الصين تواجه «هوَس» المشجعين «السام» بالرياضيين الأولمبيين

تشوان هونغتشان (أ.ف.ب)
تشوان هونغتشان (أ.ف.ب)
TT

الصين تواجه «هوَس» المشجعين «السام» بالرياضيين الأولمبيين

تشوان هونغتشان (أ.ف.ب)
تشوان هونغتشان (أ.ف.ب)

تدفقت الحشود إلى منزل بطلة الغطس الصينية تشوان هونغتشان البالغة من العمر 17 عاماً، بعد فوزها بميداليتين ذهبيتين في أولمبياد باريس، بينما اختبأ لاعب الجمباز جانغ بوهينغ في مرحاض بمطار بكين هرباً من المعجبين المتحمسين لرؤيته.

هما مجرد مثالين حديثين لما تسميه وسائل الإعلام الحكومية «الهوس السام» من المعجبين، وقد تعهدت السلطات الصينية بالتصدي له.

بعض هذا الإعجاب بنجوم الرياضة في الصين اتخذ طابعاً أكثر خطورة، حيث يتابع المعجبون حياة الرياضيين الشخصية بهوَس، وينخرطون في التنمر الإلكتروني ضد المنافسين أو ينتقدون حكّام المباريات بزعم فسادهم.

يقول الخبراء إن هذا السلوك يعكس نوعاً من التصرفات التي كانت مخصصة في السابق للمشاهير في مجال الترفيه، قبل أن يتحرك الحزب الشيوعي الحاكم للحد من الضجة الهائلة المحيطة بهم.

منذ فوزها بذهبيتين في منافسات الغطس خلال أولمبياد باريس 2024، باتت هونغتشان محور الاهتمام في بلدها، وهي التي فازت بذهبية في أولمبياد طوكيو 2021.

حجم الاهتمام بها كان كبيراً لدرجة أنها تجنبت العودة إلى مسقط رأسها في الريف الجنوبي لمقاطعة غوانغدونغ، حيث تدفق المعجبون إلى هناك.

هذا الأسبوع، بينما كان فريق الصين الأولمبي يزور ماكاو، ظهرت تشوان وهي تبكي بعد أن توافد عدد كبير من المعجبين إلى الفندق الذي كانت فيه.

قال جيان شو، خبير في دراسة المشاهير الصينيين في جامعة ديكين في أستراليا، إن نجوم الرياضة في الصين ظهروا بشكل متزايد في البرامج التلفزيونية والبث المباشر؛ مما جعلهم يتحولون مشاهير.

اعتبر جيان أن هذا الحضور على البرامج هو «تجاري» و«ترفيهي» في الصين.

لكن هناك جانباً آخر من القصة. في حين تم الاحتفاء ببعض الرياضيين بصفتهم أبطالاً وطنيين، تعرّض آخرون لهجوم من قبل المتنمرين عبر الإنترنت.

لاعب الجمباز سو ويدي (24 عاماً) تلقى إساءات عبر الإنترنت بعد أن سقط مرتين أثناء أدائه على العارضة في الأولمبياد.

أحد التعليقات على موقع «ويبو» بـ«إكس» قال: «لقد سحب الفريق بأكمله إلى الأسفل بمفرده»، بينما اتهمه آخرون بالحصول على مكانه في الفريق من خلال «الوساطات» بدلاً من الموهبة.

في المباراة النهائية لكرة الطاولة للسيدات بين منغ تشين وينغشا سون، تلقت الأخيرة دعماً كبيراً في الصالة وعلى الإنترنت، بينما تعرّضت تشين للسخرية والإساءة على وسائل التواصل الاجتماعي.

أحد المعلّقين على «ويبو» قال لتشين المتوّجة بالذهب: «كانت البلاد كلها تأمل في فوز وينغشا سون بالميدالية الذهبية لفردي السيدات، أين إحساسك بالعدالة؟».

بعد أيام، أعلنت وزارة الأمن العام الصينية اعتقال أحد المشجعين المسيئين عبر الإنترنت.

منذ ذلك الحين، احتُجز أو عوقب ما لا يقل عن خمسة أشخاص لاستهدافهم الرياضيين أو المدربين الصينيين، جزءاً من الجهود المبذولة لمواجهة المشجعين المسيئين والمجموعات الجماهيرية.

بدوره، حلّ السباح بان جانلي (20 عاماً) الذي حطم الرقم القياسي العالمي في سباق 100 متر سباحة حرة في طريقه للفوز بالميدالية الذهبية، دائرة معجبيه الرسمية على «ويبو» بعد أسابيع قليلة من انتصاره.

تشتهر الأندية الجماهيرية عبر الإنترنت بولائها الشديد لرموزها، حيث تروّج وتدافع عن نجومها، وتحاول تعزيز مسيرتهم المهنية وتشويه سمعة منافسيهم.

كانت هذه المجموعات عادة مخصصة لمغني البوب ونجوم السينما، لكن تشكلت أخيراً حول نجوم الرياضة الصينيين الذين بات يُركّز عليهم تجارياً وتسويقياً بشكل أكبر.

وفقاً للخبير جيان، وجّه الكثير من الشباب انتباههم عبر الإنترنت إلى نجوم الرياضة بعد أن بدأت السلطات في تعزيز الرقابة على مجموعات المعجبين بالمشاهير في عام 2021.

كانت السلطات قلقة بشأن تأثير الأندية الجماهيرية على الشباب وبعض السلوكيات المرتبطة بها.

ظن المشجعون أن العالم الرياضي كان «منطقة آمنة نسبياً نظراً لأهمية الرياضة للأمة والمكانة العالية لنجوم الرياضة كونهم نماذج يُحتذى بهم»، وفقاً لما قاله لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «يمكنهم التعبير عن فخرهم الوطني وحبهم للوطن من خلال دعم رموزهم الرياضية الذين يقاتلون من أجل الصين».

لكن يبدو أن السلطات الآن تعتقد أن هذا الأمر قد ذهب أبعد من وسيلة للتعبير عن الفخر الوطني.

أدانت الإدارة العامة للرياضة في الصين الأسبوع الماضي، «ثقافة المعجبين المشوهة»؛ لتسببها في «الإضرار بسمعة صناعة الرياضة».

وحذّر غاو تشي دان، مدير الإدارة العامة للرياضة، الرياضيين من أنه يمكنهم لعب دورهم كونهم نماذج يُحتذى بهم من خلال تبني «نظرة صحيحة للحياة (والتعامل مع الشهرة بشكل عقلاني)».

السيدة تان (41 عاماً) التي لم تُفصح عن اسم عائلتها وتقطن في شانغهاي، أيدت قرار السبّاح جانلي بحل مجموعة معجبيه.

قالت إن النجوم الناجحين، سواء في الرياضة أو في مجالات أخرى، «يجب أن يهتموا بتقدمهم الشخصي أكثر من الاهتمام بما يعتقده الناس من حولهم أو معجبيهم».


مقالات ذات صلة

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

رياضة عالمية فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة سعودية يحتضن ملعب نادي النصر المواجهة الأولى التي تجمع «النصر» بـ«العُلا» في لقاء يحمل طابع التحدي (نادي النصر)

«كأس الاتحاد للسيدات»: «النصر» لبلوغ النهائي على حساب «العُلا»

تتجه الأنظار، مساء الخميس، إلى العاصمة الرياض، حيث تقام مواجهتا نصف نهائي كأس الاتحاد السعودي للسيدات في محطة مفصلية نحو بلوغ النهائي وحسم هوية المتنافسات.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب في «دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)» لأول مرة منذ 2017.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية عبد العزيز المالك (حسابه في إكس)

الشباب يطلب حكاماً أجانب لمواجهتي النصر والاتحاد

تقدمت إدارة نادي الشباب بطلب رسمي إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم لتعيين طاقمي تحكيم أجنبيين لمباراتي الفريق أمام النصر والاتحاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».