كيف يواصل سان جيرمان تألقه بعد رحيل مبابي؟

الفريق سجل 10 أهداف في مباراتين... وإنريكي يبدو أكثر سعادة دون اللاعب

لاعبو سان جيرمان وفرحة الفوزعلى مونبلييه بسداسية نظيفة (أ.ف.ب)
لاعبو سان جيرمان وفرحة الفوزعلى مونبلييه بسداسية نظيفة (أ.ف.ب)
TT

كيف يواصل سان جيرمان تألقه بعد رحيل مبابي؟

لاعبو سان جيرمان وفرحة الفوزعلى مونبلييه بسداسية نظيفة (أ.ف.ب)
لاعبو سان جيرمان وفرحة الفوزعلى مونبلييه بسداسية نظيفة (أ.ف.ب)

كانت الأجواء غير مألوفة في ملعب «حديقة الأمراء» الذي احتضن مباراة باريس سان جيرمان أمام مونبلييه في الدوري الفرنسي الممتاز في الجولة الماضية؛ حيث لم تعد الأمور كما كانت في السابق، فقد اندفع الجناح الفرنسي الشاب بسرعة فائقة ناحية اليسار قبل أن يسدد الكرة في الزاوية البعيدة للمرمى، لكن هذا الجناح الفرنسي لم يكن كيليان مبابي، بل برادلي باركولا، الذي قال عنه المدير الفني لباريس سان جيرمان، لويس إنريكي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي: «إنه يمثل الحاضر والمستقبل». في ذلك الوقت، كان مبابي يمثل الحاضر أيضاً، لكن من الواضح أن قائد المنتخب الفرنسي لم يكن جزءاً من المستقبل! لقد ترك رحيل مبابي إلى ريال مدريد، الذي لا تزال عواقبه محسوسة حتى الآن وسط نزاع مالي بين النادي واللاعب، فراغاً أعتقد كثيرون أنه من المستحيل ملؤه.

في الحقيقة، يبدو الأمر من عدة جهات وكأن مبابي لم يرحل حتى الآن عن النادي الفرنسي؛ حيث لا يزال لويس إنريكي يُسأل عن اللاعب خلال المؤتمرات الصحافية، وكما كان يفعل أثناء وجود مبابي في النادي، فإنه يجيب - أو لا يجيب - بدرجات متفاوتة من الانفعال، وهو الانفعال الذي يزداد كلما زادت الأسئلة الموجهة إليه عن مبابي!

ومع ذلك، ربما يبدو لويس إنريكي أكثر سعادة من دون مبابي. فقرب نهاية الموسم الماضي، عندما تم تأكيد رحيل مبابي، تنبأ المدير الفني الإسباني بأن باريس سان جيرمان «سيكون أفضل إذا سارت الأمور على ما يرام» هذا الموسم، وهو الأمر الذي ربما ثبتت صحته بعد الفوز الساحق الذي حققه باريس سان جيرمان على مونبلييه بسداسية نظيفة في أول مباراة للنادي الباريسي على ملعبه هذا الموسم. وقال لويس إنريكي في أعقاب المباراة: «لا أعتقد أنكم رأيتم نجماً واحداً، بل 16 نجماً يقاتلون من أجل الدفاع عن ألوان باريس سان جيرمان: 16 نجماً في الهجوم، و16 نجماً في الدفاع. وهذا هو الكمال الكروي». فهل كان هذا هجوماً مبطناً ضد مبابي، المعروف عنه بأنه لا يجيد القيام بالواجبات الدفاعية؟ ربما كان الأمر كذلك بالفعل!

لا يمكن بالتأكيد توجيه نفس الاتهامات إلى باركولا؛ حيث أشاد لويس إنريكي بـ«العمل الدفاعي الجيد جداً» للمهاجم السابق لنادي ليون بعد الثنائية التي أحرزها في مرمى مونبلييه. وجاء هدفه الأول مع أول لمسة له في المباراة وكان ينطلق بسرعة فائقة على الجهة اليسرى، ربما بنفس الشكل الذي جعل مبابي لاعباً من الطراز العالمي. وكان هدفه الثاني، الذي كان الثالث لباريس سان جيرمان، بفضل تمركزه في المكان المناسب وفي التوقيت المناسب، وهو الهدف الذي جاء بنفس الطريقة التي كان يحرز بها مبابي الأهداف قرب نهاية فترة السنوات السبع التي قضاها في النادي.

لكن الحقيقة أن باركولا فعل بعد ذلك أشياء لم يكن يفعلها مبابي، مثل العودة لنصف ملعب فريقه واستخلاص الكرات من الفريق المنافس. وأسفرت إحدى المرات التي استخلص فيها الكرة عن وصول الكرة إلى جواو نيفيس على حافة منطقة جزاء مونبلييه ليمررها إلى ماركو أسينسيو ليضاعف تقدم باريس سان جيرمان في منتصف الشوط الأول. وبحلول الوقت الذي تقدم فيه أصحاب الأرض بخماسية نظيفة، خرج باركولا من الملعب بعدما خلق حالة من الفوضى في دفاعات الفريق المنافس، وأثبت أنه قادر على ملء الكثير من الفراغ الذي تركه مبابي.

إنريكي يواصل مسيرة ناجحة في غياب مبابي (أ.ف.ب)

وسيرتدي باركولا، الذي يتقاسم حالياً صدارة هدافي الدوري الفرنسي الممتاز برصيد ثلاثة أهداف، شارة «أفضل هداف» - وهي واحدة من المبادرات العبثية لرابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم – في عطلة نهاية الأسبوع المقبل. ويبقى أن نرى ما إذا كان بإمكان باركولا أن يسير على خطى مبابي وينتهي به المطاف كأفضل هداف للدوري أم لا. لقد أسهم مبابي بنسبة 33 في المائة من أهداف باريس سان جيرمان في الدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي، ورغم أن باركولا قد لا يكون قادراً على تحقيق نفس أرقام مبابي، فإنه قد لا يحتاج إلى ذلك من الأساس.

وفي المباراة التي فاز فيها باريس سان جيرمان على مونبلييه بستة أهداف مقابل هدفين في مارس (آذار) الماضي، سجل مبابي ثلاثة أهداف، لكن باريس سان جيرمان كان يعاني من حالة من الفوضى وعدم القدرة على السيطرة على الملعب، خاصة في الشوط الأول، وهي نقطة الضعف التي ربما يستطيع النادي الباريسي التغلب عليها بعد رحيل مبابي. وبعد رحيل مبابي، تألق لاعبون آخرون: ليس باركولا فقط، ولكن أيضاً لي كانغ إن، وماركو أسينسيو، وعثمان ديمبيلي. ومن خلال اللعب كمجموعة واحدة، يبدو من الواضح أن الفريق قادر على تعويض الفراغ الذي تركه مبابي.

وبعد تسجيل 10 أهداف في مباراتين، يحتل باريس سان جيرمان موقعاً مألوفاً في صدارة جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز. صحيح أن هذين الانتصارين جاءا أمام فريقين مرشحين بقوة للهبوط هما لوهافر ومونبلييه، لكن من الواضح بالفعل أنه سيكون من الصعب للغاية إزاحة باريس سان جيرمان عن عرشه، حتى في ظل غياب مبابي.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)

ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية... كتاب عن أسرار المدربين مع الإعلام

بين إيدي جونز، الذي يرى في المنصة الإعلامية فرصة، وروي هودجسون، الذي يعجز عن إخفاء نفوره من الصحافيين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يحتفل مهاجم نيس الفرنسي إيلي واهي مع زملائه بعد تسجيل الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)

كأس فرنسا: نيس يقصي ستراسبورغ… ويضرب موعداً مع لنس في النهائي

تأهل نيس إلى نهائي كأس فرنسا لكرة القدم، بعدما أقصى مضيفه ستراسبورغ بالفوز عليه (2 - 0)، الأربعاء، ليضرب موعداً مع لنس في المباراة النهائية.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
رياضة عالمية لوكاس هيرنانديز في مواجهة فريقه أمام نانت (أ.ف.ب)

لوكاس هيرنانديز يخوض مباراته الـ100 مع سان جيرمان

بلغ لوكاس هيرنانديز، مدافع باريس سان جيرمان، مباراته الرسمية رقم 100 بقميص الفريق في مختلف المسابقات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يحتفل مهاجم باريس سان جيرمان خفيتشا كفاراتسخيليا بتسجيل الهدف الثالث لفريقه (أ.ف.ب)

سان جيرمان يعزز صدارته بـ4 نقاط عن لانس بعودته إلى سكة الانتصارات

عاد باريس سان جيرمان إلى سكة الانتصارات وعزز موقعه في صدارة الدوري الفرنسي، بفوزه على ضيفه نانت بثلاثية نظيفة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
TT

الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)

يدخل آرسنال مباراة نيوكاسل يونايتد، السبت، في المرحلة الـ34 ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مدركاً أنَّه لا مجال للخطأ، وأنَّ أي تعثر في ملعب «الإمارات» سيكون قاتلاً لآماله في الفوز باللقب.

ويعلم فريق المدرب ميكيل أرتيتا أنَّ مباراة السبت في غاية الأهمية، وأنَّ أي نتيجة أقل من الفوز على أرضه، ستعطي الأفضلية مباشرة إلى مانشستر سيتي، الذي اعتلى صدارة الترتيب بفارق الأهداف عن «المدفعجية» بفوزه في مباراته المُقدَّمة من هذه المرحلة الأربعاء على بيرنلي 1- 0.

وبعد أن كان آرسنال متصدراً بأفضلية مريحة، بات الآن يحاول استعادة الزخم ومحاولة تحقيق النتائج. وجردته الخسارة 1 -2 أمام سيتي، يوم الأحد الماضي، إلى جانب الضغط المتواصل ‌من منافسه، من ‌أي هامش أمان، ليجعل مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز.

وأكد أرتيتا أنَّ فريقه «أكثر اقتناعاً» ‌من أي وقت مضى بقدرته على حسم لقب الدوري الممتاز. وقال أرتيتا: «إنها بطولة جديدة الآن. كل شيء لا يزال متاحاً. لن نتوقف، وسنواصل العمل من جديد، هذا أمر مؤكد».

ولن يخوض مانشستر سيتي أي مباراة في الدوري هذا الأسبوع، لانشغاله بمواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي السبت، لكنه سيتابع مباراة آرسنال عن كثب، واثقاً من قدرته على تكرار أدائه الرائع في المرحلة الختامية من الموسم كما جرت العادة.

وستكون الفرصة قائمةً أيضاً أمام آرسنال، في حال فوزه على نيوكاسل، كي يوسِّع الفارق الذي يفصله عن سيتي إلى 6 نقاط لأنَّه يخوض مباراة المرحلة التالية السبت المقبل على أرضه ضد جاره فولهام، بينما يلعب فريق غوارديولا الاثنين على أرض إيفرتون.

لكن قبل التفكير بالمرحلة المقبلة، على آرسنال أن يخوض رحلةً شاقةً إلى العاصمة الإسبانية لمواجهة أتلتيكو مدريد، الأربعاء، في ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

يعتقد دي زيربي مدرب توتنهام أن فريقه ما زال قادراً على البقاء (رويترز)

توتنهام في مأزق

وفي قاع الترتيب، بعد هبوط وولفرهامبتون واندرارز وبيرنلي بالفعل، فإنَّ الصراع من أجل البقاء لا يقل شراسة. ويستضيف وست هام يونايتد فريق إيفرتون، مدركاً أنَّ حصد النقاط الثلاث قد يكون حاسماً في سعيه للابتعاد عن منطقة الهبوط.

وفي المقابل، يخوض توتنهام هوتسبير رحلةً مصيريةً ‌إلى ملعب وولفرهامبتون، حيث أي نتيجة أقل من الفوز ستضعه أمام ‌سيناريو كارثي، مع استمرار تقلص الفارق في أسفل الجدول مع كل مباراة.

وهذه هي المرة الأولى منذ 49 عاماً التي ‌يجد فيها توتنهام نفسه في منطقة الهبوط في هذه المرحلة المتأخرة من الموسم، حيث يحتل المركز الـ18 برصيد ‌31 نقطة، بفارق نقطتين عن وست هام الذي يحتلُّ المركز الـ17.

ويعتقد روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، أنَّ فريقه قادر على تحقيق 5 انتصارات متتالية لضمان بقائه في الدوري الممتاز. وقال بعد التعادل 2 - 2 أمام برايتون آند هوف ألبيون، يوم السبت الماضي: «أؤمن دائماً بقدرات اللاعبين. في هذه اللحظة، التي سنحتاج فيها إلى هذه الروح، وهذا الموقف، وهذه العقلية، والأمر لم ينتهِ بعد».

ويستطيع ‌ليفربول حامل اللقب أن يضمن تأهله إلى دوري أبطال أوروبا بفوزه على كريستال بالاس، السبت، في «آنفيلد». ويحتل فريق المدرب آرني سلوت المركز الخامس في النصف الأعلى المزدحم من الجدول، لكن الفريق بدأ أخيراً استعادة الزخم بعد فوزه في آخر مباراتين بالدوري.

ورغم أنَّ إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى سيكون أمراً إيجابياً في موسم مخيب للآمال، فإنَّ قائد ليفربول، فيرجيل فان دايك، أكد أنَّ هذا ليس المعيار الذي يطمح إليه النادي.

وقال المدافع الهولندي بعد الفوز 2 -1 على إيفرتون في قمة «مرسيسايد» يوم الأحد: «هذا بالتأكيد لا يرقى للمعايير التي أتوقعها بصفتي لاعباً في ليفربول، وهو الاكتفاء فقط بالتأهل لدوري أبطال أوروبا».

ويستضيف مانشستر يونايتد فريق برنتفورد يوم الاثنين المقبل، وهو على أعتاب ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستفيداً من خسارة تشيلسي أمام برايتون، مطلع هذا الأسبوع؛ مما أسفر عن تراجع تشيلسي إلى المركز الثامن وإقالة المدرب ليام روسنير، الأربعاء، عقب تعرضه للهزيمة الـ7 في آخِر 8 مباريات في جميع المسابقات.

وحقَّق مانشستر يونايتد سلسلة نتائج رائعة تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك، محققاً 8 انتصارات وتعادلين في 12 مباراة منذ توليه المهمة.

ويحتل الفريق المركز الثالث برصيد 58 نقطة، بفارق 8 نقاط عن برايتون صاحب المركز السادس، حيث يكفيه حصد 6 نقاط لضمان التأهل رسمياً إلى أرفع مسابقة للأندية في أوروبا.

ويحلُّ أستون فيلا، الذي يتساوى مع مانشستر يونايتد في النقاط، لكنه يتأخر عنه بفارق الأهداف، ضيفاً على ملعب فولهام، السبت.


مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
TT

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

يتطلع مانشستر سيتي لمواصلة حملته نحو التتويج بالثلاثية المحلية في الموسم الحالي، حينما يواجه ساوثهامبتون، السبت، في الدور قبل النهائي لبطولة كأس إنجلترا لكرة القدم، على ملعب ويمبلي العريق في العاصمة البريطانية لندن. و

يخوض مانشستر سيتي المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما اعتلى قمة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب فوزه الصعب 1 - 0 على مضيفه بيرنلي، الأربعاء، ليتفوق بفارق الأهداف على أقرب ملاحقيه آرسنال، الذي تربع على الصدارة لمدة 207 أيام، مع تبقّي 5 مباريات لكل فريق في البطولة هذا الموسم.

وبعدما تُوج بكأس الرابطة الشهر الماضي، عقب فوزه على آرسنال في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي أيضاً، يتطلع مانشستر سيتي للحصول على الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا، لتحقيق الثلاثية المحلية، تحت قيادة مديره الفني الإسباني جوسيب غوارديولا.

ولا تختلف الحال كثيراً بالنسبة لساوثهامبتون، الفريق الوحيد من بين أندية المربع الذهبي بكأس إنجلترا، الذي يلعب بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيون شيب).

وجاء تعادل ساوثهامبتون مع بريستول سيتي، في مباراته الأخيرة في «تشامبيون شيب»، يوم الثلاثاء الماضي، ليبقي على آماله في المنافسة على الصعود بشكل مباشر للدوري الإنجليزي الممتاز.

ويوجد ساوثهامبتون في المركز الرابع في ترتيب المسابقة بفارق 3 نقاط عن صاحب المركز الثاني، الذي يتأهل مباشرة للدوري الممتاز، مع تبقّي مرحلتين على نهاية البطولة.

وبينما يخوض مانشستر سيتي مباراته الثامنة على التوالي في قبل نهائي كأس إنجلترا، يعود ساوثهامبتون إلى المربع الذهبي لأول مرة منذ خسارته أمام ليستر سيتي في موسم 2020 - 2021.

والأكثر من ذلك، أن مانشستر سيتي فاز في 13 من أصل 18 مباراة جمعته بساوثهامبتون في جميع المسابقات، ولم يتعادل الفريقان إلا في مباراتين، علماً بأن آخر مواجهة بينهما تعود إلى موسم 2024 - 2025 بالدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث انتهت بالتعادل السلبي.

فرحة لاعبي ساوثهامبتون بعد إقصاء آرسنال في ربع النهائي (أ.ب)

وسيكون فوز مانشستر سيتي، السبت، إنجازاً تاريخياً، إذ لم يسبق لأي نادٍ أن وصل إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في 4 مواسم متتالية، لكن يتعيّن عليه الإفلات من مفاجآت ساوثهامبتون، الذي صعد لقبل النهائي عقب فوزه 2 - 1 على ضيفه آرسنال في دور الثمانية بالبطولة.

في المقابل، يسعى ساوثهامبتون لأن يصبح أول نادٍ من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز يصل إلى النهائي منذ أن فعلها كارديف سيتي في موسم 2007 – 2008، لكن مهمة لاعبيه ستكون صعبة للغاية أمام مانشستر سيتي، الذي فاز في آخر 21 مباراة له في كأس الاتحاد الإنجليزي ضد فرق من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتعد المباراة المقبلة هي الخامسة بين مانشستر سيتي وساوثهامبتون بكأس إنجلترا، منذ أول لقاء بينهما في موسم 1909 - 1910.

توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون (رويترز)

وحقق مانشستر سيتي 3 انتصارات، من بينها فوز ساحق بنتيجة 4 - 1 في آخر مواجهة بينهما في دور الثمانية لموسم 2021 – 2022، في حين جاء فوز ساوثهامبتون الوحيد في هذه السلسلة بالدور الثالث لموسم 1959 - 1960.

وستكون الأضواء مسلطة بطبيعة الحال على النرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، الذي أحرز 12 هدفاً في 12 مباراة بكأس إنجلترا مع الفريق السماوي، من بينها ثلاثة أهداف في مباراتين بالنسخة الحالية للمسابقة.

ورغم ذلك، فإن هالاند لم يهز الشباك على الإطلاق في قبل نهائي أو نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي مع مانشستر سيتي. أما روس ستيوارت، لاعب ساوثهامبتون، فقد سجل 3 أهداف في 5 مباريات خاضها في كأس الاتحاد الإنجليزي، من بينها هدفان في 3 مباريات مع الفريق الملقب بـ«القديسين».

جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

يُذكر أنه في حال التعادل بعد 90 دقيقة من الوقت الأصلي، يجري اللجوء للعب وقت إضافي لمدة 30 دقيقة مقسمة بالتساوي على شوطين، وفي حال استمرار النتيجة على حالها، سوف يتم الاحتكام لركلات الترجيح لتحديد الفريق المتأهل.

يُشار إلى أن الفائز من هذا اللقاء، سوف يلتقي في المباراة النهائية التي تقام على ذات الملعب يوم 16 مايو (أيار) المقبل، مع الفائز من لقاء المربع الذهبي الآخر بين تشيلسي وليدز يونايتد، الذي يقام، الأحد المقبل، في ملعب ويمبلي أيضاً.


أرتيتا: الموسم بات على المحك

الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)
الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)
TT

أرتيتا: الموسم بات على المحك

الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)
الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، إن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم بدأت، مطالباً لاعبي فريقه باستغلال الفرصة.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) أن آرسنال فقد صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك بعد فوز مانشستر سيتي على آرسنال في ملعب «الاتحاد» خلال الأسبوع الماضي، ثم فوزه على بيرنلي، الأربعاء.

ويدخل آرسنال أسبوعاً حاسماً آخر في سعيه لتجنب الخروج من الموسم دون تحقيق أي ألقاب.

ويلعب آرسنال مع نيوكاسل على ملعب «الإمارات» السبت، وهي واحدة من خمس مباريات متبقية للفريق في بطولة الدوري، ثم يسافر إلى إسبانيا لمواجهة أتلتيكو مدريد الإسباني في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء.

وقال أرتيتا، الذي تلقى دفعة معنوية كبيرة بعودة بوكايو ساكا للمشاركة أساسياً أمام نيوكاسل، بعد غيابه عن آخر خمس مباريات للإصابة: «ارتفعت معنوياتنا، وزادت ثقتنا بأنفسنا. باتت رؤيتنا لما يجب علينا فعله واضحة تماماً».

وأضاف: «تبقت خمس مباريات وأربعة أسابيع وبطولتان كبريان، كل شيء على المحك، وغداً ستكون المباراة الأولى، ونحن مستعدون لتقديم أفضل ما لدينا».

وتابع المدرب الإسباني: «لو أخبرنا أحدهم في بداية الموسم أننا سنكون في هذا الموقف لقبلنا بالأمر، الفوز غداً (السبت) سيجعلنا نقترب أكثر».

وقال: «علينا أن نعلن أنفسنا بوضوح وأن نحقق الفوز. ندرك حجم التحدي ومدى الجهد المبذول خصوصاً مع الجماهير، والآن علينا أن نثبت ذلك على أرض الملعب... هيا بنا ننتزع اللقب».