6 فرق في الدوري الإنجليزي أهدرت فرصة تدعيم صفوفها بمراكز مهمة

رغم أن الموسم ما زال في بدايته فإن هناك نقاط ضعف واضحة في إيفرتون وتوتنهام ومانشستر يونايتد

على جواو فيليكس إثبات جدارته في تجربته الثانية مع تشيلسي وتعويض مركز المهاجم الصريح
 (غيتي)
على جواو فيليكس إثبات جدارته في تجربته الثانية مع تشيلسي وتعويض مركز المهاجم الصريح (غيتي)
TT

6 فرق في الدوري الإنجليزي أهدرت فرصة تدعيم صفوفها بمراكز مهمة

على جواو فيليكس إثبات جدارته في تجربته الثانية مع تشيلسي وتعويض مركز المهاجم الصريح
 (غيتي)
على جواو فيليكس إثبات جدارته في تجربته الثانية مع تشيلسي وتعويض مركز المهاجم الصريح (غيتي)

لا نزال في بداية الموسم، لكن شعر كثير من المشجعين بخيبة أمل؛ لأن أنديتهم فشلت في إبرام صفقات لتدعيم المراكز التي تعاني من ضعف واضح. فهل كان هناك تقصير من جانب بعض الأندية في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة؟ وما فرق الدوري الإنجليزي الممتاز التي فشلت في تدعيم مراكز كان من المفترض أن تدعمها وقد تندم في النهاية على قرارها؟ نستعرض فيما يلي ستة فرق قد تعاني بسبب فشلها في تدعيم بعض المراكز.

تشيلسي (مهاجم)أبرم تشيلسي عدداً كبيراً من الصفقات، وارتبط اسمه بعدد هائل من اللاعبين الآخرين، لكن فشله في التعاقد مع أي من المهاجميْن الكبيريْن فيكتور أوسيمين وإيفان توني اللذين حاول معهما في وقت متأخر من فترة الانتقالات، أثبت أن الفريق لا يزال بحاجة إلى تدعيم خط هجومه. وقد اعترف بذلك المدير الفني لتشيلسي إنزو ماريسكا، حيث قال قبل أسبوع من إغلاق فترة الانتقالات: «إذا أتيحت لنا الفرصة للتعاقد مع مهاجم صريح يمكنه مساعدتنا وإحداث الفارق، فسوف نحاول القيام بذلك».

يونايتد أعار سانشو لتشيلسي رغم إنه في حاجة لجناح فعال (موقع تشيلسي)cut out

في نهاية المطاف، لم ينجح النادي في التعاقد مع أي مهاجم، ودخل تشيلسي عصر ماريسكا الجديد بنيكولاس جاكسون بوصفه الخيار الأول في خط الهجوم. نجح جاكسون في إحراز هدفين وصناعة هدف آخر في أول ثلاث مباريات للبلوز هذا الموسم، وهي حصيلة جيدة بالفعل. ويجب الإشارة هنا إلى أن مانشستر سيتي هو الفريق الوحيد الذي سجل أهدافاً أكثر من تشيلسي حتى الآن هذا الموسم (تسعة أهداف لمانشستر سيتي مقابل سبعة لتشيلسي).

لكن باستثناء الفوز العريض على وولفرهامبتون بستة أهداف مقابل هدفين، سجّل تشيلسي هدفاً واحداً من 3.38 هدف متوقع في مباراتيه أمام مانشستر سيتي وكريستال بالاس. بعبارة أخرى، لا يزال الفريق يعاني من إهدار الفرص السهلة أمام المرمى.

يبدو أن ماريسكا لا يفضل الاعتماد على كريستوفر نكونكو في المقدمة. وعلى الرغم من أن مارك غويو يحظى بتقدير كبير، فإنه لا يزال يبلغ من العمر 18 عاماً فقط، ولا يمكن الاعتماد عليه بعد لقيادة الخط الأمامي لتشيلسي، ولا يزال يتعين على جواو فيليكس القيام بكثير من العمل لإقناع أي شخص في إنجلترا بأنه قادر على قيادة الخط الأمامي. يمكن القول إن مشاركة تشيلسي في دوري المؤتمر الأوروبي تعد ميزة إضافية، حيث سيخوض الفريق ست مباريات أخرى على الأقل هذا الموسم، وهو الأمر الذي سيساعد ماريسكا على تجربة بعض الأشياء الجديدة، ومنح مهاجميه الاحتياطيين فرصة المشاركة في المباريات لاكتساب بعض الثقة. لكن الوقت وحده هو الذي سيخبرنا بما إذا كان المدير الفني الإيطالي سيندم على عدم التعاقد مع مهاجم صريح!مانشستر يونايتد (جناح)شرح المدير الرياضي لمانشستر يونايتد، دان آشورث، قرار النادي بالتخلص من جادون سانشو دون التعاقد مع بديل له، قائلاً: «شعرنا أن لدينا عدداً كافياً من اللاعبين في هذا المركز بالتحديد، بالشكل الذي يجعلنا قادرين على تعويضه. لدينا أربعة لاعبين جيدين حقاً على الأطراف، وكان جادون هو اللاعب الخامس في هذا المركز، وهو ما ساعدنا على اتخاذ هذا القرار».في الحقيقة، يبدو هذا القرار منطقياً في ظل وجود كل من أماد ديالو وماركوس راشفورد وأليخاندرو غارناتشو وأنتوني، وهو ما يعني امتلاك مانشستر يونايتد لأربعة لاعبين جيدين في مركز الجناح، ولن يواجه الفريق مشكلة في هذا المركز، إلا إذا عصفت الإصابات بهؤلاء اللاعبين.

لكن هناك أسئلة منطقية يجب طرحها حول جودة هذه الخيارات، هل هذه الأسماء جيدة بما يكفي لقيادة مانشستر يونايتد للمنافسة على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، والمنافسة على البطولات والألقاب الكبرى؟ يمتلك أماد قدرات وإمكانيات كبيرة ولا يزال صغيراً في السن، لكنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد في الدوري سوى سبع مرات فقط، ولم يلعب سوى 727 دقيقة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز.

نعلم جميعاً الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها ماركوس راشفورد، وقد رأينا بالفعل لمحات من مستودع موهبته هذا الموسم، على الرغم من أنه لم يسجل أي هدف حتى الآن. وعلاوة على ذلك، يمتلك الجناح الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو إمكانات كبيرة هو الآخر، لكنه لا يزال في العشرين من عمره، ولا يستطيع تقديم مستويات ثابتة لفترات طويلة. وأصبح البرازيلي أنتوني الآن الخيار الرابع في هذا المركز، وقد ينتهي به الأمر ليكون صفقة من أغلى الصفقات الفاشلة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز! وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه لم يسهم إلا في ثمانية أهداف فقط في أكثر من 52 ساعة من اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر يونايتد، بالإضافة إلى أنه أحرز ثلاثة من أهدافه القليلة في أول ثلاث مباريات له مع الفريق. ولم يسجل الجناح البرازيلي سوى هدفين فقط في آخر 58 مباراة له.

نيوكاسل (قلب دفاع)كان نيوكاسل على وشك التعاقد مع مارك غويهي مقابل 70 مليون جنيه إسترليني قبل أن تنهار الصفقة في اللحظات الأخيرة، لكن يوجد بالتأكيد حل وسط بين إبرام صفقة قياسية في تاريخ النادي، ودخول الموسم بقلب دفاع واحد فقط لائق للمشاركة في المباريات! ومن المفارقات أنه حتى هذا المدافع اللائق (فابيان شير) قد حصل على بطاقة حمراء في الجولة الأولى من الموسم، وتعرّض للإيقاف لمدة ثلاث مباريات.

بورخا صفقة إيفرتون التي عطلتها الإصابة ووضح حاجة الفريق لمهاجم (غيتي)

لن يشارك نيوكاسل في أي بطولة أوروبية هذا الموسم، لكنه لا يزال يعاني بشكل واضح في خط الدفاع. إن إيقاف فابيان شير بعد حصوله على البطاقة الحمراء أمام ساوثهامبتون يعني أن إميل كرافث (ظهير أيمن) ودان بيرن (الذي لم يلعب في مركز قلب الدفاع إلا نادراً منذ انضمامه إلى نيوكاسل) هما من سيلعبان في خط الدفاع في المباراتين التاليتين في الدوري الإنجليزي الممتاز ومباراة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نوتنغهام فورست. ومن المتوقع أن يستمر غياب اللاعبين المصابين سفين بوتمان وجمال لاسيليس عن الملاعب لفترة طويلة.

سيتي باع ألفاريز لاتلتيكو مدريد دون أن يعوضه (ا ب ا)cut out

لقد نجح نيوكاسل في التغلب على أزمة النقص العددي في خط الدفاع بشكل مثير للإعجاب، حيث لم يتعرض لأي خسارة حتى الآن، ووصل إلى الدور التالي من الكأس، لكن الفريق سيظل يعاني من أزمة أخرى في خط الدفاع حتى شهر يناير (كانون الثاني) على الأقل، وهو الأمر الذي قد يكلف الفريق كثيراً.توتنهام (قلب دفاع)أمضى توتنهام جزءاً كبيراً من الموسم الماضي وهو يعتمد على الظهيرين البديلين إيمرسون رويال وبن ديفيز في قلب الدفاع، بعدما تعرّض ميكي فان دي فين لإصابة خطيرة في أوتار الركبة في الخريف، وغياب كريستيان روميرو عن الملاعب لفترات طويلة بسبب الإيقاف.

دعّم توتنهام خط دفاعه في يناير الماضي عندما ضم رادو دراغوسين من الدوري الإيطالي، لكن سيشارك في بطولة الدوري الأوروبي هذا الموسم، وهو لا يمتلك سوى ثلاثة لاعبين فقط في مركز قلب الدفاع، وهو ما قد يكلف الفريق الكثير. وبعد مرور جولتين فقط من الموسم الجديد، أصيب فان دي فين بالفعل.

كان توتنهام أقل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز خوضاً للمباريات الموسم الماضي (41 مباراة)، وخرج من الكأسين المحليتين في وقت مبكر، ولم يشارك في أي بطولة أوروبية، ولا يزال يعاني من أزمة إصابات مروعة؛ لأنه كان يفتقر بشدة إلى وجود بدلاء قادرين على تعويض اللاعبين الأساسيين في حال غيابهم عن الملاعب لأي سبب من الأسباب.

ومع احتمال أن يخوض الفريق ما يصل إلى 77 مباراة هذا الموسم (من الواضح أن الفريق لن يلعب كل هذا العدد، لكن من المؤكد أنه سيلعب سبع مباريات أكثر من الموسم الماضي على أقل تقدير)، فمن المؤكد أن الفريق كان بحاجة إلى مزيد من الخيارات في خط الدفاع.

وأشار المدير الفني لتوتنهام، أنغي بوستيكوغلو، إلى إمكانية الاعتماد على لاعب خط الوسط الجديد أرشي غراي في مركز قلب الدفاع إذا لزم الأمر. لكن غراي لا يزال في الثامنة عشرة من عمره، وبالتالي قد تكون هناك مغامرة شديدة في الاعتماد عليه في مركز غير مركزه الأصلي!

إيفرتون (مهاجم)كان إيفرتون أقل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي من حيث عدد الأهداف الفعلية بالنسبة لعدد الأهداف المتوقعة (- 14)، حيث سجل 40 هدفاً فقط من 54.9 هدف متوقع. وكان ثاني أسوأ فريق في هذه الإحصائية هو شيفيلد يونايتد الذي هبط لدوري الدرجة الأولى (- 4.1). بعبارة أخرى، كان إيفرتون هو الأسوأ على الإطلاق بين جميع الأندية التي لم تهبط من الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2023 - 2024.

وتم توجيه اللوم الأكبر إلى قلب هجوم إيفرتون، دومينيك كالفيرت لوين، الذي سجل سبعة أهداف فقط من 12.9 هدف متوقع (- 5.9). وكان مهاجم إيفرتون الاحتياطي، بيتو، هو سادس أسوأ اللاعبين إنهاء للفرص أمام المرمى، بثلاثة أهداف من 6.8 هدف متوقع (- 3.8).

ومن خلال ذلك يمكن استخلاص أن إيفرتون كان بإمكانه إنهاء الموسم في مركز أفضل من المركز الثاني عشر، وهو المركز الذي كان الفريق سيحتله، لو لم يتعرض لخصم للنقاط بسبب انتهاك قواعد الربح والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لو كان لديه مهاجم قناص قادر إلى استغلال الفرص التي تتاح له أمام المرمى. أما النظرة الأكثر تشاؤماً (أو ربما الواقعية) لهذه الأرقام فتتمثل في أن إيفرتون لا يضم لاعبين جيدين في الخط الأمامي!

لقد تعاقد إيفرتون بالفعل مع أرماندو بروخا على سبيل الإعارة من تشيلسي، لكن يجب الإشارة هنا إلى أن تجربة بروخا في إيبسويتش تاون كانت قد فشلت بسبب تعرض اللاعب للإصابة، لكن المدير الفني لإيفرتون، شون دايك، يؤكد أن اللاعب سيكون مفيداً لفريقه. من غير المتوقع أن يعود اللاعب للمشاركة في المباريات قبل سبعة أسابيع أخرى، وربما لن ينجح في الوصول لأفضل مستوياته قبل أواخر نوفمبر (تشرين الثاني). قبل بداية الموسم كانت الإشارات أن مشوار إيفرتون بالجولات العشر الافتتاحية للموسم الجديد ستكون الأسهل له بين جميع أندية الدوري، وهي التي سيغيب عنها بروخا. لكن بداية الفريق جاءت مخالفة لكل التوقعات بخسارته في المباريات الثلاث الأولى مع تسجيل هدفين فقط، ما يعني أنه يعاني مرة أخرى أمام المرمى.

مانشستر سيتي (مهاجم)يتصدر مانشستر سيتي جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بالعلامة الكاملة، وسجل المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند ثلاثيتين (هاتريك) متتاليتين، لكن هل هناك أي بديل لهذا اللاعب حال تعرضه لأي إصابة. لا يستطيع هالاند المشاركة في جميع المباريات في جميع المسابقات، ولا يضم مانشستر سيتي أي بديل مباشر له في خط الهجوم بعد بيع الأرجنتيني جوليان ألفاريز إلى أتلتيكو مدريد هذا الصيف. ويجب الإشارة أيضاً إلى أن المدير الفني جوسيب غوارديولا، يمكنه تغيير طريقة لعب من دون مهاجم صريح تقليدي، وهو قاد مانشستر سيتي للقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل بضعة مواسم فقط في ظل الدفع بثمانية لاعبين في مركز المهاجم. لكن مانشستر سيتي أصبح الآن أكثر تعوداً على اللعب في ظل وجود هالاند في الخط الأمامي، ويبدو الفريق أقل استعداداً الآن للعب من دونه بعد رحيل ألفاريز. لقد عاد غوندوغان من برشلونة ويمكنه اللعب كأنه مهاجم وهمي، كما يمكن الاعتماد على برناردو سيلفا وفودين أيضاً في هذا المركز، لكن هل يستطيع مانشستر سيتي الاعتماد على أي من هؤلاء اللاعبين الثلاثة في الخط الأمامي لفترات طويلة في ظل التحسن الملحوظ في أداء ونتائج آرسنال؟ ربما لا!*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

رياضة عالمية جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

أشاد جون ستونز مدافع مانشستر سيتي بمدرب الفريق جوسيب غوارديولا وبصمته على مشواره الكروي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية نهاية موسم شاقة لمانشستر سيتي (رويترز)

مان سيتي سيخوض 3 مباريات قوية في 7 أيام

يخوض فريق مانشستر سيتي ثلاث مباريات في غضون سبعة أيام، وستكون حاسمة في مساعيه لتحقيق الثلاثية المحلية هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)

كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

يتجاهل بالمر التكهنات التي تتحدث عن انتقاله إلى مانشستر يونايتد الذي كان يشجعه منذ صغره ويؤكد أنها مجرد شائعات

رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية جون ستونز (إ.ب.أ)

مانشستر سيتي يعلن رحيل ستونز نهاية الموسم

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن جون ستونز سيرحل عن النادي هذا الصيف، ليضع نهاية لمسيرة مميزة وناجحة استمرت عشرة أعوام في ملعب الاتحاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كونغرس فيفا: السماح للاتحاد الفلسطيني بدخول فانكوفر... والمنتخبات قلقة قبل المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)
TT

كونغرس فيفا: السماح للاتحاد الفلسطيني بدخول فانكوفر... والمنتخبات قلقة قبل المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (رويترز)

تجتمع الاتحادات المحلية الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر، الخميس المقبل، لعقد جمعيته العمومية السنوية في تجمع روتيني عادة، لكنه يكتسب أهمية أكبر هذا العام قبل أقل من شهرين على انطلاق كأس العالم 2026، وفي ظل تساؤلات عديدة بشأن النسخة الأولى من البطولة بمشاركة 48 منتخباً.

وستقام أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) المقبلين.

وتُعد التكلفة أحد أبرز المخاوف قبل البطولة.

وأثار الحجم الهائل لاستضافة البطولة في جميع أنحاء قارة أميركا الشمالية، وما يتطلبه ذلك من سفر لمسافات طويلة واختلاف الأنظمة الضريبية والمتطلبات التشغيلية الكبيرة، قلق بعض الدول المشاركة.

ونقل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) مخاوف عدة اتحادات أوروبية من أن المنتخبات قد تجد صعوبة في معادلة نفقاتها ما لم تصل إلى أدوار متقدمة في البطولة.

ومن المتوقع أن يشير الفيفا من جانبه إلى القوة التجارية غير المسبوقة للبطولة.

وأشار الفيفا إلى استعداده لزيادة الجوائز المالية ومدفوعات المشاركة إلى مستويات تتجاوز الأرقام القياسية المسجلة بالفعل، مع تقديم كأس العالم الموسعة كوسيلة لإعادة توزيع أوسع بدلاً من مجرد مكافأة مالية أكبر للفرق الأقوى.

وتتلخص حجة الفيفا في أن زيادة عدد الدول والمباريات والإيرادات ستؤدي في النهاية إلى تدفق المزيد من الأموال إلى برامج التطوير وتمويل التضامن في جميع أنحاء اللعبة العالمية.

وتُعد مشاركة إيران البند الأكثر حساسية من الناحية السياسية على جدول أعمال الجمعية العمومية للفيفا.

وتأهلت إيران إلى كأس العالم، لكن المخاوف الأمنية ومخاوف السفر المتعلقة بمبارياتها في الولايات المتحدة، دفعت المسؤولين في طهران إلى طلب ضمانات وملاعب بديلة.

ورفض الفيفا أي تغيير في جدول المباريات، وأكد أن المنتخبات مطالبة باللعب وفقاً للخطة.

وقال جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا في كلمته أمام الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي للعبة، الثلاثاء: «من المهم إظهار أن كرة القدم مستمرة، وأن يشارك الفريق الإيراني أيضاً».

وأضاف: «الآن وأكثر من أي وقت مضى، علينا أن نظهر للعالم أننا هنا، وأننا متحدون، وأننا نستطيع أن نجتمع معاً من جميع أنحاء العالم في بيئة سلمية، قادرة على توحيد العالم».

ومن المتوقع أيضاً أن تخضع قيود الحصول على التأشيرات والسفر لمراقبة دقيقة.

ومُنع مسؤولون من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مؤخراً من دخول كندا لحضور اجتماع قبل الجمعية العمومية، ما يؤكد العقبات العملية التي يمكن أن تنشأ عندما تصطدم الرياضة بسياسات الحدود والسياسة الدولية.

ومع ذلك، قال الفيفا لـ«رويترز»، الاثنين، إن نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني سوزان شلبي ورئيسه جبريل الرجوب حصلا الآن على التأشيرات، ومن المتوقع حضورهما الجمعية العمومية.

ووصلت شلبي بالفعل إلى فانكوفر، بينما يتوقع وصول الرجوب اليوم.

وقال الفيفا إنه يعمل مع حكومات الدول المضيفة على تسهيل دخول الوفود، رغم أن القائمة النهائية للاتحادات المشاركة في الجمعية العمومية لن يتم تأكيدها إلا عند بدء الجمعية.

وتظل الأمور اللوجستية الأوسع لكأس العالم 2026 موضوعاً محورياً؛ إذ تختبر البطولة الموزعة على ثلاث دول ومناطق زمنية متعددة ومسافات شاسعة، المنتخبات والجماهير وقنوات البث والمنظمين بطرق لم تشهدها أي نسخة سابقة.

وأعربت بعض الاتحادات عن مخاوفها بشكل خاص، لكن الفيفا يرى أن نموذج الاستضافة المشتركة ضروري لبطولة تضم 48 فريقاً، ويعكس الحجم والطموح المستقبلي للبطولة.

أما بالنسبة لفانكوفر، فلا تقتصر المهمة على الاحتفال باقتراب نسخة تاريخية من كأس العالم، بل تشمل أيضاً حسم التفاصيل النهائية قبل انطلاق صفارة البداية في 11 يونيو.

ويتوقع الفيفا أن تكون نسخة 2026 الأكبر والأكثر ربحية في تاريخه، مع إيرادات متوقعة تبلغ نحو 13 مليار دولار للدورة الحالية.

ويتمثل التحدي الآن في ضمان أن رؤية الفيفا الموسعة لكأس العالم لا تبدو أكبر فحسب، بل قابلة للتطبيق وعادلة وعالمية حقاً.


فينيسيوس جونيور يعقد مساعي ريال مدريد في استعادة مورينيو

فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)
فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)
TT

فينيسيوس جونيور يعقد مساعي ريال مدريد في استعادة مورينيو

فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)
فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)

يبقى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المرشح المفضل لرئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز لتولي المهمة خلفاً للمدرب الحالي ألفارو أربيلوا بعد نهاية الموسم الجاري.

وذكرت شبكة «ذا أتلتيك» أن مورينيو يبقى المرشح الأبرز، لكن شخصيته المثيرة للجدل تثير علامات استفهام بشأن إمكانية عودته إلى ريال مدريد بدءاً من الموسم المقبل.

وأضافت الشبكة أن بيريز أسند مهمة التعاقد مع المدرب السابق للفريق تشابي ألونسو في الصيف الماضي إلى رئيسه التنفيذي خوسيه أنخيل سانشيز، لكن يبدو أن رئيس النادي المدريدي سيتولى بنفسه هذه المرة مهمة اختيار بديل أربيلوا.

وعاد جوزيه مورينيو، الذي قاد ريال مدريد بين عامي 2010 و2013، إلى بنفيكا البرتغالي في سبتمبر (أيلول) الماضي، ويمتد عقده مع النادي البرتغالي حتى صيف 2027، ويتضمن شرطاً جزائياً قيمته ثلاثة ملايين يورو، لكن استمراره في البرتغال محل شك.

وسئل مورينيو الأسبوع الماضي في مؤتمر صحافي عن مستقبله وإمكانية استمراره مع بنفيكا في الموسم المقبل، ليرد قائلاً: «لا يمكنني تأكيد ذلك».

وأشارت «ذا أتلتيك» أيضاً إلى أن هناك انقساماً داخل أروقة ريال مدريد بشأن عودة مورينيو الملقب بـ«الاستثنائي» بسبب شخصيته المثيرة للجدل، وافتعال المشاكل مع النجوم مثلما فعل مع إيكر كاسياس حارس ريال مدريد في العقد الماضي.

كما أبدى البعض خيبة أملهم من تأييد مورينيو للاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني الذي وجه إساءات عنصرية لنجم ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، مما بدد حماس جماهير الريال بشأن عودة مورينيو الذي انتقد فينيسيوس.

وختمت الشبكة تقريرها بأن هذه التحفظات لا تؤثر على حماس فلورنتينو بيريز في استعادة مورينيو (65 عاماً) أملاً في العودة إلى منصات التتويج محلياً وقارياً.


لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)
تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)
TT

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)
تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)

يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نفسه أمام تعديلات تنظيمية جديدة خلال كأس العالم هذا الصيف، حيث يُتوقع إدخال قواعد قد تؤدي إلى إشهار البطاقة الحمراء في وجه أي لاعب يقوم بتغطية فمه أثناء مواجهة أو مشادة مع لاعب منافس.

وتتجه الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية أيضاً بحسب شبكة «The Athletic»، إلى توجيه حكام البطولة لطرد أي لاعب يغادر أرض الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي، في خطوة تهدف إلى ضبط السلوك داخل المباريات.

ويأتي هذا التطور بعد اجتماع خاص للمجلس الدولي لكرة القدم، الجهة المسؤولة عن قوانين اللعبة، في مدينة فانكوفر الكندية، وذلك قبيل انعقاد مؤتمر «فيفا» في المدينة نفسها يوم الخميس. وحتى الآن، تشير المعطيات إلى أن هذه القواعد لن تُطبق في مسابقات أخرى خارج كأس العالم.

وسيُترك القرار النهائي للحكم لتقييم جميع الظروف المحيطة بالحالة قبل إشهار البطاقة الحمراء، في إطار سعي «فيفا» لجعل هذه الإجراءات رادعة.

وجاءت هذه التحركات عقب تصريحات رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، الذي دعا إلى تعديل القوانين بعد حادثة فبراير (شباط)، حين اتهم لاعب ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني بالعنصرية خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا.

وكان بريستياني قد وضع قميصه على فمه، ونفى توجيه أي عبارات عنصرية، إلا أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عاقبه بالإيقاف ست مباريات، ثلاث منها مع وقف التنفيذ، بعد اعترافه بإطلاق عبارات ذات طابع معادٍ للمثليين.

وقال إنفانتينو في تصريحات سابقة: «إذا قام لاعب بتغطية فمه وقال شيئاً وكانت له تبعات عنصرية، فيجب طرده، بالطبع»، مضيفاً: «يجب أن يكون هناك افتراض بأنه قال شيئاً لا ينبغي قوله، وإلا لما احتاج إلى تغطية فمه».

وفي سياق متصل، تأتي الدعوة لطرد أي لاعب يغادر أرض الملعب احتجاجاً على قرار الحكم بعد مشاهد مثيرة للجدل في نهائي كأس أمم أفريقيا، حين غادر منتخب السنغال أرض الملعب لفترة طويلة عقب احتساب ركلة جزاء متأخرة لصالح المغرب.

ورغم أن السنغال فازت بالمباراة، فإن نتيجة نهائي يناير (كانون الثاني) أُلغيت لاحقاً بقرار من لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، ليُمنح اللقب للمغرب، وهو القرار الذي تطعن فيه السنغال حالياً أمام محكمة التحكيم الرياضي.