شيتال ديفي... رامية هندية بلا ذراعين تذهل الجماهير في بارالمبياد باريس (فيديو)

لفتت الأنظار بدقة تصويباتها في منافسات القوس والسهم

لاعبة الرماية الهندية شيتال ديفي تستعد لإطلاق النار خلال دورة الألعاب البارالمبية في باريس (أ.ب)
لاعبة الرماية الهندية شيتال ديفي تستعد لإطلاق النار خلال دورة الألعاب البارالمبية في باريس (أ.ب)
TT

شيتال ديفي... رامية هندية بلا ذراعين تذهل الجماهير في بارالمبياد باريس (فيديو)

لاعبة الرماية الهندية شيتال ديفي تستعد لإطلاق النار خلال دورة الألعاب البارالمبية في باريس (أ.ب)
لاعبة الرماية الهندية شيتال ديفي تستعد لإطلاق النار خلال دورة الألعاب البارالمبية في باريس (أ.ب)

لفتت الهندية شيتال ديفي لاعبة رماية القوس والسهم، الأنظار، خلال مشاركتها في بارالمبياد باريس، في قصة تحدٍّ وتحقيق إنجاز كبير على الساحة العالمية.

ووُلدت شيتال ديفي (17 عاماً) بمرض فوكوميليا؛ وهو اضطراب خِلقي نادر يؤدي إلى عدم نمو الأطراف. وقد أدى هذا المرض إلى عدم نمو ذراعيها بشكل كامل.

واحتلت ديفي، الخميس، المركز الثاني في الجولة التصنيفية لمنافسة الرماية المفتوحة الفردية للسيدات لتتقدم مباشرة إلى دور الستة عشر في دورة الألعاب البارالمبية في باريس 2024.

وحققت ديفي 703 من 720 نقطة متجاوزة الرقم القياسي العالمي السابق للجولة التصنيفية البالغ 698 نقطة والذي سجلته البريطانية فيبي باين باترسون في وقت سابق من هذا الشهر.

 

وفي عام 2023، تصدرت إنجازات شيتال ديفي في الرماية العناوين الرئيسية بعد موسم واحد فقط، وفق ما أورد الموقع الرسمي للأولمبياد.

لاعبة الرماية الهندية شيتال ديفي تحمل القوس بساقها أثناء التدريب استعداداً لدورة الألعاب البارالمبية الصيفية في باريس 2024 (د.ب.أ)

حصلت شيتال ديفي على الميدالية الفضية في حدث الرماية المركبة المفتوحة للسيدات ببطولة العالم للرماية البارالمبية 2023 في جمهورية التشيك، خلال يوليو (تموز) الماضي. وكانت ديفي أول لاعبة رماية بلا ذراع تفوز بميدالية في بطولة العالم للرماية البارالمبية. كما ساعدت الميدالية شيتال في الحصول على حصة للهند في دورة الألعاب البارالمبية بباريس 2024.

استمر الموسم الأول الرائع لديفي في دورة الألعاب البارالمبية الآسيوية 2023، خلال أكتوبر (تشرين الأول)، كما حصلت على الميداليات الذهبية في سباقات الفردي المركب والفِرق المختلطة، بالإضافة إلى الفوز بالميدالية الفضية في مسابقة الزوجي للسيدات.

ما يجعل إنجازات ديفي أكثر إثارة للدهشة أنها الأنثى الدولية الوحيدة النشِطة التي تطلق النار دون ذراعين.

أيام شيتال ديفي المبكرة

وُلدت شيتال في قرية لويدار في كشتوار، جامو وكشمير في 10 يناير (كانون الثاني) 2007. وعلى الرغم من ولادتها بحالة بدنية فرضت تحديات متأصلة، كانت شيتال ديفي موهوبة رياضياً ولم تَدَعْ مرضها يؤثر على طموحها.

ووفقاً لموقع الأولمبياد، عندما كانت طفلة، كانت شيتال تتمتع بإرادة قوية، وكانت تستمتع بهواية تسلق الأشجار. وساعدها ذلك النشاط في بناء الجزء العلوي من الجسم القوي، والذي أثبت أنه نقطة تحول في وقت لاحق من حياتها.

لاعبة الرماية الهندية شيتال ديفي تستعد لإطلاق سهم خلال دورة الألعاب البارالمبية في باريس (أ.ب)

لعب الجيش الهندي دوراً محورياً في دفع مسيرة شيتال ديفي في الرماية البارالمبية. كان في حدث للشباب نظّمه الجيش الهندي في كشتوار، جامو وكشمير في عام 2021، حيث اكتشف مدربو الجيش اللياقة البدنية الفطرية، وثقتها بنفسها.

ومع ذلك فإن المحاولات الأولية من جانب المدربين لجعل شيتال ديفي قوة في رياضة الرماية البارالمبية واجهت عقبتين، إذ خطط المدربون، في البداية، لمساعدتها في الحصول على أطراف صناعية، لكن الأمر لم ينجح.

وبعد مزيد من البحث، علم المدربون بمات ستوتزمان، وهو رامٍ بلا ذراعين استخدم ساقيه لإطلاق النار، ونجح في الحصول على الميدالية الفضية في دورة الألعاب البارالمبية بلندن 2012.

 

صعود شيتال ديفي في الرماية

 

انضمّت شيتال قريباً إلى أكاديمية الرامي السابق والمدرب كولديب فيدوان. وعلى الرغم من المنافسة بين الرماة القادرين في المسابقات الوطنية، فإن موهبة شيتال ديفي كانت واضحة للجميع.

وباستخدام ساقيها وقدميها، على غرار أسطورة الرماية البارالمبية ستوتزمان، تبنّت شيتال ديفي تقنية الرماية غير التقليدية، وتنافست في بطولة الرماية البارالمبية الوطنية في هاريانا خلال مارس (آذار) وأبريل (نيسان) 2022. وقال فيدوان إن البطولة كانت حاسمة؛ لأنها ساعدت شيتال ديفي في الحصول على اعتراف رسمي بصفتها رامية بارالمبية هندية.

لاعبة الرماية الهندية شيتال ديفي (الموقع الرسمي للأولمبياد)

وبعد ستة أشهر، تنافست شيتال ديفي في بطولة الناشئين الوطنية بين الرماة القادرين في جوا. وبينما لم تفزْ ديفي بميدالية، أثبت أداؤها أنه كان بمثابة دفعة معنوية لمدربها، وكذلك لشيتال.

وأثبتت شيتال ديفي أنها من بين القلائل المتميزين الذين يتمتعون بمهارات استثنائية. وبعد نجاحها في تأمين الميدالية الفضية في بطولة العالم 2023، وميداليتين ذهبيتين، وميدالية فضية في دورة الألعاب الآسيوية للمعاقين، احتلت شيتال ديفي المركز الأول في تصنيف الرماة المركبين للمعاقين.

واختتمت شيتال عامها بالفوز بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب البارالمبية الهندية الافتتاحية 2023 في فئة الرماية المفتوحة للسيدات بنيودلهي.

وجرت تسمية شيتال ديفي أفضل رياضية شابة لهذا العام من قِبل اللجنة البارالمبية الآسيوية، وترشيحها لتلقّي جائزة أرجونا ضمن جوائز الرياضة الوطنية الهندية 2023. وتُعدّ جائزة أرجونا ثاني أعلى وسام للرياضيين الهنود بعد جائزة خيل راتنا.

مثابِرة... وتشاهد المسلسلات

ترافق شيتال زميلتها رامية الرماية المركبة روميكا شارما؛ وهي أيضاً من جامو وكشمير، خلال الأحداث الدولية؛ للمساعدة في الأنشطة اليومية. وتقول روميكا: «أُشرف على جلسات التدريب الخاصة بها، وأحمل الأسهم والأمتعة، بالإضافة إلى الإشراف على عملها في التمدد وضمان تسجيلها النقاط. وخارج الملعب أيضاً، أساعدها في إطعامها، وكذلك التحدث إليها كلما احتاجت إلى يد المساعدة».

لاعبة الرماية الهندية شيتال ديفي تحمل قوسها خلال دورة الألعاب البارالمبية في باريس (أ.ب)

وتضيف روميكا: «أشعر وكأنني أختٌ لها، على الرغم من أنني صديقة جيدة لها». وتتابع: «كلما سافرتْ إلى أي مكان بمفردها، أشعر بالقلق بشأن حالتها، إنها مثابِرة بعض الشيء، وبريئة وتشاهد أيضاً كثيراً من المسلسلات».

ومع حصول الهند على حصة بارالمبية، ستسعى شيتال ديفي إلى أن تصبح أصغر امرأة من البلاد تفوز بالميدالية الذهبية في الألعاب البارالمبية في باريس 2024.

كما اختارت منظمة الرماية العالمية شيتال ديفي أفضل رامية بارالمبية نسائية لعام 2023.


مقالات ذات صلة

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

رياضة عالمية سكوت باركر (أ.ف.ب)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم وفقاً لما أُعلن الخميس

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه الريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي.

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جاباري سميث (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: ليكرز يفشل مجدداً في حسم تأهله وبيستونز يتجنَّب الخروج

فشل لوس أنجليس ليكرز مجدداً في حسم تأهله إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب بخسارته أمام ضيفه هيوستن روكتس 93-99.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)
TT

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لما أُعلن الخميس.

وقال بيرنلي في بيان إن باركر ومجلس الإدارة توصلا إلى «اتفاق بأن وقته في ملعب تيرف مور قد وصل إلى نهايته» بعد موسم واحد قضاه في الدوري.

وكان باركر قد قاد الفريق للصعود إلى دوري الأضواء العام الماضي، إلا أن الموسم جاء مخيّباً للآمال بعد فوزه بأربع مباريات فقط.

وحُسم هبوط الفريق في وقت سابق من هذا الشهر بعد سقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي 0 - 1، ليلحق بوولفرهامبتون إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب).

وقال النادي في بيان: «خلال فترة توليه المسؤولية في ملعب تيرف مور، قاد باركر فريق كلاريتس إلى موسم قياسي خلال موسم 2024 - 2025، حيث ضمن لبيرنلي الصعود من مسابقة التشامبيونشيب إلى الدوري الممتاز، بسلسلة من 31 مباراة دون هزيمة، مع الحفاظ على الشباك نظيفة في 30 مباراة بشكل لافت».

وأضاف: «يوّد النادي أن يوجّه خالص شكره لسكوت على احترافيته وتفانيه وإسهاماته. إنه يغادر مع احترام وامتنان كل من له صلة بنادي بيرنلي لكرة القدم».

من جانبه، قال لاعب وسط إنجلترا السابق باركر (45 عاماً) في بيان عبر موقع النادي: «شرف عظيم لي قيادة بيرنلي».

وأضاف: «لقد استمتعت بكل لحظة في رحلتنا معاً، لكنني أشعر بأن الوقت قد حان الآن لكي يسلك كل طرف طريقاً مختلفاً».

وتابع: «أستعيد هذه الفترة بفخر كبير لما حققناه خلال وجودي في النادي، خصوصاً موسم الصعود الذي لا يُنسى في 2024 - 2025، وكان شرفاً حقيقياً أن أقود هذا الفريق إلى الدوري الممتاز».

وأوضح النادي أن مساعد باركر، مايك جاكسون، سيتولى زمام الأمور في المباريات الأربع المتبقية من الدوري التي يستهلها بمواجهة ليدز يونايتد الجمعة.

كما كشف أن المسار لتعيين مدرب جديد دائم لموسم 2026 - 2027 قد بدأ.


لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».