تصريحات صلاح تفتح النار على إدارة ليفربول وتثير قلق جماهيره

الفريق مهدَّد بفقدان 3 من أبرز أعمدته الأساسية مع قرب انتهاء عقود ألكسندر أرنولد وفان دايك والهداف المصري

صلاح تألق أمام مانشستر يونايتد ثم فجر قنبلة بتصريحاته عن قرب مغادرة ليفربول (أ.ب)
صلاح تألق أمام مانشستر يونايتد ثم فجر قنبلة بتصريحاته عن قرب مغادرة ليفربول (أ.ب)
TT

تصريحات صلاح تفتح النار على إدارة ليفربول وتثير قلق جماهيره

صلاح تألق أمام مانشستر يونايتد ثم فجر قنبلة بتصريحاته عن قرب مغادرة ليفربول (أ.ب)
صلاح تألق أمام مانشستر يونايتد ثم فجر قنبلة بتصريحاته عن قرب مغادرة ليفربول (أ.ب)

خلّفت تصريحات النجم المصري محمد صلاح بأن هذا هو موسمه الأخير في «أنفيلد» حالة من القلق والذعر لدى جماهير ليفربول بعد ساعات قليلة من انتصار الفريق على الغريم التقليدي مانشستر يونايتد 3 - صفر في «أولد ترافورد».

وسجل صلاح هدفاً، وصنع اثنين من الثلاثية ليصبح أكثر المنافسين تسجيلاً في معقل يونايتد في تاريخ الدوري الممتاز، لكن في وقت كان عشاق ليفربول يحتفلون بالفوز، صدم النجم المصري البالغ 32 عاماً جماهير فريقه بتصريحاته عن احتمال مغادرته بنهاية الموسم، ومصّدراً مشكلة إلى إدارة النادي التي لم تتفاوض معه على تمديد عقده، بقوله: «هذا هو عامي الأخير مع النادي، وأريد أن أستمتع به. أشعر بحرية للعب كرة القدم، سنرى ما سيحدث العام المقبل. لم يتحدث معي أحد في النادي بشأن العقود. الأمر لا يعود لي، وإنما للنادي».

ودخل «الفرعون» التاريخ مع ليفربول بالتتويج بسبعة ألقاب كبرى، إضافة إلى إحراز 214 هدفاً منذ 2017، لكن مستقبله معه يبقى غير مؤكد مع بقاء أقل من عام حتى انتهاء عقده.

وتألق صلاح في بداية هذا الموسم بتسجيله 3 أهداف وصناعة مثلها في 3 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعلق الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لليفربول، على تصريحات صلاح قائلاً: «نريد الاستمتاع بموهبة صلاح لأطول فترة ممكنة، هناك الكثير من كلمة (إذا). في هذه اللحظة هو واحد منا وأنا سعيد حقاً بكونه أحد نجوم الفريق. لقد لعب بشكل جيد حقاً. لا أتحدث عن عقود اللاعبين، ولكن يمكنني التحدث لساعات عن كيفية لعب صلاح».

خلال الصيف الماضي، رفض ليفربول عرضاً بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني من الاتحاد السعودي للتعاقد مع صلاح، الذي يعد اللاعب الأعلى أجراً في النادي براتب أسبوعي يبلغ 350 ألف جنيه إسترليني: وإذا كان الأمر يتعلق بالمال، فلا توجد طريقة يمكن أن تجعل ليفربول قادراً على منافسة المكافآت والرواتب التي يمكن أن يقدمها الاتحاد أو أي نادٍ آخر في الدوري السعودي للمحترفين.

شعبية صلاح في الشرق الأوسط تعني أنه سيُنظر إليه على أنه نجم كبير يستحق الإنفاق عليه رغم أن المهاجم المصري مازال يؤكد انه يستمتع باللعب في إنجلترا.

لقد فتحت تصريحات صلاح النار على إدارة ليفربول وعدم حسمها ملفات التجديد لثلاثة من أعمدة الفريق الأساسيين، حيث ستنتهي أيضاً عقود قلب الدفاع الهولندي فيرجيل فان دايك وترينت ألكسندر أرنولد، الصيف المقبل، وهو الأمر الذي سيخلق حالة من الشك وعدم اليقين، ليس فقط بالنسبة لهؤلاء اللاعبين المؤثرين، ولكن بالنسبة لليفربول ككل!

أرنولد قد يترك ليفربول من دون مقابل (أ.ف.ب)

لقد أصبح يُنظر بعين الشك والريبة إلى أي شيء يتعلق بهؤلاء اللاعبين الثلاثة، فعندما بدا ألكسندر أرنولد منزعجاً بعد استبداله بكونور برادلي قبل 18 دقيقة من نهاية المباراة التي فاز فيها ليفربول على برنتفورد، الأسبوع قبل الماضي، أثيرت تساؤلات من قبيل: هل كان هذا خلافاً بين اللاعب والمدير الفني؟ وهل كان هذا تعبيراً من ألكسندر أرنولد عن كراهيته لسلوت وإشارة إلى أنه لم يعد يريد البقاء في ملعب «أنفيلد»؟

تجب الإشارة هنا إلى أن سلوت لم يكن منزعجاً مما حدث، حيث أوضح بأنه يتفهم تماماً رغبة اللاعبين في اللعب لمدة 90 دقيقة، وأنه قرر استبدال ألكسندر أرنولد لراحته بعد المجهود الكبير الذي بذله مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية. لكن الشكوك المحيطة بعقد اللاعب مع النادي جعلت الجماهير ترى الأمر من منظور مختلف، وبات من الصعب الحكم على أي تصرف على أنه عفوي أو طبيعي تماماً.

في الحقيقة، ربما يكون موقف ألكسندر أرنولد هو الأكثر إزعاجاً بالنسبة لليفربول. سيبلغ الظهير الأيمن الإنجليزي الدولي من العمر 26 عاماً في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ويتواجد في النادي منذ ما يقرب من عقدين من الزمان. إنه موهبة استثنائية، بالإضافة إلى قدرته على اللعب في مركز الظهير الأيمن والتقدم لوسط الملعب.

وعلاوة على ذلك، يعد ألكسندر أرنولد الذي تقدر قيمته بنحو 100 مليون يورو، أحد أبناء النادي، ويحظى بشعبية هائلة بين جماهير الفريق، ولهذا السبب يعتمد عليه ليفربول على نطاق واسع في حملاته الترويجية. خسارة أرنولد دون مقابل لن تكون ضربة موجعة لليفربول كروياً وتجارياً فحسب، بل ستمثل ضربة مالية قوية للنادي الذي يجد بالفعل صعوبة في مواكبة مانشستر سيتي وآرسنال.

ولا يريد ألكسندر أرنولد مناقشة الأمور المتعلقة بعقده على الملأ، لكن ليس سراً أنه صديق جيد لجود بيلينغهام، وأن ريال مدريد بطل إسبانيا ينظر إليه منذ فترة طويلة على أنه البديل المحتمل لداني كارفاخال. لذا، يبدو من الغريب حقاً أن يسمح ليفربول بانتهاء عقد هذا اللاعب الذي من المفترض أنه في أفضل سنوات مسيرته الكروية، وهو الوضع الذي تطور بسبب التغييرات التي تحدث وراء الكواليس في النادي.

يحصل ألكسندر أرنولد على نحو 200 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، لكن من المرجح أنه يتوقع أن يكون العرض المالي المقدم له لتجديد تعاقده أعلى من ذلك بكثير.

فان دايك ما زال ينتظر مصيره مع ليفربول (إ.ب.أ)

أما المدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك فقد وصف نفسه بأنه «هادئ جداً» بشأن مستقبله. سيبلغ فان دايك من العمر 34 عاماً بعد انتهاء عقده مباشرة، وعلى الرغم من أنه لم يعد يقدم نفس المستويات التي كان يقدمها عندما كان في قمة عطائه الكروي، فإنه لا يزال أحد أفضل المدافعين في العالم. من المؤكد أن ليفربول، مثل العديد من الأندية، لا يريد توقيع عقود طويلة الأمد مع لاعبين تتجاوز أعمارهم سن الثلاثين – حتى تجديد عقد فان دايك في عام 2021 كان حالة شاذة في هذا الصدد - لكن يمكن دائماً أن تكون هناك بعض الاستثناءات لأفضل اللاعبين. ومن المفهوم أن يرغب فان دايك – وغيره من اللاعبين الآخرين - في قضاء بضعة أسابيع لتقييم سلوت، لكن النتيجة الأكثر ترجيحاً بالنسبة لفان دايك تتمثل في تجديد تعاقده لمدة عام أو عامين.

بالنظر إلى أن هؤلاء الثلاثة هم من الأعمدة الأساسية لليفربول ومن الممكن أن يرحلوا الصيف المقبل فإن هذا ربما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار داخل النادي.


مقالات ذات صلة


دورة شتوتغارت: ريباكينا تحرز اللقب

ريباكينا غادرت شتوتغارت بسيارة بورشه رياضية ثانية وهي الجائزة المرموقة التي تُمنح لبطلة الدورة (أ.ف.ب)
ريباكينا غادرت شتوتغارت بسيارة بورشه رياضية ثانية وهي الجائزة المرموقة التي تُمنح لبطلة الدورة (أ.ف.ب)
TT

دورة شتوتغارت: ريباكينا تحرز اللقب

ريباكينا غادرت شتوتغارت بسيارة بورشه رياضية ثانية وهي الجائزة المرموقة التي تُمنح لبطلة الدورة (أ.ف.ب)
ريباكينا غادرت شتوتغارت بسيارة بورشه رياضية ثانية وهي الجائزة المرموقة التي تُمنح لبطلة الدورة (أ.ف.ب)

أحرزت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثانية عالمياً، لقبها الثاني هذا الموسم بعد ثلاثة أشهر من تتويجها بلقب بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى، بعدما اكتسحت التشيكية كارولينا موخوفا الثانية عشرة 7-5 و6-1، الأحد، في المباراة النهائية لدورة شتوتغارت الألمانية على الملاعب الترابية داخل قاعة (500 نقطة).

ريباكينا ترفع لقب شتوتغارت (أ.ف.ب)

وانتزعت ريباكينا، المصنفة أولى في الدورة والبالغة 26 عاماً، مجموعة أولى متقاربة بكسرين للإرسال (الشوطان الثاني والثاني عشر) أمام منافستها التشيكية المصنفة سابعة، بعد 53 دقيقة.

ولم تنظر اللاعبة الكازاخستانية إلى الوراء في المجموعة الثانية؛ إذ اندفعت بسرعة إلى التقدم 5-0 في وقت عانت فيه موخوفا على إرسالها، فحسمت الفوز واللقب الثالث عشر في مسيرتها بعد ساعة و18 دقيقة.

قدمت ريباكينا مشواراً سلساً نسبياً هذا الأسبوع (أ.ب)

واستعادت ريباكينا التي حلت وصيفة في دورة إنديان ويلز الأميركية للألف نقطة الشهر الماضي، اللقب الذي أحرزته قبل عامين حيث غابت عن نسخة العام الماضي، فغادرت شتوتغارت بسيارة بورشه رياضية ثانية، وهي الجائزة المرموقة التي تُمنح لبطلة الدورة.

وكانت موخوفا تتقدم على ريباكينا 2-1 في المواجهات السابقة قبل لقاء اللقب، بعدما فازت في آخر مواجهة بينهما على الملاعب الصلبة في بريزبين الأسترالية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقدمت ريباكينا مشواراً سلساً نسبياً هذا الأسبوع؛ إذ خسرت مجموعة واحدة فقط، وأقصت أصعب منافساتها الروسية ميرا أندرييفا السادسة عالمياً بالنتيجة ذاتها، السبت، في نصف النهائي.

أما موخوفا، وصيفة رولان غاروس 2023، فكانت تخوض أول نهائي من فئة 500 نقطة في مسيرتها.

موخوفا خسرت النهائي (أ.ب)

وكانت اللاعبة البالغة 29 عاماً أقصت بطلة فرنسا المفتوحة الأميركية كوكو غوف بثلاث مجموعات في ربع النهائي، ثم الأوكرانية إيلينا سفيتولينا في نصف النهائي، لكنها لم تكن نداً لريباكينا، المتوجة بلقبين كبيرين.

وبعد بداية قوية للمجموعة الأولى، وأثناء إرسالها لحسمها حصلت على ثلاث كرات لحسمها لكنها فشلت في الأوليين وانتظرت الثالثة على إرسال موخوفا لتكسبها 7-5.

وواصلت ريباكينا، بطلة ويمبلدون 2022، سيطرتها بفوزها بسبعة أشواط متتالية بين نهاية المجموعة الأولى وبداية الثانية قبل أن تحسمها 6-1.


الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب ظهورها التاريخي الأول في الدوري الألماني.

وقالت سيليا شاشيتش، نائبة رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، لموقع «تي أونلاين»، اليوم الأحد: «هذه التعليقات غير مقبولة ولا تستهدف شخصاً بعينه فحسب، بل تشكك في القيم الجوهرية للرياضة مثل الاحترام والعدالة والمساواة».

ودخلت إيتا التاريخ أمس السبت بصفتها أول امرأة تقود فريقاً للرجال في الدوريات الأوروبية الكبرى، في مباراة انتهت بخسارة فريقها أمام فولفسبورج 1-2.

وأشادت شاشيتش برد فعل نادي يونيون برلين الذي تصدى لبعض هذه التعليقات مباشرة، مؤكدة أن الاتحاد لديه إجراءات صارمة لرصد وإبلاغ السلطات عن أي تجاوزات جنائية أو مسيئة، مع اتباع سياسة «عدم التسامح المطلق تجاه أي حوادث تمييز أو عنصرية في الملاعب».

وأبدت إيتا هدوءاً تاماً تجاه هذه الحملة، مؤكدة أن تلك التعليقات لا تزعجها، مشيرة إلى أن «ما ينشر عبر الإنترنت يعكس طبيعة الأشخاص الذين يكتبون هذه الكلمات أكثر مما يعكس حقيقة الأشخاص المستهدفين بها»، مفضلة التركيز على عملها الفني مع الفريق بدلاً من الالتفات للإساءات الرقمية.


سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.