باير ليفركوزن يضع نصب عينيه تكرار سحر الموسم الماضي

ألونسو أسهم في تتويج ليفركوزن باللقب التاريخي (إ.ب.أ)
ألونسو أسهم في تتويج ليفركوزن باللقب التاريخي (إ.ب.أ)
TT

باير ليفركوزن يضع نصب عينيه تكرار سحر الموسم الماضي

ألونسو أسهم في تتويج ليفركوزن باللقب التاريخي (إ.ب.أ)
ألونسو أسهم في تتويج ليفركوزن باللقب التاريخي (إ.ب.أ)

يتطلّع باير ليفركوزن إلى تكرار عروضه الرائعة بعد تتويجه بلقبي الدوري والكأس الألمانيين دون التعرّض لأي هزيمة الموسم الماضي، وذلك عندما يفتتح مشواره بمواجهة بوروسيا مونشنغلادباخ، الجمعة.

ورشّح كثيرون ليفركوزن كي يصبح أول فريق، غير بايرن ميونيخ، يحرز لقب الدوري لعامين متتاليين منذ بوروسيا دورتموند بقيادة يورغن كلوب عام 2012.

وبينما أنفق بايرن أموالاً طائلة سعياً لتسلّق القمة من جديد، ودعّم كل من دورتموند ولايبزيغ صفوفهما بصفقات صيفية مثيرة، غير أن مهاجم ليفركوزن النيجيري ناثان تيلا حثّ فريقه على خوض موسم مذهل آخر.

وقال: «لا توجد قواعد تمنعنا من القيام بأي شيء مماثل. الأمر متروك لنا فقط، وكيفية تطبيقنا لخططنا خلال الموسم».

وصرّح تيلا، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» على هامش المعسكر التدريبي لليفركوزن في قرية دوناوشينغن في الغابة السوداء: «لا يوجد سبب يمنعنا من الدفاع عن اللقب».

وأردف: «لقد شاهدنا بايرن يفعل ذلك لسنوات عديدة. لماذا لا نستطيع أن نفعل شيئاً مماثلاً؟ لا يوجد حد لما يمكننا تحقيقه. في العام الماضي، لم يؤمن بنا أحد، وفي نهاية الموسم أصبحنا أبطالاً بلا هزيمة».

وتابع: «أن تكون جزءاً من هذا الفريق، فكل شيء ممكن».

يأتي كلام تيلا التفاؤلي معاكساً تماماً للانتقادات الهائلة التي كان يتعرّض لها ليفركوزن، لفشله دوماً في إحراز اللقب رغم احتلاله مركز الوصافة في خمسة مواسم.

واستهلّ ليفركوزن الموسم الجديد بصورة استثنائية أيضاً.

فتمكّن، السبت، من إحراز لقب كأس السوبر الألماني على حساب شتوتغارت وصيف البطل الموسم الماضي، بعد أن سجّل المهاجم التشيكي باتريك شيك هدف التعادل في الدقيقة 88 قبل أن يفوز ليفركوزن بركلات الترجيح.

كان تسجيل الأهداف في الدقائق الأخيرة سمة بارزة في موسم ليفركوزن السابق، بما فيها مشواره نحو نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».

أقام ليفركوزن معسكره الإعدادي الصيفي في الملعب نفسه الذي افتتح فيه المنتخب الإسباني مشواره في «كأس أوروبا 2024» نحو اللقب قبل أسابيع قليلة.

ورداً على سؤال عما إذا كان ليفركوزن يستطيع الاستفادة من سحر إسبانيا، قال تيلا إن فريقه لا يحتاج إلى أي مساعدة خارجية.

وأوضح: «كلا، لدينا سحرنا الخاص بكل صراحة. الموسم الماضي كان هو الساحر»، مشيراً إلى لاعب وسط ليفركوزن الشاب والمتألق فلوريان فيرتس.

وعلى الرغم من اهتمام عديد من الأندية الأوروبية البارزة به، نجح ليفركوزن في الاحتفاظ بخدمات فيرتس هذا الصيف، بالإضافة إلى السواد الأعظم من عناصره.

والأهم، كان بقاء المدرب الإسباني تشابي ألونسو على رأس الفريق، بعد أن جدّد عقده مع الفريق لموسم آخر، متجاهلاً اهتمام عديد من عمالقة الكرة الأوروبية مثل ليفربول الإنجليزي، وريال مدريد الإسباني، وبايرن نفسه.

وقال لاعب وسط ليفركوزن السويسري غرانيت تشاكا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن النجاح هو الذي حفّز ألونسو على البقاء.

وأوضح: «إنه يريد أن يثبت أننا قادرون على فعل ذلك مرة أخرى. كان هذا شيئاً عظيماً بالنسبة إلى اللاعبين، إنه يؤمن بهذا الفريق، ويثق بأنه قادر على فعل الشيء نفسه هذا العام أيضاً».

بمعزل عن أفضليته المالية والاقتصادية، فإن هيمنة بايرن الطويلة على الدوري الألماني لم تخفِ رغبته الدائمة بتطوير مستواه حتى عندما يكون في القمة.

لذلك، فإن ليفركوزن يدرك تماماً حجم التحدي الكامن أمامه للاحتفاظ بلقبه.

أكد ألونسو، الذي حفلت مسيرته بألقاب عدة بصفته لاعباً، أن المستوى الرائع الذي قدّمه الفريق العام الماضي «ربما لن يكون كافياً» لهذا الموسم.

وقال المدرب الشاب: «لدينا عديد من الأساسيات، نحتاج إلى إضافة شيء ما، وتحديثه، ودمج عناصر أخرى. يتعيّن علينا التطوّر والتحسّن».

وكان لاعب وسط ليفركوزن تشاكا، الذي وصل مثل تيلا إلى ليفركوزن قادماً من إنجلترا قبل الموسم الماضي، هو صوت ألونسو في الملعب، إذ شارك في أكبر عدد من الدقائق من أي لاعب آخر ميداني في الفريق الموسم الماضي.

وقال تشاكا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أتفق مع المدرب، لأنه إذا كان هناك شخص واحد يعرف، فهو المعني الأكبر. إذا كنت تريد التحسّن سنة بعد سنة، فعليك التحسّن بالفعل كل عام. لا تحتاج فقط إلى النظر للأشياء الجيدة، بل إلى السيئة منها أيضاً».

انضم تيلا إلى صفوف ليفركوزن، بعد أن أحرز 17 هدفاً، ليسهم في صعود بيرنلي إلى الدوري الإنجليزي.

نجح الموسم الماضي في تسجيل سبعة أهداف مع ست تمريرات حاسمة، عندما كان ليفركوزن يحارب من أجل حصد ثلاثة ألقاب، قبل أن ينال دعوة من المنتخب النيجيري.

وأشار تيلا إلى أن النادي وضع نصب عينيه تسجيل مزيد من التطور.

وقال تيلا: «هذا شيء نريد أن نطمح إليه. قال المدرب إننا لم نصل إلى هذا المستوى بعد. وهذا يعني أن لدينا شيئاً نعمل من أجله لتحسينه... كانت المعايير التي حددناها العام الماضي عالية للغاية، لدرجة لا تُصدق تقريباً. نريد أن نقترب منها مرة أخرى، إن لم نتجاوزها».


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الخميس، إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضاوي لدى سؤاله عن تصريحات لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهذا الشأن: «إذا قال جاني (إنفانتينو) ذلك فأنا لا أمانع». وأضاف: «أعتقد أنه يجب أن نتركهم يلعبون».

وكان إنفانتينو رئيس (الفيفا) أكد أن إيران ستخوض مبارياتها في كأس العالم بالولايات المتحدة، وجاء حديثه خلال افتتاح مؤتمر الفيفا، الخميس، في غياب ​الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026. وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».


شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)
TT

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل، بينما تضع إدارة النادي الإسباني في حساباتها مدربين آخرين لتولي قيادة الفريق.

ويضع ذلك حداً للشائعات المستقبلية بشأن كلوب والريال، حسبما ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية.

ويتوق المشجعون والصحافيون لمعرفة البديل القادم للمدرب ألفارو أربيلوا بأسرع وقت ممكن، بل إن هناك ترقباً واضحاً يحيط بمستقبل مدرب ريال مدريد، وقد أدى هذا الوضع إلى ظهور قوائم عديدة بأسماء المرشحين المحتملين، حيث يتم النظر بعين الاعتبار إلى العديد من المدربين. والحقيقة أن بعض هذه الأسماء لم تكن حتى جزءاً من المناقشات التي جرت في ريال مدريد لهذا الغرض. بينما تم طرح أسماء أخرى بطرق مختلفة، في إطار لعبة مزدوجة يمارسها وكلاء اللاعبين لجذب اهتمام أندية أخرى.

وتعد الحالة الأشهر بينهم هي طرح اسم يورغن كلوب، المدرب الذي يحظى بتقدير ريال مدريد، لكنه لم يكن بين المرشحين في عملية مفتوحة لا يوجد فيها تسرع من أجل تحديد اسم المدرب الذي سيقع عليه الاختيار، كما اتضح عندما غادر الفرنسي زين الدين زيدان مقعد تدريب ريال مدريد في عام 2021، ولم يتم الانتهاء من وصول أنشيلوتي إلا بعد بضعة أسابيع.

ولطالما كان احتمال تولي المدرب الألماني تدريب ريال مدريد موضوعاً مكرراً على مدار 14 عاماً، منذ أن التقى الفريقان في دوري أبطال أوروبا، حين كان بوروسيا دورتموند يزخر بنجوم لم يكونوا معروفين آنذاك، مثل ليفاندوفسكي ورويس وغوتزه. ومنذ ذلك الحين، برز اسم المدرب في وسائل الإعلام بوصفه مرشحاً محتملاً لتدريب ريال مدريد. وهذه المرة، عادت الشائعات للظهور، لكن إدارة الريال، لم تفكر في التعاقد معه لقيادة الفريق.


عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
TT

عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)

أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن إيران ستشارك في كأس العالم، وذلك في افتتاح مؤتمر الفيفا الخميس في غياب الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بادئ ذي بدء، بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026، وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بسبب ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، رغم سفرهم بتأشيرات صالحة.

وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن اثنين من أعضاء الوفد كان بإمكانهما حضور مؤتمر الفيفا لكنهما اختارا عدم المشاركة بعد أن مُنع أحد أعضاء الوفد من دخول كندا.

وتاج هو عضو سابق في «الحرس الثوري» الإيراني.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول اتُخذت على أساس كل حالة على حدة، وأكدوا أنهم لن يسمحوا بدخول الأفراد المرتبطين بـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا منظمة إرهابية.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «يمكنني تقديم التأكيدات والحقائق التالية. أولاً، كما تعلمون، فإن (الحرس الثوري) الإيراني وجميع أعضائه مدرجون على قائمة المنظمات الإرهابية منذ عدة سنوات. يُحظر على أعضائه الدخول. لدينا سلسلة من عمليات الفحص، ونتخذ الإجراءات اللازمة. ولم يدخل أي عضو إلى البلاد. واتخذنا الإجراءات المناسبة».

وتؤدي هذه الواقعة إلى غياب أحد أكثر الوفود حساسية من الناحية السياسية عن الاجتماع السنوي للفيفا، مما يحرم المؤتمر من التمثيل المباشر لدولة تشكل مشاركتها في كأس العالم 2026 بالفعل محل نقاشات خلف الكواليس.

وتتسم هذه القضية بخطورة خاصة؛ نظراً لطبيعة هذه النسخة من البطولة التي تقام في ثلاث دول.

وستتطلب بطولة كأس العالم الموسعة التي تضم 48 فريقاً، والتي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك، تنقل الفرق والمسؤولين والموظفين بشكل متكرر بين الولايات القضائية، مما يثير احتمال أن تؤدي قيود التأشيرات أو خلافات دبلوماسية إلى تعقيد التخطيط لبعض الدول.

وتأهلت إيران بالفعل للبطولة، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران ملاعب بديلة لإقامة المباريات على الأراضي الأميركية.

ورفض الفيفا الطلب، وتمسك بالصورة الحالية لجدول المنافسات.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن لا تعارض مشاركة اللاعبين الإيرانيين في كأس العالم، لكنه أضاف أنه لن يُسمح للاعبين باصطحاب أشخاص لهم صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وخارج مركز المؤتمرات، تجمع نحو 30 متظاهراً متشحين بالأعلام الإيرانية ويحملون لافتات للتعبير عن رغبتهم في تغيير النظام في إيران. وهتف المتظاهرون دعماً للمعارض الإيراني رضا بهلوي.

وهتف المحتشدون: «(الحرس الثوري) الإيراني إرهابي»، و«لا اتفاق مع الإرهابيين»، و«يا فيفا، يا فيفا، لا اتفاق مع الإرهابيين».