصل 7 مباريات، وجوتا في مباراتين من أصل 6 مباريات. أزعج فورست أصحاب الأرض بنهجهم القتالي وحوّلوا المباراة إلى نوع من المنافسة المتقطعة التي تناسبهم. اعترف فان دايك: «لقد خسرنا كثيراً من الكرات الثانية. نحن نعرف كيف يلعبون بشكل مباشر، لذا إذا لعبت ضد مهاجم كبير يمكن أن تخسر أحياناً تحدياً، ولكن عليك أن تكون مستعداً للكرة الثانية. في كل مرة كانت هناك كرة ثانية كانوا على الجانب الأيمن منها. لقد حصلوا على الزخم من حيث الفوز بالتحديات الصحيحة، وقاموا بعملهم بشكل جيد للغاية. وفيما يتعلق بنا لم نكن جيدين بما فيه الكفاية». بدلاً من زيادة الضغط في الشوط الثاني، ذبل ليفربول. وأدى التبديل الثلاثي الذي أجراه سلوت في الساعة الأخيرة من الشوط الأول إلى زيادة سوء أداء الفريق، بعد دخول داروين نونيز وكودي جاكبو وكونور برادلي، مع الدفع بترينت ألكسندر - أرنولد في الأمام. لم يؤدِ التبديل إلى 3 في الخلف في وقت متأخر إلى تحسين الأمور حيث حافظ فورست على تقدمه بأريحية. كان خط الوسط من أبرز نقاط قوة الفريق، ولكن تراجع مستواه. فقد دومينيك زوبوسزلاي الاستحواذ 18 مرة، وفقد ريان جرافنبيرش الكرة في 12 مناسبة. وكانا قد لعبا 90 دقيقة في مباراتي المجر وهولندا في دوري الأمم قبلها بـ4 أيام.

ليفربول كان تائهاً يوم السبت (إ.ب.أ)

ورداً على سؤال حول تأثير فترة الاستراحة، قال فان دايك: «من الصعب تحديد ذلك. الجميع عائدون من أماكن مختلفة ويلعبون بطريقة مختلفة، لكن كان يجب أن تسير الأمور بشكل أفضل. نحن نتوقع أفضل بكثير من أنفسنا. الخسارة على أرضنا أمر لا يمكن أن يحدث». كان بإمكان ليفربول معادلة الرقم القياسي المسجل باسم النادي في عام 2005 بالحفاظ على نظافة شباكه في المباريات الأربع الافتتاحية في الدوري في الموسم. مع تمركز فورست في العمق، نادراً ما بدا فريق سلوت وكأنه يستقبل أهدافاً، حيث لم يلمس الضيوف 5 لمسات فقط داخل منطقة جزاء ليفربول وسجلوا 0.6 فقط في المجمل. ومع ذلك، تحول التعادل الباهت إلى هزيمة مؤلمة، لأن ليفربول تراجع ودفع الثمن. أصبحوا أقل ضغطاً وأسهل في اللعب بعد التبديلات. بدا أن هناك قليلاً من الخطورة عندما مرّر أنتوني إيلانغا لزميله البديل هدسون أودوي على اليمين، لكن لاعب تشيلسي السابق سدّد الكرة في مرمى برادلي بسهولة كبيرة. كما كان إبراهيما كوناتي بطيئاً في ردة فعله، ولم يتألق أليسون في التصدي للكرة من خارج منطقة الجزاء. وقال أليسون، في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس»: «خسارة مباراة على أرضنا وأمام جماهيرنا هو أكثر شيء محبط بالنسبة لنا. لعبنا أفضل من المنافس. لم نستحق الخسارة، لكن كرة القدم هكذا في بعض الأحيان. لقد أهدرنا أنصاف فرص فقط، لكن المنافس سجل. كان يجب أن ننهي الهجمات المرتدة في الأمام وكان يجب أن ندافع بشكل أفضل أمام منطقة الجزاء. كان علينا أن نكون أكثر هجومية. كان لدى هدسون - أودوي حرية كبيرة في فعل ما يريد بالكرة، والمراوغة والتسديد. لقد كان دفاعنا سيئاً، وعلينا أن نتحسن في المباراة المقبلة». لم يكن هناك وقت كافٍ لليفربول ليضمد جراحه. بعد التدريب في كيركبي يوم الاثنين، سيسافرون إلى ميلانو لخوض المباراة الافتتاحية في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء. وضع فريق المدرب باولو فونسيكا بدايته الصعبة وراء ظهره بفوزه الساحق 4 - 0 على فينيسيا يوم السبت، وهو أول انتصار له في الدوري الإيطالي هذا الموسم. لن تكون هناك ردة فعل غير متوقعة من سلوت، ولكن لديه الكثير ليفكر فيه نظراً لقلة ما قدّمه أمام فورست. من المتوقع أن يتم استدعاء فيديريكو تشيزا، الذي وقّع الصيف الماضي، لأول مرة في تشكيلة الفريق بعد غيابه في نهاية الأسبوع، حيث قام بتدريبات فردية أخرى لتعزيز لياقته البدنية. وقال فان دايك: «إذا كنت تريد أن تسهب في الحديث عن الأمور، فإن ذلك سيأتي بنتائج عكسية عليك. نحن نفكر بالفعل في التعافي والاستعداد ليوم الثلاثاء. هذه هي الطريقة التي نعيش بها حياتنا، ولكن خيبة الأمل لا تزال موجودة».


مقالات ذات صلة

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي (فيفا)

احتساب أول هدف بموجب قاعدة «التسلل الواضح» في الدوري الكندي

تم احتساب هدف سُجِّل بموجب قاعدة التسلل التجريبية المعروفة باسم «التسلل الواضح» للمرة ​الأولى في مباراة رسمية أمس السبت عندما سجَّل أليخاندرو دياز.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
رياضة سعودية مايكل سكيبه (الشرق الأوسط)

مدرب فيسيل كوبي: نملك الحافز لتجاوز الأهلي إلى نهائي «النخبة الآسيوي»

أكد الألماني مايكل سكيبه، مدرب فريق فيسيل كوبي الياباني، جاهزية فريقه لمواجهة الأهلي السعودي في نصف نهائي «دوري أبطال آسيا للنخبة».

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)

يايسله: الأهلي جاهز لخوض معركة نصف نهائي «النخبة الآسيوية»

أبدى الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، سعادته بوصول فريقه إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً جاهزية فريقه لخوض المواجهة أمام فيسيل كوبي.

علي العمري (جدة)

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.


مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
TT

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد، في مباراة بدت فيها الفوارق أكبر بكثير من مجرد نتيجة على لوحة التسجيل. فالمشهد الذي خرج به الفريق الجنوبي لم يكن مجرد تعثر عابر، بل كان امتداداً لسلسلة من التراجعات التي وضعت طموحاته في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا تحت ضغط متزايد.

دخل مرسيليا اللقاء بأفضلية نظرية، مدفوعاً بفوز سابق منح الفريق بعض الأمل، غير أنَّ ما جرى على أرض الملعب كشف عن صورة مغايرة تماماً. استحواذ دون فعالية، أخطاء فردية متكررة، وافتقار واضح للحلول الهجومية، مقابل انضباط وتنظيم من أصحاب الأرض الذين استثمروا هفوات الدفاع المارسيلي بأفضل صورة ممكنة لحسم المواجهة.

هذه الخسارة لم تمر مرور الكرام داخل أروقة النادي، إذ فجَّرت موجة انتقادات حادة، كان أبرزها من المدير الرياضي المغربي مهدي بنعطية، الذي خرج عن صمته بتصريحات غاضبة، وصف فيها ما حدث بـ«الفضيحة»، منتقداً بشكل مباشر غياب الروح والمسؤولية لدى اللاعبين، ومشيراً إلى أنَّ الأداء لا يرقى إلى متطلبات نادٍ بحجم مرسيليا، خصوصاً في مرحلة حاسمة من الموسم.

الغضب لم يقتصر على الإدارة، بل امتد إلى وسائل الإعلام الفرنسية التي رسمت صورةً قاتمةً لمستقبل الفريق. ووفقاً لموقع «فوت ميركاتو»، عدّت تقارير صحافية أنَّ مرسيليا بات بعيداً عن مستوى المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال، في ظلِّ تكرار الأخطاء ذاتها، وعجز الفريق عن ترجمة التحضيرات والتجمعات التدريبية إلى نتائج على أرض الملعب. كما طالت الانتقادات جوانب أخرى داخل النادي، في إشارة إلى حالة التخبط العامة التي يعيشها.

على الصعيد الفني، وجد المدرب، حبيب باي، نفسه في دائرة المساءلة، بعد أن بدت خياراته التكتيكية عاجزةً عن إحداث الفارق. فالإصرار على بعض التوجهات، رغم المؤشرات السلبية المتكررة، أثار تساؤلات حول قدرته على إعادة التوازن للفريق في هذه المرحلة الحساسة. وقد أقرَّ المدرب نفسه بوجود خلل واضح في الأداء الذهني والبدني، معترفاً بأنَّ فريقه لم يُظهِر الحد الأدنى من التنافسية المطلوبة.

وتعكس الأرقام حجم الأزمة؛ إذ تكبَّد مرسيليا سلسلةً من الهزائم خارج أرضه أمام منافسين مباشرين، في وقت لم يعد فيه هامش الخطأ متاحاً مع اقتراب الموسم من نهايته. فكل تعثر جديد قد يكلّف الفريق موقعه في سباق القمة، ويُعقِّد حساباته في الجولات المتبقية.

لا تبدو أزمة مرسيليا محصورة بجانب واحد فقط، بل تمتد بين خلل فني واضح وتراجع ذهني لافت، وسط ضغوط إدارية وجماهيرية متزايدة. وبينما تتضاءل فرص التدارك مع مرور الوقت، يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة الفريق على استعادة توازنه سريعاً، قبل أن تتحوَّل هذه المرحلة إلى نهاية مخيبة لموسم بدأ بطموحات كبيرة.