سام مرسي: كدت أفقد الأمل في اللعب بمستوى النخبة

قائد إيبسويتش يتحدث عن مسيرته بعيداً عن أضواء «الممتاز»... وعلاقته بصلاح

مرسي وفرحة الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز على هيدرسفيلد (غيتي)
مرسي وفرحة الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز على هيدرسفيلد (غيتي)
TT

سام مرسي: كدت أفقد الأمل في اللعب بمستوى النخبة

مرسي وفرحة الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز على هيدرسفيلد (غيتي)
مرسي وفرحة الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز على هيدرسفيلد (غيتي)

يتذكر سام مرسي مباراته الأولى مع فريق بورت فايل تحت 18 عاماً بعدما كان قد تم الاستغناء عنه للتو من نادي وولفرهامبتون، وشعوره بأن سلوكه لم يكن صحيحاً على الإطلاق، وأن مسيرته الكروية ستتوقف كثيراً على كيفية اغتنام هذه الفرصة الثانية. يقول اللاعب المصري: «لقد كان الأمر كارثياً! خرجت من الملعب بعد مرور 60 دقيقة، وكنت أسوأ لاعب في الملعب، وكان الأمر بأكمله عبارة عن صدمة ثقافية كاملة. كنت أفكر في ذلك الوقت بأنني قادم من وولفرهامبتون وبأنني سأكون أفضل لاعب هنا. لقد استيقظت على الحقيقة المؤلمة بشكل قاس، وهذا هو حال كرة القدم. لقد قلت لنفسي بعد ذلك: حسناً، يتعين عليّ أن أعيد ترتيب أموري إذا كنت أريد حقاً أن أكون لاعب كرة قدم».

وقاد مرسي إيبسويتش تاون في الجولة الأولى، بعد الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، أمام ليفربول، السبت الماضي، في المباراة التي انتهت بهزيمة إيبسويتش 2 - صفر. وسيكون موسم مرسي الخامس عشر كلاعب محترف هو الموسم الأول له في الدوري الإنجليزي الممتاز. سيبلغ مرسي من العمر 33 عاماً الشهر المقبل، ويعترف بأنه اعتقد في وقت من الأوقات بأنه ربما لن يكون قادراً على اللعب في مستوى النخبة. لكنه أثبت أنه لا يجب أن يفقد اللاعب الأمل مع التقدم في العمر، وقدم مستويات رائعة وقاد إيبسويتش تاون للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، وكان مستواه يتطور ويتحسن كل موسم بالمقارنة بالموسم السابق.

لا يُمكن أن يكتفي مرسي بالنجاح الذي حققه. وقال اللاعب المصري عن اللحظة التي فاز فيها إيبسويتش تاون على هيدرسفيلد ليضمن الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في مايو (أيار) الماضي: «عندما تكون قريباً إلى هذا الحد، يكون الأمر أكثر راحة لكي أكون صادقاً. لا أعتقد أنك ستكتفي بما فعلت أبداً، لأنك إذا تسلقت جبلاً، فسترى جبلاً آخر أكبر منه تريد أن تتسلقه أيضاً. نريد أن نحقق نتائج جيدة هذا الموسم، ونريد أن نُظهر الطموح الذي نتحلى به. إننا لا نريد أن نقول: لقد صعدنا إلى دوري الدرجة الأولى ثم إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وهذا أمر رائع، بغض النظر عما سيحدث!».

فما الذي يدفع لاعب خط الوسط الذي قضى معظم مسيرته الكروية في اللعب بين الدرجتين الثانية والثالثة في إنجلترا، وشارك مع منتخب مصر في نهائيات كأس العالم، لاكتشاف مثل هذه المستويات الجديدة المثيرة؟ يقول مرسي: «المعركة دائماً مع نفسك»، مشيراً إلى أن هناك «عدداً كبيراً حقاً من الأشخاص الموهوبين للغاية في الدوريات الدنيا، لكنهم يخشون من إدراك مدى جودته». لكن هناك المزيد من تفاصيل حياة مرسي، التي ينبغ معظمها من رؤية كيف حقق والداه، مكاوي وكارين، نجاحاً في العمل والحياة الأسرية بعد بدايات صعبة.

قدم مرسي (يسار) مستويات رائعة وقاد إيبسويتش تاون للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز (غيتي)

كان مكاوي يبلغ من العمر 21 عاماً عندما وصل إلى مانشستر قادماً من مصر. يقول مرسي: «كان يساعد الناس في حمل حقائبهم في الفنادق، وكان يعمل في أي وظيفة يستطيع القيام بها. بدأ العمل في محل بيتزا وادخر بعض المال». وفي أثناء تحضيره للبيتزا التقى كارين، التي استمرت في العمل هناك وهي في المراحل الأخيرة من الحمل؛ وفي النهاية تمكنا من شراء شقة متواضعة، وبعد ثلاثة عقود من الزمان يدير مكاوي الآن شركة عقارات مزدهرة في وولفرهامبتون.

لقد نشأ مرسي مع ثلاثة أشقاء أكبر منه سناً، أخ وأخان غير شقيقين، ويقول عن ذلك مبتسماً: «كان هذا يعني أنني آخر من يحصل على أي شيء، لذا كان يتعين علي القتال والكفاح دائماً! ربما من هنا تأتي روح المنافسة!»، ويفكر شقيقه نادر، الذي يقيم في تركيا، بالطريقة نفسها، وقد كرس نفسه للإيمان الذي يشكل حجر الزاوية في حياة مرسي أيضاً.

يبدو الأمر مألوفاً في هذه العائلة، حيث كان مرسي وهو صغير يلعب كرة القدم طوال اليوم إذا سمحت الظروف له بذلك، سواء «في الشارع، أو في الملاعب، والقفز من فوق بوابات المدرسة بعد ساعات، ولعب الكرة من لمستين، وتسديد الكرة بالرأس، ولعب الكرة على الطائر»، حسب مرسي، الذي انضم إلى أكاديمية وولفرهامبتون للناشئين وهو في السابعة من عمره. وكان نادر، الذي يكبره بثلاث سنوات، يلعب هناك أيضاً وانضم إلى الفريق بعد مرافقته في التدريبات. كان مرسي يسير على الطريق الصحيح في وولفرهامبتون، قبل أن تحدث له مشكلة أعاقته عن ذلك.

يقول مرسي عن استغناء وولفرهامبتون عنه وهو في السادسة عشرة من عمره: «لقد فقدت تركيزي. كنت مشغولاً للغاية بالخروج مع أصدقائي، ولم أكن مهتماً، وكانت كرة القدم في مؤخرة اهتماماتي في حقيقة الأمر. كنت أعود إلى المنزل بعد انتهاء اليوم الدراسي، وأنام على الأريكة، وكان التدريب في المساء ولم أكن مهتماً به حقاً، وهو الأمر الذي انعكس على أدائي. لقد بذل وولفرهامبتون قصارى جهده، وظل يحذرني ويخبرني بأنه يتعين علي بذل المزيد من الجهد. كان بإمكاني بذل المزيد من الجهد، لكنني كنت في النادي منذ سنوات عديدة وكنت أريد فقط أن أستمتع».

مرسي يصافح صلاح خلال المواجهة بين إيبسويتش وليفربول في الجولة الأفتتاحية (رويترز)

في النهاية، عمل نادي بورت فايل على تقويمه وعرض عليه توقيع عقد احتراف. وفي موسمه الكامل الثاني مع النادي، كان هناك خلاف مع المدير الفني للفريق ميكي آدامز، الذي كان غاضباً من حصول مرسي على بطاقة حمراء بسبب تهوره أمام روشدايل. رحل مرسي بعد ذلك إلى تشيسترفيلد؛ وتصالحا من ذلك الحين، لكن مديره الفني التالي، بول كوك، ساعده على التطور بالشكل الذي لا يزال يستفيد منه حتى الآن.

يقول مرسي عن كوك: «لقد كان المدير المثالي بالنسبة لي في ذلك الوقت. لقد كان رائعاً، وأظهر ثقة كبيرة في قدراتي، وكان يضع ذراعه حول عنقي ويعاملني بشكل جيد للغاية». لقد عملا سوياً بعد ذلك في نادي ويغان، وقادا النادي للصعود لدوري الدرجة الأولى والوصول إلى الدور ربع النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي. وبحلول أغسطس (آب) 2021، كان مرسي لاعباً منتظماً في دوري الدرجة الأولى مع ميدلسبره، وقرر كوك، الذي تولى قيادة إيبسويتش تاون الصاعد حديثاً من دوري الدرجة الثالثة، الاستعانة بخدمات مرسي مرة أخرى. لقد فوجئ مرسي بقرار ميدلسبره بالسماح له بالرحيل، حيث كانت الأمور تسير على ما يرام تحت قيادة نيل وارنوك وكان هناك حديث عن عقد جديد. وجاء انتقال مرسي إلى إيبسويتش تاون في اليوم الأخير من فترة الانتقالات. وعلى الرغم من أن مرسي كان سعيداً جداً باللعب مجدداً تحت قيادة كوك، فإنه كان يشعر بأن هذه الخطوة تعني النهاية بالنسبة لطموحه باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.

يقول اللاعب المصري: «عندما انتقلت إلى إيبسويتش تاون، كنت أعتقد أن حلم اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز قد انتهى حقاً. كان الهدف هو العودة إلى دوري الدرجة الأولى، وما إذا كان بإمكاني أن أقضي بضع سنوات جيدة هناك. لكن في كرة القدم لا يكون الأمر بهذه البساطة أبداً، أليس كذلك؟» لكن هذه الخطوة أشعلت الحماس في نفس مرسي مرة أخرى. عانى إيبسويتش في البداية، وأقيل كوك من منصبه بعد مرور ثلاثة أشهر فقط. فهل شعر مرسي بالقلق؟ يقول رداً على ذلك: «نعم بكل تأكيد، لأن كوك كان هو السبب الوحيد الذي جعلني أنضم لهذا النادي. لم أكن ألعب بشكل جيد، لذا شعرت بالذنب، لأنه تعاقد معي وهو يتوقع أن أقدم المستويات نفسها التي كنت أقدمها مع ويغان. لقد كان الأمر صعباً، وكنت حزيناً لأنني كنت أتمنى لو أنني قدمت أداءً أفضل. وكنت أفكر فيما يحدث حقاً في النادي آنذاك!».

ما حدث هو أن إيبسويتش تعاقد مع كيران ماكينا، الذي شعر مرسي على الفور أنه الخيار المناسب. يقول مرسي: «لقد قال إنه يريدنا أن نكون نادياً كبيراً، وكانت التدريبات الجماعية والفردية جيدة للغاية، لذلك شعرنا منذ أول أسبوع أنه سيحقق شيئاً جيداً لهذا النادي. كنت في الثلاثين من عمري وأريد الاستمتاع بكرة القدم. تحدثنا سوياً، وأخبرني بما يريده، وقلت له إنني أشعر أنني بحالة جيدة وأبحث دائماً عن التطور والتحسن. وقد دفعني للوصول إلى مستويات جديدة منذ ذلك الحين».

لقد نجح ماكينا في تطوير أداء مرسي، الذي وقع عقداً جديداً مع النادي الشهر الماضي. لقد كان مرسي دائماً لاعباً مقاتلاً يبذل مجهوداً خرافياً داخل الملعب، ويبذل قصارى جهده لاستخلاص الكرات وإفساد هجمات الفريق المنافس. لم يختف هذا الجانب من طريقة لعبه أبداً، وتراكمت البطاقات الصفراء التي حصل عليها بسبب لعبه القوي، وتأخر ظهوره الأول مع إيبسويتش تاون بسبب الإيقاف، على الرغم من أنه لم يتعرض للطرد أبداً.

مرسي قضى معظم مسيرته الكروية في اللعب بين الدرجتين الثانية والثالثة (غيتي)

يقول مرسي: «عندما يكون لديك شخص تثق به بالفعل وتسأله عن كل شيء وعما إذا كان بإمكانك تجربة هذا الشيء أو ذاك، فإن ذلك سيجعلك تفعل أشياء جديدة بدون تفكير، وتبدأ في بناء أشياء جديدة في عقلك. في كرة القدم، كما هو الحال في الحياة بشكل عام، يريد الناس وضعك في إطار معين فيما يتعلق بما يمكنك فعله وما لا يمكنك فعله. ثم يأتي مدير فني مثل كيران يقول لك: يمكنك أن تفعل هذا، ويمكنك أن تواصل التطور».

ونتيجة لهذا النجاح الكبير، أصبح ماكينا هدفاً لبرايتون وتشيلسي ومانشستر يونايتد، وكان على وشك الرحيل بالفعل قبل أن يقرر الاستمرار مع إيبسويتش تاون. يقول مرسي: «لقد كان الأمر يمثل مصدر قلق دائم، لأن الأندية الكبرى كانت تسعى للتعاقد معه، لكنني كنت واثقاً من داخلي بأنه سيبقى. لقد فعل الكثير من أجل النادي، وهو ما يلخص الصفات العظيمة التي يمتلكها هذا الرجل».

وعن شعوره قبل مواجهة ليفربول، واللقاء مع مواطنه محمد صلاح مجدداً، يقول مرسي إنهما تحدثا سوياً قبل بضعة أسابيع، وإن صلاح ساعده في التأقلم مع قائمة منتخب مصر التي كانا فيها خلال نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، ولا تزال العلاقة بينهما تتسم بالود. وخلال مباراة إيبسويتش تاون وليفربول كان في المدرجات والد مرسي ووالدته وإخوته وزوجته شانيل وابنتهما البالغة من العمر 6 سنوات سيينا، التي بدأت تُظهر نفس مهارة والدها في كرة القدم. يقول مرسي: «نريد أن نكتب تاريخنا الخاص. الأمر يتعلق بالاستمتاع بكرة القدم وبأن نكون منافسين أقوياء، وأن نتحلى بالإرادة اللازمة لتحقيق الفوز».

*خدمة «الغارديان» *


مقالات ذات صلة


الإيطاليون يشعرون بـ«الإهانة» إزاء مقترح مشاركتهم المونديالية بدلاً من إيران

لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
TT

الإيطاليون يشعرون بـ«الإهانة» إزاء مقترح مشاركتهم المونديالية بدلاً من إيران

لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)

أثار مقترح مشاركة إيطاليا بدلاً من إيران في كأس العالم هذا العام حالة من الحرج والفتور لدى عشاق منتخب «الأزوري» الخميس، فيما ذكّرت وسائل الإعلام الإيطالية قرّاءها بأن هذه الفكرة سبق طرحها من قبل.

وقال باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه طرح هذا المقترح على كل من ترمب ورئيس الاتحاد الدولي (الفيفا)، جياني إنفانتينو، وذلك في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وأضاف زامبولي، وهو أميركي من أصول إيطالية ويشغل منصب مبعوث ترمب الخاص «للشراكة العالمية» من دون أن تكون له أي صلة رسمية بكأس العالم أو بكرة القدم الإيطالية: «أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلماً بالنسبة لي أن أرى منتخب الأزوري يشارك في بطولة تقام في الولايات المتحدة. وبفضل ألقابهم الأربعة، لديهم التاريخ الذي يبرر مشاركتهم».

ويبدو أن الطرح يأتي في إطار محاولة لترميم العلاقات بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني بعد خلاف نشب بينهما على خلفية انتقاد الرئيس الأميركي للبابا ليو، بابا الفاتيكان بشأن الحرب مع إيران.

ولم تحظ القصة باهتمام يُذكر من المواقع الرياضية الإيطالية الكبرى، التي اكتفت بالإشارة إليها بشكل عابر.

وقال لوتشانو بونفيو رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية: «أولاً وقبل كل شيء، لا أعتقد أنه يمكن حدوث ذلك. ثانياً سأشعر بالإهانة. حتى تصل إلى كأس العالم عليك أن تستحق ذلك».

وقال وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي لوكالة الأنباء «لا برس»: «أولاً، هذا غير ممكن، وثانياً، غير مناسب... فالتأهل يُحسم في الملعب».

وذهب وزير الاقتصاد جيانكارلو جيورجيتي أبعد من ذلك، واصفاً الفكرة بأنها «مخزية».

ومن جانبه، قال المدرب الإيطالي البارز جياني دي بياسي لـ«رويترز» إن المقترح غير واقعي، مشيراً إلى أن أي غياب افتراضي لإيران سيعوض منطقياً بالفريق التالي لها في التصفيات.

وأضاف: «فضلاً عن ذلك، لا أعتقد أن إيطاليا بحاجة إلى دعم من ترمب في قضية كهذه. نحن قادرون على تدبير أمورنا بأنفسنا».

وكان دافيد أجانزو رئيس رابطة لاعبي كرة القدم الإسبان والرئيس السابق للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين أكثر حذراً بعض الشيء بقوله: «من يرد التأهل لكأس العالم يجب أن يحصل على مقعده بجدارة رياضية، نحن جميعاً نتفق في ذلك، وسنوضح ذلك للفيفا».

«لكن دعونا نلقِ نظرة على القضايا المطروحة، فقد تكون هناك وجهات نظر أو مواقف مختلفة في هذا الصدد قد لا نكون على دراية بها».

وجاء رد الفيفا عبر الإحالة إلى تصريحات سابقة لإنفانتينو، الذي قال الأسبوع الماضي: «المنتخب الإيراني قادم بالتأكيد». مضيفاً: «على إيران أن تأتي إذا أرادت تمثيل شعبها. إنهم يريدون اللعب فعلاً، ويجب أن يلعبوا. يجب إبقاء الرياضة بعيداً عن السياسة».

ولم يرد البيت الأبيض، ولا الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، ولا الاتحاد الآسيوي للعبة على الفور على طلب من «رويترز» للتعليق.

ولا توجد في الوقت الراهن أي دلائل على انسحاب إيران أو منعها من المشاركة في البطولة، التي فشلت إيطاليا في بلوغها بعدما خسرت في ملحق كأس العالم للمرة الثالثة توالياً.

وكانت إيران قد تأهلت إلى كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي العام الماضي، لكنها طلبت، عقب اندلاع الحرب، نقل مباريات دور المجموعات الثلاث من الولايات المتحدة إلى المكسيك، وهو طلب قوبل بالرفض.

ويبدو أن طهران ماضية في استعداداتها كالمعتاد.

وقال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، للصحافيين في تجمع مؤيد للحكومة في طهران، الأربعاء: «نستعد ونجري الترتيبات اللازمة لكأس العالم، لكننا نلتزم بقرارات السلطات».

وأضاف: «في الوقت الحالي، القرار هو أن يكون المنتخب الوطني في جاهزية تامة لخوض منافسات كأس العالم».

وكان زامبولي قد طرح مقترحاً مشابهاً قبل أربع سنوات، حين كتب، بصفته سفيراً لدى الأمم المتحدة، إلى إنفانتينو، مشيراً إلى أن «العالم يطالب» باستبعاد إيران على خلفية سجلها في مجال حقوق الإنسان، وتعويضها بإيطاليا.

لكن الطلب جرى تجاهله آنذاك، وشاركت إيران في البطولة قبل أن تودع المنافسات من دور المجموعات.

ويقع القرار بشأن الدولة التي ستحل محل إيران في حال انسحابها في يد الفيفا الذي يحق له، بموجب المادة السادسة من اللوائح المنظمة لكأس العالم، استدعاء أي دولة يختارها لملء المكان الشاغر.

ومن المتوقع أن يضغط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بشدة لكي يكون البديل من آسيا. وتعد الإمارات، التي خسرت مباراة فاصلة في التصفيات أمام العراق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الخيار الأبرز.

وتنطلق بطولة كأس العالم، التي تستضيفها أيضاً المكسيك وكندا بشكل مشترك، في 11 يونيو (حزيران). ومن المقرر أن تبدأ إيران مشوارها في البطولة بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجليس بعد ذلك بأربعة أيام.


إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
TT

إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)

أطلق ممثلو 4 اتحادات وطنية للاعبين المحترفين، الخميس، في مدريد اتحاداً عالمياً جديداً يقولون إنِّه سيعزِّز حقوق لاعبي كرة القدم وسيحسِّن الحوارَ مع الهيئات الإدارية المشرفة على الرياضة.

وفي خطوة تفتح جبهةً جديدةً في الصراع حول مَن يتحدث باسم اللاعبين، تمَّ الكشف عن اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين، حيث تمَّ تعيين ديفيد أغانزو، رئيس الاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين والرئيس السابق للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، لقيادة الكيان الجديد.

كما تمَّ تمثيل اتحادات اللاعبين من البرازيل والمكسيك وسويسرا.

وأثارت المبادرة انتقادات سريعة من «فيفبرو»، الذي قال، في بيان، إنَّ أغانزو يتصرَّف بدافع المصلحة الشخصية، وينحاز إلى مؤسسات مرتبطة بالهيئات الإدارية لكرة القدم، فضلاً عن مجموعات تمَّ طردها من «فيفبرو»؛ بسبب مزاعم سوء إدارة.

ورفض أغانزو هذه الانتقادات، قائلاً إنه «لن يسعى إلى المواجهة مع الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين».

ويأتي هذا الإطلاق وسط توتر العلاقات بين اتحادات اللاعبين وسلطات كرة القدم، لا سيما بشأن توسُّع جدول المباريات الدولية.

وتدهورت العلاقات بين الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) و«فيفبرو» في عام 2024 بعد أن قدَّم اتحاد اللاعبين المحترفين شكوى إلى المفوضية الأوروبية، بحجة أنَّ «فيفا» يسيء استخدام مركزه المهيمن بإضافة مسابقات دون تشاور كافٍ.

ونفى أغانزو التلميحات التي تشير إلى أنَّ المبادرة الجديدة مدعومة من قبل رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، لكنه قال: «إن الحوار المباشر مع (فيفا)» أمر ضروري.

ووافقت الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين على المبادرة في فبراير (شباط) بنسبة تأييد لقيادة عملية إنشاء اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين بلغت 99.8 في المائة من الأصوات.

كما أيدت الجمعية العمومية ذاتها انسحاب الاتحاد الإسباني للاعبين من الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين، مشيرة إلى ما وصفته بأنه «افتقار تام للشفافية، فضلاً عن انعدام الحوار التام مع الهيئات الدولية».

وقال أغانزو للصحافيين: «نحن نمثل أكثر من 30 ألف لاعب كرة قدم، ونأتي إلى هنا بنموذج جديد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين، وتسهيل التواصل المباشر مع جميع الهيئات الدولية».

وأضاف: «نحن على اتصال بالفعل مع 15 إلى 20 اتحاداً للاعبين كانوا على دراية تامة بهذه اللحظة، وينتظرون هذا الإعلان؛ لاتخاذ الخطوة والانضمام إلى مبادرتنا».

ورفض أغانزو الكشف عن هوية أي اتحادات أخرى بخلاف تلك الموجودة.


جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
TT

جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)

علّق لامين جمال، لاعب برشلونة، على نتائج الفحوص الطبية التي خضع لها في مقر النادي الإسباني، اليوم، والتي بيّنت أنه بحاجة للعلاج والتأهيل بما يتطلب ابتعاده عن المشاركة في المباريات حتى نهاية الموسم الحالي.

وتعرّض جمال لإصابةٍ في عضلة الفخذ، خلال مباراة فريقه ضد سيلتا فيغو، مساء الأربعاء، في «الدوري الإسباني»، فور تنفيذه ركلة جزاء حصل عليها بنفسه وسجّل منها الهدف الوحيد.

وقال جمال، عبر حسابه على «إنستغرام»: «هذه الإصابة تُبعدني عن أرض الملعب في الوقت الذي كنت أتطلع فيه للحضور، وهذا يؤلمني بشدة، يؤلمني عدم قدرتي على القتال إلى جانب زملائي، وعدم قدرتي على تقديم المساعدة عندما يحتاج إليّ الفريق، لكنني أؤمن بهم وأعلم أنهم سيبذلون قصارى جهدهم في كل مباراة».

وتابع: «سأكون حاضراً، حتى لو كان ذلك من الخارج، أدعمهم وأشجعهم وأحفزهم كواحد منهم، هذه ليست النهاية، إنها مجرد استراحة، سأعود أقوى، برغبة أكبر من أي وقت مضى، وسيكون الموسم المقبل أفضل، شكراً لكم على رسائلكم».