سام مرسي: كدت أفقد الأمل في اللعب بمستوى النخبة

قائد إيبسويتش يتحدث عن مسيرته بعيداً عن أضواء «الممتاز»... وعلاقته بصلاح

مرسي وفرحة الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز على هيدرسفيلد (غيتي)
مرسي وفرحة الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز على هيدرسفيلد (غيتي)
TT

سام مرسي: كدت أفقد الأمل في اللعب بمستوى النخبة

مرسي وفرحة الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز على هيدرسفيلد (غيتي)
مرسي وفرحة الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز على هيدرسفيلد (غيتي)

يتذكر سام مرسي مباراته الأولى مع فريق بورت فايل تحت 18 عاماً بعدما كان قد تم الاستغناء عنه للتو من نادي وولفرهامبتون، وشعوره بأن سلوكه لم يكن صحيحاً على الإطلاق، وأن مسيرته الكروية ستتوقف كثيراً على كيفية اغتنام هذه الفرصة الثانية. يقول اللاعب المصري: «لقد كان الأمر كارثياً! خرجت من الملعب بعد مرور 60 دقيقة، وكنت أسوأ لاعب في الملعب، وكان الأمر بأكمله عبارة عن صدمة ثقافية كاملة. كنت أفكر في ذلك الوقت بأنني قادم من وولفرهامبتون وبأنني سأكون أفضل لاعب هنا. لقد استيقظت على الحقيقة المؤلمة بشكل قاس، وهذا هو حال كرة القدم. لقد قلت لنفسي بعد ذلك: حسناً، يتعين عليّ أن أعيد ترتيب أموري إذا كنت أريد حقاً أن أكون لاعب كرة قدم».

وقاد مرسي إيبسويتش تاون في الجولة الأولى، بعد الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، أمام ليفربول، السبت الماضي، في المباراة التي انتهت بهزيمة إيبسويتش 2 - صفر. وسيكون موسم مرسي الخامس عشر كلاعب محترف هو الموسم الأول له في الدوري الإنجليزي الممتاز. سيبلغ مرسي من العمر 33 عاماً الشهر المقبل، ويعترف بأنه اعتقد في وقت من الأوقات بأنه ربما لن يكون قادراً على اللعب في مستوى النخبة. لكنه أثبت أنه لا يجب أن يفقد اللاعب الأمل مع التقدم في العمر، وقدم مستويات رائعة وقاد إيبسويتش تاون للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، وكان مستواه يتطور ويتحسن كل موسم بالمقارنة بالموسم السابق.

لا يُمكن أن يكتفي مرسي بالنجاح الذي حققه. وقال اللاعب المصري عن اللحظة التي فاز فيها إيبسويتش تاون على هيدرسفيلد ليضمن الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في مايو (أيار) الماضي: «عندما تكون قريباً إلى هذا الحد، يكون الأمر أكثر راحة لكي أكون صادقاً. لا أعتقد أنك ستكتفي بما فعلت أبداً، لأنك إذا تسلقت جبلاً، فسترى جبلاً آخر أكبر منه تريد أن تتسلقه أيضاً. نريد أن نحقق نتائج جيدة هذا الموسم، ونريد أن نُظهر الطموح الذي نتحلى به. إننا لا نريد أن نقول: لقد صعدنا إلى دوري الدرجة الأولى ثم إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وهذا أمر رائع، بغض النظر عما سيحدث!».

فما الذي يدفع لاعب خط الوسط الذي قضى معظم مسيرته الكروية في اللعب بين الدرجتين الثانية والثالثة في إنجلترا، وشارك مع منتخب مصر في نهائيات كأس العالم، لاكتشاف مثل هذه المستويات الجديدة المثيرة؟ يقول مرسي: «المعركة دائماً مع نفسك»، مشيراً إلى أن هناك «عدداً كبيراً حقاً من الأشخاص الموهوبين للغاية في الدوريات الدنيا، لكنهم يخشون من إدراك مدى جودته». لكن هناك المزيد من تفاصيل حياة مرسي، التي ينبغ معظمها من رؤية كيف حقق والداه، مكاوي وكارين، نجاحاً في العمل والحياة الأسرية بعد بدايات صعبة.

قدم مرسي (يسار) مستويات رائعة وقاد إيبسويتش تاون للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز (غيتي)

كان مكاوي يبلغ من العمر 21 عاماً عندما وصل إلى مانشستر قادماً من مصر. يقول مرسي: «كان يساعد الناس في حمل حقائبهم في الفنادق، وكان يعمل في أي وظيفة يستطيع القيام بها. بدأ العمل في محل بيتزا وادخر بعض المال». وفي أثناء تحضيره للبيتزا التقى كارين، التي استمرت في العمل هناك وهي في المراحل الأخيرة من الحمل؛ وفي النهاية تمكنا من شراء شقة متواضعة، وبعد ثلاثة عقود من الزمان يدير مكاوي الآن شركة عقارات مزدهرة في وولفرهامبتون.

لقد نشأ مرسي مع ثلاثة أشقاء أكبر منه سناً، أخ وأخان غير شقيقين، ويقول عن ذلك مبتسماً: «كان هذا يعني أنني آخر من يحصل على أي شيء، لذا كان يتعين علي القتال والكفاح دائماً! ربما من هنا تأتي روح المنافسة!»، ويفكر شقيقه نادر، الذي يقيم في تركيا، بالطريقة نفسها، وقد كرس نفسه للإيمان الذي يشكل حجر الزاوية في حياة مرسي أيضاً.

يبدو الأمر مألوفاً في هذه العائلة، حيث كان مرسي وهو صغير يلعب كرة القدم طوال اليوم إذا سمحت الظروف له بذلك، سواء «في الشارع، أو في الملاعب، والقفز من فوق بوابات المدرسة بعد ساعات، ولعب الكرة من لمستين، وتسديد الكرة بالرأس، ولعب الكرة على الطائر»، حسب مرسي، الذي انضم إلى أكاديمية وولفرهامبتون للناشئين وهو في السابعة من عمره. وكان نادر، الذي يكبره بثلاث سنوات، يلعب هناك أيضاً وانضم إلى الفريق بعد مرافقته في التدريبات. كان مرسي يسير على الطريق الصحيح في وولفرهامبتون، قبل أن تحدث له مشكلة أعاقته عن ذلك.

يقول مرسي عن استغناء وولفرهامبتون عنه وهو في السادسة عشرة من عمره: «لقد فقدت تركيزي. كنت مشغولاً للغاية بالخروج مع أصدقائي، ولم أكن مهتماً، وكانت كرة القدم في مؤخرة اهتماماتي في حقيقة الأمر. كنت أعود إلى المنزل بعد انتهاء اليوم الدراسي، وأنام على الأريكة، وكان التدريب في المساء ولم أكن مهتماً به حقاً، وهو الأمر الذي انعكس على أدائي. لقد بذل وولفرهامبتون قصارى جهده، وظل يحذرني ويخبرني بأنه يتعين علي بذل المزيد من الجهد. كان بإمكاني بذل المزيد من الجهد، لكنني كنت في النادي منذ سنوات عديدة وكنت أريد فقط أن أستمتع».

مرسي يصافح صلاح خلال المواجهة بين إيبسويتش وليفربول في الجولة الأفتتاحية (رويترز)

في النهاية، عمل نادي بورت فايل على تقويمه وعرض عليه توقيع عقد احتراف. وفي موسمه الكامل الثاني مع النادي، كان هناك خلاف مع المدير الفني للفريق ميكي آدامز، الذي كان غاضباً من حصول مرسي على بطاقة حمراء بسبب تهوره أمام روشدايل. رحل مرسي بعد ذلك إلى تشيسترفيلد؛ وتصالحا من ذلك الحين، لكن مديره الفني التالي، بول كوك، ساعده على التطور بالشكل الذي لا يزال يستفيد منه حتى الآن.

يقول مرسي عن كوك: «لقد كان المدير المثالي بالنسبة لي في ذلك الوقت. لقد كان رائعاً، وأظهر ثقة كبيرة في قدراتي، وكان يضع ذراعه حول عنقي ويعاملني بشكل جيد للغاية». لقد عملا سوياً بعد ذلك في نادي ويغان، وقادا النادي للصعود لدوري الدرجة الأولى والوصول إلى الدور ربع النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي. وبحلول أغسطس (آب) 2021، كان مرسي لاعباً منتظماً في دوري الدرجة الأولى مع ميدلسبره، وقرر كوك، الذي تولى قيادة إيبسويتش تاون الصاعد حديثاً من دوري الدرجة الثالثة، الاستعانة بخدمات مرسي مرة أخرى. لقد فوجئ مرسي بقرار ميدلسبره بالسماح له بالرحيل، حيث كانت الأمور تسير على ما يرام تحت قيادة نيل وارنوك وكان هناك حديث عن عقد جديد. وجاء انتقال مرسي إلى إيبسويتش تاون في اليوم الأخير من فترة الانتقالات. وعلى الرغم من أن مرسي كان سعيداً جداً باللعب مجدداً تحت قيادة كوك، فإنه كان يشعر بأن هذه الخطوة تعني النهاية بالنسبة لطموحه باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.

يقول اللاعب المصري: «عندما انتقلت إلى إيبسويتش تاون، كنت أعتقد أن حلم اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز قد انتهى حقاً. كان الهدف هو العودة إلى دوري الدرجة الأولى، وما إذا كان بإمكاني أن أقضي بضع سنوات جيدة هناك. لكن في كرة القدم لا يكون الأمر بهذه البساطة أبداً، أليس كذلك؟» لكن هذه الخطوة أشعلت الحماس في نفس مرسي مرة أخرى. عانى إيبسويتش في البداية، وأقيل كوك من منصبه بعد مرور ثلاثة أشهر فقط. فهل شعر مرسي بالقلق؟ يقول رداً على ذلك: «نعم بكل تأكيد، لأن كوك كان هو السبب الوحيد الذي جعلني أنضم لهذا النادي. لم أكن ألعب بشكل جيد، لذا شعرت بالذنب، لأنه تعاقد معي وهو يتوقع أن أقدم المستويات نفسها التي كنت أقدمها مع ويغان. لقد كان الأمر صعباً، وكنت حزيناً لأنني كنت أتمنى لو أنني قدمت أداءً أفضل. وكنت أفكر فيما يحدث حقاً في النادي آنذاك!».

ما حدث هو أن إيبسويتش تعاقد مع كيران ماكينا، الذي شعر مرسي على الفور أنه الخيار المناسب. يقول مرسي: «لقد قال إنه يريدنا أن نكون نادياً كبيراً، وكانت التدريبات الجماعية والفردية جيدة للغاية، لذلك شعرنا منذ أول أسبوع أنه سيحقق شيئاً جيداً لهذا النادي. كنت في الثلاثين من عمري وأريد الاستمتاع بكرة القدم. تحدثنا سوياً، وأخبرني بما يريده، وقلت له إنني أشعر أنني بحالة جيدة وأبحث دائماً عن التطور والتحسن. وقد دفعني للوصول إلى مستويات جديدة منذ ذلك الحين».

لقد نجح ماكينا في تطوير أداء مرسي، الذي وقع عقداً جديداً مع النادي الشهر الماضي. لقد كان مرسي دائماً لاعباً مقاتلاً يبذل مجهوداً خرافياً داخل الملعب، ويبذل قصارى جهده لاستخلاص الكرات وإفساد هجمات الفريق المنافس. لم يختف هذا الجانب من طريقة لعبه أبداً، وتراكمت البطاقات الصفراء التي حصل عليها بسبب لعبه القوي، وتأخر ظهوره الأول مع إيبسويتش تاون بسبب الإيقاف، على الرغم من أنه لم يتعرض للطرد أبداً.

مرسي قضى معظم مسيرته الكروية في اللعب بين الدرجتين الثانية والثالثة (غيتي)

يقول مرسي: «عندما يكون لديك شخص تثق به بالفعل وتسأله عن كل شيء وعما إذا كان بإمكانك تجربة هذا الشيء أو ذاك، فإن ذلك سيجعلك تفعل أشياء جديدة بدون تفكير، وتبدأ في بناء أشياء جديدة في عقلك. في كرة القدم، كما هو الحال في الحياة بشكل عام، يريد الناس وضعك في إطار معين فيما يتعلق بما يمكنك فعله وما لا يمكنك فعله. ثم يأتي مدير فني مثل كيران يقول لك: يمكنك أن تفعل هذا، ويمكنك أن تواصل التطور».

ونتيجة لهذا النجاح الكبير، أصبح ماكينا هدفاً لبرايتون وتشيلسي ومانشستر يونايتد، وكان على وشك الرحيل بالفعل قبل أن يقرر الاستمرار مع إيبسويتش تاون. يقول مرسي: «لقد كان الأمر يمثل مصدر قلق دائم، لأن الأندية الكبرى كانت تسعى للتعاقد معه، لكنني كنت واثقاً من داخلي بأنه سيبقى. لقد فعل الكثير من أجل النادي، وهو ما يلخص الصفات العظيمة التي يمتلكها هذا الرجل».

وعن شعوره قبل مواجهة ليفربول، واللقاء مع مواطنه محمد صلاح مجدداً، يقول مرسي إنهما تحدثا سوياً قبل بضعة أسابيع، وإن صلاح ساعده في التأقلم مع قائمة منتخب مصر التي كانا فيها خلال نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، ولا تزال العلاقة بينهما تتسم بالود. وخلال مباراة إيبسويتش تاون وليفربول كان في المدرجات والد مرسي ووالدته وإخوته وزوجته شانيل وابنتهما البالغة من العمر 6 سنوات سيينا، التي بدأت تُظهر نفس مهارة والدها في كرة القدم. يقول مرسي: «نريد أن نكتب تاريخنا الخاص. الأمر يتعلق بالاستمتاع بكرة القدم وبأن نكون منافسين أقوياء، وأن نتحلى بالإرادة اللازمة لتحقيق الفوز».

*خدمة «الغارديان» *


مقالات ذات صلة


كيروش: قيادة غانا في المونديال «أكبر تحد» في مسيرتي

 كيروش (أ.ب)
كيروش (أ.ب)
TT

كيروش: قيادة غانا في المونديال «أكبر تحد» في مسيرتي

 كيروش (أ.ب)
كيروش (أ.ب)

قال المدرب البرتغالي الجديد لمنتخب غانا، كارلوس كيروش، الخميس، إن قيادة «النجوم السوداء» (بلاك ستارز) في كأس العالم 2026 ستكون «أكبر تحد» في مسيرته التدريبية.

وأثار وصول المدرب المخضرم البالغ 73 عاماً الذي أشرف على منتخب إيران في مونديال 2022 وقضى كذلك موسماً مع ريال مدريد الإسباني، حماساً واسعاً بين جماهير غانا، ما يعكس حجم التوقعات المحيطة بمنتخب يسعى إلى استعادة مكانته على الساحة العالمية.

وقال كيروش في مؤتمره الصحافي الأول في أكرا إنه «لشرف وامتياز أن أكون هنا»، مضيفاً: «بعد ثمانية منتخبات وطنية، هذا هو أكبر تحد في مسيرتي... لأنك عندما تعمل من أجل غانا، فإنهم لا يتوقعون منك سوى الفوز، الفوز، الفوز».

وتأهلت غانا إلى كأس العالم خمس مرات، بما في ذلك نسخة 2026 المقبلة، لكن النتائج الأخيرة اتسمت بعدم الاستقرار، ما زاد الضغط على المدرب الجديد لتحقيق نتائج على أكبر مسرح كروي.

وأشار كيروش الذي سبق له تدريب منتخبات البرتغال وإيران ومصر وكولومبيا، إلى أن أولويته الفورية هي ترسيخ عقلية الفوز وبناء الانسجام داخل المجموعة.

وتابع: «إذا لعبنا معاً وبالعقلية الصحيحة، يمكننا هزيمة أي منافس في العالم. هناك دواء واحد فقط في كرة القدم هو الفوز».

ومع ضيق الوقت قبل المباراة الافتتاحية لغانا في كأس العالم أمام بنما في 17 يونيو (حزيران)، أقرّ كيروش بحجم المهمة، لكنه أعرب عن ثقته بالمواهب المتوافرة في البلاد.

وعلّق: «عملي هو جلب اللاعبين المناسبين لبناء الفريق المناسب»، مشدداً على أن «مجموعة من اللاعبين الموهوبين ليست دائماً فريقاً عظيماً».

وأوضح: «الفريق هو اللاعب الأهم. لا أحد يملك قميص المنتخب الوطني، يجب أن يُكتسب».

وعلى المدى الأبعد من النتائج الفورية، عرض المساعد السابق للمدرب الاسكوتلندي الأسطوري في مانشستر يونايتد الإنجليزي، أليكس فيرغوسون، رؤية طويلة الأمد تهدف إلى تطوير قاعدة من المواهب القادرة على ضمان استمرارية النجاح بعد البطولة.

وقال كيروش: «هذا بلد مليء بلاعبي كرة القدم. واجبي هو إدارة الحاضر، ولكن أيضاً بناء المستقبل. جيل يمكنه أن يجعل غانا ليست مجرد بلد لاعبي كرة قدم، بل بلد الأبطال».

ورغم مطالبات الجماهير بمضاهاة أو تجاوز الإنجاز التاريخي لغانا ببلوغ ربع نهائي مونديال 2010، رفض كيروش إطلاق وعود كبيرة «أعد بالعمل الجاد. نمضي خطوة خطوة. المباراة الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة».

وسيكون مونديال 2026 هو الخامس لكيروش بصفته مدرباً، بعدما قاد البرتغال في نسخة 2010، وأشرف على إيران في النسخ الثلاث الماضية.


كاريك: مستمتع بتدريب اليونايتد... ومستقبلي «مجهول»

المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)
المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)
TT

كاريك: مستمتع بتدريب اليونايتد... ومستقبلي «مجهول»

المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)
المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)

أعرب مايكل كاريك عن استمتاعه بتدريب مانشستر يونايتد، لكنه لا يسعى لمعرفة ما سيؤول إليه مستقبله، في وقت يقترب فيه النادي من حجز مقعد مؤهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، باحتلاله راهناً المركز الثالث في الدوري الإنجليزي قبل خمس مراحل من نهايته.

وعُيّن لاعب وسط يونايتد السابق مدرباً للفريق حتى نهاية الموسم، عقب الرحيل المثير للجدل للبرتغالي روبن أموريم في يناير (كانون الثاني).

وقاد كاريك الفريق لتحقيق انتصارات لافتة على مانشستر سيتي وآرسنال خلال فترة مميزة رفعت يونايتد إلى المركز الثالث في الدوري المحلي، لكن الغموض لا يزال يحيط بمستقبله.

وقال كاريك الخميس، قبل مباراة الفريق على أرضه أمام برنتفورد، الاثنين: «قلت ذلك مرات كثيرة، أنا أستمتع بوجودي هنا، وأستمتع بالدور الذي أقوم به».

وأضاف: «حققنا بعض النتائج الجيدة ونحن في وضع جيد. أعتقد أنه ما زال هناك الكثير (من الموسم) أمامنا، ونريد الاستمرار في التحسن، هناك مستويات نطمح للوصول إليها... سنرى».

وتابع: «أكرر الكلام نفسه كل أسبوع. لا يوجد الكثير مما يمكنني قوله في هذا الشأن، لكنني قلت ذلك مرات عديدة».

وأكمل: «مرة أخرى، أنا أستمتع بوجودي هنا، وأحب أن أكون هنا. إنه شرف حقيقي أن أكون في هذا المنصب، وأتحمّل المسؤولية الملقاة على عاتقنا بكل حماس».

وأشار الدولي الإنجليزي السابق البالغ 44 عاماً، إلى أنه لا يعرف متى سيتضح مستقبله: «بصراحة، الأمر ليس مرتبطاً بأي مواعيد نهائية أسعى إليها. أعتقد أن كل شيء سيتضح في الوقت المناسب».


إنتر يواجه تورينو ويستعد للانقضاض على لقب «الدوري الإيطالي»

يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
TT

إنتر يواجه تورينو ويستعد للانقضاض على لقب «الدوري الإيطالي»

يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو

ستكون الجولة الـ34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم حاسمة في كثير من النواحي، حيث تشهد بعضَ المباريات التي تُشكل محوراً أساسياً في التعرف على صاحبِ اللقب بشكل رسمي والفرقِ المتنافسة على بطاقات التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا».

ورغم أن الجولة ستشهد مواجهة قوية بين ميلان وضيفه يوفنتوس في قمة مبارياتها، فإن الأنظار ستتجه إلى ملعب «دييغو أرماندو مارادونا»، الجمعة، حيث يلتقي نابولي ضيفه كريمونيزي في مباراة قد تهدي اللقب إلى فريق إنتر ميلان المتصدر.

ويحتل نابولي المركز الثاني برصيد 66 نقطة بفارق 12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان، وفي حال خسارته أمام كريمونيزي، صاحب المركز الـ17 والمهدَّد بالهبوط، فسوف يكون إنتر ميلان بحاجة للفوز أو التعادل مع مضيفه تورينو، يوم الأحد، لضمان اللقب، للمرة الـ21 في تاريخه.

ويعلم فريق المدرب أنطونيو كونتي أن الحفاظ على اللقب بات أمراً منتهياً، وذلك مع تبقّي 4 جولات (بعد مباراة كريمونيزي)؛ لذلك فإن الضغوطات الكبيرة ستكون موجودة بقوة داخل الفريق في مواجهة كريمونيزي المهدد بالهبوط.

لوتشانو سباليتي مدرب يوفنتوس (أ.ب)

وسوف يسعى إنتر ميلان إلى تحقيق الفوز على تورينو، أيًّا كانت نتيجة مواجهة نابولي وكريمونيزي، خصوصاً أن الفريق واصل الفوز في المباريات الأخيرة بالمسابقة، كما أنه وصل إلى نهائي كأس إيطاليا بعد فوزه على كومو 3 - 2 في إياب الدور ما قبل النهائي من المسابقة، بعدما كانت مباراة الذهاب قد انتهت بالتعادل السلبي في ملعب كومو.

وسيواجه إنتر ميلان فريق لاتسيو في نهائي كأس إيطاليا، يوم 13 مايو (أيار) المقبل، حيث سيكون على موعد مع لقب محلي آخر يعوّض جماهيره عن الإخفاق في «دوري أبطال أوروبا»، حيث خرج الفريق من ملحق دور الـ16 أمام بودو غليمت النرويجي.

وفي قمة مباريات الجولة، التي تقام الأحد، يسعى يوفنتوس بقيادة مدربه لوتشانو سباليتي، إلى تحقيق فوز من شأنه أن يعزز آماله في بلوغ «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل، ليس ذلك فقط، بل إنه قد يصعد إلى المركز الـ3 ويترك المركز الـ4 لميلان.

وفي الماضي، كانت مواجهات يوفنتوس وميلان بمثابة مباراة مباشرة على التتويج باللقب، خصوصاً في السنوات الأولى من الألفية الثالثة بوجود مدربين كبار مثل كارلو أنشيلوتي في ميلان ومارتشيلو ليبي في يوفنتوس، لكن في الوقت الحالي يعاني الثنائي في موسم صعب شهد سيطرة إنتر ميلان ونابولي على المركزين الأول والثاني، باستثناء بعض الفترات التي كان فيها ميلان متصدراً ولم يستغلّ الأمور لمصلحته ليتراجع إلى المركز الثالث، وربما يتراجع إلى ما هو أكثر من ذلك بنهاية الموسم الحالي.

ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان (رويترز)

ويواجه لاعب الوسط الدولي الفرنسي أدريان رابيو فريقه السابق يوفنتوس، وسيكون إلى جانب المخضرم الدولي لوكا مودريتش المحرّك الأساسي لمحاولات ميلان أمام يوفنتوس.

وردَّ رابيو تماماً على ثقة المدرب ماسيميليانو أليغري به، مسجلاً 6 أهداف مع 4 تمريرات حاسمة في 25 مباراة بالدوري، وكان هدفه الأخير في مرمى فيرونا الأسبوع الماضي دليلاً على قوته في الانطلاق والإنهاء.

وانضم اللاعب، البالغ 31 عاماً، إلى ميلان إلى حد كبير بإصرار من أليغري، بعدما تخلى عنه مرسيليا في أغسطس (آب) الماضي، على أثر شجار عنيف مع زميله الإنجليزي جوناثان رو.

وكان رابيو ركيزة أساسية في خط وسط يوفنتوس عندما أحرز لقبه الأخير في «الدوري» عام 2020، قبل أن يمضي 4 مواسم إضافية مع عملاق تورينو ثم ينتقل إلى مرسيليا.

وسوف يترقب كومو، صاحب المركز الـ5 برصيد 58 نقطة، نتيجة تلك المباراة حينما يحل ضيفاً على جنوا يوم الأحد، وهي الحال نفسها مع روما الذي سيواجه بولونيا، السبت، وهو يأمل أن تسير كل النتائج في مصلحته.

وسوف تكون معركة التأهل إلى «دوري الأبطال» هي المستمرة في مسابقة الدوري في حال حسم إنتر ميلان اللقب في الجولة الـ34، وتضم 3 فرق ترغب احتلال المركز الـ4؛ هي: يوفنتوس وكومو وروما.

وفي باقي مباريات الجولة، يلعب بارما مع بيزا، وهيلاس فيرونا مع ليتشي في «قمةِ قاعِ جدول الترتيب»، ويلعب فيورنتينا مع ساسولو، وكالياري مع أتالانتا، ولاتسيو مع أودينيزي.