كيف يواصل سان جيرمان تألقه بعد رحيل مبابي؟

الفريق سجل 10 أهداف في مباراتين... وإنريكي يبدو أكثر سعادة دون اللاعب

لاعبو سان جيرمان وفرحة الفوزعلى مونبلييه بسداسية نظيفة (أ.ف.ب)
لاعبو سان جيرمان وفرحة الفوزعلى مونبلييه بسداسية نظيفة (أ.ف.ب)
TT

كيف يواصل سان جيرمان تألقه بعد رحيل مبابي؟

لاعبو سان جيرمان وفرحة الفوزعلى مونبلييه بسداسية نظيفة (أ.ف.ب)
لاعبو سان جيرمان وفرحة الفوزعلى مونبلييه بسداسية نظيفة (أ.ف.ب)

كانت الأجواء غير مألوفة في ملعب «حديقة الأمراء» الذي احتضن مباراة باريس سان جيرمان أمام مونبلييه في الدوري الفرنسي الممتاز في الجولة الماضية؛ حيث لم تعد الأمور كما كانت في السابق، فقد اندفع الجناح الفرنسي الشاب بسرعة فائقة ناحية اليسار قبل أن يسدد الكرة في الزاوية البعيدة للمرمى، لكن هذا الجناح الفرنسي لم يكن كيليان مبابي، بل برادلي باركولا، الذي قال عنه المدير الفني لباريس سان جيرمان، لويس إنريكي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي: «إنه يمثل الحاضر والمستقبل». في ذلك الوقت، كان مبابي يمثل الحاضر أيضاً، لكن من الواضح أن قائد المنتخب الفرنسي لم يكن جزءاً من المستقبل! لقد ترك رحيل مبابي إلى ريال مدريد، الذي لا تزال عواقبه محسوسة حتى الآن وسط نزاع مالي بين النادي واللاعب، فراغاً أعتقد كثيرون أنه من المستحيل ملؤه.

في الحقيقة، يبدو الأمر من عدة جهات وكأن مبابي لم يرحل حتى الآن عن النادي الفرنسي؛ حيث لا يزال لويس إنريكي يُسأل عن اللاعب خلال المؤتمرات الصحافية، وكما كان يفعل أثناء وجود مبابي في النادي، فإنه يجيب - أو لا يجيب - بدرجات متفاوتة من الانفعال، وهو الانفعال الذي يزداد كلما زادت الأسئلة الموجهة إليه عن مبابي!

ومع ذلك، ربما يبدو لويس إنريكي أكثر سعادة من دون مبابي. فقرب نهاية الموسم الماضي، عندما تم تأكيد رحيل مبابي، تنبأ المدير الفني الإسباني بأن باريس سان جيرمان «سيكون أفضل إذا سارت الأمور على ما يرام» هذا الموسم، وهو الأمر الذي ربما ثبتت صحته بعد الفوز الساحق الذي حققه باريس سان جيرمان على مونبلييه بسداسية نظيفة في أول مباراة للنادي الباريسي على ملعبه هذا الموسم. وقال لويس إنريكي في أعقاب المباراة: «لا أعتقد أنكم رأيتم نجماً واحداً، بل 16 نجماً يقاتلون من أجل الدفاع عن ألوان باريس سان جيرمان: 16 نجماً في الهجوم، و16 نجماً في الدفاع. وهذا هو الكمال الكروي». فهل كان هذا هجوماً مبطناً ضد مبابي، المعروف عنه بأنه لا يجيد القيام بالواجبات الدفاعية؟ ربما كان الأمر كذلك بالفعل!

لا يمكن بالتأكيد توجيه نفس الاتهامات إلى باركولا؛ حيث أشاد لويس إنريكي بـ«العمل الدفاعي الجيد جداً» للمهاجم السابق لنادي ليون بعد الثنائية التي أحرزها في مرمى مونبلييه. وجاء هدفه الأول مع أول لمسة له في المباراة وكان ينطلق بسرعة فائقة على الجهة اليسرى، ربما بنفس الشكل الذي جعل مبابي لاعباً من الطراز العالمي. وكان هدفه الثاني، الذي كان الثالث لباريس سان جيرمان، بفضل تمركزه في المكان المناسب وفي التوقيت المناسب، وهو الهدف الذي جاء بنفس الطريقة التي كان يحرز بها مبابي الأهداف قرب نهاية فترة السنوات السبع التي قضاها في النادي.

لكن الحقيقة أن باركولا فعل بعد ذلك أشياء لم يكن يفعلها مبابي، مثل العودة لنصف ملعب فريقه واستخلاص الكرات من الفريق المنافس. وأسفرت إحدى المرات التي استخلص فيها الكرة عن وصول الكرة إلى جواو نيفيس على حافة منطقة جزاء مونبلييه ليمررها إلى ماركو أسينسيو ليضاعف تقدم باريس سان جيرمان في منتصف الشوط الأول. وبحلول الوقت الذي تقدم فيه أصحاب الأرض بخماسية نظيفة، خرج باركولا من الملعب بعدما خلق حالة من الفوضى في دفاعات الفريق المنافس، وأثبت أنه قادر على ملء الكثير من الفراغ الذي تركه مبابي.

إنريكي يواصل مسيرة ناجحة في غياب مبابي (أ.ف.ب)

وسيرتدي باركولا، الذي يتقاسم حالياً صدارة هدافي الدوري الفرنسي الممتاز برصيد ثلاثة أهداف، شارة «أفضل هداف» - وهي واحدة من المبادرات العبثية لرابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم – في عطلة نهاية الأسبوع المقبل. ويبقى أن نرى ما إذا كان بإمكان باركولا أن يسير على خطى مبابي وينتهي به المطاف كأفضل هداف للدوري أم لا. لقد أسهم مبابي بنسبة 33 في المائة من أهداف باريس سان جيرمان في الدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي، ورغم أن باركولا قد لا يكون قادراً على تحقيق نفس أرقام مبابي، فإنه قد لا يحتاج إلى ذلك من الأساس.

وفي المباراة التي فاز فيها باريس سان جيرمان على مونبلييه بستة أهداف مقابل هدفين في مارس (آذار) الماضي، سجل مبابي ثلاثة أهداف، لكن باريس سان جيرمان كان يعاني من حالة من الفوضى وعدم القدرة على السيطرة على الملعب، خاصة في الشوط الأول، وهي نقطة الضعف التي ربما يستطيع النادي الباريسي التغلب عليها بعد رحيل مبابي. وبعد رحيل مبابي، تألق لاعبون آخرون: ليس باركولا فقط، ولكن أيضاً لي كانغ إن، وماركو أسينسيو، وعثمان ديمبيلي. ومن خلال اللعب كمجموعة واحدة، يبدو من الواضح أن الفريق قادر على تعويض الفراغ الذي تركه مبابي.

وبعد تسجيل 10 أهداف في مباراتين، يحتل باريس سان جيرمان موقعاً مألوفاً في صدارة جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز. صحيح أن هذين الانتصارين جاءا أمام فريقين مرشحين بقوة للهبوط هما لوهافر ومونبلييه، لكن من الواضح بالفعل أنه سيكون من الصعب للغاية إزاحة باريس سان جيرمان عن عرشه، حتى في ظل غياب مبابي.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)

ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية... كتاب عن أسرار المدربين مع الإعلام

بين إيدي جونز، الذي يرى في المنصة الإعلامية فرصة، وروي هودجسون، الذي يعجز عن إخفاء نفوره من الصحافيين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يحتفل مهاجم نيس الفرنسي إيلي واهي مع زملائه بعد تسجيل الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)

كأس فرنسا: نيس يقصي ستراسبورغ… ويضرب موعداً مع لنس في النهائي

تأهل نيس إلى نهائي كأس فرنسا لكرة القدم، بعدما أقصى مضيفه ستراسبورغ بالفوز عليه (2 - 0)، الأربعاء، ليضرب موعداً مع لنس في المباراة النهائية.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
رياضة عالمية لوكاس هيرنانديز في مواجهة فريقه أمام نانت (أ.ف.ب)

لوكاس هيرنانديز يخوض مباراته الـ100 مع سان جيرمان

بلغ لوكاس هيرنانديز، مدافع باريس سان جيرمان، مباراته الرسمية رقم 100 بقميص الفريق في مختلف المسابقات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يحتفل مهاجم باريس سان جيرمان خفيتشا كفاراتسخيليا بتسجيل الهدف الثالث لفريقه (أ.ف.ب)

سان جيرمان يعزز صدارته بـ4 نقاط عن لانس بعودته إلى سكة الانتصارات

عاد باريس سان جيرمان إلى سكة الانتصارات وعزز موقعه في صدارة الدوري الفرنسي، بفوزه على ضيفه نانت بثلاثية نظيفة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أرتيتا: الموسم بات على المحك

الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)
الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)
TT

أرتيتا: الموسم بات على المحك

الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)
الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، إن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم بدأت، مطالباً لاعبي فريقه باستغلال الفرصة.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) أن آرسنال فقد صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك بعد فوز مانشستر سيتي على آرسنال في ملعب «الاتحاد» خلال الأسبوع الماضي، ثم فوزه على بيرنلي، الأربعاء.

ويدخل آرسنال أسبوعاً حاسماً آخر في سعيه لتجنب الخروج من الموسم دون تحقيق أي ألقاب.

ويلعب آرسنال مع نيوكاسل على ملعب «الإمارات» السبت، وهي واحدة من خمس مباريات متبقية للفريق في بطولة الدوري، ثم يسافر إلى إسبانيا لمواجهة أتلتيكو مدريد الإسباني في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء.

وقال أرتيتا، الذي تلقى دفعة معنوية كبيرة بعودة بوكايو ساكا للمشاركة أساسياً أمام نيوكاسل، بعد غيابه عن آخر خمس مباريات للإصابة: «ارتفعت معنوياتنا، وزادت ثقتنا بأنفسنا. باتت رؤيتنا لما يجب علينا فعله واضحة تماماً».

وأضاف: «تبقت خمس مباريات وأربعة أسابيع وبطولتان كبريان، كل شيء على المحك، وغداً ستكون المباراة الأولى، ونحن مستعدون لتقديم أفضل ما لدينا».

وتابع المدرب الإسباني: «لو أخبرنا أحدهم في بداية الموسم أننا سنكون في هذا الموقف لقبلنا بالأمر، الفوز غداً (السبت) سيجعلنا نقترب أكثر».

وقال: «علينا أن نعلن أنفسنا بوضوح وأن نحقق الفوز. ندرك حجم التحدي ومدى الجهد المبذول خصوصاً مع الجماهير، والآن علينا أن نثبت ذلك على أرض الملعب... هيا بنا ننتزع اللقب».


«دورة مدريد»: سينر يعزز سلسلة انتصاراته ويتقدّم

الإيطالي يانيك سينر يتألق في مدريد (أ.ب)
الإيطالي يانيك سينر يتألق في مدريد (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: سينر يعزز سلسلة انتصاراته ويتقدّم

الإيطالي يانيك سينر يتألق في مدريد (أ.ب)
الإيطالي يانيك سينر يتألق في مدريد (أ.ب)

عزّز الإيطالي يانيك سينر سلسلة انتصاراته إلى 23 مباراة، في بطولات التنس للأساتذة ذات الألف نقطة، بعد فوزه على بنيامين بونزي 6/ 7 و6/ 1 و6/ 4 في مباراته الافتتاحية ببطولة مدريد المفتوحة للتنس.

ويهدف سينر، المصنف الأول في البطولة، لأن يصبح أول لاعب في تاريخ السلسلة (منذ 1990) يفوز بـ5 بطولات متتالية للأساتذة ذات الألف نقطة، لكنه اضطر للعب بكل قوته أمام بونزي.

وذكر الموقع الإلكتروني للرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين أنه بعد خسارة سينر المجموعة الأولى، تخلّص من مخاوفه البدنية ليحسّن سِجله إلى 36/ 0 في مباريات الدور الأول، منذ خسارته أمام دوشان لايوفيتش في سينسيناتي عام 2023.

ويلتقي سينر، الذي لم يسبق له عبور دور الثمانية في بطولة مدريد، في الدور التالي مع إلمر مولر.

ومنذ انسحابه من مباراته في الدور الثالث ببطولة شنغهاي، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تُوّج سينر بألقاب باريس وإنديان ويلز وميامي ومونت كارلو.

كما تأهّل الأميركي أليكس ميكلسين إلى دور الـ32 بالبطولة، بعد فوزه على الألماني يان لينارد شتروف 6/ 2 و6/ 1 في المباراة التي جمعت بينهما، الجمعة.

واحتاج ميكلسين إلى 57 دقيقة فقط لتحقيق الفوز والعبور للدور التالي.

يُذكر أن شتروف من أكثر اللاعبين تعلقاً ببطولة مدريد.

وفي 2023، وصل إلى المباراة النهائية بالبطولة في واحدة من أفضل النجاحات في مسيرته، وبعدها بعامٍ وصل إلى دور الـ16.

واستطاع في مناسبتين أن يدفع النجم الإسباني كارلوس ألكاراس على شفا الخسارة.

وفي بقية المباريات، فاز لورينزو موسيتي على هوبرت هوركاش 6/ 4 و7/ 6، وتالون جريكسبور على جومر دامر 6/ 3 و6/ 4، وآرثر ريندركنيش على دوسان لايوفيتش 6/ 3 و6/ 2.

كما تغلّب دينو برزميتش على بن شيلتون 6/ 4 و6/ 7 و7/ 6، وجيري ليهيتشكا على أليخاندرو تابيلو 3/ 6 و7/ 6 و6/ 4، وآرثر فيلس على إجناسيو بيوس 6/ 7 و7/ 6 و7/ 5، وتوماس إتشيفيري على سيباستيان أوفنر 6/ 4 و6/ 4.


رودري خارج قبل نهائي كأس إنجلترا

رودري لاعب مانشستر سيتي (رويترز)
رودري لاعب مانشستر سيتي (رويترز)
TT

رودري خارج قبل نهائي كأس إنجلترا

رودري لاعب مانشستر سيتي (رويترز)
رودري لاعب مانشستر سيتي (رويترز)

سيغيب رودري لاعب مانشستر سيتي عن مواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، السبت، لكن المدرب بيب غوارديولا أبدى، الجمعة، تفاؤلاً حذراً بشأن عودة لاعب الوسط الإسباني.

وغاب رودري (29 عاماً) لأكثر من 7 أشهر بسبب تمزق في الرباط الصليبي في 2024، وعانى من إصابات متعددة في الركبة وعضلة الفخذ الخلفية، هذا الموسم. واضطر لمغادرة الملعب خلال فوز سيتي 2 - 1 على آرسنال، يوم الأحد الماضي.

وغاب رودري عن فوز سيتي 1 - 0 على بيرنلي، يوم الأربعاء، وهو الانتصار الذي وضع فريق غوارديولا على قمة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، متفوقاً على آرسنال بفارق الأهداف المسجلة.

وقال غوارديولا للصحافيين: «إنه في حالة أفضل»، لكنه أكد أن النادي لن يتعجل عودة الفائز بالكرة الذهبية لعام 2024 إلى الملاعب.

وأضاف: «لا نريد المخاطرة، فإذا أصيب، فقد نفقده في المباريات الخمس المقبلة. رودري لاعب مهم للغاية».

وأوضح غوارديولا أن تدوير اللاعبين وعملية الاستشفاء سيكونان المفتاح في الأسابيع الأخيرة من الموسم، حيث يطمح سيتي لحسم لقب الدوري بجانب كأس الاتحاد الإنجليزي، سعياً لتحقيق الثلاثية المحلية بعد فوزه بكأس الرابطة، الشهر الماضي.

وقال المدرب: «مباراة آرسنال كانت مرهقة للغاية من الناحية الذهنية، كان الجميع يشعرون بالتعب، واستقلوا القطار لساعات طويلة».

وتابع: «الأمر يبدو أسهل؛ لأننا نملك الكثير من اللاعبين الجاهزين باستثناء روبن دياز ورودري ويوسكو غفارديول، أما الباقون ففي حالة بدنية جيدة. لكن بالطبع، نفكر في بذل أقصى جهد. السؤال هو هل سيكونون مستعدين غداً للعب لمدة 90 دقيقة أو ربما لوقت إضافي، في ظل وجود الكثير من اللاعبين الذين خاضوا دقائق عديدة؟ هذا هو السؤال».

وأشار غوارديولا إلى أن لاعبيه يشعرون بالسعادة لتصدرهم سباق اللقب سعياً للفوز به للمرة السابعة منذ موسم 2017-2018، لكن تركيزهم ينصب على مباراة ساوثهامبتون، السبت.

وقال: «إنهم سعداء. أما العناصر التي لا تشارك كثيراً، فهم ليسوا بنفس القدر من السعادة. نحن نركز فقط على مباراة الغد».

وتابع: «سيكون الغد يوماً رائعاً. هناك الكثير من الأفكار التي تدور في ذهني، وسنرى ما سيحدث غداً».