أرتيتا مدرب آرسنال الذي رفع الفريق لمصاف الأندية الكبرى يجدد عقده حتى عام 2027

أرتيتا خلال مراسم تجديد عقده مع نادي آرسنال (الشرق الأوسط)
أرتيتا خلال مراسم تجديد عقده مع نادي آرسنال (الشرق الأوسط)
TT

أرتيتا مدرب آرسنال الذي رفع الفريق لمصاف الأندية الكبرى يجدد عقده حتى عام 2027

أرتيتا خلال مراسم تجديد عقده مع نادي آرسنال (الشرق الأوسط)
أرتيتا خلال مراسم تجديد عقده مع نادي آرسنال (الشرق الأوسط)

نجح نادي آرسنال الإنجليزي في ضمان بقاء مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا في منصبه حتى عام 2027، بعدما جدد عقده مع الفريق في الوقت الذي يستعد فيه الفريق الملقب بـ«المدفعجية» لمواجهة توتنهام يوم الأحد المقبل في ديربي شمال لندن، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة الدوري.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، جاء تجديد عقد أرتيتا ليوضح مدى حرص إدارة النادي اللندني على الحفاظ على العناصر التي ساهمت في تطور أداء الفريق في السنوات الماضية، حيث عانى الفريق كثيراً في أول عامين بعد إعلان مدربه الفرنسي السابق أرسن فينغر رحيله عن النادي في عام 2018، بعد 22 عاماً قضاها كمدرب للفريق.

ولم تكن خلافة فينغر سهلة على الإطلاق، فقد جاء مواطن أرتيتا، يوناي إيمري، ليتولى المسؤولية، لكنه فشل في تحقيق شيء جديد ليرحل في أواخر عام 2019، ويتولى السويدي فريدريك ليونبرغ المهمة بشكل مؤقت، قبل تسليم العهدة بالكامل لأرتيتا لاعب آرسنال السابق.

لكن لجوء آرسنال إلى أرتيتا كان خياراً ناجحاً من إدارة النادي، رغم كونه غير معروف على المستوى التدريبي في ذلك الوقت، حيث كان مساعداً للإسباني بيب غوارديولا في مانشستر سيتي، لكنه نجح في الاستفادة من خبراته لينقلها إلى آرسنال ويعيده إلى سابق عهده وسط الكبار.

وحينما نتحدث عن مسيرة أرتيتا الكروية، سنجد أنه بدأ مسيرته في ناشئي برشلونة بين عامي 1997 و1999، حيث تزامل مع تشابي ألونسو، لاعب ريال مدريد وليفربول السابق ومدرب باير ليفركوزن الألماني حالياً، لكنه لم ينجح سوى في اللعب للفريق الثاني ببرشلونة وظل به حتى عام 2002.

ولعب أرتيتا موسماً واحداً على سبيل الإعارة في باريس سان جيرمان الفرنسي، قبل أن ينتقل إلى رينغرز الأسكوتلندي عام 2002، ولعب به قبل العودة إلى إسبانيا في صفوف ريال سوسيداد، قبل أن يحط الرحال في الملاعب الإنجليزية مع إيفرتون في موسم 2005 - 2004.

ومع إيفرتون، ساهم أرتيتا في تحقيق المركز الرابع في موسم 2005 – 2004، ثم وصل مع الفريق إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2009 قبل الخسارة أمام تشيلسي، وقدم عروضاً رائعة جذبت آرسنال لضمه في صيف عام 2011.

ومع آرسنال لعب أرتيتا آخر خمسة أعوام في مسيرته الكروية، وحقق مع الفريق لقب كأس الاتحاد الإنجليزي مرتين والدرع الخيرية مرتين، وقرر الاعتزال بعد نهاية موسم 2016 - 2015، من أجل الانضمام للجهاز التدريبي لمانشستر سيتي مع غوارديولا.

وخلال فترة وجوده كمساعد لغوارديولا، لم يحقق أرتيتا الألقاب فقط، بل حقق استفادة كبيرة للغاية من خبرات المدرب الكبير الذي حصد الألقاب أينما حل، وكانت السنوات الثلاث والنصف التي قضاها مساعداً له كافية بالنسبة للمسؤولين في آرسنال، من أجل التعاقد معه كمدرب في أواخر عام 2019 لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وكان آرسنال يمر بوضعية سيئة للغاية، فقد حقق نتائج متواضعة في الدوري الأوروبي، ولم تكن نتائجه في الدوري تبعث بالاطمئنان في نفوس الجماهير، وجرت إقالة إيمري رغم أن الترشيحات كانت تصب في نجاحه في خلافة فينغر، لكن ذلك لم يحدث ليتولى أرتيتا المهمة في ظروف صعبة.

وكان أول التحديات أمام أرتيتا تصفية الفريق، حيث كان العديد من اللاعبين كبار السن أو النجوم الذين لم يعودوا مفيدين للفريق، فرحل مسعود أوزيل ومن بعده شوكدران موستافي وديفيد لويز، وذلك بعد أن حقق الفريق لقب كأس الاتحاد الإنجليزي في عام 2020 وسط ظروف صعبة للغاية على حساب تشيلسي، وكان الفريق قد فاز على مانشستر سيتي وغوارديولا في الدور قبل النهائي.

وجاء ذلك اللقب ليرفع سقف التوقعات بالنسبة لجماهير آرسنال، ووضع الفريق كامل تركيزه في الموسم التالي 2021 - 2020 على لقب الدوري الأوروبي، بهدف العودة مجدداً لدوري أبطال أوروبا، لكن يوناي إيمري، مدرب الفريق السابق، نجح في القضاء على ذلك الحلم من خلال فوز فريقه فياريال على آرسنال في الدور قبل النهائي.

وفي بداية موسم 2022 – 2021، تلقى آرسنال ثلاث هزائم في أول ثلاث مباريات بالموسم، ورغم تعرضه لانتقادات عديدة وسخرية واسعة من الجماهير، نجح الفريق بقيادة أرتيتا في تحقيق المركز الخامس، بل وكان منافساً على المركز الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا حتى اللحظات الأخيرة.

وفي الموسم التالي كان الهدف هو الوصول لدوري أبطال أوروبا، ولم ينجح آرسنال في ذلك فحسب، بل إن الفريق نافس على لقب الدوري مع مانشستر سيتي حتى الجولات الأخيرة من الموسم، وهو الأمر الذي حدث في الموسم الماضي أيضاً، مع وصول الفريق لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، قبل الخروج على يد بايرن ميونيخ الألماني.

أصبح آرسنال مع أرتيتا فريقاً يستحق الاحترام والتقدير، وبات من القوى التقليدية في الدوري الإنجليزي في المواسم الأخيرة، ولذلك فإن إدارة آرسنال تعلم جيداً أنها يجب عليها الحفاظ على أرتيتا، وهو ما حدث من خلال تجديد عقده حتى عام 2027.


مقالات ذات صلة


الدوري الإيطالي: ماكتوميناي يخطف التعادل لنابولي من إنتر ميلان

النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
TT

الدوري الإيطالي: ماكتوميناي يخطف التعادل لنابولي من إنتر ميلان

النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)

قاد النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي فريقه نابولي للتعادل مع مضيفه إنتر ميلان 2/2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 20 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ورفع نابولي رصيده إلى 39 نقطة في المركز الثالث، متفوقا بفارق الأهداف عن روما صاحب المركز الرابع.

ويبتعد نابولي بفارق أربع نقاط خلف المتصدر إنتر ميلان، والذي حافظ على الصدارة بفارق ثلاث نقاط عن غريمه التقليدي ميلان صاحب المركز الثاني، والذي تعادل بصعوبة في وقت سابق الأحد مع مضيفه فيورنتينا 1/1، ضمن منافسات الجولة ذاتها.

وتقدم إنتر ميلان في الدقيقة التاسعة عن طريق فيدريكو ديماركو، ثم أدرك ماكتوميناي، أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، التعادل لنابولي في الدقيقة 26.

وفي الدقيقة 73 سجل هاكان تشالهان أوغلو الهدف الثاني لفريق إنتر ميلان من ضربة جزاء، ثم عاد ماكتوميناي للتسجيل مجددا لصالح نابولي في الدقيقة 83.

وشهدت المباراة تعرض أنطونيو كونتي، المدير الفني لفريق نابولي، للطرد في الدقيقة 73 لدى اعتراضه على قرار احتساب الحكم لضربة الجزاء التي سجل منها إنتر ميلان الهدف الثاني.


ألونسو: الريال وقع ضحية الإصابات

بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

ألونسو: الريال وقع ضحية الإصابات

بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)

أقرّ الإسباني تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد بصعوبة مواجهة الكلاسيكو التي جمعتهم بالغريم برشلونة في نهائي كأس السوبر الاسباني، مشيراً إلى أن فريقه قدّم ردة فعل جيدة بعد استقبال الأهداف، لكنه لم ينجح في ترجمة الفرص المتاحة إلى فوز.

وقال ألونسو في المؤتمر الصحافي: «كان لدينا ردة فعل جيدة بعد استقبالنا الأهداف، أضعنا عديد الفرص، وفي الشوط الثاني كنا متوازنين ولم نستطع التسجيل والفوز باللقاء».

وتطرق مدرب ريال مدريد إلى تأثير الإصابات على أداء فريقه، موضحاً: «الإصابات أوقفتنا وقدمنا مجهوداً بدنياً عالياً، الإصابات لم تجعلنا نتقدم بشكل كبير، ومن المؤكد بأنكم لاحظتم هذا الأمر».

وعن مشاركة كيليان مبابي، كشف ألونسو: «أردنا مشاركة كيليان مبابي من البداية، ولكن قررنا بعد ذلك إشراكه في النهاية، وهذا ما حصل».


السعودية: ليلة عالمية... وزفة «كاتالونية»

لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

السعودية: ليلة عالمية... وزفة «كاتالونية»

لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

شهدت جدة واحدة من ليالي كرة القدم الإسبانية الخالدة، بإقامة نهائي كأس السوبر الذي احتفظ فيه برشلونة بلقبه للعام الثاني توالياً بفوزه على غريمه التقليدي ريال مدريد 3 - 2.

ويدين الـ«بلاوغرانا» بلقبه السادس عشر القياسي إلى البرازيلي رافينيا الذي سجّل هدف الفوز بعدما كان افتتح التسجيل أيضاً لفريقه (36 و73)، قبل أن يضيف البولندي روبرت ليفاندوفسكي الهدف الثاني، في حين سجّل البرازيلي فينيسيوس جونيور (45+2) وغونسالو غارسيا (45+6) هدفي ريال الذي بقي مدربه شابي ألونسو من دون أي لقب منذ توليه القيادة.

الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة حضر المباراة وتوج الفريق الكاتالوني باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

ولم يستطع الريال استغلال طرد الهولندي فرنكي دي يونغ في الدقيقة الأولى من الوقت بدلاً من الضائع، لينتهي اللقاء بفوز أول لبرشلونة على منافسه هذا الموسم، بعدما كان الأخير حسم «الكلاسيكو» الأول لهذا العام 2 - 1.

وكان النجم الفرنسي كيليان مبابي أبرز الغائبين عن التشكيلة الأساسية للريال، إذ لم يتعافَ بشكل كامل من إصابته في ركبته اليسرى، قبل أن يزجّ به ألونسو في الدقيقة 76.

الأمين جمال في هجمة كاتالونية (تصوير: عدنان مهدلي)

مبابي الذي التحق بزملائه في جدة بعد غيابه عن أول مباراتين في العام الجديد أمام ريال بيتيس في الدوري الإسباني (5 - 1) ونصف نهائي كأس السوبر ضد أتلتيكو مدريد (2 - 1)، حلّ مكانه في التشكيلة الأساسية الشاب الإسباني غارسيا (21 عاماً) الذي أحرز ثلاثية «هاتريك» أمام بيتيس.

في المقابل، دفع مدرب برشلونة، الألماني هانزي فليك، بكامل قواه، ساعياً للاحتفاظ بلقب المسابقة التي كانت بمثابة فأل خير عليه الموسم الماضي، إذ منح الفريق دفعة لحصد لقبي الدوري وكأس الملك، وفي المواسم الثلاثة السابقة، توّج الفائز بالسوبر أيضاً بلقب الدوري الإسباني.

ملعب الجوهرة تحول إلى مسرح عالمي للقمة الإسبانية (رويترز)

وعلى ملعب مدينة الملك عبد الله في جدة وأمام زهاء 55 ألف مشجّع، فرض العملاق الكاتالوني سيطرته على الاستحواذ وصولاً حتى منتصف الشوط الأول، بنسبة لافتة بلغت 78 في المائة مع 180 تمريرة، مقابل 49 تمريرة فقط لمنافسه.

لكن أياً من الفريقين لم ينجحا في صناعة فرصة واحدة خطيرة حتى الدقيقة 35 عندما أضاع رافينيا فرصة كبيرة إثر هجمة مرتدة وضعته وجهاً لوجه مع الحارس البلجيكي تيبو كورتوا.

لكنّ المهاجم البرازيلي نجح في التعويض سريعاً وبعد دقيقة واحدة، بعدما قام فيرمين لوبيس بمجهود كبير قبل أن يمرر لرافينيا الذي انطلق نحو المرمى متقدماً على الفرنسي أوريليان تشواميني، قبل أن يسدد كرة متقنة بقدمه اليسرى استقرت في الزاوية البعيدة للمرمى (36).

اشتباك بين جمال ودين هويس (رويترز)

وبعد شوط أول هادئ نسبياً، اشتعلت الدقائق الأخيرة وتحديداً المضافة بأنها وقت بدلاً من الضائع، بثلاثة أهداف استهلها البرازيلي فينيسيوس جونيور بإدراك التعادل بعد مجهود خارق، بعد أن تقدم من منتصف الملعب قبل أن يراوغ ثلاثة لاعبين ويسدد الكرة في الزاوية البعيدة (45+2).

ولم يحتج «بلاوغرانا» لأكثر من 120 ثانية ليستعيد التقدم عبر ليفاندوفسكي الذي تلقى تمريرة بينية رائعة من بيدري قبل أن يضعها فوق الحارس كورتوا (45+4).

مبابي شارك ولكن لم يضع بصمته في النزال (أ.ف.ب)

وفرض الريال مجدداً التعادل قبل نهاية الشوط الأول إثر ركلة ركنية ارتقى لها دين هاوسن عالياً وصوّبها نحو المرمى، لكن رافينيا كان في المكان المناسب لإبعادها فارتدت من القائم قبل أن يتابعها غارسيا في الشباك بمساعدة من القائم (45+6).

وبخلاف الشوط الأول، بدأ ريال النصف الثاني ضاغطاً وكانت له فرصة جدية عبر فينيسيوس الذي سدد على دفعتين فتصدى له الحارس جوان غارسيا في الأولى قبل أن يضع الكرة فوق المرمى في الثانية (52).

وحصل ميرينغي على فرصة أخرى عندما تقدم البرازيلي رودريغو قبل أن يمرر لمواطنه فينيسيوس الذي سدد كرة مرت بجانب المرمى (56).

فرحة برشلونية بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

وعاود برشلونة ضغطه لكن كورتوا كان بالمرصاد لإبعاد تسديدة الأمين جمال (70)، قبل أن ينجح رافينيا في إعادة التقدم لفريقه بعد أن تسلم الكرة داخل منطقة الجزاء حيث سدد كرة رغم انزلاقه ارتدت من راوول أسنسيو إلى داخل المرمى (76).

وسارع ألونسو للزج بمبابي في محاولة أخيرة للعودة بالنتيجة في ربع الساعة الأخير، وتعزّزت آماله بذلك إثر طرد دي يونغ بسبب تدخله العالي على الفرنسي (90+1).

رافينيا وجمال يحتفلان على طريقتهما الخاصة (تصوير: عدنان مهدلي)

ورغم الأفضلية العددية للريال، فإن برشلونة حصل على أفضل الفرص في الدقائق الأخيرة من تسديدة للبديل الإنجليزي ماركوس راشفورد، قبل أن يجرّب أسنسيو حظه لكن تصويبته الرأسية رست بين أحضان غارسيا.