لماذا سيكون ميرينو مثالياً لآرسنال تحت قيادة أرتيتا؟

قد يكون اللاعب الإضافة الأخيرة التي يحتاج إليها «المدفعجية» للفوز بلقب الدوري

كان ميرينو هدفاً رئيسياً لآرسنال منذ فترة طويلة (أرسنال)
كان ميرينو هدفاً رئيسياً لآرسنال منذ فترة طويلة (أرسنال)
TT

لماذا سيكون ميرينو مثالياً لآرسنال تحت قيادة أرتيتا؟

كان ميرينو هدفاً رئيسياً لآرسنال منذ فترة طويلة (أرسنال)
كان ميرينو هدفاً رئيسياً لآرسنال منذ فترة طويلة (أرسنال)

يعود فشل آرسنال في انتزاع لقب الدوري الإنجليزي الممتاز من مانشستر سيتي في كل موسم من الموسمين الماضيين إلى عوامل عدة. ففي الوقت الذي لم يعرف فيه مانشستر سيتي بقيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا سوى الفوز باللقب خلال المواسم الأربعة الماضية، يحاول آرسنال وضع حد للسنوات العجاف والفوز بلقب الدوري للمرة الأولى منذ أكثر من 20 عاماً.

وبعد خسارة اللقب بفارق 5 نقاط في موسم 2022 – 2023، عزّز آرسنال كل صفوفه خلال الصيف الماضي؛ حيث تعاقد مع حارس المرمى ديفيد رايا من برينتفورد على سبيل الإعارة، والمدافع جورين تيمبر من أياكس، ولاعب خط الوسط ديكلان رايس من وستهام، والمهاجم كاي هافرتز من تشيلسي. وبعد إنفاق أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوف الفريق، كان من المتوقع أن يكون آرسنال منافساً شرساً للغاية على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي حدث بالفعل؛ حيث خسر آرسنال اللقب هذه المرة بفارق نقطتين فقط عن مانشستر سيتي. وفاز آرسنال في 16 مباراة من آخر 18 مباراة بالدوري، لكن الهزيمة المفاجئة أمام أستون فيلا أبعدت الفريق عن اللقب.

وانتهى الموسم وهناك اتفاق تام بين المشجعين بشأن المراكز التي تحتاج إلى تدعيم: الظهير الأيسر ومحور الارتكاز. تحرك أرتيتا بسرعة لإيجاد حل لنقطة الضعف الواضحة في مركز الظهير الأيسر؛ حيث تعاقد مع المدافع الإيطالي ريكاردو كالافيوري من بولونيا مقابل 42 مليون جنيه إسترليني. وقام المدير الفني الإسباني الشاب بالعديد من التغييرات في مركز الظهير الأيسر الموسم الماضي، بدءاً من الاعتماد على الظهير الهولندي يورين تيمبر بعد غيابه عن المنافسات لنحو عام بسبب إصابة في الركبة، ثم أوليكسندر زينتشينكو صاحب العقلية الهجومية، قبل اللجوء إلى البولندي جاكوب كيويور القوي دفاعياً. والآن، أصبح بإمكان أرتيتا الاعتماد على خط دفاع قوي من 4 مدافعين مستقرين.

ميرينو وفرحة تسجيل هدف الفوز القاتل في مرمى ألمانيا ليقود إسبانيا للوصول إلى نصف النهائي (إ.ب.أ)

ومع تحسن حالة خط الدفاع، فإن الأولوية بالنسبة لأرتيتا والمدير الرياضي إيدو كانت تتمثل في التعاقد مع لاعب خط وسط آخر. ويجب أن نشير هنا إلى أن الأداء المتميز للغاية الذي قدمه رايس في نهاية الموسم الماضي جاء نتيجة انتقال لاعب خط الوسط الإنجليزي من دور محور الارتكاز صاحب المهام الدفاعية الكبيرة إلى دور لاعب خط الوسط الحر الذي يتحرك من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس. وقام جورجينيو وتوماس بارتي بدور محور الارتكاز في خط وسط مكون من ثلاثة لاعبين الموسم الماضي لتحرير رايس والسماح له بالقيام بأدواره الهجومية، لكن جورجينيو وبارتي اقتربا من منتصف الثلاثينات من عمرهما، وبالتالي لا يمكن التعويل عليهما كثيراً في خطط آرسنال المستقبلية.

إذاً، مَن اللاعب الذي يمكنه لعب هذا الدور في خط الوسط؟ ومَن اللاعب القادر على قيادة هذا الفريق من المركز الثاني في جدول الترتيب إلى فريق يتفوق أخيراً على مانشستر سيتي ويحصد اللقب؟ يبدو أن هذا اللاعب هو ميكيل ميرينو، نجم ريال سوسيداد الذي قاد منتخب إسبانيا للفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية مؤخراً. قبل انضمامه إلى آرسنال، لم يكن يتبقى في عقد اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً سوى أقل من عام مع ريال سوسيداد.

كانت بداية المسيرة الكروية لميرينو متقلبة. بدأ مسيرته في النادي الذي لعب فيه والده، وهو نادي أوساسونا، الذي لعب أول مباراة معه قبل عقد من الزمان، قبل أن ينتقل إلى بوروسيا دورتموند ثم نيوكاسل، الذي لعب له تحت قيادة مواطنه الإسباني رافائيل بينيتيز. أظهر ميرينو مؤشرات جيدة على إمكاناته الكبيرة خلال الموسم الوحيد الذي لعبه مع نيوكاسل، لكنه انتقل إلى ريال سوسيداد مقابل نحو 10 ملايين جنيه إسترليني في عام 2018، وكان يبلغ من العمر 22 عاماً فقط عندما عاد إلى إقليم الباسك.

تألق ميرينو مع ريال سوسيداد ولعب في أكثر من مركز (غيتي)

تطور مستوى ميرينو بشكل مذهل خلال السنوات الست الماضية. وكان أفضل لاعب في ريال سوسيداد الموسم الماضي، وكان أفضل محور ارتكاز في الدوري الإسباني الممتاز الموسم الماضي، وفقاً لتصنيف صحيفة «الغارديان». امتد تألق ميرينو إلى المستوى الدولي؛ حيث ظهر لأول مرة مع «الماتادور» الإسباني في عام 2020، وبرز مع الفريق المتوج بـ«يورو 2024» هذا الصيف، وسجل هدف الفوز القاتل في الدقيقة 119 في مرمى ألمانيا ليقود إسبانيا للوصول إلى الدور نصف النهائي. شارك ميرينو في جميع مباريات إسبانيا السبع في البطولة، في تتويج لجهوده الهائلة مع ناديه.

وتحت قيادة المدير الفني لريال سوسيداد إيمانويل ألغواسيل، كان ميرينو يلعب في أغلب الأحيان في مركز خط الوسط على الجهة اليسرى، وفق طريقة 4 - 3 - 3 التي لا تختلف كثيراً عن الطريقة التي يلعب بها أرتيتا مع آرسنال. كما أن اللاعب الدولي الإسباني قادر تماماً على اللعب محور ارتكاز أو ضمن ثنائي خط وسط في عمق الملعب. إن قدرته على القيام بأكثر من دور في وسط الملعب، بالإضافة إلى قدرة رايس على تبديل المراكز، تعني أن هذا الثنائي يمكن أن يتبادلا الأدوار بينهما اعتماداً على قوة الخصم ومجريات اللقاء.

ويجب الإشارة هنا إلى أن ميرينو من نوعية اللاعبين الذين يحظون بإعجاب أرتيتا، فهو قادر على اللعب بهدوء تحت الضغط، ومبدع، ومقاتل، وقبل كل شيء لديه القدرة على التفوق في الصراعات الثنائية؛ حيث تشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه أفضل لاعب خط وسط في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا الموسم الماضي من حيث التفوق في الصراعات الهوائية (168 مرة). وسيرحل ميرينو عن سوسيداد بعد 242 مباراة سجل خلالها 27 هدفاً، ليصبح ثاني صفقة بارزة لآرسنال بعد المدافع الإيطالي كالافيوري الذي انضم من بولونيا.

أرتيتا أشاد بصفقة التعاقد مع ميرينو لاعب ريال سوسيداد (آرسنال)

وكما هي الحال مع رايس، الذي دفع آرسنال نحو 105 ملايين جنيه إسترليني للتعاقد معه الصيف الماضي، فإن ميرينو لاعب خط وسط متكامل بشكل مثير للإعجاب؛ حيث يمكنه اللعب في مركز خط الوسط المهاجم، ويمكنه أن يقود عملية ضغط فريقه على الخصم، بنفس طريقة قائد آرسنال مارتن أوديغارد غالباً، لكنه يستطيع أيضاً أن يلعب في مركز خط وسط مدافع عندما يتطلب الأمر ذلك، سواء كان ذلك إلى جانب لاعب آخر أو بمفرده. وعلاوة على ذلك، سبق وأن لعب ميرينو إلى جانب أوديغارد؛ حيث كانا في فريق ريال سوسيداد الذي فاز بكأس ملك إسبانيا في عام 2020، وحصل ميرينو على لقب أفضل لاعب في المباراة النهائية لهذه البطولة.

كما أن التعاقد مع كالافيوري سيؤدي إلى تقوية خط وسط آرسنال. لقد أظهر المدافع الإيطالي بالفعل - لا سيما في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 – أنه بارع في الدخول إلى خط الوسط عندما يكون فريقه مستحوذاً على الكرة، وسيضيف المزيد من القوة إلى ما يمكن أن يكون خط وسط استثنائياً لآرسنال، خصوصاً من الناحية البدنية، في ظل وجود رايس وميرينو، اللذين يتسمان أيضاً بالطول الفارع.

وبسعر يبلغ 32 مليون يورو (حسب وسائل إعلام إسبانية)، يكون التعاقد مع ميرينو صفقة ذكية للغاية لآرسنال الذي يأمل أن يقطع خطوة أخرى للأمام، سواء محلياً أو في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. كما تعني قدرة ميرينو على القيام بأكثر من دور في خط الوسط أنه لن يقف في طريق لاعبي خط الوسط الناشئين، مثل مايلز لويس سكلي وإيثان نوانيري، اللذين يسعيان للمشاركة في عدد أكبر من الدقائق. ويحظى اللاعبان البالغان من العمر 17 عاماً بتقدير كبير من قبل ناديهما، ويعملان بقوة على أن يشقا طريقهما إلى الفريق الأول خلال المواسم المقبلة.

ميرينو ورودري وفرحة إطاحة إسبانيا بمنتخب إنجلترا في «يورو 24» (إ.ب.أ)

كثيراً ما قال أرتيتا إن آرسنال ليس بحاجة إلى أن يصبح جيداً فحسب، بل يجب أن يكون مثالياً، إذا كان يريد إنهاء الموسم في مركز أفضل من مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا. وبالتالي، يكون ميرينو الإضافة الأخيرة التي يحتاج إليها آرسنال لكي يتمكن من الفوز باللقب.

وقال أرتيتا لموقع آرسنال الرسمي على الإنترنت: «ميكيل لاعب بجودة عالية وسيكون إضافة بفضل خبراته وإجادته اللعب في أكثر من مركز، بعدما لعب في مستويات عالية مع النادي ومنتخب إسبانيا». وأضاف مدرب آرسنال: «ميكيل سيكون إضافة قوية لفريقنا بفضل قدراته الفنية وشخصيته القوية والإيجابية، وتمتعه بعقلية الفوز بعدما أسهم في فوز منتخب إسبانيا بلقب بطولة أمم أوروبا هذا الصيف».

من جانبه، قال البرازيلي إيدو، المدير الرياضي لنادي آرسنال: «سعداء للغاية بإكمال صفقة ميرينو بعد جهد جماعي رائع من مسؤولي النادي لضم لاعب جذب اهتمام عدد من الأندية خلال الصيف». وأضاف إيدو: «كان ميكيل هدفاً رئيسياً لنا هذا الصيف، وقد حددناه كلاعب يمكنه التأقلم بشكل مثالي مع فريقنا وتحسين مستواه؛ حيث نتطلع إلى البناء على أدائنا القوي في الموسم الماضي». وأردف: «إنه يجلب لنا جودة عالية من الخبرة واللياقة البدنية والقدرات البدنية ونحن نتطلع إلى الموسم الطالع».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
TT

الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)
الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)

حتى الدور ربع النهائي والفوز بشق الأنفس على تنزانيا المتواضعة (1-0)، كانت الثقة مهزوزة وسهام الانتقادات موجهة من كل حدب وصوب إلى المنتخب المغربي لكرة القدم، وتحديداً مدربه وليد الركراكي، لكن الأمور انقلبت «رأساً على عقب» بعد عرضين رائعين في ربع ونصف نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم.

أطاح «أسود الأطلس» بالكاميرون ونجمها بريان مبومو في ربع النهائي بالطريقة والنتيجة: ثنائية نظيفة دون أي تهديد أو فرصة للأسود غير المروضة، ثم أطاحوا بنيجيريا، صاحبة المشوار المثالي (5 انتصارات متتالية)، وقوتها الهجومية الضاربة (14 هدفاً) بقيادة فيكتور أوسيمن (4 أهداف) وأديمولا لوكمان (3) وأكور أدامس (2).

وعلى غرار الكاميرون، لم تهدد «النسور الممتازة» مرمى ياسين بونو سوى مرتين بتسديدتين واحدة منهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا برغامو الإيطالي لوكمان، وكان لهما بالمرصاد حارس مرمى الهلال السعودي الذي فرض نفسه بطلاً في سلسلة الركلات الترجيحية بتصديه لاثنتين.

لم تبخل وسائل الإعلام بالتصفيق الحار إلى الركراكي لحظة وصوله إلى المؤتمر الصحافي عقب الإطاحة بنيجيريا، ولم تغب تهنئته على إنجاز بلوغ النهائي الثاني في تاريخ المغرب، والأول منذ 22 عاماً عندما كان لاعباً في نسخة تونس، في جميع الأسئلة التي وجهت إليه، وكان أحدها إذا ما كان انتقم لنفسه بهذا التأهل والاقتراب من اللقب الذي طال انتظاره.

رد الركراكي بالنفي: «لا على الإطلاق، لا يتعلق الأمر بالانتقام أو رد الاعتبار أو إسكات المنتقدين أو الحقد. صراحة، كانت حملة قاسية ولكنني لم أتاثر بها، لكن لا بأس، قبلنا ذلك، وواصلنا العمل لأنني بطبعي كذلك وفي حياتي الشخصية وليس كرة القدم، أنا إنسان مؤمن وديني لم يعلمني الحقد والانتقام، ومبادئي وقيمي وتربية والدتي ووالدي أيضاً. كل ما يهمني هو تقدير الذات، وهذا ما أقوله للاعبين أيضاً».

وأردف قائلاً: «لا أنتظر من الناس أن تقول إنني مدرب جيد أو سيئ، ولهذا يعتبر البعض ذلك غروراً، وذلك لأننا في المغرب لم نتربَ نفسياً على ذلك، وجئت بمبادئي والقيم التي غرسها والداي فيّ».

وأكد أن إيمانه بقدراته الشخصية لا يتأثر بأحكام الآخرين، مضيفاً: «هناك من يقول أنا ابن عامل بنّاء، ولم أحلم ويجب أن أتوقف، وأقول لنفسي أنا ابن بناء وقادر على فعل شيء حتى لو قال لي أحدهم إنني غير قادر. هذه الأمور لا تمنعني من العمل ومن الثقة بنفسي».

«ثمار الجيل الذهبي»

وتابع إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة، حتى لو خرجنا من الدور الأول، لا يمكن لأحد أن يمحو ما حققته سابقاً. اليوم لن أقول إنني الأفضل، لا أحد منحني شيئاً سوى الله. الأهم أن المغرب في نهائي كأس أفريقيا، وربما الضغط الذي تعرضت له هو ما جعلني أركز وأقوم بأشياء غيّرت المنتخب.

وأشاد الركراكي بدور غرف الملابس في الصمود أمام الانتقادات «المجموعة حمتني، إنهم يحبون مدربهم».

علاقة ثقة حوّلها إلى مطلب واضح: «كما قلت لهم، عليهم أن يردوا لي ذلك في الملعب».

معتاداً على صرامة كرة القدم المغربية، أكد الركراكي تقبّله للضغط المستمر: «النقد جزء من كرة القدم، نتقبله. نعلم أن أي هزيمة أو حتى تعادل في المغرب يُعد كارثة». وبالنظر إلى الماضي القريب، وسّع الركراكي رؤيته لتشمل تاريخ الكرة المغربية: «أنا سعيد أيضاً من أجل اللاعبين السابقين، فقد ساهموا في تطوير هذه المجموعة باختيارهم المغرب مبكراً»، مدركاً للإرث الذي تركوه. قبل أن يضيف بتواضع: «نحن نجني ثمار العصر الذهبي لكرة القدم المغربية لكن لا يجب أن ننسى من أين بدأنا».

وأوضح: «يجب أن نغيّر حمضنا النووي. يجب أن نعتاد على لعب نصف النهائي. كلما كنا أكثر انتظاماً، زادت فرصنا في الفوز بالألقاب».

على بُعد خطوة واحدة من اللقب القاري، يمضي المغرب الآن مدفوعاً بمجموعة متماسكة، وجمهور متجدد، ومدرب حافظ على المسار رغم الانتقادات حتى بلوغ النهائي.


التصنيف يثبت دقته مع تأهل المغرب والسنغال لنهائي أفريقيا

المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)
المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)
TT

التصنيف يثبت دقته مع تأهل المغرب والسنغال لنهائي أفريقيا

المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)
المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)

أثبت التصنيف دقته مع تأهل أفضل منتخبين إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، إذ يلعب المغرب ضد السنغال في مواجهة قوية مرتقبة في المباراة النهائية ​يوم الأحد.

وفيما تغلبت السنغال 1-صفر على مصر بعد 90 دقيقة في طنجة الأربعاء، احتاج المغرب لركلات الترجيح قبل أن يتغلب على نيجيريا بعد التعادل السلبي في الرباط، ليحجز مكانه في نهائي الأحد.

ولطالما شهدت كأس الأمم الأفريقية مفاجآت صادمة، إذ تعثر العديد من المرشحين للفوز بالبطولة في النسخ السابقة، ولكن هذه المرة سيتنافس أفضل فريقين في القارة في النهائي بعد خروج الفرق القوية في المغرب تباعاً، ليثبت تصنيف الاتحاد الدولي ‌لكرة القدم (‌الفيفا) دقته هذه المرة.

والمغرب الذي جاء تتويجه ‌الوحيد ⁠في ​كأس الأمم ‌الأفريقية قبل نصف قرن، هو واحد من عدة منتخبات لم تحقق الإنجازات المرجوة في السابق، خاصة في السنوات القليلة الماضية عندما أشارت جودة تشكيلته إلى إمكانية فوزه بالكأس، لكنه الآن على أعتاب النجاح.

وظهر التوتر على لاعبي المغرب البلد المضيف في بداية البطولة تحت ضغط التوقعات، لكنهم أظهروا في آخر مباراتين المستوى الذي جعلهم يحتلون المركز الأول في القارة منذ إنجازهم في كأس العالم 2022 في قطر، عندما ⁠أصبح المغرب أول بلد أفريقي يبلغ قبل النهائي.

لعب المغرب بأسلوب ‌ضغطه الشرس واللعب السريع والهجوم المتواصل، لينجح في إقصاء الكاميرون بسهولة في دور الثمانية، وفي حين كانت نيجيريا أكثر صعوبة في قبل النهائي، لكن المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل.

وأنهى المغرب المباراة أقوى وأكثر لياقة، وسجل جميع ركلات الترجيح ببراعة باستثناء واحدة فقط.

وعلاوة على ذلك، لم يمنح دفاعه المهاجم النيجيري الخطير فيكتور أوسيمن أي فرصة، ليظهر كشبح في المباراة. واستقبلت شباك المغرب هدفاً واحداً في ست مباريات في ​البطولة، وكان ذلك من ركلة جزاء في مباراته الثانية في المجموعة الثانية أمام مالي.

وقال وليد الركراكي مدرب المغرب بعد الفوز ⁠الأربعاء: «نجني اليوم ثمار العصر الذهبي لكرة القدم المغربية، لكن لا يجب أن ننسى من أين بدأنا».

ونال إشادة متأخرة بفضل براعته التكتيكية، لكن لا يزال أمامه عقبة أخرى لتجاوزها، إذ ينتظره منتخب السنغال الواثق في المباراة النهائية.

وتمتلك السنغال التي تأهلت للنهائي الثالث في آخر أربع نسخ، تشكيلة هجومية قوية، وسجلت في جميع المباريات الست التي خاضتها في طريقها للنهائي، وسجل نجمها ساديو ماني هدف الفوز المتأخر في قبل النهائي ضد مصر.

وأكد هذا الهدف استمرار أهمية ماني (33 عاماً) في الفريق، حتى لو كان هناك العديد من اللاعبين الآخرين القادرين على حسم المباريات، ويتطلع ماني إلى تحقيق اللقب مرة أخرى.

وقال ماني بعد الفوز: «ندرك كيف ‌نلعب المباراة النهائية». وأضاف: «يتحتم عليك الفوز بالنهائي بأي طريقة، سأكون سعيداً بلعب آخر نهائي لي في كأس الأمم الأفريقية، وأريد الاستمتاع به وفوز منتخب بلادي».


إنريكي يدافع عن سان جيرمان بعد الخروج من الكأس

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)
TT

إنريكي يدافع عن سان جيرمان بعد الخروج من الكأس

لويس إنريكي (رويترز)
لويس إنريكي (رويترز)

أعرب لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، عن فخره بوصول ثنائي الفريق، المغربي أشرف حكيمي والسنغالي إبراهيم مباي، إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.

وقال إنريكي، في المؤتمر الصحافي للمواجهة أمام ليل، غداً الجمعة، بـ«الدوري الفرنسي»: «أنا فخور حقاً لأن من الرائع رؤية لاعبين في النهائي، بالنظر إلى كل الجهد الذي بذلوه في الأشهر الماضية. إنه أمر إيجابي لباريس سان جيرمان».

جاءت هذه الإشادة خلال مؤتمر صحافي عقده إنريكي، اليوم الخميس، قبل مواجهة ليل، حيث تطرّق أيضاً للجدل المُثار حول هزيمة الفريق الأخيرة أمام باريس إف سي، والخروج من «كأس فرنسا».

ورفض المدرب الإسباني نغمة التشكيك في الفريق بعد هذه الهزيمة، وقال: «إذا كانت لديكم شكوك، فتفضلوا... يمكنني قبول تشكيك الناس في الفريق، لكن لا يمكنني فهم السبب. ما المشكلة؟ هل تعتقدون أننا سنفوز بكل مباراة وكل بطولة؟ هذه هي كرة القدم».

وأوضح المدرب الإسباني: «ليس لديّ أدنى شك في قدرات الفريق الذي نمتلكه أو الطريقة التي نريد اللعب بها»، واصفاً مباراة ليل المرتقبة بأنها «اختبار جيد» لرؤية كيفية إدارة الفريق المباريات فور التعرض للهزيمة.

ويواجه باريس أزمة إصابات جديدة، حيث تحوم الشكوك حول مشاركة البرتغالي جواو نيفيز بسبب «إجهاد عضلي»، لينضم إلى قائمة الغائبين التي تضم لي كانج إن وماتفي سافونوف.