سابالينكا تتحدي بيغولا وجماهير ملعب «آرثر آش» في نهائي «فلاشينغ ميدوز»

سبالينكا أمام تحد حد في فلاشينغ ميدوز (اب)
سبالينكا أمام تحد حد في فلاشينغ ميدوز (اب)
TT

سابالينكا تتحدي بيغولا وجماهير ملعب «آرثر آش» في نهائي «فلاشينغ ميدوز»

سبالينكا أمام تحد حد في فلاشينغ ميدوز (اب)
سبالينكا أمام تحد حد في فلاشينغ ميدوز (اب)

سيكون على البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الثانية عالمياً، مواجهة عاصفة من جماهير ملعب «آرثر آش» الرئيس في «فلاشينغ ميدوز» عندما تلتقي صاحبة الأرض جيسيكا بيغولا (السادسة) في نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، آخر البطولات الأربع الكبرى للتنس اليوم.

وللمرة الثانية على التوالي، تخوض سبالينكا نهائي «فلاشينغ ميدوز» أمام لاعبة أميركية مدعومة من أكثر من 24 ألف متفرج صاخب بعد خسارتها العام الماضي أمام كوكو غوف.

وتؤكد سبالينكا أنها أكثر صلابة الآن بعد تجربتها الحزينة أمام غوف ومستعدة لمواجهة بيغولا.

أثبتت سابالينكا في الأعوام الماضية قدرتها على الأداء جيداً على الملاعب الصلبة، فإضافة إلى لقبين في بطولة أستراليا المفتوحة (في 2023 و2024)، بلغت دائماً المربع الذهبي في «فلاشينع ميدوز» في مشاركاتها الأربع الأخيرة، بما في ذلك نهائيان على التوالي.

لكن اللاعبة البيلاروسية المولودة في مينسك تكافح للتحكم في أعصابها، حتى لا تتكرر أخطاؤها المزدوجة والمباشرة الكثيرة التي أعاقتها عن حصد ألقاب كانت في متناولها.

في نهائي العام الماضي، حسمت المجموعة الأولى بسهولة 6-2، قبل أن تخسر أمام غوف. هذا العام، أعلنت مرة أخرى بعد الفوز في الدور نصف النهائي على الأميركية إيما نافارو أنها واجهت صعوبة في إنهاء المباراة. وقالت سابالينكا البالغة من العمر 26 عاماً: «تغلبت عليّ المشاعر واسترجعت ذكريات نهائي العام الماضي بسبب الأجواء التي خلقها الجمهور». وتابعت: «أنا سعيدة جداً بتعلمي الدروس (من العام الماضي) وبنجاحي في التحكم بانفعالاتي وإنهاء هذه المباراة بمجموعتين».

لكنها اعترفت بأنها كانت خائفة في المجموعة الثانية، وأوضحت: «قلت لنفسي خلال المباراة، لا يمكن أن يحدث هذا مرة أخرى، تحكمي بأعصابك، ركزي على نفسك. هناك أشخاص يدعمونك أيضاً، فريق عملك، عائلتك، عليك أن تقاتلي». العام الماضي، لم يكن ملعب «آرثر-آش» ممتلئاً بجمهور صاخب يدعم منافستها بالكامل فحسب، بل إن المعجزة الأميركية غوف جذبت أيضاً حضوراً نادراً من المشاهير.

ولم تتمكن البيلاروسية من التعامل مع «الضجيج» المتواصل الصادر من المدرجات الضخمة لدعم منافستها، بما في ذلك أثناء اللعب. وعن ذلك تذكرت قائلة: «تعلمت الدرس ولن أخدع مرتين، خطئي هو نسيان أن غوف كانت منزعجة كذلك من الضجيج. نعم، إنهم يهتفون لها، لكن كيف يمكنهم مساعدتها على الفوز بالمباراة؟ الطريقة الوحيدة هي الدخول للمباراة بذهن صافٍ».

بيغولا ستكون مدعومة بجماهير بلادها في النهائي الأميركي (ا ب ا)

وتستعد سابالينكا لمواجهة أجواء من النوع نفسه ضد بيغولا، الموجودة منذ عامين بين اللاعبات الـ10 الأوليات على مستوى التصنيف العالمي للاعبات المحترفات، حتى أنها تبوأت المركز الثالث منذ بضعة أسابيع، التي تبحث دائماً عن التتويج ببطولة «غراند سلام» (في سجلها بطولتا «دبليو تي إيه» ألف نقطة في مونتريال 2023 وتورنتو 2024).

والخبرة تصب في مصلحة سابالينكا المتوجة بلقبين في بطولات «الغراند سلام»، ووصولها لمباراة نهائية وخمس مرات في نصف النهائي، في مواجهة منافسة تبلغ من العمر 30 عاماً ولم تنجح في التتويج بلقب كبير رغم بلوغها الدور ربع النهائي في البطولات الأربع الكبرى سبع مرات، بما في ذلك مرة واحدة في نيويورك (2022).

علاوة على ذلك، تتقدم سابالينكا 5-2 في المواجهات المباشرة بينهما، وحسمت آخر مواجهة بمجموعتين نظيفتين في نهائي سينسيناتي قبل «فلاشينغ ميدوز» مباشرة. لكن بيغولا كانت كلها ثقة للوصول إلى النهائي، لا سيما بفوزها الصريح في ربع النهائي على المصنفة الأولى عالمياً وبطلة نسخة 2022 البولندية إيغا شفيونتيك.

واستطاعت الأميركية قلب وضع سيئ للغاية رأساً على عقب في نصف النهائي، لأنها شعرت أنها «مبتدئة» بعد خسارتها المجموعة الأولى ضد التشيكية كارولينا موخوفا قبل الفوز 1-6- 6-4 و6-2.

وبالنسبة للنهائي، فتعتقد الأميركية أن لديها «طريقة لعب قادرة على إحباط» سابالينكا، شرط أن تكون ضربات إرسال منافستها «أقل جودة» مما كانت عليه في سينسيناتي.

وتؤكد الأميركية أن التتويج بلقب «فلاشينغ ميدوز»، «سيساوي ذهب العالم كله»، مستذكرة كل العمل المبذول للوقوف على بُعد انتصار من تحقيق «حلم الطفولة». وأردفت: «سعيدة بالوصول إلى النهائي، لكني هنا للتتويج باللقب».


مقالات ذات صلة

دورة مدريد: سينر يهزم خودار ويتأهل إلى نصف النهائي

رياضة عالمية يانيك سينر (أ.ف.ب)

دورة مدريد: سينر يهزم خودار ويتأهل إلى نصف النهائي

تغلب المصنف الأول عالميا يانيك سينر 6-2 و7-6 على رافائيل خودار المشارك ببطاقة دعوة، في دور الثمانية من بطولة مدريد المفتوحة للتنس اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مارتا كوستيوك تتفاعل خلال مباراتها أمام التشيكية ليندا نوسكوفا (أ.ف.ب)

دورة مدريد: الأوكرانية كوستيوك تواصل مغامرتها وتبلغ نصف النهائي

واصلت الأوكرانية مارتا كوستيوك عروضها القوية في بطولة مدريد للتنس فئة الألف نقطة، بعدما تأهلت إلى الدور نصف النهائي لمنافسات فردي السيدات، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أناستاسيا بوتابوفا تتفاعل خلال مباراتها في فردي السيدات ضمن بطولة مدريد المفتوحة (أ.ف.ب)

دورة مدريد: بوتابوفا تدخل التاريخ بتأهلها لنصف النهائي

أصبحت أناستاسيا بوتابوفا أول لاعبة تشارك بديلة للاعبة منسحبة تصل إلى نصف نهائي إحدى بطولات اتحاد لاعبات التنس المحترفات ذات الألف نقطة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)

دورة مدريد: سينر يُنهي مغامرة خودار ويبلغ نصف النهائي

بلغ الإيطالي يانيك سينر، المصنف أول عالمياً، الدور نصف النهائي من دورة مدريد، بفوزه على المتألق الإسباني رافاييل خودار.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أناستاسيا بوتابوفا (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بوتابوفا تواصل مشوارها ببلوغ نصف النهائي

بلغت النمساوية أناستاسيا بوتابوفا نصف نهائي «دورة ميامي للألف نقطة» لكرة المضرب، بعد فوزها على التشيكية كارولينا بليشكوفا 6 - 1 و6 - 7 (4/ 7) و6 - 3 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)
TT

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لما أُعلن الخميس.

وقال بيرنلي في بيان إن باركر ومجلس الإدارة توصلا إلى «اتفاق بأن وقته في ملعب تيرف مور قد وصل إلى نهايته» بعد موسم واحد قضاه في الدوري.

وكان باركر قد قاد الفريق للصعود إلى دوري الأضواء العام الماضي، إلا أن الموسم جاء مخيّباً للآمال بعد فوزه بأربع مباريات فقط.

وحُسم هبوط الفريق في وقت سابق من هذا الشهر بعد سقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي 0 - 1، ليلحق بوولفرهامبتون إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب).

وقال النادي في بيان: «خلال فترة توليه المسؤولية في ملعب تيرف مور، قاد باركر فريق كلاريتس إلى موسم قياسي خلال موسم 2024 - 2025، حيث ضمن لبيرنلي الصعود من مسابقة التشامبيونشيب إلى الدوري الممتاز، بسلسلة من 31 مباراة دون هزيمة، مع الحفاظ على الشباك نظيفة في 30 مباراة بشكل لافت».

وأضاف: «يوّد النادي أن يوجّه خالص شكره لسكوت على احترافيته وتفانيه وإسهاماته. إنه يغادر مع احترام وامتنان كل من له صلة بنادي بيرنلي لكرة القدم».

من جانبه، قال لاعب وسط إنجلترا السابق باركر (45 عاماً) في بيان عبر موقع النادي: «شرف عظيم لي قيادة بيرنلي».

وأضاف: «لقد استمتعت بكل لحظة في رحلتنا معاً، لكنني أشعر بأن الوقت قد حان الآن لكي يسلك كل طرف طريقاً مختلفاً».

وتابع: «أستعيد هذه الفترة بفخر كبير لما حققناه خلال وجودي في النادي، خصوصاً موسم الصعود الذي لا يُنسى في 2024 - 2025، وكان شرفاً حقيقياً أن أقود هذا الفريق إلى الدوري الممتاز».

وأوضح النادي أن مساعد باركر، مايك جاكسون، سيتولى زمام الأمور في المباريات الأربع المتبقية من الدوري التي يستهلها بمواجهة ليدز يونايتد الجمعة.

كما كشف أن المسار لتعيين مدرب جديد دائم لموسم 2026 - 2027 قد بدأ.


لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».