تين هاغ: لست هاري بوتر!

إريك تين هاغ المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد (د.ب.أ)
إريك تين هاغ المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد (د.ب.أ)
TT

تين هاغ: لست هاري بوتر!

إريك تين هاغ المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد (د.ب.أ)
إريك تين هاغ المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

أكد إريك تين هاغ، المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد، أن فريقه في طريقه للتحسن والتتويج بالألقاب هذا الموسم، رغم خسارته الثقيلة أمام ضيفه وغريمه التقليدي ليفربول.

وتكبد مانشستر يونايتد هزيمته الثانية على التوالي ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب خسارته القاسية صفر - 3 أمام ليفربول، الأحد، في قمة مباريات المرحلة الثالثة لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وقال تين هاغ، في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اللقاء، الذي جرى بملعب «أولد ترافورد»، معقل مانشستر يونايتد: «إنني أتأسف لكم»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه «ليس هاري بوتر» الذي بإمكانه أن ينثر سحره على الفريق.

وقال تين هاغ للصحافيين: «نحن نؤسس فريقاً جديداً. سنبني هذا الفريق الجديد. سيتحسن مستوانا بكل تأكيد. بحلول نهاية الموسم الحالي، أثق تماماً مرة أخرى بأنه ستكون لدينا فرصة كبيرة للفوز بكأس آخر».

ويقصد تين هاغ (54 عاماً) من هذا التصريح تتويجه بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي عقب فوزه في المباراة النهائية للمسابقة على الجار اللدود مانشستر سيتي، الفائز بالدوري الإنجليزي في المواسم الأربعة الأخيرة، وذلك في ختام الموسم الماضي، الذي شهد حضور مانشستر يونايتد في المركز الثامن بترتيب الدوري الإنجليزي، لتتزايد معه حدة الانتقادات الموجهة لتين هاغ.

وعندما تمت الإشارة لارتكابه أخطاء مألوفة خلال المباراة، ردّ تين هاغ: «هل أنتم متأكدون؟ لم نكن لنفوز بالبطولات لولا ذلك. لقد فزنا بأكبر عدد من البطولات في كرة القدم الإنجليزية بعد مانشستر سيتي (منذ وصول تين هاغ عام 2022). أشعر بالأسف من أجلكم».

وحينما سئل تين هاغ عن كيفية نجاح الوافد الجديد مانويل أوغارتي، الذي انضم للفريق هذا الصيف، في تغيير الأمور، أجاب تين هاغ: «ليس الأمر وكأنني هاري بوتر. هذا ما يجب أن تعترفوا به».

بتلك الخسارة، تجمد رصيد مانشستر يونايتد، الذي تغلب 1 - صفر على ضيفه فولهام في المباراة الافتتاحية للمسابقة هذا الموسم، قبل أن يخسر 1 - 2 أمام مضيفه برايتون، عند 3 نقاط في المركز الرابع عشر بترتيب الدوري الإنجليزي.

وتأتي فترة روزنامة المباريات الدولية المقبلة في الوقت المناسب لتين هاغ، الذي ستكون الفرصة مواتية أمامه لاستعادة الاتزان قبل لقاء الفريق القادم أمام ساوثهامبتون في 14 سبتمبر (أيلول) الحالي.


مقالات ذات صلة

ليكرز يمنح دونتشيتش هدية عيد ميلاده بالفوز على وريورز

رياضة عالمية لوكا دونتشيتش (رويترز)

ليكرز يمنح دونتشيتش هدية عيد ميلاده بالفوز على وريورز

احتفل لوكا دونتشيتش بعيد ميلاده السابع والعشرين بتسجيل 26 نقطة وتقديم ثماني تمريرات حاسمة لزملائه والاستحواذ على ست كرات مرتدة ليقود لوس أنجليس ليكرز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية بعد 114 يوماً فقط من توليه المسؤولية وبعد ساعات قليلة من تعادل فورست مع وولفرهامبتون تمت إقالة شون دايك (رويترز)

لماذا لم تعد أندية «البريميرليغ» تصبر على المديرين الفنيين؟

عندما تنتشر مشاعر القلق والخوف ويصبح التغيير ضرورياً تميل إدارات الأندية إلى التضحية بالمدير الفني.

جوناثان ويلسون (لندن)
رياضة عالمية كأس العالم تقدم متنفساً لمشجعين مكسيكيين من العنف (أ.ب)

كأس العالم تُقدم متنفساً من العنف لمشجعين مكسيكيين

‌استمتع مئات المشجعين المكسيكيين بلحظة من الهدوء يوم السبت وهم يشاهدون كأس العالم لكرة القدم في معرض بعد أسبوع من أعمال ​عنف.

«الشرق الأوسط» (وادي الحجارة (المكسيك))
رياضة سعودية دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)

مصادر: تأجيل مباريات دور الـ16 لدوري النخبة الآسيوي لوقت لاحق

كشفت مصادر مطلعة لـ « الشرق الأوسط » أنه تم اتخاذ قرار تأجيل مواجهات دور الـ 16 لدوري أبطال آسيا للنخبة في منطقة الغرب نظير الأحداث الراهنة في المنطقة.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية جانب من تتويج فريق العلا بلقب البطولة (الشرق الأوسط)

العُلا بطلاً لكأس «نخبة الطائرة السعودية» للسيدات

تُوّج فريق العلا للسيدات بطلاً لكأس النخبة للكرة الطائرة، بعد فوزه على القادسية بثلاثة أشواط مقابل شوط، في النهائي الذي احتضنته الصالات الخضراء بمدينة الرياض.

لولوة العنقري (الرياض )

ليكرز يمنح دونتشيتش هدية عيد ميلاده بالفوز على وريورز

لوكا دونتشيتش (رويترز)
لوكا دونتشيتش (رويترز)
TT

ليكرز يمنح دونتشيتش هدية عيد ميلاده بالفوز على وريورز

لوكا دونتشيتش (رويترز)
لوكا دونتشيتش (رويترز)

احتفل لوكا دونتشيتش بعيد ميلاده السابع والعشرين بتسجيل 26 نقطة وتقديم ثماني تمريرات حاسمة لزملائه والاستحواذ على ست كرات مرتدة، ليقود لوس أنجليس ليكرز ​لتحقيق فوز ساحق 129-101 على غولدن ستيت وريورز في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في سان فرانسيسكو الليلة الماضية.

شارك لوس أنجليس في المباراة بعد سلسلة من ثلاث هزائم متتالية لكنه انتفض بقوة.

استقبل ليكرز أول نقطتين في المباراة ثم سجل النقاط العشر التالية، ليحقق تقدماً حافظ عليه حتى النهاية.

وأضاف ليبرون جيمس 22 نقطة بفضل النجاح في تسجيل ‌أربع من ‌أصل ست محاولات لإحراز رميات ثلاثية وسبع ​من ‌أصل ⁠13 ​رمية ثنائية. واقترب ⁠جيمس من تحقيق الثلاثية المزدوجة، إذ قدم تسع تمريرات حاسمة واستحوذ على سبع كرات مرتدة، وهو أكبر رقم في المباراة.

ولم يسجل أكثر من 12 نقطة في صفوف غولدن ستيت سوى جوي سانتوس الذي أنهى المباراة برصيد 14 نقطة. وسجل موزيس مودي 12 من أربع رميات ثلاثية. وأضاف دي أنتوني ⁠ميلتون 10 نقاط وسجل البديل آل هورفورد ثماني ‌نقاط.

وفي مواجهة أخرى، سجل ‌براندون ميلر 26 نقطة بينها ست ​رميات ثلاثية، ليقود تشارلوت هورنتس للفوز ‌109-93 على بورتلاند تريل بليزرز.

وأحرز البديل كوبي وايت، الذي ‌شارك لأول مرة مع هورنتس على ملعبه بعد انتقاله من شيكاغو وغيابه بسبب الإصابة، 20 نقطة، بواقع 10 في كل نصف من المباراة، ليساهم في تحقيق تشارلوت فوزه الرابع على التوالي. وحسم هورنتس المباراة ‌فعلياً بفضل سلسلة من 10 نقاط متتالية، ليتقدم بفارق 17 نقطة في الربع الأخير.

وكان جرو ⁠هوليداي أفضل ⁠مسجل للنقاط في فريق تريل بليزرز برصيد 25 نقطة، بينما أضاف غيرامي غرانت 21 نقطة، ليحرز 20 نقطة أو أكثر لأربع مباريات متتالية للمرة الأولى هذا الموسم.

كما فاز ميامي هيت على هيوستن روكتس بنتيجة 115-105، وأحرز بام أديبايو ثنائية مزدوجة، وأشعل أندرو ويجينز شرارة انتفاضة الفريق في الربع الأخير بعد عودته من إصابة تعرض لها خلال المباراة، ليقود ميامي للفوز على ضيفه هيوستن.

وتغلب تورنتو رابتورز 134-125 على واشنطن ويزاردز بفضل تسجيل إيمانويل كويكلي 27 نقطة وتقديم 11 ​تمريرة حاسمة لزملائه.

وفاز نيو ​أورليانز بليكانز 115-105 على مضيفه يوتا جاز للمرة الثانية في ثلاث ليالٍ. وسجل صديق باي 24 نقطة لصالح بليكانز.


كيف أظهر سين لامينز ثباتاً وقوةً في مباريات مانشستر يونايتد الصعبة؟


في المباراة التي فاز فيها يونايتد على إيفرتون أظهر لامينز ثقةً لا حدود لها مُنقذاً مرماه من هجمات خطيرة (رويترز)
في المباراة التي فاز فيها يونايتد على إيفرتون أظهر لامينز ثقةً لا حدود لها مُنقذاً مرماه من هجمات خطيرة (رويترز)
TT

كيف أظهر سين لامينز ثباتاً وقوةً في مباريات مانشستر يونايتد الصعبة؟


في المباراة التي فاز فيها يونايتد على إيفرتون أظهر لامينز ثقةً لا حدود لها مُنقذاً مرماه من هجمات خطيرة (رويترز)
في المباراة التي فاز فيها يونايتد على إيفرتون أظهر لامينز ثقةً لا حدود لها مُنقذاً مرماه من هجمات خطيرة (رويترز)

يستمتع سين لامينز بـ«معركة» حراسة مرمى مانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يتسم بالقوة البدنية الهائلة، ومع ذلك لا يزال مندهشاً من التصفيق الحار الذي تلقاه عند دخوله فصلاً دراسياً في مدرسة ابتدائية ظهر يوم الأربعاء الماضي. من الواضح أن حارس المرمى البالغ من العمر 23 عاماً لا يزال يتأقلم مع مسيرته الكروية التي تنطلق بسرعة فائقة. فبعد انتقاله من رويال أنتويرب مقابل 18 مليون جنيه إسترليني في الأول من سبتمبر (أيلول) الماضي، شارك لامينز لأول مرة في المباراة التي فاز فيها مانشستر يونايتد بهدفين دون رد على سندرلاند في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وثبت أقدامه في حراسة مرمى الفريق بشكل أساسي بفضل بدايته المثالية التي حافظ فيها على نظافة شباكه في خمس مباريات من أصل 21 مباراة في الدوري.

إنّ تحقيق ذلك في ظلّ الضغوط الهائلة التي كان يتعرض لها مانشستر يونايتد يُعدّ إنجازاً مُبهراً في حقيقة الأمر. وفي المباراة التي فاز فيها مانشستر يونايتد على إيفرتون بهدف دون رد يوم الاثنين الماضي، أظهر لامينز هدوءاً كبيراً، وثقةً لا حدود لها، مُنقذاً مرماه من هجمات خطيرة وسط فوضى الكرات الثابتة، والركنية، في ظل وجود عدد كبير من اللاعبين أمام مرماه. يهز لامينز كتفيه عند التفكير في الفوضى التي يواجهها في الكرات الثابتة، ويقول: «كانت مباراة إيفرتون صعبةً للغاية، وما زلت أتعافى منها. هكذا هي الأمور دائماً، الدوري الإنجليزي الممتاز يتطلب قوة بدنية هائلة، وشراسة داخل منطقة الجزاء». يتميز حارس المرمى البلجيكي بطوله الفارع، حيث يصل طوله إلى 193 سم، والبنية الجسدية القوية، وهي صفات مثالية للعب في هذا المركز في بطولة قوية مثل الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول لامينز: «إنها إحدى نقاط قوتي، لذا أستمتع بالتحدي أحياناً. من المؤكد أن الأمور تكون صعبة للغاية في بعض الأحيان، لكن يتعين على الجميع التعامل مع ذلك. لا يقتصر الأمر على فريق واحد، لكنه ينطبق على الجميع هنا».

ويضيف: «كحارس مرمى، يتعين عليك أن تعتاد على ذلك، وتتدرب عليه، وتتحسن فيه. لقد كنتُ جيداً في هذا الأمر، لذا سأستمر على هذا المنوال دائماً. أخبرني النادي أن هذا هو الدوري الأكثر قوة وشراسة من الناحية البدنية. إنه أفضل دوري في العالم، لكن الجانب البدني هو الفارق الأكبر. نحن أيضاً نمارس هذا النوع من اللعب أحياناً، وهو ما يُصعّب الأمر على حارس المرمى». ويتابع: «في بلجيكا، لم يكن الأمر بنفس القوة البدنية، لكن الأساسيات تبقى كما هي. هنا يوجد عدد أكبر من اللاعبين أمامك، لكن فريقي يساعدني في التعامل معهم. يتعين عليك أن تكون قوياً بدنياً، ولا يمكن دفعك بسهولة». يشير لامينز إلى ضرورة النظر في توفير قدر أكبر من الحماية لحراس المرمى، قائلاً: «يجب أن تكون هناك قواعد محددة. لا يمكن أن يصل الأمر إلى حد الظلم. هذا ما يجب على الدوري الإنجليزي الممتاز أن ينظر إليه».

ظهر لامينز لأول مرة مع كلوب بروج في يوليو (تموز) 2021 قبل انتقاله إلى أنتويرب بعد ذلك بعامين. لم يشارك لامينز في أي مباراة دولية مع المنتخب البلجيكي الأول حتى الفوز الساحق بسباعية نظيفة على ليختنشتاين في نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما شارك بدلاً من مثله الأعلى تيبو كورتوا. يقول لامينز عن حارس مرمى ريال مدريد البالغ من العمر 33 عاماً: «دائماً ما كان تيبو كورتوا مصدر الإلهام الكبير لي في صغري، لأن تصدياته من الطراز العالمي».

وكان مانويل نوير، حارس مرمى بايرن ميونيخ البالغ من العمر 39 عاماً، مصدر إلهام آخر له. ويقول عن ذلك: «عندما كنت صغيراً، كان نوير مثلي الأعلى على الأرجح. كنت من أشدّ معجبيه، لأنه لم تكن لديه نقطة ضعف تُذكر، وهذا ما أريد أن أتعلمه منه. لكنني أحاول أن أتعلم من الجميع، لأن لكل شخص نقاط قوته الخاصة».

أدلى لامينز بهذه التصريحات خلال فعالية لمؤسسة مانشستر يونايتد في أكاديمية بارتينغتون المركزية بمناسبة اليوم العالمي للكتاب. وقد شبه لامينز دهشته من هتافات التلاميذ بواقعة مطاردته من قبل المصورين هذا الشهر عند مغادرته أحد المطاعم في مانشستر بعد تناول العشاء مع شريكته. ويقول: «كانت تلك إحدى اللحظات المميزة حقاً، لدرجة أنني لم أصدق ذلك. لم يكونوا سيئين للغاية، لكن بالنسبة لي ولصديقتي، كانت هذه أول مرة نواجه فيها مصورين. عندما أنظر إلى الوراء الآن، وأتذكر ما حدث، أرى أن الأمر كان مضحكاً نوعاً ما. لقد حذرني النادي من أن مانشستر يونايتد عالم مختلف، خاصة فيما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي».

وبعد أن رشحه توني كوتون، كشاف حراس المرمى في مانشستر يونايتد، ليكون بديل أندريه أونانا الذي لم يكن يقدم مستويات ثابتة، نجح لامينز في إقامة علاقة عمل مثمرة مع توم هيتون، الحارس الثالث للفريق. وقد أظهر لامينز جودته مبكراً عندما أمسك كرة من ركلة ركنية بكل ثقة وثبات أمام سندرلاند، وهو الأمر الذي لاقى استحساناً وهتافاً حماسياً من جماهير مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد». يقول لامينز: «كان من الرائع حقاً الحصول على دعم الجماهير وزملائي في الفريق، فهذا شعور لا يُوصف في البداية. وقد منحوني أيضاً ثقة أكبر للاستمرار، وتحقيق الخطوات التي اتخذتها بعد ذلك». وفي موسم يشهد تحسناً في مستوى الفريق تحت قيادة مايكل كاريك، والذي حصد فيه الفريق 16 نقطة من أول ست مباريات للمدير الفني المؤقت، يسعى لامينز إلى الحفاظ على هذا المستوى. ويقول: «لا أريد حقاً أن أنظر كثيراً إلى الماضي. لقد كان الأمر رائعاً، لكن لا يزال يتعين عليّ أن أثبت نفسي كل أسبوع. يجب عليّ فقط أن أستمر الآن على هذا النحو. مانشستر يونايتد واحد من أكبر الأندية في العالم، لكن يتعين عليك أيضاً أن تنظر إلى ما هو أبعد من ذلك».

* «خدمة الغارديان»


لماذا لم تعد أندية «البريميرليغ» تصبر على المديرين الفنيين؟

بعد 114 يوماً فقط من توليه المسؤولية وبعد ساعات قليلة من تعادل فورست مع وولفرهامبتون تمت إقالة شون دايك (رويترز)
بعد 114 يوماً فقط من توليه المسؤولية وبعد ساعات قليلة من تعادل فورست مع وولفرهامبتون تمت إقالة شون دايك (رويترز)
TT

لماذا لم تعد أندية «البريميرليغ» تصبر على المديرين الفنيين؟

بعد 114 يوماً فقط من توليه المسؤولية وبعد ساعات قليلة من تعادل فورست مع وولفرهامبتون تمت إقالة شون دايك (رويترز)
بعد 114 يوماً فقط من توليه المسؤولية وبعد ساعات قليلة من تعادل فورست مع وولفرهامبتون تمت إقالة شون دايك (رويترز)

عندما تنتشر مشاعر القلق والخوف ويصبح التغيير ضرورياً تميل إدارات الأندية إلى التضحية بالمدير الفني.

خلال الشهر الماضي، أُقيل توماس فرنك من منصبه بوصفه مديراً فنياً لتوتنهام، وأقيل شون دايك من تدريب نوتنغهام فورست. لقد كان القراران مُبررين تماماً، حيث فاز فرنك في مباراتين فقط من أصل 17 مباراة خاضها فريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما حقق دايك الفوز في مباراتين فقط من أصل 10 مباريات. ورأى كل منهما التحسن الذي طرأ على مستوى وست هام تحت قيادة نونو إسبريتو سانتو، وشعرا بالعبء الشديد نتيجة اقتراب فريقيهما من المراكز المؤدية للهبوط لدوري الدرجة الأولى. في الواقع، عندما تنتشر مشاعر القلق والخوف ويصبح التغيير ضرورياً، تميل كرة القدم إلى التضحية بالمدير الفني.

وباستثناء المدربين المؤقتين، فإن رحيل فرنك ودايك يعني أن عدد المديرين الفنيين الذين رحلوا عن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، قد وصل إلى ثمانية، مع رحيل أوليفر غلاسنر في نهاية الموسم الحالي، ومع نهاية عقد كل من ماركو سيلفا وأندوني إيراولا. لقد شهد الموسم الماضي رحيل 10 مديرين فنيين، وشهد موسم 2023 - 2024 إقالة 9 مديرين فنيين، وموسم 2022 - 2023 إقالة 18 مديراً فنياً، وهو رقم مرتفع للغاية. ولكي نضع الأمور في سياقها الصحيح، تجب الإشارة إلى أن الموسم الأول للدوري الإنجليزي الممتاز (1992 - 1993)، شهد إقالة 4 مديرين فنيين فقط (5 إذا أضفنا ديف ويب، الذي كان في الواقع مدرباً مؤقتاً لتشيلسي، على الرغم من أنه لم يحمل هذا اللقب رسمياً). لقد انخفض متوسط فترة عمل المدير الفني في الدوري الإنجليزي الممتاز من نحو 4 مواسم، إلى نحو موسم ونصف موسم.

لقد أصبح التقلب جزءاً لا يتجزأ من اللعبة. في السابق، كانت كرة القدم الإنجليزية تسخر من التغيير السريع والفوضوي في كرة القدم الإيطالية، وكانت تتبنى فكرة استمرار «القائد» الذي سيقود النادي حتى نهاية الموسم، لكن الوضع تغير تماماً الآن، وأصبحنا نرى كثيراً من الإقالات في منتصف الموسم. ويُعدّ هذا، جزئياً، حالةً عامة - وكان متوسط فترة عمل المديرين الفنيين في الدوري الإنجليزي الممتاز، سيصبح أقصر لولا جوسيب غوارديولا وعقده الطويل مع مانشستر سيتي - لكن توتنهام ونوتنغهام فورست ربما يُمثلان حالتين استثنائيتين. لقد بدا توتنهام كأنه فريق لا يمكن السيطرة عليه، بعد أن تعاقب عليه 6 مديرين فنيين دائمين (و4 مدربين مؤقتين) منذ انتقاله إلى ملعبه الجديد عام 2019. أما نوتنغهام فورست، الذي يتولى قيادته الآن المدير الفني الرابع هذا الموسم، فيعدّ انعكاساً للحالة المزاجية لمالكه، إيفانغيلوس ماريناكيس، المعروف بتقلباته.

أقال توتنهام توماس فرانك بعد نتائج سلبية جعلته مهدداً بالهبوط (رويترز) Cutout

لكنّ هناك اتجاهاً عاماً أكبر، فقد شهد دور المدير الفني تطوراً غريباً. عندما بدأت كرة القدم في الدوري الإنجليزي لأول مرة في نهاية القرن التاسع عشر، كان يتم اختيار الفريق عادةً من قبل أعضاء مجلس الإدارة، ربما بالتنسيق مع قائد الفريق. وكان السكرتير - المدرب، كما كان يُطلق عليه سابقاً، يقوم بالأعمال الإدارية ويتولى مهمة حجز القطارات والفنادق وترتيب العقود. وفي حالات نادرة جداً، مثل توم واتسون الذي فاز بـ3 ألقاب للدوري مع سندرلاند ولقبين مع ليفربول، كان يدير الفريق فعلياً. وكما يوضح بارني روناي في كتابه الذي يحمل اسم «المدير الفني»، فرغم اهتمام شخصيات مثل هربرت تشابمان في هيدرسفيلد وآرسنال بالخطط التكتيكية وبناء الفريق، فإن أحد أهم العوامل التي كانت تجذب المسؤولين للمدير الفني، كان يتمثل في أنه كان يمكن استخدامه كبشَ فداء. فعندما تسوء النتائج، كان من المفيد وجود شخصية مُنهكة على خط التماس لكي تواجه الانتقادات وتتحمل المسؤولية.

لكن بعد الحرب العالمية الثانية، أصبح المديرون الفنيون شخصيات بارزة؛ فقد تولى مديرون فنيون من أمثال مات بيسبي، وبيل شانكلي، ودون ريفي، وبرايان كلوف، قيادة أنديتهم وفقاً لرؤيتهم الخاصة؛ وأصبحوا أهم شخصيات في أنديتهم. ولا يزال هذا الوصف سائداً إلى حد ما مع مديرين فنيين من أمثال غوارديولا وميكيل أرتيتا، لكن الشخصية المحورية في النادي الحديث هي المالك مرة أخرى. قد يبدو الأمر متناقضاً في ظل هذا التفاوت الطبقي في عالم كرة القدم، حيث يتم تغيير المديرين الفنيين باستمرار، لكن المدير الفني يبقى دائماً شخصاً قابلاً للاستغناء عنه!

وفي الوقت الحالي، لا يميل القادة عموماً إلى البقاء طويلاً؛ فقد شهدت المملكة المتحدة 5 رؤساء وزراء في 7 سنوات. وفي أستراليا، تعاقب على قيادة الحزب الليبرالي 5 قادة خلال 8 سنوات. وبلغ معدل تغيير الرؤساء التنفيذيين في كبرى الشركات بالعالم مستويات قياسية جديدة في عام 2025، بعد أن سجل رقماً قياسياً في عام 2024، أي أعلى بنسبة 21 في المائة من متوسط 8 سنوات. ويعود ذلك جزئياً، كما أشار مقال في صحيفة «فاينانشال تايمز»، إلى الاضطرابات العالمية، بدءاً من الصراعات في الشرق الأوسط وأوروبا، وصولاً إلى أسلوب دونالد ترمب المضطرب في الحكم. لكن الأمر يتعلق أيضاً بنفاد صبر المساهمين، حيث ارتفعت نسبة الرؤساء التنفيذيين الأميركيين الذين أُطيح بهم بعد حملاتهم الانتخابية بنسبة 40 في المائة.

ولم يسبق للناخبين والمساهمين والجماهير أن نفد صبرهم بهذا الشكل. قد يكون هذا في حد ذاته رد فعل على عالم سريع التغير، حيث تتطلب التحديات الجديدة قادة جدداً. لكنه قد يكون أيضاً سبباً لوجود وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تُسلَّط الأضواء على كل شكوى ويتم تضخيمها، وحيث يتم الترويج للغضب المفتعل ويتم التعامل معه باعتباره تجارة رابحة، وبالتالي يصبح التفكير طويل الأمد مستحيلاً. ربما أصبحنا جميعاً مثل ماريناكيس الآن!

*خدمة «الغارديان»